رواية ياسين مجنون ليلي الفصل الحادي والعشرون21 والثاني والعشرون22 بقلم سميه شلبي




رواية ياسين مجنون ليلي  

الفصل الواحد والثانى والعشرون



21

يآسين"

وزعت نظري ناحيتها هي والصغيره بصدمه ، شُل لساني عن الحديث ووقفت اتطلع للصغيره بمشاعر غريبه تحتلني ولأول مره تلعثمت وقلت بصدمه

=إزاي ...وانا ..هي مش اتجوزت زي ما قالت.

أومت رافضه وقالت بحنان وهي تربت علي يدي

=ليلي ما اتجوزتش ومتقدرش تتجوز يا يآسين وقلبها معاك ...ليلي حبتك وبتحبك ومش هتحب غيرك.

ثم أكملت وهي تدفعني ناحيه الصغيره برفق

=نسيم ينتك يا يآسين ربنا استجابلكوا يابني... أنا عارفه إن ذنب ليلي كبير بس عارفه إن قلبك أكبر وهتسامحها.




وقفت أمام الصغيره بذهول ، لا اعرف ماذا أفعل ، نسيم ابنتي بعد سنوات من العذاب ،هل هذا عوض الله لي بعد كل هذا التعب والألم، جثيت بركبتي أمامها وأخذت اتطلع لها بلهفه وقد تمكنت الصدمه مني حتي تصلب الدم بجسدي ولم استطع



 حتي رفع يدي للمسها ، بقيت انظر لها ولملامحها التي أسرتني كما اسرتني والدتها وهي صغيره ، فجاه شعرت أني يآسين الصغير الذي لم يتعدي العشر سنوات وأن الصغيره ليلي التي



 عشقتها منذ أول مره وقع بصري عليها ، دفنت رأسي في خصلاتها وقد تساقطت دمعاتي بغذاره ثم رفعت يدي أخذها بينهم وقلت بصراخ مزق نياط قلبي لسنوات من الجفاف

=نسييييم ....نسيييييم انت بنتي .

ضممتها بين يدي أكثر وأكثر خوفاً من أن يصبح كل هذا حلما وأخذت يدي تتحرك علي جسدها بلهفه وقد شهقت بقوه وقلت ببكاء حار وصوت مبحوح

=بنتيييي ....بنتيييي يا نسييييم بنتييي.

رفعت وجههي ونظرت لوجهها وملامحها النائمه كالملائكه وقلت برجاء باكي




=أنت بنتي ايوا ...ايوا بنتي مكدبتيش ...من أول مره شفتها وأنا حسيت ناحيتها إحساس غرييب ...كل مره شفتها فيها أو لمحتها بحس نفس للاحساس دا...يعني أنا اب دلوقتي.

نظرت لوالدتها التي تبكي بحده وقلت برجاء وقد ابتسمت بعظم تصديق

=دي بنتي يا أمي صح قوليلي صح ... قوليلي إن الملاك دي بنتي أنا بتاعتي أنا.

أومت موافقه وهي تبتسم لي بسعاده فنظرت للصغيره وقلت وأنا اضمها مره أخري لي خوفاً من فقدانها

=بنتي يا حبيبت ابوكي.

مررت يدي ببطئ علي ملامح وجهها وجهها وأنا احفرها بقلبي وقد تبلل لباس الصغيره من عبراتي الي كانت كالمطر رميت برأسي علي صدرها وقلت ببحه وإنكسار




=أنا اب ايوا أنا اب ودي بنتي ..دي بنتي ...مش مصدق نفسي ... ست سنين معرفش عنك حاجه يابنتي...بعد ما كنت فاكر إني عمري ماهبقي أب يطلعلي بنت بعد السنين دي.

بكيت وقد امتزجت عبارت الفرحه بالحزن والانكسار والسعاده وأصبحت خليط من المشاعر دفنت رأسي في بطنها وشهقت والصدمه مازالت تحتلني وقلت بدعاء




=ياااارب ....يااارب ...ياااارب أنا أب ..دي بنتي يااارب.

سمعت شهقه بجانبي بعد صوت ارتطام جسدا أرضا نظرت فإذا بها ليلي مجسيه أمامي بخوف وتوتر ، قبضت علي يدي بغضب لو اُحصي لاحرق الاخضر واليابس قالت والدتها بهدوء وعتاب خُفي تحت كلماتها

= مش تباركي لجوزك عشان شاف بنته يا ليلي.

 

مسحت عبراتي فتقدمت هي ببطء فوققت بحده وتقدمت منها بغضب فرجعت للخلف بخوف وتلقائيه حتي ارتطمت بالحائط رفعت يد للاعلي بقوه وغضب وكدت أصفعها فوجدتها تضع يدها علي وجهها بخوف فقبضتها وأخذت أضرب فالحائط بقوه وأنا أصرخ في وجهها

=إزاي تعملي كدا ...انت أي معندكيش قلب يا شيخه.

امسكت كلتا يديها ودفعتها وامسكت بفك أسنانها بين يدي وأكملت بصراخ



=ردي عليا ...بصي فعيني وريني القسوه وصلت لأي ...ست سنين مخبيه عني بنتي يا بنت فتحي .

صرخت في وجههي بتوتر وهي تتحلي بالقوه المزيفه

=أنت السبب.

قبضت علي ساعدها وقلت بوعيد

=اقسم بالله لهوريكي يا ليلي ...ومحدش هيندم غيرك.

دفعتها بحده وقلت ببكاء وانا اتقدم ناحيه الصغيره واخذها بين يدي

=هان عليكي البنت الصغيره دي تحطيها فحسابات مالهاش أي ستين لازمه ...بنتك هانت عليكي تحرميها ست سنين من أبوها وحنان ابوها .

تقدمت مني فدفعتها بقوه وقلت وأنا أشعر بأن جسدي تصلب من الغضب



=أنت واحده معندكيش ذره قلب ... أنت واحده متستاهليش تبقي أم حتي ياشيخة ياريتني ما تعالجت عشان مخلفش من واحده زيك.

اُغشيت عينيها بالدموع وقالت بثبات وقسوه

=خلاص اعتبر نفسك مخلفتش وامشي ولا كأن ليك بنت.

حينها صرخت والدتها بحده بعدما هوي كف يدها علي وجهها

=كفايه بقا ...كفايه يابنت بطني قله ادبك لحد كدا ...عمري ما رفعت أيدي عليكي عشان كنت واثقه فتربيتي ليكي لكن توصل بيكي إنك تعملي كدا فانا اكسر رقبتك مش اضربك بس.

أمسكتها من يدها وظلت تهزها بعنف وقوه

=هان عليكِ بنتك ...هان عليكي تتحرم من نعيم أبوها سنين.

رفعت يدها حتي تضربها مره أخري بينما هي تقف تتطلع لوالدتها بصدمه وقد تساقطت قطرات من الدم ناحيه شفتيها فامسكت يد أمها وقلت بثبات




=الضرب في الميت حرام يا امي ..وبنتك قلبها مات.

دفعت كلانا وقالت هستيريا وصراخ وهي تأخذ نسيم بين يديها

=محدش لي دعوه بيا ... أيوا أنا حره وقلبي مات ...محدش فيكوا عارف أنا عانيت إزاي ليا سنين ...محدش يستاهل بنتي غيري ...اخرجوا كلكوا بره حياتي وأنا هاخد بنتي ومش هوريكوا وشي باقي عمري تاني.

