رواية عشق من نار الجزء الثالث3من عشق الادم الفصل السابع عشر17 والثامن عشر18 بقلم ماري حلمي


 رواية عشق من نار

الجزء الثالث من رواية عشق الأدم

الفصل السابع عشر والثامن عشر



اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤



بقيت عشق تطالع الطريق التي يمرون بها بقوة وغرابة وخاصة بعد أن أنحرف زوجها بالقيادة ناحية طريق فرعي خارج المدينة ، ألتزمت الصمت 


بعد أن تعبت من سؤاله عن وجهتهم وهو فقط يبتسم لها ولا يرد فقط ما زال يدندن الموسيقى الجميلة بشكل جعلها تبتسم احيانا على وضعه ذلك ،


 تنهدت بهدوء لتعود وتتابع الطريق بعينيها ، بينما هو تركيزه فقط على الطريق من


 أمامه واحيانا يسترق النظرات لها ليجدها هادئه كما هي عادتها ، أمسك بيدها وما زالت عينيه على الطريق ليهتف لها بهدوء :

- شوية كده ونوصل وبعدها هترتاحي من كل الأسئلة دي يا حبيبتي


أدارت رأسها ناحيته تطالع جانب وجهه بسعادة كبيرة ، هي واثقة جدا بأنه يخبئ لها مفاجأة كبيرة ويعمل كل جهده لكي يرضيها ويسعدها ويعوضها 


عن فترة غيابه عنها ، وجهه الوسيم ذلك تود تقبيله الأن بقوة ! وبسرعة نفذت الفكرة لتقترب منه تقبله على جيينه بسرعة ومن ثم أبتعدت عنه تعتدل في جلستها لينصدم من فعلتها تلك يهتف لها بحب :

- متخلينيش أتهور يا عشق ! أحنا بالسيارة !!


أبتسمت له بدلع تهتف :

- الله ! ده أنت جوزي وحبيبي وأنا أبوسك براحتي و فين ما كنت !


أخيرا وصل بها إلى المكان المقصود لتنتبه بالسيارة قد توقفت ، تجمدت مكانها لوهله وهي ترى المكان من خلف نافذة السيارة بصدمة كبيرة جعلت عينيها غير قادرتا على التعبير !!


بينما بقي هو يطالع ردة فعلها تلك وهو يبتسم بهدوء ، خرج من خلف المقود ليغلق الباب خلفه ومن ثم اتجه ناحيتها عندما وجدها متسمرة مكانها لا ترمش حتى !


فتح الباب ليمسك يدها يهتف لها بخبث :

- هتبقي بالسيارة كتير يا روحي ؟؟!


منحته يدها لتخرج من السيارة لتهتف ودموع السعادة تسبقها :

- أنا بموت فيك يا أدم اوووووووي !


أبتسم لها ولم يعقب ليترك الحرية لعينيها بتفحص المكان من جديد !!


فقد كان عبارة عن كوخ خشبي صغير تزيين بالورود الحمراء من كل جانب بشكل جعل منه شبيه للوحة فنية في أكبر معارض العالم !


ورودها المفضلة كانت تلك !

حمراء كشعرها الساحر ورائحته تفوح بالأجواء كرائحة عطرها المميز !


ترى طن أستغرق من الوقت في تزيينه وترتيبه بهذا الشكل ؟!


أحتضنته بسعادة لا تدري ما تقول حقا !


تركت الكلام لقلبها الذي ينبض على يسارها تحت قلبه ليخبره كم وكم تعشقه وكم تعدت مرحلة الحب منذ زمن طويل ..  !


بينما عكس لها بدوره بحب :

- يلا علشان تشوفي المكان من جوا !


اومأت برأسها بسعادة كبيرة لتمسك يده يتجه الأثنين ناحية الداخل ، بداية دخل هو لتلحقه وما زالت منبهره من ما ترى !


الأرضية كلها مفروشة ورود والمكان مضاء بالضوء الأحمر أيضا !!


ترى كم ستعشقه بعد ؟


أغلق الباب بينما هي تتابعه بعينين عاشقه وقلب يكاد يتوقف من خفقانه!


أمسك بيدها من جديد يقتادها ناحية الغرفة التي خصصها لتكون شاهدة على الليلة الأسطورية التي يحضرها هذا العاشق لتلك الحمراء ...!


