رواية عشق من نار الجزء الثالث3من عشق الادم الفصل التاسع عشر19 والعشرون20 بقلم ماري حلمي


 عشق من نار

الجزء الثالث من رواية عشق الأدم

الفصل التاسع عشر والعشرون


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤


         *******************

فتحت عينيها بهدوء وهي تشعر بألم رهيب يضرب رأسها بقوة ، رمشت عدة مرات وهي تدقق النظر بتلك الغرفة التي تركد فيها لتستقر عينيها عليه   يجلس بأخر الغرفة على مقعد بلاستيكي يطالعها ببعض الخوف ، بدأت وتيرة أنفاسها تعلو شيئا فشيئا وهي ترى الباب مغلق عليهما وهي في مكان غير معروف !

صدمتها تلك لم تسمح لها بتفحص الغرفة جيدا في ذلك المشفى الذي نقلها عليه بمجرد أن سقطت مغشيا عليها قبل قليل أمامه !


وضعت يدها على رأسها محادثة الأغتصاب تتمثل أمامها بقوة كبيرة ومغتصبها يستبيح جسدها بدون رحمة !


بدأت تبكي بشدة جعلته ينهض من مكانه يتجه ناحيتها بلهفه لتزيد من بكائها وخوفها ذلك !


هتف لها بهدوء وهو يمسك يدها :

- اهدي يا انسة!


هتفت بصراخ وهي تلتصق بالحائط بذعر :

- متلمسنيش ، بعد عني ، الله ياخدك !


هنا انفتح الباب لتظهر منه طبيبة بأسرع ناحيته تعطيها أبرة مهدئ لتسترخي أعصابها أخيرا بعد كل تلك الضغوطات التي عصفت بها بالساعات القليلة الماضية !!


تنهد بهدوء وهو يطالعها بشفقة ليهتف لها :

- متخافيش انتي هنا بالمستشفى ومحدش هيلمسك !


بدأت صامته بعد أن أخذ العلاج مفعوله فقط تبكي بصمت ممزوج بالقهر والذل والألم الذي يهتصر قلبها بشدة !


سرعان ما علمت بأنها بالمشفى وأن هذا الشاب يريد مساعدتها وليس شيء سيء أخر ، طالعته بخجل غير قادرة على الكلام من فرط خجلها من ما فعلته قبل قليل !


بينما جلس بمكانه يهتف لها :

- لو تسمحيلي أنا هفضل جمبك على ما تخرجي من هنا !


اومأت برأسها بخجل ولم تعقب


بينما استأذن منها هو بالخروج ليترك لها بعض الخصوصية ، تنهد وهو يغلق الباب يتمنى أن يفهم ما حل بها فجاءة !


شاهدت الطبيبة المسؤولة عنها لتتقدم ناحيته تهتف له بهدوء :

- ممكن أكلم حضرتك شوية بمكتبي ؟


اومأ لها بهدوء وهو يتبعها لتدخل ومن ثم يدخل خلفها مغلقا الباب بأدب !


جلست الطبيبة خلف مكتبها وهي تتنهد بهدوء بينما بقي هو صامت يرغب بسماعها بفضول كبير


هتفت بهدوء :

- يبدو ان المدام حالتها النفسية سيئه جدا ، يا ريت تاخد بالك منها كويس وتراعيها بشكل خاص الفترة دي !


اومأ بهدوء وهو يقتنص دور الزوج ببراعة مجيبا :

- طيب ايه ممكن تكون الحالة إلي وصلتها لهنا يا دكتورة  ؟!


إجابته بجديه كبيرة :

- السؤال ده أنا إلي هسألهولك يا أستاذ ، المدام عندها انهيار عصبي متوسط ف ياريت تعرف منها السبب علشان بجد هي محتاجة دكتور نفسي بحالتها دي ! على العموم تقدر تخرجها بعد شوية


اومأ بهدوء وهو يستأذن مغادرا وقضوا العالم كله فيه لمعرفة الحالة التي وصلت لها تلك الفتاة !


