رواية مفتاح الهلاك الجزء التاسع عشر والاخير


 روايةمفتاح الهلاك

((الاخيرة))

19-

لكمة ساحقة..اصابت وجه فخرى جعلت مخه يرتج داخل جمجمته..

كان مقيدا على مقعد

و عزمى يضربة بعنف 

الدماء تلوث انفة

و شفتيه

و عنقه

بينما لى لى تجلس فى توتر على مقعد قريب

كانوا جميعا فى شقة فخرى 

قرر عزمى زيارته و الوصول الى حقيقة المفتاح

و فخرى يرفض فى اصرار

و لكمة اخرى اقوى من سابقتها

ركعت لى لى عند قدم فخرى و استحلفته

-ارحم نفسك يا حبيبى قل لعزمى على مكان المفتاح

رمقها فخرى باشمئزاز

و بصق عليها

ابتسم عزمى و قال فى برود

-انت اللى عاوز كدا يا فخرى باشا

و امر لى لى:

-هاتى الشاكوش بسرعه

نظر اليه فخرى فى قلق و غمغم

-انت عارف انا ظابط مباحث و البوليس عمرة ما هيسيبك

-سبنى اجرب حظى يا باشا

و عادت لى لى بالشاكوش

الذى تناوله عزمى فى هدوء و قال:

-ها..تحب صابع رجلك الكبير و لا نبتدى بالصغير و لا تسيبلى شرف انى اخترلك

صاح فخرى بعصبية

-بعينك انك تاخد المفتاح

-طيب

و انحنى فخرى على قدم فخرى العارية

و اختار الاصبع الصغير

و رفع الشاكوش عاليا

و هوى بكل قوتة

يسحق الاصبع

و كاد فخرى يصرخ من هول الالم

الا ان لى لى اسرعت و كممت فمه و منعته من الصراخ

احمر وجهه

و دمعت عيناه

قال عزمى بتشفى

-ها ناوى تتكلم..و لا اكمل هرس ف صوابعك

هز فخرى راسة فى الم 

رمق عزمى لى لى التى ابعدت يدها عن فم فخرى الذى همس:

-المفتاح هنا فى الشقة

وقف عزمى فى برود و هو يحدق بفخرى

-و الله فى الشقة

-طيب قوم معانا

و اخرج مسدس فخرى الخاص من جيبة و صوبة نحو فخرى و قال

-اى حركة غدر حقتلك فورا

****

-هاتها هنا يا بير

قالها رجل ملثم و هو يامر الدب الذى امسك نرمين من كتفيها 

امسكت نرمين عن الصراخ

و هى لا تفهم شيئا

الن ياكلها الدب

و تحرك بها الدب كانها لعبة

و اسقطها امام الملثم

الذى مد يده يساعدها على النهوض

-ما تخفيش اسمى نازم

و كشف عن لثامة

ليظهر وجهه وسيم الملامح

ازرق العينان

غمغمت نرمي نفى شكرا

-انا نرمين و متشكرة اوى انك انقذتنى انت و دبك

-اه..بير..هو اكتر من دب شخصى ليا..دا صديقى كمان

-مش فاهمه

-مش مهم..انا عاوز اعرف بقى واحدة حلوة زيك كدا بتعمل ايه فى المنطقة المحرمة

و قصت علية نرمين قصتها بالكامل

ووقف نازم يستمع لها فى اهتمام و هو يهز راسة

و قال فى النهاية:

-انا فهمت..علشان كدا بعلزبول بيدور على الاشخاص دى

-مين بعلزبول دا

-ابن الشيطان

-و هو الشيطان ليه ابن

-ههههههههه ليه ابناء من الجن طبعا لكن بعلزبول ابن مختلف

-اشمعنى

-لانه ابنه من انسية زيك

-معقولة

-طبعا انتى اول مرة تعرفى ان الجن ممكن يتجوز من الانس

-لا عارفة ان ممكن

-طيب هو دا اللى حصل

-و ابن الشيطان عاوز اية من المفتاح

-دى قصة طويلة محتاجة شرح

-ممكن اعرفها

-ممكن..هحكى ليكى كل حاجة و انا بوصلك للبوابة

-اى بوابة

قالت نرمين

اجابها نازم و هو يشير بالدب بير ان يسبقهما

-البوابة اللى جيتى منها الباب الخشب

-قصدك اللى بيفتح بالمفتاح..بس انا عرفتك ان المفتاح ضاع مننا

-ايوة عارف انتى قلتى..بس اللى ماتعرفهوش..ان الباب بيفتح و فى شخص بيستخدمة و دى فرصتك يا نرمين

-قصدك انى ارجع تانى

-ايوا

و الوحش اللى هناك

-الوحوش اللى بتحرس البوابة مش حيهجموكى لان الشخص اللى بيمر معاه المفتاح فهمتى

-يعنى الوحوش هجمت جوزى و هجمتنى علشان....

-مكنش معاكم المفتاح

قالت متردد:

-و نادين بنتى و هشام؟

-اعتقد انهم ماتوا مفيش اى حد بيمسكة بعلزبول الا و يقتله..انا اسف يا نرمين

***

و من بعيد..

ظهرت البوابة او الباب الخشبى..

