
رواية عريس مزيف(في حصن عدوي) بقلم منة الله الجزار
هزت رأسها.
﷽
ـــــ
عند نادية حاولت كثيراً أن تجعل عمرو يعود إليها ثانيةً لكن عمرو كان رافضاً جداً، وأن زواجهما أصبح مجرد صورة أمام الناس، أما بينه وبينها فلم يعد هناك شيء بينهما. وكان صابراً من أجل ابنه الصغير كي لا يُحرم من أمه.
ناديه بغضب.. بقا كدا يا عمرو ماشي أنا هخليك تدفع التمن غالي زيك زيهم ومش هخرج من البيت ده غير وأنا كسبانة..
أمسكت هاتفها وتحدثت.. الو يا خويا عامل إيه؟
أخوها.. الو يا أختي عاملة إيه؟
ناديه بتصنع.. مش كويسة خالص يا خويا.
أخوها بقلق.. ليه يا أختي حصل إيه؟
ناديه بتمثيل البكاء.. شرف أختك خلاص راح يا خويا.
أخوها بغضب.. إزاي يا ناديه انطقي؟
ناديه.. مش قادرة أقولك حصل إيه قلبي وجعني قوي يا خويا.
أخوها بغضب.. ناديه متجننيش عليكي حصل إيه؟
ناديه.. يوسف يوسف أخو عمرو اللي اعتبرته أخويا الصغير محترمش إني مرات أخوه الكبير وأهئ أهئ.
أخوها بجنون.. بطلي عياط وفهميني عمل فيكي إيه ابن ***_ انطقي.
ناديه بدموع تماسيح.. خلي أخوه مش موجود ولا حد موجود في البيت وأنا وهو كنا تحت عند حماتي زي كل يوم وطلب مني إني أعمل ليه شاي وأنا دخلت أعمل ليه وبعدين يا خويا لقيته بيتسحب وبيحط إيده على وسطي وعاوز يقرب مني وأنا اتخضيت وأقوله عيب ماينفعش يقولي محدش هنا ما تخافيش وكان بيقرب مني يا خويا ولما جيت أقوله هقولهم هددني إني هيطلعني من البيت هنا بفضيحة وغير كدا كمان هيقول عليا إني واحدة مش كويسة وهيلبسها ليا وهيخلي أخوه يطلقني ويحرمني من ابني أهئ أهئ.. آه يا ناديه يا اللي ملكيش حد يا أنا بقا الكل بيلطش فيكي.
كانت تتحدث بخبث كبير وهي تعلم جيداً أن أخاها لن يسكت، وغير ذلك أخوها بلطجي ولن يترك حق أخته مهما كلف الأمر، وبكذا تكون تخلصت من أكبر عدو لها وهو يوسف لأنه هو الوحيد اللي عارف أن أهلها مش زي ما هما مفكرين. عمرو غلبان مش زي يوسف صايع وعارف الدنيا ماشية إزاي ومش بيخيل عليه تمثيل نادية إنها الزوجة المطيعة والصاحلة.
أخوها بغضب.. بقا ابن _** يعمل كدا في أختي انهارده اعتبره ميت.
ناديه بخبث.. قلب أخته اللي ما بيسيبهاش أبداً.
أخوها.. اقفلي دلوقتي وأنا هكلم الرجالة عشان نحضر لجنازته.
ناديه أغلقت معه وتحدثت بخبث.. مع السلامة يا يوسف كنت هم ونزاح من على قلبي
ـــــ
عند نجلاء ونبيل.
نجلاء..بصدمة.. إنت بتقول إيه؟
نبيل.. هش هدي صوتك حد يسمعنا بقول الكلام اللي مينفعش حد يعرفه ولا هتطير فيها رقاب.
نجلاء.. طيب ماهو هيجي يوم وينكشف السر فيه وساعتها الكل هيعرف وأنا خايفة من رد الفعل ده ابنك ممكن يهد الدنيا على دماغ الكل.
نبيل.. وقتها ربنا يحلها ودلوقتي مش عاوز مخلوق يعرف بالكلام ده إنتي فاهمة ولا هيكون آخر يوم ليكي على ذمتي فيها.
نجلاء.. أقول لمين يا خويا هو الكلام ده فيه قول وقال طيب ناوي على إيه؟
نبيل.. ناوي ونية خير إني أربيه من أول وجديد.
نجلاء.. بس ما تقساش عليه والنبي.
نبيل.. انشفي شوية عليه دي ولد مش بنت هتخافي عليها لازم وإنتي بتربي الولد أو إنك عاوزة تأدبيه من جديد إنه يكون قلبك ده من حجر ويوسف بالذات عاوز قلب من حديد عشان هو اللي جايب لينا البلاوي كلها
نجلاء.. قلب الأم عمره ما كان قاسي على ولادها يا حج.
نبيل.. افضلي دلعي فيه كدا لحد ما نعرفش نلمه من تاني أنا عاوز أربيه لأن دلعك فيه هو اللي بوزه زمان فضلتي تدلعي وتقولي ده صغير بكره يكبر ويعقل وأهو آخرة الدلع.