فتح الباب لتظهر غرفة نوم أيضا مزجت بين اللون الأحمر والأبيض بالورود الكثيرة المتناثرة بأبظاع كبير على الأرضية وعلى السرير الذي يحتضن   فوقه صندوق ورقي كبير ، شهقت بخفه وهي تدور بعينيها بين المكان الذي سحرها وبين زوجها الذي وقف يتكأ على باب الغرفة يعقد يديه أمامه صدره يطالعها بسعادة كبيرة وهو يرى بأن الفرح يتدفق من عينيها بقوة ، هتف لها بهدوء :

- الصندوق ده هتفتحيه بس أخرج أنا من الغرفة


اومأت برأسها بتفهم ليخرج هو بسرعة تاركا لها الحرية في التقدم ناحية الصندق والفضول يسبقها ناحيته !


جلست على السرير لترفع يديها تزيل الغطاء لترمش عدة مرات بأنبهار وهي ترى فستان أحمر ساحر للغاية يتوسط الصندوق ، حملته بين يديها لتسرع تتجه ناحية المرآة تضع عليها بسعادة ، بدأت تدور وتدور وضحكاتها تعلو شيئا فشيئا لتصل لأسماع ذلك العاشق الذي بدأ يجهز نفسه أيضا !


عادت ناحية الصندوق لترى أيضا لوزام الفستان التي كانت عبارة عن حذاء أحمر جميل و طقم من الألماس كما تعشقه !


لفت أنتباهها أيضا بأن هناك ورقة صغيرة بأخر الصندوق ، حملتها بين يديها لتبدأ بقرأتها وهذا مضمونها :

- عشقي الجميلة ، هتجهزي نفسك خلال ساعة بس وبعدها هتلاقيني دخلت عندك ، يلا متوقفيش تبصي لنفسك مفيش وقت !


قفزت مكانها كالأطفال لتتجه بسرعة ناحية الحمام وقلبها يخفق بجنون .... !


مرت الساعة أخيرا لتتجهز تلك الجميلة وتخرج على أستحياء لا تتخلى عنه لتجده يقف أمامه بهيئته الجميلة الساحرة وطلته الأنيقة التي جعلتها تبتسم بسعادة بالغة ، حيث كان يرتدي بذلة سوداء جعلت وسامته مغريه بشكل كبير ، يتخللها ببيونه حمراء بنفس درجة لون الفستان ، يقف فقط يضع جيوبه ببنطاله يطالعها بنظرات خاصه ، لقد تخيلها كثيرا بهذا الفستان منذ أن قام بشرائه لها   ، ذاكرته كانت تصورها به جميلة ولكن تلك الحمراء قد تعدت الجمال أضعاف مضاعفه !!

أخذ يطالعها من أسفل إلى أعلى بنظرات شامله جعلت من وجنتيها تشتعل خجلا أكثر وأكثر !


فقد كانت ترتدي الفستان الأحمر الفاقع الذي يصل إلى أعلى ركبتيها ليظهر جمال وبياض ساقيها ، ترتدي الحذاء ذو الكعب العالي أيضا وعقد الألماس ، صففت شعرها الأحمر بشكل ناعم للغاية ليظهر جمال وجهها وعينيها بدقة ، حفرتي وجدتها أيضا قد ظهرت بوضوح عند ضحكاتها الصغيرة بين الحين والأخر !


أبتعد عنها يتجه ناحية علبة الموسيقى لتبدأ الموسيقى الهادئة والرومانسية تصدح بالغرفة !


تقدم ناحيتها يمد لها يده يهتف بهدوء وعشق كبير :

- ترقصي معايا ؟


اومأت برأسها بسعادة لتتعلق برقبته بدلال وهو يحاوط خصرها بتملك كبير والسعادة تحاوطهما من كل جانب  ..... !


همست بأذانه بصوت منخفض :

- حرام عليك تعمل بقلبي كده يا أدم ، قلبي بقى يناديك طول الوقت ، محتاجك معاه طول الوقت ، بقى يحبك بجنون طول الوقت ، مبقتش كلمة   مناسبة أقولهالك تعبر عن حبي ليك ! الحروف خجلانه مش عارفة تبنيلي كلمة جديد تخصك !


أغمض عينيه يتلذذ برائحة شعرها الجميل وكلماتها الساحرة التي زادت سعادته ليهمس :

- انتي عشقي وحياتي ودنيتي كلها يا قلب أدم !