ولكن الطبيبة قالت أمامه بأن ( مدام ) ترى أين زوجها ولما يتركها وحيدة ؟؟!


اتجه ناحية غرفتها ليطرق الباب ومن ثم يدخل بعد أن سمحت له بذلك ، هتف لها بهدوء :

- هو زوجك فين يا مدام ؟


صدمت من كلامه ذلك لتهتف :

- بس أنا مش متجوزة! !


طالعها بغرابة ولكنه لم يشأ التدخل فبها أكثر من ذلك ، ربما في الوقت الحالي فقط !!


هتف لها بهدوء مجددا :

- الدكتورة سمحتلك بالخروج  دلوقت !


أبتسمت بخفه ولم تعقب بينما جلس مكانه مجداا يطالعها وهو يرى نظرة الكسره والألم ظاهرة بعينيها بقوة ليشعر لوهله بأن قلبه يؤلمه عليها بشدة !


هتف لها يقطع حاجز الصمت :

- أنا اسمي عمار الراشد


هتفت بجدية :

- وأنا مرام


أغمضت عينيها لا تريد البكاء أكثر أمامه الأن !

ستحتفظ ببكائها واحزانها لنفسها عندما تعود لبيتها بعد قليل ..... !


          ********************

ارتفعت وتيرة أنفاسه وهو يراها تسقط عن مقعدها تفترش أرضية الحديقة مغمضه عينيها بأستسلام كبير وبنائها أمتزجت بحشائش المكان!

نهض من مكانه يجلس بجانبها يتفقد نبض قلبها الذي بدأ كأنه يحتضر لا محاله !

في هذه الأوقات جاء أدم يركض وخلفه شقيقه أحمد وبقية أفراد العائلة بعد أن سمعو صوت إطلاق النار يأتي من الحديقة ..


تصنم أدم مكانه وهو يرى شقيقته على تلك الحاله


بينما شهقت النسوة بجزع كبير وبالتحديد السيدة صفية التي جثت بجانبها تصرخ بأسمها بصوت مرتفع بمشهد يقطع نياط القلب !


لم يمهلها أدم أكثر من ذلك ليسرع ناحيتها يفتقدها بين يديه لتمتزج دمائها بلون قميصه الأبيض وهو يمسك نفسه حتى لا يبكي الأن !


بينما هتف عامر وهو يركض خلفه ناحية السيارة :

- النبض عندها منخفض جدا ، هتصل بالمستشفى بحضرة غرفة العمليات بسرعة !!


اومأ أدم بجنون وهو يشغل السيارة منطلقا بشقيقته يدعي الله ان يرجعها سالمه معافاة إلى القصر من جديد فهل سيتم ذلك ..... ؟!


بينما وضع عامر يده على قلبه وهو يقود سيارته

وهو يشعر بألم كبير يضرب به بقوة !


هل سيفقدها بعد أن وجدها ؟!


هل ستكتب النهاية حروفها قبل أن تبدأ ؟؟!


هل حكم على قلبه وقلبها بالفراق المبكر للغاية ؟


نزلت دموعه بقوة كبيرة الأن !


الوجع والألم الذي يشعر به لم يشعر به مسبقا!


فالحب من شأنه أن يفعل أكثر من ذلك !


بينما حلق أدم  بسيارته بجنون يقطع الطرقات والسيارات كالمغيب حتى وصل أخيرا أمام المشفى ليجد الطاقم الطبي الذي هاتفهم عامر ينتظرونه على أكمل وجه !


تم وضع المريضة على السرير المتحرك ليأخذوها بسرعة ناحية غرفة العمليات لتجهيزها !


هنا لم يستطع أدم الصمود أكثر ليسقط جالسا على أرضية المشفى يضع رأسه بين يديه يبكي كطفل صغير !


شقيقته التي جاءت كالنسمه تعاني بالداخل !


يا اللهي كم يشعر بقلبه يتمزق الأن ..


اقترب منه عامر يضع يده على كتفه يهتف بحزم :

- خليك قوي يا أدم علشان بيان محتاجة ليك دلوقت ، المواقف الصعبة لازم تصنع مننا قوة مش ضعف ، أنا هدخل العمليات دلوقت ..


