رواية مفتاح الهلاك الجزء الثامن


 رواية مفتاح الهلاك الجزء الثامن

8-

هتفت نرمين فى عصبية:

-يعنى ايه يا حضرت الظابط مش لاقينه؟..هو طفل تايه دا بشمهندس 

اقتربت منها نادين متوترة ..

و هى تقبض على رقبة عروستها اللعبه

تابعت نرمين:

-قصدك ايه ان ريهام كمان مختفية؟

كانت عينى نرمين تتسعان دهشة  و تنصت لحديث الضابط..

و الدموع تنهمر فجأة بلا توقف

اقتربت منها نادين

تترك عروستها تسقط

و تمسك بساعد امها تواسيها

تمتمت :

-خلاص..اوكى على تليفون

تحتضن نادين و تشهق منتحبة

-مالك يا ماما؟

-مفيش يا حبيبتى

لكن تلميحات ضابط المباحث كانت واضحة

 " ممكن يكون كامل هرب مع ريهام" قالت لنفسها

مسحت دموعها

كانت تشك فى كامل منذ فترة و لكنها تكذب نفسها

و لكن اختفاء الاثنين فى نفس الوقت غريبة

-روحى العبى يا نادين

انصرفت الصغيرة و هى تشعر بخوف الام و قلقها و لكنها كمثل باقى الصغار

الامر لا يعنيها

فلم تلقى بالا .. و اسرعت تلعب فى غرفتها

ولجت نرمين غرفتها..و هى تشعر بنار تنهش قلبها

و لمحتة على الكومدينو..

المفتاح الذهبى

-ناااااااادين؟؟؟

نادت عليها

اسرعت الصغيرة تلبى النداء

-نعم يا ماما؟

-خدى مفتاحك

جرت الصغيرة الى حيث المفتاح و امسكت به

-هو مفتاحك يا نادين؟

-ايوة..لقيته الصبح قدام العمارة

-فى الشارع؟

-اه

-ورينى كدا

تمسكه من نادين

و ترمقه فى دهشة و تساؤل

"كان كامل بيعمل بيه ايه ف باب اوضة المكتب"

-طيب روحى يا نادين و سيبيلى المفتاح دا

لم تعقب الصغير اسرعت تجرى نحو غرفتها

جلست نرمين على حرف السرير

و هى تفكر فى المفتاح

" غريبة حكاية المفتاح "

تركته على الكومدينو

و استلقت على السرير

و هى تفكر فى ريهام و كامل

و عقلها يغلى

و قلبها يكتوى بنار الغيرة و الشك و الالم و الحزن

حتى غلبها النوم

***

الساعه 3:45 صباحا

استيقظت نرمين فزعه..

على صوت بدا كانه حلم

همست:

-كامل

كانت تسمعه يستغيث

تململت نادين الى جوارها

-ماما انتى صحيتى؟

-انتى نايمة معايا من امتى

القت نظرة على الساعه

-احنا الفجر و نور الاوضة منور..الشقة كلها منورة..نمت بهدوم الخروج كمان..مش تصحينى يا نادين

-صحيتك و الله..بس مش صحيتى معايا..خفت فنمت هنا

-طيب قومى غيرى هدومك.. و نامى و اطفى النور و انا هغير انا كمان و اطفى نور الشقة

و تركتها نرمين و خرجت الى الصالة تطفىء النور و الى باقى الغرف

و عندما عادت

طالعتها غرفة النور و نور اصفر ساطع

دخلت نرمين و هى تصيح:

-انا مش قلت تغيرى هدومك...

و كانت الصدمة

وقفت نرمين

و قد عقدت الدهشة لسانها

و اتسعت عيناها فى ذهول

كان نور الغرفة مطفىء

و باب الحمام الملحق بها مفتوح

و يصدر عنه الضوء الاصفر لتلك الشمس

و الصحراء امامها

و نادين هناك..

تقف امام الباب الخشب القديم

و فجأة

ظهر كامل على عتب الباب

ملطخ بالدم..

ممزق الوجه..

يصيح بصوت واهن

-الحقينى يا نرمين

                 الجزء التاسع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>