رواية عشقت مصاصى دماء
الفصل السابع ....
بقلم سالى مصطفى
غيث بفرح : حسنآا حسنآا كثيرآا ياعزيزتى ولكن انسى كل شئ
الآن وكونى فقط معى اناا لا تتذكرى اى شئ فى الحياة سوى
غيث فقط واغمضى عينيكى قليلآا فاناا متعطشآا كثيرآا الى
جرعة من دمائك ياعزيزى .....
وبالفعل اغمضت چاكى عيناهاا سريعآا واستمر غيث فى
تقبيلهاا ومص دماء رقبتهاا بشراهة دون ان تفقد چاكى وعيهاا
وظلت چاكى بجوار غيث هكذا حتى الصباح ....
وفى صباح اليوم التالى استيقظت چاكى باكرآا ولم تغفوا
كثيرآا فى نومهاا ونظرت حولهاا ووجدت غيث نائمآا بجوارهاا
فى الفراش فانتفضت من فراشه سريعآا وتركته نائمآا ونزلت
الى الاسفل سريعآا وهيه تقول لنفسهاا : اناا لا اريد ان انام
مثلك ياغيث لن تستطيع عينى ان تغفو فى نومهاا وترتاح دون
ان اجد امى ولن استطيع الانتظار اكترر من ذلك ياغيث لن
ارتاح دون ان اجد امى ياغيث اناا اريد امى ياغيث .......
واخذت چاكى تتجول فى شوارع هذه القرية بالاسفل بحثآا
عن والدتهاا هكذا وهى تقول لنفسهاا : اين الآن انتى ياامى
اخبرينى اين اجدك فى هذه القرية الواسعة؟؟....
وظلت چاكى سائرة فى طريقهاا وتتلفت حولها كثيرآا وتتامل
شوارع هذه القرية الغريبة وبيتوهاا حتى سمعت چاكى صوت
استغاثة قوية من سيدة سمعت چاكى صوت سيدة تصرخ
بشدة وتستغيث بهاا فاتنبهت چاكى لهاا سريعآا ونظرت الى
مكان هذه الاستغاثة فوجدت باب حديدى كبير مغلق وسمعت
صوت هذه السيدة ياتى من خلف هذا الباب فاسرعت اليه توا
وهى تقول بدهشة : ااحد هناا ؟؟!! ااحد هناا يريد المساعدة ؟؟!!......
صوت السيدة بلهفة لچاكى : نعم نعم ياابنتى اناا هناا انا اريد مساعدتك افتحى لى هذا الباب افتحى لى هذا الباب سريعآا فاناا محبوسة هناا من زمن افتحى افتحى وانقذينى مما اناا فيه الان انا حقآا اريد مساعدتك ياحبيبتى .....
چاكى بلهفة ودهشة للسيدة : انا لا افهم شيئآا من حديثك هذا حقآا ولكننى سوف افتح لكى سوف افتح وانقذك انتظرى انتظررى قليلآاا فقط .......
واقتربت چاكى من الباب لتفتحه فوجدت صعوبة بالغة فى فتحه وظلت چاكى تحاول كثيرآا لتفتحه فلم تستطيع فكان يبدو عليه انه مغلق منذ زمن بعيد .......
ثم قالت چاكى للسيدة بحزن واسف : لم استطع اناا حقآا لم استطع فتح هذا الباب اناا حقآا اسفة .....
السيدة لچاكى بلهفة : حاولى ياابنتى حاولى مرة أخرى ياابنتى ارجوكى حاولى واخرجينى من هناا انا اتعذب هناا لا تتركينى .....
چاكى بوجع للسيدة : حديثك يؤلمنى كثيرآا ولكننى لن استطيع ان افعل لكى شيئآا ولكن انتظرى انتظررى ساحاول مرة اخرى ......
