رواية عشق من نار الجزء الثالث3من عشق الادم الفصل الاخير الخاتمه بقلم ماري حلمي


 رواية عشق من نار 

بقلم ماري حلمي

الجزء الثالث من رواية عشق الأدم


الخاتمة. 1 و2


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥




          ******************

بدأت الأيام العشر الأخيرة تمر بسرعة رهيبه ما بين تجهيزات الزفاف الذي يخطط له كل من أدم وعامر وأحمد ليكون راضيا ولائقا بالعروس الفلسطينية التي لم تكن تعلم بشيء سوا ببكائها طيلة لياليها عندما ترى نفسها بأنها أصبحت عاجزة تختلف عن مثيلاتها من الفتيات !


في هذه الفترة أصر أدم عليها أن تبقى بمنزل ( مرام ) حتى تتم المفاجأة على أكمل وجه ودون أن تشك بشيء مطلقا !


بدورها رحبت مرام بالفكرة كثيرا وخاصة بأنها تعلقت بها جدا بالفترة الأخيرة !


بينما كان القصر يتجهز كأنه عروس ستزف لعريسها بأقرب وقت ممكن !


فرشت الورود على الأرضية وتزينت الأخرى على جدرانه ليجعل منه محطه وقوف لكل من يمر بالقرب منه ، حتى الصحافة كانت تتهافت كل يوم من أجل ألتقاط الصور له لتكون في أخبار الصحف والمجلات في الصباح الباكر !


بينما كانت هذه الأيام تمر ببطىء على ذلك العريس العاشق ( عامر الراشد ) الطبيب الماهر والجميل الذي كان خبر زفافه صدمه كبيرة لجميع أقاربه ومعارفه وزملائه بالعمل أيضا ، فالجميع يعلم بحالة العشق الكبيرة التي كان يعيشها مع تلك الفتاة المسماة ( سوزي ) ، ويعلمون كذلك بأنه قد كره كافة الفتيات بعد الغدر والخيانه التي قابلته بها بعد كل هذا العشق  ..


إذا لا بد بأن الفتاة التي جعلت قلبه يضحك من جديد تستحقه وبجداره !


في كل ليلة كان يحمل صورتها بين يديه ليغفو على وجهها الأبيض الجميل وهو يعد الساعات لكي يجتمع بها تحت سقف واحد  .!


إذا لم يعد وقت على الزفاف سوا يوم واحد فقط ، وبعدها ستكون له ومعه للأبد .. !


           ****************


زفرت عشق بقوة وهي تطالع زوجها بغضب بعض الشيء لتهتف :

- طيب ألبس ايه بقى يا أدم ؟ كل الفساتين إلي اخترتهم مش عجبوك!  طيب ألبس اييييييييه !


طالعها ببرود وهو يجلس على حافة السرير مجيبا :

- أنا لو بيدي كنت منعتك تحضري الفرح علشان محدش يبص على جمالك غيري ، بس للأسف لازم تكوني معايا بفرح أختي !


ضربت قدميها بالأرض بحركة طفولية أعتادت عليها لتتقدم ناحيته تهتف بغضب :

- وليه كل ده بقى ؟؟!


نهض بقوة ينتصب أمامها مجيبا :

- علشان بغير عليكي يا مدام !!


أنفرجت أساريرها بسعادة لأنها أستطاعت سرقة الكلمات من جوفه لتهتف له بدلع  وهي تتعلق برقبته بدلال :

- حبيبي مينفعش غيرتك الزيادة دي !


حاوط خصرها بتملك وهو يقربها منه أكثر مجيبا :

- تنفع وزيادة يا عشقي ، انتي ليا أنا وبس !


أجابته بمكر :

- طيب ما أنا ليك وبس !


غمز لها بخبث مجيبا :

- عيون الناس مش لازم تشوفك يا روح أدم


لم يمهلها الرد على كلماته الغامضه تلك ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير ليضعها عليها بهدوء ومن ثم أعتلاها ليهتف وهو يحدق بتفاصيل وجهها المغرية و الجميلة :

- الحلاوة دي لازم تكون ليا انا وبس


أنهى كلماته تلك وهو يعطي الفرصة لشفتيها كالعادة بالفعل بعد أن أكتفى من الكلام !

