رواية جريمه بدون دليل الجزء الرابع


 رواية جريمه بدون دليل ( الجزء الرابع )


توقفنا فيما سبق حينما حصلت ريهام على ترقيه فى الوقت الذى كانت تتوقع فصلها من العمل لرفضها طلب سليم صاحب الشركه ، كانت الايام تمر سريعا وكل يوم يقوم سليم بعمل اشياء تجعل ريهام غصب عنها تفكر فيه ، لم يفت يوم واحد الا وكان سليم يرسل لريهام ورد الى مكتبها والى بيتها صباحا ومساء ، اذا اراد سليم شراء شيء ما يرسل صورتها لريهام وطلب رائيها فيها واذا امتنعت عن اعطاء رئيها يقوم بشرائها ويحطمها ويتركها امام ريهام حتى وان كان يرغب بها بشده ، رغم محاوله ريهام تجاهل تصرفات سليم الا انها كانت تفكر به طوال الوقت ، فكان سليم يتمتع بالصبر فلم ييأس من رفض ريهام له مطلقا ، كان سليم يرسل كل يوم رسائل على هاتف ريهام صباحا ومساء يعبر بها عن حبه لها وعن انتظاره لموافقتها للزواج منه ، ومع مرور الايام اصبحت ريهام تنتظر الورود والرسائل المرسله اليها من سليم فكل يوم يتعلق قلبها به حتى انها قد استسلمت فى اخر الامر وذهبت الى سليم فى احدى الايام واعترفت له بحبها وموافقتها على الزواج منه سرا .

اتفقا كلا من ريهام وسليم على يوم الزواج وحدد المكان فى احدى المزارع اللتى يملكها سليم ولا يعرف احد عنها حتى زوجته لا تعرف انه يملك تلك المزرعه وقرر ان تكون هذه المزرعه مكان زواجه بريهام وايضا منزل الزوجيه الذى سوف يلتقون به بعيدا عن عيون الناس حتى لا يفضح امرهم .

بالفعل جاء اليوم المحدد وذهبت ريهام الى هناك ، ومنذ ذلك اليوم لم يصلنى من صديقتى اى اتصال او رساله ، ولعلمك انه لم يمضى يوم منذ ان عرفت ريهام لم تكلمنى به ورغم ذلك لم تتصل بى منذ شهرين تقريبا .

انهت سمر قصه اختفاء صديقتها ريهام وكان جاد يستمع اليها بتركيز شديد ثم قال لها : لماذا تعتقدين ان سليم هذا قد قتل صديقتك ؟ هناك احتمال انه انكر معرفته بها لانه لا يريد ان يعلم احد بزواجه بها .

سمر : هل من الطبيعى ان عندما اواجهه بمعرفتى بزواجه من ريهام ويريد ان يخبىء زواجه بها ورغم زلك يقوم بالاتصال بالشرطه لى لولا انى سارعت بالهروب حتى لا يتم الامساك بى ويعرف زوجى بالامر ؟

جاد : عندك حق شيء غريب ، حسنا سوف اتولى هذا الامر فقط اعطينى كل البينات التى تعرفينها عن ريهام وسليم .

بعد ان اعطت سمر كل البيانات المتاحه لها ذهبت سمر ، وكان قد تركت له رقم هاتفها للاتصال بها حينما يتوصل لشيء ، اتصل جاد بصديقه مراد رغم تأخر الوقت وقص عليه احداث تلك القضيه وطلب منه احضار كل المعلومات الممكنه عن ريهام وسليم فى اقرب وقت ممكن .

ظل جاد مستيقظا طوال الليل يفكر فى قصه ريهام وسليم وايضا فى سمر لانه احس بشيء يجذبه اليها ولكن لا يعرف ما هو ، وفى اليوم التالى اتى مراد الى جاد وقال له : بص يا سيدى سليم دا رجل اعمال كبير وله علاقات كويسه بالبلد غير انه معروف عنه الالتزام التام بالقوانين ، بيسدد الضرائب المفروضه عليه للدوله قبل ميعادها ، لم يتم تحرير اى قضيه او مخالفه من قبل دا حتى يا راجل مفيش مخلفه مروريه ليه عمره حتى مكسر اشاره مرور او تجاوز السرعه المحدده ، له زوجه ثريه ايضا من عائله كبيره بالبلد وكل اقرباءها من ذوى السلطات خد عندك ليها عم لواء والاخر مستشار وخلها سفير يعنى عائله تعشق السلطه والنفوذ ، المهم عندهم ثلاثه اطفال بنتان وولد ، صحيح كنت هنسى مرات سليم اسمها جيهان وعلى فكره شكاكه جدا جدا لدرجه مرعبه وكمان موسوسه بشده لدرجه انها قعدت فتره كدا فى مصحه عقليه خاصه طبعا ومش اى حد يعرف المعلومه دى .

جاد : تمام يا مراد الله ينور عليك طول عمرى بقول ان انت تنفع تشتغل فى المخابرات ، كمل جبت معلومات عن ريهام ؟

مراد : جينه بقى للكلام الجد اسمع يا عم جاد ريهام دى شبح ملهاش وجود انا وملهاش ورق فى اى مكان من اللى قلتلى عليه دورت فى الشركه اللى قلت شغال فيها ملقتش ، حتى الموظفين هناك محدش يعرفها ، روحت الملجأ اللى قلتلى عليه لقيته انهد من شهر وبيتبنى مكانه مدرسه وكل الاوراق اللى فيه اتعدمت ، وحتى مكان سكنها مفيش حد هناك من الجيران يعرفها ، يا عم دى شبح بقولك ، دى حد بيتهيئله وجدها .

جاد : انا من الاول قلت ان انت فاشل ، متنفعش حتى تبقى مخبر ولا حتى زبال ، ال شبح ال انت مش عارف تشوف شغلك ليه يا فاشل .

مراد : دلوقتى فاشل ومن شويه كنت هتمسكنى المخابرات ماشى يا عم انا همشى عندى شغل مش زيك عاطل ، ثم ذهب مراد الى عمله .

فكر جاد فى كلام مراد عن ريهام وكان الامر محير جدا فهو يعلم ان مراد دائما يحسن عمله بشكل ممتاز ، ولكن الامر محير لذلك قرر جاد ان يتأكد بنفسه من تلك المعلومات ، خرج جاد وقضى يومه بالكامل يتأكد من معلومات مراد ووجد ان جميعها مظبوطه فلا يوجد ورقه تثبت ان ريهام هذه كانت موجده اصلا .

فى الليل اخرج جاد هاتفه واتصل بسمر لانه يريد مقابلتها وقبل الاتصال بها قد رن جرس الباب وفتح جاد الباب فوجدها سمر فقال لها : لا اصدق كنت على وشك الاتصال بكى .

                   الجزء الخامس من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>