أخذت الصغيره من يدها والتي بدأت تفيق بهدوء واعطيتها لوالدتها وقلت برجاء



=خديها علي فوق بسرعه يا امي البنت صحيت..

ثم وقفت أمام ليلي وقلت بوعيد

=أما انت بقا ... أقسم بالله ويمين لهوفي بيه هما ساعتين هجيب فيهم الماذون واردك واخد بنتي ونرجع شقتنا .

 

حاولت قطع الحديث فاوقفتها واشرت بسبباتي ناحيتها وقلت بغضب وأنا اجز علي اسناني بحده

=ساعتين ودقيقه هنزل لأكبر محامي فمصر وهاخد بنتي منك....وزي ما حرمتيني منها ست سنين هحرمك منها عمرك كله.



اخذت تدفعني بحده وهي تردد بهستيريا

=مستحيل تعمل كدا...مستحيل تاخد بنتي مني.

أمسكت يدها واوقفتها وأنا اردد بقوه وقسوه مثلما تفعل

=زي ماكنت فاكر إنك مستحيل تعملي كدا ...فخليكي زي ما انت فاكره إني مستحيل اعمل كدا وهفاجئك يا ليلي.

ثم اعطيتها ظهري واشرت بتذكير

=بنتي هتبات في حضن أبوها يا ليلي....وقسما بالله لو فكرتي بس تاخديها وتمشي هتبقي أعلنتي الحرب اللي انت فيها خسرانه بلا شك...ساعتين يا ليلي ساعتين.




تقدمت للخارج ولم اعبئ لوقعوها أرضاً بعنف وانهيار بعدما صدع صدي صوت شهقاتها..

خرجت سريعا وركبت سيارتي وأنا أشعر بالاختناق وما إن وصلت بعيدا عن المنزل حتي وقفت وأخذت أبكي بحده وأنا أدفن رأسي في ملابسي اشُم رائحتها

=بنتي ... أنا عندي بنت.

صرخت بصوت عالي وأنا أشعر بالسعاده تغمرني

=أنا اب يا ناس أنا اب.

امسكت الهاتف بعدها وقمت بالاتصال بمصعب .. أتاني صوته فقلت سريعاً اقاطعه

=مصعب...في نص ساعه تكون جبت الست اللي كانت بتنضف لنواره الشقه لما كانت حامل ...عاوز شقتي تبرق كلها ...مش عاوز ترابيه فالشقه يا مصعب سامعني.

سألني بصدمه وذهول

=يآسين انت بتقول اي أنت الشقه دي مقفوله من سنين.

تنهدت بسعاده وقلت

=آن الاوان تتفتح يا مصعب .... لأغلي بنوته صغيره سرقت قلب أبوها.... لما اجي هتعرف كل حاجه.

كدت اُغلق الهاتف ولكني قلت بتذكر

=وكمان أسمع اجمعلي البيت كله بعد ساعتين كدا ...عاوز كبيرها من صغيرها يكون موجود.

اغلقت الهاتف بعدها زفرت بسعاده ثم أدرت السياره مره أخري وأنا أهمس بعدما تتطايرت فراشات قلبي

=نروح نشتري كل لعب الاطفال بقا ... بنت يآسين ألالفي تستاهل يتفرشلها الأرض تحتها.

💕💕💕💕

 

"ليلي"

ظللت أتطلع لاثره بصدمه وذهول، أشعر أني في كابوس ، ارتجف جسدي بحده ، هل علم يآسين بسر له سنوات بداخلي 


، شعرت بمدي حقارتي حينما رأيت عناقه للصغيره وصوت شهقاته العاليه ، أردت أن أرمي بنفسي بين يديه ليعانقني أنا والصغيره لنصبح أسره صغيره لا يجمعنا سوي الحب والألفة




 ، ليصبح كل ما مضي كابوس أخذ وقته وانتهي ، لنبدأ من جديد ، تسائلت بداخلي لماذا دائما البدايات فقط هي الجميله فإذا كانت البدايات وحدها جميله دعنا نبدا مجددا ، دعنا نبدأ مرارا



 وتكرارا ، دعنا لا ننتهي أبدا ، دعنا نتعمق ، ولا نمل فننتهي ، دعنا نبدا ثم ننسى أننا بدانا ، ونعيد البدايه ، وننسى إلى اللانهايه ، فإذا كانت البدايه هي فقط الجمليه دعنا لا نفعل



 شيئ سوي أن نكرر كل شيئ من جديد ، ظلت تتردد تلك الكلمات في عقلي وأنا أنظر للفراغ بشرود وعيني يتساقط منها العبارات بلا كلّ ولا مل ، وضعت يدي علي قلبي والآخري



 كتمت بها صوتي وأخذت أبكي بكل ما يحمله قلبي من وجع وألم ، لماذا أريد قربه ، لماذا كلما أراه كأنها المره الأولي لي ، لما أصبح ليلي المراهقه التي كانت منذ سنوات تسترق النظر



 لحبيبها من شُرفتها أو باب منزلها، هل وصل درجات حُبي له لتلك المقامات ، ولكني لن أسمح بحدوث ذلك مهما حدث ، فإن كان جزء من قلبي مازال يحبه سأبتره حتي ينجي باقي قلبي من الهلاك في عشقه الطفولي ، تحاملت علي نفسي للنجاه من



 هذا البئر العميق من الشرود والذي يعتبر عمقه هو آلمي وأحزاني ، سؤال واحد في عقلي ، كيف علم يآسين بإبنته.

سحبت الهاتف سريعاً من الحقيبه بعدما مسحت وجههي صغطت بعض الارقام فأتاني صوتها تقول بدهشه

=ليلي أي اللي بيحصل هنا دا.

سألتها وصدي صوتي يتردد في المكان بغضب

=انت اللي فهميني أي اللي بيحصل ... وازاي تعملي كدا.

أجابت بغرابه ودهشه

=انا بسألك انت ... يآسين ليه قافل مع مصعب وقله تفتح الشقه ويروقها وكلام غريب مفهمتش حاجه ...هو في أي يا ليلي فهميني ... يآسين عرف حاجه.

قبضت علي يدي حينما أدركت جهلها بما يحدث فاغلقت الهاتف معها سريعاً وصعدت الاعلي ، دخلت بإندفاع وحده



 ناحيه غرفه والدتي بعدما رأيت نسيم منشغله باللعب مع علي طفل لُبيد أغلقت الباب بقوه وربعت يدي ثم سألتها بصوت عال

=انت اللي عملتي كدا صح.

نظرت لي بجفاء وقالت ببرود لم أعهده منها طيله حياتها

=أيوا أنا فيها اي ...قلت حاجه غلط.

صرخت بها بغضب وقسوه

=وانت بأي حق تعملي كدا يا ماما ... إزاي مترجعليش في حاجه زي دي.

ثم أكملت بحده وأنا اتوجهه ناحيتها

=دي حاجه تخصني أنا وحدي ...وحدي وبس .

وقفت قبالتي وامسكتني بعنف وهدرت

=لا مش لوحدك يابنت ابوكي اللي لو كان عايش كان مستحيل يسمحلك تعملي كدا ...دا حق يآسين أبو بنتك.

ثم دفعتني ناحيه الشُرفه وقالت بتذكر




=يآسين اللي وقفتي عمرك كله الوقفه دي عشان بس تشوفيه ولا تطمني عليه.

