رواية ياسين مجنون ليلي الفصل السابع عشر17والثامن عشر18 بقلم سميه شلبي


 

رواية ياسين مجنون ليلي 

الفصل السابع والثامن عشر 



17بعد مرور ست سنوات...!!

"ليلي"

وقفت اتطلع للمرآه بجفاء ، مرت ست سنوات لم أري فيهم "يآسين"، ذهبت  إلي "مصر" عده مرات ولكن! لم تطئ قدمي المنطقه التي نعيش فيها ،  كنت أذهب لاحد الفنادق وأقوم



 بالحجز ليله واحده ليأتوا أمي وأخي فقط لرؤيتي ثم اذهب صباح اليوم التالي ، ذهبت وعدت عده مرات ، بدون معرفه أحد ، نظرت للمرآه بقسوه وجفاء علي حالي كيف استطعت أن



 افعلها ، كيف قسي قلبي بتلك الطريقه ، أصبحت بلا حنان بلا مشاعر فقط أصبحت شخص متبلد لا يعي ما يقول ، أقذف الكلامي الحاد بوجهه الجميع ولا يهمني هل تأذت مشاعر أحد



 من حديثي أم لا ، لقد تبدل قلبي لحجر كالجماد لا يسمن ولا يغني ، صفقت بداخلي بسخريه له وقد نجحت بالفعل يا "يآسين" لجعلي "ليلي" أخري ، "ليلي" غير التي يشهد الجميع




 بحنان قلبها وطيبته ، "ليلي" فظه غير  التي كانت ابتسامتها تشق طريقها ، وقفت أعدل من هيأتي في المرآه فاليوم وبعد فراق ست سنوات سأعود إلي مصر مجددا دون عوده لهنا ، فقد تلقيت اتصالاً من امي كانت تبكي بحاجتها لي ، شعرت




 حينها بمدي تقصيري في حقها ، فقد سائت حالتها المرضيه كثيرا في الأيام السابقه ، عزمت أمري علي العوده ولكن تركت نسختي النكسره المتألمه  الحزينه التي أتيت بها سابقاً فألقيتها بعدم اهتمام في عرض البحر...

قطع شرودي دخول رؤي لتقف تتابعني بحزن فقد أصبحت أختاً لي ، لقد تقربنا كثيراً طيله سنوات حتي أصبحنا كل يوم



  نذهب للتسوق والتنزه  ثم نجلس ليلا نشاهد أحد الافلام سوياً  فينتهي بنا المطاف لننام في فراش واحد متعانقين ، تقدمت ناحيتها ففتحت لها ذراعي فعانقتني بقوه وقالت بصوت أجهش

=خلاص هتسبيني.

عانقتها بشده وربت علي ظهرها بحنان وقلت بحزن ولكن ابيت إظهاره

=غصب عني ماما تعبانه ولازم أكون جمبها ...دا غير إني كدا أو كدا لازم هرجع ...موطني مش هنا يا رؤي.

خرجت من عناقي وظلت تتطلع لي بلهفه ثم قالت برجاء

=مش هتنسيني...




ضحكت بخفه وقلت وأنا أجذبها لعناقي مره أخري

=لا يمكن انساكي يا رورو أنتِ بقيتي اكتر من أختي ... أكيد هتيجي وهتشوفيني...وهكلمك علطول.

أمسكتني من يدي وقادتني للجلوس علي الأريكة وهتفت بتساؤل وهي تضيق عينها ناحيتي




=جاهزه للمواجهه .. أقصد إنك تشوفي يآسين.

أجبتها بقوه وجفاء وقد تبدلت ملامحي لآخري ثابته

=وأنا اشوفه ليه هو لا يعنيلي شيي بالمره ...ولو شفته صدفه ولا كأني شفته.

ارتسمت ابتسامه مكر علي وجهها فهمت منها أنها لا تصدق حديثي فقلت بتأكيد

=دا بجد اللي هيحصل ... أكيد يا رؤي هحس بضعف جوايا لما أشوفه يآسين عشره عمري بس أنا قويه وهعرف أواجهه كل حاجه.

ثم أكملت بإمتعاض وأنا أقوم لألقي نظره علي الحقائب

=ثم إني أصلا مكنتش عاوزه ارجع بيت بابا   كنت عاوزه اخد امي ونروح نقعد فأي شقه بعيد بس هي رفضت وقالتلي مش هنسيب "علي" إبن لُبيد وحدوا خصوصاً إن نواره بتسيبه معظم اليوم عند ماما بحكم شغلها.

ثم التفت إليها وقلت بتأيد لحديثها

=وبصراحه عندها حق أنا مش عاوزه أرجع أخربلهم نظامهم...هقعد مع أمي أول اسبوع وبعد كدا هشوف شقه اقعد فيها وابقي اروح اقضي معاها اليوم وأنام في شقتي.




وقفت أمامي وقالت بتشجيع وهي تربت علي كتفي

=عارفه إن الموضوع هيبقي صعب عليكِ حبتين بس أنا واثقه إنك قدها.

