رواية ياسين مجنون ليلي الفصل الثالث3 والرابع4 بقلم سميه شلبي


 

رواية ياسين مجنون ليلي 

الفصل  الثالث والرابع 



"يآسين"

مر الشهرين علي وفاه والدها وحالتها لا يرثي عليها احاول مرات ومرات أن اهون عليها ولو قليل علي ما بها فأنا اعلم كم هي دائمه التعلق بوالدها فهو طوق النجاه بالنسبه لها في كل المصائب والصعاب دخلت عليها الغرفه فوجدتها كحالها كل يوم تفتح بضع سنتي ميترات من الشرفه المقابله لبيتهم وتنظر صوب غرفه والدها والتي تقابل الشرفه بعكس الاتجاه نظراتها منكسره متألمه مشتاقه




إقتربت منها وربت علي يدها بحنان وقلت

=مش كفياكي بقا...ننتبه لنفسنا شويه.

تنهدت بألم وقالت

=مش قادره اصدق اني خلاص مبقاش في بابا تاني.

عانقتها بحنان بالغ كان له تأثير عليها وقلت

=ادعيله ...هو مش عاوز دموع ولا اكتئاب هو عاوز دعوه،صدقه ، في حديث لرسول الله ﷺ يقول: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.




دا اللي هيفيد الميت أي حاجه تاني مش بتنفعه.

وأكملت بتذكر

=كفايه اللي عملتيه يوم وفاته كفايه تعبك الشهور اللي فاتت.

وجالت بخاطري ذكري وفاه والدها

منذ شهرين....

بعدما افاقت ليلي من اغمائها لم تفعل شيئ سوي انها ظلت جالسه بجانب والدها حتي أخذناه للاسفل من أجل الغسل...لم تفر دمعه من عينيها ظلت صامته صامده ولكن في غضون



 ساعه او اكثر وبعدما وضعناه بالكفن انهار صمودها واخذت تعانق في كفنه وهي تمنع أي احد من حمله وقالت حينها ببكاء وصراخ

=بابا...متنسبنيش ارجوك...قلهم انك كويس..متسبنيس.

وقامت برفع سجاده الصلاه وقالت بأنيهار

=حوشوا السجاده دي عن باباه خلوه يتنفس ...اي اللي انت عملتوه في دا بابا عايش ...هو بس نايم.




ونظرت له في الكفن وقالت برجاء

=صح يابابا انت نايم مش كدا ...رد عليهم قلهم انت كويس...قلهم لولي صح مش بتكدب.

نظرت حولها للكم الهائل من النساء والرجال والذين يبكون في صمت علي فراق الرجل الطيب وعلي حالتها كانت نظرتها راجيه منهاره وهي تقول




=انتوا مصدقيني صح.

اكملت بوجع وألم

=هو عايش...انتوا مش حاسين...مش حاسين.

ظلت تردد ببكاء

=بابا ماليش غيرك..ماليش غيرك.. مقدرتش اعيش من بعدك..بتكسرني بدري ليه يابابا.

ثم قالت بلهفه باكيه




=طب اقلك اغنيه لوليتا لباباها وانت هتصحي..صح اللي انا كنت بصحيك بيها وانا صغيره.

حاولت سحبها وقلت برجاء

=ليلي متعمليش في نفسك كدا قومي.

نفضت يدي وقالت

=انت مصدقني..استني حتي هتشوف.

قالت بصوت حاولت جعله ناعما ولكن خرج منها كبحات باكيه

=لولي حبيبت بابا..تصحي..تصحي باابا..لولي صغيره بابا..تناغش تناغش بابا.



ظلت ترددها مرات وعندما فقدت الأمل في استجابته وقع مغشيا عليها.

افقت من ذكرياتي علي يدها التي نفضت ذراعي وقالت بتساؤل

=رحت فين.

أخذتها وسرت تجاه الخارج وقلت بحب

=فيكي يا ليلتي تعالي عشان تاكلي يلا.

💙🌊🌀💙🌊🌀💙

مر شهرين....

"ليلي"

 

كنت بالاسفل عند أبي نور الدين انجزت فيهم جميع مهماتي من طعام ونظافه فطرقت الباب علي غرفه زيد ف أذن لي بالدخول وجدته يعبث بهاتفه فقلت بتساؤل

=عاوز حاجه اعملهالك.