ثم دفعتني للداخل وأمسكت سجاده الصلاه وقربتها من وجههي وأكملت

=يآسين اللي ربنا قبل السجاده دي يشهد دموع عنيكي ولسانك اللي مكانش بينطق غير يارب اجعل يآسين من نصيبي.

قربت وجههي مره أخري ناحيه الحائط في منطقه لا ينتبه لها أحد والذي  كتبت عليها وأنا صغيره "أنا ليلي..خاصه يآسين..



 يآسين حب الطفوله والذي سأدعوا الله دائما أن يجمعنا كما فرقنا" كنت أكتُبها بخط صغير للغايه ، صُدمت حينها علي معرفه أمي لكل تلك المعلومات ثم أمسكت بأناملها وجههي وأكملت




=دا غير اللعب اللي أيد يآسين لمستها واللي مكنتيش بتسمحي لحد يمسكها بعدوا وصممتي إنك تاخديها بنفسك لشقتكوا يوم فرحكوا...وغيروا وغيروا ...لتكوني فاكراني مش شايفه.

ابتسمت بألم وأكملت بعاطفه أمويه

=إلا الأم ...حاولي تداري عن أي حد أي حاجه هتعرفي...بس قصاد أمك عيونك فضحاكي يا بنتي..واديكي بقيتي أم ومسيرك هتجربي.

تركت يدي وقالت بعدما عادت مره أخري وجلست علي حافه الفراش

=أنا مشلتش فبطني تسع شهور وتعبت في تربيتك عشان تبقي فاكره انك هتعرفي تخبي عني حاجه.

تلجمت من الصدمه ووقفت اتطلع لها وقد بترت كلماتي إلي حروف مقطعه ليس لها معني ، جميع الاسئله التي كنت سأطرحها تاهت في عرض البحر ، لقد عادت ذكرايا لكل تلك




 اللحظات والتي دونتها من ضمن أجمل الأوقات التي عشتها في حياتي بأكملها ، جاوبتني بكل سهوله وكأنها علمت بما يدور في خلدي

=من أول ما جيتي بيها يمكن شكيت للحظه من الشبهه بينكوا

أنها بنتك ...بس أمومتي قالتلي لا يام لُبيد عيب تشكي فينتك اللي مستحيل تأذي نمله كدا ...لحد ما سمعتك وانت بكل قسوه وجفا وكأنك حد تاني غير بنتي وانتِ بتقوليها وهي نايمه إن بابكي ميستحقناش ... أنا هربيكي وأحنا مش محتاجينه .

سألتني بنفور وبغض علي ما سمعت

=بقا أنت قادره تعيشي  من غير  حنان ابوكي عشان تحرمي بنتك منه ...واللي انت محتاجاه وأنت كبيره فمبالك بنت صغيره بتكون حياتها وشخصيتها علي علاقه باباها بمامتها وبمدي قربهم منها.



وقفت بعدها ودفعتني للخارج وقالت بقسوه

=روحي جهزي نفسك يلا عشان ترجعي مع جوزك أنت  مش بنتي من النهارده بعد اللي عملتيه.

أمسكت يدها وقلت بهدوء وأنا اصعها بجانب جسدها وابستسمت لها ببرود

=يكون أحسن عشان أنا مش هآمن لنفسي معاكي علي أي سر تاني ...طالما انت فضلتي يآسين عني.

ثم ابتعدت عنها واتجهت ناحيه الغرفه غير مباليه لنظراتها المصدومه بعدما تصلب جسدها بدهشه...

ألقيت بجسدي علي الفراش وتنهدت بتعب ثم امسكت الهاتف وقمت بالاتصال علي الطيبيه هاله ... أتاني صوتها فقلت بهدوء علي عكس النيران المتأججه بداخلي




=يآسين عرف ببنته.

شعرت بإبتسامتها حينما أجابت بفرحه وسعاده

=طب دا شيئ كويس جدا كويس إنك اخدتي خطوه زي دي.

جززت علي اسناني وقلت بغيظ

=مش أنا اللي قلتله ماما.

صمتت قليلاً ثم قالت بحل

=طب الحل جه لحظ عندك ... أرجعي معاه ويمكن دي تكون فرصه تاني وترجعوا تحب.

قطعت كلماتها بحده

=بلا حب بلا بتاع ... اللي بيني وبينه دلوقتي البنت.

همست بالمقابل



=طب مالك مدايقه ليه ومتعصبه ليه ...حتي ولو اللي بينك وبينه البنت دا رابط اقوي من الحب يا ليلي.

سعرت بالغيز من إجوبتها المقنعه في جميع الحالات فقلت بإنجاز

=طيب تمام ... أنا هاخد المهدي وانام شويه عشان تعبت قوووي.

ثم اغلقت الهاتف معها وتمددت علي الفراش فدخلت نسيم بهدوء وتوجهت ناحيتي وهي تتساءل بفضول بعدما جلست بجواري




=مامي هو اي الزعيق اللي كان تحت دا.

ملست علي ظهرها وخصلاتها بحنان وسألتها وأنا أضمها ناحيتي

=نسيم هو لو بابي جه انهارده هتفرحي.

صرخت بسعاده وبراءه

=طبعا هفرح قوووي قووي يا مامي.

وفجأه عبث وجهها وقالت بحزن وهي تمط شفتيها

=بس لا هزعل قوي منه ومش هحبه ... عشان هو ساب نسيم وحدها من غير أب زي باقي صحابها في الحضانه.

اُغشيت عيني بالدموع واذدرأت لعابي بحزن علي ما حصدته من سنوات في أعماق طفلتي..

ضممتها ناحيتي بشده ودفنت وجههي في خصلاتها وأغلقت عيني مستسلمه لنوم عميق بعد أخذي أحد حبات المهدئ...

 

                     ⁦❤️⁩🔥⁦❤️⁩🔥⁦❤️⁩

"يآسين"

تجولت في الكثير من المولات المخصصه لألعاب الأطفال وقد اشتريت الكثير من الألعاب تسلقت السياره مره أخري إستعداد للعوده وقلبي يصرخ بسعاده ، فقد حان الوقت ليعود كل شيئ كسابقه ، نعم لن اغفر لليلي خطأها ولكني همست بصوت خفيض



=بس كفايه أنها تبقي قدام عينني من تاني وتحت حناحي.

صدع صوت إشعار ففتحت الهاتف لأري رساله تخص والده ليلي

"يآسين ...بسلمك بنتي امانه للمره التانيه...يارب تحافظ عليها...ليلي دي حته من قلبي "

ابتسمت بهدوء وضغطت بعض الأحرف التي كونتها في قلبي قبل الهاتف " حته من قلبك ...بس هي قلبي كله ...بنتك دم في جسمي كله مش قلبي بس.. اطمني"



واعدت تشغيل السياره للعوده مره  أخري وقد عاهدت نفسي علي أن أجعل ليلي تثق بي كنا لم تثق من قبل

                    ⁦❤️⁩🔥⁦❤️⁩🔥⁦❤️⁩

"نواره"

قضمت باقي أظافري من كثره التفكير .. فليلي لم اُخرج من فمها حديث نافع ...ومصعب مثلي لا يفهم أي شيئ من حديث يآسين له...

دخل مصعب الطابق بإنهاك وقال بتعب وهو يلقي بجسده علي الأريكة

=السقه كانت كلها تراب الست تعبت خالص.

إقتربت منه وقلت بتساؤل وفضول بنهش داخلي بمراره

=هو أي اللي بيحصل أنا مش فاهمه حاجه.




