رواية وادي الذئاب المنسيه
الفصل الخامس والعشرون25
بقلم عمرو عبد الحميد
. 🌛 خالد🌜
تقدم نحوي ومد يده قائلا:
_يبدو ان القدر اراد لقاءنا مره اخرى يا صديقي....
مددت يدي والذهول لا يزال على وجهي ظننت انني في عالم اخر غير عالم زيكولا واماريتا بعدما لم أجد أحداً يعرف عنهما شيئا،قال باسما
... إنها قصة طويلة ..سنرويها لاحقاً لكن علينا التركيز الآن على ما هو أهم..ونظر إلى حاكم وادى الذئاب بجواره وقال
لم اخطئ في توقعي سيدى حين سألتك رؤية الشخص الذي يزعم قدومه من عالم آخر...انه صديقي خالد حسنى وهو صادق في كل كلمه قالها عن نفسه..واسألت ان يتمتع ببعض الصلاحيات هنا،ثم نظر إلي وقال :لم يعد إلا ثلاثة أيام على التقاء البدرين ..هيا يا صديقى علينا ان نتحدث عن كل شئ تعرفه...كان نوح يقف ذاهلا يحدق الى الملك تميم بينما ينظر الينا بقيه القاده فقلت للملك تميم : هناك ثلاثه نساء اخريات ما زلن في السجن نحن في حاجه اليهن نظر الى الحاكم دون ان يقول شيئا فاوما الحاكم براسي ثم اشار الى احد الجنود فغادرنا الحارس وعاد بهن بعد دقائق الى قاعه كنا دخلنا فيها انا ونوح والملك تميم وقائد جيوشه الامير جرير وحاكم وادي الذئاب والقائد الذي قابلناه في اول مره دلفنا فيها الى القصر حيث جلسنا الى طاوله بيضاويه كبيره تغطي سطحها خريطة مجسمه لتضاريس وادى الذئاب من شرقة إلي غربه ،قالت مروه مذهوله وهي تدخل الى القاعه وتراني اجلس انا ونوح حول الطاوله بدون أغلال .
ماذا حدث ؟!هل صدقوا حديثنا؟! اشرت اليها لتجلس على احد المقاعد دون ان افسر لها شيئا،بينما دلفت ساره في صمت فقط نظرت الى الملك تميم والحاكم في ترقب وتعجب وهي تتخذ مقعدها وبعد دقائق اتى احد الجنود بناي فنهض نوح واحتضنها فطمنت وانها بخير ثم جلس فقال الملك تميم: لمن لا يعرفني منكم انني الملك تميم حاكم أماريتا.. نظرت اليه مروه بحدقتين متسعتين فاغره فاها بينما كان يتابع... لقد وصلت على راس جيش مجهز تعداده أربعمائة الف جندي لحمايه هذه الارض من الشر القادم والان اريد سماع كل شيء تعرفونه دون اغفال اي تفصيله قد تظنون انها غير مهمه.....
فبدانا بسرد كل شيء باسهاب كبير،انا وقصتي مع قبر الشيخ موسى وذئبه، وما حدث لابني يامن ،وتحدث نوح عن الجزء المخفي من النبوءه وما حدث قبيله لحظه تنفيذ اعدامه وتحدثت ناي عن كل شيء رايته في رؤياها منذ عودتها للحياه وبعد قرابه ست ساعات من سرد القصص جميعها تخيلت ان نقاشا ما سيدور بيننا عن كيفيه صد الغزو القادم لكني فوجئت بطلب الملك تميم مغادرتنا جميعا القاعه بعد انتهاء قصصنا بينما أبقي الحاكم والقائدين متعلالا أننا نحتاج الى الراحه بعد الايام الصعبه التى قضيناها في السجن وبالفعل قودنا حراس القصر الى غرف كبرى مجهزه بافخم الاثاث والفراش وموائد للطعام في مبنى كبير ملحق بالقصر فبقيت في غرفتي وعقلي منشغلا بتساؤلات كثيره منها ،كيف لا يعرف احد من هذا البلد عن زيكولا واماريتا ؟! وان كانت ذلك البلاد بعيده عن تلك الوادي فكيف وصل الملك تميم الى هنا؟! وكيف استطاع اقناع حاكم الوادى بادخال جيشه الي البلاد دون مقاومه.؟! وماذا ينوي فعله امام مئات الالاف من الوحوش القادمه وفق رؤي ناي.. وذلك التساؤل الذي كنت اعرف انه ليس في محله لكنه اشتعل في ذهني ايضا ... أين اسيل؟! لذا لم استطع النوم وحاولت الخروج للقاء نوح او مروه او ساره لكني وجدت باب الغرفه المغلقه من الخارج ،،فمكثت انتظر على حافه سريري في غضب شديد بعد شعوري انني حبيس في تلك الغرفه قبل ان يترك الباب بعد ثلاث او اربع ساعات.. ويدلف احد الحراس لاخباري بان الملك تميم في انتظاري بحديقه القصر....
