رواية وادي الذئاب المنسيه الفصل التاسع والعشرون29الاخير بقلم عمرو عبد الحميد

رواية وادي الذئاب المنسيه 
الفصل التاسع والعشرون29الاخير
بقلم عمرو عبد الحميد

مع جنديين يجدف كل منهما بمجداف طويل ركبت الزورق الصغير المجهز من أجل نقلي الي عابرة البحيرة ،نظرت إلي الملك تميم الذي كان يقف مع البقية على ضفة البحيرة ناظرين نحوى اومأت له برأسي ايجابا بأنني سوف افعلها ،فأجابنى بإيماءة باسمة مشجعه ،قبل ان ألوح بيدى مودعا له ولمروة ولأصدقاء الوادى سارة ونوح وناى الذين رفعوا أياديهم ملوحين لي بحرارة هم أيضاً ،القيت بعدها نظرة مطولة نحو سماء الوادى وجنبات البحيرة ،قبل أن أخرج عقد مروة من جرابى واتأكد من عدم اتصال طرفية في ذلك الاوان خشية أن تمر عبر دائرته طاقة العابرة فتنقلنى إلي سرداب فوريك ، وإن كانت مروة قد فتحت مشبكه وفصلت طرفيه امامى بالفعل ثم تفحصت خنجرى المغمد وبذلة الجندى العسكرية وحذاءه وجمجمته التى اخذتها في جرابي ،واغلقت عنق الجراب بإحكام ،،بعد دقائق توقف الجنديان عن التجديف وقال أحدهما وهو مشيراً بيده نحو فقاقيع تظهر في مركز دوائر مائية متتاليه تولد صغيرة ثم  تتسع لتتلاشي في النهاية...
      ..... إنه المكان الذي تنبع منه مياه البحيرة سيدى 
قلت وانا ألف طرفي حبل الجوال حول خصري واعقدهما معا جيداً ،،،، 
حسنا،،انني جاهز ،،
ثم أخرجت خاتم الجندى من جيبي ووضعته في سبابتي اليمني وبعدها القيت نظرة خاطفه من اصدقائي وقفزت إلي الماء بجوالى وسبحت نحو تلك الدوائر التي سرعان ما جذبتنى نحو مركزها ما إن عبرت اول دائرة منها فملأت صدرى بالهواء قبل أن أغوص إلي اعماق البحيرة متتبعا بكل طاقتى المسار العمودى الذي تصعد منه الفقاقيع كى أصل إلي منبع الماء قبلما ينفد هواء صدرى..عندما وصلت الي قاع البحيرة اكملت غوصي الي دائرة شفافه يناهز قطرها مترا ونصف تظهر وسط رمال القاع الداكنه وتخرج منها فقاعة كبرى كل حين ،جذبتنى تلك الدائرة إلي داخلها ما ان مددت ذراعي حيث اشتدت الظلمة لثوان قبل ان يتحول ذلك.الظلام الي ضوء ابيض شديد ذكرنى وانا اغمض عيني من شدته بدائرة الضوء التي دخلنا فيها أنا ومروة يوم عبرنا السرداب إلي ذلك الوادى ،ثم شعرت بسخونة الخاتم بعض الشئ حول اصبعى وسرعان ما اعتصر وجهي الألم مع اشتداد سخونته واحتراق جلد اصبعى أسفله ،،بعدها خفت الضوء فجأة وما إن فتحت عينى حتى وجدتنى ألفظ في الهواء واسقط أرضا في مكان شبه مظلم ،،لم يكن إلا تلك الطاحونة التى رأيتها في رؤى يامن ...
        ★.          ★.           ★. 
متألما نزعت الخاتم من إصبعي ثم فككت طرفى حبل الجوال عن خصري ووضعته بجوارى يقطر الماء منه وخلعت قميصى وبنطالى وعصرت ماءهما وارتديتهما مجدداً ،،ثم زادت الاضاءة داخل غرفة الطاحونة فأدركت أن البدر قد سطع في السماء دون غيوم تواريه حينذاك ازلت بخنجرى بعض الطوب المحيط بفتحة  صغرى كانت توجد في أحد الجدران حتى صارت مناسبة للخروج منها ،فخرجت بجوالي إلي الاراضي الزراعية المحاورة التى اظهرها البدر الساطع بوضوح جالت في بالي وأنا اتفحص الإرجاء من حولي كلمات اسماعيل وهو يدون الكتاب عن صنع الخاتم في الليله التى سبقت دخولهم القرية وأدركت وصولهم بعد ساعات ،فكرت في الذهاب إلى منطقة البيوت  التى ظهرت ظلالها بعيداً أسفل ضوء البدر ،،لكنى تراجعت وجلست على ضفة الترعه الشرقية التي لم تتغير معالمها فى قريتنا على الرغم من مرور مائة عام منتظراً حلول الصباح ومفكرا فيما سيحدث بعد ساعات ،ثم شعرت بالجوع فنهضت وتجولت بين الحقول أملا في العثور على اي ثمرة تؤكل وكانت جميع الأراضي القريبة من الطاحونه محترقة لا يوجد بها شئ يؤكل فعدت إلي الطاحونة مرة اخرى ودخلت إلي غرفتها عبر فتحتها الجانبية ،وجلست مسندا ظهرى الي جدارها انظر الى اجزائها ..قادوسها الضخم وذراعها الخشبية الطويلة ،قبل ان تنسدل جفونى ويعلبنى النعاس ، لانهض مع تسرب ضوء النهار عبر الفتحه الجانبية وأجد شباك العناكب والأتربة قد ملأت الغرفة ووازت اجزاء الطاحونه وقبل أن افكر في كيفية حدوث ذلك تناهى إلي مسامعي صوت إطلاق النار المتتابع وصداه فعرفت أن جنود الهجانه قد وصلوا إلى القرية ،ونهضت على الفور وخرجت متجهاً نحو منطقة بيوتها ،كان