رفع منكبيه بعدم معرفه وقال بلامباله

=والله ما اعرف يلا اهو خبر بفلوس بعد كام ساعه يبقي ببلاش.

اندفع زيد للدخل وهو يقول بمزاحه المعتاد

=سمعت سيره الفلوس لقيت نفسي داخل هنا.

ضحكنا بسماحه علي سخافته فقال أبي بعدما خرج من الغرفه

=ها يآسين لسه مجاش برضو.

اؤمت رفضا فقال زيد وهو يعقد حاجبيه بعدم فهم

=يجي منين مش فاهم.

شرح مصعب لهو سريعاً كلمات يآسين بالهاتف فقال زيد بفضول هو الاخر وهو يجلس بجوارنا




=ودا معناه أي أنا مفهمتش برضو...بنت مين واب مين.

همهم مصعب بعدم معرفه فجلسنا ننتظر بترقب ما سيحدث وداخلي يفكر بالكثير ....

          ⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩⁦❤️⁩

"يآسين"

دخلت بيت ليلي وفي يدي الماذون الذي عقد زفافنا ...

استقبلتنا والده ليلي فسألتُها عنها  حينها دخلت ليلي بحده وقالت بصراخ

=أنا مش موافقه هو إجبار يعني... قلت مش عوزاك. .. ولا طايقه أسمي يكون علي أسمك حتي.

تقدمت ناحيتها وقلت ببرود وأنا اعلم عناد ليلي الذي كالبغال

=وأنا مش هجبرك ترجعيلي.

شعرت بطيف راحه مر علي وجهها فجعلته كالسراب حين أكملت بقسوه




=بس هاخد بنتي بيت أبوها ...ولو عاوزه بنتك ارجعي.

دفعتني بقوه وصاحت بإنفعال

=انت اتجننت ...محدش هباخد بنتي من حضني لو حصل اي ....محدش هياخد بنتي.

عثدت حاجبي بغرابه علي تحولها المبالغ فيه وهستريتها وصراخها  الغريب وهي تكمل

=علي جثتي تاخد بنتي مني ..بنتي اللي أصلا بتخاف منك ومش طيقاك ولا عوزاك....ويتشوفك في كوابيسها

 

غصه حزينه مرت بقلبي ، حديثها كان العلقم المر ولكني نفضت كل ذلك وربعت يدي وقلت بتحدي

=وأنا أوعدك إن بنتي هتحبني ومش هترضي تسيبني لحظه .....ودلوقتي قدامك حلين.

أشرت ناحيه المأذون وقلت

=يا هردك وناخد البنت ونرجع بيتنا.

ثم أشرت ناحيه الدرج



=يا هطلع أخد بنتي علي بيت أبوها ولو عوزاها تيجي.

ثم ابتسمت بمراره وحزن

=أنا فعلا مش مصدق إنك تعملي حاجه زي دي... إزاي هان عليكي بنت صغيره للدرجه دي.

وأكملت بعتاب ظهر في كل كلمه من حديثي

=هان عليكي عشره العمر ...طب أنا لما غلطت غلط فيك ولحد دلوقتي بندم وأنا عارف إن كان غصب عني ومكنتش أقصد... انما أنت غلطتي في بنتك وابوها وعيله بنتك.



توجههت ناحيه المأذون وقلت وأنا أشير لساعه يدي بنفاذ صبر

=هسيبك خمس دقايق تفكري ...الدقيقه السادسه لو مجتيش هعرف إنك فضلتي القرار التاني.

بينما علي الجانب الآخر

"ليلي"

وقفتُ متسمره أثر كلماته ، قُلب كياني واختلطت مشاعري ما بين ندم وحزن وألم ، الكثير من المشاعر الهوجاء تداهمني كسهام من كل جانب ، ولكني بالخير لن اتنازل عن ابنتي مهما




 كلفني الأمر ، سأذهب معه حتي لا اخسر نسيم ، وسأعامله بجفاء وقسوه حتي يتركني هو بنفسه ، هذا ما اقنعت نفسي به وأنا اتقدم ناجيتهم ولم ابال بإبتسامه النصر الذي خرجت من يآسين

علي الجانب الآخر....

"يآسين"

أعطيتها القرار وأنا اثق أنها ستأتي لأجل إبنتها ، ولكن ما لا أعلمه هو كيف سأبدأ معها من جديد حتي تعود ملكي وتعود لمطانها الصحيح وهو بين يدي، وكذلك ابنتي التي تخاف مني



 وتراني شيئ مخيف ، تخبطت كثيراً من التفكير ولكني افقت من شرودي علي تقدمها ناحيتي فإبتسمت بنصر علي نجاح أول خطوه... 

بعد مرور نصف ساعه ....

انتهي الماذون من كل الإجراءات ، فقلت لليلي علي عجل ونبره لا تحوي أي مشاعر علي عكس داخلي

=قومي يلا هاتي البنت بسرعه وهستناكوا قدام البيت.

وخرجت دون أضافه كلمه أخري.....

                     ⁦💙⁦☁️⁩💙⁦☁️⁩💙

"ليلي"

               

صعدت للاعلي بتعب وأنا لا أعرف كيف سأواجهه نسيم بحقيقه والدها ، وكيف سأعود الي البيت الذي خرجت منه منذ سنوات منكسره مُهانه ، سؤال يروادني كل الآن عدت ليآسين ، هل أصبح زوجي مره أخري وبتلك السهوله ، هل هناك فرصه لكلانا حتي يعود كل شيئ كسابقه ، زفرت بتعب ونفضت كل تلك الأفكار من عقلي فكل ما يهمني الآن هو ابنتي ، ابنتي فقط.



تقدمت للداخل فوجدتها تلعب مع طفل زيد والذي قمت بالاتصال به عده مرات حتي يقوم بنجدتي من كل ما يحدث ولكن دون جدوي....

نادمتها فأتت ثم أجلستها علي قدمي في المقعد الذي أجلس عليه سألتها بهدوء

=عندي ليكِ مفاجأه.

تهللت اساريرها وهتفت بسعاده وهي تصفق بسعاده

=أي هي بسرعه.

ابتسمت علي براءتها بحنان أم ، قبلت رأسها ودعوت الله ألا يحرمها مني أبدا ..قلت بحنان

=هنروح لبابا وبيت بابا.

 

اندثرت سعادتها فقلت سريعاً برجاء

=حبيبتي أنا قلتلك بابا كان في شغل ، ودلوقتي رجع وجابلك كل اللعب اللي نفسك فيها، ودلوقتي هنروح عشان نعيش كلنا سوا زي ما كان نفسك.




اُدمعت عين الصغيره وقالت بخوف

=بس هو ممكن يسبنا تاني يا مامي عشان الشغل.

ثم سألتني ببراءه

=طب انت فرحانه.

كان سؤالها برئ ولكن لقلبي كالسم ، لا أعلم بماذا أجيبها ولكن في الواقع يجب أن تعرف بسعادتي حتي تقبل والدها فقلت سريعاً وعلي وجههي ابتسامه باهته



=ايوا طبعا يا قلب ماما انتِ ، وفرحانه عشانك كمان.

وضعت أصبعها أسفل ذقنها كأشاره منها علي  التفكير ...ثواني حتي هتفت

=خلاص نروح وأنا هزعل منه شويه صغيرين عشان ميسبناش تاني ...وبعد كدا هحضنه واقوله إني بحبه قوي.



اؤمت موافقه ثم أنزلتها أرضاً ، وتقدمت للخارج بعدما أخذ يآسين حقائبنا بالاسفل ، وجدت أمي تجلس علي الأريكة فقلت ببرود

=يارب تكوني مرتاحه يا ماما ...يلا سلام.

