رواية خلف جدران المدرسة الفصل الثامن8بقلم شروق فتحي

رواية خلف جدران المدرسة الفصل الثامن8بقلم شروق فتحي

_"ابتسام".. ايه اللي جابك؟! 

ابتسام وهي تعقد حاجبيها، كمال وهو يغير مجرى الحديث: 

_قصدها...مامتك اللى جابتك! 

لتنظر نجوى إليها بأعين متوتره، لتفتح أثار باب غرفتها فجأة بإبتسامة شيطانية خفيفة، لكن من لاحظ تلك الإبتسامة فقط والدتها: 

_كنت مستنياكي يا "ابتسام"! 

لتبتلع ريقها ابتسام بتوتر: 

_ل.. ليه... هي ماما قالتلك أن أنا جايلك؟! 

أثار والابتسامة مازالت مرتسمة: 

_حاجه زي كده!... تعالى! 


كانت ابتسام تخطو خطواتها ببطء، وقلبها كطرق الطبل، لتمسكها نجوى من يدها فجاة، وهي ترفع نظريها لأثار برعب: 

_طيب ما تقعدوا معانا هنا!

كمال بتعجب وهو يعقد حاجبيه: 

_ما تسيبهم على راحتهم يا "نجوى"! 

نجوى بتلعثم، ويدها تكاد تتجمد: 

_أ.. أصل... بحب أق..عد مع..."ابتسام"! 

أثار وهي تنظر لها بنظرات تحذير: 

_معلشي يا ماما...عايزه أقعد مع "ابتسام"...

جاءت تخطو ابتسام تخطو خطواتها، شدت نجوى على يدها محاولة تحذيرها، أثار بنفاذ صبر: 

_ماما! 

نجوى وهي تبتلع ريقها بتوتر تترك يدها، وتنظر لتلك التى تقترب من أثار كمن يقترب من حتفهُ، لتدخل ابتسام لتنظر أثار لنجوى بإبتسامة شيطانية، وهي تغلق الباب. 

نجوى وهي تلطم على وجهها: 

_يلهوي يلهوي! 

كمال وهو ينظر لها بتعجب: 

_في ايه؟! 

في الجهة الأخرى كانت ابتسام تنظر لأثار وهي تغلق الباب برعب: 

_"أ.. أث.. ار....(لتنظر لها أثار)... هو أنتِ... كويسه! 

أثار وهي تقترب منها، وتضع يدها عليها، لتتسرب قشعريرة إلى جسد ابتسام: 

_ليه؟!... هو أنتِ شاكّة في حاجة؟! 

ابتسام وهي تبتلع ريقها: 

_شاكّة في ايه؟!... لا أنا(وهي تبلع ريقها بصعوبة أكبر) بسأل عادي! 

وهي تجلس بإبتسامة: 

_أنا عاديه... بس عايزه منك حاجه! 

وهي تنظر لها بجسد يرتجف: 

_حاجة ايه؟! 

لتنظر لها بنظرات حادة: 

_عايوة أروح المدرسة بليل! 

لتتسع حدقة أعينها، زطرق دقات قلبها أزداد أكثر: 

_ل.. ليه! 

لتضرب على سرير وعيناها بدأت في تغير: 

_قولت عايزه أروح! 

وهي تهز

 رأسها بموافقه: 

_ماشي.. ماشي! 

لتعود أثار طبيعية: 

_هروح أجبلك حاجه تشربيها! 

ابتسام وهي تنهض: 

_لالا... أنا... 

لتنظر أثار لها نظرة أسكتتها: 

_هروح أجيب حاجه تشربيها! 

لتجلس ابتسام وهي لا تعرف كيف تهرب، لتخرج أثار وتغلق خلفها الباب، لتشعر هناك أصابع توضع على خصرها، لتصرخ وهي تلتفت للخلف، لكنها لم تجد شئ، لتجد الدولاب يصدر صوت صريرًا وهو يفتح، لتتراجع للخلف وهي تنظر لهُ، لتجد صوت طفله من خلفها: 

_كنا مستنيينك! 

لتلتفت للخلف لكنها لم تجد شئ، لتركض إلى الباب محاولة أن تفتحهُ وهي تصرخ، لكن دون جدوى فلم تستطع أن تفتحه، لتلتفت بهلع لتجد فتاة صغيرة ترتدى زى مدرسي قديم، وتنظر لها ببرود: 

_هي قالتلك هتروحي المدرسة بالليل؟... طب قالتلك إحنا مستنيينك ليه؟!

لتختفي تلك الفتاة فجأة، لتنهار ابتسام برعب: 

_حد يلحقني.....

وهي تطرق على الباب بيأس، وفجأة تسمع صوت أثار: 

_إنتِ لسه مصدقة إنك لوحدك هنا؟!

                  الفصل التاسع من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات



<>