رواية عشق من نار الجزء الثالث3من عشق الادم الفصل الخامس عشر15 والسادس عشر16 بقلم ماري حلمي


 رواية عشق من نار 

الفصل الخامس عشر والسادس عشر

بقلم ماري حلمي


الفصل الخامس عشر


       ***********************

تنهدت السيدة صفية وهي تطالع أدم الذي يجلس أمامها بهدوء بعد أن طلبت منه أن تتكلم   معه على انفراد ، بينما ألتزم أدم الصمت وهو يتابع والدته بعينيه القوية ، ربما يعلم سبب حالته تلك ولكن فضل عدم الكلام حتى تبدأ هي !!

عزمت أمرها لتهتف بهدوء :

- روح رجع أختك على هنا يا أدم !


أبتسم بسعادة فهو يعرف جيدا بأن قلب والدته كبير وأنها أنسانة متفهمة وواعية جدا ، لديها أستعداد لتدوس على قلبها وألمها مقابل أن ترى أولادها وعائلتها بخير !


كم هي عظيمة هذه السيدة !


فكم من امرأة هدمت بيت وأخرى بنت ذلك البيت !


أقترب منها ليقبل رأسها بحب كبير ومن ثم ألتقط يدها يقبلها أيضا ليرفع عينيه يطالع عينيها بسعادة يهتف :

- متأكدة ؟؟!


منحته أبتسامة دافئة مجيبه :

- طبعا ، بالنهاية دي أختكم ووحدة من عيلة الزهراوي ومن حقها تكون بين عيلتها وأهلها ومتخفش عليها ان شاء الله هعتبرها بمثابة بنتي وأكتر ، دي قطعة من جوزي ،  حتى لو عمل معايا كده بس لسه بحبه ، ربما يرحمه برحمته ..!


قالت أخر كلماتها وهي على وشك البكاء ليقترب منها أدم أكثر يمسح دموعها الخفيفة لتحتضنه بحنان أموي كبير !


نهض أدم يستأذن للذهاب لأحضار شقيقته

بينما نهضت السيدة صفية تتجه ناحية خزانتها لتخرج صندوق أحمر صغير ، فتحته والدموع تغرق وجهها لتخرج منه صور جمعتها بزوجها الراحل

همست تحادث نفسها وهي تطالع تلك الصور :

- وحشتني ، مسامحاك دنيا وأخره على إلي عملته معايا ، بنتك هتكون بنتي ان شاء الله ، متخفش عليها دي بيد أمنه .... !


بينما بالأسفل

هبط أدم ليجد أطفاله يلهون كما العادة وعشق تجلس في الحديقة كالعادة تحمل صغيرها الجميل ، أتجه ناحيتها والسعادة تغمره لتهتف هي بدورها بلهفه :

- خرجت ليه من الأوضه يا أدم وأنت جرحك لسه مش خف ؟


قبلها على جبينها بحب ليجلس بجانبها يهتف :

- أنا فرحان اوي يا عشق ، ماما وافقت ان بيان تعيش معانا !


أبتسمت بسعادة مجيبه :

- ياااااه يا أدم أول مرة بحياتي أشوفك بتضحك من قلبك كده ..


طالع الاشي أمامه مجيبا :

- دي أختي يا عشق والأخت غالية جدا ، دي أمانه أبويا و لازم أحافظ عليها .


بدورها أخذت تطالع تفاصيل وجهه السعيدة وهو يتحدث وكأنه كتلة من السعادة على هيئة بشر

حبيبها الجميل يصبح أكثر وسامة وهو سعيدة

أقتربت منه تريح رأسها على ذراعه مجيبه :

- ان شاء الله أشوفك مبسوط كده طول العمر يا حبيبي ..


هتف بخبث مجيبا :

- طيب أنا هخطفك امتى من بين الأولاد دول وأنفرد فيكي لوحدنا كده ؟؟


تورد خديها خجلا لتهتف :

- بس جاسر لسه صغير اوي ومقدرش اسيبه مع حد !