كان يقف محدقا بشاهد السماء عندما قدمت اليه وقلت بنيرة غاضبه .. هل اخرجتنا من سجن المظلم لتحبسنا في سجن اكثر فخامه نظرا نحوي وكانه لم يفهم مقصدي فتابعت تلك الغرفة التى حبستنا فيها تلك الساعات..
ابتسم وقال ...اردت الا يزعجكم أحد فحسب
ربما أساء الحراس فهمى .. بالطبع لك ولاصدقائك حريه المغادره في اي وقت لكني احب طريقه تفكيرك واظن انني ساكون بحاجه اليك .. زال غضبي سريعا بعد سماع كلمات اطرائه.. ثم سالت عندما بدانا التمشيه بممرات الحديقه ،،
كيف لا يعرف الناس هنا عن زيكولا واماريتا.؟!
أجابني
ان هذه البلاد معزوله عن الجنوب ببحر من الرمال المتحركة جعلهم يظنون أنه لا توجد بلاد جنوبه وجعلنا نظن ان لا توجد بلاد شماله ،حتي ظهر الشاهد في السماء قبل قرابه سبعه اشهر ونهضت بعد هياكل الذئاب في بلدنا .. وحدثنا احد المعلمين عن قصةهذا الوادي التي ذكرت في كتاب الفه احد المهاجرين منه الذي تتبع طريقا سريا بين الرمال المتحركه. اظهره الشاهد وقت حرب الذئاب كي تفر الذئاب والملديين منه ليصل الى جنوب بحر الرمال حيث دون كتابه في البدايه عندما عرفت بقصه الوادي وقصه الشاهد ونهوض الذئاب قررت ادخاله جيش الى اسوار أماريتا والاستعداد للدفاع من الداخل ان اتانا ذلك الغزو .. لكن سرعان ما فكرته في مصير الناس هنا.. وكيف سيواجهون الامر ان صدقت النبوءة ونهضه كل ذئاب الوادي الاسود كما ذكر الكتاب ففارقني النوم تفكيرا في ذلك القوم ،،وغمرني شعور كبير بالذنب اثر قراري بالتخلي عنهم،،ولم يسترح بالي حتى ارسلت افضل مقتفي الطرق على اسرع الجياد كي يخبروني ان كان ذلك الطريق قد ظهر مجدداً وسط بحر الرمال مع عودة الشاهد إلي السماء ام كان شيئا من خيال مؤلف الكتاب...وبالفعل عادت غربانهم بعد خمسين يوما لرسائل تخبرنى بعثورهم على طريق متعرج ضيق بين الرمال المتحركة ..بالكاد يسير به ثلاثة جياد متجاورة استطاعوا تجاوزه إلي وادى الذئاب الذى يعيش فيه عدد عظيم من الأهالي ،فلم يأخذ الأمر منى سوي ساعة نقاش بيني وبين الملكة أسيل ،،كى اقرر المجئ بجيشي الي ذلك البلد من أجل حماية اهلها من ذلك الشر القادم .. احمر وجهى حينما ذكر اسم أسيل ونعتها بالملكة لكنى تداركت اضطرابي سريعاً وقلت : مبارك لكما الزواج 🌝
لقد مر تسع سنوات على زواجنا وان لم نحظ بولى العهد بعد وتابع باسما ...