لم يعجبني حديثها فقد أصبح بالنسبه لي ليس هناك اي شيئ صعب ابدا سأواجهه كل ما يقف أمامي ببرود وتبلد ، لن أسمح لنفسي بالانهزام مره أخري

=متخافيش يا رؤي أنا عشت ست سنين بكون شخصيه جديده ليا عشان يوم زي دا...كوّنت حصن ودِرع ليا خلاص.

ثم امسكت يدها وربت عليها وهمست برجاء حقيقي

=ادعيلي أنت بس كتير ...في جزء جوايا خايف ...خايفه اخسر كل اللي بنيته دا.

 

تنهدت بتعب وعانقتني مره أخري فإبتسمت بحب علي إمدادها بالقوه لي.... ثواني حتي تبدلت نظراتي لآخري غامضه....

                ⁦❤️⁩⁦❣️⁩⁦❤️⁩⁦❣️⁩⁦❤️⁩⁦

"مصعب"

كنت أجلس بجوار "يآسين" في حديقه المنزل والذي تغير كثيراً عن ذي قبل فقد اصبح باهت الوجهه بعدما تغيرت ملامحه بشده ، أصبح شخصاً آخر حزينا منكسر ، لا يتفاعل مع أحد ، أصبح يفضل الوحده بعدما كان يمقتها ، وحتي عندما



 نخرجه من شروده لا يتفاعل سوي ببعض الكلمات البسيطه والتي كانت تُسحب روحه معه كلما خرجت حروفه، لا يحسن من حالته سوي "مالك" أبني الصغير صاحب الأربع سنوات ،



 متعلق به بشده وهو يري فيه ليلي ،ف"مالك" يشبه ليلي لحد كبير ، لا نسمع لضحاكته صوت سوي وهو يجلس معه ، بينما باقي الوقت كالشارد والتائهه في ملكوت الله ، بعدما خفقت



 جميع محاولاته في الوصول إلي ليلي وباءت بفشل ذريع ، أصبح كورده في صحراء قاحله لا ماء فيها ، إن كان لا يزال بعقله حتي الآن فهذا بفضل تجمعنا حوله بعد الله..




أفقت من تطلعي له علي صوت قدوم "مالك" والذي إندفع يعانق يآسين بسعاده وهو يصرخ بإسمه

حينها تورد وجهه يآسين مره أخري وهو ياخذه بين يديه يقبله بنهم

امتعض وجهه الصغير وقال بضيق وهو يغرز أصابعه في لحيته التي ظهرت بشكل واضح

=انكل دقنك  بتشوكني.

أبتسم يآسين بسعاده واجابه بإرضاء وهو يعانقه مره أخري

=بس كدا من بكره نحلقها.




ضاق وجهه الصغير وهتف بعدم رضا بعدما كتف يده

=لا شكلك حلو بيها...سيبها بس قولها متشوكش مالك.

ضحكنا بشده فقلت ليآسين بيأس

=حسبي الله يا زيد ...خليت الواد لمض زيك.

أتي زيد وقال بمزاح بعدما سمع كلماتي

=الله وأنا مالي يا لمبي.

إندفع مالك ناحيته بسعاده والقي بنفسه بين يديه وقال بصوت طفولي




=زيزو جبتلي الشيكولاته.

صدع صوت ضحكاته فقال زيد لي بغيظ

=الواد إستغلالي بشكل زيك كدا ..لا وكمان ياريته محترم يقولي يا انكل لا دا مفيش مقامات خالص.

إبتسم يآسين وقال بإستنكار

=لا وأنت وش مقامات قوي.

نظر زيد ليآسين بصدمه وقال بسخريه وهو يشير بيده في الهواء

=اي دا يآسين انت هنا تصدق مشفتكش...ياراجل بقيت شفاف كدا ليه.

قلب وجهه بحنق وقال ببرود

=طب أسكت عشان مخلكش تشوف الشفاف ممكن يعمل فيك أي.

تراجع بخوف فقال الصغير بتشفي بعدما امتعض وجهه

=بتكسف نفسك ليه...صدعتنا أسكت شويه.




نظرنا جميعاً له بصدمه علي حديثه الذي لا يخرج من طفل في سِنه لننفجر بعدها في الضحك علي جرائته حينها قال زيد بخبث وهو يضعه علي الأرض

=وأنا اللي كنت هطلعلك الشيكولاته ...تصدق إنك زي ابوك ميتمرش فيك حاجه.

نظرت له بتحذير فقال بصراخ تثميلي وهو يمد يده في الهواء

=الله مش بقول الحق .

 

ثم أكمل وهو يعدل من ياقه قميصه بتعزز وتكبر مصطنع

=مهندس كبير زي حتت عيل ببامبرز يقولي كدا.

كبت ضحكتي فقال مالك بصوت اجهش موشك علي البكاء ايقنت حينها أنه يستغل زيد بطريقته الخبيثه وقال ببراءه

=زيزو هات الشيكولاته بقا.



اومئ برفض فحاول التحرك ولكن عاقته قدمه من الأسفل حيث شدد مالك من الإمساك به ووضع يده بخفه علي عينيه حتي تدمع بينما اتطلع له بصدمه علي خبثه فقال بصوت باكي

=هات الشيكولاته يا زيزو بليز.

