رواية في قبضة اولاد الراوي الجزء الثاني2 الفصل الخامس5بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الجزء الثاني2 الفصل الخامس5بقلم ميفو السلطان 

مازالنا في الفلاش باك قبل ان يصعد عامر الي ملوك الغرفه ...


جلس عامر بالاسفل بعد ان اخترقت تلك الجمله قلبه كانها قيلت للتو.. ....

احب فيك ايه يابو بشله .


جمله قضت علي ماتبقي من عقله وبدا شريط من الذكريات يلطمه واحده تتلوها الاخري و كل فعل يفسر اخيه ينهش كبرياؤه .


كانت عروق رقبته بارزة وأنفاسه تتلاحق بعنف بينما راحت أصابعه تنطبق على النجمة أكثر .انغرست في كفه وشقت جلده. سال الدم بين أصابعه و كأن الطعنة التي تلقاها في قلبه أشد من أن يحتملها.....

يا وجع جلبي.. يا حرجة روحي.. أنا أنا اللي حطيتها جوه عيوني تطلعني في الآخر مسخرة قدام العيلة والكل. ليه. دانا عمري مابصيت لواحده من الاساس يوم مايخش جلبي حد يدبحني .


انخفض بصره إلى النجمة الملطخة بدمه وانكسر صوته.......

دانا كت متكبر ومغرور وجولت دخلت علي جلبي بالين خلتني احس بمشاعر عمري ماحسيتها. حسيت اني اتغيرت والله اتغيرت كت حاطط روحي في حته تانيه بعيد عن الناس كاني ملك والا سلطان .


سكت لحظه ثم انخفض صوته وهو ينظر للنجمه بين اصابعه ......

جت هيا نزلتني وكت حابب انزل .بس يوم مانزل انزل علي جدور رجبتي .انزل من سلطان لتحت الرجلين .


رفع عينه بوجع وكان السوال خرج رغما عنه .....

ليه مين يرضي ليه يا ملك ليه .


ارتجفت شفتاه ثم هز رأسه رافضا......

لا لا مش ملك .. دي مش هي.. دي واحدة تانية سرجت شكل حبيبتي .


انحنى عامر إلى الأمام مطأطئ الرأس والنجمة ما زالت محصورة بين أصابعه تحرقه تجعل كبرياؤه يأن بوجع . يهز راسه بتوهان كيف انتهي به الامر لهذا السقوط.


تلاحقت أنفاسه ومرر يده بين خصلات شعره بعنف......

امجد ....امجد .... طلعت بتمثل.. كل ده كان تمثيل عشان السر والفلوس يعني أنا كنت السلعة؟


ضرب بقدمه ثم اطلق ضحكه قصيره موجوعه .....

كنت المغفل مافهمت كلامهم المتغطي .دا الواد شبع اهانات وتريجه  ويفتح عنيك وانت حمار اه... والله حمار عينك معميه بيها .جالك ماتعرفهاش ومش هتحبك ولو بوضعها الطبيعي هتطردك  من حياتها .يا مصيبتك ابن السباعي بيتمجلت عليك يا كبير الناحيه وانت مسخوب بسلبه من رجبتك  .ليه ليه عملتلك ايه  .


سهم بتوهان ....

غلطت اه غلطت ورجعت اعتذرت وحسيت بغلطي  وهننت ودلعت .دا مسحت بيا الدنيا وذلتني ذل الكلاب عشان اخد رضاها وهيا مخططه ماهو الباشا بيتجاب بالعناد والكبر عليه .طب ليه ليه .ايه ماليش توبه ماليش عذر  .يا مصيبتي واهو طلع صح اللي كت بحوشو عنو .اه يا جلبي اللي راح لو عاش لدلوك كان مات جهر ماهيتحملش .


شعر بغلب شديد وهو الذي لم ينتابه يوما .....

انا اللي فتح لها بيته ودفن فيها جلبه وعشجه وهي بتضحك عليا؟ مغفلاني. ومرافجة غيري وأنا اللي كنت فاكرها ليا.


هز رأسه بعنف وكأنما يحاول التخلص من صورة لم تعد تفارقه ......

دخلت بكدبه كبيره بلعت عمري .مش ملك ازاي مش حبيبتي .يعني انا دلوقتي بحب مين ماعتش عندي حبيب والا مافيش حبيب اصلا .


سكت لحظة ثم عادت عيناه تتسعان كأن فكره اخري باغتته فاعتدل يتمتم بذهول .....

الارباح .....كت هتاخد الفلوس عادي كده تاخد فلوس حرام .دا حتي فلوس ابن اختها مافرجتش معاها . بلاش فلوسي انا مايهمنيش مانا كت بصرف وهموت واصرف تاخد فلوس الواد ليه . هو ازاي ازاي حد كده. مال حرام ازاي طيب .


ارتجف صوته وانحنى أكثر كأن السؤال الأخير أصابه في موضع لم يكن يتوقعه. خرجت منه كلمات محمله بالرعب ......

ماجايز كت انجلب في خرراه والواد يورث كنتي هتعملي فيه ايه .طب كت هأمن تربيه ازاي وعلي ايه. ايه السواد ده .


تسارعت انفاسه صور تكتمل امام عينيه .....

كلو مدبر كلو مافيش حاجه حج خالص. رسمتلك طريج وانت ماشي فاكر انك صاحب قرارك وانت مربوط بقبضتها.عامل  زي الطور ملجمين راسو ماينطجش ولا يحيد وانت مفكر انك جامد وانت اللي خدت جلبها.


ثم ضرب صدره بقهر جريح ....

انت انت يا عامر انت .إنت.. إنت يا عامر! إنت اللي ما شفتش إنت اللي صدجت إنت اللي سلمت نفسك بإيدك.