رمي الهاتف سريعا وقال بلهفه وحب

=حمدلله علي السلامه يا ليلي أخيرا بقا بقيتي كويسه...انت اللي عاوزه حاجه اعملهالك.

ضحكت بخفوت وشكرته

=العفو يا زيد تسلم.




قلت بتردد

=تسمحلي بس إنك تخرج الصاله ندردش شويه.

انحي بطريقه مسرحيه وقال بمشاكسه

=من بعدك سيدتي.

تعالت ضحكاتي وخرجت أمامه جلس بجوار علي الأريكة فسألته بضيق

=ينفع تقولي بقا مش بتذاكر ليه.

ضحك بشده وقال بسخريه

=هو مصعب طفح عليكِ ولا اي.

نظرت له بضيق ففهم أني اتحدث بجديه فقال بصدق

=لو قلتلك هتصدقيني.




أومت موافقه فقال بكسره

=عشان مش لاقي اللي يشجعني...زمان كانت ماما بتعمل معايا كل حاجه ف اتعودت إني من غيرها مش بعرف اتصرف ولا اعمل اي حاجه.

قلت بخشوع

=ربنا يرحمها يارب دا اولا ثانيا انت مبقتش صغير يا زيد انت في ثانويه عامه ولازم تذاكر عشان دي اللي هتحدد انت هتشتغل اي فالمستقبل.

أكملت بتحفيز





=لازم تبقي عارف إن شهادتك دي مش زي ما بتقول هتاخدها تعلقها وتعقد جمب ابوك بالعكس شهادتك دي هتاخدها وتديها لابوك عشان يفتخر بيك.

فقلت بتأكيد لاعطيه الامل

=كلمتينك دول المفروض يطلعوا من بوق بنت عارف ليه لان في فئه من البنات كدا بتاخد شهادتها وبتتجوز بعد كدا لكن انت اللي هتحتاج الشهاده لان اول حاجه يسألك أبو واحده هتتقدملها شهادتك اي.

أكملت بتحفيز اكثر بعدما رأيت علي وجهه علامات رضا وسماع

=وبغض النظر عن دا كله ..كفايه نظرتك لنفسك وانت ناجح ومعاك شهاده وتفتخر بنفسك.




قال بندم

=أصلا خلاص عدي ٣ شهور المفروض الكلام دا يتقال لواحد لسه السنه هتبتدي مش عدي المده دي كلها.

قلت له بضيق مصطنع

=انت اهبل دا لسه قدامك فرصه كبيره جدا طبعا...وعلي فكره ممككن اساعدك بخبراتي

سألني بجديه ولهفه

=بجد والله..طيب ازاي وانت اصلا متخرجه وخلصتي.

طمأنته حين قلت

=أولا انت عارف اني خريجه زراعه .. وطوال سنين دراستي باخد كمياء وفزياء وانجليزي.

=ف إحنا نتفق اتفاق




انت هتاخد دروسك عادي ..وانا هراجع معاك الدروس دي من الاول تاني واعملك اختبارات بحيث نأكد اللي بتاخده مع المدرسين وكل حاجه هتبقي تمام .

فقلت بضيق

=بس تبعدني عن الرياضه لاني مش بحبها خالص...دي تخلي يآسين يساعدك بما أنه خريج تجاره.

فسالته بحماس





=ها حلو الاتفاق.

وبعد دقيقه من سكوته سألني بعطف

=طب وانت هتفضي لشقتك فوق..ولا لينا تحت...ولا ليآسين وكمان مامتك..ورسالتك اللي بتكتبيها... كدا انا هتعبك.

 

فمال قليلاً وقال بخفوت ومشاكسه

=وانت عارفه ام قرون دي سيباكي تعملي كل حاجه وحدك.

ضغطت علي شقتي وكبت ضحكتي ورسمت الجديه وقلت

=عيب يابني الله.




فسألته بضحك

=بس جبت منين اللقب دا.

قلب وجهه وقال بنبره قلد سهام بحرافيه

=انت بتسأليني انا جبته منين أنا سهام بعرف اعمل واجيب اي حاجه ...وكل حاجه تيجي لحد عندي.