زفر بحنق وأخرج قطعه الشيكولاه وفتح يده والقاها بعنف وقال بأداء ممتعض



=خد يخربيتك ممثل زي أبوك.. جاتها نيله اللي عاوزه خلف... أنا داخل أنام بدل ما اقع من التأثر.

ثم إندفع للداخل وهو يهتف ببعض الكلمات بينما تتطلعت ليآسين وانفجرت ضاحكاً فابتسم هو بهدوء وظل ينظر لمالك بشرود...

                    💖⁦❣️⁩⁦💖⁦⁦❣️⁩💖

"نواره"

صرخت بحده علي الهاتف للمره العاشره وانا اردد

=يا ليلي والله مصعب تحت مش هنا متخافيش ...طمنيني بس هتركبي الطياره أمتي.

أجابتني بفتور علي الجانب الآخر

=كمان ساعه يا نواره.

شعرت بالحزن علي تغيرها فقلت بعتاب طفيف

=ليلي متاخديش ذنب حد بحد...بطلي طريقتك اللي بقيت جافه دي.

ثم أكملت برجاء لعلي اُثر بها

=أنت مكنتيش كدا ارجعي بقا زي زمان.

ابتسمت بسخريه وقالت بتقليد للأغنية

=قول للزمان ارجع يا زمان.

همست بعدها بنبره التمست فيها بعض من الحنان

=نوراه أنا مستحيل اتغير من ناحيتك أو من ناحيه أي حد وقف جمبي... أنا قسيت قلبي عشان مش هستحمل فراق حد تاني  بحبه..كفايه ست سنين برمم في قلبي.

تنهدت بالم علي ما تعاني هي ويآسين من أوجاع فهمست لها بإشفاق علي حاله يآسين



=ليلي يآسين عمروا ما نسيكي خالص ... يآسين اتغير خالص وبقا إنطوائي جدا ...دا لحد دلوقتي بيحاول يوصلك وفشل.

تعالي صوت أنفاسها أدركت حينها إندفاعي في الحديث فقالت ببرود عكس ما توقعت

=وأنا مالي يا نواره أنا مالي ...مبقاش يعنيلي أي شيئ ولا في أي رابط بيني وبينه كل حاجه انتهت خلاص وأنا راجعه خليه بس يفكر يقرب ناحيتي وساعتها هخليه يتجنن مش يبقي انطوائي بس.



دُهشت من عدائها لم أكن أتوقع أن تصل بها القسوه لتلك المرحله حاولت أن أتحدث ولكنها بترت حديثي حين قالت وهي تنهي الحوار

=هقفل دلوقتي عشان اخلص باقي الحاجات والحق الطياره.

 

اغلقت معها وتطلعت لاسمها في الهاتف بحزن علي ما وصل إليه قصه العشق المتينه والتي بعد سنوات بدل من أن تزداد متانتها هَشّت وأصبحت بلا فائده...

                   ⁦❤️⁩🌸⁦❤️⁩🌸⁦❤️⁩

"يآسين"

بعد فشلي في محاولات عديده للوصول إلي ليلي ، شعرت باليأس من الحياه ومن كل شيئ، أدركت حينها أن خسارتي لليلي ماهي إلا خسارتي لأي جميل في حياتي ، خسارتي




 لنفسي ، فأصبحت كثير التشتت شارداً طيله الوقت، اُعاتبها بيني وبين نفسي هل هان عليها سنواتنا ،كيف جفي قلبها للاختفاء طيله تلك السنوات، كيف فعلتها ، لم تترك أثر خلفها ،




 لتعاقبني كما تريد ولكن ليس بفراقها وإختبائها ، ألم يكفي ست سنوات للعقاب ؟، ألم ترد كرامتها ، ألم يخبرها احد علي ما



 حدث لي من ضياع لتشعر بالنصر فتعود، اشتقت لها عنان السماء، أريد أن أعانقها بشده  ووشوق ، آآه يا ليلي فقد كويتني بنار الحنين...

تنهدت بتعب ورأسي يكاد يُجن من كثره التفكير فتقدم مالك ناحيتي وقال بتساؤل حين لاحظ شرودي




=اونكل بتفكر في اي.

رفعته واجلسته علي قدمي وقلت وأنا أغمر يدي في خصلاته الحريريه

=بفكر في مرات اونكل يا حبيبي.

سألني بضيق علي كلمتي الدائمه

=وهي مش هتيجي بقا كل شويه تقعد كدا تفكر فيها.

قبلت جبينه وقلت بيأس




=إدعيلها تيجي.

ثم أكملت بحماس وانا امرر يدي علي وجهه

=بس تعرف إنك شبهها قوي.

قال بغرور واثق فاجئني بشده

=يبقي اكيد حلوه.

لم اتمالك نفسي فأُغرقت في الضحك وقلت بعدم تحمل من فرط ضحكاتي

=يخرب عقلك طالع لزيد بجد.

لم يعقب وسألني بفضول وترقب

=طب هي عندها زي ..عشان لم ترجع العب معاه...زي "علي"

غصه مرت بحلقي علي سؤاله المفاجئ فقلت ببحه حزينه

=لا ملحقناش للاسف.

امتعض وجهه بحزن فقال بتفكير وقد ضيق عينيه

=خلاص مش مشكله لما ترجع تجيبوا زي.