بدورها أغلقت عينيها وهي تشعر بشفتيه تتجول على وجهها الجميل بتملك حتى وصل إلى شفتيها الكرزية المغريه ، قبلها بهدوء ليتبعها قبلة بعمق جعلتها تهمس بأسمه بأغراء كبير ليتعمق بالقبلة أكثر وأكثر حتى كادت أنفاسهم أن تنقطع !


همست له بحب :

- مش هسمح لحد يشوفني غيرك يا حبيبي !


 

       *******************

أغلقت باب الغرفة عليها بعد أن تأكدت بأنها غطت بنوم عميق ، تسحبت على أطراف أصابعها تتجه ناحية الباب لتفتحه بكل حذر وهدوء لتجد عامر قد وصل برفقة عمار شقيقه مع كافة أغراض العروسة التي تم أحضارها إلى منزل مرام لتتجهز العروس ليوم زفافها بالصباح الباكر !


أدخل الشقيقين كافة الصناديق التي تحتوي على فستان الزفاف والمجوهرات والحذاء وطرحة الفستان والحجاب الخاص إلى غرفة مرام على حذر كي لا تستيقظ بأي وقت وتفسد المفاجأة !


هتف عامر وهو ينفض قميصه بهدوء :

- البنات إلي هيجهزوها هيكونو هنا الصبح يا مرام


اومأت له بتفهم ولم تعقب

لينسحب هو بدوره للخارج مغادرا بعد أن كان شقيقه قد طلب منه ذلك قبل مجيئهما رغبه منه بالحديث معها !


هتف لها بهدوء وجديه :

- ممكن أتكلم معاكي شوية ؟


اومأت بهدوء لتجلس ومن ثم جلس هو مقابلا لها

رفع رأسه يطالعها بقوة ليجدها تطالع الاشي ويبدو عليها التوهان !


هتف قائلا :

- من غير لف ولا دوران أنا عايز اتجوزك! !


كلماته تلك جعلتها ترفع رأسها تطالعه بغرابه وصدمه كبيرة لتهتف :

- ايه ؟


اومأ مؤكدا ليجيب :

- أنا عايز أتجوز وبصراحة علشان ابعد نظر المعجبات عني واخويا كمان يوقف زن فوق راسي علشان اتجوز ، أنا عرفت قصتك على فكرة !و طبعا إلي حصل مش بيدك ، لازم توافقي علشان متبقيش وحيدة وتخرجي من حالتك دي !


رمشت بعينيها عدة مرات غير مصدقه ما يتفوه به ذلك الابله!  كيف يطلب منها أن تكون صفقه هكذا !


نهضت بعنف تهتف :

- انت تجننت ؟ اززاي تطلب مني كده ؟


نهض يقف أمامها مباشرة مجيبا :

- صدقيني انتي محتاجه ده اكتر مني ، عيون الناس مش بترحم حد ! على القليله وجود راجل بحياتك هيسكت لسانات الناس للأبد ، و يا ستي الزواج هيكون على الورق بس ! ها ايه رأيك ؟!


جلست من جديد تضع يدها على رأسها بعد أن شعرت بأنها ضائعة ، تائهة لا تدري أين هي وأين حياتها التي ضاعت من أجل مغتصب معتوه !


أغمضت عينيها تريد أن تريح نفسها قليلا

حسنا هو محق بكلامه ولكن ليس بهذه السرعة !


هل ستتخذ قرار مثل هذا بهذه السهولة ؟؟!


ولكن نصفها الأخر من القلب يريد أن يكون انانيا أيضا ويدفعها للموافقة بشكل كبير !


بلحظة جنون نهضت من جديد تهتف :

- موافقة ، لو تقدر أننا نكتب الكتاب دلوقت ؟!