حملت نسيم علي ذراعي فوجدتها تستند براسها علي كتفي وتعانقني بقوه ، ابتسمت بسعاده ثم خرجت فوجدت يآسين ينتظرنا أمام الباب ، وجدت العم رضا ينظر لي بعدم فهم


 فأشرت له بمعني لاحقاً، تعالي ضربات قلبي بعنف وأنا أقف أمام أعتاب باب المنزل ، تنهدت بعمق ثم تقدمت للداخل غير مباليه لنظراته ، حينها رفعت نسيم  وجهها لتنظر له فتصلب جسدها وعانقتني بقوه وقالت بخوف

=مامي مين دا ...دا الراجل الوحش...مش عوزاه يلا نمشي .

وحاولت التململ بين يدي فثبتها وقلت بهدوء بعدما رأيت نظرات يآسين الحزينه والاكثر المعاتبه



=نسيم دا بابي عيب ... متخافيش يا ماما مش هيعملك حاجه.

اؤمت رافضه وظلت متعلقه بيدي فزفر يآسين بضيق وقال

=يلا عشان مستنينا فوق.

صعدت الدرج حتي وصلنا للاعلي ووقفت أمام طابق والده ثم تحولت نظراتي لبارده وانا اتقدم معه للداخل...



شهقه خرجت منهم جميعا حين رأوني وقال أبيه بلهفه وفرحه وهو يتقدم مني

=ليلي بنتي.

بينما قال مصعب بدهشه وسعاده

=ليلي.

وما إن خرج صوت زيد بأسمي حتي خرجت الصغيره من عناقي حينها ضربت رأسي بتذكر بعدما نسيت أهم شيئ في تلك الزيجه

هبطت الصغيره من بين يدي وهي تصرخ بسعاده متجهه ناحيه زيد

=بابا زيد.

عانقته وهي تردد أمام وجهه نواره التي تقف بجوار زيد

=خالتو نواره.





الفصل الثانى والعشرون

بدايه:صلوا علي من بكي شوقاً لرؤيتنا💙

"يآسين"

حلت الصدمه فوق رأسي كالطير ، هل نواره وزيد علي علم بإبنتي ، نظرت ناحيتهم لأتأكد من سؤالي علي هيئه نظراتهم المتوتره وكأنهم مذنبين وارتجافه جسدهم تدل علي علمهم



 بالأمر ، ابنتي الصغيره تنعت زيد بأبي بينما أنا أبيها تخاف من الاقتراب ناحيتي، أعتصر قلبي بألم حاد وشهقت بعدم تصديق

=بابا .... انتوا كنتوا عارفين.

بينما نظرات مصعب تكاد تقتل نواره والتي كانت تحوي العتاب والصدمه والخذلان صرخت في وجوههم بغضب مكبوت حتي لا اثير خوف الصغيره




=ردوا عليا.

حمحم زيد ببطئ وهو يضع نسيم أرضا وأشار لها ناحيه الغرفه عند مالك الذي يقف يتابع الموقف بغرابة وهتف بتبرير وخوف

=يآسين أنا....

صرخت في وجهه بغضب وحده

=انت تسكت خالص مش طايق اسمع صوتك.

ثم وجههت بصري ناحيه ليلي والتي تقف تخفي وجهها بكفها وصرخت بحده

=معرفه مين تاني ببنتي يا هانم .

شهق أبي بسعاده وسألني بلهفه

=هي دي بنتك يا يآسين.

اؤمت ولم أعقب فقال زيد بتبرير

=يآسين مش زي ما انت فاهم.

نظرت لها بحده وشرر فتراجع بخوف بينما سألت مصعب بتشكك

=كنت عارف انت كمان يا مصعب.

ثم سألت أبي أيضا وبنفس نبره التشكك

=وانت كمان يا بابو مصعب ولا لا.

نهرت ليلي التي تقف ببرود اثار عاصفه غضبي أكثر فصرخت بهيسيريا

=ردي عليا ...معرفه بنتي لمين تاني....تعرفي الغريب بنتي وأنا أبوها معرفش.

إقترب زيد بندم وقال برجاء

=يآسين اسمع.

قطعت كلماته حينما هوي كف يدي علي وجهه فأمسكته من ملابسه وقلت بتحذير وحده



=إياك اسمي يتجاب علي لسانك ...انت لا اخويا ولا اعرفك .... يا خساره تربيتي ليك يا خساره.

ثم دفعته بحده وقلت لنواره بخذلان

=يا خساره انت كمان.

ثم هتفت آخر كلماتي المغلفه بالخذلان بعدما خرجت صافعاً الباب خلفي بقوه ساحباً معي ألم كلما اعتقدت أنه يقل إذ به يزداد حتي كون بركان لو انفجر لاطلق حمم لا حد لها إن هوت علي احدهم لاصبحت كجمرات من الجحيم

=ياريتني ماعرفتكوا في حياتي.

⁦💙⁦☁️⁩💙⁦☁️⁩💙

"ليلي"

خرج يآسين بعد إلقاء كلماته الهائجه فشعرت بالذنب علي ما يحدث بسببي فقلت بأسف



=أنا آسفه والله معملتش حسابي لحاجه زي دي أنا آسفه.

لم ينتبه لي أحد فقد كانت نواره تطالع مصعب بحزن ورجاء بينما زيد أتجه ناحيه الغرفه وأغلق الباب خلفه بقوه ، ونور الدين يجلس علي كرسيه بفرحه وهو يطالع نسيم بلهفه.... أتجه مصعب للخارج دون كلمه ولم يعبأ بندآء نوراه..

 

ربت علي يدها وهمست وأنا أحاول تمالك اعصابي من كل هذا الضغط

=نواره حقك عليا ... أنا السبب في كل دا.

طالعتني بحزن وقالت قبل أن تخرج ملاحقه لمصعب

=سبيني ألحق مصعب دلوقتي وبعدين هنحكي فاللي حصل دا.

حاول نور الدين الإقتراب من ابنتي فوقفت حائل بينه وقلت بجمود

=أبعد عن بنتي ...مبتسلمش علي حد غريب.

انكسرت نظراته وقال بنبره حزينه

=حد غريب! دا انا جدها يابنتي.

ضحكت بسخريه وقلت وأنا اسحب نسيم التي اندمجت سريعا في اللعب مع مالك وخرجت من الطابق

=متقولش بنتي ...ميشرفنيش أب زيك.

💙⁦☁️⁩💙⁦☁️⁩💙

"يآسين"

خرجت من المنزل بخطوات محتده والاكثر متألمه ، أكاد لا أري أمامي من عيني التي اُغرقت بالدموع علي هذا العذاب الذي لم يتركني إلي الآن ، فقدت الأمل في أن يكون هناك امل بيننا 




مره أخري ، فبعدما حدث أدركت كره ليلي الشديد ناحيتي ، ألم يكفيها هروبها لسنوات هي وابنتي ، بل أخبرتهم بالطفله وأنا أبيها لم تشفق علي حالي ، إذن ليلي كان يصلها ما يحدث لي



 من ألم في فراقها ولم يرف لها جفن ، هل هذا بسببي هل أنا من زرعت في قلبها كل هذه القسوه حتي احصده الآن كالشوك الذي ينغز اعماق قلبي بلا رحمه او شفقه، تهاويت علي مقود



 السياره وقد صدر انين بكائي وشهقاتي في ذلك الظلام الدامس والهدوء المرييب رفعت رأسي للسماء وقلت برجاء لربي أن يخرجني من تلك الظلمات

=يارب ...يارب فرصه بس يارب ...مستاهلش ليه فرصه....خرجني من العتمه دي انا تعبت والله تعبت وفاض بيا ...كفايه مش قادر والله مش قادر.