الهرج والمرج يسودان شوارع القريه في ذلك الحين ومن فوق جمالهم اخذ الجنود وجهون الناس بسياطهم نحو  ساحه في منتصف القرية صارت في وقتنا الحالي ارض مدرسه ابتدائيه اندفعت مع الجميع دون ان ينشغل احد بي ولا بملابسي الغريبه،وقفت بين الحاضرين استمعوا الى خطاب قائد الجنود الذي كان يؤكد فيه برده حظر التجوال في القريه واطلاق النار على من يخرج من بيته بعد غروب الشمس ،فكرت في حينها بالذهاب إليه واخباره بما ينتظرهم داخل الطاحونه واريه بذلة إسماعيل وحذاءه وخاتمه وجمجمته،لكن توقفت عن التقدم اليه عندما رايته يضرب مزارعا بسوطه دون رحمه لمجرد انه وقف في طريق جمله،وفكرت في احتماليه عدم تصديقه لي مع ما رايته في عينيه من غرور حتى وان كنت امتلك كل تلك الأدلة ومن يدري لربما يامر جنوده بتجبيلي او يصوب باروده كي لا 
يزعزع هممهم ،وحينها لن اجنى شيئا سوى فقدان فرصة وجودى ليله مقتل الذئب بعد شهر لذا ترتجعت وآثرت الإنتظار ،،
بعدئذ بحثت بين الحاضرين عن موسي فأدركت صعوبة اكتشافي له مع حتمية اختلاف هيئته المهملة في الصورة التي احتفظ بها جدى عن هيئته في ذلك التوقيت ،بالاضافة ان توقيت هذه الصورة كان بعد عشرة اعوام على الاقل من تاريخ ذلك اليوم ..ثم صرفنا الجنود بغلظة،فسألنى شاباً مستغرباً عمن اكون ..فأخبرته اننى من مدينة الإسكندرية جئت باحثا عن خواجه اسمه فايز ،فقال:لم يأتي إلي القرية منذ اكثر من عامين ...ثم استطرد بالحديث عن سوء حظى بالاتيان  في ذلك اليوم وتمنى لي الخروج سالما من بطش اولئك الجنود شكرته وكاد يغادر ،فتذكرت شيئا رأيته في رؤي يامن حينما قال أحد الشبان لموسي أنها سيارة صديقك فسألت الشاب هناك شاب اسمه موسي يعرف الخواجه ...
،اجابني ضاحكاً...الولد موسي يتحدث دائما عن الخواجه وكأنه أحد أفراد عائلته على الرغم من أن الخواجه لا يعرف عن وجوده أصلاً 
قلت ،،،هل يمكنك أن تدلنى عليه ...
... أشار بيده نحو أحد الشوارع في غير اكتراث 
. ان بيته هناك ،،يطل على الشارع العمومى ..بيت منخفض من طابق واحد يفصله عن مسجد القرية شجرة توت كبيره .
شكرته مجدداً ثم تجولت في القرية بعض الوقت وقبيل غروب الشمس توجهت لبيت موسي مهتديا بوصف الشاب حيث طرقت بابه الخشبى ،،وبعد دقيقه فتح الباب شابا ابتسمت وأنا أحدق إلي ملامح وجهه التى كانت تختلف بعض الشئ عن ،ملامحه في صورة جدى القديمة سألنى مستغرباً وهو ينظر إلى جوالى ..
_من أنت ؟!
قلت:انني من طرف الخواجة فايز .
انفرجت اساريره فجأة وسألنى ..
هل ارسلك لتشتري ارضي ؟
لم يكن في بالى شئ عند قدومى اليه لكنى احببته في الحال 
_نعم،بالضبط ،،هل يمكنني الدخول؟ ،،
قال محرجا ..
نعم تفضل ..
وادخلنى إلي ردهة صغيرة توجد بها اريكتان خشبيتان صغيرتان اجلسنى على واحده وجلس هو على الأخرى نظرت إلي اركان البيت . لم يختلف كثيراً عن البيوت القديمة التى لطالما رأيتها في طفولتي في الحاره القديمه بقريتنا ..جدران من الطوب اللبن الملطخ بالطين أرض طينيه تتناثر بها بقع المياة وسقف من الغاب والقش مدعوم بقوائم خشبية قال .
لم يأت الحواجه منذ زمن الي القرية ،،
قلت نعم لذا ارسلنى من أجل تقديم عرض لأرضك ،
واردفت كم تريد ثمناً لها ؟
قال باسما:ما يراه الخواجه ،لقد ثمنها أحد الاهالى هنا بستة جنيهات وأنا لن اختلف مع الخواجه على سعرها ..
قلت حسنا سأبلغه بالأمر ثم أبديت قلقي وأنا أتابع.
هل لي أن ابقي هنا حتى صباح الغد ؟!لقد غربت الشمس واخاف ان يؤذينى جنود الهجانة إن خرجت في ذلك الوقت،
فكر قليلاً ثم قال.. على الرحب والسعه بالطبع،امتلك سريرا واحدا يمكنك النوم عليه وانا سانام هنا على هذه الاريكه..
قلت شاكراً.. لا لست طماع الى هذه الدرجه سانام وانا على هذه الاريكه ..
اقسم مصرا على ترك سريره لي فانصعت له في النهاية..
بعد اذن تحدثنا عن حال القريه وعن الحريق الذي حدث قبل سبعه ايام وقتل في اثره 19 رجلا كان الشاب يتمتع بالذهن المتقد وعقل سليم تماما ورغبه واضحه في الانتقال الى المدينة.للتحرر من قيود القرية سألنى عن معرفتى  بالخواجه فتحدثت كذباً العملي معه بمدينه الاسكندريه ثم حولت مجرى الحديث الى الهجانة الذين اتوا الي القرية وانا افكر في أن اخباري له بكونهم لصوصا جاؤوا من اجل الدخول الى الطاحونه سيكون مجاذفه كبرى قد تنتهي بطردى من بيته مع عدم تصديقه لي حتى وإن اريته ثياب الجندى وجمجمته ،فلم اخبره ثم بدأ الهجانة بتجولون بجمالهم في الشوارع المجاورة للبيوت وبين حين وأخر كنا نسمع اصوات طلقات بنادقهم النارية،فبدأ الفتي يتمتم بعض آيات القرآن متمنياً ألا يصاب أحد بأذى وبصوت عال أخذ يحمد الله لوجودى معه في تلك الليلة التي لم يكن ليعرف كيف كانت ستمر إن بقي بمفرده ..
  