أنهى كلماته تلك وهو يبتعد عنه لا يدري هل كان يواسيه أم يواسي نفسه .... !


          ******************

دخلت من باب المشفى تركض بسرعة وقلبها يسبقها ناحية زوجها الحبيب ، ترى كيف حاله الأن ؟

رأته يجلس هناك بزاوية أمام غرفة العمليات ويبدو بأنه بحاله يرثى لها للغاية ، أبتلعت ريقها وهي تقترب منه أكثر وأكثر حتى وقفت أمامه مباشرة !


جلست على الأرضية أمامه لترفع يدها تضعها على كتفه تهتف بهدوء وقلب يتألم :

- حبيبي ، متعملش بنفسك كده ! أنت أدم القوي إلي تغلب على مصاعب كتيرة اوووي ، خليك قوي علشان العيله وعلشان بيان إلي هتخرج من العمليات كويسه وهتحضنك اووووي كمان !!


رفع رأسه بمجرد ما أستمع إلى صوتها الجميل

وكأنه بلسمه الخاص الذي يشفيه من ألالامه الكثيرة ، أبتسم لها بوهن مجيبا :

- لسه ملحقتش تفرح ، البنت دي واجعه قلبي جدا يا عشق ، عاشت بعيدة عن عيلتها وأبوها سابها وأمها ماتت ودلوقت بس لاقت الأنسان إلي حبها بجد هتروح ....... !!


هزت رأسها بهستيرية وهي تمسك وجهه بين يديها تجيبه بقوة :

- لا لا بيان قوية وهتعيش وتتجوز ونجيب أولاد وينادوك خالو يا خالو !!


أبتسم أدم بشدة على كلام زوجته الجميلة التي تبذل قصار جهدها من أجل التخفيف عنه ومواساته لأنها تعلم جيدا مدى التعلق الشديد والحب الذي يكنه أدم لشقيقته الصغيرة بيان !


سرعان ما أنضم لهم عمار ومرام الذين أنصدمو من وجودهم أيضا بالمشفى ليجلسو أيضا أمام غرفة العمليات ينتظرون وينتظرون الأمل القادم ....!


كذلك انضم بقية أفراد العائلة أيضا يساندون بعضهم البعض في هذه المصيبة ..!


سرعان ما جاء أحمد وأيهم ويبدو بأن وجههم لا يبشر بالخير وبمجرد ما بأهم أدم حتى نهض من مكانه يهتف بقوة :

- مين إلي عملها ؟؟!


هتف أيهم بغضب :

- كاميرات المراقبة إلي رصدتها الشرطة بان فيها ان إلي أطلق على بيان هي ( دلع ) وعن قصد وتدبير كمان !!


بدأ جسده ينتفض بقوة كبيرة


عينيه بدأت كأنها حمم بركانية من شدة احمرارها


قبض على يده حتى بانت عروقه ليهتف :

- البت دي هتموت اليوم


أمسكت عشق بيده تهتف بخوف وترجي :

- صل على النبي يا أدم وخليها على الشرطة


نفض يدها عنه بعنف مجيبا :

- ده يبقى آخر يوم بحياتي يا عشق


أنهى كلماته تلك وهو يبتعد عنهم راغبا وبقوة في الذهاب إليها وقتلها لا محاله بعد ان علم بمكانها من أحمد .... !


صرخت عشق بشقيقها أيهم قائلة :

- اتصل بالشرطة يا أيهم وخليهم يلحقو أدم قبل ما يودي نفسه بداهيه


اومأ لها بتفهم ليباشر عمله ذلك


بينما لحقت عشق بزوجها فهي لن تستطيع البقاء هنا وتركه يرتكب حماقه بغضبه ذلك ...


        *******************

بقلب ينزف ألما انضم ذلك الطبيب للكادر الطبي في غرفة العمليات وهو يطالع جسدها الذي يركد على السرير بدموع أغرقت وجهه حزنا وألما عليها !


الأن علم كم هو يحبها بل يعشقها حد النخاع !