حسنا هو كان متأكدا من موافقتها ولكن ليس بهذه السرعة لتكشف أبتسامه واسعه على ثغره يهتف :

- ينفع طبعا ، ننزل أجيب المأذون واثنين شهود واجي بسرعة !


وجدته يختفي من أمامها على عجله !


بينما بقيت هي تقف تطالع أثره بضياع !


حسنا هل وافقت على عرضه المجنون ذلك ؟


هل ستتزوج حتى لو كان على الورق فقط ؟!


هل ستخرس لسان كل من تكلم عن شرفها أخيرا !


هل ستقف على قدميها من جديد تواجه ظلم مجتمع يحكم على مثيلاتها بالموت بالحياة ؟! ..


هل سيكتب اسمها على اسم أحدهم كما كانت تتمنى وهي صغيرة ؟!


حتى لو كان ذلك كله وهم فهي راضيه وبشدة !


ستكون أنانية بحق نفسها حتى لو قليلا ... !


مرت ساعة كاملة ظنت فيها بأنه قد تخلى عن رأيه ذلك وأن يعود مجداا ، ولكن وجدت الباب يقرع بهدوء !


اتجهت تفتحه لتجده يطالعها بهدوء وفي رفقته من ذهب لأحضارهم !


إذا ها قد دخل هذين الأثنين مرحلة جنون لا عودة منها مطلقا !


سرعان ما اتخذ الجميع أماكنهم ليبدأ المأذون بألقاء كلماته المعتادة وعامر في عالم أخر !


فقط يطالع خلجات وجهها التي مالت للشحوب كثيرا ، تلعب بطرف فستانها بتوتر شديد !


أبتسم بخفه وهو يشعر بسعادة بالغة تجتاحه من الداخل ، حسنا هو لم يكف لحظة واحدة عن التفكير بها بالفترة الأخيرة !


رغبه قوية جعلته يقبل على هذه الفكرة المجنونة ليبقيها بجانبه للأبد !


يشعر برغبة كبيرة أيضا بحمايتها واضحاكها من جديد ،!


ترى ما هذا الذي يحدث معه الأن !!


بدورها اومأت برأسها بالموافقة بعد أن نطقت الموافقة بعد أن طلب المأذون منها ذلك  ليبتسم بأتساع كبير وهو يستمع للمأذون يهتف :

- بارك الله لكما ، وبارك عليكما ، وجمع بينكما بخير !


بدأ قلبها ينبض بقوة وهي ترى الناس قد غادرت وهو بقي هنا معها بعد أن أغلق الباب !


انتفضت بمكانها خوفا !


بينما رفع يده مهدئا لها ليهتف :

- متخافيش مش هقرب منك ! بس حبيت اقولك ان بعد فرح بيان وعامر أنا هاخدك تعيشي معايا بالقصر !


اومأت برأسها وهي تبتعد عنه لتهتف :

- معقول احنا تسرعنا ؟


أبتسم لها مطمئنا ليهتف :

- لو حسيتي نفسك مش مبسوطة تقدر تطلبي الطلاق وانا هكون عند رغبتك !


اومأت بهدوء لتدخل ناحية غرفتها تقفل على نفسها الباب بعد أن شعرت بحاجة ماسه للبكاء وحيدة !


بينما تنهد هو بقلة حيله ليهتف لنفسه وهو يغادر البيت :

- هعمل كل حاجة بيدي علشان أقدر أخليكي تحبيني وتفرحي من تاني يا مرام ... !


           *****************

وقفت أمام مرآتها حائرة وهي تمسك بين يديها ثلاث من الفساتين الجميلة تطالعها بقلة حيره !

تأففت بضجر وهي ترى بأن الفساتيت قد ضاقت عليها قليلا ، قذفتها من يدها لتسقط على السرير بجانب زوجها الذي كان يتابع حركاتها تلك بهدوء!

نهض من مكانه يتجه ناحيتها ليحتضنها من الخلف بأحتواء يهتف لها :

- مالك يا حبيبتي ؟ زعلانه ليه ؟!