_تعرفها جيدا لم تكن لتعارض قرارا قد ينقذ الافا من الناس.لذا جهزت جيشي بأكمله في أيام ،والمجانق الضخمة.التى ادركنا انها لن تستطيع عبور ممرنا المنتظر فككناها😳كى
نعيد تجميعها هنا ثم عبرنا بحر منجا بسفننا
إلي الشمال ،ومنه الي هنا عبر ممر بحر الرمال الذي اظهره الشاهد بوضوح ليلا ..ثم نظر إلى تمثال حاكم وادى الذئاب الذى يتوسط الحديقة وقال :كان ذلك الرجل ذكياً عندما أرسلت إليه رسولاً أخبره من خلاله سبب قدومى بجيشى واعطيه كلمة شرف بأنني لست غازيا ..فأدرك بأنه بعدد قواته لن يستطيع ايقافى ،واعتقد أيضاً بأنه على الرغم من إعلانه انقضاء خطر الذئاب والملديين الناهضين كان يعلم في داخله ان الأمر لم ينته بعد ،وان هناك شيئا غامضا سيحدث خاصة مع اخباره بما رأته ناي .....فآثر استقبالى وعندما التقينا اكدت له هدفي من المجئ بجيشي كل هذه المسافة واننى صديق لا عدو .. فأخبرني عن غريب زعم قدومه إلى بلاده عبر سرداب فتوقعت أنه انت ،وانت تعلم البقية هذا ملخص سريع لما حدث في الشهور الماضية..هززت رأسي معجبا بمروءته وتساءلت
هل الملكة اسيل بخير ؟
قال:نعم ،،ان الشعب يحبها الي درجة العشق 😍وانا كذلك 💞
ربما تقابلها إن نجونا مما هو قادم
ابتسمت وقلت ::ننجو اولا وحسب ...
ثم سألته :الم تندم على قدومك هنا بجيشك بعد ما سمعته من ناي ..
هز رأسه نافيا وقال : لقد تأكدت من رؤي ناي ان عودة تلك الذئاب للحياة لن يكون هدفه الانتقام من بشر هذا الوادى فحسب بل بشر كل البلدان المجاورة وبلدان جنوب بحر الرمال المتحركة واي بلدان في هذا العالم لا نعرفها ،انها حرب مصيرية كنا سنقودها لا محالة .. سواء هنا أو عند اسوارنا
واردف خلال السنوات الماضية خضت حروبا كثيرة دفاعاً عن حقوق البشر وحمايتهم من اتفاقيات ظالمة،الان سنخوض حرباً من أجل البقاء فإما أن ننتصر وننقذ انفسنا أو نموت
وتابع
لقد منحنى الحاكم هنا السلطة لقيادة البلاد عسكرياً منذ وصولى
_سنخلي القري المحيطة بالبحيرة من سكانها ليأتوا لهذه المدينة حيث سنحصن بواباتها بالمتاريس وسندعم سورها الغربي بثلاث فرق من امهر الرماة ،كما سنعزز الدفاعات في الطرق المؤدية إلى الوادي الأسود الذي سيكون الوجهة الغزاة الاولى باكثر من مائتي ألف مقاتل ،اما مجانق كرات اللهب فيتوزع بجنودها ،على إمتداد الجانب الشرقي للغابة ،وايضا تمركزت بعض الفرق على مقربة من محيط بحيرة جمارة ،،،وها نحن ننتظر ما ستخبرنا به رسائل طلائعنا بالغرب مع التقاء البدرين بعد أقل من ثلاثة أيام
قلت باسما ظننت انك ابعدتنى عن لقاءك مع قاداتك لتبقي أمر دفاعاتك سرا
قال وهو يضع ذراعه على كتفى،كنا قد وصلنا الى بوابة المبنى الذى توجد به غرفتى : تعلم انني اثق بك يا خالد
وتابع
سنلتقي مرة أخرى في صباح الغد ،خذ قسطا جيداً من الراحه ستكون بجوارى في مقدمة الصفوف في المعركة المنتظرة ....
هززت رأسي إيجاباً وقلت
إنني جاهز من هذه اللحظة سيدى ..