علم بأن قلبه يتألم عليها ويتمزق أيضا


أتجه يقف بالقرب منها يطالع وجهها الذي شحب بشكل كبير !


قبلها بهدوء يهمس لها :

- بحبك يا بيان وعارف أنك هتخفي وترجعي تاني ونتجوز ! خليكي قوية علشاني يا حبيبتي


طالعه إحدى الأطباء المشاركين بشفقه ليهتف له :

- أرجوك يا عامر مينفعش تكون معانا بالعملية وأنت بالحاله دي !


هز رأسه بنفي مجيبا :

- مستحيل أسيبها وأخرج ، هفضل معاها علشان هي محتاجاني اوووي !


اومأ له الطبيبة عندما لم يجد جدوى من نقاشه


فيبدو بأن القلب العاشق يرفض تركه حبيبه في أزمته تلك !


فالحب الحقيقي يقوى في الأزمات أكثر وأكثر


           *****************

جلست مرام بجانب صفاء بعد أن أخبرتها بتفاصيل ما حدث معها بالنسبة لموضوع عمار ، تنهدت صفاء قائله :

- الشب باين عليه كويس


اومأت مرام مجيبه :

- فعلا ، ده بقى جمبي لحتى خفيت والله


وضعت صفاء يدها عليها بحنيه قائله :

- مش كل الرجاله زي الحقير إلي اغتصبك يا بنتي ، في الكويس و في إلي مش كويس !


وضعت مرام رأسها على كتف صفاء مجيبه :

- بس مفيش راجل يقبل يتجوز وحدة مغتصبه يا خالتو


كلماتها الأخيرة تلك رنت بأذان عمار الذي جاء يحمل لهن العصير ليخفف من توترهم ذلك

ولكنه برع بقوة في إخفاء ما سمعه .... !


       *******************

وصل بسيارته أمام الفندق التي تقيم به تلك الملعونة ، نزل من سيارته ليطالع الفندق بحقد وشر كبير ، صفق الباب بقوة كادت تحطمه ليسير يتجه ناحية الداخل وفي قلبه نية قتلها لا محاله !


بدورها وصلت عشق أخيرا بسيارة الأجرة التي تبعتها بها زوجها لتنزل بسرعة  تتبعه على عجله

تدعو ربها ان تصل بالوقت المناسب ...... 

❤️❤️❤️❤️❤️

عشق من نار

الجزء الثالث من رواية عشق الأدم

الفصل العشرون


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤


قراءة ممتعة 😍


         ********************

سار بالرواق المؤدي لغرفتها بقلب ميت وعينين حادتين يطالع الأرقام الخاصة بالغرف حتى وقعت عينيه على غرفتها المنشودة !

أبتسم بشر وحقد دفين وهو يقطع الخطوات الأخيرة حتى وقف على عتبة الغرفة ليرفع يده اليمنى يقرع الجرس بهدوء حذر ووجه بشوش برع بأظهاره حتى يتمكن من الوصول لغايته ، بينما كانت يده الأخرى تضغط على السلاح الذي أخفاه خلف سترته القطنية وفي نيته القتل ليس إلا!


أنتظر للحظة ليجد الباب يفتح لتظهر رأسها ونصف جسدها من خلاله ، أبتلعت ريقها تهتف بخوف كبير :

- أ أدم ؟!


كانت على وشك أغلاق الباب بوجهه ولكنه بنية جسده العريضة قد منعت ذلك ! فتح الباب بقوة لتقع بدورها على الأرضية بقوة وهي تشعر بألم رهيب أسفل ظهرها نتيجة ذلك !


بدوره أغلق الباب بأحكام كبير وأخرج المفتاح ليتجه ناحية الشرفة يفتحها ليلقي بالمفتاح إلى أسفل ومن ثم عاد وأغلق النافذة بأحكام أيضا !


زحفت للخلف حتى ألتصقت بالحائط بعد أن شحب وجهها بشدة نتيجة مظهره المخيف ذلك الذي لا يبشر بالخير مطلقا !


