روايةمفتاح الهلاك الجزء الرابع عشر
14-
كان الوحش صورة طبق الاصل من الوحش القتيل
انتفض فوق الرمال
يزمجر فى وحشية
شعر هشام باليأس:
-مش ممكن
همست نادين فى هلع طفولى:
-اخوات الوحش
و هجم الوحش فى سرعه
مع صرخة فزع اطلقتها نرمين
***
حدق فخرى فى المفتاح..
و ابتلع ريقة بصوت مسموع..
تركه على المنضدة الصغير..و امسك بعلبة السجائر و اشعل واحدة
و ارتاح على الاريكة..
و هو يشعر بتوتر و حماسة..
" اكيد هشام راح ورا الباب"
زفر الدخان فى سماء الغرفة
رفع يدة
تبدو علامة الدبلة فى اصبعه بيدة اليسرى
شعر بالضيق
لقد طلق زوجتة منذ 6 شهور
و معها الاولاد
و منذ ذلك الوقت يعيش فى الشقة وحيدا
انحنى يمسك المفتاح
و غمغم:
-اخيرا شوية اثارة
***
هجم الوحش و انقض بانيابة يمزق الجسد المسجى بلا رحمه
لم يتوقعوا ان هجمته سوف تكون على الوحش المقتول..
غمغمت نرمين و هى تسند هشام:
-فرصتنى نبعد عن هنا
و بسرعه دون ان ينظروا خلفهم
اسرعوا بالفرار بعيدا
فى بحر الرمال الصفراء الممتدد الى مالا نهاية
لا يدرون الى اين يذهبون
كل ما كان يجول بخواطرهم و قلوبهم
الهرب فورا
***
اقترب فخرى من باب غرفة مكتبة..
و ادخل المفتاح فى القفل
و ادراة
و فتح الباب
و طالعته الصحراء..بشمسها التى لا تغيب
والباب الخشبى القديم
و..........
زمجرة مخيفة..
و عاصفة من الغبار
كان الوحش قد شعر بالباب يفتح
و قد انتهى لتوه من التهام رفيقة
و فخرى على عتبة الباب ينظر فى دهشة
انها فرصه للانقضاض على فريسة جديدة..
الا ان ردة فعل فخرى كانت سريعه اغلق الباب بسرعه و سحب المفتاح من القفل..
و بتردد..
فتح الباب من جديد
ليطالعه المكتب و الغرفة
-الحمد لله..بس ازاى يكون فى وحش بالمنظر دا فى الصحرا انا متاكد انى شفت نرمين و البنت هناك لوحدهم
القى بجسده المنهك على الاريكة
و ترك المفتاح على المنضدة
و هو يغمغم بين خدر النوم اللذيذ و الارهاق:
-الصبح اشوف الموضوع دا
****
لم يتابعهم الوحش..
و لكن تبعتهم الشمس بنار اشعتها
كان العرق يغمر وجه الصغيرة و هى تسير بكسل و ارهاق الى جوار نرمين التى تعانى من معاونة هشام على السير
كان هشام يشعر بالضعف يدب فى جسده..نزف كثيرا..برغم ربط الويد..الا ان الحرارة مع الدماء التى فقدها تسبب له هبوط فى ضغط الدم
همس:
-سبينى..لازم ارتاح هنا
-مش هينفع..الوحش هناك ورانا
-بقالنا اكتر من ساعه ماشيين..متهيئالى مش هييجى ورانا خلاص
ساعدته نرمين على الاستلقاء..و اقتربت منها نادين و غمغمت:
-عطشانة اوى يا ماما
-و انا كمان يا حبيبتى بس هنعمل ايه؟
كانت نرمين تدرك انها فى ورطة كبيرة و مخيفة قد تؤدى الى هلاكها هى و ابنتها
فبدون المفتاح لا امل لهما فى الخروج من هذا المكان
نظرت شذرا الى هشام
كانت تدرك انه سوف يموت فى القريب العاجل و هم من بعده
الا اذا حدثت معجزة
و فجأة
صاحت نادين:
-الحقى يا ماما
و كانت تشير الى جه بعيده
حدقت نرمين و هى تركز بنظرها
كانت ظله تقترب من موقعهم بسرعه
-مش عارفة ايه دا يا نادين
-طيرة يا ماما
كان هشام يستمع لهما..و يغالب المه و ضعفة
اعتدل فى جلستة بصعوبة..
و رمق الظل القادم
و غمغم فى توتر:
-مسدسى..خدى مسدسى..انا مش مطمن
و بالفعل
امسكت نرمين بالمسدس تتاملة فى قلق
قال هشام و هو يحاول التماسك:
-مش فاضل غير طلقتين..حاول تستخدميهم كويس
شعرت نرمين بالرعب و هى ترى الظله قادمة
كانت مركبة
تشبه القبة
كبيرة للغاية
سوداء اللون
تطير بسرعه فوق الرمال على ارتفاع 3 امتار
و ما اثار رعبها..
تلك الاشكال التى تبدو انها تتعلق بالمركبة
تشبه رجال الطوارق (الطوارق: بدو صحراء يرتدون ملابس خفيفة فضفاضة و ملثمون و اجسادهم نحيفة)
توقفت المركبة امامهم فى الهواء
و قفز منها عشرات الرجال الملثمون فى ملابس رمادية
و يحملون سلاح يشبة البندقية بماسورة طويلة للغاية
و يصرخون بلغة غير مفهومة
هتف هشام:
-مفيش فايدة عددهم كبير..اقتلى البنت و اقتلينى
غمغمت نرمي نفى رعب:
-بتقول ايه؟
-انا خلاص هالك و بموت و البنت حيبهدولها ..
-و انا..
صاح:
-اقتلينى بقولك
و استدارت نرمين
مصوبة المسدس الى صدرة
و طااااااااااااخ
اطلق احد الملثمين طلقة من البندقية التى يحملها اصابت..ظهر نرمين
التى جحظت عيناها و سقطت على الرمال
و صرخت نادين خوفا على امها
الا ان طلقة اصابتها فى عنقها جعلتها تصمت و تلحق بنرمين
و صوبت البنادق الى هشام
الذى جحظت عيناه فى خوف و رعب
قبل ان يرتفع صوت الطلقة
التى اصابته فى صدرة
و خيم الصمت