هنا تحول العشق الذي كان يمنحه الحياة إلى جمر يحرق صدره. ولاول مره في سنين عمره  خانته عينيه بدمعة عزيزه لم يعرفها من قبل .انسابت علي وجهه دون اراده منه .فخرج صوته هامسا يأن بارتعاش ووجع لم يعرف كيف يواجهه......

كسرتيني .. كسرتي عامر الراوي يا بنت الهاشمي. 


ابتسم بمراره يسخر من نفسه يتذكر تلك الزيجه  ....

عايزه اتجوزه بعرف العيله .بنت الهاشمي اصلي بعتز باسمي وابوها اصلا طفشان. نهارك موت يابن الراوي .لا وتجولك ضيعت البطاجه مانا كت هكتشف . ليه ليه كل ده انا فين من ده كله ... فين...تمضيني علي عجد زي الاهبل . ايه يا رب المهانه دي  ليه معيوب ماليش جيمه اجول . كل ده عشان الفلوس محروج ابوها ليه ليه .


قبض على خصلات شعره بعنف وخرج صوته متقطعا.......

ليه.. ليه.. ليه بعد ما سلمتك روحي وجلبي تطلع كدبة...دانا سلمتك مندره جدي اصلي وحاجه ماصله للكبير .اكتر حاجه كت بعتز بيها .وساعتها لما عملت كده عرفت انها اتملكتك خلاص ماهو مافيش حد اهبل يعمل كده لانت بقه ولاعبتك صح .مندره بعيله تحت يدك وانا تحت يدك وكل حاجه تحت يدك . 


توقف لحظه ثم ارتسمت علي شفتيه ابتسامه ساخره موجعه ....

طب حبيني بالمره خديني في طريجك حتي احس اني حاجه تنفع لاي حاجه .

بس لا مانفعش دا انا ببشله انا صح وشكلي شكل الهجامين والحراميه. 


ضحك بقهر يتذكر كلامها ....انت يتحب فيك ليه يابن الراوي . طب كتي هتكملي معايا ازاي طيب .ولما بلمسك كتي بتفكري بايه .المسك بقلبي وانت بتبصليلي وتتمسخري مامصدجش والله مامصدج انا هموت حاسس بمهانه هتخلص عليا .


تذكر وقت ان لفت حوله وبصقت علي قدمه فاحني راسه بكسره .....

مانفعش مع الهانم الجبروت....... لاه واجولها نصي التاني .


انفلتت منه ضحه قهر مروعه سرعان ما انكسرت في حلقه .....

نصك التاني يا غلبان دانت تصعب عالكافر. اسكت اسكت اكتمها احشرها في جوفك لينضحك عليك انت ماتجيش فيها حاجه . دا استاذه كبيره وانت اهوه بتتعلم منها علي اخر الزمن .


انتفض كبرياؤه بقهر .....

أنا عامر الراوي.. أنا.. أنا اللي الكل بيعملي ألف حساب.. يتلعب بيا بالشكل ده؟


لكن وسط هذا الطوفان من الغضب الأعمى .عاد قلبه المطعون يخذله لينبض بألم أشد .وجع العشق تذكر طعم شفتيها، دفء حضنها، رعشة يديها بين كفيه فازداد عذابه في دوامه من الشك المهلك .


فخرج صوته وسط اناته المميته .....


حبيتها.. والله العظيم حبيتها .لا حبيت ايه دانا عشجتها دا اتملكت مني دانا كت بجري وراها زي المسحور . 


اختنق صوته وضرب بكفه السليمة الأرض بينما ظلت النجمة الدامية في يده الأخرى .......

ليه كسرتيني بالطريجة دي. ليه خلتيني أحس إني كنت أعمى وأهبل .ليه..... ايه الاحساس ده .حاسس اني جليل جوي جوي هموووت .


تعثرت انفاسه وانحني حتي كاد حبينه يلامس الارض... .....

مابقتش عارف أكرهك ولا أحرجك اروح فين اروح فين .


ظل يلهث وصدره يعلو ويهبط بعنف حتى قبض على حافة المقعد أمامه، وشد عليها بأصابعه كأنه يستمد منها القوة التي سلبها منه وجعه. بدأ يشك في نفسه من الاساس وفي عقله ومكانته . كيف لرجل اعتاد قراءة ما وراء الكلمات أن يعجز عن قراءة المرأة التي سلمها قلبه؟وهذا بحد ذاته عذاب .


ولكن مهما  بلغت فطنه الانسان تاتي لحظه صادمه من الزمان تاخذه بعيدا عن كل ما هو منطق تجعله عاجزا عن رؤية الامور .قد يعميه الغرور والعصبيه وقباحه الصدمه ربما تتشوه الحقائق تجعله غافلا عما يجب ان تفعله. فليس كل من امتلك القدرة على كشف أخطاء الآخرين ينجو من أخطائه و .


أخذت صورة أمجد تتداخل مع وجه ملوك في رأسه فتضاعف شكه فسري سُمّ الغيرة والمهانة في عروقه تنهش ما تبقى من كبريائه. ارتفعت عيناه ببطء وما زالت الدموع عالقة بهما. لكن شيئا آخر بدأ يشتعل خلفهما. 


بدا كبرياؤه الجريح ينتفض تحت وطاه المهانه ليبدا .....كبره..... يعود اليه بقسوه محولا انكساره إلى غضب عارم. أراد أن يصرخ حتى تنقطع أنفاسه وأن يواجه ملوك وينتزع منها الحقيقة مهما كان الثمن.


قبض على يده الدامية ورفع رأسه بعينين يختلط فيهما الوجع بالوعيد ثم اطلق صرخه حارقة . ترنح للحظه قبل ان يهوي علي احد المقاعد.


هنا  تذكر اخيه وسط كل ذلك الهوان مد يده المرتجفه اخذ الهاتف ليسمع عمار ....