بينما جلس هو بهدوء على السرير يطالع الغرفة بتقزز ليهتف لها :

- ها يا أنسة دلع ! أو لازم أقولك يا مدام ؟!


رمشت بعينيها عدة مرات وهي تكاد تموت من خوفها منه ومن حدة كلماته تلك لتلتزم الصمت لا تقوى على البوح حتى !


أخيرا نهض من مكانه يتجه ناحيتها ليهتف بشر كبير وهو يحدق بعينيها بقوة :

- أنا خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا دي غير حاجة وحده بس ، عارفة ايه هي ؟!


هزت رأسها بنفي والخوف قد بلغ منها حيزا كبيرا


أبتسم لها بشر قائلا :

- عايز أقتلك وأدفنك هنا من غير ما حد يعرف ، هقطع جثتك حتت وأرميها من الشباك ده علشان الكلاب الجيعانه تاكلهم !! ها ايه رأيك بقى ؟


أبتلعت ريقها أكثر وهي تزداد التصاقا بالحائط لتهتف بصوت يكاد يخرج من فمها :

- بس كده هتودي نفسك بداهيه!


صدحت ضحكاته تملىء أرجاء المكان مجيبا :

- معلش بقى علشانك أنا مستعد أروح بداهيه


وبلحظة كان يمسكها من شعرها بعنف كبير لتنهض بألم وهي تشعر بأن رأسها سيقتلع من مكانه من شدة الألم ، بينما قربها منه بحقد يهتف بأذانها قائلا :

- وقبل ما أقتلك هعذبك حبتين تلات علشان في كل ثانية تتندمي على الساعة إلي   فكرتي فيها تأذي أختي ، تخليني تحسي بالوجع إلي أختي بتحس فيه دلوقت !


كان أدم كالمغيب بحق ، همه الوحيد قتلها فقط

لم يفكر بأي شيء أخر سوا ذلك !


بدأ كالثور الهائج وهو يلقيها على الأرضية بعنف كبير لتصرخ بألم وهي تراه يخلع حزام بنطاله يمسكه بين يديه ليبدأ بضربها بجنون حتى بدأت دمائها تسيل من جسدها بقوة !


هتف وهو يلتقط أنفاسه بعد أن سمح لنفسه بدقيقة راحه :

- أختي دي يتيمه مشافتش حاجة حلوة من الدنيا ، تقتليها ليه ؟ مخلتيهاش تفرح بأحلى يوم بحياتها ! و الله هخليكي تندمي يا دلع !


بينما أصبحت هي بحاله يرثى لها للغاية وهي تبكي وتتألم وتتوسله بأن يتوقف ولكن لا فائدة فقط كان لا يستجيب .... !


أخيرا حانت اللحظة الحاسمه ليخرج السلاح يوجهه ناحيتها يهتف :

- دلوقت اقري الفاتحه على روحك ، هتروحي جهنم تولعي هناك !


بينما صرخت هي بهستيرية تحاول أن تنهض ولكن اللكمات التي بجسدها والألم الكبير قد منعها من ذلك !


كاد يضغط على الزناد ولكن صرخة بأسمه من الخارج قد جعلته يتجمد مكانه !


حيث وقفت عشق خلف الباب من الخارج تصرخ بجنون وبكاء شديد وهي تقرع الباب بجنون

هتفت ببكاء جعله يتوقف قائله :

- أدم حبيبي ، ابوس ايدك متعملش كده ، منك مش قاتل بنظري وبنظر عيالنا ، أنت أكبر من كده بكتير يا روحي ، متخليش وحدة زيها تصنع منك قاتل يا حبيبي ، أولادنا بيستنونا بالبيت ، وبيان أختك لو عرفت أنك بقيت قاتل يمكن عمرها ما هتكلمك .  !


نزلت دموعه بقوة وهو يغمض عينيه ليصرخ :

- روحي من هنا يا عشق ، مش عايزك تكوني شاهدة على جريمتي ، روحي على البيت وخلي بالك من الأولاد ومن نفسك ، وتذكري إني حبيتك جدا !


