
رواية امراة لا تعرف المستحيل
#البارت_الحادي_عشر والثاني عشر
بقلم مروه عبدالجواد
تطلعت لهم نور وسط الامها واهاتها وهي تبكي لم تعلم هل تبوح بما حدث لها من زوجها الخسيس وما فعله بها فان اعترفت لاهلها ، هل سيقفون بجوارها امامه ؟! ام تكتم الامها وتصبر وتتاقلم كما قالت لها والدتها ، هتفت نور بعدما اخذت قرارها بالحسم لهذا الامر الذي لم تعد تتحمله ........
-- فتحي ضربني لحد محسيتش بنفسي الا هنا في المستشفى ، ثم تنظر لوالدتها ، مش قلتلك خديني معاكي ياماما .
قاطعها سيد .
-- ضربك ليه وهو راح فين .
نظرت له نور .
-- معرفش لما فقت ملقيتوش الممرضه قالتلي ان جوزي جابني وسابني ومشي ، فاديت الممرضه الرقم علشان تتصل عليكو ، لما ملقتش حد معايا .
كزت فاطمه علي اسنانها .
-- الندل الجبان يبهدلك البهدله دي عشان ايه ده كله ، انتي كنتي عملتي ايه ، وكمان يسيبك ويمشي .
قاطعها سيد .
-- هو احنا لسه هنسال عشان ايه ، انا رايحله اموته بايدي ، هو فاكر ملهاش اهل ولا ايه .
نظر له محمد بتمعن .
-- استنا بس واهدي يا بابا نطمن على نور الاول وبعدين نشوف الموضوع دا .
قاطعتهم نور .
-- الظابط كان هنا و سالني مين اللي عمل فيا كده وقلتله اني وقعت من علي السلم .
نظر لها سيد بضيق .
-- مش قلتيله الحقيقه ليه ، علشان يروح في تووكر .
قاطعته نور .
-- مش عايزه مشاكل يا بابا.
نظرت فاطمه لابنتها .
-- يا حبيبتي يا بنتي يارتني خدتك معايا ، انتي لا يمكن ترجعيله تاني هو انا هستغنى عنك ، المره دي في المستشفى المره الجايه اخذك منين .
صدق محمد علي كلام والدته .
-- فعلا مبقاش ينفعش ترجع له تاني دا انسان همجي ، وسابها في المستشفى وهرب مهانش عليه حتى يكلمنا نيجي نشوفها ونقف جمبها .
نظر سيد الي ابنته .
-- ٠ انا هاكلم متولي اشوف معاه حل ده ما يتسكتش عليه لازم اجبلك حقكي ، الف سلامه عليك يا ست البنات ، سامحيني يا نور انا السبب، سامحي ابوكي يا نور ، انا كنت عايز سعادتك .
قاطعته نور .
-- متقولش كده يا بابا ربنا يخليك ليا .
تدخل الممرضه ومعها ادوات الجبس .
-- لو سمحتو تخرجوا من الاوضه علشان الدكتور جاي يجبس لها رجليها ، وياريت حد يروح الحسابات علشان يدفع الفاتوره .
نظر سيد الي الممرضه .
-- حاضر يا بنتي .
تركت الممرضه ادوات الجبس داخل الغرفه وخرجت .
ثم عاود النظر الي ابنه واخرج النقود من جيبه واعطي بعضها الي ابنه .
-- خذ يا محمد شوف الحساب ايه وادفعه يا ابني .
التقط محمد النقود من والده ، وهز راسه بالوافقه ، ثم ذهب
اقتربت فاطمه من سيد وبصوت منخفض نظرت الي زوجها .
-- هتعمل ايه يا سيد الراجل دا لازمله وقفه هي بنات الناس لعبه في يديه ولا فاكرها ملطشه كل شويه يضربها ، منه لله ربنا يزلك يافتحي ياابن سنيه ، البت تصعب علي الكافر .
-- نطمن الاول على نور وهيبقي ليا حساب معاه .
ثم نظر الي ابنته واردف كلامه .
-- واللي هي عايزاه هاعملهولها انا مش هظلم البنت دي تاني.
.........
تطرق دره باب مكتب وائل وتدخل مبتسمه ، فينظر لها وائل .
-- اتفضلي يادكتوره .
-- مواعيدك مضبوطه يا وائل .
