رواية أحببت طفله
الفصل الثاني عشر12الاخير
بقلم لينا عبد الله
جمدت مقلتاي امام هذا المشهد الرومنسي ... و شعرت بقلبي ينبض ألما ... رجل قوي البنيه ... عريض المنكبين ... ذا شعر اسود كثيف ... يقترب رويدا رويدا من تلك المراه شقراء الشعر ... تعلو وجهه ابتسامه جذابه كسول ...
شعرت بجليد يسري في عروقي ... جمدت فيها اوصالي ... اما قدماي فلم تكفا عن الارتجاف ... امام ماتراه عيناي ... ناهيك عن الدموع التي انذرتني بالهبوط ... وقد شوشت رؤيتي ...
لينتفض بدني جفله ... بتصفيرة اعجاب من جانبي ... جعلت من الرجل الجذاب يقف ... و الينا يلتفت ...
التقت نظراتي ... بنظراته ... و تعلقت مقلتاي ... بعينيه السوداء مغناطسيه الجاذبيه ... فقطع اتصالنا الشاب الواقف بجانبي ... حيث صرح ببساطه ساخره ...
-من المهين ان تقبل زوجتك امامنا ... خالي العزيز ...
تجاهل الرجل تعليقه الساخر ... و قد اكتسى وجهه تعابير غريبه ... صرح دون وعي منه ...
-يولين ...!
ثم اشتعلت عينيه شوقا و رغبه ... جعلت من قدماي تخطو سريعا ... لاجد نفسي بين احضانه ... و نبضاتي تتماشى مع نبضاته ...
فجاه تغير جو الالفه بيننا ... و انبعث منه صقيع مخيف ... ناهيك عن عينيه اللاتي تحولتا الى قطعتي جليد ... ابتسم ببروده ... ابتسامه جافه لم تصل الى عينيه ...
-اهلا بعودتك ... صغيرتي ...
ثم ابعدني عنه ... و الى الشقراء بجانبه نظر ... قال ببتسامته الكسوله ذاتها ... ما فطر قلبي ..
-حبيبتي هذه الصغيره يولين ... تذكرينها اليس كذلك ...
ابتسمت الشقراء بلطف ... شعرت به كانه سم الافاعي ... لتقول ...
-اهلا بالصغيره ...
تعثرت و على الاريكه جلست ... بينما ذلك الفتى تقدم ... و على وجهه التساؤل ...
-خالي ... اهذه يولين ... من كنت العب معها صغيرا ...
هز براسه ... ثم اخذ باذنه يشدها ... و على جنب بدءا يتحادثان ... بينما انا جلست مع تلك المراه ...
قالت تلطف الصمت الخانق ...
-اتذكرينني يولين ...
رفعت راسي ... و ببلاهة نفيت ... صرحت مظهره صف اسنانها اللولو ...
-انا هستوريا ...
فدخل من الباب ... رجل بشعر اشقر غامق ... مفتول العضلات ... طويل القامه ... ترافقه الخادمه التي ادخلتنا ... صاح يلفت انتباه الرجلين في الزاويه ...
-اراك وجدت ابن شقيقتك الطائش ... صهري العزيز ...
ابتسم له بموده ... ثم اقبل اليه ... ليتصافحا بحميميه ...
جلسنا جميعا ... ثم علق الرجل قائلا ...
-لورانس ... ستيف ابلغ عن سرقة حقيبه ...
التفت لو الى ستيف ... ليسال ...
-سرقت حقيبتك ...!
نفى الشاب ذلك ... ثم جلس بجانبي ... ليوضح ...
-بل حقيبه يولين ... و فيها كل ما تملك ...
تبدلت ملامح لو للانزعاج ... و الى شقيق زوجته نظر ... كلفه بمهمة اعادتها ... ثم زاد على ذلك ...
-ليو قبل ان تغادر ... خذ ستيف معك ... و لا تتركه الى ان يغادر لندن ...
بمجرد سماع ستيف لذلك ... قفز و عند لو جلس ... و بكل وسائل الترجي قال ...
-اتوسل اليك خالي ... دعني اقضي هذه الليله فقط ... رجاءا ...
هنا تدخلت الشقراء ... و كانها الامر الناهي ... و ببتسامه ظهرت خادعه ... اظن لي فقط ...
-عزيزي دعه يقضي الليله هنا ... كما ان يولين ستسعد بذلك ... اليس كذلك ...
فتوجهت انظار الجميع الي ... ينتظرون الاجابه ...
يا لها من ماكره ...
ابتسمت ... و مجبره قلت ...
-مؤكد ...
فوقف ستيف و بجانبي عاد يجلس ... و بكلمات غزليه خاطبني ...
-جميلتي ... لم اعلم اني اوقعتك في حبي ...
صاح به لورانس محذرا ...
-ستيف ... لا تدعني اغير راي ...
غادر ليو ... و قد تاخر الوقت كثيرا ... و بدات الشقراء تتثاءب مرهقة ... تفرك عينيها الناعستين ...
اقترب منها لو ... و بحنان قال ...
-حبيبتي ... انذهب الى غرفتنا ...
بدلال زائد ... مسبلة عينيها ... نطق ثغرها ...
-اجل ...
و امام عيناي هاتين ... بين ذراعيه حملها ... لتلف ذراعيها حول عنقه ... تعلو وجهيهما نظرات الحب ...
بدأ لو بصعود الدرج ... ليلتفت فجاه ... وقد خلت الصاله ... و لم يبقى بها غيري ... قال ..
-صغيرتي ... اذا كنت تشعرين بالجوع ... فاطلبي من ماري ان تعد لك العشاء ...
ثم بكل قسوه ادار ظهره لي ... و الى زوجته عاد ينظر ... ليكملا طريقهما ...
و انا ماذا عني ...
عاد ستيف من دوره المياه ... و قد كنت احدق كالحمقاء بدرجات السلم ... بعد ان غادر لو فعلا ...
-اتودين تناول العشاء ...
ثم اقترب مني ... حتى التصق بي ...
ابعدته عني بلطف ... رغم انه مزعج جدا ...
-لا شكرا ... اود النوم فقط ...