أبعدت وجهها عن عنقه لتهتف :

- مكنتش متخيله تفرحني كده يا أدم ، أنا بقيت بعيش ليك وبس يا حبيبي ، أنت الدنيا كلها !


قرب وجهه منها حتى بدأت أنفاسها تضرب صفيحة وجهه ليهتف أمام شفتيها :

- وأنتي الحياة كلها والعالم كله والعشق كله


أنهى كلماته ليسمح لشفتيه أن تنزل على شفتيها في قبلة جعلتها تغمض عينيها أكثر وهو تتمسك به أكثر وأكثر تأن بصوت مغري للغاية جعلته   يحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير لتختلط مع الورود الجميلة وما زال يقبلها بقوة ليعبر لها عن مدى العشق الذي وصل إليه بسببها !


اعتلاها يهتف لها بسعادة :

- ربنا عوضني بيكي يا عشق علشان تكوني الضوء الجميل إلي نور حياتي من تاني


شقت أبتسامة واسعة لتجيبه بهدوء :

- بعشقك يا أدم


ليقترب منها بدوره ليغرقها بعشقه الجارف وحبه الكبير لتقوى درجة العشق بين هذين القلبين أكثر وأكثر وتكون ارواحهما روحا واحدة تحتوي الأخرى بكل حب .... !


         *********************

تنهدت مرام بحزن كبير لتهتف لصفاء بتعب :

- تعبت يا خالتو والله ، حاسه إني مش طبيعية زي البنات التانية ، احيانا يحسد اي بنت بتتجوز وبتأسس عيله وانا محدش هيقبل بيا بوضعي ده !!


اقتربت منها صفاء بحنان كبير لتجلس بجانبها تأخذها داخل أحضانه لتحتوي حزنها وألمها ذلك ، تلك الفتاة قد عانت كثيرا بسبب حادثة الأغتصاب التي تعرضت لها منذ سنوات ، وصفاء الوحيدة التي تعلم قصتها فقط ، جاهدت لكي تكون لها ام تحتويها وقت الحاجة !

وها هي مرام قد هاتفتها منذ ساعات تخبرها بأنها تحتاجها بجانبها لأنها تشعر نفسها بأنها ليست على ما يرام ، لتلبي صفاء النداء بسرعة وتأتي إليها لتجدها على تلك الحالة !!


هتفت مرام بتنهيدة قوية :

- اليومين إلي قعدتهم بيان معايا نستني حزني شوية ، لكن اهو رجعت وحيدة من تاني يا طنط ، والوحدة صعبة اووي اوووووي !


بدأت صفاء تمسد على رأسها بحنان مجيبه :

- أنا معاكي يا حبيبتي وانتي مش وحيدة ، انتي هتحبي وهتتجوزي بس الانسان إلي يستاهلك وإلي يقدر وحدة جميلة زيك ، انتي مالكيش ذنب بالأغتصاب يا حبيبتي ، لازم تكوني قوية وتعرفي تختاري كويس يا روحي !!


هزت رأسها بهستيرية وهي تبكي لتهتف :

- مفيش حد هيحبني وانا كده أبدا


ترى هل حكم على المغتصبة بمجتمعاتنا العربية النبوذ والهرب وعدم السعادة بسبب ذنب ليس بيدها ؟؟


هل الحب حرم عليهن أيضا ؟


أم أن الله له حكمه ذلك الذي حدث مع مرام ليكون عوضه لها كبير وكبير جدا أيضا ..   !!


         ********************

قفزت بسعادة وهي ترى شقيقها قد أتى إليهم 

ركضت ناحية بسعادة لتحتضنه بحب كبير وهي تهتف :

- وحشتني يا عامر ، امتى هترجع تعيش معانا تاني يا حبيبي ؟


قبلها على وجنتها بحنان ليهتف :

- قريب اوي يا ( نتالي ) اووووووي جدا !


أخذت تصفق بيديها بسعادة ليصل ذلك لمسامع شقيقها الثاني ( عمار الراشد ) شاب طويل القامة ، ذو جسد رياضي ممتاز بسبب التحاقه بفريق كرة السلة الوطني ، يبلغ من العمر 28 عاما ذو بشرة سوداء وعينين زرقاء ليدخل ضمن الحالات النادرة تلك !