انهرت ضاحكه وقلت

=يخرب عقلك... عموماً عشان منغتابش بس حرام ادعي ربنا يهديها...ومتقلقش عليا انا هعرف اوازن بين كل حاجه.

وبنبره حانيه عطوفه قال

=أنا مش عارف اقلك اي بجد ولا اشكرك ازاي اصلا..من ساعت ما اتجوزتي يآسين وانت مش مخليانا محتاجين حاجه..وكل الحمل فوق راسك.

قلت بحنان

=انتوا اخواتي ولازم اخد بالي منكوا ..متقلقش عليا أنا من يومي وبحب أشتغل وكنت بساعد ماما دايماً.




حينها دخلت سهام من باب الشقه وقالت بضيق

=اي الحب والانتخه دي...ما اجبلكوا اتنين ليمون وشمسيه.

ثم وجهت حديثها لي وقالت بسخريه

=اي ياست ليلي ...مش لاقيه حاجه تعمليها للدرجه عشان تقعدي مع الصغير دا.

وقف زيد وقال بغضب

=اولا اتكلمي بأدب..ثانيا اي صغير دي شيفاني عيل قدامك ياست سهام.





كادت تتحدث فأوقفها بصرامه

=ولا كلمه...كلامي مع جوزك ...خلي يحط حد للمهذله دي.

وقفت وقلت له بتهدئه

=اهدي يا زيد محصلش حاجه.

ثم قلت لسهام

=وانت ياسهام خلاص تعالي اقعدي.

ردت بسخريه لاذعه

=ايوا ايوا يلا بيني اني الوحشه وانتي الطيبه اللي بتحلي كل حاجه.

ثم قالت بوقاحه

=ثم اني مينفعش اقعد مع راجل بالغ لوحدي فالشقه دي اسمها خلوه يا متجوزه.




صرخت بها بجنون

=انت قصدك اي ياسهام... اي قله الادب دي.

=هي وصلت لكدا يا سهام.

قالها نور الدين وهو يخرج من الغرفه بغضب.

فقالت سهام بضيق

=انت هنا ياحج..معلش كنت فكراهم لوحدهم.

صرخ زيد وقال

=انت واحده مش محترمه ... عشان اللي تفكر كدا تبقي مشافتش تربيه اصلا.

صرخت سهام بغضب





=لم لسانك ياعيل انت لما الكبار يتكلموا تسكت.

 

حينها دخل مصعب بغضب والذي خمنا أنه استمع لحديثنا فسحبها من ذراعها بعدما قبض عليه وقال بحزن

=أنا آسف يا بابا...نا آسف يا زيد ... أنا آسف يا ليلي...بعد اذنكوا.

💙🌀💙🌀💙🌀💙

"مصعب"

امسكتها من ذراعها بقوه وقلت بصراخ

=هي وصلت لكدا يا مدام يا محترمه... وصلت انك تقولي تلميحات قذره زي دي.

قالت بخوف

=انا كنت فكراهم وحدهم لاني مكنش في اي صوت فالشقه ... وبعدين انا ملمحتش عشان حاجه انا كان قصدي مصلحتها.

قبضت علي كلتي يديها وقلت بصراخ دب الزعر في اوصالها

=حتي لو وحدهم ازاي ترمي كلام زي دا...انت اي مش بتحسي ... أنا عارف ومتأكد إنها كانت سايبه باب الشقه مفتوح كله لان دي مدام محترمه ...محترمه بتحترم الناس اللي عايشه فوسطهم..عامله حساب كل حاجه ... إنما انتِ.

أكملت ب احتقار

=لا شفت في قذارتك وقله أخلاقك ولا هشوف..ياريتني امي عايشه وشافت اللي بتعمليه دا ...قسما بربي كانت قطعت رجلك من البيت.

قبضت علي شعرها بقوه وقلت بقسوه

=بس انا اللي هعمل دا ودلوقتي.

دخلت للغرفه واخرجت من فوق الدولاب شنطه كبيره لملمت بها ملابسها بعشوائية وفتحت باب الشقه وقمت بسحبها للأسفل فأوقفني أبي وقال برجاء




=بلاش جنان يا مصعب ...كلام ساعه شيطان يابني متخربش علي بيتك.

صرخ بألم

=هو فين بيتي دا يابابا فين...فين بيتي دا..دا أنا بقيت بهرب منه عشان القرف والقذاره دي.