انت رحت فين وسبتني اهاتي هموووت جوايا غل يا عامر ماخدتش حج سرجه شرفي هموت .هنعمل ايه  البت اللي عندك دي هيا اساس السواد .انا رميت البت الخاطيه اللي عندي .روح يا عامر وادعك وشها بالارض .افتكر انك اتعمل منك زحليقه. سكه فلوس وبس وموالسه مع ابن السباعي ومرافجاه.


انفعل عامر فجأة وانتفض جسده كأن الكلمات صفعته وصاح بهياج...

الكلمة دي ماتتنطجش يا ابن الراوي إنت شفت مرتك بس ما شفتش مرتي فاهم؟  حتى لو إبليس اصحك ؟ أنا عارف إنها كدبت عليا وخبت عني حجيجتها، وعارف إنها غفلتني. لكن اللي بتجوله ده حاجة تانية خالص. ما تخلطش الكذب والخداع بجله الشرف . 


انفجر عمار في الهاتف ساخرًا بمرارة...

يا سلام... لسه بتدافع عنها يا سيادة المستشار  غفلتك وخدت عجلك  وخليتك تحس إنك سلطان الزمان خلاص بقيت مش شايف؟ إنت لسه مش مصدج إنك اتضحك عليك يا أخوي فوووووج لنفسك ويمكن اللي عرفته ده لسه أول السواد.


الله اعلم كان الجاي ايه ممكن تجنطرك برضك كيف الواطيه مرتي وتمشي مع ده وده وتبقي بجرون . الخدامه مساحه المستشفيات اللي ابوها طفش منهم .


جوم جوم هات حجنا منها ماتسيبهاش تخرج بالساهل . شيخ الشباب بقي مسخه وبقينا ممسحه لبنات الهاشمي .


تجمدت ملامح عامر وشعر كأن الكلمات لم تعد مجرد إهانات يسمعها بل سهام مسمومة تنهش ما تبقى من كبريائه. هو عامر الراوي الذي لم يسمح لأحد يوما أن ينتقص منه أو يتجرأ على اسمه أصبح الآن مادة للسخرية على لسان أخيه نفسه فما بال الغرباء.


ظل قابضا على الهاتف عاجزا عن الرد بينما أخذت كلمات عمار تتردد في رأسه بإلحاح موجع. كأن كل لحظة عاشها بقربها أصبحت موضع شك وكل كلمة حب سمعها منها باتت كذبة مغلفه بالصدق .


اعاده عمار من توهانه صارخا .....

انا مستنيك بالجصر ولسه سليم هعرفه ازاي يعمل كده.انا هجومها حريجه عالكل انا ماعارفش ايه اللي خرسني هناك هو انا اللي كت ممسوك هروح اخلص عليه والله ماهسيبو .


اسمع البت دي مستنيك تجيبها هاه . هجهز الكلابشات واحبس امها. انا ماجتلتش اختها بس هحبس العجربه دي اول ماتخطو الجصر . هحضرلها جضيه ماتخرج منها عمرها .كدب وخداع وموالسه وانتحال شخصيه وجواز بالكدب. هتجضي عمرها بالسجن .انا هكلبشها وماهسيبها والله ماهسيبها. مش احنا اللي ننركب وننساج .


اغلق الخط وظل عامر جاحظ العينين عاجز عن استيعاب ما سمعه . ظل محدقا أمامه وكأن عقله يرفض تصديق أنه يعيش كل ذلك الهوان .حاول أن يستعيد صورتها كما عرفها أن يتذكر موقفا واحدا يثبت له أن ما سمعه كذب. لكن كلمات أخيه كانت تسبقه إلى كل ذكرى تفسدها وتزرع الشك في تفاصيلها.


ظل صوت عمار في رأسه يذكره بأنه أصبح أضحوكة .وأن المرأة التي أحبها ربما لم تر فيه سوى المال والاسم والنفوذ .


نظر الي النجمه بيديه والدماء تنساب منها تاملها بوجع كانت حلما يتمنا ان يمسكه بيديه ليتحول بالنهايه الي شيء ملطخ بدماء الغدر .


ابتسم بسخريه مريره ....

انا انا تضحكي عليا. انا دا فضيحه ليك يابن الراوي علي اخر الزمن .دانت جبروت لفتك علي صباعها كل غرضها الفلوس .


اتي في باله اتهام عمار هز راسه بعنف يطرد تلك الفكره اللعينه .....

لا يا رب استغفر الله لا ...لا لا لا يا عمار لا ...ماوصلتش للعار لا لا يا رب لا... مش هفكر في دي لا والله لا كلو الا دي كلو الا العرض والشرف لا .


تذكر كلامها منذ سويعات .......

عايزه اخرج واتفسح واعيش وتدلعني واشتري هصرف فلوسك كلها .


ابتسم ابتسامه مريره ......

تصرف فلوسي ده اللي هاممها. دا كل اللي هيا بتفكر فيه انا بالنسبالك مكنه صرف.ماكفكيش تلت الورث تجومي تاخدي الاهطل الكبير اللي عامل فيها سيد وهو عبيط .دا ايه الفجر ده لاه وتمثيلها مسبوك حرجت بيه جلبي .


ضحك بمراره ثم تمتم ساخرا من نفسه .....

فعلا جابتك صح يا مغفل . 


رفع سبابته وإبهامه، محدقا في المسافة الصغيرة بينهما، وهتف بمرارة.....

انت كد كده اه والله صغير جوي مااهياش شيفاك .


اغمض عيونه بقهر ....

ماهياش شيفاني ليه داني حبيتها جوي والله .


وسط عاصفة القهر التي اجتاحته حاول قلبه للحظة أن يدافع عنها وأن يجد سببا واحدا يلين قلبه غير أن كبرياءه المجروح كان أقوى من ذلك الصوت الواهن فاعمي بصيرته .سرعان ما انقلب كبره على ذلك الضعف فقبض على يده بعنف وكأنه يحاول أن يخنق آخر صوت داخله ما زال يصدقها حتي لا ينهار ما تبقي من كبرياؤه.