خائفاً كان يجر اريكته الخشبية الي العرفة التى يوجد بها سريره الوحيد الذي اعاره لي ويستلقى عليها ..
ظلت الحيرة في داخلي متواصله ،جانب منى يري أن أعود إلى قائد الهجانة وانصحه بأن يرحل هو وجنوده قبل فوات الأوان مثلما فكرت صباحاً ،تعارضه بشدة أفكار في رأسي تصر على وجود إحتمال ولو ضئيل بعدم تصديقه لي.واحتمالية تعرضه لي بالاذي وبالتالي ضياع فرصتى الوحيدة لإنقاذ ذئب صامون بعد شهر ،،وجانب يرى بأن أخبر موسي بما ينوي الهجانة فعله ..لعله يجمع أهل القرية ويمنع دخولهم إلي الطاحونة ،تعارضه افكار تذكرني بالخوف البادى على وجوه أهالي القرية في الساحة ،مؤكدة اسحالة قيامهم بمقاومة جنود الهجانة .. حتى وإن علموا بكونهم لصوصا وجانب اكبر يؤيد انتظار دخول الهجانة الي الطاحونه ومنع ذهاب موسي إليها بعد شهر ،،وبعد تفكير طويل رأيت أن الحل الثالث الذي يؤيد الإنتظار هو الاضمن خاصة مع وجود مبرر استطيع القدوم به إلي موسي لاحقاً ،كما أنني رأيت فيما سيحدث للصوص نوعاً من العدالة بعد تسببهم في مقتل تسعة عشر رجلاً إثر الحديث الذي سببوه ..ثم انتصف الليل فسمعنا صوت محرك سياره تدخل الي القرية عبر الشارع العمومى ،فقال موسي متعجباً ،،
إنها سيارة الخواجه فايز !! 
هززت رأسي إيجابا زاعما قلقي ومفاجئتى ،فقال مضطرباً
...سيقتله الهجانة ما لم يلتزم بالحظر الذي فرضوه .ولم يكن يكمل جملته حتى سمعنا صوت إطلاق البارود يصدع متتاليا في الحارج 
فأمسك الفتي برأسه متحسرا فقلت ..
لعله بخير سأنتظر حتي هدوء حركة الجمال في الخارج واخرج لاتبين الوضع.   ...
 قال :هل أنت مجنون إن خرجت سيقتلونك قلت ..لا تقلق.. علي أن اتطمئن على الخواجه.. في خلال الساعتين التاليتين تواصلت أصوات البارود على فترات ثم هدأت الاصوات في الخارج تماماً ،ففتحت النافذة المطلة على الشارع فوجدته ساكنا لا يوجد فيه أحدا سواء من الهجانة او أهل القرية حينذاك نظرت إلى موسي كان قد غاب في سباته فوجدتنى أفكر وأنا انظر اليه أنه إن مات فلن يقتل ذئب صامون بعد شهر ،ولن يموت كل أولئك البشر الذين ماتوا نتيجة لقتله .وستنتهي الحرب الدائرة بوادى الذئاب أثناء وجودى في القرية وهمست الي نفسي وأنا احدق إلي وجهه 
ان موته افضل له من عيشته التي عاشها بعد رؤيته للذئب ....ووجدتنى اتحسس خنجرى. فتقلب على الاريكة معطيا ظهره لي .فابعدت يدى عن مقبض خنجرى  ،،وتنهدت محدثاً نفسي:لا لست قاتلا   ..سأنتظر ليلة بدر الشهر القادم ....
ثم وثبت من النافذه إلي الخارج كانت الشوارع تختلف كليا عن شوارع قريتنا في الوقت الحالي .لكنى على الرغم من ذلك استطعت معرفة الطريق نحو المنطقة الزراعيه إلتي توجد بها الطاحونة ،وبحذر شديد اقتربت منها وسط سكون الأجواء القاتل ،لاجد الجنود هناك يدلفون تباعاً إلي داخلها دون اكتراث بشئ من حولهم .رقدت بالأرض الزراعية اراقبهم من بعيد واراقب الخواجه فايز الذي كان يقف على باب الطاحونة يسلمهم الخواتم الذهبية قبل ان يدخل خلفهم ويترك جندياً واحيدا اغلق باب الطاحونة من خلفهم  بقفله ،وركب جمله وانطلق بعيداً،فنهضت وتسللت على أطراف أصابع قدمى إلي جانب الطاحونة والقيت نظرة عبر فتحتها الجانبية فلم أجد أحداً في داخلها عندئذ أعدت رص الطوب الذي قمت بإزالته قبل ليلة واحده  ،تاركا فتحة صغيرة كما كانت .. ثم درت حول الطاحونه فوجدت جملا راكضا على بعد أمتار منها على عكس الجمال التي فرت بعيداً نحو القرية،اقتربت منه في هدوء ثم امتطيته فوقف على قوائمه الاربعه في الحال وكاد يسقطنى لولا أنى تشبست برجله جيداً بعدها انطلقت به الي الطريق الترابي المؤدى إلي مدينة المنصورة حيث عزمت على قضاء الشهر المتبقي في نزل هناك مقابل خاتم الجندى الذي امتلكه وذلك الجمل الذي صار ملكا لي ...