خرج من غرفة التدريب الخاصة به ليجد شقيقه عامر وشقيقته يتمازحون ، تقدم ناحيتهم يهتف بسعادة :

- يا ترى ايه سبب السعادة دي كلها يا جماعة ؟.


احتضنه عامر مجيبا :

- هرجع اعيش هنا معاكم يا عمار !


أبتسم الأخير بسعادة كبيرة ، فحلمه أن يعود شقيقه إليهم ويصبحو عائلة من جديد !


بينما أكمل عامر كلامه قائلا :

- بالأول هتروحو معايا كمان كان يوم  تخطبولي .......!


       **********************

كانت قد عملت بالشهر الماضي نادله بأحد المطاعم الكبيرة ليلا ونهار من أجل أن تحصل على المال الكثير لشراء ذلك الشيء الذي سيساعدها على الأنتقام من ( أدم الزهراوي ) حتى أنها أيضا سرقت العديد    من المال بطرقها الخاصة وباعت نفسها من جديد للرجال الذين يدفعون فيها الكثير من الأموال من أجل الحصول على المتعه التي تقدمها لهم بدون أخلاق او خوف من الله عزوجل !


أخيرا حصلت عليه بعد أن تعرفت على أحد تجار السلاح الذين تعرفت عليه من لياليها الماجنه معه !


خرجت من بيته وهي تضع السلاح في حقيبة يدها حتى لا يراها أحد لتستقل سيارة أجرة تذهب ناحية الفندق التي تقيم فيه !


هتفت لنفسها بحقد دفين :

- مكنش أنا دلع إذا مخليتك تعيط دم يا ابن الزهراوي ..... !

❤️❤️❤️❤️

عشق من نار

الجزء الثالث من رواية عشق الأدم

الفصل الثامن عشر


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤


قراءة ممتعة 😍


*******************

خرجت من المجمع التجاري بعد أن أنهت عملية التسوق برفقة زوجة أخيها ( عشق ) التي قد عادت هي وزوجها من رحلتهم الغرامية منذ يومين فقط ، عادت الحيوية والنشاط لوجه ذات الشعر الأحمر منذ أن أختلت بزوجها لعدة أيام لوحدهما فقط ، علمت من خلال تلك الأيام    القليلة بأنها لم تخطئ يوما بحبها وعشقها لحبيها أدم الذي تذمر كثيرا عندما طلبت منه العودة للقصر، لأن سراج الصغير والأطفال بحاجتها ، ولكن بعد ألحاحها ذلك عاد بها للقصر لتنتهي تلك الليالي الأسطورية التي كان يخطط لها كل ليلة ، ولكن مرحلة العشق والحب لم تنتهي أبدا ! بل زادت أضعافا مضاعفه وقربتهم من بعضهم أكثر وأكثر !


تنهدت بيان بتعت وهي تضع الأشياء الكثيرة التي تبضعتها على قارعة الطريق بعد أن شعرت بألم في يديها ، هتفت بتذمر :

- والله مش عارفة ليش أدم طلب منا نشتري كل هالأغراض يا عشق !! تقولي رح تقوم حرب عالمية ثالثة وتختفي الفساتين ؟ طيب شرينا كتير أشياء بس ليش خلاني أشتري فستان سواريه ؟؟!


ضحكت عشق بخفه على كلام بيان ذلك لتهتف لها بهدوء :

- مالكيش دعوة انتي ، اخوي وحب يشتريلك فساتين !


طالعتها بيان وهي تغلق نصف عينيها لتهتف :

- لا يكون أخوي ناوي يجوزني ؟؟!


أنفجرت عشق ضاحكه لتهتف :

- يا بنتي بطلي نكد خلاص ، ده انتي مالكيش كان شهر هنا وبقيتي نكديه زينا ..


جلست بيان تتذمر من كلام زوجة أخيها

بينما جلست عشق أيضا بجانبها تهتف لها :

- شوية كده ويجي أدم ويرجعنا البيت !