-- دكتور وائل يا دكتوره ، غرفه العمليات جاهزه .
كزت دره علي اسنانها .
-- اه كمان ربع ساعه بالضبط هنكون منتظرين حضرتك في العمليات .
-- تمام ، في حاجه تانيه .
جلست دره علي الكرسي امامه .
-- كنت سامع انك هتشتري الارض اللي وراء المستشفى .
-- و هو ده من اختصاصك انك تسالي.
ابتلعت دره ريقها .
-- انا بسال بس عشان اقول لبابا بما انكو شركاه .
-- احنا شركاه في المستشفى بس ، لكن اي توسعات بتبقى على حسابي وبتدخل في نصيبي مش في نصيب والدك ، واديكي شايفه وبتروحي الحسابات من غير ما تعرفيني ، وبتشوفي نصيب والدك مضبوط والحسابات مضبوطه ولا فيها حاجه .
قاطعته دره .
-- لا انا بس بابا كان بيسالني ........
قاطعهاهو الاخر .
-- انا ما سألتكيش انتي بتروحي ليه ، مع ان مش من حقك ، لان محامي والدك بتطلع على الارباح وبيشوف الحسابات ، ووالدك عارف ان التوسعات دي انا اللي بعملها من حسابي الخاص ، وعرضت عليه قبل كده يشاركني فيها لكن هو رفض ، وقالي انه مش فاضي ليها ، مش عشان انا محتاجه لا ، لان هو واثق فيا وانا محبتش اعمل حاجه من غير ما يعرف ولاني قد الثقه دي .
شعرت دره باحراج.
-- انا بس .....
قاطعها وائل مره اخرى.
-- انا مش محتاج مبررات يا دكتوره ، تقدري تروحي على شغلك .
قطبت دره حاجبيها وقفت بعصبيه ......
شعرت دره باحراج.
-- انا بس .....
قاطعها وائل مره اخرى.
-- انا مش محتاج مبررات يا دكتوره ، تقدري تروحي على شغلك .
قطبت دره حاجبيها وقفت بعصبيه .
-- تمام يادكتور .
وخرجت واغلقت الباب بشده وراءها .
............
جلس متولي مع فتحي يعاتبه علي ما فعله مع نور .
-- يا راجل دي عامله تعملها في البت تسيبها في المستشفى وتهرب .
-- امال استني لما البوليس يجي ويقبضوا عليا ، كنتي عايزني اعمل ايه يعني .
-- دا حتي معرفتش اهلها ولا تتصل عليهم نفترض البت حصلها حاجه اهلها ميبقوش عارفين ، خليت رقبتي قد السمسمه قدام الناس .
-- انا كنت في ايه ولا ايه ، اللي حصل بقي .
-- وانت تمد يدك عليه ليه ، هي عملت ايه لضرب دا كله ، دي كانت هتموت في ايدك .
-- مبتسمعش الكلام و بترد عليا الكلمه بكلمتها.
-- ابوها حالف ليطلقها منك.
-- المهم بس الاول ، هو البوليس لما راحلها ، قالت مين اللي عمل فيها كده .
-- اطمن مقلتش حاجه ، قالت وقعت من علي السلم .
-- ريحت قلبي الله يريح قلبك .
-- واما انت خايف كده لايه قله القيمه دي وتضربها بالشكل ده لحد ما توديها المستشفى .
-- خلاص بقى يا عم بكره لما تهدى اروح اصالحها .
رد متولي بسخريه .
تصالحها دا ابوها حالف لو شافك هيموتك .
-- البركه فيك تهديه وتقوله كانت وزه شيطان وانت عارف الشيطان شاطر .
-- كان على عيني البت كرهتك وخايفه منك ، وابوها حالف لازم يطلقها .
-- طيب طلاق مش بطلق واعلى مافي خيلهم يركبوا .
-- استهدي بالله كده ، علشان لو مش طلقتها بالادب ، اخوها حالف لهياخدها ويروح القسم ويقول انك انت اللي عملت فيها كده ، اخوها دا متعلم ومتنور و ممكن يقلب عليك .
-- بقي كده ، طب خلاص هطلقها بس مش هتاخذ حاجه من الفرش اه ، انا اللي شاريه من فلوسي اه ، هي مجبتتش حاجه علشان تاخدها ، واللي اوله شرط اخره نور .