*****

متطلعا إلي السماء كل ليلة ،مفكرا في مصير أصدقائي في وادى الذئاب.وأملا بأن يكون الجيش الاماريتى قد استطاع الصمود خلف أسوار براقيا ومتجولا في شوارع مدينة المنصورة القديمة 
،ومدونا في اوراق اشتريتها ما حدث منذ أرسلت لي مروة رسالتها الالكترونيه قضيت ايامى المتبقية على حلول بدر الشهر الجديد وكلما لامتنى نفسي بعدم تدخلي لمنع الهجانة من دخول العابرة تحدثت إليها مبرراً بما فكرت فيه سابقا لتسكن قليلاً عن لومى قبل ان تعود للومى مرة أخرى،لتمر الايام تباعاً حتي انتصف الشهر القمرى” فأقلني شخص بحنطورة إلي القرية مع غروب الشمس حيث اتجهت مباشرة الي الطاحونة ومعي الاوراق التى دونت بها قصتى بالكامل وأغراض جندى الهجانه ،ودرت حولها وأنا أنظر الي البدر المكتمل في السماء قبل أن أجلس منتظراً على بعد خطوات منها،
 ثم.. اشتدت الرياح فجأة وبدأت الغيوم الكثيفة تغطى البدر من حين لأخر فتذكرت أن ذلك ما كان يحدث تماما
 وموسي يتحرك نحو الطاحونة وفق ما رايت في رؤي يامن وواصلت انتظارى لساعات محدقا إلي كافة الارجاء من حولى حتى ابصرت أخيرا ضوءا بعيداً خافتا يتقدم نحوالطاحونة،.. 