رفع رأسها ليحتويه بين يديه يطالع عينيها الساحرة مجيبا :

- ماليش دعوة ، مليون وحدة هنا تاخد بالها منه !


هتفت مجيبه :

- الأول تيجي بيان هنا وبعدين نشوف


منحها نظرة عشق خاصة بها ليقترب من أسمها يهمس :

- وحشتيني اوي يا عشق !!


أغمضت عينيها تهتف وكأنها مغيبه :

- وانت كمان يا حبيبي


أخذ يطالع ان كان أحد يراهم ليقترب يقبلها على شفتيها وهي مغمضه عينيها بحب كبير !


هتفت بخجل :

- حد يشوفنا كده يا أدم


أبتعد عنها ليهمس لها :

- أنفرد بيكي بس يا عشق 


      ************************

كان يجلس على سريره يداعب طفلته الصغيرة بسعادة لتعلو ضحكاتها أكثر وأكثر بسعادة طفولية خاصة بها وحدها ، بينما كانت هي تقف أمام الباب تطالعهم بسعادة وحب !

حبيبها ذو الشعر الأحمر كان أجمل عوض لها من الله !


رفع رأسه ليجدها على تلك الحاله ، غمز لها بعينه قائلا :

- الحلو واقف ببصلنا كده ليه ؟


سارت بأتجاههم تهتف وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها :

- والله الحلو أبو شعر أحمر بقى يحب بنته أكتر مني !


صدحت ضحكاته عاليا ليهتف :

- غيرانه من بنتك يا فرح ؟


زمت شفتيها كالأطفال مجيبه :

- أيوه


نهض من مكانه لينتصب بوقفته أمامها مباشرة يهتف لها بعبث :

- معلش بقى مش كل الحب ليكي


عبست أكثر لتنزل يديها تهتف بجنون :

- يعني مبقيتش تحبني يا أيهم ؟؟


قربها منه لتصطدم بصدره وعينيه عليها بقوة يهتف :

- بصي في عنيا وانتي هتعرفي لوحدك !


أمسكت بيده اليمنى لتضعها على بطنها وهي تحدق بعينيه تهتف :

- بالأول في حد هنا هيجي قريب !


لوهله غابت أبتسامته وكأن مس قد أصابه ولكن سرعان ما عادت الضحكة تزين ثغره ليهتف :

- انتي حامل يا فرح ؟؟


اومأت برأسها ولم تعقب

فقط أبتسامة ساحرة على شفتيها جعلته يقترب منها اكثر واكثر حتى بدأت أنفاسه تختلط بأنفاسه بعشق ، هتف بحب :

- الحمدلله ، هتيجيني قطة تانية منك يا فرح ، أنا أسعد أنسان بالدنيا والله ...


رفعت يديها تتعلق برقبته بدلال مجيبه :

- بعشقك اووووووووي يا أيهم


وكان الرد قبلة عميقه من شفتيه على شفتيها لتزيد هذا الحب الذي ولد بين هذين القلبين. ..!


          ********************

نزعت حجابها بهدوء تضعه على سريرها بعد أن أنهت صلاتها لتجده يحاوط خصرها من الخلف يهتف لها :

- ربنا يتقبل يا مريم


أبتسمت مجيبه :

- مني ومنك يا روح قلبي


تنهد ليبدو لها بأنه ليس بخير

أدرت جذعها لتقابل وجهه الذي بدأ عليه التعب لتهتف بلهفه :

- مالك يا حبيبي ؟ في ايه ؟


أمسك يدها يتجه ناحية السرير ليجلس ومن ثم يجلسها بجانبه وهي ما زالت تطالعه بخوف من حالته تلك !

أبتلعت ريقها وقلبها غير مطمئن أبدا من حالته

هتفت متسائله :

- في ايه يا محمود ؟ شكلك مش عاجبني كده !