طلبت من الخادمه ان تقودني لغرفتي ... لكن هيهات هيهات ان يطرق النوم بابي ... كيف ياتيني بعد كل ما رايت ...
خرجت من غرفتي ... ضجره ... مازلت ارتدي ملابسي نفسها ... منذ خروجي من المدرسه ... توجهت الى المطبخ ...
جائعه و لكنني لن اكل ... سكبت بعض الماء ... ثم نويت العوده لغرفتي ... لولا تلك الدرجات التي شغلت تفكيري ...
لا شعوريا بدات بصعودها درجه درجه ... و مشغوله التفكير سرت ... الى ان وصلت الى غرفتهما ... و قد كانت الغرفه الوحيده المغلقه ...
وقفت امام الباب اتامله ... و قد شعرت بالم يعتصر فؤادي ... و يضيق صدري ... اضافه الى معدتي التي المتني اما من الجوع ... او من المشاهد الرومنسيه التي شهدتها اليوم ...
اردت المغادره ... و قد اكتفيت من جرعه الالم ... و اذ بالباب يفتح ... و بالتاكيد لورانس من خرج ... تيبست في مكاني ... مديره ظهري ...
و اذ به يقترب ... ليقف امامي ... فتلقائيا اغلقت عيناي ...
التقطت اذني ... ضحكه ساخره ... ثم همس بكلمات رقيقه ... تحمل في طياتها عاطفه محمومه ... اذابت قلبي ... و خطفت انفاسي ...
-اوه صغيرتي ... حتى بعد ان اصبحتي الان كبيره ... مازلتي تسيرين في نومك ...
ثم لن تصدقوا ما حدث ... حسنا انا نفسي لم اصدق ... و لا ادري كيف ضبطت نفسي حينها ...
في ثانيه واحده ... كنت بين ذراعيه محموله ... اما قلبي فشعرت به يرفرف و يعلي ... بدأ يسير برويه ... حتى شعرت بان الزمن قد توقف عند هذه اللحظه .
شعرت بجليد يسري في عروقي ... جمدت فيها اوصالي ... اما قدماي فلم تكفا عن الارتجاف ... امام ماتراه عيناي ... ناهيك عن الدموع التي انذرتني بالهبوط ... وقد شوشت رؤيتي ...
لينتفض بدني جفله ... بتصفيرة اعجاب من جانبي ... جعلت من الرجل الجذاب يقف ... و الينا يلتفت ...
التقت نظراتي ... بنظراته ... و تعلقت مقلتاي ... بعينيه السوداء مغناطسيه الجاذبيه ... فقطع اتصالنا الشاب الواقف بجانبي ... حيث صرح ببساطه ساخره ...
-من المهين ان تقبل زوجتك امامنا ... خالي العزيز ...
تجاهل الرجل تعليقه الساخر ... و قد اكتسى وجهه تعابير غريبه ... صرح دون وعي منه ...
-يولين ...!
ثم اشتعلت عينيه شوقا و رغبه ... جعلت من قدماي تخطو سريعا ... لاجد نفسي بين احضانه ... و نبضاتي تتماشى مع نبضاته ...
فجاه تغير جو الالفه بيننا ... و انبعث منه صقيع مخيف ... ناهيك عن عينيه اللاتي تحولتا الى قطعتي جليد ... ابتسم ببروده ... ابتسامه جافه لم تصل الى عينيه ...
-اهلا بعودتك ... صغيرتي ...
ثم ابعدني عنه ... و الى الشقراء بجانبه نظر ... قال ببتسامته الكسوله ذاتها ... ما فطر قلبي ..
-حبيبتي هذه الصغيره يولين ... تذكرينها اليس كذلك ...
ابتسمت الشقراء بلطف ... شعرت به كانه سم الافاعي ... لتقول ...
-اهلا بالصغيره ...
تعثرت و على الاريكه جلست ... بينما ذلك الفتى تقدم ... و على وجهه التساؤل ...
-خالي ... اهذه يولين ... من كنت العب معها صغيرا ...
هز براسه ... ثم اخذ باذنه يشدها ... و على جنب بدءا يتحادثان ... بينما انا جلست مع تلك المراه ...
قالت تلطف الصمت الخانق ...
-اتذكرينني يولين ...
رفعت راسي ... و ببلاهة نفيت ... صرحت مظهره صف اسنانها اللولو ...
-انا هستوريا ...
فدخل من الباب ... رجل بشعر اشقر غامق ... مفتول العضلات ... طويل القامه ... ترافقه الخادمه التي ادخلتنا ... صاح يلفت انتباه الرجلين في الزاويه ...
-اراك وجدت ابن شقيقتك الطائش ... صهري العزيز ...
ابتسم له بموده ... ثم اقبل اليه ... ليتصافحا بحميميه ...
جلسنا جميعا ... ثم علق الرجل قائلا ...
-لورانس ... ستيف ابلغ عن سرقة حقيبه ...
التفت لو الى ستيف ... ليسال ...
-سرقت حقيبتك ...!
نفى الشاب ذلك ... ثم جلس بجانبي ... ليوضح ...
-بل حقيبه يولين ... و فيها كل ما تملك ...
تبدلت ملامح لو للانزعاج ... و الى شقيق زوجته نظر ... كلفه بمهمة اعادتها ... ثم زاد على ذلك ...
-ليو قبل ان تغادر ... خذ ستيف معك ... و لا تتركه الى ان يغادر لندن ...
بمجرد سماع ستيف لذلك ... قفز و عند لو جلس ... و بكل وسائل الترجي قال ...
-اتوسل اليك خالي ... دعني اقضي هذه الليله فقط ... رجاءا ...
هنا تدخلت الشقراء ... و كانها الامر الناهي ... و ببتسامه ظهرت خادعه ... اظن لي فقط ...
-عزيزي دعه يقضي الليله هنا ... كما ان يولين ستسعد بذلك ... اليس كذلك ...
فتوجهت انظار الجميع الي ... ينتظرون الاجابه ...
يا لها من ماكره ...
ابتسمت ... و مجبره قلت ...
-مؤكد ...
فوقف ستيف و بجانبي عاد يجلس ... و بكلمات غزليه خاطبني ...