اومأت بيان بهدوء ، رفعت رأسها تطالع الطريق من أمامها لتجده بكامل هيبته ووسامته يقترب منهن وهو يزيل نضارة عينيه ليهتف بتأدب :

- السلام عليكم


نهضت الفتاتين ليبدأ قلب بيان يقرع بجنون حتى أنها أوشكت على السقوط لولا عشق التي أمسكتها


ترى لما جاء إليها الأن ؟


هتفت عشق مجيبه بخبث :

- مين حضرتك ؟


أبتسم لها بهدوء قائلا :

- أنا الدكتور عامر ، عالجت جوزك أدم من قبل ، ممكن أتكلم مع الأمية بيان لو سمحتي ؟


اومأت برأسها لتبتعد قليلا عنهما لتسمح لهما بعض الخصوصية !


رفعت هاتفها تطلب رقم زوجها الحبيب

سرعان ما جائها الرد ليهتف لها على الجهة الأخرى قائلا :

- عامر وصل ؟


أبتسمت عشق مجيبه :

أيوه يا حبيبي وهم دلوقت بيتكلمو


هتف لها بحذر :

- تمام ، بس خليكي قريبة منهم يا عشق ، ده كان الحل الوحيد علشان بيان تسمعه ، انتي عارفة هو عمل ايه علشان يقنعني بيه !


اومأت له بتفهم مجيبه :

- متخفش يا حبيبي أنا معاها وبعدين الشاب أنت سألت عليه وعرفت أنه كويس وابن  عيله ، وشكله بحبها جدا لبيان !


سرعان ما قفلت مع زوجها لتقف تطالعهما بحذر


بينما عند بيان كانت تود احتضانه لتعلمه كم اشتاقت إليه ولكنها أمسكت نفسها بالقوة


بينما وقف هو يطالعها بهدوء ، يا الله كم هناك فرق شاسع بينها وبين من كانت حبيبته السابقة ! خجلها وحيائها ، قوتها التي تظهر من خلف عينيها البريئة ، تعففها وحشمتها بلباسها الواسع الذي يجعل منها أميرة كاملة والكمال لله ....


تنحنح يهتف لها :

- أول حاجة أخوكي أدم بيعرف إني هكلمك شوية ، انتي مخليتيليش طريقة اتكلم معاكي فيها علشان كده أنا رحت عند أدم وشرحتله القصة


بقيت صامته فقط تستمع لصوته الجميل


بينما أكمل قائلا :

- أنا بحبك يا بيان !


أبتلعت ريقها أكثر وهي ترمش بعينيها عدة مرات لتهتف بصوت منخفض :

- أنت شو قاعد بتحكي ؟


أبتسم بعد أن سمع صوتها ولهجتها الفلسطينة أيضا التي كانت سببا في حبه لها ليهتف :

- بقول الحقيقة يا بيان ، صح عرفتك بوقت قصير يس صدقيني من أول مرة شفتك فيها دخلتي قلبي زي السهم ، ووقتها عرفت أنك البنت إلي بتناسبني وهتشفي جروح قلبي !!


طالعته بأنتباه كبير لتهتف بأستغراب :

- جروح قلبك !!


تنهد يهتف :

- الليلة هتعرفي كل حاجة !


بدأ عقلها يستجمع الأمور شيئا فشيئا !

إذا هو أتفق مع شقيقها ان يحادثها والفساتين التي اشترتها والليلة !!!


الليلة ماذا سيحدث ؟؟؟!


أدارت رأسها تطالع عشق التي منحتها أي أسامة صافية لتهتف له قائله :

- أنا اسفة بس خلاص انا وأنت مش مناسبين لبعض !


وقف أمامها مباشرة يجيب بقوة :

- مش بمزاجك أنك تدخلي  قلبي وتخليني أحبك وتقولي بالأخر مش مناسبين ! هاجي الليلة واشرحلك كل حاجة وبعدها انتي حره تقبلي أو لا ...... !


*******************

كانت تقف تقوم بأعداد الطعام وهي تدندن الموسيقى عندما وصلت بدأت تتسرب لأنفها رائحة عطره الجميلة ، أبتسمت بخفه عندما وجدته يحتضنها من الخلف ليهمس بأذانها قائلا :

- وحشتيني على فكرة


أزاحت يده بدلال لتهتف وهي تبتعد :

- بس يا أيهم بقى! سيبني أحضر الأكل وبلاش رخامه! !


أقترب منها وكأنه أصم لم تصله كلماته ليحتضنها بقوة قائلا :

- طيب هاتي بوسه !


