رواية امراة من فولاذ الفصل الخامس5 بقلم ليلي مظلوم


 رواية ❤️إمرأة من فولاذ❤️

الجزء الخامس ..

بقلم ليلى مظلوم

فجن جنون أمير. .واقترب منها وأمسكها من يدها بقوة وقال :

-هيا إلى المنزل يا ست حلا.. أنا بانتظارك وأنت جالسة هنا للتحدث مع هذا !!


وشعرت حلا بالإحراج ..ونظرت إلى زميلها بطريقة غريبة فقال لأمير غاضبا :

-ولكن هذا له اسم يا هذا !!ألم تتعلم أصول الإحترام ؟؟!


-وهل إن تحدثتُ إلى أختك كطريقة تحدثك إلى حلا ستحافظ على أصول الإحترام ؟؟


-ولكني لم أخرج عن المألوف ..كل ما في الأمر أنني أطلب منها موعدا لزيارة أهلها ليس إلا ..


-ماذا؟؟ولماذا ستشرفهم بزيارتك يا دلوع أهلك؟؟!


-لأني أريد خطبتها بكل بساطة ..هل هذا يزعجك؟؟


فجن جنون أمير وقال وهو يلكمه على وجهه: 

-نعم يزعجني وجدا!!! 


وقام الآخر برد اللكمة ...وأمير ردها إلى أن تعاركا وهكذا ..وحلا تصرخ: 

-توقفا!!! توقفا!! ما هذا الجنون؟؟؟توقفا !!!


واجتمع شباب الجامعة وحاولوا إصلاح الموقف ..وأخيرا قام أمير بإمساك يد حلا وكأنه يقول للجميع هذه لي وحدي وملكي ويمنع الإقتراب منها ..ثم وضعها بقوة في السيارة ..وبدأ يقود بسرعة جنونية ..إلى أن وصلا إلى المنزل ..ولم تنبس حلا ببنت شفة ..لأنها إن تكلمت سيزداد الأمر سوءا فآثرت مقاطعة أمير ريثما يهدأ ..لأن الحديث معه وهو في تلك الحالة لن ينفع أبدا ..والتزمت غرفتها وأقفلت هاتفها ..ولاحظت أمها ذلك… إلا أن حلا لم تخبرها بشيئ ..وعند المساء انطلقت إلى منزل جدها الذي تحبه وتتبارز معه دائما في الشعر ..وشكت له فعلة أمير وأنه أحرجها أمام الجميع ..وطبعا هو جدها المشترك لكليهما ..وبما أن حلا هي الحفيدة الأولى من الصبيان فقد حظيت بمكانة عالية جدا في قلب ذلك الحكيم إضافة إلى شخصيتها المميزة.. فكان بالفعل يفرح لفرحها ويحزن لحزنها ..فقال لها :

-أعلم أنك تحبين أمير وهو يحبك أيضا ..ولكن حبه حبا جنونيا ..وخاصة أنه عصبي المزاج ..ويغار عليك كثيرا ..فإن استطعت أن تكملي معه فاكملي وتحملي بداعي الحب.. وإن شعرت أنك بحاجة لتفكري أكثر ففكري حتى لا تندمي لاحقا ..


-وكأنها نصيحة منك بقطع علاقتي معه !!؟؟


-لا الأمر ليس كذلك فهو أيضا حفيدي وأحبه كثيرا… ولكن أنت تعلمين نفسك وتدركين مشاعرك  ماذا تحتاج كي تبقين سعيدة ..إلى جانبه أو في الإبتعاد عنه ..


-حسنا يا جدي معك حق ..لقد فهمت قصدك ولكن أرجوك إن جاء أمير لزيارتك لا تخبره أنني شكوت لك فقد يذبحني مع أنه يعرف مدى تعلقي بك ..


وما إن أكملت كلامها حتى سمعت صوت أمير في الخارج ينادي :

-جدي ..جدي… 


فنظر إلى حلا وابتسم هامسا له :العاشق لم يتحمل فلحق بك إلى هنا !!