-- بقولك ايه انت تحت درسهم والدم لسه مبردش .
-- يعني ايه ياجدع تاخد شقايه وتعبي .
-- هما الشهاده لله متكلموش في الموضوع ده ، بس انا بقولك وبرسيك علي الدور لا فرش هينفعك ولا حاجه هتشفعلك لو دخلت السجن ، واطلع من الموضوع ده على خير احسنلك مش عايزين عند وكفايه اللي حصل لحد كده .
قطب فتحي حاجبيه .
يعني ايه مش فاهم .
-- يعني انت لو مش بلدياتي مكنتش هجيلك لحد بيتك واقولك الكلمتين دول ، وكل واحد ادرى بمصلحته .
.............
تقف ريهام في غرفه الكشف تنظر الي السونار وبجوارها تستلقي المريضه علي الشازلونج ، تضع ريهام يدها بالجهاز علي بطن الام الحامل ؛ لكي تطمئنها علي الجنين .
نظرت المريضه الي ريهام ولاحظت انها شارد الزهن فحاولت لفت انتباها .
-- الجنين كويس يا دكتوره .... ميعاد الولاده امتى ... يا دكتوره ... دكتوره ريهام....
نظرت ريهام الي المريضه .
-- ها ، بتقولي حاجه ..
-- الجنين كويس ولا في حاجه .
-- ابتسمت ، اه كويس اطمني هكتبلك على شويه فيتامينات وكله تمام ، متقلقيش .
ثم ذهبت وجلست على كرسي مكتبها ، والتقطت القلم وكتبت الروشته ، اتت المريضه لها بعدما ظبطت ملابسها واخذت الروشته .
-- شكرا يا دكتوره .
وخرجت فدخلت الممرضه ونظرت الي ريهام .
-- ادخل الحاله اللي بعدها يادكتوره.
اشارت لها ريهام بيدها نافيه .
-- لا كفايه كده .
-- ده لسه سبع حالات يا دكتوره.
-- مش قادره ، اعتذريلهم وسبيني شويه محدش يدخل عليا .
-- اوامرك يا دكتور .
خرجت الممرضه واغلقت الباب وراءها ، فالقت ريهام براسها علي ظهر الكرسي وشردت بذاكرتها الي امس .
( فلاش باك ) .
ذهبت ريهام الى غرفه نومها وقبل دخولها ، سمعت زوجها يتحدث في الهاتف بصوت منخفض قليلا يكاد يكون مسموع .
وحشتيني يا قلبي .. بجد لحقت اوحشك ...بس كانت ليه العنب ههه يا شقيه ... كنتي مولعاها نستيني الكام يوم اللي زي الزفت دول ....
ادارت ظهرها ورجعت عده خطوات الي الخلف واتجهت الي الليفنج وجلست وتمتمت بصوت منخفض .
-- معقول اللي سمعتوا ...معقول امجد كلامه صح .
استفاقت من شرودها وابعدت راسها عن ظهر الكرسي وأتكات بمرفقها علي المكتب واضعه يدها علي خدها وتمتمت مره اخرى بصوت منخفض .
-- العمل ايه دلوقتي ، اروح العنوان ده اشوفها مين دي ولا اعمل ايه ..
طب هقولها ايه ... طيب لو لقيته هناك هعمل ايه .. انا هتجنن ... هو انا قصرت في ايه ... معقول يخوني بالسهوله دي .... والبنات اقولهم ايه .... ولو عرفوا حقيقه باباهم .... طيب لو انفصلت هعمل ايه .. اواجهه ما هو ممكن ينكر ..... اكيد هينكر ... وعمليه جني هعمل فيها ايه ..
يه الحل بس اعمل ايه.... ثم ترجع راسها للخلف على الظهر الكرسي مره اخرى ... قويني يا رب .
............
تستلقي نور علي السرير في بيت والدها ويدها مجبسه وتجلس بجوارها علي حافه السرير والدتها ، اما والدها فيجلس امامها علي الكرسي وينظر لها .
-- ها يا نور مبسوطه كده .
ردت نور بسعاده .
-- الحمد لله يا بابا هم وانزاح ، يااا اخيرا هاخد حريتي ، انا مش مسدقه .
رد سيد وهو يشعر بالاسي اتجاها .