فنهضت من جلستي واقتربت من الطاحونة دون أن أظهر نفسي كان هو... موسي مرتديا جلبابه الفلاحي مقتربا بلمبته الجاز متمتما بآيات القرآن بصوت عالي قبل أن ينزل على ركبتيه ،،وينظر عبر فتحة جدار الطاحونة فكرت في التدخل حينذالك لكني انتظرت ،ثم بدأ الاضطراب يظهر على وجهه مع واصلته النظر عبر تلك الفتحة ،وكلما غطت الغيوم البدر او انقشعت عنه نظر إلى داخل الطاحونة مجدداً وتمتم بمزيد من آيات القرآن حتى سقط على ظهره فجأه في فزع شديد هنالك أدركت أن اشلاء الجنود قد بدأت تلفظ من الطاحونة وأن الذئب على وشك الخروج ،لم اكن اعرف كيف سيخرج من غرفة الطاحونة مع اغلاق بابها بالقفل لكنى كنت متيقنا انه سيفعلها كما رأيت في رؤي يامن لذا نهضت متحركا نحو موسي .

وقلت :
. عليك أن تعود إلى بيتك الان يا موسي ...
هوى على الأرض مرتعبا وكأنه ظننى عفريتا فقلت مهدئا له ..
اننى هو صديق الخواجه فايز..
قضيت ليله في بيتك منذ شهر ألا تتذكرنى !
قرب لمبته نحوى بيده اليمنى وهو يمسك عصا فأسه بيده اليسري ثم سألنى متعجبا بعدما تعرف على وجهى ،
ما الذي أتى بك إلي هنا ...
قلت :جئت احميك من شر هذه الطاحونه ،
قال.: خائفاً ... أنها مسكونه بالجن لقد رأيت للتو جثث الجنود الهجانة تتهاوى في داخلها .
قلت :
إنهم ليسوا سوى لصوص أتوا إلي القرية ليدخلوا الي تلك الطاحونة ..
أرجوك عد الآن إلي بيتك ولا تخرج منه حتى يطلع النهار ...
أخرج فأسه وحدثني غاضباً ،لست مساعدا للخواجه فايز كما ادعيت ،من انت؟!
قلت: وأنا ارفع يدى بأوراقى لتهدئته ،
إقرأ هذه الاوراق في الصباح وستعرف كل شيء لقد دونتها خصيصاً من اجلك ..
فلما تعلق بصره بأوراقي تابعت وأنا اقترب منه ..اعرف ان فضولك قادك الي هنا كي تلقي نظرة عبر فتحة الطاحونة..قبل مغادرتك القرية بعدما شككت بدخول الجنود المختفيين إليها ،واعرف انك قضيت الساعات تحاول إقناع نفسك الخائفه كى تتجرأ وتأتى الي هنا في هذا التوقيت حتى انك تحدثت إلي لمبة الجاز نفسها  .واعرف انك تتمتم بآية الكرسي منذ أن ابتعدت عن البيوت .واتخذت الطريق المؤدى الي الأراضي الزراعية ...سألني مستغرباً..هل كنت تتبعنى منذ خرجت من بيتى ..
قلت :لم افعل اقسم لك ستجد كل شيء مدونا في هذه الاوراق فقط اطلع عليها في الصباح كما أخبرتك وكن متيقنا ان كل حرف كتب في هذه الاوراق صادق تماماً..
ثم تناهى إلي مسامعي صوت زمجرة قريبه وسرعان ما ظهر  بعينيه اللامعتين أمامنا فتحركت مجفلا الي جوار موسي الذي شعرت بارتعاشة جسده وهو يرفع فأسه نحوه فهمست إليه..
اخفض فأسك يا موسي !!
لم يستمع إلى حديثى ولوح بفأسه خائفاً نحو الذئب الذي فتح فكيه عن اخرهما مظهراً أنيابه الطويلة فأعدت رجائى إليه..
ارجوك يا موسي ..
قال مرتعبا👌
سيقتلنا 
قلت..
اخفض فأسك فحسب ..