صرخت بصوت أعلى مجيبه :

- كدااااااب أنت مبتحبنيش وهتسيبني من تاني ، وعدتني هتبقى معايا بس طلعت كداب وهتسيبني من تاني يا أدم ....!


ولكن طلق ناري من خلف الباب جعلها تتصنم مكانها بخوف وقلبها بدأ يطرق بقوة لتصرخ بهستيرية وهي تقرع الباب أكثر وأكثر :

- أدم  أدم رد عليا ومتقوليش أنك خيبت ظني !

أخرج يا أدم انا بحاجتك !


ولكن لم تتلقى سوا صدى صوتها !


جلست على الأرضية تبكي بعنف كبير


لقد خسرته !


أخاف وعده معها وذهب !


ذهب أدم ليكون قاتلا بنظرها بعد الأن !!


وصلت قوات الشرطة بعد أن حاوطت الفندق بأكمله ليبدأ رجال الشرطة بأبعاد جماهير الناس التي حاوطت المنطقة !


بينما هي جالسة هناك أمام الباب تنادي بأسمه بصوت منخفض بعد أن خارت قواها تماما !


هتفت بضعف :

- أدم أخرج وقول أنك مقتلتهاش !


تقدم ظابط الشرطة منها ليساعدها على النهوض ولكنها رفضت بعنف وهي تلتصق بالباب تبكي بهستيرية !


بينما هتف الظابط من الخارج قائلا :

- أدم الزهراوي أخرج من عندك وسلم نفسك بسرعة !!


دقيقتين وأنفتح الباب ليخرج منه أدم يقف يطالع زوجته بشفقه كبيرة وقلبه يكاد يقتلع من مكانه لأنه كان السبب في حالتها تلك !


بينما دخل رجال الشرطة ليجدون دلع تجلس بركن في الغرفة تضم ساقيها بخوف كبير !

وضع الظابط القيود بيدها بعد أن ساعدها أثنين من الرجال على النهوض ليقتادوها للخارج !


رفعت عشق نظرها لتجد دلع ما زالت على قيد الحياة ، نهضت تبحث عن زوجها لتجده يقف خلفها يطالعها بحزن ، أبتسمت بشدة لتوجه ناحيته تحتضنه بلهفه تهتف بفرح كبير :

- كنت واثقة فيك !


حاوط خصرها يحتضنها بقوة ليهمس بجانب اذنها قائلا :

- مقدرتش تكون قاتل قدامك يا عشق ، الرصاصه كانت بالهواء مش بجسم دلع ، عمري بحياتي ما هخلف بوعدي ليكي يا عيون أدم !


قبلته على وجنته بقوة مجيبه :

- ربنا يخليك ليا يا حبيبي ، أنت أثبتلي ان الحب قادر يردع اي حاجة والله ، بحبك اووووي يا روح عشق !


أبتسم لها بشدة مجيبا :

- حبك قيدني عن القتل يا حبيبتي !


بينما اقتادت قولت الشرطة تلك اللعينه إلى حيث تنتمي حيث السجن المؤبد عند مثيلاتها من المجرمات والقاتلات !


علها بيوم تشعر بفداحة الأمور التي كانت ترتكبها !


بيعها لشرفها وأخلاقها للرجال ولم تخف من عقاب الله !


محاولات القتل التي خططت لها أيضا !


ذهب من عقل تلك البلهاء بأن انتقام الله شديد !


الله بسمائه السابعة سيلحق بها عقاب شديد للغاية !


ألا يكفيها بأنها كانت سببا يموت والدتها ولم يتحرك لها جفن ؟ كيف تفعل ذلك ومنزلة الوالدين تأتي بالدرجة الثانية بعد طاعة وعبادة الله !


لتذهب إذا إلى الجحيم الذي ينتظرها هناك .. !


            *******************

خرج الأطباء أخيرا من غرفة العمليات ليجدو أفراد العائلة يعرفون ناحيتهم على عجله والسؤال يتردد بأذهلن الجميع :

( هل هي على قيد الحياة ؟ ) !