تنهد ليهتف :

- هقولك ، بس اوعديني الأول أنك تفكري كويس بعد كلامي ده !!


اومأت برأسها بتفهم وقلبها ما زال يخفق خوفا


بدأ كلامه قائلا :

- رحت اليوم عند الدكتور  و عملت تحاليل وللأسف اكتشفت إني مش هقدر أجيب أولاد يا مريم ....... !!


بقيت تطالعه للحظات لم تخفي بأنها حزنت وحزنت جدا أيضا ولكن ماذا عساها تفعل الأن ؟

أمنيتها أن يمنحها الله طفل ومن زوجها بالتحديد ولكن هذه الأمنية ماتت الأن وللأبد ... !


نزلت دموعها بقوة على حال زوجها ذلك .

هذه المرة الأولى منذ أن عرفته تجد نظرة الكسره واضحة بعينيه !


مسحت دموعها بعنف لتمسك بكلتا يديه تهتف بحزم :

- عمرك وحياتك ما تكون مكسور كده يا محمود ! دي أرادة ربنا وأحنا هنتقبلها بصدر رحب ، المؤمن الحقيقي إلي بس تصيبه مصيبه أو مكره بقول

( قدر الله وما شاء فعل ) !!  اوعى يا محمود تكون بتفكر أنك تدل إني علشان كده ؟؟


طالعه بقوة مجيبا :

- أيوه ، انتي من حقك تكوني أم زي أي وحدة طبيعية !


هزت رأسها بهستيرية تصرخ بوجهه :

- صحيح نفسي أكون أم يا محمود بس مش من راجل تاني ! منك انت يا حبيبي ، بعدين احتمال كبير يكون في غلط بالتحاليل ، نسافر كل العالم علشان تتعالج ، ربنا قوته كبيرة وعمرنا ما هنيأس !!


بضعف أجابها :

- وإذا لفينا العالم والنتيجة وحده ؟


أجابت بقوة :

- هنتقبل امتحان ربنا بأيمان كبير !


لم يجد شيء يقوله سوء أن رمى نفسه بين أحضانه يتمسك بها بقوة يهتف :

- انتي منحتيني القوة بكلامك ده يا مريم ، ربنا يقدرني وأسعدك طول العمر ...!


" أحيانا تضعنا الحياة أمام أختبار صعب لترى درجة تحملنا ودرجة صبرنا وأيماننا بالله ، وتضعنا أيضا لتختبر درجة حب ووفاء الأشخاص المحيطين بنا لنا ..! "


           *******************

كانت بيان تهبط درجات السلالم بعد أن علق المصعد وهي تحادث نفسها كالعادة ، فجاءة أصطدمت بأحدهم لترفع رأسها مستعدة للصراخ ولكن كتمت ذلك وهي تراه يقف يطالعها بعبث

لم تدري لما أحست بوجهها يشتعل من نظراته تلك لتنخفض رأسها وهي تسير مبتعدة عنه بضع خطوات ..

تجمدت مكانها وهي تستمع له يهتف لها بقوة :

- على فكرة أنا أول مرة أشوفك خجلانه !!


عضت على شفتها السفلى تحاول أن تحافظ على أتزانها أمامه لتدير رأسها ناحيته تجده يطالعها بقوة ، هتفت :

- ما دخلك !


)

أقترب منها أكثر حتى كادت تسقط من فرط المشاعر التي بدأت تضرب بها بقوة لا تعرف من أين جاءت  ! فخلال فترة وجودها هنا وهي تراه كل يوم بصدفة أو عن تخطيط ..!

حسنا هي تعترف بأنها أحيانا تخرج من البيت مع ميعاد نزوله لكي تراه ولكنها تصطنع بأنها صدفة !


لا تدري لما هذا الشعور الجميل التي تشعر به بمجرد رؤيته !


ترى هل هو الحب التي لم تدخل في دوامته يوما !