وحاولت چاكى ان تفتح هذا الباب مرة اخرى وظلت تحاول مرات عديدة حتى نجحت چاكى فى فتح هذا الباب وانفتح الباب معهاا بعد صعوبة بالغة ثم دفعته چاكى بشدة امامهاا لتنقذ تلك السيدة حتى فتح الباب على مصرعيه ووجدت چاكى امامهاا وخلف الباب مباشرة سيدة ترقض داخل قفص حديدى ولم تنتبه چاكى الى باقى الاشياء خلف الباب .......
حتى اصددمت بسيدة وجههاا مخيف ظهرت امامهاا مباشرة ففزعت چاكى وارتعشت خوفآا وظل قلبها يدق بشدة ثم دققت النظر اليهاا وقالت لهاا بدهشة : انتى؟؟!! انتى هناا مرة اخرى؟؟!! ماذا تريدين منى؟؟!! وكيف جئتى الى هناا؟؟!! انتى تلاحقينى اذن ؟؟!! .....
السيدة بغيظ لچاكى : لقد اخبرتك سابقآا ياچاكى انى والدة غيث وانك هنا فى خدمتى وخدمته وانتى الآن قد نزلتى من غرفتك ومن منزلك الى هناا ومن دون اذن من ابنى غيث وهذا اغضبنى واغضبه كثيرآا ياچاكى ولم تكتفى بذلك فقط بل اقتحمتى هذا المكان ايضآا وفتحتى هذا الباب كيف تجرؤين على فعل كل هذا ياچاكى؟؟!! الم تعلمين مدى خطورة هذا المكان ؟؟!!! فلتعاودى الى غرفتك الان والى منزلك بجوار غيث ياچاكى .....
چاكى بغيظ للسيدة : لااااا لن اعاود الى منزلى وغيث اخبرنى انك لستى والدته لان والدة غيث ميتة افهمتى !!!! ولكن اخبرينى انتى لماذا حبستى هذه السيدة هكذا ؟؟!! لماذا تعذبيها هكذا ؟؟!! ااااانتى مجرمة مجرمة اناا ساخرجهاا من هناا انا سانقذها منكى .....
وانقلبت عيون هذه السيدة سريعآا الى اللون الاحمر المخيف وصرخت فى چاكى قائلة بغيظ : انتى تتعدين حدودك معى ياچاكى رغم تحذيراتى لكى وسيكون مصيرك نفس مصير هذه السيدة ......
ثم امسكت هذه السيدة بيد چاكى ودفعتها بقوة داخل قفص حديدى كان بجوارهاا وحاولت چاكى ان تقاومهاا حينهاا ولكنهاا لم تستطع ثم اغلقت هذه السيدة الباب عليهاا داخل القفص وقالت لها بغيظ شديد والشر يتطاير من عينيهاا من خلف قضبان القفص : لن تخرجى من محبسك هذا ياچاكى بدون اذنى ابدآاا تذكرى هذا جيدآا ولن يستطيع احد انقاذك منى ......
ثم صرخت چاكى بشدة فى السيدة ودموعهاا تتساقط من عيناهاا وهيه تضرب على القفص الحديدى بشدة قائلة بصراخ : انتى مجررمة مجررمة ساخبر غيث بكل مافعلتى بى ساخبره ساجعله ينتقم منكى غيث يحبنى كثيرآا ولن يتركنى هكذا غيث غيث انقذنى ياغيث ااتى الي الآن ياغيث لقد اخبرتنى انك ستأتى الي دومآا عندما احتاجك وستكون بجوارى دائمآا يا غيث اناا الان احتاجك ياغيث اين انت الان ياغيث اجبنى اجبنى ياغيث .....
وذهبت هذه السيدة وتركت چاكى على هذه الحالة وظلت چاكى تصرخ بشدة اكثرر وتستغيث بقوة وتضرب على القفص الحديدى بشدة ولا تنطق كلمة على شفتيهاا سوى اسم غيث ولكن لم يجيبهاا احد حتى شعرت بدوار شديد وسقطت داخل القفص الحديدى فاقدة لوعيهاا تمامآا ......