ف بالساعة الأخيرة قد وجدو الممرضين يدخلون ويخرجون على عجله بوحدات الدم لنقلها للمريضة بعد أن تدهورت حالتها الصحية كثيرا... !


في تلك اللحظات كان أدم قد وصل بعشق للمشفى ليهرع بسرعة كبيرة بأتجاه الطبيب المسؤول وهو يبحث بعينيه عن ( عامر ) !


ترى لما ليس معهم ؟


هل حدث شيء لشقيقته وعامر يرفض الخروج من أجل ذلك ؟!


هتف وهو يلتقط أنفاسه :

- بيان عايشه ؟


تنهد الطبيب بهدوء مجيبا :

- الحمدلله عايشه ، العملية كانت صعبة جدا وخاصة ان الرصاصه لامست العمود الفقري عند المريضة ، مخبيش عنكم أنها كانت هتستسلم بأخر لحظات العملية لولا عامر إلي أسرع بأنعاش قلبها والحمد لله بعد إرادة ربنا استجابت ورجع قلبها يدق من تاني !


تنفس الجميع بهدوء وراحه


بينما شددت عشق على يد زوجها التي لم تتركها للحظة منذ أن خرجا من الفندق !


منحها ابتسامة رضا


بينما تابع الطبيب كلامه قائلا :

- بس للأسف المريضة فقدت القدرة على المشي بشكل جزئي !


سقطت دموع أحمد بشدة وهو يبكي على حال شقيقته ليهتف :

- يعني بيان مش هتقدر تمشي من تاني يا دكتور ؟


هو الطبيب رأسه بنفي مجيبا :

- أنا مقولتش كده ، هتقدر تمشي ان شاء الله بس محتاجة جلسات علاجيه بعد ما تخرج من المستشفى ! المريضة دلوقت محتاجه دعم نفسي أكتر ما يكون جسدي ! عليكم معاها وساندوها وبأذن الله هتخف !


أنهى كلامه بعد أن منحهم أبتسامه مطمئنه منصرفا إلى شأنه


ليتركهم بصدمه كبيرة جعلت أدم يجلس على الأرضية بأستسلام وبكاء على حال شقيقته


هنا خرج ( عامر ) ليتجه ناحيتهم يجلس بجانب أدم يهتف :

- اوعى تزعل يا أدم ، لازم تحمد ربنا ان بيان عايشة ، عانت اوووي بالعملية وكنت خلاص هفقدها للأبد ! بس رجع نبض قلبها من تاني حسيت إني اتولدت من جديد ، دلوقت انا هفضل معاها خطوة خطوة علشان تتعالج وترجع تمشي من تاني !


أنهى كلامه وهو ينتصب بوقفته يطالع أدم بسعادة وهو يمد له يده قائلا :

- هنكون كلنا معاها علشان تخف


اومأ له أدم بهدوء ليعطيه يده ليقف على قدميه من جديد ...   !


                 ****************

مرت الأيام ببطء شديد وبالتحديد على بيان التي بمجرد ما فتحت عينيها وعلمت بعدم قدرتها على المشي حتى دخلت بنوبة بكاء شديدة جعلت   كل من كان بجوارها يبكي بحق !

ولكن مع وجود شقيقيها أدم وأحمد الذين عملو على تحسين نفسيتها طول الوقت بالضحك والاحتواء الصادق بدأت نفسيتها تعود للمرح من جديد ولكن في قلبها ألم على حالها هذا !


بالنسبة لعامر لم يتركها ابدا بل بقي بجانبها في أوقات ذهابها للعلاج من أجل عودتها للمشي ثانية

علمت بأنه يحبها بصدق من خلال ملازمته لها على الدوام !


أتفق أدم مع عامر أن يتم حفل زفافهما بنهاية الشهر الحالي أي بعد حوالي عشر أيام فقط !


            


ولكن كيف سيتم ذلك وهي لم تمشي بعد ؟!


          الفصل الحادي والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول الجزء الثالث3 من هنا

لقراءة الجزء الثانى2جميع الفصول كاملة من هنا

ولقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا


تعليقات



<>