و على مبعده كبيرة

نرى نرمين و نازم و الدب بير يسيرون نحوها

و من الجانب المقابل كان جازيل و برفقته نادين و هشام المقيدين يطيرون فوق لوح معدنى نحو البوابة بدورهم

قال نازيم ببساطة:

-فهمتى بقى المفتاح كان معمول ليه

-انا اللى فهمته ان بعلزبول عمل المفتاح و ربطة عن طريق السحر ببوابات كل العوالم السبعه

-ايوة علشان يقدر يتحرك و يحارب اعدائه

-و اعدائة صنعوا ميداليه حمرا تبحث عن المفتاح و تتعلق بيه لغاية ما ترتبط بيه و يظهر الحرس الخارقين و يقتلوا اللى معاه المفتاح..و صنعوا الوحوش اللى بتحرس البوابة و تقتل كل اللى يعبر من غير المفتاح

-تمام

-بس المفتاح دا قوة رهيبة

-عارف لكنه برضوا شؤم كبير

و فجأة

زمجر بير الدب

هتف نازيم

-ارتمى على الرمل فى صحبة هناك

و القى الاثنين بانفسهم

كانت البوابة على مرمى البصر

و ظهرت الحوامة المعدنية التى تحمل جازيم

و بغته

ظهر من الفراغ

باب فتح

ليظهر على عتبته

عزمى و لى لى يتقدمهم فخرى و هو مقيد اليدين

غمغمت نرمين:

-ظابط المباحث

-شكله اسير..دى فرصتك ترجعى لمكانك الباب مفتوح

اشارت نرمين عاليا

-ايه الشىء الاسود اللى طاير

-دا جازيل خادم بعلزبول و معاه بنت صغيرة و هشام

-بنتى

-اهدى اكيد جذبة اثر للمفتاح

و رمقها و قال

-اثر المفتاح فيكى علشان استخدمتية

-انا عوزة بنتى

-اصبرى انا حاسس ان كل شىء هينتهى حالا

و فجأة..

هبط جازيل بالحوامة و اختفى ليتجسد امام عزمى و لى لى و من خلفه وقف فخرى

صاح عزمى و هو يصوب المسدس فى وجهه:

-و انت ايه كمان

قال جزيل فى صرامة

-اثر المفتاح فيك

و طاااااااخ

اطلق عزمى الرصاص

الا انها لم تصيب جازيل الذى اختفى

و لكن الرصاصة اكملت طريقها لتصيب فخرى فى مؤخرة راسة و يسقط جثة هامده

صرخت لى لى فى رعب

و جحظت عينى عزمى فى هلع و الم

عندما اخترقة سيف جازيل فالقا صدرة

فى تلك اللحظة

كان هشام يلمح باب غرفة نوم فخرى المفتوح

همس لنادين:

-فرصتنا للهرب

و فعلا..

تسللا

من فوق الحوامة تاركين جازيل مشغول بعركه مع الاخرين

و قبل ان يصلا الى الباب

وجدا دبا عملاق يسد الطريق

و من خلفة ظهرت نرمين التى اسرعت تحضن نادين

الا ان نازيم همس:

-مش وقتة اهربوا بسرعه دلوقتى

و فعلا اسرعت نرمين و نادين و هشام بالمرور عبر الباب

و اغلقوه خلفهما

و تلاشى الباب من فورة

هتف نازيم:

-بسرعه يا بير لازم نهرب قبل الحراس ما ييجوا

و اسرعوا بالفرار

و جازيم يمسك شعر لى لى و يصيح:

-فين المفتاح

-و الله ما فهماك..انت عاوز المفتاح..هتلقية ف قفل الباب

و التفتت كان الباب قد اختفى

صرخ جازيل:

-المفتاح يا انسه

و فجأة

انشقت الرمال..

و ظهرت اربعه من الوحوش دفعه واحدة كانت دماء فخرى و عزمى جاذبة لهم

و اختفى جازيل فى ثانية

تاركا لى لى التى صرخت قبل ان يقطعها الوحش الى نصفين و الدماء تغرق الرمال بفظاعه

تجسد جازيل الى جوار الحوامة

الا ان هناك وحشا كان فى انتظارة

قضم راسة فى جزء من الثانية

و احترق جازيل بدون ادنى صوت

***

و فى غرفة نوم فخرى

حلت نرمين وثاق ابنتها و هشام

وقالت:

-الحمد لله رجعنا العالم بتاعنا

هتف هشام و هو بيخرج المفتاح الدهبى من قلب القفل:

-و كمان معانا المفتاح

قالت نرمين برعب:

-المفتاح دا شؤم..ناوى تعمل بيه ايه

رمق هشام المفتاح فى جشع

الا ان نادين اقتربت منه و قالت:

-ارمية يا عمو المفتاح قتل بابا و كان هيتسبب فى موتنا احنا كمان

فكر هشام قليلا و قال:

-حتى لو رميتة غيرنا حيلاقيه

غمغمت نرمين:

-عندى فكرة..هات المفتاح

امسكته فى عزيمة

و اسرعت الى باب الغرفة و دون تفكير وضعت الباب فى القفل و ادارته

و فتحت الباب تطالعها الصحراء و الباب الخشبى و الرمال الملوثة بالدماء

و وحش يلتهم جثة لى لى بلا رحمه

القت نرمين بالمفتاح الى الصحراء

و اغلقت الباب

و فتحتة من جديد لتظهر صاله الشقة من خلفة

ابتسم هشام و قال:

-انتهى المفتاح نهائى

و خرج ثلاثتهم من الشقة

و هم لا يفكرون سوى فى شىء واحد

بداية جديده ونهايه سعيد

                     النهايه

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>