حاوطت يديه مجيبا :

- مش عارفة ، حاسه نفسي بقيت بتصرف بغرابة يا أيهم !


أدارها ناحيته ليمسك وجهها بين يديه مجيبا :

- ده طبيعي يا فرح ، الدكتورة قالت ان أول فترة الحمل بيكون في تقلبات كتيرة !


تنهدت بهدوء قائلة :

- بس وأنا حامل في زين مكنتش كده يا أيهم !


أمسكها من يدها يتجه بها ناحية السرير ليجلس ومن ثم يجلسها على حجره ليهتف :

- حبيبتي متزعليش نفسك ، ومتخافيش من حاجة والدكتورة طمنتنا بأخر زيارة ، ومش يقولو البطن بستان ؟ يعني يمكن الولد إلي هييجي يكون شقي شوية !


حاوطت رقبته لتريح رأسها على كتفه تغمض عينيها لتهتف :

- ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك أبدا


" هكذا هو الحب ! احتواء وطمأنينة وقت التعب

قوة وقت السقوط وسند وقت الحرمان "


           ****************


مرت ساعات الليل ما بين طويلة على أحدهم

وسريعة على أخر

ومملة على البعض !


زقزقت العصافير وكأنها ترقص فرحا بالزفاف المنتظر ، و الشمس سطعت لتنير الكوكب بيوم بدأ جميلا للغاية !!


تنهدت مرام وهي تنهض من فراشها بعد ليلة كانت طويلة عليها بأفكارها وصراعات عقلها التي تهافتت عليها وهي تفكر بزواجها الذي تم على عجله !


اتجهت تغسل وجهها لتكون بقمة نشاطها اليوم .


خرجت من غرفتها تتجه ناحية غرفة بيان

فتحت الباب لتجدها ما زالت تغط بنوم عميق


أبتسمت بهدوء وهي تنتظر ردة فعل الأخيرة عندما تعلم ما يخبئون لها !


كانت على وشك أيقاظها عندما وجدت الباب يقرع


أسرعت تفتحه لتجد السيدة صفية وشقيقتها صفاء قد حضرن برفقة فتيات التجميل !


ادخلتهن بسرعة ليصل صوت الضوضاء بالخارج لمسامع بيان التي بدأت تستيقظ بتململ !


وجدت باب غرفتها يفتح وتظهر منه السيدة صفية برفقة البقية !


طالعتهن بغرابة لتهتف :

- في ايه ؟


أبتسمت لها مرام تهتف :

- مفيش حاجة ، بس اليوم هو يوم فرحك يا حبيبتي .... !

عشق من نار

الجزء الثالث من رواية عشق الأدم

الخاتمة الأخيرة


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥




          ****************

لم تشعر بنفسها بعد تلك الكلمات إلا وهي تجلس على كرسيها المتحرك بعد أن ساعدتها النسوه يتقدمن بها ناحية الحمام الملحق  بالغرفة التي تركد فيها ، وصلت أعتاب الباب وهي تطالعهن بصدمه غير مصدقه ما يحدث ؟!


كيف ومتى حدث ذلك ؟


هل الليلة سيكون زفافها كما قلن؟


هل سترتدي فستان أبيض الليلة كما حلمت من قبل ؟


هل ستحتضن يدها يد عشيقها وحبها الأول والأخير !


ولكن كيف سيتم ذلك وهي هكذا !


مقعدة لا تستطيع المشي ؟!


تنهدت بأسى وهي على وشك الكلام عندما وجدت السيدة صفية تجلس  على مستواها تمسك بيدها بأحكام لتهتف لها بحنيه كبيرة :

- متفكريش بحاجة دلوقت غير أنك تخشي الحمام وتاخدي شاور طويل تريحي جسمك ولو احتجتي لمساعدة أنا هكون هنا بالغرفة ، اوعي تخجلي أنا بمكان مامتك الليلة وكل الوقت  !


