رواية مختلفه الفصل الثاني عشر12 بقلم وتين خالد

  رواية مختلفه الفصل الثاني عشر12 بقلم وتين خالد

 -‏فضلت باصة له كتير...وكلامه الأخير لسه بيرن في وداني

‏

‏"مفيش حاجة من اللي في دماغك حصلت"

‏

‏ضحكت ضحكة صغيرة مليانة وجع أكتر من السخرية

‏

‏ـ يعني كل اللي شوفته بعيني... مكانش حقيقي..أدهم بطل تِنكر بقى ، و زعلان علشان محكِتش زمان ؟

‏

‏بصلي بثبات و قال : 


‏~ لا مش بكدب...الي شوفتيه مكانش الحقيقة كلها و بَطلي بقى كلامك ده ..أنا معملتِش حاجة فعلاً 

‏

‏اتنفست بالعافية...لكن قبل ما أرد...

‏

‏رجعت كل حاجة قدام عيني...كل حاجة بدأت من اليوم ده

‏

‏~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

‏

‏(Flash Back)

‏

‏كُنت واقفة في المَطبخ بعمل مكرونة بشاميل و سلطة سيزر بكل حُب لان ده الاكل الي حَبيبي بيحبه من ايدي

‏

‏أدهم سافر انجلترا شهر ، و دي اطول مرة يسافر و يغيب عني فيها و الصراحة وَحشني جداً 

‏

‏خلصت الأكل و دَخلت المكرونة الفرن و كانِت كيك الشوكولاتة الي هو بردو بيحبها جِهزت

‏

‏دَخلت الحمام اخدت شاور و طِلعت لِبست فستان احمر كنت جايباه و ملبستهوش و كان شكله مناسب ليا  ، كملت و انا بحط مرطب و روج خفيف و سرحت شعري و فردته على ضهري و رشيت برفيوم مفضل ليا 

‏

‏خلصت و قعدت شوية مستنياه اتأخر عن ميعاده فاتصلت بيه بس مردش عليا

‏

‏فِضلت قاعدة و شوية  سمعت صوت مفاتيح في باب الشقة 

‏

‏جريت على الباب و وقفت وراه  و اول ما شوفته حضنته و اتعلقت في رقبته 

‏

‏-وحشتني اوي

‏

‏هو بادلني الحضن و هو بيشدد عليا و رفع نفسه بعد ما كان موطي ليا فاترفعت انا من على الارض لفرق الطول بينا 

‏

‏~قال و هو دافِن وشه في رقبتي و بياخد نفس طويل : و انتِ كمان يا مُوجِي... وحشتيني جدا