أبتلعت ريقها وهي تراه يقف أمامها يهتف لها :

- حاسه ب ايه يا بيان ؟؟


رمشت عدة مرات لتهتف ببلاهه :

- شو قصدك ؟


أبتسم بقوة مجيبا :

- قصدي حاسه ان قلبك بيدق ؟


هتفت بتلقائية :

- اه كتيييييير


ولكن سرعان ما وضعت يدها على شفتيها من فرط خجلها ، فقد نجح ذلك المدعو ( عامر )  بأستدراجها بالكلام ...!


هو أيضا يشعر بأتجاهها بشعور جميل كلما رأها


حسنا ليعترف أيضا بأنه يراقبها بأستمرار


تلك الفتاة قد سيطرت على حيز كبير من تفكيره خلال فترة وجودها القصيرة هنا ...


كان على وشك الرد عندما وجدها تهبط درجات السلالم بسرعة بعد أن تحول وجهها للون الأحمر

تابع هبوطه أيضا ليجدها تقف على مدخل البناية


هتف :

- تحبي أوصلك مكان ما انتي رايحه ؟؟


أبتعدت عنه قليلا تهتف :

- ما بدي ابعدي عني أحسنلك


هنا وجد الأثنين فتاة تنزل من سيارة الأجرة تقترب منهما تتقدم ناحية عامر بملابسها الشبه عاريه تلك !


فتاة ذات شعر أشقر قصير ترتدي فستان أسود يصل لفوق الركبه بكثير يكاد يسترها قليلا ..


سارت تتهادى بمشيتها لتقترب من عامر تحتضنه وهي تهتف :

- وحشتني يا عموري !


لم يكن همه تلك اللعينه التي لا يدري من أين جاءت ولماذا جاءت بعد مضي أكثر من سنة على ذهابها ، بل كان يتابع نظرات الحزن التي كانت تخرج من عيني ( بيان ) وهي تطالعهم ..


عشق من نار

الجزء الثالث من رواية عشق الأدم

الفصل السادس عشر


اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤


قراءة ممتعة 😍


     **************************

ها قد عادت أخيرا إلى حيث تنتمي

إلى قصر والدها وعائلتها ، إلى المكان الذي يحتضن أشقائها ومن اليوم سيحتضنها هي أيضا !

تنهدت بهدوء وهي تدخل من الباب برفقة شقيقها الأكبر ( أدم ) الذي بمجرد أن ذهب إليها راكضا ليحضرها إلى بيتها كما قال لها ، ليجدها تبكي بقوة وحرقة رفضت الأفصاح عن سبب ذلك له !

وتحججت بأنها تبكي بسبب فقدان والديها ولكن بنظرته القوية علم بأن شقيقته بها شيء ترفض البوح به ، تغاظى عن الموضوع الأن حتى لا يضغط عليها ..! ليترك قلب ( بيان ) شقيقته الصغيرة ينزف ألما ووجعا برعت بأخفائه لتحتفظ بحزنها لها وحدها ..


أمسكت يده بقوة عندما دخلت ووجدت الجميع من صغيرهم لكبيرهم بصالة القصر الكبير ، أبتلعت ريقها بتوتر لتهتف له بصوت منخفض :

- انت متأكد ان امك بدها ياني بالبيت ؟؟


أبتسم لها بهدوء مجيبا :

- متخافيش يا بيان ، ده بيتك ومكانك وماما عايزاكي معانا هنا ..


بدورها تقدمت السيدة صفية ناحيتها تهتف لها بأبتسامة صافية :

- ده بيتك يا بنتي ولازم تكوني هنا جمب أخواتك


اومأت لها بيان بهدوء لتجد جاسر الصغير يركض ناحيتها يهتف لها بطفولية :

- يعني انتي عمتي ؟


هبطت على مستوى الصغير لتنشق أبتسامة صافية على وجهها الجميل تهتف له وهي تحتضنه :

- اه ، لو بتحب يديعني ؟


قفز الصغير مكانه فرحا لتأتي شقيقتيه أيضا يحتضن بيان بسعادة كبيرة وكأنهما يعرفانها من قبل !