اغرورقت عينيها بالدموع حتى غطت كافة وجهها لتهتف :

- خالتو ممكن تحضنيني ؟


أبتسمت لها الأخيرة بأتساع لتقترب منها أكثر تحتضنها بين يديها كأنها طفلة صغيرة .

الأمان والطمأنينة التي شعرت بها بيان جعلتها تغمض عينيها براحه كبيرة وهي مستسلمه لهذا الحضن التي كانت بحاجته وخاصه اليوم !


سرعان ما هتفت مرام وهي تمسح دموعها بتأثر :

- يلا بقى يا بيان علشان نلحق نجهز !


اومأت لها بهدوء لتقف السيدة صفيه تجر لها كرسيها المتحرك لداخل الحمام بهدوء وحذر ، كانت على وشك الخروج عندما وجدت بيان تمسك بيدها تناجيها بعينيها أن تبقى معها فهي الأن عاجزة عن الحركة !


قبلتها على وجنتها بحنية أم كبيرة لتهمس بأذنها قائلة :

- اوعي تستحي من أمك ! ده أنا امك يا بيان !

وهخليكي أحلى عروسة الليلة ..  ! اضحكي يلا علشان نبدأ شغلنا !


أبتسمت بيان بسعادة كبيرة وهي ترى حنية هذه المرأة التي اغرقتها بها وكأنها والدتها المرحومة !


" حينما يأخذ الله شيء ثمين من الأنسان فأنه بالتأكيد يعوض بشيء أخر يجاريه ثمنا "


بينما بالخارج بدأت فتيات التجميل بتجهيز أدواتهن الأزمة لتجهيز العروس الجميلة !


بدورها أنسحبت مرام ناحية غرفتها لتبدأ بتجهيز نفسها ، كانت على وشك دخول الحمام عندما وجدت هاتفها يرن !


طالعت الشاشه لتجد رقم غير مسجل !


ضغطت على زر الأجابه ليصلها صوته يهتف :

- صباح الخير ، كنت عايز أقولك علشان تحاولي تلبسي فستان طويل شوية ، معلش أنا أسف بس الليلة هعلن عن جوازنا وأنتي عارفه الصحافه هتكون موجودة وكده !


اومأت بتفهم لتهتف :

- حاضر ، في حاجة تاني ؟


تنهد عمار على الجهة الأخرى ليهتف :

- انتي عامله ايه ؟


جلست على طرف السرير مجيبة :

- عادي ، لسه بحاول أتقبل فكرة إني تجوزت وبقيت على اسم راجل معرفوش !


هتف لها بحنيه وصلتها من صوته مجيبا :

- بس تعيشي معايا هتعرفيني كويس يا مرام ، وصدقيني يمكن تحبيني كمان !


أنهت بدورها الأتصال سريعا عندما شعرت بقلبها يتحرك من فرط المشاعر التي دبت فيها فجاءة لا تدري من أين جاءت !


وضعت الهاتف لتسرع تنهي تجهيزاتها قبل أن تتأخر !


           ******************

بدأ أفراد العائلة يتجهزون على أكمل وجه

ما بين أطفال يركضون هنا وهناك وما بين أصوات الموسيقى التي بدأت تعلو شيئا فشيئا !


أعطت عشق بدورها مهمة تجهيز أطفالها لزوجها أدم بعد أن اعتزلت في غرفتها نية منها في مفاجئة زوجها بل ومفاجئة العائلة بأكملها !


زفر أدم بغضب بعض الشيء وهو يلحق طفلتيه التوأم التي بدأن يتراكضن هنا وهناك رغبه منهن في مداعبة والدهن قليلا !


بدأ يمسك شعره بغضب مكتوم والأطفال يضحكون عليه بقوة ، هتف وهو يقف متظاهرا بالغضب :

- دلوقت لو مبدلتوش هدومكم مفيش تنزلو الفرح يا بنات وهخليكم هنا وأقفل عليكم  !


زمت الطفلتين شفتيهما بغضب طفولي وهم ينصعن لكلام والدهن الذي  أبتسم بأنتصار وهو يراهن يلتقطن فساتينهن الخاصة لتهتف مرح قائله بطفوليه :

- هنروح عند مرات عمنا نور تساعدنا ، أنت راجل عيب !!