وتهاويت مره أخري بإنهاك قلب وليس جسد ، يارب مالذي يحدث لقد اصحبت هاشا وجسدا لا حياه فيه ، ألا تحبني لتري



 حالتي فتشفق علي ونعود كالسابق ، نعم غضبت منها وإلي الآن لا اسامحها علي فعلتها ولكني عكسها تماما فحبها في قلبي الذي ترعرع منذ كنت طفلا لا يحمل في قلبه الم كان شفيع



 لفعلتها ، هل اكتشف ليلي جديده والتي لا تتهاون في الانتقام ممن اذاها ، صغيرتي ، آآآه فتاتي نسيم والذي أخترت إسمها بدقه حتي يتناسب معنا ، حبيبت قلب ابيها ، ابيها الذي تخافه وتهابه تراه كالوحش ، زيد صغيري اخيي من قمت بتربيته



 ووقف بجانبه حين وفاه والدتنا كنت كالوتد في ظهره حتي استقام وعاد لنفسه ، أبي سندي والذي إلي الآن احمل في قلبي عتاب له ولم انعته لسنوات بأبي ، نواره والتي اعتبرتها أختا لي



 ، جميعهم يطعن في من كل جانب بلا رحمه ، أقسم أنني سأجن من التفكير لا أعلم من أين أبدأ ، من أين الملم شملنا مره أخري ، آآآه يا قلب مما تعاني من ألم اقسمت السماء علي بكائها قبل




 الارض ، الارض التي لم تعد تطيق تحمل ما يحمله قلبي من آهات ومكابدات ، أقسمت بأخرى أن قلبي لا ينبض ويضخ دما كالخلق بل إنه يضخ آهات مكتويه بنار الحنين والالم والفراق و



 الحزن والعتاب و و و و الكثير ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ضحكت بسخريه فلو كانت ليلي أمامي لابتسمت وصفقت بإنتصار علي نجاح مخططها وهي تري انهياري بعين تتلهف شوقا للمزيد ....

شعرت بذاك الألم القبيح الذي يروادني دائما فلم أشعر بنفسي سوي انني استسلم لبئر عميق لا يوجد به شيئ سوي حزني الذي أخذ مكان الماء ...

💙💙💙💙

"ليلي"

كلما صعدت درجه للطابق كان قلبي ينبض بعنف وحده غلب عليه لهفتي ، فهذا المكان موطني وسيظل هو ملجأي مهما حدث ، اشتقت للامان الذي يعم هذا المكان ، المكان الذي لا يحيطه سوي الحب وعصافير السعاده تغرد حوله بلا كل ولا



 مل ، ادرت هذا المفتاح والذي دائما يوضع في باب الطابق ، خطوت بهدوء للداخل لأجد كل شيئ كما كان عندما تركته منذ سنوات ، ولكن هناك فرق فأصبح المكان جاف يحيطه هاله الحزن وكان البيت يبكي دما علي فراق حبيباه ،



البيت الذي يتحدث و يقول " انتما الذان تعطيان البيت سعاده وأمان وليس العكس ، هذا البيت موطنكما عندما تكونا فيه ، وعندما تفترقا يصبح كأرض محتله لا حياه فيها ، أرض جف



 منها الخلق ، جف الاخضر واليابس ، لتظل تبكي وتبكي علي فراق من كان يعطي لها روحاً يجعل الحياه تنبض فيها من جديد"

فرت دمعه هاربه من عيني مسحتها وقد عاهدت نفسي علي عدم اظهار ضعفي مره أخري حتي لا تحدث كارثه كالتي من قبل ...

أفقت من حده شرودي علي صوت الصغيره تهتف ببراءه وسعاده

=مامي هو دا بيتنا اللي بتحكيلي عنه.

جلست علي الاريكه ثم وضعتها علي قدمي وقلت بتأكيد وأنا أشتم عطر خصلاتها ، تلك الحركه التي أصبحت كالمخدر لكل آلامي

=ايوا يا روح مامي من جوا ...يا نسيم حياتي.

صفقت الصغيره وقالت بهلفه وعينيها تتفحصه

=يعني خلاص هنبقي كلنا سوا..مامي مش هتبكي تاني أبدا ولا هتسيبني وتنام ولما اصحيها متردش عليا عشان بتاخد دواء ...وبابي مش هيمشي تاني ولا يسبنا ويروح للشغل .



ثم قالت وهي تقف وتدور حول نفسها كفتاته شابه وليس طفله تدرك ما تقول ، أقسمت حينها علي ذكائها الفطن والذي ورثته من أبيها



=وهنبقي عيله حلوه قوووي....وهكلم صحابي اللي كانوا بيدايقوني إني مش عندي عيله واقولهم إني...

ثم أخذت تعد علي اصبعها بسعاده وهاله من البرائه تغلفها لترسم منها لوحه أبدع الخالق في خلقها

=بابي ...ومامي...وخالتو...وتيتا...وجدو...وعمو..

ثم أشارت وهي تفتح يدها علي عقبيها

=وكتير كتير.



توقفت وهي تلمح صوره زفافي أنا ويآسين التي اثارت رجفه في جسدي ، رجفه حنين وشوق ، انكمشت ملامحها واقتربت مني وقالت بخوف

=مامي أنا بخاف من بابي قوي ...لما بشو...

وضعت يدي علي شفتيها امنعها من استرسال كلماتها التي تحرق قلبي من الداخل

=عيوني الكابوس اللي بتشوفيه دا مش هيحصل ...احنا هنا مع بابا ...اللي بيحبك قوووووي واستحاله يتخلي عنك...سبيه هو يخليكي تحبيه بطريقته ...ومتخافيش منه.


 

رمقتني بنظرات راجيه علي أن يكون حديثي صحيح فاؤمت بنعم وقلت لافهم عقلها الصغير العنيد الذي يشبهني

=أنت مش بتشوفي بابي بياخدني منك ..طب إزاي واحنا سواا ومع بعض أهو ومحدش هيقدر يلمسك طول ماهو جمبك ...دا بالعكس هو اللي هيقول خدي نيمو في حضنك.

عانقتني الصغيره بسعاده وقد سهلت مهمه اقناعي لها ثوان ثم خرجت من بين يدي وقالت بتفكير



=بس انا هفضل زعلانه منه برضو عشان هو سابنا ...ولما ازعل منه هيتعلم ميسبنيش تاني ولما يفكر يسبني هيفتكر زعلي فيقعد جمبنا.

تطلعت لها بصدمه علي حديثها الذي لا يدل علي صغر سنها ولكني بالاخير ابتسمت واخذتها بين يدي مره أخري وهمست بصوت لم تسمعه

=عنيده عند البغال زي امك.

وضعتها أرضا ثم قلت بحماس وأنا لا امِل من شكر الله علي نعمته بإبنتي فلولا وجودها لكنت جننت حقا ، فهي ملجأي



 ومكان هروبي من كل ما يحدث ، وحين تكون مفعمه بالحيويه تجعلني مثلها لانسي كل ما يُحزنني من هذا العالم الهمجي لنبقي أنا وهي فقط في علمنا الذي رسمناه

=يلا نشوف بيتنا الحلو.

