قصة❤️ينينيش❤️
الجزء الرابع…
وقبل ان. تبدا (ماما)بمهمتها.. سمعت صوت الجرس ..فقالت :افتحي الباب يا زينب ..
وقد كانت الضيفة هي خالة زينب ..حيث قالت بفرح وترحيب ;خالتي !!!لقد اشتقت اليك ..
ثم ارتمت باحضانها ..وقد سالتها عن والدتها فقالت لها :انها على الشرفة ..هيا تفضلي ..
وتوجهت الزائرة الى مكان وجود اختها ..التي كانت تحمل المقص بين يديها وتهم بقص شعر صغيرتنا التي لم تفهم شيئا مما يحدث ..وكانت خائفة جدا ..فقالت اختها :انتظري !!!ماذا تفعلين?
فاجابت (ماما )باستغراب :اقص شعرها ..
فقالت لها: حرام عليك انه جميل جدا ..هل جننتِ??
فاجابتها: اكون مجنونة ان لم افعل ..اظن ان القمل يأخذ راسها موطنا له ..
فقالت: حسنا ان. كنت مصرة على ذلك ..مع انك لم تتاكدي ..اذن لا ترمي به في سلة المهملات ..بل اعطني اياه لاقوم باصلاحه حتى يصبح وصلة جميلة استعملها ..
فابتسمت (ماما)بخبث وقالت: وهل تأمنين الا تصابي بالعدوى ?
فاجابتها: طبعا ..انا لست متاكدة من مرضها اساسا ..اين المشكلة ..الا ترين كم هي بريئة وجميلة وصغيرة ..??!!لا بد وانها تهتم بشعرها وملامحها هندية ..والهنود مشهورون باهتمامهم بشعرهم ..
فقالت لها: كلا ..فلن اسمح لك برمي نفسك في النار ..ثم انها خادمتي انا ..ولو رايت المنفعة من شعرها لاخذته بدلا منك ..
وهنا التزمت اخت (ماما)الصمت ..وقلبها يراف لحال تلك المسكينة ..ولكنها لا تستطيع ان تفعل لها شيئا ..وبدات (ماما)بمهمتها… وعندما رات ينينينش ..ان الامر يتعلق بشعرها فقط تنفست الصعداء وقالت لنفسها :ان كان الامر مجرد قص شعر فلابأس ..مع اني احبه كثيرا ..ولكن روحي اغلى ..ونظرت الى خصلات شعرها التي احتضنت القمامة ..ولم تستطع انقادها ..بالفعل فقص الشعر كان عقابا في يوم من الايام .وصديقتنا نالت عقابها دون ان ترتكب ذنبا وفي اليوم الاول لها.. ثم نادت (ماما)ابنتها زينب وقالت لها: اعطني الثياب التي اردت التخلص منها البارحة… لقد وضعتها في خزانتك…
وما هي الا لحظات حتى عادت زينب وهي تحمل الثياب بين يديها ..واعطتها لامها وهي تنظر الى ينينيش بعين الشفقة ..وتخيلت نفسها مكانها وان احدهم قد قص شعرها ..فهل كانت ستتحمل ذلك ..فقالت ببراءة لامها: لو تركت لها شعرها حتى تشعر بالدفء في هذا الجو البارد !!
قالت لها امها: انتبهي لنفسك ..ولا عليك بما افعله ..
فقالت لها اختها: ارجو الا ترث منك ابنتك الصفات القاسية ..هذه انت منذ ان كنت عزباء ..
فلوت شفتيها وقطبت حاجبيها وقالت: لا تنسي انني انا من قمت بتربيتك بعد وفاة امي ..اهذا جزائي ..الا تعلمين ان القسوة احيانا تكون لصالح الشخص !!
فتأففت اختها وقالت: اظن ان هذه المرة الألف التي تذكريني بها انك من قمت بالاهتمام بي ..ولو كنت واعية. حينها لهذه الامور لما سمحت لك بذلك ..حتى لا اسمع ما اسمعه الآن ..بكل الاحوال لقد تاخرت وعلي الذهاب الآن ..
فلم تهتم (ماما)لتلك الكلمات وقالت: على الاقل اشربي شيئا ما ..
فاجابتها اختها بحزن وغضب :لابأس… الأيام قادمة ..
وما ان رحلت اختها ..حتى امسكت ينينيش بقوة وقالت لها وهي تجرها الى الحمام: هيا ادخلي الى هنا ..واريدك ان تلمعي كالذهب ..لقد آذتني رائحتك ..
فنظرت المسكينة حولها ..وكأنها لم تفهم شيئا ..فقالت لها زينب :امي دعيني اغسل لعبتي امامها وستفهم ما المطلوب منها ..انظري اليها انها لا تعي اي شيئ .
.
فتأففت امها وقالت :حسنا ..ولكن اياك ان تلمسيها فهي نجسة ..!!
وبالفعل فعلت زينب ما اخبرت به امها ..وتلت على مسامع ينينيش التعليمات المطلوبة ..ثم قالت لها: لا تغضبي من امي هي امراة طيبة ..ولكنها تحب تنفيذ القوانين بحذر ..واجعلي العلاقة بيننا سرية امامها ..واعتريني صديقتك ..
فاجابتها صديقتها الجديدة بابتسامة الرضا: حسنا ..ولكن ساعديني لاعرف واجباتي في كل شيئ ..وعلي ان احمد الله انك تعرفين الانكليزية ..والا لكنت الآن في خبر كان ..
وبعد الانتهاء من الاغتسال… اخذتها (ماما)الى المطبخ وقالت لها: هذا صحنك ..وهذه ملعقتك ..وهناك ستنامين !!
مشيرة. الى احدى الزوايا ..
واياك ثم اياك ان تضعي اغراضك بين اغراضنا ..
ثم حملت لها محفظتها ..وقالت: اما هذه فعلي ان ارميها في القمامة ..
طبعا كل الحديث كان عبر الاشارات ..(وان دار اي حوار فهذا يعني انه بالاشارات حتى لا اعيد هذه الجملة كثيرا 😉..اما الحوار مع زينب وينيينش فهو دائما باللغة الانكليزية)..
وعندما رات ينينيش ان( ماما)تحاول التخلص من اغراضها صرخت بشدة :كلاا ارجوك لا تفعلي ذلك ..انتظري… انتظري…
وبدات تبكي وتبرق وترعد حتى هطلت دموعها ..و(ماما)لم تهتم بذلك ..واصبحت محفظتها رهينة القمامة امامها…
