Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ملاكي الصغيرالفصل السابع والثامن و التاسع


 الفصل السابع والثامن و التاسع ماقبل الاخير

رواية ملاكي الصغير..

بقلم رؤيا محمد


_رحيــــم!


نظرت لهُ بصدمه، فـ هل هذا حبيبها وحبيب طفولتها وشبابها، يقع على الطريق ودماء يفيض من حُولهِ!


لم تكُن تعي شيء مما يحدث حُولها، فـ خرجت من صدمتها عندما رأتهم يحملونهُ إلى غُرفة العمليات، نظرت ليديها المُلطخه بالدماء، وهُنا استوعبت ما هي فيه واخذت تبكي بشدة وهي تدعي ربها ان يَنجي رحيم مما هو فيه، وتناولت هاتفها وهي ترتعش وهاتفت والدها ثم هاتفت عُدي الذي جاء هو وهدير على الفور..


لمحت ملاك هدير تأتي من بعيد، اقتربت منها مُسرعه..وهي تقول ببكاء:

_رحيم يا هدير ر ر رحيم يا عُدي رحيم اخدوه..


احتضنها هدير وهي تُهدئها، وصار عُدي يُطمئنها ببعض الكلمات:

_اهدي يا ملاك بإذن الله هيبقى بخير..


مَر ساعه من الزمن..وأثناء جلوس ملاك تبكي وهي مُحتضنه هدير..سمعت صوت تعرفه جيدًا يقول:


_مــلاك.


التفت ملاك إلى مصدر الصوت وكان والديها، ركضت ملاك إليهم مُسرعه، واحتضنتهم بأشتياق وهي تقول:

_رحيم يا بابا رحيم!، رحيم اخدوه.


_اهدي يا حبيبه بابا بإذن الله هيبقى بخير اهدي..


خرج الطبيب من غُرفة العمليات وركض إليه الجميع وهم يستجوبونه عن حالة رحيم.


_يا جماعه الحالة محتاجه نقل دم ضروري.


قالت ملاك بُسرعه:

_خُد مني يا دكتور بس اهم حاجه رحيم يكون بخير يا دكتور بالله.


_لازم نسحب من حد يكون نفس الفصيله.


تحدث الجميع:

_أسحب مننا يا دكتور.


اردف الطبيب بعملية:

_تمام اتفضلوا معانا.

__________________

تم السحب من الجميع لَم يتبقى سوى هدير التي تخاف الحُقن بـشدة..لكنها وافقت لـأجل ملاك.


هدير بخوف شديد:

_لا لا لا يا دكتور لا مش عايزه يا دكتور مش عايزه مش عايزه.


ضحك الطبيب بـكُل صوتهِ، وقال:

_اهدي يا آنسه بس اهدي، وهدي اعصابك ومش هتحسي بحاجة.


تحدثت هدير بطفولية:

_وَعد؟.


الطبيب ببتسامة:

_وَعد.


شعرت هدير بقلبها ينبُض بـقوة!، فسرت أنهُ بسبب الخوف ليس اكثر، لكن هل هذهِ حقًا دقة خوف أم أنهُ شيءٌ آخر..


لَم يمُر ثواني وقال ببتسامة:

_خلاص خلصنا.


شردت هدير لـثواني في ابتسامتهُ التي تخطف، ثم ابعدت نظرها عنهُ بسرعه..ثم دخلت المُمرضه وقالت:

_خلصت يا دكتور يوسف.


_ايوه، الفصيله مُتطابقه.


ابتسمت هدير بـفرحة على هذا.

_________________

كانت تجلس ملاك وهي تبكي وغير مُصدقه هل زوجها وحبيبها هو من بالداخل، شعرت بوالدها يجلس بجانبها، قام بـأحتضانها وهو يقول:

_بتحبيه للدرجادي يا ملاك؟


_بحبه اوي ومجروحه منهُ اوي، رغم كده مش عارفه مخافش عليه، حاسه اني روحي بتتسحب مني، وخايفه عليه اوي، مع انه خاني بس مش قادره.