غشى عينيه غشاوة من الغضب تحول في تلك اللحظة من رجل هادئ وآمن إلى وحش جريح يغلي من الداخل .يشعر بانه اقل من القليل . التفت برأس نحو النافذه التي تنام خلفها تلك المخادعة وكأن نظراته قادرة على حرق الجدران ........

لا ونايمه تصرف وتشتري وتجيبك وتوديك .بقيت مرمطون خدام الهانم علي راي اخوك خدامه المستشفيات .


وقعت عيناه علي الورد بجانبه فاندفع يمزقه اربا بغل وقهر......

ليه ليه يا زباله ليه دانا سيدك وتاج راسك. دانا ماابصش لاشكالك ويوم مابص تبقي زباله .


اااااه هيا دي اخرتها اخره حبك لا حب ايه بقه اخره الغرزه السوده .


ظل واقفا عيونه ترسل شرارات الغل ......

اعمل ايه اطلع اموتها ....اه هطلع .....لا اطلجها الاول ايوه اطلجها ماانا ما هسيبهاش علي ذمتي وبعدين اطلع اموتها .ايوه هطلجها اهوه انطجها يلا .... .... هيا هيا .


حاول أن يجبر نفسه على نطق الكلمة لكن حروفها تحجرت في حلقه. ضغط على فكيه واستجمع غضبه ثم حاول مرة أخرى فلم يخرج منه سوى صوت مبحوح.

الكلمه حشرت بداخله ولم تخرح فصرخ بحرقه ......

ليييه ليه مابتطلعش ليه يابن الراوي ايه اللي انت فيه ده .


ظل يهذي بكلمات متقطعة بينما راحت اتهامات عمار وكأنها حقيقة لا يستطيع الفرار منها ترن باذنه ......

مرافجه أمجد... مرافجه .


صرخ بهياج .......

طلجها انطج انطج انطجها.. انطجها.


هز رأسه بعنف كأنه يحاول طرد الصورة من عقله .ثم صاح باعلي صوته كان شيئا ما يلجم لسانه .......

طب اعمل ايه اعمل ايه في الوحله دي .جلبي مش راضي عالكلام كلو الا العرض لاه .طب الباقي الهم التاجيل انطج منك لله يا ممسحه الهانم .


احس بوجع حتي الجلوس ارضا لم يعد يتحمله فتهاوي متمددا علي الارض. وظل يحدق الي السماء بعينين زائغتين .ظل ساكنا الموت يزحف الي قلبه وحياته .كان سحابه عاتيه جثت فوق صدره .


ادرك ما وصل اليه اصبح كالخرقه الباليه ملقاه عالارض عاجزا حتى عن حسم أمره. لا يعرف كيف يستعيد الرجل الذي كانه، ولا كيف يخرج من هذه المهانة التي لم يتخيل أن يعيشها يوما.


هنا بدا بداخله شيء يتصاعد يرفض ان يتركه مهانا بتلك الصوره .انتفض كبرياء ابن الراوي الذي لم يطأطا لاحدا يوما .انتفض رافضا ان يترك السيد ممددا كممسحه لابنه الهاشمي .


غير أن كبرياءه هذه المرة لم يعد وحده. عاد محملا بالغل مشبعا بالمهانة والرغبة في الانتقام.فحل عليه ما هو ابشع الا وهو الكبر .ليعيش جحيما من نوع اخر .


أخذ جرحه يتضخم حتى بدأ يحجب عنه كل ما كان يراه فيها من قبل. لم يمت حبه ولم يخف ألمه لكن شيئا قاسيا بدأ يعلو فوقهما شيئا يطالبه بأن يسترد كرامته حتى لو اضطر إلى تمزيق قلبه اربا .


ظل غله يؤجج ناره وكبرياؤه ينغزه. اغمض عينه يتنفس مرارا وتكرار حتي استعاد سيطرته علي نفسه .


ثم نهض بهدوء ينفض ملابسه وكانه ينفض عنه آثار تلك اللحظات التي رآها فيها مهزوما.وقف شامخا ينظر في الافق قبل ان يتجه للمقعد القريب و جلس عليه وضع قدما فوق الاخر وشد جسده في استقامه متعمده كانه يعيد إلى هيئته شيئا من الهيبة التي شعر أنها سقطت عنه.


توحشت عيونه ببرود جليدي نابع من قلب تغلف بالسواد .....

مش لعبتي عليا يا بنت الهاشمي ومفكراني اهبل .ركعتي ابن الراوي ولطختيه علي جفاه .سياده المستشار اتجاب من مره واتغفل واتمسح بسمعتو الارض. الباشا بقي مختوم واي ختمه ختم عار وجله شرف .


ضغط على النجمة أكثر فاشتدت قبضته حتى ابيضت مفاصله والدماء تسيل منها .......

كت هتفضلي مخبيه لميته هاه لما ابقي مسحور وواجع والا بتفكريلك في مخرج وساعه الجرب تجولي اي حاجه وانا المتيم الاهبل هعديها . وفعلا كت هعديها لو بتحبني .


يااااه دانت ضايع اه والله ضايع. زمانها بتضحك عليك وعلي وحلتك .لا ومنفوخ وعامل باشا وجاضي وسلطان وهيلمان وحته بت مسحت بيك الارض . ازاي ازاي ماتعرفش ماهو الحلوف عمار ماجبليش جرارهم كنت عرفت هما ايه .مكلم اهبل يجبلي معلومات كان لازمن انا اللي اجيبها ساعتاها  ماكناش وصلنا لهنا  .بس برضك كان فيه شواهد .


كلام امجد ومقابلاتهم وكلامهم والارباح وفوج ده جبروتها .وانت اللي مفكر نفسك جبروت مبروك عليك الختم يا ابن الراوي ومن ده بكره بجرشين .


