رواية جسد بلا روح الفصل التاسع9 بقلم شهر زاد


 📖| #جسد_بلا_روح💔

​🎬| الــــحـــــلــــقـــــة 9

ـ➖➖➖➖➖➖➖➖


ـ➖➖➖➖➖➖➖➖


 لمياء : ومن سوء حظي كان صديقه

 يعيش بنفس العمارة التي اخترتها كعنوان لي


تفاجئ نادر برؤيتي وتغيرت ملامحه لكنه لم يظهر لاصدقائه شيئا

 اما انا فشعرت بالخجل والتوتر لرؤيته لي بهذه الملابس 

أخدت سيارة أجرة وذهبت للبيت وجدت نادر يقف عند الصالة الرئيسية


 نادر :  الحمد لله على سلامتك اين سهرتي الليلة 


  لمياء : هذا ليس من شأنك اسهر اينما اريد


 (عندها فقد نادر اعصابه )

نادر :  اسمعيني إن كنت تحبين السهر على الاقل لا تدخلي بيتي وانت ترتدين هذه الملابس الفاضحة هل نسيتي ان هذا البيت بيت رجل 


 لمياء :  (تضحك بسخرية) 

- رجل ههههه اين هو لا أرى اي رجل هنا


  وذهبت لغرفة النوم كنت ساغلق الباب فإذا بنادر يدفعه و يدخل كانت حالته لاتبشر بالخير فقد كانت عيناه محمرتان  غضبا


 نادر :  لا ترين اي رجل حسنا سأريك هل يوجد رجل هنا أم لا


 بدا نادر يقترب مني وعندها توقف كل شيء لم اعد اعي بشيء لان دماغي قد عادت به الذاكرة الى ذلك اليوم المشؤوم حينما كان امين يحاول الاقتراب مني وانا احاول ابعاده واقول 


- توقف امين

بدأت ابكي وأصرخ بهستيريا

- لا لا توقف لا ابتعد عني لا امين لا تقترب مني لا لا

لا

بدأت اكرر  لعدة مرات 


ارجع صراخي نادر الى وعيه وعندها فقط انتبه لنفسه مالذي كان سيقدم على فعله  نظر الي بصدمة ثم خرج واقفل الباب بقوة


 اغلقت بسرعة الباب بالمفاتيح ثم اختبئت بفراشي وبكيت حتى غفوت

قمت في الصباح ورأسي يؤلمني من شدة البكاء جلست في مكتبي ثم اخرجت مذكرتي لاني شعرت برغبة في الكتابة هذه المرة لم اكتب عن أمين او عن خطة انتقامي منه او على روحي التي ماتت هذه المرة كتبت لاول مرة بكل مشاعري وجوارحي التي فقدتها منذ زمن


" نادر ... ماذا اقول عن هذا الانسان النادر انه فعلا اسم على مسمى امثاله نادرين جدا رأيته اول مرة عندما جاء لبيتنا لخطبة شيماء كان كل شيء فيه رائعا شكله الوسيم ابتسامته كلامه شخصيته اخلاقه كان يحب اختي كثيرا

كنت دائما متفائلة اني سأعيش قصة حب جميلة مثل اختي و اني ساحب و أتزوج شخصا مثل نادر وكنت متأكدة ان الله سيستجيب دعوتي لكن لم اتوقع يوما اني ساتزوج نادر بلحمه و دمه صحيح هو يقسو علي و يهينني لكن انا اعذره و أرد عليه فقط لاستفزازه فانا سبب تعاسته

لم انوي يوما دخول حياته عندما طلب يدي

 وافقت فقط لكي استطيع الانتقام من ذلك الحقير لكن ما لم اتوقعه يوما ان هذا القلب الذي مات سينبض له من جديد انا اعلم جيدا انه انسان طيب    والدليل ان جميع زملائه وطلابه يحبونه جدا وانا ايضا ممتنة له و لن انسى جميله معي فهو من اعتنى بعائلتي وقدم لها يد العون وهو من انقدني من الموت بعد الله و اكمل ما قام به عمر لم يتبقى الكثير لانتقم من الحقير امين وعندها ساخد عائلتي وساخرج من حياته 

 اما شوق مع الوقت ستنساني

 صحيح قلبي ينبض له لكنه لن يبادلني يوما نفس الشعور لانه لا يزال يحب شيماء ولأني انا بالنسبة له مجرد انسانة بلا شرف ولا اخلاق

احبك يا نادر وهذه المشاعر ستبقى حبيسة قلبي لغاية الممات "

اغلقت المذكرة و استرجعت انفاسي بصعوبة ارتديت ملابسي وخرجت من الغرفة متجهة للخارج فاذا بي أجد نادر يقف امامي تظاهرت بعدم الانتباه له واكملت طريقي فاذا به يناديني 


  امين :  لمياء 


  لمياء : وقفت مكاني دون ان اجيبه 

 