لم يستجب لي وظل رافعاً فأسه بينما الذئب يتقدم نحونا ومتأهبا للهجوم علينا 
قلت لموسي متوسلا ..
ارجوك اخفض فأسك وسننجو لم يؤذينا الذئب مالم نؤذه اخفضه يا موسي وعد إلي بيتك سالماً ،
،فتقدم أمامي إلى مواجهة الذئب وهو يمسك فأسه مصرا حينذاك لم أجد حلا سوى أن انحنى وأحمل طوبة كانت بجوارى ،واضرب بها رأسه ليسقط فاقداً وعيه حينها توقف الذئب عن التقدم ونظر نحوى ،فوضعت الطوبة إلي الأرض وانا ابتلع ريقي ثم نزلت على ركبتي رافعاً يدى ،وحدقت الي عينيه دون أن أعرف ما ينوي فعله فقط واصلت تحديقى إليه ثم اغمضت عينى مستسلما عندما واصل تقدمه نحوى واقترب منى للغايه وزمجر بقوة في وجهى فاتحاً فكيه عن اخرهما ،،لم اكن ببالي ان أقاوم مهما حدث حتى وإن قتلنى ،لقد اتخذت قراري بالعودة إلى الماضي وانا اعرف انني قد لا أعود إلى موطنى ،والان وبعد كل ما حدث لم اكن لأصيب ذلك الذئب بأي أذي واخيب أمال كل من وثقوا بي وامنوا بنجاحى ..ثم شعرت بخطمه يلامس وجهى فسرت في جسدى رعشه عظيمة عندما أدركت أنه يتشممنى ..وحينها فتحت عينى مرتعبا وجدته قد استدار وعاد مبتعدا عنى ليدور حول الطاحونه.،لم أتحرك من مكانى فقط نظرت إلي موسي الذي كان لا يزال طريح الارض ثم زحفت نحو جدار الطاحونة ونظرت عبر فتحته كان الذئب قد دخل الي غرفتها ،والقي نظرة سريعه نحوى وكأنه يودعنى قبل أن يثب الى قادوسها،ويهبط الي داخله بعدها برق وميض مفاجئ داخل الطاحونه استمر لثوانى قبل أن تعود الظلمة إليها مع توارى البدر خلف الغيوم حمدت الله في سري..وتمنيت أن يحدث ما املناه مع عودة الذئب الي وطنه سالما ..
ولم أكن اعرف بعدها كم تبقي على طلوع النهار فتركت موسي مستلقيا ووضعت اوراقي بجواره وأمام باب الطاحونه وضعت ثياب الجندى وحذاءه وجمجمته مدركا أن موسي سيخبر اهل القرية بعد نهوضه من اغماءته ، ومع وجود تلك الاشياء بجوار الطاحونه سيجد ما يدعم قوله ليزيلها اهل القريه ان صدقوه لذلك فكرت في ان هذا هو السبب في عدم وجود الطاحونه في قريتنا بالزمن الذي اعيش فيه،ثم كسرت قفل بابها ودلفت الى داخلها.. وشبكت طرفي عقد مروه وتاكدت من اكتمال دائرته وضعته حول عنقي وتسلقت الطاحونه ووقفت على حافه قادوسها قبل ان التفت الى الباب الذي اصدر صريره فرايت موسى واقفا يحدق الي
تنسال الدماء من راسه الى وجهه فابتسمت له ثم قفزت الى داخل القادوس حيث انزلقت في ظلام شديد شعورت معه بسخونه العقد حول عنقى ،فأدركت لحظيا أن طاقة العابرة تمر من خلاله .. بعدها سطع الضوء الابيض الشديد في عيني فجاه فاغمضتهما قبل ان افتحهما مجدداً مع خفوت شدة الضوء لاجد نفسي في نفق له جدران صخريه عليها نقوش لا استطيع تفسيرها وما لبثت انت  تلفت حولي لاكتشف اين انا فوجدت الجدران تنهارا من خلفي لتدفعني في طريق معين فركضت باسما باقصى سرعتي وأردد في داخلي ...
_سردابي الحبيب 🙃
وصلت ركضي بالطريق الذي يدفعني نحوه السرداب حتى توقفت الانهيارات من خلفها بعد ما عبرته صوره السيد فوريك المنقوشة على جداره.. فوقفت التقط انفاسي قبل ان أواصل ركضى خارجه منه الى البيت المهجور الذي يعلوه ومنه الى بيتي
كانت القريه ساكنه في ذلك التوقيت  ليس الا من بعض الشبان السهارى الذين تعجبوا من قدومى من اتجاه الاراضي الزراعيه في ذلك الوقت المتاخر.. لم اهتم ولكني وصلت طريقي الى بيتي حيث قرعت الباب بقوة ،لتفتح منى بغضب شديد فاحتضنتها لكنها واصلت نظراتها الغاضبه نحوي سالتها عن استقبالها الغريب 
فقالت: في ثوره عارمه:_اين كنت منذ الصباح ؟!ولماذا هاتفك مغلق؟لقد اقلقتنا عليك انا نسيت ان اليوم هو عيد ميلادك الاربعين؟لقد صنعتك كعكتك 
وظل يامن ينتظرك في الشرفه منذ وقت العصر كي يطفئ معك الشموع وعندما فقد الامل في مجيئك خلد الى النوم..
سألتها متعجبا ..
اليوم عيد ميلادي الاربعين!!
قالت: مغمغمه وهي تغلق باب البيت..
نسيت كالعادة ،،،
ثم تركتنى وصعدت إلي غرفة نومنا وهى تواصل غمغمتها ....قبل أن تأتى إلي الغرفة اغتسل أن رائحتك سيئة للغاية...
ضحكت ثم صعدت إلى الطابق العلوى واتجهت الي غرفة يامن  حيث كان الصبي نائم في فراشه .. وضعت يدى علي جبينه متفحصا حرارته وجدتها طبيعية ..
فتح عينه حينذاك وسألنى هامسا...
هل نامت امى؟
أجبته هامسا انا أيضاً..نعم 
قال ..
لقد اجبرتنى على النوم من أجل الاستيقاظ مبكراً للمدرسة على الرغم من أنني كنت أريد انتظارك.. أنها تضع كعكة عيد ميلادك في الثلاجة ..لنتسلل ونشعل شموعها ونطفئها معا ..ونتمنى أمنيتك 🥰
ضحكت ثم احتضنت رأسه 
وقلت: وأنا اتذكر امنيتى برغبتي في حدوث شئ يغير وتيرة حياتي الثابتة ...
لا لا اريد ان اتمنى شيئاً ،ثم استلقيت بجواره وجذبت الفراش ليغطينا معا
 وقلت:،،سنأكل الكعكة معا في الصباح لكن دون أي أمنيات وعندما تبرم تابعت ...
.....  ما دمت بخير هذا كل ما أتمناه 😍
   .....ابتسم ثم قبلنى واغمضنا أعيننا لنغيب في سبات عميق .