_متظلمهوش يا بنتي، رحيم مخانكيش يا ملاك، رحيم عَمل كُل ده عشان يحميكِ.


نظرت لهُ بتعجب، وقالت:

_ازاي يا بابا انا شوفت القسيمة بـ عيني!


_رحيم يا بنتي..


ثم عاد بذاكرته لهذا اليوم..


والدة ملاك بحسرة وبكاء:

_انا عايزه بنتي يا رحيم عايزه بنتي أنتَ السبب يا رحيم أنتَ السبب.


نظر لها بـحُزن لا يعرف بـماذا يُجيب، ونظر إلى عمهُ الذي يقترب منهُ حتى وقف امامهُ كاد رحيم ان يتحدث لكن قاطعه عمهُ وهو يقول:

_انا عارف ومتأكد انك مخُنتهاش يا رحيم، لكن عايز افهم؟


نظر لهُ بـقِلة حيلة ثم قال:

_سمر "خطيبة رحيم السابقة" سمر جاتلي بعد ما طلعت على ذمه القضيه بكفاله وهددتني اني لو متجوزتهاش هتقتل ملاك!، في الأول عارضتها وشتمتها وفكرتها بتهدد، لكن وريتني فيديو لملاك في المُتستشفى وحوليها رجال مُسلحين "كور يديه بغضب ممزوج بحزن"كانوا..كانوا هيقتلوها، مكنش عندي حل غير اني اوافق، لكن متجوزتهاش عملت لعبه وقسيمة مش حقيقيه لحد ما اجمع ادله اللِ اقدر اسجنها بيها بتهمه التهديد، والله يا عمي انا محبتش ولا هحب غير ملاك والله لكن كان لازم احميها.


نظر لهُ والد ملاك بـأمتنان برغم حُزنه على أبنته لكنهُ تأكد انهُ زوجها للشخص الصحيح!..


عودة للوقت الحالي.


صُعقت ملاك للغاية، فـ حقًا هل كانت بهذا الغباء، فـ حبيبها لم يفعل ذلك إلا لحمياتها وهي حتى لَم تعطيه فُرصه حتى لـ يُبرر موقفه، زاد بُكاء ملاك اكثر واكثر، اخذت تدعي ربها اني يُنجي رحيم لها بخير، فـ هي ظلمته بشدة ولَم تعيش معهُ تلك الحياة التي كانت تحلم بها بَعد!


خرج الطبيب من غُرفة العمليات ووجهه لا بُبشر بالخير ابدًا، ركضت إليه ملاك مُسرعه، وقالت:

_دكتور رحيم عامل ايه؟، هو بخير صح يا دكتور.


نظر لها وقال:

_للأسف...



الفصل الثامن من ملاكي الصغير..


 

_للأسف أحنا عملنا كُل اللِ في ايدنا، لكن الأستاذ رحيم دخل في غيبوبة.


ملاك بـبُكاء شديد:

_يعني ايه يا دكتور، يعني هيفوق امتى؟


الدكتور بـ أسف:

_مُمكن بعد اسبوع بعد شهر شهرين سنه سنتـ..


نظر الجميع بـفزع لـملاك، لـملاك التي لم تعُد تحتمل ما يحدُث من حُولها، واستسلمت للظلام الذي يحاوطها فـ هو بالنسبة لها لا يفرق شيءٌ عن الحياة التي تقبعُ فيها، اغلقت عيناها بـأستسلام وسقطت مُغشى عليها...

