رواية هروب في الظلام الفصل الرابع4 بقلم ملكة الروايات والحكايات ساحرة القلوب

رواية هروب في الظلام الفصل الرابع4 بقلم ملكة الروايات والحكايات ساحرة القلوب
​كانت أضواء العاصمة تتلألأ كألف نجمة هابطة على الأرض، لكن قصر "التهامي" كان يعيش في عتمة ثقيلة يحركها شعور خفي بالقلق. لم تكن "خيرية هانم" تنام قريرة العين تماماً رغم إخبارها بأن السيارة احترقت وأن وسام قد ماتت؛ فصوت صرخات وسام الأخيرة وتحديها كانا يترددان في أرجاء ذاكرتها كأجراس الإنذار.
وتذكرت حينما عرفت وسام حقيقه هذا الكيان الامع من اين بني  من دم الفقراء واحتياجهم للمال ببيع اعضائهم للحصول عليه "
نادت علي صفيه جاءت مهروله نعم سيدتي اسمعي ياصفيه انا عايزه كل شئ هنايفكر مروان بوسام امحي لها اي اثر خليه ينساها ويشوف حياته 
حاضر ياهانم اخذت صفيه كل الصور واخفتها واخذت ملابسها من الخذائن ومحت كل شئ حتي عطورها القتها في صندوق ووضعتها في قبو البيت مع الاشياء المهمله. 

 أما "مروان"، فكان يقف أمام نافذة مكتبه الفخم، يمسك بكأس زجاجي يعتصره بقوة كأنه يفرغ فيه غضبه المكبوت، وعيناه زائغتان تبحثان عن طيفها في كل زاوية، لا يصدق أنها انتهت بهذه السهولة.
​وفي المقابل، وفي إحدى الشقق الفاخرة المطلة على النيل، كانت هناك امرأة تقف بهدوء تامة أمام الواجهة الزجاجية، ترتدي فستاناً أزرق داكناً يعكس هيبة طاغية وغموضاً يقطع الأنفاس. لم تكن سوى "وسام"، أو كما تُعرف الآن في الأوراق الرسمية والمجتمع المخملي: "نازلي العطار".
​كانت تنعكس على زجاج النافذة ملامحها الجديدة التي نحتها جراح العبقرية "أدهم المنيوي"؛ حواجب مرسومة بدقة، عيون ساحرة يخفي بريقها نيران الانتقام، وابتسامة واثقة لا ترتجف خلفها أي ذرة خوف.

​فتحت "نازلي" هاتفها المشفر، وظهرت على الشاشة رسالة قصيرة من أدهم تقول:
​"العرين مفتوح يا سيدة القصر الجديدة.. ولا تنسي، الأسود لا تخاف العواصف، بل تصنعها."
​ابتسمت نازلي ببرود، وقالت بصوت هامس يملؤه التحدي:
​"لن أكتفي بهدم حصونهم.. بل سأجعلهم يركعون أمام شبحي وهم يعلمون تماماً من أكون!"
​لقاء العاصفة في حفل رجال الأعمال
​بعد مرور أسبوع، أُقيم حفل ضخم يضم كبار المستثمرين ورجال الأعمال في المدينة، وكان "مروان التهامي" على رأس الحضور، يوزع ابتساماته الباردة والمصطنعة بينما كان عقله يشرد بعيداً.

​وفجأة، سكتت الموسيقى الخافتة للحظات، وتحولت أنظار الجميع نحو المدخل الرئيسي للقاعة. ظهرت "نازلي العطار" بخطوات واثقة وساحرة، كأنها ملكة تتوج على عرشها. كانت ترتدي تصميماً عالمياً خطف الأنفاس، ومحيطاً بها هالة من الغموض والهيبة جعلت كل الحاضرين يتسمرون في أماكنهم إعجاباً ورهبة.
​همس أحدهم بصوت عالٍ نسبياً:
​"من تكون هذه السيدة؟ يقولون إنها مستثمرَة أجنبية ضخمة وجاءت لتدير صفقات بمليارات الجنيهات في السوق المحلية!"
​تسمرت عينا "مروان" في مكانها، وشعر بوخزة غريبة في صدره تسرّبت إلى عروقه كأنها صعقة كهربائية. اقتربت "نازلي" بخطوات مدروسة نحو الطاولة التي يقف فيها، وعلقت عيناها السوداوان بعينيه مباشرة دون أي خوف أو ارتباك.

​تقدم منها مروان بفضول يمزقه، وقال بصوته العميق المعتاد:
​"أهلاً بكِ في عاصمتنا يا أنسة... نازلي، أليس كذلك؟ بصراحة، حضوركِ خطف الأضواء من الجميع في الثواني الأولى."
​رفعت نازلي رأسها بغرور مدروس، وابتسمت بابتسامة ساحرة وباردة في آن واحد، وقالت بصوت رقيق يحمل طيات من التحدي:
​"شكراً لك يا سيد مروان... فالأنوار الساطعة لا تعمي إلا الضعفاء، وأنا جئت إلى هنا لأبحث عن شراكات حقيقية.. لا مجرد مظاهر زائفة."
​شعر مروان برعشة غريبة تسري في جسده عند سماع نبرة صوتها؛ هناك شيء ما في طريقة حديثها، في نظرة عينيها، وفي هالتها، يذكره بشخص قسَا عليها طويلاً... شخص يقسم 
عقله أنه ميت، لكن روحه تكذب ذلك!