ألقيت بقوه الشنطه التي كانت بيدي ودفعتها بقسوه وقلت بغضب

=وشك مش عاوز اشوفه تاني...وورقه طلاقك هتوصلك لحد عندك.

وأكمل باحتقار

=ميشرفنيش يكون ليا زوجه زيك.

وقلت براحه

=سهام انت ط...

وقبل أن اكملها وقع مغشياً عليها.....

💙🌀💙🌀💙

"نواره"

كنت أجلس علي فراشي أقلب صوره بالهاتف وانظر إلي محادثتنا سويا فهي تلك الذكري المتبقيه لي منه بعدما تفرقنا...او بالصحيح فارقني هو وفضل اخري علي تساقطت





 العبارات من وجهي بصمت وألم ولم أخذ بالاً من مريم التي ربتت علي يدي وقالت بتعاطف

=كفياكي يا نواره كل يوم تعملي فنفسك كدا...انسيه...مينفعش خلاص.

مسحت دمعاتي وقلت بألم

=نسيته ...نسيته بس مش قادره أتخيل ان اتغدر بيا كدا ..انت متخيله يا مريم بعد دا كله أختار وفضل واحده عني...بعد ما علقني بيه.

أكملت بقسوه وقوه

=انا ببص كل شويه فالصور وكلامه عشان اقسي قلبي عليه ...عشان اكره اكتر واكتر...اتسابت يوم خطوبتي ...اتسابت قبل فرحي بشهرين وبكل جبرووت وقسوه سابني.

قلت بدعاء ورجاء لربي

=يارب ما تهنيه فحياته زي ما هو بوظ حياتي كدا...زي ما عقدني من الجواز والخطوبه والقرف دا كله..عقده فحياته يارب...يارب يا مصعب ما تشوف يوم حلو فحياتك زي ما كسرت بخاطري ربنا يكسر بخاطرك....زي ما عديت أهلي ووقفت قصادهم عشانك اللي يعاديك فأهلك ربنا.



فعانقتي مريم بعدما تعالي صوت شهقاتي ببكاء مرير ف أنا لم اكن افعل اي شيئ سوي البكاء بعد نوبه إكتئابي الحاده

💙🌀🌊💙🌀⁦🌊💙


الفصل الرابع


"مصعب"

=ألف مبروك المدام حامل.

ظلت تلك الكلمه تتردد في سمعي بعدما سمعتها من الطبيبه التي قدمت وقامت بالكشف علي سهام وقد تحطم بها اخر خيط لفراقي والتخلص منها...

لحظات بعد لحظات حتي استيقظت وعلمت خبر حملها واخذت تبكي بصمت وتضرب بقوه علي معدتها واغشي عليها مره آخري




افقتها ووقفت امامها وقد عجز لساني عن الحديث زفرت بقوه وحاولت جمع الكلمات بهدوء في عقلي حتي اقولها ووقفت هي تطالعني ببرود وكأنها أخذت خبرا لا يسوي عندها شيئ فقلت لها بهدوء مريب

=انت عارفه إني كنت ناوي اطلقك...بس بعد اللي حصل دا مينفعش اعمل كدا...انا مش هربي ابني بعيد عني مهما حصل ...حتي لو أمه للأسف متتعاشرش..فعشان نعرف نستحمل



 بعض الأيام اللب جايه...تتقي شري وتحترمي نفسك..عشان انا مش عاوز ابني يطلع يلاقي امه ست معندهاش اخلاق.

قلتها وخرجت من الغرفه صافعاً الباب خلفي بقوه...

💙🌀💙🌀💙🌀💙

"ليلي"

=احم ... يآسين.

همست بها ليلي وهي تجلس جواري علي المقعد بطابقنا

نظرت لها وقلت بحنان

=عيون يآسين.




علمت من ترددها واصابعها التي تفركها ببعضها اصبع تلو الآخر فجلست بجوارها وامسكت يدها وضغطت عليها بحنان

=مالك يا ليلتي.. عاوزه تقولي اي.

زفرت بهدوء وقالت بألم

=أنا عاوزه اكشف.

نظرت لها بلهفه وقلت

=مالك حاسه اي.

اوقفتني بهدوء وقالت بتردد

=لا انا كويسه..انا قصدي يعني..