ضحك أدم بملىء شفتيه وهو يستمع بكلام طفلته الصغيرة التي يبدو بأنها كبرت بعقلها قبل جسدها !


هتف لها وهو يزيح جسده من طريقها :

- تفضلي يختي !


غادرت الفتيات يتراكضن ناحية غرفة نور


بينما بدأ جاسر الصغير بأرتداء بدلته السوداء بطفوليه ليهتف له أدم وهو يقترب منه :

- اساعدك ؟


أدار جاسر رأسه ناحية والده يهتف بشموخ :

- لا يا بابا أنا بقيت راجل وألبس لوحدي


أبتسم له أدم بحب ولكن سرعان ما تبدلت بسمته للعبوس وهو يستمع لصراخ طفله الصغير ( سراج ) الذي يبدو بأنه استيقظ على صوت إخوته ووالده !


تقدم أدم ناحيته يلتقطه عن سريره بحذر يهتف :

- مش عارف ازاااي عشق كانت قادرة تسيطر على كل الأولاد دول !


أبتسم جاسر على والده بقوة وهو يراه يعاني معه ومع أشقائه .... !


بينما في غرفة أحمد كان يقف أمام مرآته يضع اللمسات الأخيرة على هيئته الوسيمه تلك وهو يدندن الموسيقى الجميلة ، بدورها أنهت نور عملية ارتداء التوأم لملابسهن لتهتف لهن بسعادة :

- اهو بقيتو عروستين حلوين اوووي ما شاء الله !


هتفت فرح الصغيرة قائله :

- باقي العريس ونتجوز !


أبتسم لها أحمد قائلا :

- شكلك انتي طالعه لعمك أحمد !


طالعته زوجته بغضب تهتف :

- قصدك ايه ؟ أنك بتدور على عروسه ؟!


أبتسم أحمد بغرور مجيبا :

- وليه لا ؟ أنا حليوه وألف مين تتمناني !


جزت على أسنانها بغضب لتذهب تلتقط طفلها من سريره تتجه به ناحية والده تعطيه إياه وهي تهتف :

- طيب يا حليوه ، أدم الصغير عاملها على نفسه وأنا معنديش وقت ابدله هدومه ، وانت علشان خلصت تفضل بدله ، أنا هجهز نفسي !


أنهت كلامها وهي تتبختر في مشيتها ناحية الحمام تاركه الفتيات الصغيرات تضحك بقوة على حال عمهن الذي بدأ يتذمر بقوة ... !


            ****************

طالعت نفسها بالمرآة غير مصدقه ما تراه عينيها !

لقد تجهزت أخيرا على أكمل وجه ، كحل عينيها الامع وأحمر شفاهها الجذاب الذي سيسرق عقب العريس عندما يراها ، ضحكتها التي بدأت تتسع شيئا فشيئا وهي تطالع جمال هيئتها   بفستان زفافها الذي جعل منها تبدو كأنها حورية سقطت من إحدى روايات الخيال ! فصوصه الامعه سحرا عينين النسوه التي بدأن يتلون عليها أيات من القرأن لتحميها من عيون الناس القوية !


طرحتها وحجابها زادتها جمالا وحشمه !


يا اللهي يبدو بأن العريس سيسقط قلبه من جمالها لا محاله !


اخفضت عينيها لتبتلع غصه مؤلمه بحلقها جعلت فرحتها ناقصه وهي تجلس على كرسيها المتحرك !


كانت على وشك البكاء عندما أسرعت السيدة صفية تمسك يدها كعادتها تهتف لها :

- أوعي تعيطي ! أدم هيزعل منك اوي يا بيان !


أبتسمت بخفه ترغم نفسها على السعادة وخاصة هذه الليلة !


ستحاول أن تكون سعيدة قدر المستطاع !