 نادر :  لمياء أنا خجل منك جدا ارجوك سامحيني على التصرف الذي بدر مني البارحة كلامك استفزني وتخطيت حدودي انت حرة وليس لي حق في التحكم بحياتك انا اسف 


  لمياء : أجبته دون ان التفت اليه

- اعتذارك مقبول 

ثم غادرت 


لمياء : ظل امين يلح علي ان ارافقه للشقة المشؤومة بدعوى انه اشتراها من اجل ان تعيش فيها سارة بعد زواجنا لاني اشترطت عليه ان اعيش    في الفيلا لوحدي وافقت على الذهاب معه في الاسبوع المقبل رغم معرفتي ان ذلك مجرد كمين لكن الكمين الذي نصبت له كان اكبر واكبر


و جاء اليوم الموعود الذي اتفقنا فيه ان نذهب للشقة،

الشقة التي كنت سالفظ انفاسي الاخيرة فيها لولا تدخل عمر بعد الله سبحانه وتعالى

 

وكانت  خطتي  هي: 


ذهبت انا وعمر لمركز الشرطة وبلغنا عن ما يفعله امين واعترفت لهم بكل الحقيقة طبعا عمر لم يخبرهم انه كان يشتغل مع امين بدافع الانتقام بل انه كان يشتغل معه دون ان يعرف بالاعمال الغير القانونية التي يفعلها وعندما عرف بها قرر التبليغ عنه واخبرت الشرطة انه يريد استدراجي لأحد الشقق ليأخد مني قلبي 

 طلب مني رئيس القسم استكمال الخطة ليقبضوا عليه متلبسا وان اذهب مع امين للشقة التي سيختبئ فيها بعض عناصرهم من اجل ضبطه متلبسا و القبض عليه بالجرم المشهود

 

لم اكن اضمن نجاح الخطة 100% فقد كنت متوقعة الاسوء

 ارتديت ملابسي وفجأة سمعت صوت طرقات على باب غرفتي 

فتحت الباب و وجدت امامي نادر 

منذ تلك الليلة تغير نادر  كثيرا اصبح يعاملني ببرود لم يعد  يرميني بالكلام ولم يعد يتدخل بشؤوني و


لم يعد يحاول استفزازي لكن تصرفاته هذه كانت تستفزني اكثر من تصرفاته القديم


ة 


 نادر :  ارى انك ستخرجين ربما جئت في وقت غير مناسب 


 لمياء : ابتسمت له

- لابأس نادر هل تريدني في شيء ما

 

 نادر :  لا تخافي لن اقم بتأخيرك هو مجرد سؤال 


 لمياء :  نعم اسأل 


 نادر : (صمت نادر لبرهة ثم قال) 

- لمياء ما حصل لك لم يكن بطيب خاطرك بل بسبب تعرضك للاغتصاب اليس كذلك


  لمياء :  (تبتسمت ببرود) 

- في ما يهمك هذا


اقترب مني نادر ووضع يده على كتفي شعرت بالخوف وابعدت يده ابتسم مطمئنا لي 


  نادر :  لا تخافي يالمياء 

في الحقيقة في تلك الليلة فاجأتني ردة فعلك جدا حينما حاولت الاقتراب منك وراجعت نفسي جيدا


 لمياء :  نظرت اليه باستغراب اما هو فاكمل كلامه 


 نادر :  ردة فعلك كانت ستقوم بها اي فتاة لا تملك تجربة وخافت من ان يتم التعدي عليها تلك الليلة اصبت بحالة هستيرية وبدأت تصرخين باسم امين وانا فهمت من ردة فعلك ان ما حصل لك لم يكن بطيب خاطرك وان قربي منك قد ارجعك للوراء وتذكرتي   ذكرى سيئة لو كنت انسانة سيئة الأخلاق و متعودة لا ارتميت في احظاني بدون تفكير انا ظلمتك كثيرا وقدفتك بكلمات قاسية جدا حقدي عليك اعمى عيني وجعلني اراك بمنظر انسانة سيئة جدا ولكن في تلك الليلة تغير كل شيء انتبهت أخيرا كيف كنت بريئة وطاهرة


  لمياء : كلامه اثر في كثيرا لكني تظاهرت بالجمود

- لابأس نادر ردة فعلك كانت عادية جدا لكن لا أدري اين رأيت هذه الطهارة والبراءة التي تتحدث عنها


  نادر : امسك وجه لمياء  بيديه ثم نظر الى عينيها وهو يقول

- لكن هاتان العينان تقولان عكس ذلك تقولان انك انسانة مليئة بالمشاعر و الحياة ولكن انا والمجتمع لم نعطيك فرصة انا اعتذر منك على جميع تصرفاتي السابقة وانا مستعد لتطليقك متى شئتي لاني لا استطيع استغلالك اكثر من هذا لمصلحتي انا وابنتي