بينما أتجهت عشق ناحيتها تهتف لها بسعادة :

- نورتينا


نهضت بيان تطالع زوجة أخيها بأنبهار كبير !


هي أجمل مئة مرة من وصف أدم لها ، أبتسامتها وحفرتيها الجميلتين ، هدوئها و روعة بريق عينيها

جعل بيان تهتف بتلقائية :

- والله أخوي معو حق يموت عليكي هيك !!


أبتسمت عشق بخجل بينما بقي أدم واقفا يطالع تفاصيل زوجته الخجولة بعشق كبير !


كذلك راحة كبيرة الأن سيطرت عليه بعد أن أحضر شقيقته إلى هنا ، يبدو بأن السعادة ستضرب اوتارها من الأن على عائلة الزهراوي ...!


ربما ذلك لا أحد يعلم ....!


جلس الجميع يتبادلون الكلام والضحكات التي توسطت الجلسة بين الجميع لتعود المودة والسعادة من جديد لهم بعد أن عانو من ألام كثيرة ...!


بينما أنسحبت فرح ناحية المطبخ عندما وجدت زوجها أيهم يشير لها أن تتبعه ليدخلا ويغلق الباب خلفه بعبث وهو يطالع وجهها الساحر وكأنه يراها للمرة الأولى !!


هتفت بتسائل :

- جبتني هنا ليه يا أيهم ؟


أقترب منها ليحاوطها بين الحائط وذراعيه يهتف أمام شفتيها :

- بنتك المحترمة أمبارح مخلتنيش انفرد بيكي يا روحي !


شهقت بخفه وهي تضع يدها على وجهها تهتف بعتاب :

- وأنت عايز تنفرد بيا هنا ؟؟؟ بالمطبخ يا أيهم ؟ وبعدين دي بنت صغيرة وطبيعي أنها تعيط يعني !!


أقترب منها أكثر حتى أختلطت أنفاسهما معا ليهتف أمام شفتيها من جديد قائلا :

- طيب أبوسك على الأقل !


هزت رأسها بنفي وهي تعقد يديها أمام صدرها تهتف :

- ده مش بيتنا يا أستاذ ، احترم نفسك أحسنلك !


لم يستمع لكلامها ذلك بل أقترب منها حتى الصفاء بالجدار بقوة ليرفع يدها عاليا ومن ثم هبط بشفتيه على شفتيها يقبلها بقوة جعلتها تأن بصوت جعله يتعمق بالقبلة أكثر وأكثر !


همست بأستسلام :

- كفاية يا أيهم !


رفع حاجبيه يهتف بنفي :

- لا !!


هنا أنفتح الباب لتدخل فرح الصغيرة بتصرخ بطفولية قائله :

- بتعملو ايه هنا ؟ ومسكرين الباب ليييه يا خالو ؟


أخفت فرح وجهها بيديها من فرط أحراجها بينما اتجه أيهم ناحية الصغيرة يحملها بين يديه يهتف لها :

- خالو هيموتك يا حشرية أنتي !!


ليبدأ بدغدغتها لترتفع ضحكاتها أكثر وأكثر جعلت عشق تتجه ناحيتها بسرعة !


دخلت عشق تهتف بتسائل :

- مالك يا فرح ؟


هتف أيهم :

- مفيش يا روحي كنت بلاعبها !


هتفت الصغيرة بضحكات :

- خالو كان بيبوس مراته يا ماما !


أنفجرت فرح خجلا وهي تخفي نفسها خلف زوجها المتهور الذي وضعها بهذا الموقف المحرج !


بينما التقطت عشق طفلتها من بين يدي شقيقها تهتف لها بعتاب وهي تخرج :

- وانتي فسادة كده ليه يا حبيبتي ؟!