-جميلتي ... لم اعلم اني اوقعتك في حبي ...
صاح به لورانس محذرا ...
-ستيف ... لا تدعني اغير راي ...
غادر ليو ... و قد تاخر الوقت كثيرا ... و بدات الشقراء تتثاءب مرهقة ... تفرك عينيها الناعستين ...
اقترب منها لو ... و بحنان قال ...
-حبيبتي ... انذهب الى غرفتنا ...
بدلال زائد ... مسبلة عينيها ... نطق ثغرها ...
-اجل ...
و امام عيناي هاتين ... بين ذراعيه حملها ... لتلف ذراعيها حول عنقه ... تعلو وجهيهما نظرات الحب ...
بدأ لو بصعود الدرج ... ليلتفت فجاه ... وقد خلت الصاله ... و لم يبقى بها غيري ... قال ..
-صغيرتي ... اذا كنت تشعرين بالجوع ... فاطلبي من ماري ان تعد لك العشاء ...
ثم بكل قسوه ادار ظهره لي ... و الى زوجته عاد ينظر ... ليكملا طريقهما ...
و انا ماذا عني ...
عاد ستيف من دوره المياه ... و قد كنت احدق كالحمقاء بدرجات السلم ... بعد ان غادر لو فعلا ...
-اتودين تناول العشاء ...
ثم اقترب مني ... حتى التصق بي ...
ابعدته عني بلطف ... رغم انه مزعج جدا ...
-لا شكرا ... اود النوم فقط ...
طلبت من الخادمه ان تقودني لغرفتي ... لكن هيهات هيهات ان يطرق النوم بابي ... كيف ياتيني بعد كل ما رايت ...
خرجت من غرفتي ... ضجره ... مازلت ارتدي ملابسي نفسها ... منذ خروجي من المدرسه ... توجهت الى المطبخ ...
جائعه و لكنني لن اكل ... سكبت بعض الماء ... ثم نويت العوده لغرفتي ... لولا تلك الدرجات التي شغلت تفكيري ...
لا شعوريا بدات بصعودها درجه درجه ... و مشغوله التفكير سرت ... الى ان وصلت الى غرفتهما ... و قد كانت الغرفه الوحيده المغلقه ...
وقفت امام الباب اتامله ... و قد شعرت بالم يعتصر فؤادي ... و يضيق صدري ... اضافه الى معدتي التي المتني اما من الجوع ... او من المشاهد الرومنسيه التي شهدتها اليوم ...
اردت المغادره ... و قد اكتفيت من جرعه الالم ... و اذ بالباب يفتح ... و بالتاكيد لورانس من خرج ... تيبست في مكاني ... مديره ظهري ...
و اذ به يقترب ... ليقف امامي ... فتلقائيا اغلقت عيناي ...
التقطت اذني ... ضحكه ساخره ... ثم همس بكلمات رقيقه ... تحمل في طياتها عاطفه محمومه ... اذابت قلبي ... و خطفت انفاسي ...
-اوه صغيرتي ... حتى بعد ان اصبحتي الان كبيره ... مازلتي تسيرين في نومك ...
ثم لن تصدقوا ما حدث ... حسنا انا نفسي لم اصدق ... و لا ادري كيف ضبطت نفسي حينها ...
في ثانيه واحده ... كنت بين ذراعيه محموله ... اما قلبي فشعرت به يرفرف و يعلي ... بدأ يسير برويه ... حتى شعرت بان الزمن قد توقف عند هذه اللحظه .
امام مقلتاي سقطت صغيرتي ... و بسقوطها فقدت قناع البرود و القسوه ... اما نظرات الصقيع المنبعثه من عيناي ... ذابت بعاطفتي المحموه ... وباتت نيران مشتعله ...
اسرعت اليها ... وقد فقدت السيطره على مشاعري .... و لم استطع كبح جماحها ... مخطوف النفس ... مضطرب النبضات ... قلق البال ... فاقد الشعور بمن حولي ... حملتها و الى غرفتها اخذتها ... متجاهلا هستوريا ... و نظراتها الفاحصه ...
بيدين متمرستين فحصها ... نزع عن اذنيه السماعه ... و بساعه يده قدر نبضها ... القى نظره على عينيها ... بفتح جفنيها المغمضين ... ليلتفت الي قائلا ... و قد تمكن القلق مني ...
-تعاني من قلة النوم ... و حساسيه خفيفه ...
تنفست الصعداء ... و قد اطمأن قلبي ... ساعدته على الخروج من غرفتها ... بعد ان اعطاني بعض النصائح ... لترافقه الخادمه للخارج ...
سالت هستوريا ... و قد بدت قلقه ... تشعر بالذنب ...
-كيف هي الان ...؟
قلت اطمئنها ...
-لا تقلقي هي بخير ...
تنفست ارتياحا هي الاخرى ... وهدات ملامح وجهها المشدوده قلقا ...
عادت ماري ... فاوقفتها قبل ان تدخل المطبخ ... لاقول و قد حسمت امري ...
-ماري اقضي الليله في غرفه هستوريا ... و انا ساقضي الليل في غرفه يولين ...
تبدلت ملامح هستوريا ... و قد اظهرت تعابير غريبه ... تجاهلت تفسيرها بازاحه وجهي بعيدا عنها ... و بخطوات سريعه سرت اليها ... و بين ذراعاي حملتها ... متجها الى غرفتنا ... غاضا البصر عن مقلتيها ... و انا اعلم تماما ماهيت شعورها ...
صعدت الدرجات اثنتين اثنتين ... اريد العوده الى صغيرتي باقرب وقت ... خشيت ان تفتح عينيها و لا تراني بجوارها ...
مددتها على السرير ... و في عينيها قرات غيره مشتعله ... ابت ان تظهرها ... كما ان قطرات الدموع تجمعت في جفنيها ...
و بكبرياء امراه عنيده ... تركتني اخرج ... دون ان تنطق بكلمه ...
و انا رغم علمي بالم غيرتها ... و اني سبب
بكائها ... نزلت الدرجات بهدوء ... و الى غرفه صغيرتي ... اتجهت متجاهلا اياها ....