​في قصر التهامي.. هواجس لا تنتهي
​في المقابل، كان قصر التهامي يعيش حالة من التوتر المستمر. كانت "خيرية هانم" تمشي جيئة وذهاباً في صالون القصر الفخم، وتتحدث بغضب إلى ابنها "مروان":
​"أنا لا أستريح لمقدم هذه المستثمرة (نازلي العطار)! ظهرت من اللاشيء، واشترت أسهم ضخمة في مشاريعنا، وكأنها تتعمد إسقاطنا واحداً تلو الآخر! هل تحريت عنها جيداً يا مروان؟"
​جلس مروان على الأريكة الفخمة، واضعاً يده على جبهته، وبدت على وجهه علامات الإرهاق والتفكير العميق، وقال بصوت منخفض:

​"حققتُ في كل أوراقها.. ملفاتها نظيفة تماماً، أموالها طائلة، وخبراتها في السوق العالمية لا تُعاب. لكن... هناك شيئاً فيها يربكني يا أمي."
​رفعت خيرية حاجبيها بفضول وقالت:
​"شيء مثل ماذا؟!"
​أخذ مروان نفساً عميقاً، وقال وعيناه زائغتان في الفراغ:
​"طريقة نظراتها.. ثقتها المطلقة.. نبرة صوتها أحياناً.. تذكرني بشخص راحل، شخص قسونا عليه كثيراً... لكنني أعود لألوم نفسي وأقول إن ذلك مستحيل،ان من القي بالهاويةيعود لقد  انتهى وامتَحَق تحت النيران!" 
​ابتسمت خيرية هانم بارتياح مصطنع، وقالت بجدية حازمة:
​"إياك أن تربط بين الماضي والحاضر يا مروان! وسام انتهت، وموتها هو طوق النجاة الوحيد لإمبراطوريتنا. ركّز الآن على صفقات (نازلي)، واجعلها تقع في شباكك قبل أن تبتلع شركاتنا بالكامل!"

دخل مروان غرفته لم يجد ماتبقي من وسام لقد محت امه حتي طيفها او اي شئ يذكره بها صرخ صفيه.... 
فين الصور اللي كانت هنا والعطور والمكياج المخصص لوسام 
فركت صفيه في يدها وقالت الهانم امرت اخفي كل شئ حتي ترتاح نفسيا.... اسمعيني اي شئ يخص وسام انا فقط اللي اامر فيه فهمتي رجعي كل حاجه في مكانها وسام هترجع 
نظرت له بخوف وتراجعت للخلف حاضر هرجع كل شئ. 
نزل الي والدته خيريه اسمعي ياخيريه هانم انا الان لست الطفل الذي كنتي تحبسينه بالغرف وتتركيه يبكي من خوفه 
بكل قسوه وجبروت انا الان مروان التهامي الرجل الذي يدير 
 مافياعالميه ابتعدي عن ذكري وسام ولا تلمسيها مره اخري.. 
اومأت الام براسها خوفا من شره وقالت تمام كل حاجه هترجع  تاني مكانها. 

​لقاء سري بين الحلفاء
​في إحدى الشقق الفاخرة البعيدة عن الأعين، كانت "وسام" — أو نازلي العطار — تقف أمام الشاشات الرقمية تتابع تحركات أسهم عائلة التهامي وهي تنهار تدريجياً بفعل ضرباتها الاستثمارية المدروسة بعناية فائقة.
​رن هاتفها المشفر، وظهر على الشاشة اسم الدكتور "أدهم". ردت بسرعة بنبرة حادة وواثقة:
​"أهلاً يا دكتور.. هل حدث جديد في العيادة؟ هل شكت سرين في أي شيء؟"
​أتاها صوت أدهم الهادئ والواثق عبر السماعة:
​"اطمئني تماماً يا وسام.. سرين اخت مروان كانت هنا منذ قليل تحاول التفتيش والنبش، لكنني أغلقت الباب في وجهها تماماً. هي تظن أن هناك سراً، لكنها أبعد ما تكون عن الحقيقة. لا أحد على وجه الأرض يمكنه ربط (نازلي العطار) بـ (وسام القديمة)."

​تنهدت وسام بارتياح عميق، وابتسمت بابتسامة ساحرة ومرعبة في آن واحد، وقالت:
​"ممتاز جداً يا أدهم.. شكراً لك. لقد بدأت اللعبة الحقيقية، ومروان يظن أنه يتحكم في كل شيء، بينما هو يقف الآن على حافة الهاوية التي حفرها بنفسه."ليقع فيها. 
​قال أدهم بنبرة تحذيرية حازمة:
​"احذري يا وسام.. مروان ليس طفلاً، ولديه حدس قوي. لا تسقطي في فخ الثقة الزائدة أمام عينيه."
​ردت وسام بثبات وفولاذ:
​"الثقة هي سلاحي الوحيد، ولن أنكسر أبداً.. انتظر الحفل القادم، فسيكون نقطة التحول الكبرى!"
​كيف ستسير الأمور في الحفل القادم؟ وهل ينجح مروان في كشف جانب من الحقيقة أم تبتلعه ألاعيب نازلي العطار بالكامل؟
تعليقات



<>