أمسك أيهم بيد زوجته يهتف لها بخبث :

- ها نكمل ؟؟


زمت شفتيها بغضب لتخرج من المطبخ بسرعة تاركه زوجها بالداخل يضحك بقوة ...!


        *********************** 

زفر بقوة وهو يراها تتبعه ناحية شقته وكأنها لم تفعل شيئا ، دخل ليترك الباب مفتوحا حتى يسمح لها بالدخول فيبدو أن حساب هذه الفتاة قد كبر كثيرا وهو من سيأخذه منها !!

بينما أقتربت هي منه بدلع بعد أن أغلقت الباب لتحتضنه من الخلف تهتف بمياعه :

- وحشتني يا عموري !


أبعدها عنه بقوة يهتف لها وقد بدأت عينيه بالظلام بقوة :

- عايزة ايه تاني بعد إلي عملتيه يا سوزي ؟؟!


اقتربت منه تهتف :

- عايزاك


أبتسم بقوة وهو يصفق بيديه مجيبا :

- ليه خطيبك إلي فضلتيه عليا راح فين ؟؟


هتفت بتلقائية :

- أعلن إفلاسه من أسبوع


أظلمت عينيه أكثر وأكثر ، ما هذه الفتاة التي أنعدم الإحساس والشعور لديها ؟ ألا يكفي بأنها تركته بعد قصة حب كبيرة جمعتها به ؟ تركت قلبه محطما بعد أن وجدت شاب ابن عائلة ثريا لتعلن خطوبتها منه بعد أسبوعين فقط من تركه ؟؟!

لا يدري كيف وقع بحب فتاة مغرورة وتحب الرفاه والأموال مثلها ! كان عليه أن يعرف من البداية بأن تقربها منه وارتباطها به كان بسبب أمواله الفاحشة التي تركها فجاءة ليعلم أن كانت تحبه أم لا ، لتكن النتيجة بأنها تخلت عنه وبسهولة كبيرة أيضا  ..! كم عانى وعانى بسبب فعلتها تلك ليترك بيت عائلته الكبير ويأتي هنا مبتعدا عن الجميع ليسمح لقلبه ولنفسه بالعودة إلى مجراها الطبيعي ، ترك القصر لأنه يعلم جيدا بأن شقيقه التؤام ( عمار الراشد ) سيحافظ عليه وعلى أختهم الصغيرة ( نتالي ) ، حسنا هو يذهب إليهم كل يوم يطمئن عليهم ولكن يأتي إلى هنا ليختلي بنفسه ويلومها على حب كبير قد منحه لفتاة لا تستحقه !


" كان الله بعون قلب قد منح كل ما لديه من حب وعشق لشخص لا يستحقه "


أمسك خصلات شعره الطويلة يحاول كبت غضبه حتى لا يقتلها الأن ، بينما أقتربت منه بقلة حياة لتبدأ بخلع فستانها وهي تغمز له قائله :

- اكيد وحشتك اوي يا روحي صح ؟؟


إلى هنا وكفى !

فقد فقد أعصابه بجنون ، كم هي رخيصه لتمنح نفسها له بتلك السهولة !! ترى كم رجلا قد فعلت معه ذلك !


قلبه يؤلمه بشدة الأن لأنها أثبتت بأنها أرخص من أن يمنحها حبه وعشقه !


عدل لها من فستانها وهو يحدق بعينيها بقوة قائلا :

- انا متشرفنيش وحدة زيك يا زيزي ، روحي شوفيلك راجل رخيص زيك ياخد بقايا رجال تانية ، أنا دلوقت هرتبط بوحدة رجلها أشرف منك ...


بدون أحساس من كلماته تلك أجابت :

- متكونش البت إلي كنت واقف معاها تحت ؟ دي لبسها معقد جدا وباين عليها معفنه اووووي ! أنت دكتور ومحتاج زوجة تكون حلوة وشيك زيي !