-- للدرجادي يا بنتي ، لا حول الله يارب .
مد يده والتقط شنطه سودا بجواره وفتحها واخرج منها الاف النقود .
نظرت له فاطمه باندهاش .
-- ايه الفلوس دي كلها يا سيد .
اعطي سيد النقود الي نور .
-- دي فلوس قايمه نور ، هما كانوا اكثر من كده لكن فتحي مرضيش يدفع غير دول ، وقال هياخد الفرش هو علشان لسه جديد .
التقطت نور النقود ووضعتهم بينها وبين والدتها .
-- مش عايزه حاجه منه . ولا عايزه حاجه تفكرني بيه .
رد سيد عليها .
-- ده حقك يا بنتي ، البركه في محمد هو اللي وقفله وقاله لو مش ادتها حقها هيخدكي وتروحوا تبلغوا فيه علشان العمله الهباب اللي عملها فيكي ، و هتاخذي برده حقكي كامل ومكمل ، وهو بعد العمله السوداء خاف وكش واداله الفلوس ، وورقه الطلاق هتاخديها اول ما الماذون يخلص الاجراءات .
وضعت فاطمه كفا علي كفا .
-- والله البت صعبانه عليا ملحقتش تتهني ولاتفرح ، مكانش في حل تانى غير الطلاق .
قاطعها سيد .
-- غريبه يا ام محمد مش انتي اللي مش كنتي عايزه الجوازه دي من الاول ، وعماله تقوليلي البت متبهدله وكل شويا ضربها .
نظرت فاطمه الي نور باستياء .
-- انا صعبان عليا البنت اللي مكملتش شهر واتحسبت عليها جوازه .
قاطعتها نور .
-- متخفيش عليا يا ماما ولا انتي كان عاجبك كل شويه يضرب فيا واتبهدل واتمرمط كده .
نظرت لها فاطمه ووضعت يدها علي كتفها في محاوله لاطمئنانها .
-- قطع ايده اللي ينشك في ايده ربنا ينتقم منه .
قاطعها سيد .
-- الفلوس اهي يا نور ده حقكي شوفي عايزه تعملي بيهم ايه ، عايزه تفتحي مشروع او عايزه تحطيهم فى البوسطه اللي يريحك يابنتي دا مالك وانتي حره فيه .
نظرت له فاطمه .
-- تحطهم في البوسطه واما تيجي تتجوز تسيبهم لجهازها .
قاطعها سيد مره اخرى .
-- اللي هي عايزاه انا ظلمتها كتير قبل كده و مش هغصبها على حاجه تاني .
نظرت له نور .
-- متتقولش كده يا بابا انت كنت خايف عليا، ربنا يباركلي في عمرك .
نظر سيد لها بسعاده
-- ربنا يسعدك يا بنتي .
اردفت نور حديثها بخجل .
-- انا كنت عايزه حاجه يا بابا و بستسمحك توافق عليها .
اشار لها سيد بيده .
-- قولي يابنتي نفسك في ايه ، انا ظلمتك قبل كده ومش هظلمك تاني اللي نفسك فيه قوليه عايزه ايه يا حبيبتي .
نظرت له بتمني هاتفه .
-- نفسي ......
# (لعبه الحياه )
#البارت_الثاني_عشر
بعض الرغبات قد تكون مكبوته بداخلنا لم نشعر بها فهي تحركنا للامام ولكن .......
هل نتحرك بعدما ينبذنا احد الاشخاص ام الشعور بالنقص هو من يحركنا ام هي فعلا رغباتنا لبدايه وحياه جديده تمردا علي ما نحن فيه وتطلعا للمستقبل الذي نتمناه لانفسنا ......
نظرت له بتمني هاتفه .
-- نفسي اكمل تعليمي ، وابقى حاجه كبيره كده مش عايزه ابقى اقل من اي حد .
بسعاده رد عليها سيد .
-- وماله يابنتي العلم نور هخلي اخوكي يشوفلك معهد ويقدملك فيه .
قاطعتهما فاطمه .
-- لايه يا بنتي المرمطه دي متخليكي جاري ، لحد لما عدلك يجي .
قاطعتها نور .
-- انا مبفكرش في الجواز يا ماما كفايه اللي شفته .
ثم نظرت لوالدها واردفت حديثها .