حاوطتها بذراعي وقبلت جبينها ثم امسكت يدها وقبلتها برقه وبأناملي أرجعت خصلاتها للوراء وقلت بتشجيع

=قصدك اي كملي متخافيش.

زفرت وقالت بسرعه البرق




=عاوزه اروح لدكتوره نساء اسوف نفسي محملتش ليه.

ضحكت بشده فقالت بدهشه

=هو انا قلت حاجه تضحك.

تمالكت نفسي وقلت

=كل دا عشان تقولي دي....دا انا افتكرت في قنبله هتقوليها.

قالت بحزن ووجع

=أقولك إني حامل يعني.

حاوطت وجهها بحنان وقلت

=ومالك بتقوليها وانت زعلانه ليه...مسيرك هتبقي ماما ..واحلي ماما كمان..بس ربنا لسه ما أردش.




فرت دمعه من عينيها وقالت بحزن دفين

=يآسين انا خايفه احنا قربنا نكمل سنه متجوزين ... ومفيش حمل...خايفه يكون ف...

قاطعتها بعدما وضعت يدي علي شفتيها لامنعها من استرسال الحديث وقلت بحب

=اوعي تخافي...بعد الشر عليكِ...وبعدين مستعجله علي اي...ولا حمل سهام خلاكي تاخدي بالك.




أومت بنعم وقالت

=بصراحه اه...وبعدين انا مش باخد موانع ولا اي حاجه خالص ليه محملتش لحد دلوقتي.

أكملت بعدم نقاش

=بكره تفضيلي نفسك عشان نروح للدكتور نعمل تحاليل و نشوف الموضوع دا...عشان لو في حاجه نلحقها.

زفرت بضيق وقلت

=ليليتي...بطلي جنان تحليل اي وهبل اي ...وبعدين متخافيش لسه ربنا مش رايد.




 

أمسكت يدي وقالت برجاء

=يآسين عشان خاطري ارجوك انا قلبي واجعني وخايفه قوي ..عشان خاطري طمني وتعالي نروح نعمل تحاليل ونطمن.

عانقتها وربت علي ظهرها بحنان

=خاطرك عندي بالدنيا يا حبيبتي ..خلاص استني يومين و...

انتفضت وقالت بضيق

=بكره يا يآسين بكره.

رددت بعدم رضا

= حبيبتي انتِ مصممه تنكدي علينا يعني..قلتلك اصبري شويه مش دلوقتي.




امتلئ وجهها بالعبارات وقالت بصوت اجهش

=لا انا عاوزه دلوقتي....طمني وخلينا نروح بكره بقا.

جابتها بعدم اقتناع ورضا

=ماشي بكره بكره.

وقمت بضيق وقلت

=أنا نازل لمصعب شويه.

امسكتني من مرفقي وقالت بحنين

=متزعلش مني..انا بس خايفه ...والله اول ما نعمل التحاليل وطلع مفيش حاجه مش هفتح السيره دي تاني.




قبلت جبينها وقد شعرت ببعض الخوف من أن يكون هناك عائق بيننا ليصبح لدينا طفل

=ماشي يا حبيبتي خلاص بكره نشوف.

💙🌀💙🌀💙🌀

"نواره"

امسكت صورته بين يدي بعدما قمت بطباعتها وقلت بوجع وقد تساقطت دمعاتي علي غلاف صورته




=ليه يا مصعب ليه...ليه توجع قلبي كدا...دا انا وقفت قصاد أهلي لما رفضوك عشان ابقي ليك..تسبني ..تسبني بالسهوله دي.

أكملت بألم بعدما مسحت وجههي

=جاي تخيرني يوم خطوبتي إنك هتتجوز عليا .

أكملت بسخريه وسخط

=يوم خطوبتي حتي مش جوازنا بتقولي لو اتجوزتك هتجوز عليك..هههههه أهلي اللي عديتهم عشانك جاي تقولهم كدا يوم خطوبتنا.




مسحت وجههي وقلت بقوه

=مش مسمحاك علي سنيني اللي ضاعت بسببك..مش مسمحاك يا مصعب...ربنا ينتقم منك علي اللي عملته فيا.

