رواية جسد بلا روح الفصل السابع7 بقلم شهر زاد


رواية جسد بلا روح

​الفصل السابع 

بقلم شهر ذاد


 نادر : صمت لبرهة ثم اخد نفسا عميقا وقال

- لمياء هل تقبلين الزواج بي !؟


  لمياء : ضحكت من هول الصدمة 

- هههههه ماذا اقبل الزواج بك هل تسخر مني سيد نادر !

 

 نادر :  للأسف انا اتكلم بجدية طلبت منك الزواج ليس حبا فيك لانه لم تولد بعد من ستستطيع ان تنسيني حب شيماء خصوصا مثلك انت لكني اظن ان زواجي بك هو الحل الوحيد لجميع هذه المشاكل المحيطة بنا


  لمياء : كيف ذلك !

 

 نادر :  البارحة عندما غادرتي شوق كانت ستجن من شدة البكاء حاولت معها بشتى الطرق ان اسكتها لكنها كانت تصرخ فقط ماما ماما لقد اعطيتيها املا كبيرا عندما راتك البارحة 

وبعد تفكير عميق قررت الزواج بك من اجل شوق وتصبحي انت امها وتعتنين بها لانك خالتها اولا ولن اجد امراة في هذا الكون ستحبها مثل خالتها   وثانيا لان شوق قد اقنعت نفسها انك والدتها لشدة شبهك بشيماء وشوق لا تزال في الثالثة من عمرها سنحاول ارضائها حاليا وسندخل لها فكرة ان والدتها متوفية رويدا رويدا 


 لمياء : ابتسمت بسخرية

- لقد فهمت الآن تريد مني ان امثل اني شيماء من اجل مدللتك حسنا لكن اخبرني ماهو مقابل تمثيليتي هذه لاني لا اقوم بشيء مجانا 


 نادر :  المقابل هو اني ساسترك ولن يتكلم في شرفك احد بعد زواجنا وحتى ان تطلقنا سيكون لديك مبرر لو تزوجتي مرة اخرى وساخصص لك مبلغا شهريا كراتب لتمثيلك


 لمياء :  (بأبتسامه مستفزة) 

- هذا هو الكلام لكن عندي شرط آخر وهو ان تشتري لي سيارة و امي و ملاك ستعيشان معنا في منزلك


  نادر :لا بأس كل شيء يهون من اجل صغيرتي


  لمياء : اتفقت مع نادر على كل شيء شعرت بحزن كبير لم اتخيل اني سابيع نفسي بهذه الطريقة الرخيصة لكني فعلت ذلك من اجل شوق لعلي اكفر عند ذنبي قليلا وقررت التنازل عن مبادئي بطلب المال لأني اعلم ان نادر غني جدا و كريم و ساربح معه مالا كثيرا لكي اساعد به عمر الذي يقوم بصرف الكثير من الاموال من اجل انتقامه 

حكيت لعمر كل شيء و شجعني على الفكرة لانها في صالحي

 ودعت والدة عمر ووعدتها اني سأقوم بزيارتها دائما وكتبنا كتابنا انا ونادر واعلنا   زواجنا بحفلة صغيرة فقط لكي لا نثير شكوك الناس لان الجميع ظن اني انا ونادر تزوجنا زواج عادي حتى والدتي لم اخبرها بالحقيقة 

دخلنا لبيت نادر وشعرت بالحزن مما اوصلت اليه اختي .