قادتني الصغيره لغرفه الاطفال بهلفه والتي لاحظت انفتاحها علي عقبيها وظهور بعض الالعاب والتي ما إن دخلنا الغرفه



 حتي تراجعت في حديثي وقلت أن ما ظهر لم يكن سوي قطعه رمله في صحراء من الكم المهول من الالعاب التي تغدق الغرفه شقهت الصغيره بسعاده وهي ترمي نفسها بين جيمعهم




=الله بصي بابي جاب أي.

ابتسمت لسعادتها فأخذت تنظربين الالعاب بلهفه فمن يري كم اللعب لظن أنه دخل متجرا للالعاب وليس غرفه طفله لم تتعدي السادسه عباره عن فراش فقط والباقي كما تري عيني، قالت بإندفاع تدافع عن والدها



=بابي سابنا عشان يجيب كل دا ...يعني هو بيحبني صح.

هبطت لمستواها وقلت وأنا أرفرف خصلاتها بمشاكسه

=ايوا يا حبيبتي بابا بيحبك قوي.

سألتني بلهفه ما جعل نبضات قلبي تزيد للضعف

=وبيحبك يا مامي صح.

ضغطت علي شفتي بتوتر وأنا أسأل نفسي هل مازال يكن لي الحب بعد ما فعلته ، نفضت رأسي بحده فما يهمني الان ابنتي وليس إلا وهذا أيضا ما اقنعت عقلي المريض به همست لها قبل أن اتركها واتجه لغرفتنا



=أيوا يا روحي ...هروح اوضتي اتفرج زيك وشوفي انت لعبك بقا.

توجهت اقدم قدم وارجع بالآخري ، توتر جسدي وتشنجت اطرافي وأنا اقف علي باب الغرفه ، لا أعلم هل أدخل أم اظل


 كما أنا .. داهمتني افكار عديده وظهرت تشاويش في عقلي وصوته أخذ يتردد في أذني " أدخلي برجلك اليمين يا احلي عروسه "

"احلي عروسه شافتها عيني"

والآخري " عشان أنا يآسين مجنون ليلي"

"انت ملكي وليا أنا لوحدي " الكثير والكثير

" أنت بنتي قبل ما تكون مراتي ...تربيه ايدي شلتك علي كتفي ١١ سنه ...خدتيهم من عمري بكل لهفه وحب وعشق ليكي



 ولنظره من الفيروز اللي بيقتل قلبي من جوا ...ورغم كدا لو هموت بسبب عينك اللي بتأسرني فخلي عينك فعيني عمرنا كله يا ليلتي...هتبقي أحلي موته ليا"



ابتلعت لعابي بحنين لكلماته التي لطالما أثرتني واشعلت فتيل حبي له ، ولكن لم الآن فقط أشعلت فتيل العتاب والألم ، ابتلعت غصه مريره وتقدمت للداخل يخطوت مرتجه وكاني ذاهبه لملك الموت بعينه



شهقه عنيفه خرجت من قلبي وليس حنجرتي حينما رأيت الغرفه التي شهدت علي الكثير من الذكريات وكأن روحي قد



 عادت من جديد ، تهاويت أرضا بترنح أنظر لتلك الصوره التي تجمعنا في البرواز علي الكومود ولا زال الحب يغلفها من جوانبه ... تلك الصوره والتي شهدت أجمل ذكري بيننا ، حينما



 كنا في مدينه شرم الشيخ لعبنا حينها فوقع وقع الحكم علي حتي طلبت منه أن يدخل ذلك المطعم الذي يجلس به عدد مكتظ من الناس ويُشهد جميع من يجلس بحبه لي...نعم كان




 طلبي ليس علي محمل الجديه أبدا ولكن كأن يآسين أخذ الأمر بأكثر من الجديه حينما خلل أصابعه بين فراغ يدي ليملأه




 عشقا لي إلا وحمحم بصوت عال حتي يلفت انتباه الجميع بعدما أمر النادل بتصوير ما سيحدث وأخٌذ بعض اللقطات للموقف

"عاوز اشاركوا حاجه مهمه ياريت تسمعهوها...ليلي دي مراتي بحبها من 24 سنه ... من وانا طفل اربع سنين ومش بتمني



 غيرها من الدنيا .. أنا واقف هنا عشان اقلكوا ... أنا معرفتش الحب غير لما حبيتها وهي في اللفه ...معرفتش ابقي أب غير



 لما حسيت إني سندها وبحميها من أي حد ...محستش إن اخوها غير لما لقيت نفسي فقمه حنيتي معاها ...محسيتش إني أخت غير لما لقيت نفسي بسمعلها أي حاجه تعوزها وبنفذ معاها خططها الخبيثه"



ثم أكمل وهوي يقربني ناحيتي تحت نظراتي المصدومه من حديثه والخجله من أثر كلماته ونظراتهم

"الخلاصه لو سألتوني عن حياتي فهشاورلكوا عليها عشان باختصار هي كل حياتي...بحبك يا ليلة عمري"



حينها صفق الجميع بسعاده وقد صدح صوت صفارات الجميع فغمز لي بإستمتاع حينما رأي احمرار وجههي من شده الخجل أخذ بعدها الهاتف من النادل وهو يستمع لدعاء الجميع بدوام علاقتنا....



بكيت بشده وأنا لا أعلم كيف ومتي جلست علي الفراش واخذت ألمس علي الصوره وامسح عبراتي التي تساقطت عليها قلت بشهقه مره كالعلقم في حلقي

=يآسين.

تأوهت وقلت بصوت مبحوح وكانني اخيرا اتيت لملجأي ومضمد جراحي

=يااااه لو تعرف حصلي أي فبعدك ....لو تعرف أنا اتعذبت ازاي وعانيت من سم حبك في جسمي.



ضممت الصوره وأخذت اهتز من بكائي وشهقاتي تعلو تدريجياً

=مش هقدر يا يآسين مش هقدر بعد ما اتشفيت سنين من صدمتي أرجع اثق فيك تاني...مش هقدر ...لو اتخليت عني بعدها هتبقي ختمت فرمان موتي يا ضي عيني.




نظرت للصوره مره أخري وقلت بألم وقد تلاشي صوتي

=ايوا ضي عيني ونور قلبي كمان بس صدقني مش هقدر ...خايفه خايفه قوووي ...بقي عندي وسواس الخوف من كل حاجه....ااااه متعرفش أنا كان بيحصلي أي متعرفش أي حاجه.

 

وضعتها مكاني ثم مسحت عبراتي وقلت بحده

=وأحسن إنك متعرفش ... لأن ساعتها ندمك هيبقي اضعاف اضعاف ندمي يا أبويا اللي قطم ضهري.

قبضت علي خصلاتي بعنف وحده وبينما احاول جهدا كتم صوت بكائي عن الصغيره حتي لا تخاف ، شعرت بتهدور


 حالتي لافتح الحقيبه علي عجل واخذت احدي حبات المهدي والتي تعتبر بمثابه واقي لما سيحدث إن لم اخذها وخرجت بعدما تأكدت من وضع كل شيئ بمكانه القيت بجسدي علي



 فراش الصغيره التي كان كل تركيزها في الالعاب بعدما رمقتني بإبتسامه سعيده ابتلعت تلك الحبه بعدنا جلبت الماء وقلت بهمس خفيض قبل أن أسقط في بئر عميق من النوم الهادئ

=الهروب هو الحل.