لحظات ووصل أدم برفقة أحمد وعامر وعمار والمأذون من أجل  اتمام إجراءات كتب الكتاب قبل الذهاب حيث سيتم الزفاف في قصر الزهراوي !


كان أول من دخل أدم وشقيقه ليرى شقيقتهم تجلس تطالعهم بأبتسامة جميلة ساحرة جعلتهم يبتسمون بتلقائية !


نقدم ناحيتها يطبع قبله رقيقه على جبينها يهتف لها :

- عايزك الليلة تفضلي تضحكي على طول يا حبيبتي !


منحته أبتسامة رقيقه مجيبه :

- ربنا يخليكو ليا يا رب


بدوره قام أحمد بجر الكرسي المتحرك للخارج وأدم يسير بجانبها يسندها في لحظاتها تلك !


دق قلب الحبيب وهو يراها  تتقدم برفقة شقيقيها على كرسيها المتحرك وكأنها ملاك أبيض سحر قلبه بجماله !


جلس الجميع لتتم الإجراءات على أكمل وجه

وتصبح بيان الزهراوي زوجة عامر الراشد شرعا !


دبت السعادة بأوصال الجميع وفي مقدمتهم عامر الذي نهض يتجه ناحيتها يجلس على ركبتيه أمامها يهتف بعشق :

- هشيلك جوا عيني يا بيان


أبتسمت له بخجل مجيبا :

- بحبك كتير 


قبلها على جبينها بسعادة وحب ليتجه بها ناحية الخارج يتبعه الجميع حيث الزفاف المنتظر !


بدوره لم ينزل عمار عينيه عن زوجته التي بدأت رقيقه للغاية بفستان أسود طويل بناء على رغبته جعلها تسرق قلبه دون استئذان !


حسنا يقولون الحب احيانا يأتي من النظرة الأولى ويبدو هذا ما حدث معه !!


جلست بسيارته وبجانبه وهي تشعر بخجل كبير

هتف لها وهو يطالع الطريق :

- طالعة زي القمر يا مرام


تنحنحت بخجل مجيبه :

- شكرا


أمسك بيدها بحركة مباغته وهو ما زال يقود السيارة ليهتف :

- مفيش حاجة اسمها شكرا بيني وبينك يا مرام ، انا جوزك ولازم تتعدي عليا وتكوني بطبيعتك !


طالعته بهدوء تحدق بجانب وجهه بقوة مجيبه :

- هحاول !


بينما استقل الجميع سياراتهم متجهين ناحية القصر !!


           ****************

على أنغام الموسيقى المرتفعة اعلن عن وصول العروسين ليقف كافة الحضور والمدعوين ينتظرون دخولهم بلهفه كبيرة !

دخل أدم برفقة شقيقه ووالدته وخالته ليتم التحضير لأستقبال العروسين بالورود الحمراء التي حملتها مرح وفرح الصغيرتين !

بينما حمل جاسر الصغير بين يديه كتاب الله عزوجل ليمنع عيون الناس الحاسدة من الوصول للعروسين !


في حين وقفت فرح برفقة زوجها أيهم والسيد جلال وزوجته صفاء على  الجانب الأخر وهي تحمل بين يديها سلة صغيرة من الورود البيضاء لأستقبال العروس الفلسطينة !


هتف لها أيهم بهدوء :

- هتتعبي من الوقفة كده يا حبيبتي !


طالعته بعينين عاشقتين مجيبه :

- لا أنا مش تعبانه ، بعدين وانت جمبي أنا يكون كويسه جدا يا حبيبي!


قبلها على جبينها يقربها من أحضانه بقوة !


بينما تولت صفاء حمل الصغيرة زين التي بدأت تصفق بيديها بطفولية وبراءة !!


أنكشف الستار أخيرا ليدخل العريس وهو يحمل عروسه الجميلة بين  يديه بشكل جعل كل من كان موجود يطالعونهم بفرح ممزوج بصدمه وذهول من هذا الموقف الذي يشبه إحدى حكايات الأساطير القديمة !