رفعت حاجبيها تهتف بنفي :

- لا ، هتعمل ايه يعني؟


اقترب أكثر حتى كاد أن يصل إلى شفتيها مقبلا ولكن صوت ابنتهم الصغيرة وهي تبكي قد جعل فرح تتسلل من بين يديه هاربه وهي تهتف :

- حبيبة ماما إلي بتنقذني بالوقت المناسب


بينما زفر أيهم بقوة ليعود ويلتفت إلى الطعام الذي يغلي من أمامه ليبدأ بأكماله بنفسه وهو يهتف :

- دي أخرتك يا أيهم ؟ كنت هاخد بوسه من القمر بس بالأخر بقيت طباااخ!


بينما جاءت هي من الغرفة تحمل صغيرتها بين يديها بحنيه كبيرة لتقف أمام باب  المطبخ لتبتسم بسعادة بالغة وهي ترى زوجها على ذلك الوضع !

بقيت تراقبه لدقائق طويلة والضحكة مرسومه على محياها!


يا اللهي كم هو جميل للغاية وساحر !


أغمضت عينيها تحمد ربها على هذا الزوج البار !


بينما هتفت الصغيرة بأول كلمات لها بصوت متقطع :

- ب ب با با !


التفت برأسه بقوة عندما سمع تلك الحروف التي وصلت لأسماعه كأنها قطعه موسيقيه ساحرة


تقدم ناحيتها يتلقفها بأحضانه بسعادة ليرفعها بين ذراعيه عاليا يهتف :

- حبيبة بابا !


بينما بقيت فرح تقف تطالع الموقف بسعادة ممزوجة بالدموع ، فهي أيضا كانت أول كلماتها وهي طفلة كلمة ( بابا ) !


يقال :

" أن كل فتاة بأبيها مغرمة "


ارتفعت ضحكات الصغيرة أكثر وأكثر تملئ المكان بقوة ممزوجة بالأمان والسعادة من حضن والدها الحنون ذلك .....!


********************

تنهد الطبيب بهدوء وهو يضع التقارير بين يديه ليعمل من عويناته الطبيه يهتف لهما قائلا :

- الحمدلله ، النتائج والتحاليل كويسه جدا


طالعه محمود بفرح يهتف :

- يعني ايه يا دكتور ؟


أبتسم الطبيب يهتف :

- يعني في أمل كبير أنكم تجيبو أطفال


شهقت مريم بخفه والسعادة بدأت تظهر على محياها لتلتفت ناحية زوجها تمسك يده بقوة تطالع عينيه التي تعشقهما بقوة لتهتف :

- مش قولتلك أن كرم ربنا كبير اووووي يا حبيبي ! قريب هيكون عندنا ولد يزيد الحب إلي بينا وأنا متأكده من ده جدا


قبلها على جبينها مجيبا :

- لولاكي مكنتش رجعت اضحك من تاني يا مريم ، انتي إلي قويتيني ووقفتي جمبي لحتى وصلنا لهنا ، بحبك اوي يا مريم


منحته أبتسامه صافيه لترمي نفسها بين أحضانه بسعادة كبيرة !


بينما أبتسم الطبيب لهما بخفه وهدوء لينسحب من الغرفة تاركا لهما مساحة من الحريه ..... !


*****************

أخيرا حل المساء على عائلة الزهراوي حاملا العديد من المفاجأت !!


تجهزت بيان على أكمل وجه وهي تشعر بقلبها يكاد يطير من السعادة غير مصدقه بأنه بعد قليل سيأتي من خطف قلبها ليخطبها من عائلتها !!

حسنا هي غاضبة عليه جدا ولكن تركت الفرصة لقلبها لكي يفرح بعد كل تلك الألام التي عاشتها بفلسطين بعد أن فقدت والدتها ..!

طالعت نفسها من خلف مرآتها للمرة العاشرة برضا كامل ، فستانها الأزرق الجميل الواسع قد منحها جمال خاص لها وحدها !


فقد صدق من قال بأن الفلسطينيات لهن جمال خاص ليس موجود عند غيرهن !!


حجابها الأبيض الذي يتناسق مع لون بشرتها البيضاء وعينيها الواسعة التي تزينت بالكحل العربي الأصيل ، ضحكتها التي لم تفارق وجهها قط !


دارت بمكانها بسعادة كبيرة ليدور فستانها الساحر معها ، وكأنها لوحة فنية قد سرقت من  أحد أفضل معارض الفن بالعالم !!