ثم فتح له الباب… وكان يبدو على أمير علامات الحيرة والغضب :

-السلام عليكم يا جدي !!


-أهلا امير !


-هل أنت وحدك هنا ؟؟


-لا وحلا أيضا ..يبدو أنني سأحظى بزيارة أحفادي اليوم ..تفضل ..


فدخل أمير إلى الغرفة وألقى تحيته على حلا التي أجابته ببرود دون أن تنظر  إليه حتى :أهلا!!


وحل الصمت للحظات تخلله نظرات عيون معاتبة… ولهفة مختبئة ..والجد لاحظ هذا ..وعرف أن مستقبل هذين الشخصين قد لا يبشر بالخير ..وربما نظرته الثاقبة ستخونه هذه المرة ..وأخيرا قالت حلا :

-علي أن أذهب يا جدي.. آسفة إن أزعجتك ..


ثم قبلته على جبينه ..وهمت لترحل ..فقال أمير :

-انتظري فأنا سأوصلك إلى المنزل لا داعي أن تسيري وحدك في غسق هذا الليل ..


-أعرف طريقي جيدا .. لا داعي لأن تعذب نفسك !!


-قلت لك انتظري !!!


ثم ودع جده ولحق بها… وهي تسير أمامه بخطوات سريعة ..فقال بصوت عال: 

- توقفي!!! وإلا فإنك سترين ما لا يحمد عقباه !!


-ماذا تريد ؟؟!!


-أريد أن أعرف لماذا أنت غاضبة مني ؟؟!


فالتفتت إليه وأجابته بصوت عال متحشرج :

-أوتسأل لماذا أنا غاضبة منك؟!! ..إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم..

 

فتغيرت نبرته بعدما رأى تعابير وجهها الظريفة التي تنم عن شخصية قوية ومحبة وكبرياء لا يوصف ..وأخفى ابتسامته حتى لا تستفزها وتغضب منه ..ثم قال: 

-أنا آسف .!!


-هذا يعني أنك تعلم سبب غضبي !!


-حلا!! لا تزيدي الأمور تعقيدا ..الأمر ليس بيدي ..أنا أغار عليك ..أغار لحد الجنون أتفهمين ..؟؟وهل حقا سيأتي لخطبتك ؟؟


-لا أعلم !!لم يكن يحدثني بهذا الأمر أساسا ..ولكن إن فعل فإني سأقبل به!! 


-حلاااااا ..لا أطيق هذا المزاح  .


-لا تصرخ بوجهي يا أمير !!هذا يكفي !!!وأنا لا أمزح ...


ثم تركته وسارت أمامه بسرعة ..وحاول الاتصال بها مرارا إلا أنها لم تجبه مما زاد من غضبه ..وذهبت في اليوم التالي إلى الجامعة لتجده بانتظارها أمام البوابة ..فتجاهلت وجوده… إلا أنه قال :

-السلام لله !!


-وهل تعرف ما معنى كلمة سلام حتى تتفوه بها؟؟!!


-صدقيني يا حلا إن لم تحلي هذه الأزمة سأحلها بطريقتي أنا ..


-ماذا ستفعل ؟؟!!


-لا دخل لك ..اذهبي إلى صفك وركزي في دروسك ..


فتظاهرت أنها داخلة إلى صفها.. ولكنها تعرف طبع أمير جيدا ..وشيئ ما بداخلها أمرها أن تعود فقد خشيت مما قد يفعله ..وهنا أقول أنه علينا أن. نتبع الإلهام الذي يصدر من


أحاسيسنا فهو الأنقى والأطهر ..وهو رسالة لنا حتى نغير شرا ما… وهذا ما حدث تماما مع حلا ..فعندما عادت إلى البوابة سمعت صوتا غريبا ..ونظرت حولها لتجد أمير وهو يفعل ما لم تتوقع أن يحصل في حياتها بسببها ..

                الجزء السادس من هنا 

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>