 اختي كانت صاحبة هذا البيت وكانت تعيش مع نادر وشوق بكل سعادة الى ان دمرت انا كل شيء

اخبرني نادر انه سيخرج قليلا اما انا فدخلت غرفة النوم و اخدت حماما دافئا ثم ارتديت لباس النوم وعندما هممت بالدخول للفراش فتح نادر الباب فاذا به يقف مذهولا لرؤيتي


  نادر : ماذا تفعلين هنا !؟


  لمياء : نظرت اليه باستغراب

- ماذا افعل ارقص باليه انا احاول النوم كما ترى 


نادر :  عندما طلبت منك الزواج قصدت ظاهريا فقط يعني بالأوراق فقط


 لمياء : اعرف هذا وانا ما رميت نفسي عليك


  نادر : بدأ يضحك بسخرية 

- مادمت تعرفين هذا مالذي تفعلينه في غرفتي 


  لمياء : أجبته بسخرية 

- لا سيد نادر منذ اليوم اصبحت غرفتي وانت من يجب ان تبحث لك عن مكان جديد لتنام فيه


  نادر :  وهو يضغط على أسنانه كاتما لغضبه

- سأذهب للنوم بجانب شوق افضل لي


  لمياء : اغلق خلفك الباب

دخلت لفراشي وفجأة فتح الباب و دخلت منه شوق و هي تمسك دبدوبها 


  شوق : انا لا اريد النوم بجانب بابا اريد النوم بجانبك انت


 لمياء : ضحكت على نادر الذي يبدو انه سيموت من الغيض ثم حملت شوق ووضعتها بجانبي وضممتها لي 

ساعطي لشوق كل الحب و الحنان رغم ان مشاعري قد ماتت عندما مات طفلي لكن شوق محتاجة لي و لحناني وانا اصبحت الآن والدتها و ساعتني بها تمام كما لو كانت ابنتي لعلي اكفر قليلا عن ذنبي اتجاه اختي شيماء 


مر ذلك الأسبوع هادئا خاليا من اي احداث سوى استفزازتي انا و نادر 

وذات يوم اتصل بي عمر ليخبرني انه استطاع استدراج سارة لشقته وانه اخيرا سينتقم لي ولمريم فرحت كثيرا واخيرا واخيرا ستذوق سارة وامين الالم الذي تذوقته اخبرت عمر بأني قادمة في الحال لاني   اود رؤية سارة تتألم بأم عيني سارة التي دمرت حياتي هي وشقيقها و لم تكلف نفسها حتى السؤال عني اليوم يا امين سنضع رأسك في التراب مثلما فعلت بعمر وبعائلتي

ذهبت الى الى شقة عمر

وفجأه 

سمعنا رنين الجرس فطلب مني عمر الاختباء في الغرفة التي كانت مقابلة للصالة 

فتح عمر الباب و دخلت منه سارة التي رحب بها وطلب منها الجلوس كنت استرق السمع والنظر 


 عمر :  كيف حالك حبيبتي !


ما ان اكمل عمر جملته حتى انفجرت سارة باكية كانت تبكي بألم وتشهق من شدة بكائها 

حاول عمر تهدأتها والاستفسار عن سبب بكائها 


 ساره :  (وهي تبكي)   اليوم صدمت صدمة العمر يا عمر قبل شهور من الآن كنت املك صديقة غالية على قلبي جدا لقد كانت تدعى لمياء وكانت طيبة ورقيقة جدا كنت أحبها كما لو كانت اختي وكانت علاقتنا رائعة جدا

 وذات يوم جاء اخي الى الكليه فعرفته على لميا


ء لاحظت نظرات الاعجاب بينهما و تاكدت يوما بعد الآخر من اعجابهما المتبادل كنت اتمنى ان يكون إحساسي محقا وان تصبح لمياء زوجة اخي 

ولكن في احد الأيام عندما كنت في زيارة لخالتي اتصل بي امين وأخبرني ان لمياء تنتظرني بالبيت عندما عدت للبيت لم اجدها لكن امين فاجئني بقوله ، عليك ان تقطعي علاقتك بتلك الفتاة فهي لا تناسبك استغربت من كلامه فقال لي انها سيئة السمعة وحاولت التقرب منه وانه طردها و طلب منها ان لا تقترب مني ثانية

لم اصدق كلامه ومسكت هاتفي لاتصل بها لكنه اخده مني وقال لي انه ان لم أقطع علاقتي بتلك الفتاة سيمنعني من الخروج او استعمال الهاتف لانه يخاف علي منها رفضت ما يمليه علي اخي فمنعني من الخروج الى الجامعة و منع كذلك السائق من الامتثال لامري وأصبحت سجينة غرفتي ولم اجد اي طريقة لاتصل بها بلمياء