-- لا يا بابا انا عايزه ادخل ثانويه عامه ، ومن بعدها الكليه باذن الله ، والفلوس دي انا هصرف بيها على الدروس والتعليم .
اشار سيد راسه بالموافقه .
-- وماله يابنتي اللي نفسكي فيه اعمليه ، وطالما انتي غاويه تكملي انا مش هقف في طريقكي .
بسعاده نظرت لوالدتها ثم عاودت النظر الي والدها .
-- بجد يا بابا انت موافق .
رد سيد في محاوله لاطمئنانها .
-- وموافقش ليه يا نور طالما في مصلحتك انا موافق .
بسعاده غامره ردت .
-- ربنا يخليك ليا يا بابا .
..............
يجلس محمد في الكافيه وبجواره شاهنده .
-- يلا ياشاهي علشان الحق اوصلك واروح اقدم لنور .
ردت شاهندا بسعاده .
-- بجد انا مبسوطه جدا علشانها تفكير سليم ، انت صاحب الفكره دي يا محمد .
-- لا هي اللي عايزه وفكرت في كده ، وانا دعمتها اول ما فتحتني في الموضوع ووعدتها هقف جنبها وفتحت الموضوع مع بابا وهو وافق .
-- برافو عليها بس هتلاقي التقديم لسه شغال ولا قفل .
-- النهارده اخر يوم .
-- طيب يلا اروح انت ، مش مهم انا هاروح لوحدي علشان تلحق تقدم لها .
-- لا طبعا اوصلك الاول وبعدين اروح ، لسه بدري على ميعادها ولا عايزاني اسيبك تمشي لوحدك كده .
ابتسم شاهنده .
-- بحبك .
-- وانا باموت فيكي .
..........
جلست نور على نصبه المحل ، شاهدت باسم وهو خارج من المنزل قدارت نفسها وراء الفاترينه ، وتمتم بصوت منخفض مليء بالغضب .
-- كل اللي حصلي دا بسببك انت ، لكن انا هوريك هابقى ايه وانت ايه .
يدخل محمود عليها من الاتجاه الاخر .
-- نور ...
فتلتفت له نور .
نور : محمود .
اردف كلامه بخجل وهو ينظر الي الارض .
-- مش عايزك تزعلي مني ، انا عارف اني غلطت واتسرعت وكنت السبب في كل اللي حصلك ، حتي جوازك انا السبب فيه وفي ان بابا يوافق علي فتحي .
ردت نور باسي .
-- خلاص يامحمود اللي حصل حصل ، دا قدر ومكتوب وكان لازم اشوفه .
نظر لها .
-- يعني مش زعلانه .
-- لا خلاص يظهر كان لازم يحصل ده كله علشان افوق لنفسي .
-- يعني ايه مش فاهم .
-- متشغلش بالك انت .
قاطعهما دخول اخيهم محمود وهو حامل الكتب .
ويلقيها برفق بجوار نور .
-- خذي يا نور .
نظرت نور الي الكتب باستغراب .
-- ايه ده .
نظر لها محمد مبتسما .
-- كتب سنه اولى ثانوي انا قدمتلك منازل ، واشتريت ليكي الكتب دي من المكتبه ، علشان نلحق وقت ودفعت المصاريف .
ابتسمت نور بسعاده غامره .
-- بجد قدمت خلاص ، ربنا يخليك ليا يامحمد ، انا مش مسدقه اني خلاص اول خطوه في حلمي بتتحقق ، دفعت كام علشان اجيبهملك .
قاطعها محمد .
-- لا دي هديه مني ليكي حاجه بسيطه ، ولسه كمان هجيبلك الملخصات عشان تذاكري منها كمان ، وتدخلي فاهمه كل حاجه وانا اللي هذاكرلك .
قاطعهما محمود مندهشا .
-- انتي لسه هتذاكري تاني لاقيه وجع الدماغ دي .
نظر محمد الي محمود ثم عاود النظر الي نور .
-- سيبك من كلامه ركزي في مذاكرتك ، وسيبك بقي من شغل النصبه دي للي رايح واللي جاي ، علشان الثانويه عايزه تركيز ، انا اتفقتلك مع مدرس من اللي كنت باخذ عندهم علشان تروحي تحضري الدروس واي حاجه مش فاهماها انا هفهمهالك واذكرهالك .
ابتسمت نور بسعاده .