جلست بجانبها ... فعادت الي احداث اليومين الماضين ... و كيف ان تصرفاتي الانانيه ... بسبب غيرتي المفرطه ... جعلت صغيرتي بهذه الحاله السيئه ...
في ذلك الوقت ... اطلق ستيف تصفيره اعجاب مزعجه ... جعلتني التفت لتطفله ... فالتقت نظراتي ... بنظراتها ... و تعلقت عيناي ... بمقلتيها الجذابتين ...
فقدت السيطره على مشاعري ... متجاهلا كل ما يدور حولي ... و كيف التفت لغيرها ... و جمالها اسر عيناي الهائمتين بسحرها ...
صرحت دون وعي مني ...
-يولين ...!
فتبدلت ملامحها ... وقد اكدت لقلبي المضطرب هويتها ... ظهرت على ثغرها ابتسامه لطيفه ... جعلت من نبضاتي تتراقص شوقا و رغبة اليها ...
سريعا خطت ... و بين احضاني كانت ... فجعلت من قلبي يضرب الحانا ... تناغمت مع نبضاتها الصارخه ...
شعرت بستيف يرمقني من بعيد ... و في عينيه افتتان عاشق ولهان ... اشعلت نظراته ... نيران الغيره في قلبي ... و تبدلت ملامحي للبرود و القسوه ...
ازحت و جهي عنه ...لتلتقي عيناي بمقلتاي هستوريا المرتعبتين ... شاحبة الوجنتين ...
فعدت الى رشدي ... و مكرها ابعدتها عني ... قلت ببتسامه جافه ... و قد اغاظتني نظرات الستيف المصوبه نحوها ...
-اهلا بعودتك صغيرتي ..
نظرت الى هستوريا ... بعد ان ابتعدت عنها ... ابتسمت لها معتذرا ... و موضحا لسوء الفهم ...
-حبيبتي هذه الصغيره يولين ... تذكرينها اليس كذلك ...
ابتسمت لي بلطف ... تثبت انها علمت هويتها منذ البدايه ... و استدارت اليها تقول ...
-اهلا بالصغيره ...
تعثرت يولين بحقيبه ستيف ... و لحسن الحظ جلست على الاريكه ... اقبل الينا ابن شقيقتي الاهوج ... ملهوفا و على وجهه التساؤل ...
لينطق ثغره ببتسامه مشرقه ...
-خالي ... اهذه يولين ... من كنت العب معها صغيرا ...
هززت براسي ... و اخذت باذنه اشدها ... ليبعد عينيه المشعتين رغبة عنها ... اخذته بعيدا قدر الامكان ... بحجه شقيقتي المخيفه ...
واذ بليو يدخل من الباب ... فيزداد الوضع سوءا ...
جلسنا جميعا ... فعلق ليو متشككا ...
-لورانس ... ستيف ابلغ عن سرقه حقيبه ...
التفت اليه ...و قد كان يجلس بجانبي ... فسالته ...
-سرقت حقيبتك ...!
نفى ذلك ... و بكل بساطه قاتله ... جلس ملتصقا بصغيرتي ... ليوضح لنا الامر ...
-بل حقيبه يولين ... و فيها كل ما تملك ...
شعرت بغضب يتملكني ... و قد ظهر الانزعاج على ملامحي ... نظرت الى ليو ... و كلفته بمهمه ايجاد الحقيبه ... لازيد على ذلك ... و قد طفح كيلي ...
-ليو قبل ان تغادر ... خذ ستيف معك ... و لا تتركه الى ان يغادر لندن ...
بمجرد سماع ستيف لذلك ... قفز من مكانه ... و عند قدماي جلس ... و بكل و سائل الترجي قال ...
-اتوسل اليك خالي ... دعني اقضي هذه الليله فقط ... رجاءا ...
كنت انوي الرفض ...و فتحت ثغري لقول لا بكل وضوح ... لولا تدخل هستوريا ... و قولها ببتسامه تذكرني فيها انها زوجتي ...
-عزيزي دعه يقضي الليله هنا ... كما ان يولين ستسعد بذلك ... اليس كذلك ...
وجهت نظري اليها ... انتظر اجابتها ... فابتسمت بلطف و جاذبيه ... لتقول ببساطه ما فطر قلبي ...
-مؤكد ...
فوقف ستيف و بجانبها عاد يجلس ... و بكلمات غزليه خاطبها ... بكل وقاحه ...
-جميلتي ... لم اعلم اني اوقعتك في حبي ...
و اقترب منها اكثر ... و انا غضبت اكثر و اكثر ... صحت به محذرا ...
-ستيف لا تدعني اغير راي ...
غادر ليو ... و قد تاخر الوقت كثيرا ... بدات هستوريا تتثاءب مرهقه ... فقررنا الذهاب لغرفتنا ... اقتربت منها ... و بين ذراعاي حملتها ... لتلف ذراعيها حول عنقي ... بسيطره مفرطه ... تثبت فيها اني كليا ملكها ...
بدات بصعود الدرجات ... متجاهلا عمدا نظرات يولين المصببه علينا ... طبعا هذا جزاؤها ... لقول مثل تلك الكلمه امامي ببساطه ... و لكنني استدرت في النهايه لالقي نظره عليها ... و اشبع حنين نبضاتي برؤيتها ...
-صغيرتي ... اذا كنت تشعرين بالجوع ... فاطلبي من ماري ان تعد لك العشاء ...
ثم بكل قسوه ادرت ظهري بعيدا عنها ... و اكملت صعود ما تبقى من درجات ...
مددت هستوريا على السرير ... و بسرعه تمددت بجانبها ... عازما على النوم ...متجنبا الحديث معها ...
ولكن كيف لي ان انام ... او يهنئ لي بال ... و صغيرتي بمفردها ... مع ابن شقيقتي ... المتهور ...
مرت ساعات و انا لم يغمض لي جفن ... تفكيري كله عندهما ... فهل مازالا مستيقظان ... خرجت بطريقه متهوره ... و قد انهكني التفكير ... و نهشت الغيره قلبي ...
و اذ بصغيرتي تمر من امامي ... ايه ... !
