رواية ينينيش الفصل الثالث3 بقلم ليلي مظلوم


 قصة❤️ينينيش❤️

الجزء الثالث ..


اجابتها العاملة وهي تكاد تموت من الخوف :لا دخل لك بي ..هذا ما كان ينقصني ...وسترين ما ينتظرك يا جميلة ..!


وما ان انهت العاملة كلامها ..حتى عاد صاحب المكتب بعد ان كان يودع زبونه.. وسالها بقسوة: لماذا سرقت ??


اجابت بخوف :لم اسرق انه يتهمني بذلك ..


فاوسع حدقتا عينيه وقال :انت كاذبة ..انه رجل شهم وطلب مني الا اضربك ..ولكن ليس لك هذا ايتها الخبيثة ..(طبعا هذا الكلام. كان باللغة الانكليزية )..


ثم حمل عصا بيده وبدا يضربها بقسوة ..


وعندما رأت ينينيش ذلك شعرت بالخوف الشديد وبدات تبكي وهي تقول بلغتها: ارجوك اتركها… كفى ارجوك… 


ومن شدة صراخها التفت اليها صاحب المكتب وحدق بها للحظات ثم اكمل ضرباته اللئيمة بالرغم من ان العاملة مذنبة ولكن ليس هكذا تحل الامور ...فهو. يظن انه يؤدب العاملات بتلك الطريقة ولكنه لا يعلم   ان الجسم عندما يعتاد على الضرب لا يؤتي مفعوله ان كان المضروب ناقما من الاساس على وضعه فليس لديه ما يخسره ..واحيانا اخرى قد يعطي نتيجة بسبب الخوف وليس لانه يدرك سوء العمل ..وهناك فرق شديد بين الحالتين ..


وامضت طفلتنا طوال الليل والمشهد القاسي ينبت في مخيلتها بسرعة ويتاصل بجذوره السامة ..واخيرا اشرقت الشمس ..واخذت ينينيش بعض التعليمات من احدى الموظفات… لياتي (بابا)فيأخذها الى المنزل وهل سينقذها من الموقف الذي راته البارحة ام انه سيرسخ تلك المشاهد العنيفة والتي زرعت من الاساس في مخيلتها ..وخاصة انه عندما رآها تفاجأ من صغر سنها ..وهو يرتدي ثياب علماء   الدين ما يعني انه قد يخاف الله فيها ..وما ان وصلت الى المنزل ..حتى استقبلتها احدى النساء وهي ترتدي العباءة ..فنظرت اليها باستعلاء وقالت بالعربية :وهل يظن صاحب المكتب انني افتح مكانا للحضانة هنا ..ما باله !!


وطبعا ينينيش لم تفهم شيئا الا ان صاحبة المنزل قد غضبت لرؤيتها ..

وقد اجابها زوجها: انها صغيرة وستعتاد على العمل هنا بسرعة هذا افضل لك ..


فقالت له بتكبر :ولكن شعرها طويل ولا بد من اتخلص منه ..لانه بلا شك يشكل عشا للقمل والسيبان ..


فتأفف الشيخ (بابا)ثم قال: افعلي ما يحلو لك ..لقد طلبت خادمة واحضرتها ..ولكن ارأفي بها فهي بعمر ابنتنا ..تخيلي لو انها كانت مكانها !!


فقالت غاضبة :لا سمح الله فهل انا بهذه القسوة. لاسمح ابنتي  زينب ان تكون خادمة في بيوت الناس ..وببلد الاغتراب ايضا ..ولكن على حد علمي ان عمرها ستة عشر عاما ..


فقال لها باسما: لا اعتقد هذا انظري اليها ..انها لا تتعدى العشر سنوات ..ولكنها جميلة ولن تخيف الاطفال كما كنت تتوقعين ..بالعموم هذا رقم هاتف 📞 والدها ...وسادعها تتصل به ليطمئن عنها ..


فضحكت ساخرة :لا داعي لذلك فلو كان يهتم لامرها لما ارسلها الى هنا اصلا ..


وبعدها ودع الشيخ زوجته ..وذهب الى عمله ..اما ينينيش فلم تعرف ما يدور حولها ..ولم. تتجرأ ان تتأمل ارجاء المنزل ..بل استمرت بالنظر ارضا ..منتظرة  ما ستقوله لها تلك الواقفة امامها وهي مقطبة حاحبيها ..واخيرا اخترق صمت تلك اللحظات القصيرة صوت المرأة قائلة: انجليش??

 (هل تعرفين الانجليزية)??


فقالت ينينيش :يس( نعم)..


فنادت المرأة :زينببب ..زينبببب… 


وما هي الا لحظات حتى ظهرت فتاة جميلة ..وهي تحمل لعبة بين يديها ..ثم نظرت الى ينينيش بابتساة بريئة وقالت لها: اهلاااا من انت ..يا لشعرك كم هو جميل ولماع ..!


ولكن ينينيش لم ترد لها الا بابتسامة خفية ..لانها لم تفهم ما قالته لها ..اما والدتها فقالت :تحدثي اليها بالانجليزية لنعرف ما هو اسمها وكم عمرها ..وان. كانت تعرف كيف تعمل ..


وبعد كل تلك الاسئلة اجابت ينينيش بخوف ..وكانها تتعرض للتحقيق ..ثم اختفت الأم  للحظات ..وعادت وهي ترتدي القفازات بيديها ..وتحمل مقصا ..وفي تلك الاثناء كانت زينب تمسك بيدها وتقول لها: تعالي لنلعب سوية ..

فنهرتها امها وقالت :ابتعدي عنها ..لا بد وان شعرها مليئ بالقمل ..لا اريدك ان تصابي  بالعدوى ..فقط قولي لها ان تذهب الى الشرفة ..واحضري لي سلة النفايات ..


ولم تعرف ينينيش اين تكون الشرفة ..ونظرت حولها ..لتمسكها المرأة (ماما)عنوة بيدها بطريقة لئيمة ..ثم رمت بها على الشرفة ..وقالت لها بغضب :اجلسي ارضا… 


والمسكينة كانت تنظر بخوف ..ظنا منها ان (ماما)ستقتلها بذلك المقص ..

                الجزء الرابع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>