رفع النجمه الملطخه بالدماء ينظر اليها .ظل يهزها كبندول الساعه وعيونه تتبعها . لياخذ نفسا عميقا وتتوحش عيناه ليبتسم ابتسامه الذئاب وجد طريقه لفريسته .....

بس مش انا اللي يتعمل فيا كل ده واسكت.اطلع اسمع منها برضك بس خلي بالك تطلخك تاني اسمع بس اياك تنخدع. جايز تلاحي ليها مخرج رحمه ينجدها منك. لأن جرصتي صعبه يا بنت الهاشمي.


عموما تمام جوي جابلي بقه اللي هيطلع مني. ماعرفش صحيح لسه هعمل ايه ولا جادر أفكر. بس اللي اعرفه ان وجعي ده ماهيعديش كده واصل ومركه نفسي دي ينهدلها بلاد .واللي حضر الوحش يتحمل نهشه .

............. ورجعه الغيبه بالعيبه عوج يا بت الهاشمي . 


*******


ننتظر قرارات ابن الراوي فأحيانا لا تكون الصدمة في اكتشاف أن من أحببناه قد خدعنا بل في اكتشاف أننا لم نعد نعرف كيف ننظر إليه بعد انكشاف الحقيقة. كيف يمكن للقلب أن يواصل التعلق بمن أصبح موضع شك وكيف يستطيع العقل أن يطرد صورة تشبثت بالروح حتى صارت جزءا منها.


وكانت تلك هي محنة عامر الحقيقية لم يكن صراعه مع ملوك وحدها بل مع نفسه أيضا. بين رجل جريح يطالبه كبرياؤه باسترداد كرامته وعاشق لا يزال قلبه يبحث لها عن عذر حتى وهو يغرق في الشكوك التي تنهش يقينه.


فليس كل من انكسر استطاع أن ينهض سليما وليس كل من استعاد كبرياءه استعاد نفسه. أحيانا يخرج الإنسان من صدمته أكثر قسوة لا لأنه لم يعد يشعر. بل لأنه شعر أكثر مما يحتمل فقرر أن يخفي ضعفه خلف جدار من الغضب غير مدرك أن الجدار الذي يبنيه ليحمي قلبه قد يصبح سجنه.


وهكذا لم يكن عامر مقبلا على مواجهة ملوك وحدها بل على مواجهة أخطر ما يمكن أن يواجهه الإنسان حين يجتمع الحب بالخذلان... وان تتعالي اسوار الغضب لتحجب حبيبه عنه ولم يعد يري في اسواره الا امانا لاستعاده ماتبقي من كرامته .

*******

السؤال

إيه ممكن يقررو بعد مايكون سمعلها بس و هو بيسمع كانت هيا بتقول آه بس بيدخل إزاي جوا عقلو.. جاي بارت رائع الصراحه. عامر بيسمع الحكايه من ناحيتو يا تري هيفسرها إزاي 😁😁


واظن عامر شارح حالتو كويس قدامكو. 


. والناس إللي قالت هيطلقها انبطيتو. دانتو مابتصدقو جنازة وتشبعو لطم.. فانز البومات اهدو شويه 🤣🤣🤣🤣ابننا بيحب بس عقلو تعب معلش كتر خيرو ولسه 😂😂😂 

عاد عامر من ذاكرته الي  تلك اللحظه التي وقف فيها بالشرفه قبل ان يدخل ويواجه ملوك هنا عامر يعرف السر من اخيه عمار وصعد لملوك التي لم تحكي  معه بعد .هنا الروايه بعيون عامر كامله استعاد ذكرياته وتلك المرة لم يستعدها بعين العاشق الذي كان يحاول فهم المرأة التي أحبها .بل بعين رجل جريح في كبرياؤه.


صعد عامر  إلى الأعلى بخطوات ثقيلة ومحملة بالغضب والشك . واتجه نحو الفراش يتأملها بملامح جامدة بينما كان الوجع ينهش قلبه. تساءل الي متي ستخفي عنه الحقيقه . تمني لو يشدها يفزعها لكنه تحامل على نفسه . اراد ان يعرف اخرها وأراد أن يسمع منها الحكاية كاملة .أن يعرف إلى أي مدى ستتمادى في خداعه .اراد ان يفند دفوعاتها يرى أي دليل تتمسك به لتثبت صدقها. لعل شيئا مما ستقوله يترك منفذا صغيرا للرحمة في قلبه ويخفف من ذلك الكسر الذي لم يعرف كيف يتعامل معه.


اختنق وابتعد يتنفس بالشرفه حين وجدها تحتضنه من الخلف استدار واقترب منها .كان يغلي وجسده يولمه لم يشعر الا وهو يشدها اليه رغما عنه بلا تفكير . كي يخرجها اخيرا عن صمتها ويجبرها علي قول الحقيقه  فاخبرها انه يريدها زوجه .


وعلي الفور استوقفته ملوك وظهر الذعر عليها بحجه انها تريد الكلام . فابتسم بمراره بداخله فعلم انها ستخبره حتما فلا مفر  .بدأت تحكي له تلك الحكايه عن الحب والعوض. وكلما حكت حرفاً واحداً كلما تصاعدت براكين قلبه .بدأت الحكاية من أكتر نقطة ممكن تلين قلبه. وجعها وحقيقي هو لا ينكر وجعها لكن منذ متي الوجع يعطيها الحق إنها تقرر مصيره وتخدعه ؟


وما زاد الطين بلة وقهراً أنها تجرأت وقالت إن الجد يعلم بكل شيء .ابتسم بسخرية مريرة . فالرجل الذي علمه أن الكذب جريمة لا تُغتفر. والذي ظل طوال عمره يضرب به المثل في الصدق والأمانة أصبح في حكايتها يعرف كل شيء بل  ويطلب منها أن تخفيه عنه. 