‏

‏-ابتسمت و انا لسة متعلقة في رقبته و هو نَزلني 

‏

‏~قال و هو بيمسك ايدي و بيلفني : بس ايه الحلاوة دي 

‏

‏-حلو بجد؟

‏

‏~انتِ الي محلياه

‏يعني كان لازم اغيب شهر علشان تتجرأي كدة ..لو كنت اعرف كنت سافرت من زمان

‏

‏~اتكسفت و قلت : يلا بطل كلام كتير و روح خد شاور و غير هدومك 

‏

‏-ضحك و قال : اه صحيح ..هي الريحة التحفة دي من عندنا

‏

‏~قلت بابتسامة : امم عملت كل حاجة بتحبها

‏

‏~يا سيدي يا سيدي على الدلع

‏

‏~مسك ايدي و باسها و قال: ربنا يخليكي ليا يا قمر

‏

‏راح يغير هدومه و أنا كنت بجهز السفرة و انا مبتسمة 

‏

‏و بعد شوية نِزل ادهم و هو لابس تيشيرت اسود و بنطلون رمادي و لسة شعره مبلول 

‏

‏-يلا بقى اقعد و دوق و قولي رأيك 

‏

‏~من غير ما ادوق اكيد تحفة علشان الي عملاهم هي المتحف كله

‏

‏-ابتسمت بخجل و قعدت في مكاني على السفرة ، و هو سحب كرسي و قعد قدامي 

‏

‏و بدأنا ناكل 

‏

‏~قال و هو بيتلذذ بالاكل : امم تحفة جداً 

‏مسك ايدي و باسها بحنية : تسلم ايدك يا روحي ...بجد كان واحشني اكلك 

‏

‏-بالهنا و الشفا ..بس تعرف مفيش سفر تاني لمدة كبيرة 

‏

‏~والله لو بايدي مكنتش سافرت يوم واحد و سيبتك لوحدك

‏

‏-بس سيبتني و سافرت بردو

‏

‏~قال و هو بيقرص خدي بخفة : غصب عني ده شغل ..و لو مكنش مهم اكيد مكنتش روحت

‏

‏-هزيت راسي و انا ببتسم و قلت : خلاص مسامحاك المرة دي 

‏

‏~رفع حاجبة و هو بيضحك و قال : المرة دي بس ؟ 

‏

‏-ايوة..انما لو سافرت تاني بالمدة دي كلها هزعل منَك بجد

‏

‏~ضحك من قلبه و كملنا اكل و هو بيحكي عن سفره

‏

‏بعد ما خلصنا اكل كنا قاعدين على الكنبة 

‏

‏سندت راسي على كتفه وأنا ببص قدامي و هو كان محاوطني بايده

‏

‏كان ساكت...

‏وأنا كنت مستمتعة بالهدوء و انا جنبه اللي وحشني طول الشهر

‏

‏لف ناحيتي وقال بابتسامة :

‏

‏~ مالِك.. سرحانة في إيه؟

‏

‏-ابتسمت بخفة و قلت : فينا

‏

‏~رفع حاجبه باستغراب و ردد كلمتي : فينا؟

‏

‏هزيت راسي

‏ـ فاكر أول ما اتجوزنا؟

‏

‏~ضحك و قال : في ايه بالظبط

‏

‏ضحكت أنا كمان و قلت : 

‏ـ أنتَ كنت كل شوية تقولي "براحتك يا موج... أنا مش مستعجل على أي حاجة"

‏

‏~بصلي بحنية و قال : و لسة عند كلامي 

‏

‏سكت شوية...

‏

‏ابتسمت بخجل وأنا منزلّة عيني

‏ـ أنا بحبك أوي يا أدهم

‏أوي...و ممتنة لوجودَك جنبي لان أنت عمرك ما ضغطت عليا في حاجة، ولا مرة حسستني إني مجبرة على أي حاجة ..و كنت دايما بتساعدني و بتحتويني

‏

‏رفع إيده ورفع دقني برفق و قال : 

‏~ لأن راحتك أهم عندي من أي حاجة و انتِ اعم حد في حياتي

‏

‏ابتسمت والدموع لمعت في عيني من فرحتي

‏

‏ـ وأنا علشان بحبك...نفسي أشوفك مبسوط

‏ولو في حاجة هتسعدك...أنا هعملها من كل قلبي

‏

‏فضل يبصلي كام ثانية، و مسك إيدي وباسها بحنية

‏

‏~ وجودك معايا هو أكبر سبب لسعادتي يا موج... والله ما عايز منك غير إنك تفضلي جنبي و معايا

‏

‏

‏-اه صحيح كنت هنسى...انتَ فاكِر اني كدة خلصت..لا لسة في حاجة

‏

‏~في ايه تاني

‏

‏-عملت كيك شوكولاتة تحفة

‏

‏~مش بقولك مدلعاني ...خلاص هروح أنا اعمل ايس كوفي و انتِ قطعيها

‏

‏-ابتسمت بفرحة و قلت : حاضر 

‏

‏رُحت جهزت قعدتنا في البلكونة و قطعت الكيك و حطيته قي اطباق

‏

‏أدهم جه بالأيس كوفي الي انا طبعاً علمته يعمله ازاي

‏

‏قعدنا جنب بعض 

‏

‏-وحشتني قعدتنا مع بعض

‏

‏~و انتِ وحشتيني فوق ما تتصوري

‏

‏كنت قاعدة جنبه و فجأة قربني منه و حاوطني بايده

‏

‏~تعرفي...لما ببعد عنِك و اسافر للشغل ببقى بعِد الايام علشان ارجعلِك 

‏

‏ابتسمت من كلامه، ورفعت عيني أبصله

‏

‏-تعرف احنا متكلمناش قبل كدة ان مثلا انتَ نِفسك تجيب ولد ولا بنت و هتسميهم ايه و كدة يعني

‏

‏~حضني اكتر و انا سندت راسي على صدره و قال : 


‏تصدقي مش عارف بجد...يعني انا مش فارقة معابا ولد ولا بنت قد ما فارق معايا تكون امهم انتِ

‏

‏

‏ـ طيب قولي... لو جبنا ولد مثلا هتسميه إيه؟

‏

‏فضل يفكر شوية، وبعدها قال:

‏~ يمكن... تميم

‏

‏رفعت عيني بسرعة

‏ـ تميم؟

‏

‏هز راسه وهو مبتسم و قال :

‏~ بحب الاسم ده... حاسه اسم هادي كدة

‏

‏ابتسمت من غير ما أتكلم.