أبتسم لها بسخرية مجيبا :

- زيك ؟! ده انتي متسويش حاجة ، متستاهليش أبص عليك جمب الشوز إلي ألبسه برجلي !! دي إلي بتتكلمي عنها عندها أخلاق وشرف يسواكي ويسوى إلي جابوكي !


أنهى كلماته تلك وهو يمسكها يتجه بها ناحية الباب ليقذفها خارجا ملقي معها حب وعشق قد نزعه من قلبه وللأبد ....!


أغلق الباب بعنف ليتجه ناحية الشرفة محاولا إدخال هواء نقي لرئتيه ليهمس لنفسه وهو يحاول ألتقاط أنفاسه :

- انتي يا بيان إلي تقدري تدخلي لقلبي وترجعيله الفرح من تاني ، لازم لازم تكوني مراتي بأقرب وقت .... !


       ************************

مر شهر كامل بهدوء خالي من المشاكل

ما زال عامر يحاول مهاتفة بيان بعد أن أخذ رقمها من مرام ولكن في كل مرة تستمع لصوته بضع دقائق ومن ثم تغلق بوجهه ، لا تريد أن تستمع لكلامه فيبدو بأنه من الرجال الذين يلعبون بحياة الفتيات وقلوبهن ! وهي قلبها غالي عندها جدا لا تريد أن تشركه بعلاقه يبدو بأنها ستكون فاشلة !


أستطاعت من خلال هذا الشهر أن تنسجم مع عائلتها الجديدة بسرعة ، حتى زوجة أبيها السيدة صفية تعاملها كأنها أبنتها ، اغرقتها بحنان أموي كبير وما زالت منذ أن جاءت إلى القصر لتشعر بأن والدتها الراحلة ما زالت موجودة ..!


شقيقيها الأثنين ( أدم ) و ( أحمد ) لا يكلان ولا يملان في رعايتها والأهتمام بها وكأنها طفلة صغيرة بحاجة والديها ، فشقيقها أدم ونعم الأب لها الذي لا يرفض أبدا أن يراها حزينة !!


يبدو أن الأوضاع على ما يرام للجميع وبالتحديد ل مريم ومحمود اللذين سافرا حديثا لبريطانيا بعد أن قامت مريم بمراسلة طبيب ماهر للغاية هناك ليطلب منها أن يذهبا إليه للكشف على وضع محمود بعد أن أخبرهم بأن هناك أمل للأنجاب ، لتشعر مريم وزوجها بأن الحياة قد بدأت تضحك لهما من جديد ...!


بالنسبة لأحمد ما زال يشاكس زوجته نور بعلاقته بالفتيات وهي تغضب كثيرا ... !


أيهم أيضا لا يكل ولا يمل في أغراق زوجته بالحب والعشق والعناية بها على أكمل وجه استعدادا لأستقبال أبنه او بنته .... !


بالنسبة لأدم ما زال يخطط ويخطط لأختطاف زوجته من بين أطفالها لكي ينفرد بها بعد أن أصبح أغلب وقتها لذلك الصغير ( سراج ) .. !


أمسك بيدها بقوة وسعادة غامرة تتزين على ثغره بعد أن وضع الأطفال بعهدة والدته والسيدة نازلي

اللتين فرحتا جدا بذلك !


هتفت وهي تركب السيارة بتسائل :

- هنروح فين يا أدم ؟


وضع الحقائب في السيارة ومن ثم دار حول مقعد القيادة ليغلق الباب ومن ثم ينطلق بالسيارة وهو يدندن الموسيقى التي تعشقها زوجته !


هتف لها بعشق :

- ساعة كده ونوصل وبعدها هتعرفي ...


              الفصل السابع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول الجزء الثالث3 من هنا

لقراءة الجزء الثانى2جميع الفصول كاملة من هنا

ولقراءة الجزء الاول جميع الفصول كاملة من هنا



تعليقات



<>