( فى منزل والد چاكى )
وفى هذا الوقت كان والد چاكى فى حديقة منزله بالاسفل شاردآا يفكر فى ابنته وزوجته وماحدث لهم وقلبه يتمزق وجعآا ودموعه محبوسة بعينيه لا يستطيع ان يحرك ساكنآا ويمر شريط حياته كله امام عينيه .......
ولم يفيق والد چاكى من شروده هذا الا على صوت هاتفه يرن فامسك والد چاكى بالهاتف سريعآا واجاب بوجع قائلآاا : الووو من ؟؟!!....
علي بلهفة : انا علي ياابى كيف حالك؟؟!! هل عادت چاكى الى المنزل ياابى؟؟!!!.....
والد چاكى بوجع : لا ياابنى لن تعود ولن اتوقع انها ستعود مجددآا ياعلي لقد انتهى كل شئ ياعلي ....
علي بوجع : انا اشعر بك كثيرآا ياابى واشعر بالمك هذا ولكننى اريدك ان تتماسك اكثر من ذلك وسآتى اليك اليوم فى المساء ياابى لاتحدث معك قليلآاا واريد ان اخبرك بشيئآا هامآا ايضآا بخصوص هاندا ياابى صديقة چاكى المقربة ......
والد چاكى لعلي بدهشة : هاندااا ؟؟!!! حسنآا ياعلي كيفما شئت ساكون بانتظارك اليوم .....
علي لوالد چاكى : حسنآا ياابى ...
واغلق والد چاكى الهاتف مع علي وانهى المكالمة مع علي وعلامات الدهشة والاستغراب على وجهه ثم قال لنفسه بدهشة : وترى ما الذى حدث لهاندا ايضآا ياعلي وتريد ان تخبرنى به اليوم؟؟!! اتمنى فقط ان يكون خيرآا ......
واستمر والد چاكى على هذا الحال شاردآا مع نفسه دون ان ياكل شيئآا او يشرب سارحآا فيما حدث لابنته فقط وقلبه يتمزق وجعآا حتى حل عليه
المساء وغربت الشمس وبعد ان دقت الساعة الثامنة تحديدآا سمع والد چاكى صوت طرق على الباب بشدة فنهض سريعآا من مرقده واتجه نحو الباب وهوه يقول بلهفة : انتظرر انتظرر ياعلي انى قادم ......
واسرع والد چاكى وفتح الباب واتصدم بغيث امامه مباشرة فاتسعت عيناه بذهول قائلآاا : انت؟؟؟!! كيف تجرؤ على القدوم الى منزلى هذا بعد ان سرقت ابنتى امام عينى .......
غيث بابتسامة لوالد چاكى : عرفتنى؟؟!! ذاكرتك قوية كثيرآا ولكننى جئت اليوم اليك الى هناا حسب موعدناا ياابى لعلك نسيت ولكننى لن انسى ابدآا !!!.......
والد چاكى بوجع لغيث : انا ايضآا لن انسى لن استطيع ان انسى وجع ابنتى فقط ......
غيث بثقة : اهااا ولكنك عرفتنى اليوم من وجهى هذا وبالرغم من اننى كنت ....
ثم قاطعه والد چاكى سريعآا قائلآاا : كنت متحولآاا اليس كذلك؟؟!! كنت متحولآاا وكنت تمتص من دماء ابنتى امامى بكل شراهة وبلا رحمة انت من قتلت چاكى هكذا انت من قتلت ابنتى انت من دمرت حياتهاا انا اكرهك اكرهك واكره قريتك باكملهاا ......
غيث بدهشة لوالد چاكى : انت تسئ فهمى كثيرآ انا احب چاكى انا احب ابنتك احبهااا حقآا واريد سعادتها الى الابد ولن اسمح لاحد ان يقترب منهاا ....
ثم قاطعه والد چاكى بغضب قائلآاا : اصمت اصمت ولا تنطق كلمة واحدة بعد الان كلامك هذا يثير غضبى اكثرر واكترر .......