وذات يوم دخل علي امين الغرفة ليخبرني ان لمياء ماتت وانهم وجدوا جثتها مرمية بالنهر وقد تعرضت لعملية إجهاض وانها كانت حاملا من الشارع لم اصدق كلامه فرمى لي هاتفي وطلب مني الاتصال بها اتصلت بها لكن هاتفها كان خارج التغطية وقال لي انه يمكنني   الآن الذهاب اينما شئت لانه لم يعد يخاف علي منها فهي لم يعد لها وجود بحثت كثيرا عن عنوان لمياء حتى وجدته و طلبت من السائق ان ياخدني إليه 

 اوقف السائق السيارة امام البيت فرأيت خيمة عزاء امام منزلهم و لمحت الناس يجتمعون حول البيت و ملامح الحزن تبدو على وجوههم شعرت بالم كبير للأسف أمين كان محقا فلمياء بالفعل ماتت عدت للبيت وحبست نفسي و لم تعد حياتي طبيعية الا بعدما تعرفت عليك 

لكن رغم ذلك اصبحت علاقتي بأمين متوترة بعض الشيء

عندما خرجت اليوم لمقابلتك، تركت اخي رفقة ضيف له جالسان في الصالة وقبل ان   اصعد السيارة اكتشفت اني نسيت هاتفي عدت للبيت الذي كان مفتوحا وعندما كنت أصعد الدرج سمعت الرجل يقول لاخي

- ان السيد بنزاكور غاضب منك حقا يا امين ويقول لك انه صبر عليك كثيرا فانت تعلم جيدا ان هذه المرة الزبونة التي تحتاج القلب ليست زبونة عادية بل انها زوجة السيد بنزاكور شخصيا 

اجابه امين بحنق

  الم يكفي السيد بنزاكور الملايين التي ادفعها له فدية لحياتي شهريا 

اجابه كمال

- انت اخطأت ويجب ان تتحمل خطأك وانت تعرف ان كل شهر سيتضاعف المبلغ للضعف لضمانك حياتك

صرخ امين في وجهه

- أي خطأ يا هذا مشكلة السيدة بنزاكور انها تملك فصيلة دم (- o ) وهي اندر فصيلة موجودة وكان من حسن حظنا ان وجه الشؤم لمياء كانت تملك نفس    فصيلتها و بسبب غباء الطبيب ضاعت لمياء من بين يدي لقد بحثت بعدها عن عدة ضحايا لكن ولا واحدة منهن تملك تلك الفصيلة انت تعلم لو وجدت شخصا يملك تلك الفصيلة لما ترددت في استدراجه لكن للاسف لم اجدها يا كمال لم اجدها

- هذا ليس من شان السيد بنزاكور فقد ارسلني لاخد مبلغ فدية حياتك لهذا الشهر وانت تعلم انه تضاعف كثيرا 

قال امين ارجوك اطلب منه ان ينتظر فقط أسبوع ان الشركة اصبحت في تراجع بعد   الاموال الطائلة التي صرفتها وتعلم ان حسابي البنكي لا يمكن ان اتجاوز مبلغا محدودا شهريا لذلك فساضطر لبيع بعض الاسهم من شركتي لدفع ثمن هذا الشهر

قال كمال  كيف ستضحي بشركتك هكذا وتدخل معك شريكا 

ابتسم امين بثقة لن ابيع اسهمي ابدا بل سابيع اسهم شقيقتي سارة 

- لهذه الدرجة لا تهمك اسهم شقيقتك

 امين قائلا 

- بل لا تهمني سارة بنفسها لو كانت سارة تملك نفس فصيلة دم السيدة بنزاكور لتخلصت منها وارتحت انت تعلم جيدا اني عند مصلحتي لا تهمني سارة   ولا غيرها و تعلم جيدا اني انا من قتل والدة سارة التي كانت تنوي الاستيلاء على اموال والدي بعد ان عطلت فرامل سيارتها وانا لا اتجاوز الخامسة عشرة من عمري 