ابتسمت بهدوء وقلت توسل

=بس هي ترجع بس

                       ⁦❤️⁩⁦❣️⁩⁦❤️⁩⁦⁦❣️⁩⁦❤️⁩

"ليلي"

جلست علي المقعد الخاص بي بالطائره انتظر بترقب صعودها للجو فتحت أقرأ في الكتاب مبلل فشعرت بعد دقائق بهمهمه صغيرتي بجانبي نظرت لها فعلمت أنها تري كابوس سيئ كعادتها جلبتها بين يدي وربت علي ظهرها بتهدئه ، اخذت




 اقبل فيها قبلات كثيره ، تلك القطعه الغاليه التي تمنيتها من الله لسنوات ، صغيرتي طفلتي ، هي الوحيده التي لها تاثير علي قلبي ، هي التي يلين قلبي لها ، لم استطع معاملتها بجفاء أو



 أُظهره ناحيتها مهما حدث ، دائماً كنت لها ألاب والأم في آن واحد ، فقيمتها لدي تعني كثير فقد ذُقت الالم مرات ومرات حتي أخذتها بين يدي وهي قطعه صغيره...

ربت علي ظهرها بحنان اموي وقبلت جبينها ثم دفنت رأسي في خصلاتها استنشقهم بعشق وقلت بحب لتهدأتها

=أهدي ماما أنا هنا.

شددت من عناقها وهمس لها ببعض الكلمات حتي تهدئ شردت في وجهها البرئ والذي يشبهني الي حد كبير جدا وقلت بندم فاشل

=عارفه إني ظلمت حقك يابنتي في إنك يكون ليكي أب وتكوني فحضنه دلوقتي ...بس هو ميستحتقناش... أيوا ميستحقناش أبدا ومهما حصل مش هيعرف إني خلفت منه.

 





الفصل الثامن عشر 

قبل ست سنوات...

"ليلي"

وبعد مرور شهر من سفري "دبي" كنت أتمدد علي الفراش بتعب ووهن أشعر بالخمول والنوم، فعاتبت نفسي بضيق علي أهمالي للعمل وللمنزل

=فوقي يا ليلي مش جايه تنامي هنا.

إعتدلت من نومي وجلست القرفصاء وجالت عيني علي كل صغير وكبير بالغرفه لعلي أفيق..تنهدت بخمول ثم تتاءب فقلت بيأس وأنا أهم بالوقوف

= لا دا أنا كدا هنام علي نفسي ... أقوم اغسل وشي احسن.

وفجأة اضاءت اشاره في عقلي فأمسكت الهاتف بحده وقمت بفتح ذلك التطبيق الذي ينبهني في يوم محدد لكل شهر علي



 قدوم العاده الشهريه ... وضعت يدي علي فمي بعدم تصديق فقد مره أسبوع علي عدم قدومها ، هززرت رأسي بعدم تصديق وقلت وأنا أضحك بسخريه

=أكيد لا طبعا اي السخافه دي.

تعالي ضحكي شيئاً فشيئاً وانا اردد بهيستريا وقد ذرفت عيني الدموع بتلقائيه

=لا مستحيل ... يارب لا ارجوك لا كفايه بقاا.

قمت بعنف من الفراش ثم ارتديت ملابسي علي عجل وهبطت للأسفل لأقرب متجر طبي ...كنت أبكي بصدمه وأنا أضحك داخلي بطريقه غير طبيعيه ...نظر الجميع لي بغرابه ولكني تفاديت نظراتهم ثم تقدمت للداخل وطلبت  العديد منه....

عدت سريعا للمنزل وصعدت لغرفتي ثم تقدمت ناحيه المرحاض وقمت بتجهيز الإختبار....

جلست علي الفراش والاختبار أمامي وجسدي يتشنج بتوتر وقلق ...جحظت عيني حينما رأيت ظهور خط آخر...صدمه




 شلت اطرافي وكل جسدي...لا إن القدر لن يسخر مني بتلك الطريقه...أخرجت الآخر وتقدمت للمرحاض وجهزته .....دقائق حتي تصلب جسدي مره أخري وأنا اري ظهور خط آخر ...لم أصدق فجلبت الآخر والآخر والآخر حتي قمت بتجربه ما


 يقارب سبعه اختبارات ....حينها اندفعت مني صرخه مكويه وأنا القي بهم أرضا وأطيح بكل شيئ بالغرفه واصرخ وأردد بهستيريا

=لا مستحيل ...مستحيل ....لا ...لا يارب لا لييييه ليييييه يارب.

وقعت بإنكسار علي أرضيه الغرفه وانا مازلت أردد بالم

=ليه يارب ...ليه مكانش من شهر يارب ليه.

صرخت بعلو وقد هاجت كل اطرافي

=ياااااااارب.....يااااااااااارب.

إندفعت رؤي للداخل بحده فشهقت حينما رأت حال الغرفه وحالتي تقدمت مني ببطء وقالت بتهدئه

=ليلي أهدي مالك.

دفعتها بحده وقلت بصراخ ، صراخ غير مصدق لما يحدث

=متقوليش أهدي...مقتوليش أهدي.