ولكن دع حبك لچاكى جانبآا الان واخبرنى اخبرنى لماذا اتيت الى منزلى هنا الان ؟؟!!! ماذا تريد منى الان بعد ان سرقت ابنتى بعد ان حرمتنى من اغلى شئ عندى واغلى ماكنت املك ......
غيث بثقة لوالد چاكى : اطمئن على ابنتك ياابى فهى فى احسن الاحوال الان وفى مكانهاا الطبيعى مع زوجهاا لقد كنت انوى الانتقام منك ومن ابنتك چاكى ولكننى احببتهاا حقاآ احببتها كثيرآا وكنت لن اتوقع انى ساحبها هكذا ......
والد چاكى بدهشة : ماذا قلت؟؟!!! كنت تنوى الانتقام؟؟!! ممن؟؟!! اناا وابنتى؟؟!!...
غيث بثقة : نعم انا حقآا اكره بنى البشرر ولكننى احب دمائهم كثيرآا وهى سبب حياتى الان واحب چاكى كثيرآا ايضآا وچاكى تحبنى اناا عشق ابنتك ياابى وهذا هوه السبب الذى جعلنى رحيمآا بك الان .....
والد چاكى بدهشة : اناا حقآا لا افهم شيئآا ماذا تقصد بحديثك هذا ولماذا تريد الانتقام منى فى ابنتى هكذا ووضع حبك لچاكى جانبآا الآن اناا حقآا لا افهم شيئآا ؟؟!!....
غيث بثقة لوالد چاكى : ساشرح لك الامرر لعلك تتذكر انت تعلم جيدآا انك تسكن بجوار اكبرر قرية لمصاصى الدماء وتعلم بان الذئاب تحيط بكل هذه القرية وبعض الاماكن المجاورة ليهاا لحمايتهاا والكل هناا يخضع الى قوانين كبير هذه القرية وهوه اناا غيث اكبرر مصاصى دماء هذه القرية .......
ولكن منذ اكترر من عشرون عامآا وجدت زوجتك ذئب مفترس مخيف كان بجوار منزلهاا هناا ولكنهاا قامت بقتله ببشاعه قامت بقتله بمسدسك ومن شرفة غرفتك بالاعلى خوفآا منه ولكنه لم يكن ذئبآا عاديآا حينهاا وهى لم تعلم حينهاا انه ليس ذئبآا عاديآا بل كان مصاص دماء مستذئب .......
وبعدها قامت زوجتك بزيارة الى هذه القرية قريتناا وكنت ساقتلهاا وامتص من دمائهاا كيفما شئت حينهاا جزاء فعلتهاا هذه ولكننى اكتفيت بتحويلهاا الى مصاص دماء مثلى وبعد اكتمال القمرر فى كل ليلة ايضآا تتحول الى ذئب ذئب مفترس ينهش كل من يقترب منه فزوجتك كانت مصاص دماء مستذئب وليست من بنى البشرر .....
ولكننى لم اكتفى بذلك ايضآا وطلبت منها ان تحضر ابنتها چاكى الى هذه القرية والى منزلى هناا لانهاا كانت اغلى ماتملك وبالفعل نفذت الامرر لانهاا كانت
تعلم خطورة عصيان اوامرى ولكن انت من منعتهاا فى هذه الليلة من الحضور بابنتهاا واخذت طفلتهاا ورجعت
زوجتك الى القرية والى بيتى بدون چاكى ومن يومهاا وزوجتك سجينة فى هذه القرية تتعذب جزاء فعلتلك هذه اماا چاكى
فاناا من ربحت فى النهاية وحصلت عليهاا وجعلتهاا زوجة لي سواء بارادتك او بغير ارادتك .......
ولكن حقآا انا عشقت ابنتك چاكى ولن استطيع اذيتها مثل
والدتها وطلبت منهاا ان تعيش فى عالمى الى الابد ووافقتنى
الراى وفضلت ان تتركك وتعيش بجوارى اناا چاكى فضلت ان
تكون مصاص دماء كى تظل معى فقط چاكى هى قصة حبى
الوحيدة واسطورة عشقى التى كنت ابحث عنهاا منذ زمن .......