______________________

كانت تمشي وهي تلتفت حولها بـخوف فـ هي تتجول بـ مكان شديد الظلام ومُرعب إلى حد كبير، ظلت تركُض بجميع الأتجهات، رأت بصيص من النور يشع من بعيد ظلت تركض بأقصى سُرعة تحصلت عليها، هـا قد رأته فـ هذا حبيبها وزوجها رحيم، هذا من دق لهُ قلبها دق لهُ هو فقط، لكن ماذا بهِ فـ يقف وكأنه عاجز عن إي شيء، لم تكثرت فـ المُهم أنهُ هو حبيبها وحبيب قلبُها، ظلت تركُض وهي تسرع أكثر وأكثر، وفجاة شعرت بـ أحد يسحبها إلى وسط الأشجار كلمت حاولت أبعاده يزيد من أحكام قبضته على يديها، أستمرت في أبعاده عنها لكن دون جدوى، وقف بها في مكان يملئهُ الأشجار الكثيفه والثمار الجميلة والأنهار الجاريه مكان أشبه بالجنة، نظرت لهذا الشخص وكان رحيم زوجها ولكن كيف؟، لَم يمُر ثواني وتحول هذا الشخص إلى كائن مُخيف مسخ وقبضته كانت لها مثل جمرة النار، وتحولت معهُ هذه الجنة إلى جُهنم، وصارت الأرض تبتلع ذلك المسخ اللعين بـقوة، صرخت بـكُل ما وجدت من قوة..


_أععععع رحيم، رحيم فين رحيم، ألحقني يا رحيم..


ركض إليها الجميع بـ فزع، عانقتها والدتها وأردف ببكاء وحسرة على ابنتها:

_حد يجيب دكتور نادي على دكتور يابني بُسرعة..


ادرك عُدي الموقف وخرج مُسرعًا حتى يُحضر طبيب، وبعد القليل من الدقائق جاء الطبيب وأعطى ملاك حُقنة مُهدئة لـ تُهدئها قليلًا، وبالفعل مَرت ثواني وارتخت اعصاب ملاك واستسلمت للظلام مره آخرى...


الطبيب بـعملية:

_هي دخلت في صدمة عصبيه، لأن عقلها رافض تعايش مع فكرة أن جوزها مش موجود وزي ما قولته انها بتحبه جدًا، فـ عقلها مش قادر يتقبل ده حتى لو عدم وجوده لفترة..


والد ملاك بـحُزن:

_طب هي هتفوق أمتى يا دكتور؟


_هي هتفوق بكره بإذن الله.


_طب و حاله رحيم اخبارها أيه يا دكتور؟


_استاذ رحيم حالته صعبة، الحادث مكنش سهل، ادعوله..


_تمام يا دكتور شكرًا لحضرتك.


الدكتور بعمليه:

_ده واجبي..


والد ملاك بـحُزن:

_أن لله وانه إليه راجعون يارب قومهم بالسلامة يارب..


تكلمت والدة ملاك ببكاء:

_أنتَ كلمت أخوك وقولتله على رحيم يا سالم؟


_أيوة كلمته يا كريمه، وزمانه جاي هو ومرا..


ولَم يُكمل جُملته وكان والدي رحيم قد أتوا، وكانت والدة رحيم دموعها تنهمر بـحُزن على صغيرها، أقتربت والدة ملاك من والدة رحيم وأحتضنتها، وهي تُردف لها بعض الكلمات حتى تُخفف عليها وتبعث لها القليل من الأمل...

__________________

لقد مَر عام بالفعل، عام كامل ولَم يفق بهِ رحيم بَعد، عام كامل ولم انعم بتلك الحياة التي كُنت احلم بها معهُ وليس مع غيرهُ، فـ كيف سأنعم بها بدونهِ، لقد أُهلكت روح الجميع، وأنا أقف على رأس الجميع قلبي يتألم بشدة لعدم وجودهُ، فـ أنا أقف هُنا قلبي ينزُف مثل المُحارب الذي فقد جميع أحبته وزملائه في الحرب، لا يوجد فائده من انهُ نجى من تلك الحرب فـ هو فقد قلبه وجميع من في قلبه، لا يوجد سبب يعيش من اجلهِ، لكن مازال قائم لأنه ينتظر تلك الأمل الذي يُؤمن بهِ، ينتظر الأمل أن يتحول إلى مُعجزه..


_يلا يا ملاك عشان اوصلك المُستشفى واروح على البيت..