نجلاء بحزن.. يعني إنت جايب الحق كله عليا دلوقتي ماهو برضو أنا كنت بدلع عمرو وإنت بتدلع مقصوفة الرقبة اللي اسمها ريهام هي دي حد بيعرف يكلمها في البيت ولما إخواتها بيكلموها بتقولهم هقول لبابا لو جيتوا ناحيتي.
كانت تتحدث بغيظ من ريهام.
نبيل بضحك.. دي قلب أبوها محدش يقرب ليها وبعدين تدلع عندنا مش عارفين اللي جاي ليها إيه ولا لما تروح عنده هتلاقي الدلع ده كله عنده ولا لا ربنا يسعدهم يا رب ويهديهم.
نجلاء بدعاء.. يا رب.
نبيل.. أنا هقوم بقا أطلع فوق.
نجلاء بغيرة.. اقعد هنا مفيش خروج وبعدين انهارده يومي اعدل يا حج بينا دا إنت حاجج بيت ربنا أكتر من مرة أهم حاجة العدل وربنا سبحانه وتعالى اتوصف بالعدل مفيش خروج يا نبيل من البيت.
كانت هيقوم فمسكته من إيده بقوة وأقعدته ثانيةً وتحدثت بغيرة.
نبيل بضحك.. جيبتي القوة دي كلها منين يا وليه دا إنتي من يومين كنتي بتدهني فولتارين للعظم ومش كنتي قادرة.
نجلاء.. بغيظ.. اتمسا وقول يا مسا يا نبيل مفيش خروج.
قعدوا يضحكوا سوا وفجأة نجلاء أحست بنغزة في قلبها.
نبيل.. مالك.
نجلاء.. معرفش بس حاسة إن قلبي بيوجعني أوي ومش قادرة.
نبيل.. إنتي خدتي علاج القلب؟
نجلاء.. لا.
نبيل بغضب.. ماهو يمكن عشان كدا مخدتهوش ارحمينا بقا وخديه... وراح جابه ليها.
أخذته منه وشربته بس لسه قلبها مش مطمن.
نجلاء.. استر يا رب.
ـــــ
عند يوسف وهالة.
هالة أمسكت بيوسف بخوف شديد.
يوسف 3 موتوسيكلات حاوطوه من كل حتة وفي اللي معاهم سلسلة كبيرة حديد ومعاهم سكاكين وشكلهم يخوف فعلاً.
يوسف بقوة.. عاوزين إيه؟
هالة كانت مرعوبة.. ويوسف ماسك إيدها بيطمنها.
واحد فيهم.. عاوزين نعلمك الأدب يا خفيف عشان إنت أهلك معلموكش الأدب كويس
يوسف بغضب.. احترم نفسك كويس شكلك متعرفش إنت بتكلم مين؟
واحد تاني.. بسخرية.. هنكون بنكلم مين يعني؟
يوسف كان خايف على هالة.. عدوا يومكم وامشوا من هنا؟
المجرمون ظلوا يضحكون بتريقة عليه.
يوسف بسخرية.. اللي بعتاكم مقالتش ليكم إني أصيع منكم وعاوز أوصل ليها حاجة وأنا عارف إنها هتوصل آخرك في البيت عندنا انهارده يا نادية.
هالة بصدمة.. نادية.
يوسف بسخرية.. آه ها تحبوا تمشوا ولا إيه؟
المجرمون.. إحنا فعلاً هنمشي بس من قبل ما نعلمك الأدب إزاي وهناخد الحلوة اللي معاك دي معانا.
هالة كانت هتموت من الرعب ودموعها بتنزل وخايفة على يوسف.
هالة بدموع.. خدوا اللي إنتوا عاوزينه بس سيبونا نمشي.
يوسف بغيظ.. إنتي هبلة دول مش حرامية دول مبعوتين مخصوص لينا افهمي.
نزل المجرمون وشدوا يوسف من على الموتوسيكل ومسكوا هالة وكانوا مكتمين بؤقها وكانوا مكتفين يوسف ونزلوا فيه ضرب وهالة كان مكتوم بؤقها وكانت بتصرخ بس صوتها مكتوم.
واحد منهم طلع آلة حادة وطعن يوسف بيها هالة من الصدمة اتشلت.
الراجل طلعها من جسم يوسف وطعنه بيها ثانيةً وكان مستقصد إنه يخلص عليه.
سابوه وجريوا وهو بينزف في الأرض هالة عضت إيد الراجل ونزلت صويت وهما خافوا وهربوا.
جريت عليه برعب.. وحطت راسه على رجليها.. وقلعت الطرحة وكتمت بيها الدم وفضلت تصوت إن حد يلحقها.
يوسف بنهجان.. خلاص حقك رجع وإيده كانت على خدها مليانة دم ومرة واحدة وقع في الأرض وهو أغمض عيونه...
هالة بصراخ.. يوووسف.