ثم وضعت يدي علي معدتي وقلت لعتاب لمن بالداخل

=مجتش ليه يابني من شهر مجتش ليه ....مجتش ليه كان زمان حاجات كتير محصلتش.




إنخرطتُ في البكاء بحده فعانقتني رؤي وأخذت تربت علي جسدي بهدوء بينما أنا لا أصدق ما يحدث ، هل الآن وبعد طيله سنوات أحمل قطعه صغيره في رحمي ، هل بعد صبر دام لسنوات حتي نفذ يأتي الآن ، يأتي بعدما حُتم الفراق ، لما كل



 هذا العقاب والعذاب يا الله ، ألا استحق أن تبتسم لي الحياه ، لِم لَم تتركني ألملم جراحي ، الملم صدمتي في من تمنيته منذ نعومه أظافري ثم تعذبني مره أخري ، لم يتدفق الألم حولي من كل جانب ، ترددت صدي كلماته في أذني بحده "نفسي في



 حته منك يا ليلي " والاخري " لو جبت بنت عاوزها تبقي شبهك ، عاوز كل ولادنا شبهك عشان كل ما امشي في ركن في الشقه ألاقيكي فيهم..."ليلي أنا بحبك قووي والله أنتِ حياتي كلها " الكثير والكثير من صدي كلماته يتردد حتي ترددت " أيوا



 هوافق عشان مش هقبل تعيشي مع نص راجل"...." أنا صبرت كتير"....."نفسي ابقي أب".... وضعت يدي علي اذني لأصم تلك الكلمات ثم صرخت بصوت هز أركان الغرفه وبنباح حتي يصمت صدي تلك الكلمات

=بس ...بس...أسككت.

خرجت رؤي من عناقي وقالت بقلق علي ما يحدث

=ليلي في أي مالك أهدي طيب أهدي.

وظلت تردد بعض أيات القرآن التي حفظتها حتي وقف قلبي عند تلك الايه "وأصبر فأنك بأعيننا" شعرت بأن جسدي قد هدأ بشكل ملحوظ وتبدل بكائي لفرحه فوضعت يدي علي موضع جنيني وقلت بسعاده مغموره بحزن

=أنا مصبرتش عليك خمس سنين لا ... أنا من وبنت ١٥ سنه نفسي أكون مع يآسين ويكون فبطني أنت.




نظرت بعيني ناحيته وقلت بوعد ومازلت لا أصدق

=أنا مش مصدقه إنك جوا ...بس وعد مني هحافظ عليك وهحطك في عيوني يابني.

فُتحت عين رؤي علي مصرعيها وقالت بصدمه وهي تبتعد عني

=ليلي أنت حامل.

اؤمت إيجاباً وقد أُدمعت عيني لا أعلم أبكاء حزن أم فرحه ...كادت أن ترد فأتي أتصال من نواره... أمسكت الهاتف وقمت بالرد فسمعت صوتها المرح

=ست ليلي كيفك يا مدوبه قيس في حبك.

ابتسامه شقت وجنتي لم تصل لاذني فقلت بهدوء

=نواره أنا حامل.

صرخت في المقابل بعدم تصديق وقالت بصدمه هي الاخري

=حامل اي ...بجد انت بتهزري ... إزاي...فين امتي.

ضحكنا سوياً علي إندفاعها وداخلي بركان من المشاعر المختلطه فقالت بسعاده

=بجد يعني هبقي خالتواا...الله...يابركه دعايا....بش إزاي اكيد لا ...ليلي يآسين مش بيخلف إزاي.



تنهدت بتعب وقلت لها وأنا اعطي الهاتف لرؤي

=خدي رؤي معاكي ...هقوم اصلي صلاه شكر...هبقي اكلمك بعدين

أفقت من شرودي...

علي كلمات صغيرتي وهي تقول ببراءه

=مامي بتعيطي ليه.

ابتسمت بسعاده ومسحت وجههي وقلت وأنا اقبل كل أنش في وجهها

=قلب مامي ...قلب مامي ياناس..مفيش حاجه يا حبيبتي.

 

ثم سالتها بحزن علي كابوسها المعتاد

=لسه بتشوفي الكابوس دا.

تغيرت ملامح وجهها لحزن وقالت بصوت أجهش

=اااه بشوفه...مامي اوعي تسبيني ابدا..

ضحكت عاليا وقلت وأنا أضمها لعناقي

=لو تعرفي أنت أي في قلبي يا حبيبت ماما مش هتقولي كدا ابدا.

سألتني بفضول ولهفه

=إحنا هنشوف الناني وخالو وكل اللي نعرفهم.

أومت إيجابا فصفقت بسعاده وقبلتني وهي تقول بلهفه

=أنا بحبك قوووي يا مامي.

ثوان وتبدلت ملامحها لحزن أقسمت حينها ان شخصيتها ماهي إلا نسخ من شخصيه يآسين ، همست بحزن




=طب وبابي مش هنشوفه بقا ...نفسي اشوفه قوووي يا مامي ...عشان اقوله إنه وحش وسابنا دا كله.

أمسكت يدها وضربت عليها بخفه وهتفت بعتاب وعقاب

=أنا قلت أي.