اغلقت ملاك مذاكرتها، ونظرت للشاطئ النيل نظره اخيره، ثم لحقت بصديقتها هدير، صديقتها التي لَم تؤثر معها بـ يوم وكانت بمثابة أخت لها وأكثر، صعدت ملاك السيارة مع هدير حتى تذهب بها إلى المشفى التي يمكُث بها رحيم، فـ هي تصر دائمًا على أن تمضى معهُ طوال الليل، وتذهب صباحًا لعملها وتأخذ قسطًا من راحه بعدها، ثم تذهب وتنام مع رحيم مُجددًا...فـ لَم يوافقها الجميع في بداية الأمر لكنها ظلت على اصرارها حتى اقتنعوا بهذا وتركوها وشأنها، فـ رحيم بالأول والأخر زوجها.


ملاك بـحماس:

_بس يا سيدي انا أنهادره جيبالك رواية أنما أيه جامده جدًا، هقرأهالك اهو، وافتكرها ومتنساش تقولي رأيك لما تصحى بإذن الله.


بدأت في قص القصه عليه فـ هي على يقين انهُ يسمعها ويشعر بها، كما هي على يقين انه يأخذ قسط من الراحة وسوف يعود لها حبيبها رحيم مُجددًا وسوف تعيش معهُ الحياة التي خططت لها دائمًا.


ملاك بـ نُعاس:

_بس يا سيدي، البطل قال للبطلة:

_مهما روحتي بلاد وسافرتي بلاد،  قلبي دايمًا هيدلني على طريق بلادك.


والبطله قالت:

_وانا مهما روحت بلاد وجيت من بلاد، عيونك هتفضل هي البلاد اللِ بتجيبني وتوديني هي البلاد اللِ بتحسسني بالامان..وتوته توته خلصت الحدودته...


نهضت من مكانُها وقبلت جبهة رحيم وهي تقول:

_بحبك اوي يا رحيم وعارفه انك في يوم من الأيام..هترجعلي..تصبح على جنه..


ثم اتجهت إلى السرير الأضافي الذي بالغرفه ونامت عليه..

____________________

على صعيد آخر تجلس هدير وتحدث خطيبها في الهاتف:

_يا يوسف افهمني ازاي اعمل فرحي وملاك فرحتها مش كامله مش هقدر يا يوسف اعمل كده..


_يا هدير انا كمان عايز اتجوزك يا هدير احنا داخلين في سنه ومتجوزناش لحد الآن مع ان كُل حاجه جاهزه لكن انتِ بتأجلي عشان ملاك اللِ قاعده جمب رحيم ويا عالم هيفوق امتى!


_يا يوسف بس.


_مفيش بس يا هدير خُدي قرارك وعرفيني سلام.


اغلق عليها الهاتف وهو قلبه يألمه عليها بشدة فـ هو قسى عليها بالحديث ويعلم انها الأن تبكي، لكنه لم يعُد يؤمن عليها وهي تعيش وحيدة بعد زواج أخيها عُدي أينعم فـ عُدي تزوج بـنفس المبنى لكنه خائف من فكره انها تمكث وحيده بالمنزل، وغير ذلك فـ ملاك لا ترفض زواجهم ولقد حاولت مع هدير اكثر من مره لكي تقتنع ولكنها لا ترضى ولا تستمع لآراء الأخرين.

________________________

_صباح الخير  يا ملاك.


دخلت هدير مكتبها التي تتشارك بهِ هي وملاك معًا.


_مزعله يوسف ليه يا ست هانم؟


هدير بـأنفعال:

_انا اللِ مزعلاه برضو يا ملاك، يعني هو اللِ زعلان كمان بعد ما زعقلي!


اردفت ملاك بحده مُصتنعه:

_بقولك ايه يا ست هدير قسمًا عظمًا لو متعدليش كده وعملتي الفرح لـ اقلعلكم ملط هنا تمام، يستي انتِ بتأجلى الفرح ليه حرام عليكِ عايزه البس فُستان بقا بقا، بقولك ايه يا هدير تروحي دلوقتي تصالحي خطيبك وتحددوا معاد الفرح عشان انا جضيت منكم الصراحه...


نظرت لها هدير بحيرة:

_يعني أنتِ مش هتزعلي يا ملاك!


