رواية تاني فرصة الفصل الثاني2بقلم هاجر سلامة
الفصل الثاني
الأيام بدأت تمر في الشقة وندى كانت عايشة فيها زي ضيفة غريبة بتكتشف كل حاجة من أول وجديد
كانت تقف قدام مراية الأوضة تبص لملامحها وتقلب في لبسها اللي في الدولاب وهي مش حاسة بملكية لأي حاجة حواليها
طارق كان بيعاملها بحذر شديد وبيحاول يوفر لها كل سبل الراحة بس من غير ما يفرض نفسه عليها أو يقرب من مساحتها الشخصية
هي لاحظت اهتمامه ده وهدوءه ووسامته اللي كانت بتلفت نظرها في كل مرة يدخل الشقة بس الجدار اللي حكاه ليها عن ماضيهم كان مخليها واقفة في مكانها ومبتخدش خطوة لقدام
في يوم الصبح ندى كانت قاعدة في الصالة بتقلب في كتاب لقت اسمه مكتوب عليه بخط إيدها
الباب خبط وطارق قام يفتح ولقى الحاج سلامة بدر وزياد الصغير ووراهم شريف أخو طارق الكبير
طارق رحب بيهم بابتسامة اتفضلوا يا جماعة ندى جوه اهي
الكل دخل الصالة وأول ما ندى شافتهم وقفت وابتسمت بتوجس أهلاً وسهلاً تنوروا
الحاج سلامة قرب منها وخدها في حضنه وطبطب عليها عاملة إيه انهارده يا بنتي يا رب تكوني أحسن
ندى ابتسمت له براحة الحمد لله يا بابا أنا بخير وجسمي بدأ يخف كتير
زياد قعد جنبها على الكنبة وباس إيدها وعاملة إيه مع قعدة البيت يا ندي متضايقة والا حاجة أنتي عارفة لو زهقتي أنا ممكن أفسحك في أي وقت
ندى بصت لزياد وحست بحنان أخوي دافي خرج منها من غير ما تحس وقالت له تسلم لي يا زياد أنا لسه بس بتعود على المكان هنا
في اللحظة دي شريف قرب خطوتين ووقف قصادها وملامحه كان فيها هدوء ونظرة غامضة وقال بصوت رزق حمد الله على السلامة يا ندى كفارة وإن شاء الله أزمة وتعدي وتفتكري كل حاجة
ندى أول ما شافت شريف وسمعت صوته حست بنغزة غريبة وجامدة في قلبها
حست إن الوش ده والصوت ده بيحركوا جواها حاجة قديمة ومجهولة بس مش قادرة تحدد هي إيه
فضلت باصة له لثواني طويلة بتركيز خلى طارق يلاحظ نظرتها ويتحرك ويدخل في النص بسرعة
ندى هزت راسها لشريف وقالت بتوتر الله يسلمك متشكرة جداً
طارق قعد
شريف وبدأ يتكلم مع عم سلامة عن الشغل وأمور العيلة وندى كانت قاعدة عينيها بتتحرك بين طارق وشريف
كانت بتقارن في سرها طارق بملامحه الوسيمة القريبة اللي كلها قلق واهتمام باين في عينه وبين شريف اللي حاسة معاه بغموض ونغزة مش فاهماها
زياد لاحظ سكوت أخته وقرب منها وشوشها ندى أنتي سرحانة في إيه
ندى بصت لزياد وقالت بصوت واطي مفيش يا زياد بس حاسة إني محتاجة وقت عشان أستوعب الوشوش دي كلها
بعد ساعة الأهل استأذنوا وقاموا عشان يمشوا وشريف طبطب على كتف طارق وقال له لو احتجت أي حاجة في الشغل يا طارق ريح نفسك اليومين دول وأنا هسد مكانك في الشركة
طارق شكره وقفل الباب وراهم وتنهد ولف لندى اللي كانت لسه واقفة في الصالة وسرحانة
طارق قرب منها وقال بهدوء ندى أنتي كويسة نظراتك لشريف أخويا كان فيها حاجة غريبة أنتي افتكرتي حاجة لما شفتيه