ودعنى باسما ،فدلفت عبر بوابة المبنى الخلفي متجهاً إلي غرفتي ،حيث جلست افكر في كل كلمة قالها ،ثم اغمضت عينى في خليط من المشاعر المتضاربة كان القلق الغالب عليها ،،قبل أن افتحها فجأة بعد دقائق قليله ،واخرج مهرولا من الغرفة ،واتجه الي القصر الملكي عبر البوابة الخلفية سائلا الحراس لكى يقودونى الي الملك تميم الذى اندهش من طلبي مقابلته بعد دقائق من فراقنا ،فقلت له دون مقدمات عندما دخلت إلي جناحه الملكى:هناك كتاب حدثنى عنه نوح يوجد في عياده طبيب بإحدى قرى الغرب يتحدث عن قصة احد اللصوص القدامي الذين أتوا من بلدى وهاجمهم ذئب صامون لتندلع شرارة حرب الذئاب .... ربما يساعدنا هذا الكتاب بشيء لن نخسر شيئا ان اطلعنا عليه،ابتسم وقال كما اخبرتك احب طريقه تفكيرك ان اردت الذهاب الى هناك الليله فسارسل معك فرقه من الفرسان لحمايتك ..
قلت سريعاً.....نعم الذهاب لاحضاره ،وسأخذ معي نوح او السيدة سارة كي يدلانى على عيادة ذلك الطبيب.. قال حسنا ستكون فرقه الفرسان جاهزه في غضون دقائق
قلت متحمساً:
وأنا ومن سيرافقنى كذلك،،،
عند منتصف الليل انطلاق انطلقنا بجيادنا الى براقيا نحو الغرب،انا ونوح وسته ممكن رساله الحمايه الشخصيه للملك تميم ,,,, كانت الطريقه المؤديه للغابه مزدحمه في ذلك التوقيت،حيث بدا الجنود باخلاء القري وتوجيه سكانها الى داخل اسوار برقيا
"فقلل ذلك من سرعتنا بعد الشيء ثم وصلنا الى الغابه فقادنا نوح عبر طريق يعرفه بسرعه كانت الاقصى لجيادنا ،حتى بلغنا القريه المقصوده بعد شروق الشمس بساعتين تقريبا وهناك دلف نوح الى داخل العياده ودلفت من بعده انا وفارسان بينما ظل البقية في الخارج كي يؤمنوا محيط العيادة... كانت الاتربه الكثيفه تغطي كل شيء في الداخل السرير الطبي والطاولات والاواني والالات الجراحيه والكتب المتراصه على رفوف جانبيه،ترك نوح كل ذلك ومضى الى سلم داخلي نزل ونحن من وراءه الى قبو شبه مظلم،جعلني اشعل مصباحا زيتيا كان معي.. وعندما وصلنا الى قاع السلم قال الفتى .. اخبار عن السيد رسلان منذ ثلاث سنوات ان الكتاب يوجد في مكتبه القبو هنا اتمنى ان يكون في موضعي
فهمست في داخلي سنجدوه ان شاء الله...
لنتقدم بعدها لاجد جدرانه الاربعه محاطه بكامل مساحتها بمكتبه عظيمة .... تحمل مئات الكتب على رفوفها تنهد نوح وقال منبهرا::: بقيت هنا اكثر من عامين ولم اقرا الا عددا قليلا للغاية منها
قلت باسما :لقد اضعت على نفسك فرصة عظيمة للمعرفة ،هيا لنبحث عن كتابنا ولا نضيع أي فرصة اخرى،،
قال :حسنا،كما حدثتك سابقا عنوان الكتاب" قصة المصاب الأسمر "
حذفت رأسي ايجابا فاشعل مصباحا كان موضوعا على طويله صغيره بمنتصف القبو وحمله الى رفوف احد الجدران وبدا البحث فتقدمت نحو رفوف الجدار المقابل وبدات البحث أنا أيضاً... فيما وقف الفارسان بالخارج من أجل تأمين باب القبو ،،،
كانت اغلب اغلفه الكتب ذات اللون الاسود ومع كتابه أغلب العناوين بلون احمر قاتم وبخط يدوي رديء استمر البحث وقتا طويلا اطول كثيرا مما تخيلت
حتى صاح نوح في النهاية 😃 وهو يمسك كتابا في يده .... لقد عثرت عليه 🙃
التقطته منه على الفور كتب على غلافه بالفعل "قصة المصاب الأسمر"... وعندما فتحت صفحاته وقلبتها سريعاً ونوح يقرب المصباح منها لمحت كلمة" مصر"في احدى الصفحات وكلمة" البهو فريك" في صفحه آخرى
فقلت له فرحا أنه مقصدنا تماما هيا بنا لنعد في أسرع وقت إلى حيثما جئنا