وقغت امامها و اذ بها نائمه ... لا اخفي عنكم شعرت بسعاده ... لا يمكنني وصفها ... فقد عادت لي ذكريات مضى عليها سنين طويله ....
همست و على ثغري ابتسامه ... تحمل في طياتها عاطفه محمومه ... عملت جاهدا لكبدها ... كي لا افضح ...
-اوه صغيرتي ... حتى بعد ان اصبحتي الان كبيره ... مازلتي تسيرين في نومك ...
حملتها و الى غرفتها اتجهت ... مددتها على السرير و جلست بجانبها ... نزعت خصيله شعر سوداء داكنه ... عن وجهها و قد ازعجت نومها ...
استمررت بتاملها ... و النظر اليها ... الى ان عدت الى رشدي ... برنين هاتفي ...
اتسال كم من المرات فقدت سيطرتي على نفسي ... لتعيدها لي هستوريا ...
نطقت هستوريا متشككه ...
- عزيزي ... اين انت ...!
اجبت سريعا ...
-قادم حبيبتي ... اتريدن شيئا ...
همست محبطه ...
-كوب ماء ... لوسمحت ...
جلسنا على المائده ... فاقبل ستيف ... و بجانب صغيرتي جلس ... بكلام غزلي ... و لسان عذب حادثها ... و بوديه تقرب منها ... اما انا فنظراتي مصوبه عليهما ...
قالت هستوريا تلفت نظري و نظرهما ...
-عزيزتي ... هل اعيرك من ملابسي ...
صرحت يولين منزعجه ...
-لا شكرا ...
فعلمت انها حزينه على حقيبتها المسروقه ... ليقترح ستيف ...
-يولين ... دعينا نذهب سويا للتسوق ...
اجبت على الفور قبل ان تنطق يولين ...
-لا انت ستذهب الى المطار ... عليك ان تكون في باريس قبل عوده والدتك ... و انت تعلم ماذا سيحل بك اذا علمت بخروجك ...
ارتجف بدن ستيف ... و قد فهم تماما ما اقصد ... فوالدته مخيفه عندما تغضب ...
نظرت الى صغيرتي ... لاقول ...
-دعينا نذهب للتسوق بعد عودتي ...
فاومات و على ثغرها ابتسامه مشرقه ... فانشرح صدري برؤيتها سعيده ... فقد بدت محبطه ...
بعد ذلك غادرت ... و الى شركتي اتجهت ... و لكن كيف لي ان اعمل و انا منشغل التفكير ... منذ عودة صغيرتي ... و رؤيتي لها ... لم استطع القيام باي عمل عقلاني ...
بدات العمل بشق الانفس ... اجبر نفسي على التركيز ... لكن هيهات هيهات ان تفارق صغيرتي تفكيري ... القيت نظره على سكرتيرتي ... و بنفاد صبر قلت ... اجهز نفسي للخروج ...
-اهتمي بباقي العمل ... انا مضطر للخروج ...
وقفت امام المنزل ... و قد كانت صغيرتي عند الباب ... فتحت النافذه ... و اخرجت راسي منها ... قلت و على وجهي ابتسامه ...
-اذا صغيرتي ... مستعده للذهاب ...
ابتسمت ... فنزلت من السياره ... لاكمل ...
-اركبي لنغادر ...
دخلت الى المنزل ... فاستقبلتني ماري ... سالت على عجل ...
-اين هستوريا ...
اشارت الى الحديقه ... فاتجهت اليها ... و اذ بها كالعاده تقرا كتابا ...
-حبيبتي ... كيف انت اليوم ...
التفتت الي لتبتسم ...
-اهلا بعودتك ...
نظرت الى ساعه معصمها ... لتكمل ... بينما تشير اليها ...
-عدت مبكرا على غير العاده ...
جلست بجوارها ... لاجيب موضحا ...
-اود اصطحاب يولين للتسوق ....
قالت ببتسامه ذات مغزى ...
-لوحدكما ... عزيزي ...
اجبت على الفور ... و قد فهمت ما تعنيه ...
-بالطبع لا حبيبتي ... كيف لي ان اذهب بدونك ...
اقتربت منها ... و بين ذراعاي حملتها ...
خرجنا ... و اذ بصغيرتي تجلس في المقدمه ... رمقتني هستوريا بطرف عينها ... فاقبلت الى الباب الامامي ... و طلبت من يولين الركوب في الخلف ...
و صلنا الى هناك ... فنزلت و الى هستوريا اسرعت ... حملتها بين ذراعاي و اشرت الى صغيرتي لنبدا بالسير ...
و لكنها سالت بدافع الفضول ... ماعكر مزاجي ... و ذكرني بعذاب الضمير ...
-لماذا تحملها ...
شعرت بانزعاج ... لابد انه ظهر على وجهي ... حيث اكملت يولين سريعا ...
-اعني الن تتعب من ذلك ... اقصد الكرسي ...
كنت اصوب نظري عليها منزعجا ... فقالت هستوريا ... و قد شعرت بالذنب ...
-اهذا صحيح عزيزي ... اذا فلتذهبا انتما ... و انا ابقى في السياره ...
لم استطع احتمال نظرات هستوريا ... فالقيت نظره غضب قاتله على يولين ... لاجيب ...
-لا تقلقي حبيبتي ... انت خفيفه الوزن ... و لن نذهب بدونك ...
ثم اكملت انظر الى هستوريا اهداها ... و الى يولين اانبها ...
-انذهب ... ام هناك شي اخر ...
ثم غادرت قبل ان تجيب ... وقد اغاظني سؤالها ...و اعاد ذكريات سيئه ... عكرت مزاجي طول الطريق ...
بدت صغيرتي محبطه منزعجه ... رغم كل ما اشترت من ملابس ... لذلك قررت التوقف عند مطعم فاخر جميل ... يسر الناظرين ...
دخلنا ... و قد ظهر الاعجاب على وجه صغيرتي الجميل ... فشعرت بالراحه ... قدم الينا نادل مهذب ... بلباس نظيف ...
طلبت هستوريا الطعام ... و قد كانت تعرف المطعم جيدا ... فهو شريك عائلتها في سلسله الفنادق ... و هي على علم باشهى اطباقه ...
