رواية مفتاح الهلاك الجزء الثالث عشر
13-
انتفض ذلك الوحش من جديد
بكلابتيه و فم التمساح
امام ناظرى هشام الذى اصابته صدمة و دهشة جعلته يتجمد فى مكانة
بينما نرمين اطلقت صرخة فزع و هى تستعيد مشهد الوحش يمضغ راس زوجها
غمغم هشام:
-ايه البتاع دا؟
و هاجمه الوحش بلا تردد
حاول الامساك به بكلابته..الا ان هشام تفادى الهجمة بمهارة و انحنى جانبا..
تدريبات قتالية على مدار سنوات تلقاها فى كلية الشرطة
راوغ الوحش بمهارة
و سحب مسدسه..
اسرعت نرمين فى ذلك الوقت بالجرى نحو الباب الخشبى ..تتورى خلفة مع نادين..
طاخ ..طاخ
طلقتان اصابتا منطقة الصدر للكائن الخرافى
الا انه لم يتراجع
تقدم عبر الرمال
مهاجما هشام و قد زاده الرصاص هياجا و وحشية
قفز هشام جانبا بسرعه و حنكة
-صدرة مصفح
و بوثبه جريئة لا مثيل لها
اعتلى هشام ظهر الوحش
و ثبت فوهة مسدسة اعلى العنق الغليظ
و قبل ان يطلق الرصاص
لطمة من كلابة الوحش اطاحت بجسد هشام و بالمسدس الذى سقط فى الرمال
تماسك هشام بالزوائد التى تشبة الشعر و المنتشرة على ظهر الوحش فمنعته ان يهوى بدورة..
-الله يخربيتك
حاول الوحش الوصول بكلابتية الى هشام..و هو يتقافز فى سعار
صاح هشام و هو يتفادى الكلابات:
-هاتى المسدس بسرعه
كانت نرمين ترى المسدس الذى يبعد متران عن مكان الوحش و هشام
و لكنها ايضا كانت تدرك ان الوحش اذا طالها فسوف يمزقها بضربة واحدة
-ااااااااااه ابوس ايدك المسدس يا بنت الك......
و سقط هشام ارضا
وسط الرمال مثيرا الغبار
اسرع يزحف الى حيث مسدسه
و لكنه بغته
اطلق صرخة الم رهيبه
ااااااااااااااااه
عندما غرس الوحش
كلابته فى ساقة بلا رحمه
****
وقف فخرى مع اسلام امام باب الشقة
و كان الاخير يطرق الباب
عندما قال فخرى:
-مش بقولك هشام نام..افتح الباب
تنحنح اسلام و قال بترددك
-المفتاح مع هشام سعاتك
-كمان..رن الجرس
-الجرس بايظ سعادتك
-يوووووه
و قرع فخرى الباب بغضب و هو ينادى:
-يا هشااااااااام
-يا فندم الزوجة تاخد بالها
-ما تاخد..يا هشااااااااااااااام
و زفر فى ضيق ممزوج بغضب و صاح:
-اكسر الباب يا حضرت الظابط
و بضربة من كتف اسلام
انخلع الباب من مكانة و انفتح على مصرعيه
اسرعا بالدخول..
كانت الشقة مظلمة و تعثر اسلام فى الملابس و الفاكهه التى على الارض
قال فخرى بدهشة:
-الحاجات دى جت منين؟..بسرعه شوف هشام فين
و استدار فخرى يدقق النظر فى المكان
"معقولة تكون نرمين رجعت و قابلت هشام؟؟"
و لمحه
فى كالون باب الشقة
غمغم فى تعجب:
-المفتاح..!!
و اخرجة من القفل
و تأمله فى عمق و تساؤل
خرج اسلام من الغرفة و اسرع الى حيث فخرى
-هشام مش موجود
-ما انا عارف..دور عليه فى الشقة كويس
و اطاع اسلام و ذهب ينفذ ما اومر به
وقف فخرى يفكر
"اكيد عدى هشام من الباب للصحرا"
وضع فخرى المفتاح فى الكالون
و ادارة
و قبل ان يفتحة
ظهر اسلام يقول:
-مش موجود فى اى حته
اخرج فخرى المفتاح و وضعه فى جيب قميصه و قال:
-طيب..تعال نرجع للعربية البوكس
-و هشام يا فندم
-نحاول نتصل عليه بالموبايل ..تعال
***
انفجرت الدماء من ساق هشام..تغرق الرمال
و من خلفة الوحش يزمجر فى ظفر..ضحية جديدة طازجة
روع المنظر نرمين التى تخلت عن خوفها و اسرعت الى حيث المسدس..كان لابد من انقاذة
كان هشام يصرخ فى الم لا يحتمل
امسكت بالمسدس و صاحت:
-امسك
القت بالمسدس نحوة
فى اللحظة التى رفع الوحش كلابته المغروسة فى قدم هشام و فغر فمه الطويل ذو الانياب و استعد لقضمة من وسطة
تحامل هشام على المه الفظيع و امسك بالمسدس و استدار بسرعه البرق
و فى الفم المفتوح
اطلق النار بسخاء
ارتد الوحش الى الخلف
و هو يزمجر فى الم
قبل ان يسقط على الرمال جثة هامدة
و دماء سوداء تسيل من شدقيه على الرمال و يتصاعد منها بخار ذو رائحة عفنه مقززة
صاحت نادين و هى تصفق بحماس طفولى:
-هيااااااااااا مات اخو الوحش
انحنت نرمين على هشام..و مزقت قماش بنطلونه من ناحية الساق المصابة و ربطت ساقة من اسفل الركبة حتى تمنع تدفق الدم
غمغم هشام فى وهن:
-ايه اللى بيجرى هنا؟
-انت السبب لو مكنتش قفلت الباب
-احنا فين؟
-معرفش
تقترب نادين:
-انت كويس يا عمو؟
يصيح:
-اسمى هشام..و انا مش كويس..انا متنيل
تصيح نرمين:
-ماتزعقش فى البنت..مش كفاية جبتلنا المصايب..تقدر تقف
-لا مش حقدر..مش عارف
-لازم تقدر حاول
و ساعدته على الوقوف..
و فجأة
انفجرت رمال الصحراء..مثيرة الغبار
و قفز منها وحشا اخر