أي هراء هذا وأي عقل يمكن أن يصدق أن جده سيقبل أن يبدأ زواجه بكذبة . بل والادهي كيف يزوجه بامراه لا يعرف حقيقتها متخفيه بشخص لا يعرف من تكون .وكيف اصلا يقف جده معها ويترك حفيده لذلك الضياع .


وبأي حق يتخذ جده قرارا كهذا نيابة عنه؟ هو الذي اعتاد أن يترك له أمور العائلة ويثق في قدرته على اتخاذ قراراته بنفسه. فكيف يطالبه الآن بقبول خدعة تمس زواجه وكبرياءه ثم يدافع عنها وكأن من حقها أن تخفي عنه الحقيقة ويفقده حقه وهو يعلم شخصه ويعلم كبرياؤه .


هز راسه حينها بسخرية مريرة فهو يعلم الجد وطباعه. هل تظن ان سعفان الراوي  ضعيفا لتتخذ تلك الحجه الي ان يحبها عامر لانه لن يقدر عليه احد .

.

نعم كان سيغضب وقتها  جده سيردعه لانه مهما كان عامر عاليا فجده خط احمر بالنسبه له.فعامر يقدس الكبير  بدليل انه جده اجبره علي دخولها البيت ولم يقوي عامر علي طردها في البدايه  .


لتقول ما تقول  فجده في عالم آخر مغيب تماماً وكان مطلوباً منه أن يصدق ذلك الغثاء المصنوع .كانت تبدو صادقة لدرجة لم يتخيلها عقل  .


كلمات الحب تتدفق بنعومه ولكنها كانت تنفذ كخناجر تثير اشمأزازه وتضاعف شكهفهي لم تعطيه مبررا مقنعا وكلما وضعها بمازق ترتبك  .فمن يضمن له أن ما يسمعه الآن ليس حكاية أخرى صيغت بعناية لتجعله يلين كما أراد منها جده.


وظل السوال يضربه بعنف .....

أتحبني حقا يا ملوك. أم أنك أحببت ما وجدته معي .


وما قضي علي اخر امل له كان ردها حين سالها ماذا لو فعل بها ما فعلته به. ارتبكت ثم اخبرته انها لن تسامح .اما هو فيكفيه الحب كما قالت كي يسامح  وليذهب كبرياؤه الي الجحيم .اتخذت من الحب تصريح لكل شيء 


ازداد ضيقه كانت تتحدث بثقه عن حبه له وكانها متيقنه مسبقا انه سيسامحها . وان الموضوع لا يستحق ما ان تقول احبك فليرضخ ويقبل  .


ثم جاءت كلماتها كسهم نافذ يزيد شعوره بالاختناق .......

انا مش هديك قرار انك تبعد عني اصلا انت ماينفعش تبعد .واللي ملوك بتحبو مابتسيبوش .


تعالت سخريته كانها تملك حق تقرير مصيره ملغيه حقه في الرفض لانها ملكت قلبه وملكته وعلمت انه لن يفعل شيء .


وما ادخله الجحيم انها انهت حوارهم بكل بساطه وعليه ان يقبل حكايتها .لم تساله حتي عن احساسه او شعوره او هناك ضغينه بقلبه . ولم تعطيه فرصه ليحزن حتي علي نفسه . اندفعت  تتدلل عليه وتلهبه عشقها الذي بات يشك في صدقه وكأن بقربها سيمحو شعوره بالصغر والدونيه  .كأنها تعلم إن الكلام لم يعد  يقنعه فتحاول ان  توصل لقلبه من طريق اخر طريق  يسكت كل الأسئلة؟


اشتعل الصراع داخله من جديد. كان الغضب يطالبه بأن يبتعد عنها. يتذكر كل كلمة سمعها من أخيه. بينما قلبه كان له حساب آخر. ضعف قلبه امامها رغم محاولاته المستميته للتمسك بما تبقي من كبرياؤه لم يكن ينوي حقا ان يلمسها ابدا .


لكنها لم تتركه اقتربت تقبله وتهمس له بكلمات عشقه وهيا نادرا ما تفعلها كانت دائما متمنعه خجوله تعطيه بصعوبه .ولكن لابد ان يصمت عقله وفعلا صمت العقل الذي حاول الصمود . 


كانت شفتاها تجوب وجهه وتداعبه بلمسات انثويه حارقه . ولانه بشر وله رغبه وبالاخير عاشق  ذهب عقله المكلوم و غلبته مشاعره التي عجز عن إخمادها.


وفي لحظه غلبه فيها عشقه و تهاوت مقاومته  فاندفع يشدها اليه كان يريدها بجنون.في تلك اللحظه ظهر العاشق لم يفكر بانتقامه ولا في الاتهامات التي تنهش عقله لم يعد يري امامه سوي المراه التي يعشقها . 


عاش معها وهم العشق  يمنح قلبه ليله واحده ينسي عذاباته وهوانه ولو موقتا . خفق قلبه بسعادة طاغية حين امتلكها كانت سعاده ليس ابدا لانه يشك بها ولكنه لانها اصبحت له وله فقط . حينها ضمها كانه يخشي ان ينتزعها احد  .لم يكن في تلك اللحظه ابن الراوي ولا سيادة المستشار كان في تلك اللحظه ....

عاشق ملوك وفقط.


لكن ما إن خيم السكون على الغرفة حتى بدأت نشوة اللحظة تتلاشى تاركة خلفها وخزا قاسيا في أعماقه اي مصيبه ارتكبها . نظر إليها وهي غارقة في نومها بين ذراعيه فشعر بشيء يعتصر قلبه. كيف استطاع أن يقترب منها بينما يحمل في صدره كل هذا الغضب ويخفي عنها حقيقة لو عرفتها لتبدل كل شيء.


أغمض عينيه بألم وشد على فكه حتى لا يفلت منه صوت يفضح ما يعتمل داخله. لم يكن نادما علي حبه ولا علي اشتياقه . بل لأنه اختار أن يعيش تلك اللحظة وهو يخفي عنها ما يدور بداخله .