طرقات خفيفه على باب غرفتها جعلتها تقف تلتقط أنفاسها وهي لا تكف عن الضحك على نفسها !


هتفت بهدوء :

- أدخل


دخلت السيدة صفية تمنحها نظرة دافئه لتهتف :

- يلا يا بنتي العريس وأهله وصلو !


بينما بالأسفل جلس عامر بجانب شقيقته وشقيقه بكل رزانه وهدوء وهو ينتظر وصول جميلته !


على المقابل جلس أدم و زوجته عشق وشقيقه أحمد وزوجته نور و السيدة نازلي ومرام التي حضرت بعد أن طلبت منها بيان ذلك لتشاركها يومها هذا !


لحظات ودخلت بيان على أستحياء لتأسر قلب الحبيب الذي لم يزيل عينه عنها أبدا !!


بدأت المحادثات والحوارات بين العائلتين بشكل تقليدي لتنتهي بجلوس بيان أخيرا برفقة عامر في حديقة القصر وحدهما بعد أن سمح لهما أدم بذلك !


تنهد عامر وهو يجلس مقابلا لها ليهتف :

- أنا كنت احب وحدة زمان حب جنوني ، مكنتش أتخيل إني بيوم هقدر أعيش من غيرها ، لكن الحب ده مكنش بمكانه ، خانتني عند أول امتحان عملتهولها وراحت لواحد أغنى مني ، وقتها عرفت إني حبيت الأنسانة الغلط وقررت اعيش لوحدي بعيد عن عيلتي على ما يرجع قلبي يخفق من تاني ، وقتها شفتك ودخلتي قلبي بسرعة ،   البنت إلي شفتيها معايا دي نفسها إلي كنت أحبها ، صدقيني يا بيان أنا شلتها من قلبي ومبقتش تعنيلي حاجة ، أنا قولت القصة كلها لأدم وبعد ما تأكد من كلامي يوم راح عند البنت وسألها وقتها سمحلي أجي واتقدملك!


صامته فقط تطالع عينيه ليصلها من خلالهما بأنه صادق لا يكذب ، كل إشارة منهما تخبرها بصدقه ، حتى قلبها مرتاح جدا له ، هتفت بهدوء وخجل :

- أنا مصدقاك !


أبتسم بسعادة لتكون هذه اشارة منها بالموافقة !


ليبدأ قلبه يقرع كالطبول من جديد فهذا عوض الله لقلبه وهذا كرم الله له ولها . !


أما على الجهة الأخرى من الحديقة كان ( عمار ) يسير يهاتف صديقه ليصطدم فجاءة بمرام التي قطبت جبينها بغضب تهتف :

- ما تبص قدامك ؟


للوهله الأولى وجد بعينيها شراسه لم يراها بعيني فتاة أخرى ، ليهتف :

- أسف!


منحته نظرة مشمئزه لتهتف وهي تبتعد عنه :

- جنس عايز الحرق !!


صدم من ردة فعلها تلك ليهتف لها وهو يتقدم ناحيتها :

- أنتي طبيعية ؟!


بمجرد أقترابه ذلك بدأت أنفاسها تعلو أكثر وأكثر ليتمثل أمامها حادثة أغتصابها السيئة للغاية لتبدأ بالصراخ بقوة قائله :

- أبعد عني ، متلمسنيش ...... !


رمش عدة مرات وهو يراها تقع على الأرض غائبة عن الوعي ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية سيارته يأخذها للمشفى دون أن يخبر أحد بذلك حتى لا تنتزع خطبة شقيقه ..... !


بينما استطاعت ( دلع ) الدخول من باب القصر بعد أن كان شبه مفتوح لتتخفى خلف أشجار   الحديقة بمهارة مستغله ظلام الليل لتشاهد ( بيان ) تتبادل الضحكات برفقة ( عامر ) !


أبتسمت بشر كبير وهي تخرج السلاح من حقيبتها تصوبه ناحية تلك المسكينة بحقد دفين !


لحظات فقط وسكت كل شيء !!


رصاصة غادرة استقرت بجسد العروس لتسقط تفترش أرضية الحديقة تحت عيني عامر المصدومة. . !



           الفصل التاسع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول الجزء الثالث3 من هنا

لقراءة الجزء الثانى2جميع الفصول كاملة من هنا

ولقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا


تعليقات



<>