-- بجد انا مبسوطه اوي ربنا يخليك ليا يا محمد ، هي نتيجتك ظهرت ولا لسه .
-- لسه قدامها اسبوع ، ادعيلي .
-- ربنا ينجحك وتطلع من الاوائل ياارب .
قاطعهما محمود موجها كلامه الي محمد .
-- وبالنسبالي مش عايزني ادعيلك انا كمان .
ابتسم محمد له .
-- وانا اقدر استغنى عنك وعن دعاويك ، دا النت البركه بتاعتنا .
ضحكا سويا .
.............
يجلس امجد في البرانده وبيده هاتفه علي اذنه يتحدث مع شخص ما .
-- تمام ... لا لا مش عايز صور عاديه انا عايز الصور من قلب اوضه النوم ... ايووه تتجاب وتتفق معها على كده .... اه لتترمي في السجن ونعملها قضيه اداب ... ايوه بالضبط... سلام .
ثم يغلق الهاتف ويضعه علي الطاوله .
-- اما كشفتلك حقيقته يا ريهام ما بقاش امجد ، اللي بهدلتيني علشان واحد خاين .
قاطعه كريم وهو يجلس بحواره علي الكرسي .
-- لكن انت كده هتجرحها قوي في كرامتها ، مفيش ست مهما كانت حتي لو مبتحبش جوزها ، تحب كرامتها تنجرح بالشكل دا حتي لو ظهرتلها حقيقته .
نظر له امجد بتهكم .
-- هي اللي وصلتني لكده ، انا مكننتش عايز اعمل حاجه علشان خايف على مشاعرها ، لكن توصل انها تجيلي مخصوص ، علشان تنصروا عليا دي كبيره قوي يا كريم ، ومش ممكن اعديها انا ياما صبرت واستحملت علشانها ، لكن لحد كده لا ما بقتش قادر .
-- لو تسمع كلامي بس وترتبط باي واحده ، هتنسي كل ده ، حاول تدي لنفسك فرصه .
ضحك امجد بسخريه .
-- كنت انت نسيت يا كريم ، ايه اخبار غاده لسه زي ماانتوا .
ابتسم كريم .
-- ماشي غير الموضوع براحتك ، اهي كل شويه اسئله شكلها مش مقتنعه بالحوار ده .
-- غاده ذكيه ومش سهل حد يضحك عليها .
-- اعمل ايه بحبها وهي مش في بالها .
-- اومال بس بتشطر عليا .. وانسي ريهام بواحده تانيه وادي لنفسك فرصه .. وانت مبتعملش كده ليه .
-- لا معلشي ياباشا في فرق كبير انت ضيعت من عمرك سنين بدور عليها وقافل الباب علي قلبك ، وهي كمان واحده متجوزه ، انما انا غيرك .
-- سدقني ياكريم الحب الحقيقي مفهوش سنه ولغ سنتين ولا عشره بالعكس العشق الحقيقي بزيد مع الايام والسنين مش بقل .
.........
تجلس نور على السرير وامامها كتب وملخصات مفتوحه تتفحصها بتمعن ، وقد دخلت عليها والدتها ونظرت لهذه الكتب الكثيره مندهشه .
-- ايه دا كله يانور وانتي هتفهمي ازاي كده يابنتي .
-- ومفهمش ليه بس يا ماما .
-- الواحد بيمسك كتاب وبذاكر فيه ، انما انتي فاتحه كذا كتاب هتفهمي ازاي .
تركت الكاب ونظرت لوالدتها بسعاده .
-- الكتب والملخصات دي لماده واحده بحاول الخصها علشان تبقى سهله بالنسبالي .
-- ولايه يا بنتي وجع الدماغ ده ، انتي متعلمه وخدتي
شهاده الدبلوم ، لايه مذاكره ومناهده علي الفاضي
تاني انتي غاويه تعب يابنتي .
-- وبعدين بقى ياماما سيبيني اركز شويه ، وياريت بلاش تتكلمي في الموضوع ده تاني وتهدي في طموحي .
-- لا ياحببتي معاش اللي يهد فيكي ربنا يقويكي ،
الدكتور ريهام كانت بعتالك شويه كتب وانتي في الدرس بس شكلهم كتب جديده .
-- بجد فين ، دا انا افتكرتها نسيت .