_لا مش هزعل يا قلب ملاك، يبنتي ده أنتِ اختي وفرحتك هي فرحتي.


عانقت هدير ملاك بأمتنان ثم قالت:

_شكرًا اوي يا ملاك، انا هروح اصالح يوسف اي رأيك تيجي معايا وتشوفي رحيم بالمره نرجع مع بعض.


_تمام ما يلا بينا.

__________________

وصلا الفتاتين إلى المشفى، صعدت هدير إلى خطيبها، وقرررت ملاك أنك تأخذ كوب من القهوه؛ لأنها تشعُر بالصُداع، ثم تصعد إلى رحيم.


تحدثت ملاك بـ طريقتها اللطيفه التي أعتاد عليها الجميع:

_لو سمحت يا عم ابراهيم عايزه فنجان قهوة الله يكرمك..


ضحك عم ابراهيم ببساطة وقال:

_هتستنيها فين يا ملاك يابنتي؟


_هستناها هنا عشان اخدها من ايديك الحلوين دول يا حِلو أنتَ يا حِلو.


ضحك ابراهيم على تلك المُشاكسه واردف:

_ماشي يا بكاشه أنتِ.


ضحكت ملاك بـلطف لكن ضحكها هذا لَم يستمر كثيرًا فـ لقد رأت الذي جعل حدقتي عيناها تتسع من هول الصدمه..


لقد رأيك حبيبها وزوجها رحيم، يخرج من سيارة فتاة وهو يضحك معها نظرت لهُ بصدمه كبيره..


و....


الفصل التاسع

ضحكت ملاك بـلطف لكن ضحكها هذا لَم يستمر كثيرًا فـ لقد رأت الذي جعل حدقتي عيناها تتسع من هول الصدمه..


لقد رأيت حبيبها وزوجها رحيم، يخرج من سيارة فتاة وهو يضحك معها نظرت لهُ بصدمه كبيره....هل زوجها وحبيبها كان كُل هذا الوقت يتلاعب بها، تحركت بُسرعه حتى اختبأت في مكان تستطيع رؤيه رحيم منه لكن رحيم لا يستطيع رؤيتها فيه، ظلت تراقبه وهي تحاول كتم شهقاتها ودموعها تهبط بغزارة، استجمعت نفسها، وعزمت على أنها لن تتسرف بـغباء مُجددًا..


انتظرت حتى صَعد تلك المبنى، ثم عادت سريعًا إلى عملها وهي تبكي طوال الطريق، حاولت تهدئة نفسها قبل عودة هدير...فـ هي قامت بـمُحدثتها وأخبرتها بـأنها عادت إلى العمل..

__________________

_يلا انزلي يا ملاك..وصلنا..


فاقت ملاك على صوت هدير وهي تُخبرها أنهم وصلوا إلى المشفى..


_اه تمام، ماشي سلام تصبحي على خير..


قالت هذا ثم نزلت، نظرت هدير خلفها بـأستغراب ثم ذهبت..


صعدت ملاك إلى غرفة رحيم، جلست بـجانب رحيم ظلت تنظر لهُ بشرود..ثم نظرت بـساعتها وكانت الساعة ٦ مساءً، رفعت نظرها إليه مُجددًا وقالت:

_مُمكن تفهمني؟


لَم تجد رد فـ قالت مرة آخرى ودموعها تُهدد بالنزول:

_مُمكن تفهمني، رحيم انا عارفه أنك مش في غيبوبة، شوفتك الصُبح مع البنت اللِ كانت معاك، لو سمحت فهمني..


لم تجد رد مُجددًا فـ قالت بـصُراخ وأنهيار:

_بقولك فهمني فهمني بقا.


ظلت تلكمهُ في زراعهُ وهي تبكي بشدة..شعرت بهِ يسحبها لـداخل أحضانه قام بدفعهِ لكن دون جدوى، استسلمت لحُضنهُ، وظلت تبكي...