ابتسمت بمشاكسه وقالت وهي تعد علي أصابعها بطفوليه

=قولتيلي بابي في شغل عشان يجبلي كل اللي بحبه... وإنه بيحب نسيم قوووي ... وإني أحب بابي ومقولش عليه كلمه وحشه عشان لما يرجع ميخاصمنيش.

ثم أكملت بعدما ابتسمت بعناد محبب

=بس أنا هخاصمه عشان سابني برضو...حبه صغيرين واصالحه.

ضحكت بشده ثم جلبتها لعناقي مره أخري بإمومه وأنا اشكر الله كل لحظه وكل دقيقه علي تلك الهديه التي لا أريد سواها من العالم ، نعم إنها الامومه يا ساده ، همست بصوت خفيض بعدما دفنت وجههي في خصلات شعرها

=ربنا يخليكي ليا يا نسيم يابنتي...ومشوفش فيكِ وحش.

⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩

"مصعب"

جلست بجوار أبي والذي ظهر علي وجهه علامات الشيب بوضوح بعدما كسي وجهه الحزن ، علي حال يآسين فهو إلي الآن يحمل نفسه عواقب ما يحدث مع أخي وحالته ، تودد له لسنوات حتي يعود يآسين للبيت ولكن دون فائدة إلا من سنه



 سابقه مرض أبي قليلاً وطلب من يآسين العوده وبعد رجاء وتكرار خضع لطلبه ولكن لم يصعد لطابقه بل إتخذ من غرفته بطابق أبي بيت له ، ولكن إلي الآن مازال يشعر بالندم علي ما فعل ، ربت علي قدمه وقلت بموده

=ازيك يا بابا عامل اي.

أبتسم بهدوء وقال بنبره مهمومه

=مش كويس يا مصعب مش كويس.

تنهدت بتعب وقلت بعتاب علي ما يفعله بحاله ، وإهماله لطعامه وأدويته..

=ليه بس كدا يا بابا بتعمل في نفسك كدا ليه.

فرت دمعه غبر مقصوده من وجهه فمسحها وقال بصوت أجهش

-مش مستحمل اشوف أخوك كدا يا مصعب.

ثم قال بعتاب خفي

=هان عليكِ يآسين يا ليلي دا روحه فيكِ يابنتي.

ثم أكمل وهو يمسك يدي وقال ببحه باكيه

=أخوك حالته النفسيه وحشه قوي ...دا ضحكته مبشوفهاش.

حاولت تبرير عتابه فنحن لا نعلم ما تعانيه ليلي ، أو ما عانته طوال سنوات

=متظلمش ليلي يا بابا أنت متعرفش هي عايشه ازاي دلوقتي ولا بتعمل اي.

رجع للخلف بجسده وقال بشرود وحزن

=محدش عالم يابني ...ربنا يردها سالمه يارب...بس حتي أخوك مبقاش يعاملني زي الأول بعد عني يا مصعب خالص.



ابتسمت بمواساه وقلت وأنا أجلس بجواره ثم أمسكت يده وربت عليها

=واحده واحده يا بابا كويس إنه وافق بعد خمس سنين إنه يرجع يعيش في البيت تاني... يآسين حنين ولما يفوق من العاصفه اللي هو فيها دي هيرجع أحسن من الأول

إندفع يآسين بعدها للداخل وقال سريعاً لمنع أي نقاش وهو ويتجه لغرفته

=السلام عليكم...داخل أنام مش عاوز حد يزعجني.

نادي أبي عليه برجاء

=يآسين تعالي يابني اقعد معانا شويه.

لكن حينها قد وصل يآسين لغرفته وأغلق الباب خلفه نظرنا أنا وأبي لبعضنا بيأس.

⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩

"يآسين"

تمددت علي الفراش بتعب وإستسلام ، وأخرجت الهاتف وفتحته علي تلك الصوره التي لم تغادره لسنوات والتي كل يوم أُحادثها ، صوره تضحك فيها بشكل يرُد في جسدي الروح 



، ابتسامه لو قسمت علي العالم لن يكون هناك عنوان للحزن ، ابتسامه لو انتشرت في الاراضي وفي كل مكان لكان كل الفصول ربيع ، لظهرت الزهور وتوردت، لسقطت قطرات الندي باريحيه تعم كل الاوراق والازهار،



مررت اناملي علي وجهها بإشتياق ، تمنيت أن تكون لمستي ماهي إلا حقيقه ، أنها المره التي لا أعرف عددها أجلس بتلك الطريقه وأكرر ما افعل حتي اصبحت من طقوس يومي ،



 أجلس علي الفراش ، افتح صورتها ، أمرر أناملي علي ابتسامتها ، اعاتبها ، اسرد لها تفاصيل يومي جميعها ، حتي اصبحت حياتي تتمثل في كل هذا...

همست بصوت يأس من وجودها

=فينك يا ليلي...كل دا هنت عليكِ يا قلب يآسين.

أُغشيت عيني بالدموع وقلت بصوت أجهش

=كنت عاقبيني بأي حاجه إلا فراقك يا ليلي... ليه سبتيني ضهري مكشوف ومتني...قوتي راحت بعد ما رحتي.