و لكن مالم يكن بالحسبان ... حساسيه يولين المفاجاه ... و التي جعلتها تقضي بقيه الوقت تعبه تشعر بالدوار و الغثيان ...
وصلنا الى المنزل ... فاسرعت صغيرتي لدوره المياه ... و انا اسرعت الى هستوريا ... حملتها و ادخلتها المنزل ...
خرجت لاحضار الاكياس ... و اتصلت على الفور بالطبيب ... و لكن عندما عدت ... شهدت على قسوه ما فعلته يولين ... و كيف القت بهستوريا العاجزه على الارض ...
اسرعت اليها ... تاركا الاكياس خلفي ... و مفجوع القلب سالت ...
-هل انت بخير ... اتاذيتي ... هل اصابك مكروه ...
ابتسمت لي ... و قد راق لها قلقي عليها ... لتقول بعاطفه جياشه ...
-لا باس انا بخير ...
القيت نظره على يولين ... ارعبتها حيث تيبست في مكانها ... قلت غاضبا ...
-يولين اعتذري لها ...
و لكنها بعناد شديد ابت ذلك ... و حدث بعدها ما حدث ...
تنهدت بعد كل تلك الاحداث ... ثم تحركت في الغرفه ذهابا و ايابا ... و قد تيبس ظهري من طول جلوسي بجوارها ...
تذكرت هستوريا ... و دموعها على وجنتيها ... فانفطر قلبي ... يالي من رجل سيء ... كيف اترك زوجتي حزينه تبكي ... و اذهب الى اخرى ...
القيت نظره اخيره على صغيرتي ... ثم خرجت من غرفتها ... قبل بزوغ الفجر بدقائق ... عدت الى غرفتي ... و بهدوء ايقظت ماري ... و الى غرفه يولين امرتها ان تذهب ..
اسرعت اليها ... وقد فقدت السيطره على مشاعري .... و لم استطع كبح جماحها ... مخطوف النفس ... مضطرب النبضات ... قلق البال ... فاقد الشعور بمن حولي ... حملتها و الى غرفتها اخذتها ... متجاهلا هستوريا ... و نظراتها الفاحصه ...
بيدين متمرستين فحصها ... نزع عن اذنيه السماعه ... و بساعه يده قدر نبضها ... القى نظره على عينيها ... بفتح جفنيها المغمضين ... ليلتفت الي قائلا ... و قد تمكن القلق مني ...
-تعاني من قلة النوم ... و حساسيه خفيفه ...
تنفست الصعداء ... و قد اطمأن قلبي ... ساعدته على الخروج من غرفتها ... بعد ان اعطاني بعض النصائح ... لترافقه الخادمه للخارج ...
سالت هستوريا ... و قد بدت قلقه ... تشعر بالذنب ...
-كيف هي الان ...؟
قلت اطمئنها ...
-لا تقلقي هي بخير ...
تنفست ارتياحا هي الاخرى ... وهدات ملامح وجهها المشدوده قلقا ...
عادت ماري ... فاوقفتها قبل ان تدخل المطبخ ... لاقول و قد حسمت امري ...
-ماري اقضي الليله في غرفه هستوريا ... و انا ساقضي الليل في غرفه يولين ...
تبدلت ملامح هستوريا ... و قد اظهرت تعابير غريبه ... تجاهلت تفسيرها بازاحه وجهي بعيدا عنها ... و بخطوات سريعه سرت اليها ... و بين ذراعاي حملتها ... متجها الى غرفتنا ... غاضا البصر عن مقلتيها ... و انا اعلم تماما ماهيت شعورها ...
صعدت الدرجات اثنتين اثنتين ... اريد العوده الى صغيرتي باقرب وقت ... خشيت ان تفتح عينيها و لا تراني بجوارها ...
مددتها على السرير ... و في عينيها قرات غيره مشتعله ... ابت ان تظهرها ... كما ان قطرات الدموع تجمعت في جفنيها ...
و بكبرياء امراه عنيده ... تركتني اخرج ... دون ان تنطق بكلمه ...
و انا رغم علمي بالم غيرتها ... و اني سبب
بكائها ... نزلت الدرجات بهدوء ... و الى غرفه صغيرتي ... اتجهت متجاهلا اياها ....
جلست بجانبها ... فعادت الي احداث اليومين الماضين ... و كيف ان تصرفاتي الانانيه ... بسبب غيرتي المفرطه ... جعلت صغيرتي بهذه الحاله السيئه ...
في ذلك الوقت ... اطلق ستيف تصفيره اعجاب مزعجه ... جعلتني التفت لتطفله ... فالتقت نظراتي ... بنظراتها ... و تعلقت عيناي ... بمقلتيها الجذابتين ...
فقدت السيطره على مشاعري ... متجاهلا كل ما يدور حولي ... و كيف التفت لغيرها ... و جمالها اسر عيناي الهائمتين بسحرها ...
صرحت دون وعي مني ...
-يولين ...!
فتبدلت ملامحها ... وقد اكدت لقلبي المضطرب هويتها ... ظهرت على ثغرها ابتسامه لطيفه ... جعلت من نبضاتي تتراقص شوقا و رغبة اليها ...
سريعا خطت ... و بين احضاني كانت ... فجعلت من قلبي يضرب الحانا ... تناغمت مع نبضاتها الصارخه ...
شعرت بستيف يرمقني من بعيد ... و في عينيه افتتان عاشق ولهان ... اشعلت نظراته ... نيران الغيره في قلبي ... و تبدلت ملامحي للبرود و القسوه ...
ازحت و جهي عنه ...لتلتقي عيناي بمقلتاي هستوريا المرتعبتين ... شاحبة الوجنتين ...
فعدت الى رشدي ... و مكرها ابعدتها عني ... قلت ببتسامه جافه ... و قد اغاظتني نظرات الستيف المصوبه نحوها ...
-اهلا بعودتك صغيرتي ..
نظرت الى هستوريا ... بعد ان ابتعدت عنها ... ابتسمت لها معتذرا ... و موضحا لسوء الفهم ...