💙🌀💙🌀💙🌀

"مصعب"

فتحت هاتفي علي صورتها وقلت بوجع

=سامحيني يا نواره حياتي...سامحيني علي اللي عملته فيكِ انا اسف.




أكملت بحنين

=لو تعرفي أنت قد اي وحشاني...صوتك..حنيتك...كل حاجه فيكِ وحشتني...

قلت بحسره وندم

=ياريتك يا أمي ما عملتي كدا.

أغلقت الهاتف سريعاً بعدما رأيت يآسين يتجه ناحيتي جلس بجواري ولم يتحدث خيم الصمت بيننا حتي قطعته وقلت بأسف

=يآسين أنا اسف علي اللي سهام قالته ل ليلي.

قلب حاجبه بعدم فهم وقال

=سهام قالت اي.

 

علمت أن ليلي لم تقص عليه مت حدث فقلت له باختصار شديد سبب تلك الضجه




قال بعدم علم

=مكنتش أعرف...وليلي محاكتليش أصلا.

ربت علي فخذي وقال بحب

=بنت حلال...محبتش تعمل مشاكل بين الاخواات (مش زي اللي ربنا بلاني بيها)قلتها بهمس لنفسي))...ربنا لخص كرمه عليك بمراتك دي حافظ عليها يا يآسين اللي زيها مبقاش موجود اليومين دول.




ضحك بخفوت

=واللي فاتح صورتها وبتتأمل فيها دي مش منهم طيب.

ضحكت بألم وقلت

=هو في زي نواره...ربنا يسامحني بقا علي اللي عملته فيها.

ربت علي كتفي وقال بحنان بالغ

=هتسامحك ...هتسامحك عشان انت اخترت رضا امك بدالها.

قلت بسخرية



=فعلا مسمحاني..لدرجه إن كل اللي بيحصل فيا دا بسبب انها بتدعي علي ان ربنا ينقم مني علي اللي عملته فيها.

قلت بتذكر مؤلم

=انت ناسي ولا اي آخر مره دعت علي ازاي.

تنهد بتعب وقال

=يابني دا من ورا قلبها...اللي بيحب استحاله يدعي علي اللي بيحبه...هي بس بتجبر نفسها وقلبها إنه ينساك.




أكمل بتأكيد

=وبعدين لو مكانتش لسه بتحبك كان زمانها اتجوزت زيك ونسيتك.

سعدت بداخلي وشعرت ببريق من الأمل في مكنون حبها لي وأن يكون هناك فرصه في تلاقينا مره اخري ولكن عندما تذكرت حمل سهام انطفئ ذلك البريق بشده وقلت بحسره

=وحبها هيفيد بأي حتي إني ارجعلها واطلب السماح معدش ينفع...سهام حامل خلاص.

ربت علي يدي وقال بخشوع

=ربك اللي فرقكوا قادر يجمعكوا تاني... إنه علي كل شئ قدير.

=ونعم بالله.




قدم زيد ناحيتنا وبيده بعص الكتب فقلت بسخريه

= اي التفوق دا لا راجع البيت بدري وفايدك كتب كمان...لا تخرج قبل أن تقول سبحان الله.

وضربت بكلتا يديه وقلت

=بيت العجب والله

ضحكنا جميعاً فقال زيد بلهفه

=لا م انا خلاص قررت اذاكر بقا واجتهد.

قلت بدهشه

=حلوه القرارات اللي بتضرب فدماغ الواحد فأوقات غريبه دي ...ومين بقا اللي ربنا راضي عنه واقتنعت بكلامه دا.

قال بفخر واعتزاز




=ليلي هانم.

صوبت وجهي ناحيه يآسين فقلب رأسه بنعم

فقلت بضحك

=طب والله وفيها البركه فينها من زمان.

فقلت بعدها بحرج لزيد

=متزعلش من اللي قالته سهام حقك علي انا، انا اس....

 

بترت كلماتي حينما قال بحنان

=اوعي تتأسف أنت اخويا الكبير...وبعدين أنا مش زعلان ..خاطرك وحقك عندنا بالدنيا.




وعانقني بقوه فقال يآسين بغيره

=خدوني معاكوا.

وتعانقوا الاخوه وقد لاح حولهم طيف من الحنان والحب المتبادل لتقسم السماء قبل الارض بعشق الاخوه لبعضهم.