‏

‏ـ ولو بنت؟

‏

‏~ ما انتِ اكيد هتختاري معايا يعني مش انا هختار اسمهم بس بعد ما انت تتعبي

‏

‏-لا عادي..ممكن انتَ تختار اسمين و انا اسمين و نتفق بعدين

‏

‏ابتسم وهو بيبصلي و قال :

‏~ ممكن نِجمة

‏

‏-قلت بابتسامة : الله ..الاسامي بجد حلوة اوي 

‏

‏~بس مش ملاحظة حاجة يعني

‏

‏- لا..ايه هي؟

‏

‏~ان انتِ مثلا بتفكري في حاجات بعيدة جداً..يعني العيال دي هتيجي منين 

‏

‏-ضحكت جامد و انا بقول : فعلاً عندك حق

‏

‏~ ربنا يديم فرحتك و سعادتك و يديملي ضحكت و وجودك جنبي

‏

‏نزلت عيني بخجل، ومسكت إيده بين إيديا و قلت :

‏

‏ـ أوعدني

‏

‏بصلي باستغراب

‏

‏~ أوعدك بإيه؟

‏

‏ـ مهما حصل... منسيبش إيد بعض

‏

‏ابتسم و عقد صوابعه مع صوابعي، وضغط على إيدي برفق


‏~ أوعدك...لو الدنيا كلها وقفت قدامنا...‏أنا عمري ما هسيبك بإرادتي

‏

‏ابتسمت وأنا مطمنة لكلامه


‏ساعتها...‏مكنتش أعرف إن القدر كان مخبي لينا حاجات اكبر من وعودنا


‏~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

‏وبعد يومين...

‏

‏كان أدهم نزل الشركة من بدري

‏

‏وأنا خلصت شغل البيت ، وعملت لنفسي ايس كوفي، وقعدت في البلكونة بخلص شغل اونلاين

‏

‏خلصت شغلي و كنت بقلب في موبايلي بشرود ، وأنا مستنياه يكلمني أول ما يفضى

‏

‏رن التليفون بصوت مسدج جديدة

‏استغربت...لانه كان من رقم غريب

‏فتحت الرسالة بدون اهتمام

‏

‏لكن...أول ما الصورة ظهرت قدامي...اتجمدت

‏إيدي ارتعشت...وقلبي دق بعنف

‏

‏أدهم كان قاعد على ترابيزة في مكان شكله كافيه وقدامه بنت..البنت دي أنا عارفاها! 

‏

‏كانت مايلة على التربيزةو...وماسكة ايده

‏

‏حاولت افتكرها على قد ما اقدر ، لغاية ما افتكرتها...

‏

‏دي ندى!..ندى كانت جارة أدهم زمان ، هو محكاليش عنها كتير غير انها كانت جارتهم لان قبل كدة قابلناها و احنا برا البيت و انا محبتهاش خالص

‏

‏

‏ثبت عيني على الصورة

‏مرة...

‏

‏واتنين...

‏

‏وتلاتة...وأنا رافضة أصدق 

‏همست لنفسي بصوت مهزوز :

‏ـ لا أكيد في حاجة غلط

‏

‏يمكن الصورة متاخدة في توقيت معين غلط، يمكن ألف حاجة غير اللي الصورة بتحاول تحطه في دماغي

‏

‏فضلت أبص للصورة وأنا بحاول أقنع نفسي انها طبعاً غلط

‏

‏لحد ما لقيت رسالة تانية من نفس الرقم و مكتوب فيها

‏

‏"هو ده الشغل اللي كان مسافر علشانه؟"

‏

‏طلعت برا الشات بسرعة ،و حذفت الرسالة و الصور، و رميت الموبايل بعيد عني

‏

‏حطيت إيدي على وشي وغمضت عيني و قلت في سري

‏

‏ـ استغفر الله العظيم...

‏

‏إيه اللي بفكر فيه ده؟

‏أدهم اصلا عمره ما اداني سبب أشك فيه، عمره ما كسر ثقتي

‏

‏مش معقول...صورة هتخليني أهدم كل اللي بينا

‏خدت نفس طويل...

‏وقولت بحسم:

‏ـ لأ...‏أنا واثقة فيه،لو في تفسير...أكيد هعرفه

‏وبعدها قمت كأني بحاول أهرب من الأفكار اللي بدأت تيجي في دماغي

                الفصل الثالث عشر من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا


تعليقات



<>