انا افعل اي شيء من اجل المال يا عزيزي حتى لو اظطررت للتضحية باموال سارة و بسارة نفسها 

 ساره :  (وهي مازالت تبكي)  اخي اخي الذي كنت اعتبره قدوة لي وافتخر به امام الجميع طلع مجرد مجرم قذر حرمني من والدتي و من صديقتي   والآن يود حرماني من اسهمي بالشركة لا أصدق ان هذا الانسان يكون اخي لا اصدق ذلك 

انا مصدومة يا عمر فبعد سماعي كلامه رجعت ادراجي و جئت اليك لاخبرك بكل ما سمعت


حاول عمر تهدأتها 


 ساره :  اترك العمل عنده ياعمر لا اريد منك ان تشتغل مع هذا المجرم اترك العمل ولنذهب من هنا لم اعد اتحمل العيش معه او رؤية وجهه وان صارحته اني علمت حقيقته فبامكانه قتلي بلا تردد 


 عمر : امسك يديها يهدأها ثم قال

- سارة هل تظنين ان الهروب هو الحل قتل والدتك وقتل صديقتك والآن يريد أخد مالك  وانت تريدين تهربين بدل ان تسعي لمواجهته


 ساره :  انا لا أستطيع انه إنسان خطير ولن يتردد بقتلي لو شكلت له عائقا 

ثم اخبرني انت ، انت حارسه الشخصي لا اظن انك تجهل مثل هذه الامور هل كنت تساعده في جرائمه يا عمر هل ساعدته في قتل لمياء 


 عمر : وضع  يده على كتف سارة 

- سارة يجب ان تهدئي الآن اذهبي للبيت وارتاحي قليلا حتى تصبحين بخير وسنتحدث بهذا الامر لكن اهم شيء لا تظهري لامين انك ع


رفتي شيئا


 لمياء : كنت استرق السمع والصدمة بادية على وجهي هذا ليس انسان حا


شا ان يكون انسان بل حاشا ان يكون ذئبا انه ابليس بعينه  وصلت به الامور ان يقول ان اخته لا تهمه 

 للاسف انا اطلقت حكما خاطئا عن سارة فهي لم تتخلى عني يوما بل ان ذلك الحقير   هو الذي فرق بيننا و منعها من رؤيتي سارة مازات تحبني و تذكرني بالخير


تنفست الصعداء عندما رايت سارة تغادر وعمر يقفل الباب خلفها الحمد لله عمر لم يقترب منها

خرجت بسرعة باتجاه عمر 


لمياء :  عمر عمر الحمد لله انك لم تقترب منها سارة ليست هدفنا بل هي ضحية لأمين   مثلي انا ومريم وحتى لو سلبتها شرفها لن يهتم لأنه كما قال مستعد لقتل اخته من اجل المال فهل سيهتم لشرفها 


 عمر :   (ظل صامتا وهو يفكر  )

- لمياء انا لم استطع الاقتراب منها يا لمياء انا لست إنسانا سيئا لالعب بفتاة بريئة 

لمياء انا احب سارة أحبها من كل قلبي


 لمياء : اتمنى لكما كل الخير يا عمر سارة اطيب انسانة عرفتها في حياتي وتستحق حبك   لها والآن يجب ان تنتقم لاختك ولسارة أيضا من ذلك الحقير الذي حرمها من والدتها


 عمر : لم استطع من قبل فهم مشاعري اتجاهها انا اعرف انها تحبني بجنون وكانت هي تروق لي لكن عندما رأيت اليوم دموعها والمها تمنيت   لو قتلت الحقير امين بهاتين اليدين وقررت ان انتقم منه هذه لمرة ليس فقط من اجل اختي بل من اجل سارة يا لمياء علينا إيجاد خطة ثانية


 لمياء : لقد وجدت خطة جيدة 

                  الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>