-حبيبتي هذه الصغيره يولين ... تذكرينها اليس كذلك ...
ابتسمت لي بلطف ... تثبت انها علمت هويتها منذ البدايه ... و استدارت اليها تقول ...
-اهلا بالصغيره ...
تعثرت يولين بحقيبه ستيف ... و لحسن الحظ جلست على الاريكه ... اقبل الينا ابن شقيقتي الاهوج ... ملهوفا و على وجهه التساؤل ...
لينطق ثغره ببتسامه مشرقه ...
-خالي ... اهذه يولين ... من كنت العب معها صغيرا ...
هززت براسي ... و اخذت باذنه اشدها ... ليبعد عينيه المشعتين رغبة عنها ... اخذته بعيدا قدر الامكان ... بحجه شقيقتي المخيفه ...
واذ بليو يدخل من الباب ... فيزداد الوضع سوءا ...
جلسنا جميعا ... فعلق ليو متشككا ...
-لورانس ... ستيف ابلغ عن سرقه حقيبه ...
التفت اليه ...و قد كان يجلس بجانبي ... فسالته ...
-سرقت حقيبتك ...!
نفى ذلك ... و بكل بساطه قاتله ... جلس ملتصقا بصغيرتي ... ليوضح لنا الامر ...
-بل حقيبه يولين ... و فيها كل ما تملك ...
شعرت بغضب يتملكني ... و قد ظهر الانزعاج على ملامحي ... نظرت الى ليو ... و كلفته بمهمه ايجاد الحقيبه ... لازيد على ذلك ... و قد طفح كيلي ...
-ليو قبل ان تغادر ... خذ ستيف معك ... و لا تتركه الى ان يغادر لندن ...
بمجرد سماع ستيف لذلك ... قفز من مكانه ... و عند قدماي جلس ... و بكل و سائل الترجي قال ...
-اتوسل اليك خالي ... دعني اقضي هذه الليله فقط ... رجاءا ...
كنت انوي الرفض ...و فتحت ثغري لقول لا بكل وضوح ... لولا تدخل هستوريا ... و قولها ببتسامه تذكرني فيها انها زوجتي ...
-عزيزي دعه يقضي الليله هنا ... كما ان يولين ستسعد بذلك ... اليس كذلك ...
وجهت نظري اليها ... انتظر اجابتها ... فابتسمت بلطف و جاذبيه ... لتقول ببساطه ما فطر قلبي ...
-مؤكد ...
فوقف ستيف و بجانبها عاد يجلس ... و بكلمات غزليه خاطبها ... بكل وقاحه ...
-جميلتي ... لم اعلم اني اوقعتك في حبي ...
و اقترب منها اكثر ... و انا غضبت اكثر و اكثر ... صحت به محذرا ...
-ستيف لا تدعني اغير راي ...
غادر ليو ... و قد تاخر الوقت كثيرا ... بدات هستوريا تتثاءب مرهقه ... فقررنا الذهاب لغرفتنا ... اقتربت منها ... و بين ذراعاي حملتها ... لتلف ذراعيها حول عنقي ... بسيطره مفرطه ... تثبت فيها اني كليا ملكها ...
بدات بصعود الدرجات ... متجاهلا عمدا نظرات يولين المصببه علينا ... طبعا هذا جزاؤها ... لقول مثل تلك الكلمه امامي ببساطه ... و لكنني استدرت في النهايه لالقي نظره عليها ... و اشبع حنين نبضاتي برؤيتها ...
-صغيرتي ... اذا كنت تشعرين بالجوع ... فاطلبي من ماري ان تعد لك العشاء ...
ثم بكل قسوه ادرت ظهري بعيدا عنها ... و اكملت صعود ما تبقى من درجات ...
مددت هستوريا على السرير ... و بسرعه تمددت بجانبها ... عازما على النوم ...متجنبا الحديث معها ...
ولكن كيف لي ان انام ... او يهنئ لي بال ... و صغيرتي بمفردها ... مع ابن شقيقتي ... المتهور ...
مرت ساعات و انا لم يغمض لي جفن ... تفكيري كله عندهما ... فهل مازالا مستيقظان ... خرجت بطريقه متهوره ... و قد انهكني التفكير ... و نهشت الغيره قلبي ...
و اذ بصغيرتي تمر من امامي ... ايه ... !
وقغت امامها و اذ بها نائمه ... لا اخفي عنكم شعرت بسعاده ... لا يمكنني وصفها ... فقد عادت لي ذكريات مضى عليها سنين طويله ....
همست و على ثغري ابتسامه ... تحمل في طياتها عاطفه محمومه ... عملت جاهدا لكبدها ... كي لا افضح ...
-اوه صغيرتي ... حتى بعد ان اصبحتي الان كبيره ... مازلتي تسيرين في نومك ...
حملتها و الى غرفتها اتجهت ... مددتها على السرير و جلست بجانبها ... نزعت خصيله شعر سوداء داكنه ... عن وجهها و قد ازعجت نومها ...
استمررت بتاملها ... و النظر اليها ... الى ان عدت الى رشدي ... برنين هاتفي ...
اتسال كم من المرات فقدت سيطرتي على نفسي ... لتعيدها لي هستوريا ...
نطقت هستوريا متشككه ...
- عزيزي ... اين انت ...!
اجبت سريعا ...
-قادم حبيبتي ... اتريدن شيئا ...
همست محبطه ...
-كوب ماء ... لوسمحت ...
جلسنا على المائده ... فاقبل ستيف ... و بجانب صغيرتي جلس ... بكلام غزلي ... و لسان عذب حادثها ... و بوديه تقرب منها ... اما انا فنظراتي مصوبه عليهما ...
قالت هستوريا تلفت نظري و نظرهما ...
-عزيزتي ... هل اعيرك من ملابسي ...
صرحت يولين منزعجه ...
-لا شكرا ...
فعلمت انها حزينه على حقيبتها المسروقه ... ليقترح ستيف ...
-يولين ... دعينا نذهب سويا للتسوق ...
اجبت على الفور قبل ان تنطق يولين ...
-لا انت ستذهب الى المطار ... عليك ان تكون في باريس قبل عوده والدتك ... و انت تعلم ماذا سيحل بك اذا علمت بخروجك ...