اخفضت فاطمه يدها واخرجبتهم من تحت السرير واعطتهم الي نور .
فالتقطتهم نور وبدات تتفحص الكتب .
-- دي كتب جديده فعلا ، بس انا طالبه منها كتب بنتها منه القديمه بتاعت الثانويه وهي قالتلي عندها .
قاطعتها فاطمه .
-- تلاقيها كانت رمتهم وجابتلك دول مكانهم ، ما هي بنتها دخلت كليه الدكاتره و هتطلع دكتوره زي امها .
ابتسمت نور .
-- قصدك كليه الطب يا ماما انا لو اعرف انها اتصرفت فيهم مكنتش طلبت منها ، كده تكلف نفسها وتشتريلي كتب جديده .
-- الدكتوره ريهام بنت اصول ومحترمه وبتعاملنا كاننا زينا زيهم ، غير باقي العماره كلهم مناخيرهم في السماء ، بالذات الست نهال مرات الحاج ابراهيم ...
فقاطعتها نور قبل ان يتجه الحديث عن هذه العائله وبالاخص باسم فهي لم تعد تريد سماع اي شيء يعطلها عن هدفها .
--- ماما سيبيني بقى ركز شويه ورايا مذاكره كتير ... اه وياريت لو ادتك هدوم ليا ولا اي حاجاه اوعي تاخديها انا من النهارده مش هلبس هدوم حد ولا حاجه حد .
-- ليه يا بنتي دا الهدوم بتبقى جديده وحلوه انا بستخسر ارميها .
قطبت نور حاجبيها .
-- ماما لو سمحتي انا مش عايزه ابقى اقل من اي احد ، ولا اي حد يبصلي بصه وحشه .
-- طيب خلاص يا بنتي اللي يريحك انا هاروح اعمل غداء.
..........
عزمت ميار علي التقرب من باسم فهو بالنسبه لاصدقائها وبنات جيلها الفتي الجان التي تنجذب اليه البنات بسهوله .
فتحت ميار باب الغرفه علي باسم فجاه و دخلت عليه صباحا وهو مازال يرتدي ملابسه .
نظر لها باسم بذعر .
-- ميار في ايه هو بابا جراله حاجه .
اقتربت منه ميار وعي تنظر الي جسده .
-- لا عمي الحاج كويس انا بس كنت عايزه اطلب منك طلب كنت .....
قاطعها باسم .
-- انتي داخله عليا داخله الحكومه وكمان عايزه طلب .
التقطت التيشرت من علي السرير واعطته له .
-- قلت اشوفك قبل ماتنزل وبعدين مش انت الراجل بتاعنا بعد عمي الحج .
قطب باسم حاجبيه باندهاش ، ثم تناول منها التيشرت .
-- الراجل بتاعكو ، لا في حاجه غريبه انا بدات اقلق .
ابتسمت ميار بخبث .
-- لا متقلقش ، صحابي خارجين النهارده وانا كنت عايزاك توصلني بالعربيه .
-- اوصلك ، غريبه يعنى .
-- عاملين بارتي والمكان بعيد اول مره اروح هناك فقلت انت توديني .
اعطاها ظهره ونظر الي المراه وهو يرتدي التيشرت .
-- ما تروحي مع صحابك .
اتت ميار خلفه وقامت بمساعدته في شد التيشرت لاسفل .
-- مينفعش العربيه يدوب هتاخدهم وبعدين هيبقى في شباب معنا ، وانا كنت ....
التفت امامه والتقطت البرفان من علي التسريحه وبدات تعطر ملابسه وهو واقف في ذهول ، واردفت حديثها .
عايزه حد يبقي معايا ياخد باله مني .
-- في بنات في البارتي .
رفعت ميار حاجبيها الاثنان معا .
-- وانا مش بنت قدامك ولا ايه .
ثم تعطرت ورشت رشه من برفان باسم علي ملابسها في محاوله لاغراءه .
ابتسم باسم .
-- امك عارفه .
وضعت البرفان علي التسريحه ونظرت له هاتفه .
-- لا طبعا انا قايلالها رايحه عيد ميلاد صاحبتي وهتاخر شويه .
-- قشطه.
ابتسمت ميار بمكر وقد رمت شباكها على باسم ولم تعلم ان الشباك قد تكون احيانا تالفه .......