💙⁦☁️⁩💙⁦☁️⁩💙

"نواره"

دخلت الغرفه بخوف من رده فعله ناحيتي ، جسدي يرتجف بتوتر وقلق ، تقدمت فجلست بجواره علي الأريكة والتي كان يجلس أمامها بشرود ولم يلحظ حتي اقترابي منه ، وضعت



 يدي علي كتفه فأرتجف جسده بحده ما إن رأني حتي هدء قليلا وولي وجهه الجهه الأخري قلت بصوت اجهش

=مصعب ...والله غصب عني ليلي حلفتني علي مصحف ربنا...انا....

قاطعني وهتف بهدوء ورجاء يخفي خلفه غضب أعلم لو رأيت البضع منه لهروت للخارج كمن رأي نار الجحيم ، فهو مصعب هادئ رزين وحليم ،ولكن يُقال اتقي شر الحليم اذا غضب

=نواره سبيني دلوقتي عشان متخافيش مني وأنا مش عاوزك تزعلي مني.



شعرت بالندم علي حديثه فأنا مخطئه في حقه وهو الآن يخاف من حزني ، ابتلعت بحتي وقلت بتبرير ورجاء

=عشان خاطري يا مصعب ...والله غصب عني...ليلي...

بتر باقي حديثي وقال بحده وهو يدفع يدي عنه

=متبربريش غلطك يا نواره ...اخويا كان بيموت كل ثانيه وانت وزيد بدل ما تريحوا قلبوا لا خبيتوا عنه وسبتوه يتكوي بنار فراق ليلي.



ضحك بسخريه واردف مكملا حديثه بجفاء عنها

=ليلي إللي عشان كلمتين ونص دفعته ست سنين من حياته هو وبنته ... أنا لو مش عارف هي بتحبه قد اي كنت قلت أنها عمرها ما حبته اصلا.

التقط مفاتيحه وهاتفه وأكمل بحزن

=وانت اللي بحاول بأي شكل اعوضك عن غلطتي وبعمل المستحيل ودقت المرار بعد جوازنا عشان بس ترضي عني ...



 أبني اللي بدل ما يبقي عندوا ست سنين عندوا أربعه ليه عشان نواره عاقبتني سنين وكانت منيماني في اوضه وهي في اوضه زي المخطوبين ورغم كدا حاربت عشان افوز بقلبها تاني ..



 يآسين اللي كان دايما ينصحني إن اعافر عشانك ومستسلمش رغم تعبه وضعفه واستسلامه هو دوستي علي وجع قلبه وكملتي مخططه مع صحبتك.



وأكمل بعتاب خُفي بإحتراف تحت كلماته

=وجعتي يآسين قراط بتخبيتك للي حصل بس وجعت قلبي اربعه وعشرين يا نواره عشان انا لو بتحبيني كنتي عملتي اعتبار ليا حتي ...انتِ والتور اللي قاعد تحت واللي يستاهل قلم يآسين وهنزل اديله عشره عليهم.



ثم تركني واتجه للخارج وقد سمعت صوت إغلاق الباب بحده فركت وجههي بألم علي عتابه ولكني لن اتركه هكذا فنواره



 نقطه صعفه ويجب أن استغلها ...فقمت سريعاً أبدأ في خطتي وداخلي يبتسم بامل فمصعب لا يتسحق مني هذا....

💙⁦☁️⁩💙⁦☁️⁩💙

"مصعب"

كانت كلماتي تألمني قبل أن تألم قلبها ولكن لن اتهاون في رده فعلي فما فعلته هو وزيد لا يُغتفر ....هبطت متجهها لغرفه زيد والذي رأيته يجلس يطالع سقف الغرفه بحزن، جلست علي



 المقعد المجاور فنظر لي وأكمل تطلعه مره أخري بعدما اعتدل في جلسته احتراما لي ...صرخت في وجهه بغضب

=ازاي تعمل في اخوك كدا ... قلبك حجر للدرجه دي... إزاي كنت شايفه بيموت قدام عينك وتعمل كدا فهمني.

سألني بحزن

=هو يآسين لسه مجاش لازم يسمعني .

لكمته بقوه علي كتفه وقلت بغيظ

=يخربيت برودك يابني.

سمعنا بوق سيارته في الاسفل فوق زيد بلهفه متجها للخارج تتبعته للاسفل فوجدنا يآسين يجلس علي المقعد بالحديقه تقدم زيد ناحيته بتوتر وقال بصوت اجهش يوشك علي البكاء

=يآسين اسمعني.

فتح عينيه المتعبه والتي برز عروقها الحمراء فتقدمت منه وقلت بقلق



=يآسين مالك انت تعبان.

وقف بعدها وتجاوزنا واتجهه لااعلي بدون اضافه كلمه حاول زيد اللحاق به ولكني امسكت يده

=سيبه انهارده يا زيد الصدمات كانت صعبه عليه ... بكره كلمه وانا واثق إنه هيسمعك.



ثم رمقته بنظرات غاضبه وقلت بمعاتبه حاده

=بس دا ميمنعش إنك غلطان وغلطان غلط كبير كمان.

تنهد بتعب وهتف بألم

=يا مصعب أنا والله مكنتش أعرف هي فين أخري كان مكالمات وكان كل فين وفين.

ربت علي ذراعه فمهما حدث لا نستطيع أن نقسو علي زيد فهو بمثابه إبن لنا



=خلاص اطلع نام بس دلوقتي وبكره كل حاجه تتحل.

اومئ موافقاً فنظرت لاثره بحزن ، رفعت بصري حيث الطابق الخاص بي وقلت بتعب وارهاق

=أعمل فيكِ اي انت كمان يا نواره

حياتي.

💙⁦☁️⁩💙⁦☁️⁩💙

"يآسين"

دخلت الطابق بتعب وإرهاق إقتربت من غرفتي فأدركت أنها لم تنم بها فتوجهت ناحيه غرفه نسيم لاستشف سبب هذا الهدوء المريب...



تقدمت للداخل فوجدها تنام بعمق وخصلاتها مبعثره حولها بإهمال انثنيت بركبتي أمامها فعمت رائحتها أنفي ، تنهدت بسعاده طفيفه وهمست أمام وجهها

=آه يا ليلي ...تعبتيني معاكِ.

حاولت رفع يدي للمس وجهها ولكني تراجعت أخيراً اخذت اتطلع لها بلهفه وشوق وفي نفس الوقت الغرابه فليلي كان


 يجب أن تستيقظ فهي تشعر بأي طيف حولها فنومها متقلب ، نفضت كل تفكيري وهمست بأمل

=أكيد لسه في أمل بينا صح.

زفرت بإرهاق ثم قلت بتأكيد وسعاده

=طالما أنا وانت رجعنا تحت سقف واحد تاني يبقي لسه ....كفايه أن روحي رجعتلي .

 

القيت برأسي بين يديها ومازلت منثني أمامها وقلت بإرتجافه

=ليلي عمري وسنيني... أنا غلطت وأنا وعارف بس عقابك كان قاسي قوووي عليا....بس اوعدك إني هصلح كل حاجه ...عشان احنا ملناش غير بعض.




رفعت حاجبي بإستفهام حين لم أجد طيف نسيم بالغرفه ..حاولت الوقوف لأسمع إرتجاج البيت بقوه نتيجه ارتطام حاد اتي من ناحيه المطبخ لينتفض قلبي بإرتجافه علي الصغيره......



            الفصل الثالث والعشرون من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>