💙🌀💙🌀💙🌀💙🌀

"لُبيد"

=هند خلاص أنا هكلم يآسين وعمي نور عشان نعجل الجوزه بقا.




قلتها لهند التي تقبع بجواري علي المعقد فقالت بلهفه

=آه ياريت..وعشان أخد بالي من ماما رقيه طالما استلمت الشغل مكان بابا فتحي الله يرحمه.

قلت بحنين

=الله يرحمه وحشني قوي.

أكملت باعتذار

=أنا آسف اني اخرت الجوازه للوقت دا كله..بس غصب عني.

قالت بعتاب

=أي اللي بتقوله دا يا لُبيد...دا قبل ما يكون باباك كان بابايا.. اوعي تقول كدا تاني... وأنا اصلا لولا ماما رقيه كنت اخرت الجواز بعد سنه..انا بس عشان متبقاش وحدها طول اليوم..وليلي مبتجلهاش كل يوم اصلا.

قبلت يدها وقلت بشكر علي تفهمها




=ربنا يخليك ليا انا بشكر ربنا إنه كرمني بيكِ مش عارف من غيرك كنت هعمل اي.

توردت وجنتيها من الخجل وقالت برقه

=ربنا يخلينا لبعض.

💙🌀💙🌀💙🌀💙

كنت اصعد لطابقي بعدما انهيت مهامي فسمعت صوت يهمس بخفوت ممزوج بصوت مفاتيح

=مش قلتلك مليون مره مترنش انت علي أنا اللي هبقي ارن عليك...افرض جوزي شاف التيلفون هتعملي مشكله.




تسمرت قدمي عن الحركه وشلت اطرافي عندما سمعتها تغلق باب طابقها سريعا بعدما قالت بسعاده وضحك

=وانت كمان وحشتني يا بكاش.

💙🌀💙🌀💙

"ليلي"

قال الطبيب بعمليه

=تمام احنا أخدنا العينه منكوا وإن شاء الله خلال يومين في الاعاده تيجوا تاخدوها.



وأكمل بتفاؤل

=وإن شاء الله ميكونش فيكوا حاجه ويرزقوا بالذريه الصالحه.

قدم يآسين يده وصافحه بشكر

=شكرا يا دكتور...ربنا يكرمك يارب...عن اذنك.

اطلقت تنهيده عاليه وانا اشعر ببعض الراحه بعدهما أجرينا تلك التحاليل ولكن يتملكني بعض الخوف من أن يكون بأحد من كلانا شيئ يعيقنا عن الاستمرار كأي زوحين افاقني من شرودي يده التي امسكت بأناملي وقال بقلق




=مالك...مش عملتلك اللي عوزاه اهو...ولو اني مش راضي عن الكلام دا وشايف إنه مالهوش لزمه.

قلت بترجي

=مش هتتخلي عني مهما حصل...صح.

قبل أناملي وقال بتأكيد ونظرات عاشقه



=متجوزتكيش بالساهل عشان اتنازل عنك بالساهل يا ليلتي .

سألني بفضول وترقب

=طب ولو انا اللي في المشكله هتسبيني.

قلت بلهفه وحب

=استحاله اتخلي عنك أبدا انا مصدقت لقيتك.

واضفت بفخر وتعزز

=وبعدين جوزي حبيبي سيد الرجاله ومفهوش اي حاجه..ربنا يطمن قلوبنا

💙🌀💙🌀💙

مر يومين كان الجميع في حاله من الترقب بعدما علموا بشأن تلك التحاليل فلم يكن نحن فقط من نشعر بقلق الانتظار إلا من



 يآسين فقد كان بارداً لا يهمه الامر وكان دائم القول برضا(لو ربنا رايد اننا نخلف هنخلف ..وحتي لو حصل اي مستحيل اتنازل أو اتخلي عن ليلي)




جلسنا قبال الطبيب بترقب نظر لبعضنا البعض كانت نظرات يآسين خاليه وكأن الامر لا يعنيه بينما كانت نظراتي خائفه،قلقه ومترقبه،

ولكن في لحظات سقطت الاقنعه وشلت نظراتنا بعدما قال الطبيب بأسف

=أنا آسف بس مدام ليلي عندها مشكله في موضوع الحمل.



                  الفصل الخامس من  هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>