فمهما كان غضبه وانتقامه .لم تسمح له اخلاقه ان يتجاهل حقها .لقد سلبته حقه والان يواجه الامر نفسه .هو ايضا اخفي ما يعتمل في صدره .وهنا شعر بمراره اشد .


رفع يده نحو وجهها وكاد يزيح خصلة من شعرها عن وجنتها لكنه توقف في منتصف الطريق. ظل ينظر اليها ثم قبض أصابعه وأعاد يده إلى جواره. لم يعد يعرف إن كان يملك الحق في لمسها بعد الآن. ولا كيف سيحتمل أن يستيقظ غدا وينظر في عينيها ويتلاشي كل شيء.


جلس عامر في ذلك السكون الجنائزي الذي يسبق طلوع الفجر أخذ يلعن نفسه و ضعفه يتساءل كيف انساق خلف قلبه ....


إزاي يا ابن الراوي. إزاي ما جدرتش تمنع نفسك عنها. بعد كل اللي عرفته وبعد كل الكدب ده تروح وتضعف قصادها.


ضغط على فكيه وشعر باحتقار مرير لنفسه وللقلب الذي هزم عقله في أكثر لحظة كان محتاجا فيها إلى التماسك....


إنت إيه ما عندكش كرامة. هي ضحكت عليك وإنت بدل ما تواجهها رحت وجربت منها. 


تنهد بقهر.....

ماهي ماسابتنيش انا ماجدرتش انا لحم ودم وجلبي هيموت عليها .


هز راسه يسخر من حاله .....

أمال هتعمل فيها إيه دلوقتي هتفضل تحبها وهي بتلعب بيك.


رفع عينيه إليها فوجدها غارقة في نومها لا تعلم شيئا عما يدور في صدره.لم يستطع أن يتجاهل حقيقة واحدة تؤرقه. لقد منحته نفسها في تلك اللحظة وهي لا تعرف أن قلبه يخفي عنها حربا كاملة.لم يكن يريد أن يتحول غضبه إلى ذريعة يتجاوز بها حدود أخلاقه.  للحظة كاد يمد يده نحوها لكنه قبضها بعنف وأعادها إلى جواره ثم همس لنفسه باحتقار...


لاه. خلاص كفاية لحد هنا حتي لو غداره جسمها ليه حرمه يابن الراوي .


ظل جالسا إلى جوارها حتي نور الفجر . جالساً يحرسها شاخصاً بعيونه نحو السقف بلا انقطاع حتي طلوع الفجر.كانت تنام علي صدره كجمره تحرقه. سند يديه بجواره كالمشلول يشعر بعذاب ينهش جسده . دمعت عينيه قهرا فهو يعشقها ظل يتامل كل انش فيها عن قرب. يعلم ان القادم جحيم بالنسبهولقلبه .


الي ان فتحت عيونها واهدته ابتسامه ساحره.


فتحت ملوك عيونها هامسه بعشق .... بنعومه حبيبي .


اغمض عيونه تلك الكلمه انطلقت كسهم شق قلبه نصفين رفعت وجهها وقبلت جانب خده هامسه .....

وحشتني يا موري انا مش عارفه انا ازاي نمت كده ماعتش بحس بحاجه لما بنام بحضنك ماحضنك بقي اماني .


ظل صامتا عاجزا عن الرد بينما رفعت وجهها مره اخري وقبلت جانب شفتيه هامسه بنعومه ...

انا بحبك قوي يا روحي يخليك ليا العمر كله .عارف عايزه اصرخ من فرحتي عايزه اقول للدنيا انا بقيت حرم عامر باشا الراوي بقيت ست قلبك . ليله اني بقيت ملكك بتاعتك انت وبس .


رفعت عيونها بعشق .... مبسوط معايا يا قلبي .


نظر اليها بقهر ولم ينطق اندفعت وحاوطته ومسكت وجهه وقبلت عيونه بهيام  ......

عهد عليا لافرحك عمري كله . 


بدات تقبله وتداعب وجهه وهو يشعر انه دخل الجحيم يصارع عشقه كي لا يضعف مره اخري فجسدها ملاصق لجسده  يكويه حرفيا .كان يتاملها والخرس يتغمده اراد ان ينفجر صارخا بها ان تكف عن هذا الجحيم لم يحتمل تلك الوضعيه المهلكه لقلبه ورغبته تتاجج بنار العشق فشدها اليه يعتصرها بعنف .


بهتت لم تفهم حالته ولكنها استقبلته بوداعه هامسه .....

حبيبي انا معاك العمر  . هنروح من بعض فين .


ظل مكلبشا فيها لا يعلم ماذا يفعل. يريدها حد الجنون ويريد قتلها ألف مرة. وهيا تداعبه بنعومه مهلكه .لكنه لم يقو على التجاوز والانسياق لرغبته ولمسها مرة أخرى حتى لا يكون دنيئا يستغل جهلها بما عرفه عنها . 


وما ان غفت بسلام .رفه بقلبه خبطت بصدره فاقترب منها ببطء رغما عنه  وكأن شيئا خفيا يجذبه إليها رغم كل ما يعتمل في صدره من غضب ووجع.  يتأمل وجهها الغارق في  النوم فارتخت ملامحه للحظة وسقطت عن عينيه قسوة حاول أن يتسلح بها منذ انكشفت الحقيقة.


مد يده نحو وجهها ومرر أطراف أصابعه على وجنتها بحنان مرتجف ولامس  جسده جسدها فاغمض عينيه  يستسلم لدفء قربها الذي اشتاق إليه .


همس بصوت مبحوح كأن الكلمات تخرج من أعماق قلبه رغما عنه......


...عارفة يا ملوك أنا حبيتك قد إيه؟


توقفت أنفاسه للحظة وابتسم ابتسامة صغيرة موجوعة وهو يتأملها......


