رواية مفتاح الهلاك الجزء الثانى عشر
12-
كانت المفاجأة صاعقة
فزعت نرمين
و صرخت نادين
بينما وقف هشام امامهما على عتبة الباب و هو يصيح:
-و الله و وقعتى
و بلا تردد
و لو لجزء من الثانيه
ضربت نرمين وجه النقيب هشام باحد الاكياس الممتلىء بالفاكهه
تلقى هشام اللطمة قوية ادارت راسة
و تراجع الى الخلف حتى ارتطم بالسرير
صاح:
-........ ست تضربك يا هشام
و اخرج مسدسة من غمدة الجلد المثبت تحت ابطه
و اسرع يلحق بهما
كانت الصاله امامه بها اكياس الملابس مبعثرة على الارضية
وصل هشام فى اللحظة التى كانت نرمين تفتح باب الشقة بالمفتاح و تطل عليها الصحراء بنور شمسها القوى
ساعدت نادين ابنتها على العبر اليها
و قبل ان تخرج المفتاح
صاح هشام فى دهشة:
-مش ممكن..ولا حركة هضرب فى المليان
و صوب مسدسه
صرخت نادين من قلب الصحراء:
-مااااااما
الهلع
و الخوف
جريمة قتل و البوليس يتربص بها
تركت نرمين المفتاح فى الباب وقفزت الى الرمال
و بسرعه دون تردد اسرع هشام خلفها
و دفع الباب جانبا و لحق بها الى الصحراء:
-و لا حركه هضرب فى المليان
ارتطم باب الشقة بالحائط فى عنف..و ارتد مرة اخرى الى مكانه
و اغلق...!
و المفتاح الذهبى فى القفل
***
نظرى فخرى فى ساعته و قال:
-ربنا يستر و هشام مينمش فوق
كان يجلس على المقعد الامامى للبوكس المتوقف امام العمارة التى تقطن بها نرمين..
امسك فخرى بالموبايل و اتصل..
و انتظر اجابة هشام
و لكن لا اجابة
لان هشام لم يعد فى عالمنا
شعر فخرى بالقلق
-شكله عملها و نام
فتح باب السيارة و قال:
-تعالى معايا يا اسلام
تبعه اسلام و هو يقول:
-للزوجة تيجى و تشفنا سعادتك
-نرمين مش هتيجى من الشارع يا اسلام..تعالى بس نشوف هشام بيه اللى اكيد راحت عليه نومة
****
صرخت نرمين:
-المفتاح..؟؟..الباب حيقفل امنعه
تجمد هشام فى مكانة و بكل العند و العصبية:
-اثبتى مكانك و ايدك فوق لفجر دماغك
و من خلفة
انغلق الباب
و تلاشى على الفور فى الفراغ
سقطت نرمين على ركبتيها فى الرمال
و هى تلطم خديها و تنتحب:
-ضعنا..الله يخربيتك..
و من خلفها نادين تمسكها من كتفيها و هى تبكى بدورها
-انا خايفة يا ماما الوحش هيجلنا ياكولنا زى ما اكل بابا
فى تلك الاونة
التفت هشام خلفة
ليجد الرمال ممتدة الى مالا نهاية
-الباب راح فين؟..فخرى باشا كان عنده حق..المفتاح مسحور اكيد
وضع مسدسه فى جرابة
و اتجة الى نرمين
-و انتى بطلى نواح..و تعالى خرجينا من هنا
تلطم نرمين اكثر و تبكى بحرقة:
-يا غبى المفتاح فى الباب و انت قفلته ضعنا ضعنا الله يخربيتك
و تقف فى ثورة محمومه
و تهاجم هشام و هى تضربة بلا وعى
و نادين تصرخ فى خوف
و هشام يصد ضرباتها بكل بساطة
و يحاول ان يهدئها و يقلب الكلام الذى تقولة فى عقلة
و فجأة..
شهقت الصغيرة فى هلع
و تركتهما و اسرعت تجرى نحو الباب الخشبى
و من خلف هشام و نرمين
صوت زمجرة
غاضبة
مفترسها
كفت نرمين عن ضربة
و التفت هو فى سرعه
و طالعه
الموت