 

عضضت أناملي بندم وقد تعالى صوت بكائي ..بإنكسار علي سنوات ضاعت كالسراب في فراقها ، ضاعت روحي في متاهات الطريق ، اما حان الوقت ليسترد القلب نبضاته ، أم أن هناك عقاب أخر آتي حين وقته

⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩

"ليلي"

اتي المساء  وقبل منتصف الليل حين وصلت بسيارتي أمام منزلنا ، احساس غريب روادني ، ذكريات الطفوله مرت سريعاً أمامي ، زواجي بياسين ، نظراتنا المختطفه ، غمرني طيف من السعاده ، شعرت أن روحي قد عادت لمكانها الصحيح ، وهو بيتي ، وأماني....




هبطت من السياره وحملت نسيم بين يدي والتي غفيت علي قدمي أثناء القياده أوقفني صوت طالما عشقته حين قال

=ليلي .....

نظرت صوبه وقلت بسعاده حقيقيه غير مزيفه وأنا اتقدم منه

=عم رضا.

أمسكت يده وقبلتها بأرضاء فقال بصدمه يغمرها السعاده

=أنت بجد رجعتي...فينك يابنتي من زمان.

ابتسمت له بهدوء فقال بعتاب

=هان عليكي عمك رضا ...دا أنا حتي شيبت يابنتي وخلاص كلها أيام ونقابل وجهه كريم ...مش عاوزه تودعيني.




عانقته بعتاب علي حديقه وقلت وأنا أشير بيدي ناحيه نسيم

=بس ياعمو رضا متقلش كدا...مش هتبص علي نسيم بنتي.

لمعت عينيه بسعاده غامره وهو ينظر لوجهها وقال بصدمه

=بجد بنتك ...ازاي...ياه دي نسخه منك وانت صغيره.

ضحكت بهدوء وقلت وأنا اهمس بجوار أذنه

=بس شخصيتها يآسين بالضبط.

ضحك عاليا وقال بإستفسار وهو يعلم ما مررنا به خلال سنوات

=بس إزاي يابنتي.

ابتسمت له بهدوء وقلت بعدما ربت علي قدمه

=هفهمك يا عمو رضا لينا قعدات كتير مع بعض ...بس عشان خاطري دا سر بيني وبينك زي أسرار كتير.

هاله من الحزن مره بعينيه وقال بحزن وضيق

=وأنا افشيتلك سر يا ليلي قبل كدا...دا انا كتمت سرك لسنين يابنتي.

قبلت يده وقلت وأنا أخرج من بقالته صوب المنزل

=ودا العشم ياعمو رضا ...ربنا يخليك ليا ...لينا لقاء.

اتجهت سريعاً صوب المنزل قبل أن يرانا أحد..

اخرجت مفاتيح المنزل ودخلت بهدوء للداخل فرأيت أمي التي تجلس علي الاريكه تتابع برنامج تلفزيوني تحبه منذ القدم ، وما إن راتني حتي انتفضت من مكانها بشهقه وقالت

=بنتي.

وضعت نسيم علي الاريكه وفردت جسدها ثم تقدمت ناحيه امي وعانقتها بسعاده وشوق  أخفيتهم بداخلي فقد مر عامين لم أراها فيهم...



عانقتني بلهفه وقد تساقطت دمعاتها بفرحه علي قدومي..

جلسنا سوياً علي الأريكة وهي مازالت تعانقني وقالت بتساؤل

=جيتي امتي ومقولتيش ليه.

خرجت من بين يدها وقمت بخلع حجابي وهتفت بثبات أخفي خلفه الكثير من المشاعر

=لما كلمتيني من كام يوم قررت إني أرجع خلاص.. كفايه غياب بقا.

نظرت لنسيم وقالت بشفقه وحزن

=هي دي .... برضو ابوها مرضيش ياخدها.

ابتسمت داخلي بسخريه جلست بجوار صغيرتي واخذتها بين ييدي وقلت بهدوء

=اه مرضيش... وأنا اخدتها خلاص منه بعد ما مضيته علي ورق تنازلها عن حاضنتها ليا.




ثم أكملت بتحذير وجفاء

=ماما أوعي تجيبي سيره مامتها أو اي حد يخصها ... أنا بعودها ليا سنتين إن أنا ماما وانتِ جدتها ... هي بنتي يا ماما بنتي.

ربتت علي خصلاتها بشفقه ومواساه وقالت بحزن دفين

=طبعا يابنتي ربنا يحفظها ...مش هقول أي حاجه ...ربنا يرحم امها ويحاسب ابوها .




ابتسمت داخلي بخبث وقد نجح مخططي كما لم أكن اتوقع سألتها بفوضول ولكن قطعت سؤالي حين قالت بدهشه

=ليلي دي شبهك قوووي.

ضحكت بتوتر وقلق. ولكن هتفت بثبات  أخفيت خلفه حده توتري

=طبعا يا ماما ...رؤي مكانش حد معاها ولا بيراعيها غيري ...طول الوقت جمبها مسبتهاش ... لحد ما البنت طلعت شبههي.

ضحكت عالياً وقالت بمشاكسه وهي تأخذني بين يدها

=وهو في زي بنتي ...دا انت كنت قمر وانت صغيره.