 لمياء : شعرت بكلامه يتغلغل باعماق جسدي شعرت بالدماء تسري في عروقي من جديد وتتجمع في وجنتي يا الهي منذ وقت طويل لم أشعر بالخجل من اطراء احد هل عادت روحي حقا بعدما فقدتها

لم اجب نادر بل كل ما فعلته هو اني قمت بحضنه ودموعي تسيل من عيني بغزارة وضع نادر يده على ظهري مهدئا لي

ابتعدت عنه وكنت ساقولها كنت ساخبره بشيء ما لكني توقفت عن ذلك حملت حقيبتي وذهبت لغرفة امي التي كانت نائمة قبلت جبينها و يديها ثم ذهبت لغرفة شوق كانت شوق تلعب بدميتها حملتها وقبلتها


 شوق :  ماما الى اين انت ذاهبة


 لمياء : ابتسمت لها

- سأذهب لقضاء بعد الاشغال وسأعود 

قالت لي ببراءة زلزلت كياني


 شوق :  أحقا ستعودين 


  لمياء : قلت لها وانا كلي ثقة بالله سبحانه وتعالى

- نعم ساعود ولن اتركك ابدا 

وضعتها فوق سريرها 

وخرجت والدموع تسابق اعيني سأعود اليكم يا احبائي سالمة غانمة اعدكم اعدكم سأعود   اليك يا امي واجعلك فخورة بي ساعود اليك يا شوق ولن اتخلى عنك يوما

سأعود اليك يا نادر سأعود اليك و أخبرك بحبي لك ولن نتطلق يا حبيبي ساعود لك وسأكون لك وتكون لي 

وقفت في الشارع انتظر سيارة أجرة و بعد 10 دقائق

وجدت واحدة اوصلتني امام العمارة التي اخبرت امين انها مسكني كنت خائفة من ان يكون قد وصل ليأخدني فيراني وسيارة الأجرة تضعني امام الباب ومن حسن حظي كان لم يحظر بعد 

وقفت امام باب العمارة وفجأة وصل امين 

جلست بجانبه سلم علي و شغل السيارة ثم بدأ يسوق لاحظت انه يسوق باتجاه خارج   المدينة وليس باتجاه الشقة نظرت اليه باستغراب

- الى اين انت ذاهب !؟ 


وعندها التفت الي وابتسم ابتسامة مريبة 

امين :  انا ذاهب للغابة يا لمياء 


 لمياء : قلت له وانا مندهشة

- لمياء 😳! ؟


ضحك امين ضحكة ساخرة

امين :  هل ظننتي انك قمت بخداعي بتمثيليتك الزائفة لقد كنت اعلم انك لمياء منذ الاول 

في ذلك اليوم عندما رأيتك لم اصدق انك شيماء فانا اعرفك جيدا واحفظك عن ظهر   قلب عندها ارسلت بعض رجالي للتحقق من وجود شيماء فعلمت ان اختك شيماء من ماتت ولست انت هل تظنين اني غبي وساصدقك بدون التحقق من هويتك عندما تاكدت انك تكونين لمياء ذهبت للطبيب الذي اجرى لك العملية واخبرني انه تعرض للتهديد بقتل ابنته من شخص مجهول وانه كان يجب ان يقول لي انك متي وانا بكل غباوة صدقت انك متي لكنه اخد العقاب المستحق لانه تجرأ على خداعي


وقمت بدفع ثمن غالي على غبائي 


عندما تظاهرت انك شيماء علمت انك تعلمين باني احتاج قلبك و تريدين امساكي من يدي التي توجعني وانك تريدين استدراجي للشقة وتبليغ الشرطة عني كنت واعيا بكل هذا لكن كنت اتظاهر باني قد وقعت في فخك لاني كنت احتاج قلبك لكن ما يزعجني هو كيف علمت باعمالي الغير القانونية متأكد انه يوجد جاسوس بيننا وبعد التخلص منك سأخرجه حينها ولو من اعماق الأرض 


 لمياء :  كنت انظر اليه وانا مصدومة من كلامه كيف يملك هذا القدر من الدهاء والذكاء كيف استطاع اكتشاف خطتي لقد فشلت خطتي فشل كل شيء والآن سيتخلص مني ثم سيأتي الدور على عمر وسارة لانه حتما سيكتشف انهما كان شريكاي مالذي ف


علته يا لمياء بدل ان تختفي من هذه المدينة وتنفدي بجلدك قدمت نفسك له في طبق   من ذهب لقد خدعن


ي تماما كما فعل اول مرة لقد كنت غبية عندما ظننت سأكون ندا للشيطان بعينه


كان امين يسوق بسرعة مفرطة وهو يهدد ويتوعد وانا لم اكن اقوى على قول شيء سوى انتظاري لمصيري


هل تخلص امين من لمياء ؟

                   الفصل العاشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>