ارتجف بدن ستيف ... و قد فهم تماما ما اقصد ... فوالدته مخيفه عندما تغضب ...
نظرت الى صغيرتي ... لاقول ...
-دعينا نذهب للتسوق بعد عودتي ...
فاومات و على ثغرها ابتسامه مشرقه ... فانشرح صدري برؤيتها سعيده ... فقد بدت محبطه ...
بعد ذلك غادرت ... و الى شركتي اتجهت ... و لكن كيف لي ان اعمل و انا منشغل التفكير ... منذ عودة صغيرتي ... و رؤيتي لها ... لم استطع القيام باي عمل عقلاني ...
بدات العمل بشق الانفس ... اجبر نفسي على التركيز ... لكن هيهات هيهات ان تفارق صغيرتي تفكيري ... القيت نظره على سكرتيرتي ... و بنفاد صبر قلت ... اجهز نفسي للخروج ...
-اهتمي بباقي العمل ... انا مضطر للخروج ...
وقفت امام المنزل ... و قد كانت صغيرتي عند الباب ... فتحت النافذه ... و اخرجت راسي منها ... قلت و على وجهي ابتسامه ...
-اذا صغيرتي ... مستعده للذهاب ...
ابتسمت ... فنزلت من السياره ... لاكمل ...
-اركبي لنغادر ...
دخلت الى المنزل ... فاستقبلتني ماري ... سالت على عجل ...
-اين هستوريا ...
اشارت الى الحديقه ... فاتجهت اليها ... و اذ بها كالعاده تقرا كتابا ...
-حبيبتي ... كيف انت اليوم ...
التفتت الي لتبتسم ...
-اهلا بعودتك ...
نظرت الى ساعه معصمها ... لتكمل ... بينما تشير اليها ...
-عدت مبكرا على غير العاده ...
جلست بجوارها ... لاجيب موضحا ...
-اود اصطحاب يولين للتسوق ....
قالت ببتسامه ذات مغزى ...
-لوحدكما ... عزيزي ...
اجبت على الفور ... و قد فهمت ما تعنيه ...
-بالطبع لا حبيبتي ... كيف لي ان اذهب بدونك ...
اقتربت منها ... و بين ذراعاي حملتها ...
خرجنا ... و اذ بصغيرتي تجلس في المقدمه ... رمقتني هستوريا بطرف عينها ... فاقبلت الى الباب الامامي ... و طلبت من يولين الركوب في الخلف ...
و صلنا الى هناك ... فنزلت و الى هستوريا اسرعت ... حملتها بين ذراعاي و اشرت الى صغيرتي لنبدا بالسير ...
و لكنها سالت بدافع الفضول ... ماعكر مزاجي ... و ذكرني بعذاب الضمير ...
-لماذا تحملها ...
شعرت بانزعاج ... لابد انه ظهر على وجهي ... حيث اكملت يولين سريعا ...
-اعني الن تتعب من ذلك ... اقصد الكرسي ...
كنت اصوب نظري عليها منزعجا ... فقالت هستوريا ... و قد شعرت بالذنب ...
-اهذا صحيح عزيزي ... اذا فلتذهبا انتما ... و انا ابقى في السياره ...
لم استطع احتمال نظرات هستوريا ... فالقيت نظره غضب قاتله على يولين ... لاجيب ...
-لا تقلقي حبيبتي ... انت خفيفه الوزن ... و لن نذهب بدونك ...
ثم اكملت انظر الى هستوريا اهداها ... و الى يولين اانبها ...
-انذهب ... ام هناك شي اخر ...
ثم غادرت قبل ان تجيب ... وقد اغاظني سؤالها ...و اعاد ذكريات سيئه ... عكرت مزاجي طول الطريق ...
بدت صغيرتي محبطه منزعجه ... رغم كل ما اشترت من ملابس ... لذلك قررت التوقف عند مطعم فاخر جميل ... يسر الناظرين ...
دخلنا ... و قد ظهر الاعجاب على وجه صغيرتي الجميل ... فشعرت بالراحه ... قدم الينا نادل مهذب ... بلباس نظيف ...
طلبت هستوريا الطعام ... و قد كانت تعرف المطعم جيدا ... فهو شريك عائلتها في سلسله الفنادق ... و هي على علم باشهى اطباقه ...
و لكن مالم يكن بالحسبان ... حساسيه يولين المفاجاه ... و التي جعلتها تقضي بقيه الوقت تعبه تشعر بالدوار و الغثيان ...
وصلنا الى المنزل ... فاسرعت صغيرتي لدوره المياه ... و انا اسرعت الى هستوريا ... حملتها و ادخلتها المنزل ...
خرجت لاحضار الاكياس ... و اتصلت على الفور بالطبيب ... و لكن عندما عدت ... شهدت على قسوه ما فعلته يولين ... و كيف القت بهستوريا العاجزه على الارض ...
اسرعت اليها ... تاركا الاكياس خلفي ... و مفجوع القلب سالت ...
-هل انت بخير ... اتاذيتي ... هل اصابك مكروه ...
ابتسمت لي ... و قد راق لها قلقي عليها ... لتقول بعاطفه جياشه ...
-لا باس انا بخير ...
القيت نظره على يولين ... ارعبتها حيث تيبست في مكانها ... قلت غاضبا ...
-يولين اعتذري لها ...
و لكنها بعناد شديد ابت ذلك ... و حدث بعدها ما حدث ...
تنهدت بعد كل تلك الاحداث ... ثم تحركت في الغرفه ذهابا و ايابا ... و قد تيبس ظهري من طول جلوسي بجوارها ...
تذكرت هستوريا ... و دموعها على وجنتيها ... فانفطر قلبي ... يالي من رجل سيء ... كيف اترك زوجتي حزينه تبكي ... و اذهب الى اخرى ...
القيت نظره اخيره على صغيرتي ... ثم خرجت من غرفتها ... قبل بزوغ الفجر بدقائق ... عدت الى غرفتي ... و بهدوء ايقظت ماري ... و الى غرفه يولين امرتها ان تذهب ..
تمت بحمد الله