تنهدت أخيراً براحه ووقفت وأنا اتجهه لداخل حتي تنام في فراشي ، سألتها بإستفسار

=هو لُبيد فين.

أجابت بحنان وسعاده

=خد مراته وسافروا شهر كدا يغيروا جو...ربنا يهدي سرهم يارب...هتلاقي علي جو في اوضه أخوكي نايم.

 

وضعتها علي الفراش برفق ومسدت علي خصلاتها وقلت بندم

=أنا آسفه يابنتي ....سامحيني.

خلعت معطفي ووقفت أمام المرآه وقلت بتحدي وجفاء

=لازم تبقي جاهزه للي جاي يا ليلي ...اللي راح كوم واللي جاي كوم تاني خالص.

                      ⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩✨⁦❤️⁩

ظهر اليوم التالي....

"يآسين"

استيقظت بهمه ونشاط وأنا أشعر بغرابه من تحولي المفاجئ ، طاقه غريبه تتملكني وابتسامه شقت ثنايا وجههي بعدما رأيت ليلي في أحلامي وقد عادت ، وقفت واتجهت ناحيه المرحاض




 وقدمت بالاغتسال ، وتوضأت حتي قمت بالصلاه ...اتجهت للخارج بسعاده وقد تراقصت نبضات قلبي بفرحه ...كان الجميع جميعاً بالخارج ، وحين وقعت نظراتهم ناحيتي نظروا بغرابه ووصدمه ضحكت عالياً وقلت وأنا اتجهه للخارج

=مصدوم زيكوا والله متسألونيش عشان معنديش إجابه.

هتف الجميع وقد تبادلت نظراتهم لبعضهم البعض

=مالوا دا.

هبطت للأسفل فرأيت سياره تصف أمام منزل ليلي ، كانت سياره لُبيد ...رفعت حاجبي بغرابه فعندما حادثت هند قالت أن أمامها شعر حتي يعودوا ، نفضت تلك الافكار من رأسي



 وتحججت لهم ،تقدمت ناحيه العم رضا الذي  كان يتحدث مع طفله صغيره تعطيني ظهرها  وهي تقوم بشراء شيئ منه . تصاعدت نبضات قلبي يعنف لم أعرف تفسيره ولكني نفضت أفكاري

تقدمت بهدوء وسلمت

=السلام عليكم يا عم رضا.

ابتسم العم بسعاده علي اهتمامي الدائم به فإلي الآن مازلت كل يوم امّر ناحيه ...ابتسم ابتسامه شائبه بعدما ظهر الشيب جاليا علي وجهه وقال بموده




=ازيك يا يآسين يابني تعالي أقعد معايا شويه.

حينها قالت الصغيرة ببراءه

=عمو يلا عشان مامي مستنياني.

انحني الرجل وقبلها بسعاده وقال بضحك

=خدي يا جبيبتي وسلميلي علي ماما.

ابتسمت له ببراء ثم دارت حتي تعود ف صدمت بقدمي ووقعت الحلوي  وباقي المال من يدها هبطت لأخدها ورفعت



 وجههي لاعطيها لها فتصنمت نظراتي وأنا أفحصها بعيني ، إنها تشبه ليلي لحد كبير ، لا ليست تشببها بل إنها حقا ليلي عندما كانت صغيره ، نسخه مصغره منها ، خفق قلبي بعنف وحده



 وشردت في عينيها وشعرها الحريري وعينيها الفيروزيه ، افقت علي صوتها الطفولي وهي تهبط لتلملم باقي المال

=أنا آسفه يا عمو مشفتكش.

سألتها بفضوول ونظرات راجيه ألا يكون ما يجول في خاطري صحيحاً، وق شعرت بالانجذاب الشديد  ناحيتها...

=اسمك أي يا حبيبتي.

ابتسمت الصغيره ببراءة وأجابت بتلقائيه بعدما لملمت القطعه الاخيره من المال

=أسمي نيمو يا عمو.

قطبت جبيني بغرابه هل يسمي أحد بهذا الإسم وسألتها بترقب

=نيمو اي ... أسمك الحقيقي.

رفعت منكبيها وقالت بعدم اهتمام

=اسمي نسيم بس بيقولولي يا نيمو.



قبضه قويه دوي صوتها في قلبي ، إنه اللقب الذي اتخذته أنا وليلي إسما لابنتنا ، هل عادت ليلي، هل تزوجت وانجبت وأطلقت علي  إبنتها لقبنا المشترك ، أهذا باقي انتقامها...

حاولت التماسك وقلت بنبره مرتعشه




=طب سؤال أخير ...باباكِ إسمه أي.

رفعت رأسها ناحيتي وتحولت نظراتتها لحذره ونظرت لي بخوف وقلق كأني شبح أمامها وارتجف صوتها وقد انفرجت عينيها ناحيتي بخوف

=بابا اسمه....

بتر باقي كلماتها بعدما تركت المال وجرت سريعاً ناحيه الصوت الذي أعرفه بشده ومازال يتردد في أذني بخوف وقد شهقت الصغيره ببكاء

=نسيييييم.

تشنج جسدي بصدمه وتوجت برأسي ناحيه الصوت....

.

                    الفصل التاسع عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>