كانت الجحافل من الذئاب والنمور ذات الانياب العلوية السيفيه وأسود ودببة الكهوف والملديين ذوى  العيون الصفراء التي لا ترى تلتف خارج أسوار براقيا على امتداد محيطها في صفوف متتالية لا تستطيع العين البشرية إبصار نهايتها حتى واصلت حيوانات الماموث التي يمتطيها البشر العراه كثيفو الشعر واللحي محاولاتها بهدم الأسوار واختراق البوابات الفولاذيه

 بينما يصطف الجيش الاماريتى داخل المدينة بقيادة الملك تميم يحمل كل فارس او جندى سيفه او رمحه ،استعدادا للمعركة التي اوشكت على الحدوث ،

فيما يواصل الرماة اطلاق سهامهم الطويله نحو القرده العملاقه التي كانت تواصل تسلق الاسوار دون توقف قبل ان يهدم جزء كبير من سور المدينه وتندفع خلاله حيوانات الماموث لتطيحه بصفوف الجنود القريبه من تلك الفجوه وتدهس من يسقط ارضا منها ويتدفق من ورائها الي المدينة باقي الضواري التي انقضت على الفرسان ممزقه رقابها بمخالبها وانيابها 

،أسراب كالنمل ظلت تتدفق بلا انقطاع الى داخل المدينه عبر تلك الفجوه  بينما تواصل حيوانات الماموث هدم اجزاء اخرى من الاسوار لاحداث مزيد من الفجوات ووقتئذ نظر الملك تميم الى الشاهد لاعنا له قبل ان يصيح في جنوده بان يحاربوا الى اخر قطره دماء لينقضوا بسيوفهم على ما هو قادم نحوهم من تلك الضواري وبينما يتساقط الجنود والفرسان والخيول واحدا وراء الاخر من شراسه الحيوانات التي طوقت الجيش الاماريتى.. من كل جانب ادرك الجميع ساره ونوح وناي انها النهايه قبل ان يغشي ابصارهم ذلك الضوء الشديد الذي سطع فجأة.ليضع كل منهم ذراعه على عينيه من شدته ..  ترتج الارض من اسفلهم ارتجاجا عظيما جعلهم يسقطون ارضا وهم مغمضوا اعينهم وعندما سكنت الارض وخفت ذلك الضوء ورفعوا اذرعهم عن أعينهم لم يجدوا حيوانات حولهم سوي الذئاب التي وقفت تحملق فيهم دون مهاجمتهم اراد الجنود مواصله القتال لكن الملك تميم صرخ فيهم أن يتوقفوا ،حينذاك  سألت ساره وهي تنظر الى الذئاب الساكنه

هل نجح الامر يا ناي؟!

لكنها لم تتلقى اجابه فتلفتت حولها هي ونوح والملك تميم فلم يجدوا ناى بجوارهم وعندها صرخ نوح مناديا باسمها في تتابع ولم يتلقى اي اجابه😥
 قال الملك مواسيا له 
لقد اختفت الفتاه مع من اختفوا من غزاة الشاهد ،،،
ونظر الى ذئب يلعق رأس جندي مصاب بعطف واضح .....وأردف 
لقد نجح خالد في منع قتل ذئب صامون،🤩 لقد نجح 👏👏🎉🎉
وبينما بدا الجنود ينهضون غير مصدقين اختفاء الضواري وتوقف الذئاب عن مهاجماتهم تحركت ساره نحو ذئب قريب منها ومدت اليه يدها وداعبت فراءه 🥰 فاغمض عينيه في خضوع تام لتنظر إلي شاهد السماء باسمة وتقول غير مصدقة ....
...... لقد عاد الوادي الى عهده السابق...🌛 لقد نجحنا يا نوح 🌜
لينظر اليها الفتى دامع العينين🥹 قبل ان يومأ لها براسه في صمت،،،،🥺🥺

*******************

حاملاً بذلة جندى الهجانة في يديه وقف موسي بين أهالي القرية المحيطين بالطاحونة ناظرا نحو الرجال الذين يكسرون جدران غرفتها بالفؤوس والجواريف ويفككون اجزاءها ويحملونها إلي ثلاث عربات كانت تقف بأحصنتها بجوارهم كى يقودها سائقوها الي مكان بعيد عن القرية بعدها ألقي تلك البذلة جانباً وعاد إلى بيته مباشرةً حيث دلف إلي ردهته....
 .........اخرج اوراق خالد التي تركها له ،وجلس على اريكته الخشبية بوجه باسم ،، وبدأ يعيد قراءة الأوراق من جديد ............،🌈🌈.      ....... 
      ........                                 ..........
......                                              ........                    🌛  خالد🌜
  *3*
      👌"قرية البهو فريك 👌
        🎂 قبل أيام من عيد ميلاد خالد والواحد والاربعين🎂