...أنا كنت ناوي أجيبلك الكون كله يا حبيبتي. كنت فاكر إن الدنيا أخيرا عوضتني بيكي. وإن ربنا بعتلي واحدة أجدر أحط جلبي بين إيديها وأنا مطمن واحدة أحبها من غير ما أخاف وأديها عمري وأنا عارف إنها هتصونه.

نفسي أبوسك ألف مرة يا ملوك. نفسي أضمك لصدري وأفضل حاضنك كده من غير ما أفكر في بكرة ولا في اللي عرفته ولا في الوجع اللي مستنيني أول ما أبعد عنك.


اقترب منها أكثر وأغمض عينيه مستندا بجبهته إلى جبهتها .....

...نفسي أفضل هنا وأوهم نفسي إن مفيش حاجة حصلت وإنك لسه مراتي اللي بحبها وإن مفيش سر بينا ولا كذبة هدت كل حاجة بنيتها جوايا.

 

فتح عينيه وحدق في وجهها طويلا ثم همس باسمها كما لو كان يخشى أن يسمعه أحد وينتزع منه آخر ما تبقى له.


...حبيبي.


توقفت الكلمة على شفتيه فارتجف فكه وأعادها بصوت أخفض أكثر انكسارا.


...حبيبي إنتِ يا ملوك. وهتفضلي حبيبتي لحد ما أموت حتى لو بقيتي أبعد واحدة عني في الدنيا. حتى لو جه اليوم اللي أبصلك فيه وماقدرش أقرب منك ولا ألمسك. 


انحنى أكثر حتى كادت شفتاه تلامسان جبينها لكنه توقف وكأن شيئا في داخله يذكره بأنه لم يعد يملك حق الاطمئنان الذي كان يشعر به معها.


...بس إنت عملتي فيا إيه يا ملوك؟


...إزاي قدرتي ؟ ليه عملتيني صغير .


سكت قليلا، ثم أضاف بصوت يكاد لا يسمع.....


...بس مش عارف أعيش مع حبك بعد كده  بعد اللي عرفته. وهتيجي عليا اوجات اوهم نفسي اني بكرهك عشان اعرف اعيش. وهاوهم نفسي اني بعذبك واخد حجي منك  .ومتوكد اني هوجعك بس وانا بوجعك هموت . وهيجي برضك يوم وهنكر اني بطلت احبك عشان ماحسش اني جليل .خلاص انت خلصتيها ببشاعه وانا ماستحجش كده ومش هرضي بكده .


ظل مكانه لحظات عاجزا عن الحركة ثم فتح عينيه ونظر إليها نظرة أخيرة نظرة رجل يحاول أن يودع حبيبته وهي لا تزال بين ذراعيه.


لم يكن ابتعاده عنها انتصارا لكرامته، ولا دليلا على أن قلبه استطاع التخلي عنها، بل كان أشبه بمن ينتزع روحه من مكانها 


وفي تلك اللحظة القاسية لحظة سحب جسده الثقيل المنهك من على جسدها شعر وكأن روحه تُنتزع وكأن حبل الوصل الأخير بينه وبين الحياة ينقطع بلا رجعة وأنه يترك خلفه كل أحلامه وكرامته وروحه المهشمة . شد الغطاء بنعومه ووضعه عليها كانه يضع حجرا بينهم يبعده عنها .


وقف يراقبها بقهر لكن كأن الزمن لا يتركه ينعم بلحظه سكون . فجاه جسده تصلب فجأة واتسعت عيناه برعب وكأن فكرة مرعبة اخترقت رأسه لتوها.


 اعتدل في جلسته بعنف وراح يمرر كفيه فوق وجهه بتخبط ثم تمتم بصوت مضطرب واتسعت عيناه في ذهول......

انا اتجوزتها ملك وهيا ملوك ونيتي جوازتها ملك .يعني ايه جوازتي باطله .


******


ظل عامر واقفا في مكانه مذهولا كأن الأرض انسحبت من تحت قدميه وعقله يعجز عن استيعاب ما انكشف له للتو. لم يعد يعرف أين يقف ولا كيف يواجه حقيقة تتجاوز قدرته على الاحتمال. أكان زواجه حقا عاشه بكل يقينه أم باطلا تسلل إلى حياته دون أن يدري؟


وبين الحق والباطل وقف عامر عاجزا عن إصدار حكمه، للمرة الأولى لا بصفته قاضيا يجلس خلف منصة العدالة بل رجلا وجد نفسه في قلب قضية تمس حياته، ولا يعرف كيف يفصل فيها.


فما أقسى أن يقف الإنسان أمام حقيقة لا يعرف لها حكما، وأن يصبح هو نفسه القاضي والمتهم بينما يظل مصيره معلقا بين حق يظنه له، وباطل يخشى أن يكون قد عاشه طوال الوقت دون أن يعلم.


وبين حب لا يعرف كيف يتخلى عنه، وكرامة لا يعرف كيف يتجاوز جرحها، وقف عامر على حافة حقيقة جديدة لم يستعد لها.فقد كان يظن أن أصعب ما سيواجهه هو أن يعرف من تكون ملوك حقا. لكنه لم يتخيل أن تأتي اللحظة التي يكتشف فيها أن الحقيقة لم تهدم زواجه فحسب. بل وضعت كل ما آمن به موضع السؤال... حتى حقه في أن يسميها زوجته.


*****الواد هيتجنن😁😁😁 بالزمه مش صعبان عليكو يا جبابره 🤣🤣🤣الواد بعد ما نام يا قلب أمه النداهه ندهت قايم يقول جوازي باطلة.. جواااااز عتريس من فواده... باااطل باااطل.. هو عموما لا عاد نافع لجواز ولا لغيرو 🤣🤣🤣

                     الفصل السادس من هنا

لقراءة باقي فصول الجزء الاول اضغط هنا

لقراءة باقي فصول الجزء الثاني اضغط هنا

تعليقات



<>