أما الآخر كان يحتضنها بـأشتياق وحُزن معًا، فـ لَم يكُن وجودها بجانبه كُل يوم ولا يستطيع حتى مُعانقتها بـ شيءٍ سهل، شعر بـأنتظام أنفاسها، نظر لها وهو يتفحص ملامحها التي أشتاق لها إلى حدٍ كبير..حملها ووضعها على السرير، ثم ذهب للشُرفه ليُفكر بهدوء ويستنشق بعض الهواء..


رحيم لـنفسه:

_لازم اقولها مينفعش اخبي عليها اكتر من كده، اه يا الله ليه يا ملاك ليه، كُل حاجه كانت قربت تخلص مكنتش عايز اشيلك هَم مش همك..

_________________

على جانب آخر عُدي وهو يحتضن زوجتهُ ساره من الخلف ويقف معها في الشُرفه..


نظرت ساره إلى الشُرفه التي بجانبهم وهي شُرفة بيت عُدي السابق التي تمكُث بهِ هدير الآن..


تحدث عُدي بـحُب:

_فاكره..


نظرت لهُ ساره بـعشق وقالت:

_فاكره هو ده يوم ولا لحظة تتنسي..


شردت في ذلك اليوم..


خرج عُدي سريعًا إلى الخارج وأخذ ساره التي تخاف بشدة ..


وقف كلا من عُدي وساره في الشُرفة.


عُدي بحُب:

_سارة أنتِ بتحبيني؟


نظرت لهُ تلك التي تقف بصدمه وظلت تفرك بيديها من التوتر، فـ هي كانت تخاف بشدة من معرفتهُ بـحُبها ظنًا منها انهُ لا يُحبها ويعتبرها مثل هدير شقيقته..قالت بـتوتر بالغ:

_اصل ااا صل..


قاطعها عُدي بـحُب وقال:

_ساره انا بحبك..


نظرت لهُ بصدمه حقًا، فـ هل قال انهُ يحبها الأن، شجعت نفسها وقالت:

_وانا كمان بحبك يا عُدي..


....

_ساره أنتِ معايا؟سرحتي في ايه يا حبيبتي.


خرجت من شرودها وقالت:

_هكون سرحت في ايه في اليوم ده طبعًا..


_انا بحبك اوي يا ساره.


_وانا كمان بحبك يا عُدي، بحبك اوي..

___________________

اليوم التالي..


فاقت ملاك صباحًا من نومها وكانت لا تستطيع الحركه وحاولت النهوض نظرت ووجدت رحيم الذي يحتضنها بـقوة صرخت ملاك بشدة:

_اعععععع ابعد عني احيهههه ابعد عنييييي.


نهض رحيم من نومه وقال بـفزع:

_فييييي ايههههه يا مجنونه فيييي ايهههههه!


صرخت ملاك فيه وهي تقف على سرير وتضع يديها على خصرها وقالت:

_أنتَ ازاي تُحضني يا اللِ مشحترم أنتَ ازاي.


_أنتِ هبله يا ملاك انا جوزك!


_ولو ولو ازاي تحضني يعني.


تحدث بخُبث:

_بطلي هبل يا ملاك..بعدين أنتِ اللِ نمتي في حضني امبارح..


تذكرت ملاك جميع الأحداث التي حدثت أمس، وهبطت دموعها ونظرت لهُ بعتاب، هو أيضًا عرف سبب تلك النظرات كاد أن يتحدث لكنها لَم يستطيع لأن ملاك دخلت إلى المرحاض...


خرجت بعد القليل من الوقت وهي مُرتبة المظهر نظر لها رحيم وقال برجاء:

_ملاك والله أنتِ فاهمه غلط اديني فُرصه افهمك.


تحدث ملاك بهدوء عكس الذي تشعر بهِ:

_مش عايزه افهم حاجه يا رحيم من فضلك.


تحدث رحيم بغضب وحدة وقال:

_لا هتسمعيني يا ملاك..


نظرت لهُ ملاك بهدوء وأردفت:

_اتفضل قول!


تحدث رحيم بأمل وقال:



                   الفصل العاشر من هنا

تعليقات