كان الوقت فجراً عندما استيقظ خالد ومنى على صوت جرس باب بيتهما لتتسائل منى باستغراب..
             .....من يأتي إلينا في هذه الساعة ؟!
       ...فأجابها خالد ناعسا .
...لا اعرف 
     ثم نهض مبدلا ثيابه ،ونزل إلي الطابق الأرضي وفتح الباب متثائبا ،، ليفاجأ بمروة تقف أمامه وتقول بأسارير منفرجه 
                 ""لقد عدت يا صديقي العزيز ""

فأتسعت حدقتي عينه غير مصدق،،فاردفت 
لقد اوصلنى الفارس إلي الملكة اسيل حتى بقيت في ضيافتها حتى عاد الملك تميم بجيشه إلي اماريتا ،،وارسل معي فرقه من الفرسان قادتنى الي سرداب فوريك الذي عبرته مع بدر أمس،،،،،
🤔كانت منى تنزل الي الأسفل ..واما تساءلت في استغراب عن تلك الضيفه التى أتت إلي بيتها في وقت متأخر ويبدو أنها تعرف زوجها جيداً 
قال خالد: 
....لقد وصلت ضيفتنا للتو من أرض زيكولا ..
سأحكى لكى كل شئ الآن ،،
قبل ان يدخل مروة وسط ذهول زوجته ،وما لبث أن دلف إلي إحدى الغرف وعاد إلى مروة بصورة جده القديمة التي كان يحمله فيها أبوه ..
وقال "انظرى "
نظرت مروة إلي الصورة لتعود محدقة إلي خالد في تعجب شديد ،،فأبتسم قائلا ،،
نعم ..لقد اختفي الشيخ موسي وذئبه من الصورة قالت منى حينذاك 
...أننى لا أفهم شيئا ..
فقال خالد إنها قصة طويلة لم اكن لأحكيها لك قبل أن تصل تلك الفتاة الي بلدنا وتؤكد صدق كل كلمة أقولها .....🌹

🌹🍁وادى الذئاب 🌹
🌹🍁   بعد ثلاثة أعوام من حريق الغابة الثانى🍁🌹...
                  ★.      ★.     ★. 

 مهرولا كان يتبع شابين نحو عجوز مربض يستلقي على الأرض وسط زحام شديد ، قبل أن ينزل على ركبتيه ،ويبدأ في فحص حالته ،حتى انتهى ،فطمأن زوجته بأن حالته ستتحسن مع اعشابه ،بعدها نهض متأملا القصور والبيوت الفخمة التي سرعان ما شيدت في ذلك الحى من براقيا خلال الشهور الماضية..قال له أحد الشابين اللذين رافقهما ، 
نشكرك سيد نوح علي سرعة استجابتك لفحص أبينا ..
فأجابه بأبتسامه خجول قبل أن يواصل تأمل اسوار المدينة التى اعيد بناؤها من جديد ،،ولوجوه الأهالي السعداء الذين كانوا يسيرون جنبا إلى جنب مع الذئاب حتى انتفض قلبه بقوة..وتسارعت أنفاسه عندما رأها تسير برفقة ذئب فركض إليها تاركاً كل شئ من حوله وهو يهمس ...
      😍    ناى   😍
ولما أقترب منها قال  
_ناى ،أنني نوح ..
...حاولت الفتاة تبين الإتجاه الذى يأتي منه الصوت فأدرك أنها لا ترى وتابع ..
ناى إننى هنا ..
قالت الفتاة باسمه. 
هل تقصدنى سيدى 
      قال :نعم 
قالت 
...... إن اسمى فرح لابد وأنك تبحث عن شخص أخر..
ابتلع ريقه لم تكن إلا هى ..حتى وإن لم تتذكره وسألها:
_هل أنت متزوجه؟
_ضحكت وقالت في خجل :لا ليس بعد ..
قال :هل تتزوجيننى ؟
..واصلت ضحكتها وهي تتحسس وجهه ،،وقالت 
....يبدو انك وسيم أيها الشاب ..
ربما إن أتى يوم وسمح للملديات بأن يتزوجن من البشر سأفكر حينها في الأمر..
أبتسم وقال ... حسنا سأنتظر حتى يأتى ذلك اليوم ..
ضحكت ثم غادرت فمكث مكانه بنظر إليها ،،وهى تبتعد برفقة ذئبها وبعد ان تسمر مكانه لدقائق ..ركض متتبعا لها معلناً في داخله أنه لن يتركها تضيع من يديه مرة أخرى....
     تمت بحمد الله 
تعليقات



<>