رواية ينينيش الفصل التاسع9 بقلم ليلي مظلوم


قصة ❤️ينينيش ❤️...

الجزء التاسع… 


فقالت ينينيش :حسنا يا خالة ..لا مانع عندي من ارتداء الحجاب ..وسانفذ طلباتك بحذر ..فقط ثقي بي ..انا لست كما تظنين ..


فهزت راسها وقالت :كم عمرك?? 


فاجابت: خمسة عشر سنة ..


فقالت :ايعقل انك هنا وانت بمثل هذا السن .كيف استطاع اهلك ارسالك الى هنا ??


فقالت: هذا ما قد حصل.. 


فأشفقت ام الشاب عليها والذي كان اسمه أيمن ..وقالت لها: حسنا ..تعالي الى هنا ..


وعندما اقتربت منها ينينيش امسكت لها يدها بحنان ثم قالت :اعتبريني كوالدتك ..لا اريد  منك سوى المساعدة لانني كما ترين لا استطيع الوقوف ..وأيمن يعتني بي عندما يكون هنا ..على الأقل ساشعر بالانس معك ..فقد تحسست براءة الطفولة في عينيك ..


فوقفت ينينيش مباشرة ..وتبدلت احوالها حتى انها ابتسمت من اعماق قلبها وكانها تحتاج الى كلمة صغيرة حانية حتى تعود اليها الحيوية ..ثم   بدات تتجول في ارجاء المنزل ..وجرت بينها وبين الفوضى معركة حامية أسفرت عن  منزل نظيف ورائحة نظافة رهيبة ..وتجدد الهواء في المنزل ..وعندما انتهت من اعمالها… توجهت الى ام ايمن وشكرتها على استقبالها..

 فاجابتها :بل انا من علي ان اشكرك ..هذا المنزل لم يذق طعم النظافة منذ اشهر ..فليس  لدي الا ولد واحد ..والبيت الخالي من الانثى بلا روح ولا حيوية ..بالرغم من ان مجتمعاتنا تفضل الذكر ..وهذا لا يعني ان ايمن ليس حنونا معي ..ولكنه شاب ولديه طبعه وعمله ..


ثم اومأت لها براسها وقالت :والآن اخبريني ما هي قصتك ..لقد علمت انك هربت من احد المنازل ..ولكن لماذا ??


وبدون ان تنطق حرفا واحدا ..دمعت عيناها وتحدثت الكثير الكثير ..ثم حدقت بعيون ام ايمن وقالت :لا اريد التحدث. عما جرى هناك ..ومن المسؤول  عن ذلك ..لكني اشعر بالشوق الكبير لأمي فانا لم اسمع صوتها منذ ثلاثة سنوات ..وكل الذي اعرفه انها سافرت الى مكان بعيد ..


فقالت لها ام ايمن بحماس: ومن اخبرك بذلك ?


فاجابت :ابي!! 


فهزت راسها وعرفت ان ام ينينيش قد اصبحت في عداد الموتى ..ولكن الم يخطر  الى بال ينينيش هذا الأمر ..ام انها ترفض الفكرة من اساسها??فشردت للحظات ثم قالت: الم تتحدثي الى والدك مؤخرا ??


فاجابت بعد تنهيدة طويلة :بلى منذ حوالي ستة اشهر ..وان عرف بهروبي الآن ..فانه سيقتلني حتما.. لان همه المال والمال فقط ..


فقالت ام. ايمن: ومن قال لك انني لن ادفع لك لقاء عملك هنا ..لست انا من استغل اوضاع الناس يا يني… 

(وقد نادتها يني لان اسم ينينيش ثقيل عليها)..


وبالطبع فقد فرحت لهذا الخبر ..ولكنها قررت الا تتصل بوالدها ..مهما حصل ..وهو لن يعرف عنها شيئا ما الا من (بابا)..ومرت الايام والليالي ..وكانت ينينيش فرحة فقد شعرت بحنان العائلة ..وتعاملت مع أيمن  بكل لطف واريحية ..ولكن الشيطان لم يمت على حد قول ام أيمن ..فهي عندما تعرفت الى ينينيش اكثر ادركت كم هي عفيفة ..وبريئة ..ولكن هل ايمن هو كذلك ..??فذات يوم جاء الى والدته وقال لها: ما رايك ان اتزوج ينينيش ??


فقالت له: هل جننت?? كيف تفكر بهذا الامر ..وهي اصغر منك بكثير ..وتعاني مشاكل قانونية وعائلية ..وهي ليست من بلدك ..وانت بالطبع ستملها ثم ترميها كالقمامة ..اليس كذلك?? 


فابتسم ثم اجابها بكل ثقة: ان تزوجتها لشهر او شهرين ما الضير في ذلك اخبريني!!?? 


فتاففت مبدية انزعاجها; انت رجل نذل ..هل تدري… اشفق عليها واراف بحالها ..ونظف  قلبك وعقلك تجاهها ..وانت تدرك جيدا انه من غير المعقول الزواج بها رسميا ..فنيتك سيئة اليس كذلك?? 


فوقف غاضبا ثم قال: اوووه يا امي انت دائما تقفين في طريق سعادتي ..وان لم. احصل على ما اريد بالحلال ..فصدقيني لن اتورع عن الحرام… !!


فقالت غاضبة :ايمن لقد جلبت المسكينة الى منزلنا وحميتها من الشرطة ومن اصحاب المنزل الذي كانت تعمل فيه ..فأكمل معروفك ..وكفاك خبثا بحقها ..


فنظر الى الساعة ..ثم ضرب جبينه وقال :نتحدث لاحقا يا امي ..علي ان اذهب الآن ..


وطبعا ذهب ليسهر مع اصدقائه ..وكل شخص بدأ يتغنى بمعجباته ..وكم هو محظوظ وانه فارس الاحلام وهكذا ..اما أيمن فعيون ينينيش لم تفارق  خياله ..لذلك استاذن اصدقاءه وعاد الى البيت مسرعا ..ووجد امه نائمة ..وينينيش تحمل صورة امها وتتأملها بعمق ..حتى ان دموعها قد انهمرت عنوة ..فهي بالفعل تريد ان ترتمي باحضانها.. وتمسد لها على شعرها ..وتشعرها بالحنان الذي فقدته في اهم فترة في حياتها… فقال لها بهمس :  اذهبي الى غرفتي واحضري لي  الاوراق الموجودة على الطاولة ..


وقد استغربت طلبه فهي لم تجد الاوراق ..ومع هذا ذهبت الى هناك ..ولحق بها ..ثم اغلق الباب ..وقال لها :اشتقت اليك يا قطتي !!!

              الجزء العاشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>