تتعلق هي برقبته بحب وهي تريح رأسها على كتفه وقلبها يخفق بجنون من هذا القرب الخطير الذي تمنته كثيرا ! لقد فاجئها حينما أخبرها بأنه سيدخل الزفاف يحملها بين يديه ! لقد كانت أظن بأنها ستدخل على كرسيها المتحرك وترى نظرة الشفقة من الناس !


ولكن حبيبها الساحر لم يمهلها لتفكر هكذا !


همست بأذانه وهو يسير بها والتصفيقات من حولهم كانت حاره للغايه :

- شو رح تعمل اكتر من هيك علشان تسرق قلبي وروحي وعقلي يا عامر ؟! الحب صار قليل عليك يا نور عيني وفرحة حياتي !


منحها نظرة ساحرة  وهو يصل بها لمكان جلوسهما ليجلسها بهدوء وحب قائلا :

- الليلة دي مش هسمحلك تكوني إلا بين ايديا وبحضني يا بيان .. !


لترتفع الموسيقى من جديد !


بينما أخذ أدم يبحث بعينيه عن زوجته عشق التي غابت عن هذه اللحظة !

ترى أين هي وماذا تفعل ؟!


كان على وشك المغادرة حينما وجد فتاة تدخل على ممر العروسين ترتدي فستان أحمر جميل وحذاء أسود ذو كعب عالي ، يتخلله من فوق نقاب أسود لا يظهر سوا عينيها الساحرة !


أبتلع ريقه غير مصدق ما يراه أمامه !!


هل هذه هي ؟!


سحرت أنظار الحضور الذين بدأو يتهامسون من تكون هذه الفتاة الجميلة الساحرة !!


اتجهت ناحية العروس تقبلها وهي تمنحها عبارات التهنئة متمنيه لها السعادة الأبديه !


بينما وقف أدم مذهولا  وهو يتذكر كلماتها صبيحة اليوم له وهي بين يديه ( مش هسمح أحد يشوفني غيرك يا أدم ) !


وجدها تتقدم ناحيتها تقف أمامه مباشرة وكاميرات الصحافة تلتقط الصور بجنون !


أبتسمت ليرى الضحكة بعينيها لتهتف :

- ايه رأيك ؟ أنا لبست النقاب وهيكون على طول ان شاء الله ! قولتلك مش هسمح لحد يشوفني غيرك يا أدم !


بتلقائية أمسك يدها التي أخفتها خلف قفاز أسود ليقبلها بحب قائلا :

- سرقتي قلبي من تاني يا عشق ، أسرتيني ، دوبتيني فيكي من جديد ، بقيت اتنفس عشق وبس !


احتضنته بسعادة كبيرة تهمس بأذانه بحب :

- كلمة بحبك صغيرة اوي وبتظلم احساسي ناحيتك يا روح وقلب وكيان عشق !!


بينما الصحافة ما زالت تلتقط الصور بجنون لزوجة أدم  الزهراوي التي اردتدت  النقاب فجاءة لتمنع عيني الناس عنها وتختص جمالها لزوجها فقط !


هكذا ستكون عناوين الصحف في الصباح الباكر !


مضى الزفاف سريعا ليختطف أدم زوجته إلى عشهما أخيرا بعد أن قفل الباب خلفه !


كادت تنزع النقاب ولكنه هتف يمنعها قائلا :

- ممكن متشيليهوش يا عشق ؟ عايز أنام وأنا ببص لعينيكي وبس !


اومأت بهدوء ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير لينام وهي بأحضانه يبحر بجمال عينيها التي شاهد فيها كل معاني الحب والعشق والأخلاص التي جمعت بينه وبينها بقصة عشق ستبقى خالدة بأذهاننا لوقت طويل ..


إذا فقد انتهت سلسلة العشق التي ربطت بين أدم وعشق بقوة جعلت منهما روحين في جسد واح

                             تمت بحمد الله 

لقراءة باقي الفصول الجزء الثالث3 من هنا

لقراءة الجزء الثانى2جميع الفصول كاملة من هنا

ولقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا



تعليقات



<>