Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فاتنتي الحزينه الفصل التاسع والعشرون


 

فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) 

بقلم مريم صلاح

                       *الفصل التاسع والعشرين :-                      

اهدم 

ضحك أدهم ليردف:قلتلك أدهم مش اهدم 

رددت الصغيره خلفه :اهدم مش اهدم

أدهم بضحك:ليه قاعده هنا لوحدك يا سالي؟

سالي بحزن:محدث بيحب يلعب معايا 

جلس بجانبها ليردف:عشان انتي اجمل منهم بس يا ستي ولا تزعلي انا هلعب معاكي كل يوم





قفزت الصغيره بسعاده لتعانقه لتردف:حمزه كمان قالي كدا

أدهم:حمزه مين؟

سالي :حمزه ثاحبي

ابعدها أدهم ليردف:انا زعلان منك

سالي بحزن :ليه؟انا مث عملت حاجه

أدهم:أدهم مش قال سالي مينفعش تلعب مع اي ولد

سالي:بث حمزه قريب ماما وثاحبي

اجلسها أدهم ليردف:سالي بنت المفروض تلعب مع البنات زيها مينفعش تلعب مع ولاد

سالي ببرائه:يعني مث العب معاك

أدهم:لا تعلبي معايا انا بس لكن اي ولد تاني لا عشان هما وحشين 

سالي:اهدم حلو مث وحث

أدهم بابتسامه:وعشان أدهم حلو تلعبي معاه ولو جه اي ولد يلعب مع سالي قوليله سالي مش بتلعب مع ولاد ماشي؟

سالي:ماثي اه ثحيح بكلا عيد ميلادي سالي هيبقي عندها 5 ثنه

أدهم:عارف وجايبلك هديه كمان

سالي بفرح:بجد؟ فين؟

أدهم:بكرا مش دلوقتي

نفخت خديها بغيظ فضحك أدهم علي لطافتها فتلك الصغيره هو يعرفهما منذ عام رغم سنه الصغير وانه بالحاديه عشر من عمره الا انه يشعر انه والدها تلك الصغيره جعلته يتمني إن يكبر سريعا ليحميها من 

عائلتها

فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) بقلم مريم صلاح

                     ____________________ 

فتح عينيه لتدمع بحزن مرددا:اسف اني مكنتش قد وعدي ليكي...اتعذبتي في حياتك في الاخر اتجوزتي غيري...انا بجد اسف

نهض بعدما استنزفت لكماته للكيس الرملي كل طاقته فغصه قلبه حينما تذكرها فاستند علي الحائط بظهره وارخي راسه للخلف مستمعا لقلبه الغاضب

_اما زلت تتذكرها ؟

رد العقل

-اجل ولن انساها مثلما فعلت

_توقف .... ماذا عن حبيبتي ؟تلك خيانه لها

-احببتها دون اذن وها قد علمت انها لم ولن تحبك مهما فعلت

_وما ادراك انت ؟ستحبني انا علي يقين بذلك

رد العقل ساخرا

-حقا؟اذا ما تلك الكدمه التي اصابتك للتو؟

_هذا..فقط

-ساخبرك انا ..لانك كنت تعيش بقصه خياليه معها تريد لنهايتها إن تكون سعيده اعلمت الان لما يسموها خياليه؟

_انت لا تعلم بما اشعر الان..انت لا تعلم السلام الذي شعرت به بعينيها وسط دمار هذا العالم

-لما؟لما هي؟لما احببتها؟

_احببتها لانها استطاعت حمايتي من كل شك يحمله ذلك العالم ،لانها منحتني مكاننا ،لانها ورغم جلافه الدنيا اصبحت منزلي ..احببتها لانها الوحيده التي اقتحمت عزلتي ..تلك العزله التي وضعتني بها اعواما لتمنعني من الظهور مع أي حد

احببتها ،لاني لم اختر شكل الالفه ولا المشاعر التي تعرف بي

-كيف استطعت حبها الي ذلك الحد؟

_لا اعرف كيف احببتها ولا متي ولكني ايقنت يقينا تاما اني وقعت بكامل رغبتي 







-يا الهي ماذا فعلت بك؟كيف لمحادثتها البسيطه إن تزرع ذلك الحشد الهائل من المشاعر بجوفك؟

_انت لا تعلم تأثيرها بي ..كيف استطاعت جعلي ازهر..لا اعلم اذا كنت احببت الحياه معها او اني اسوق الي الهرب اليها 

-لما اخترتها؟

_كانت مزهرتي فارغه فاردت ملها بوورود منها

رد العقل هامسا

عجبا ايها القلب رغم الظلام الذي حل بك بمنتصف النهار الا انك لا تزال قادر علي حبها 

تحرك بعدما اكتفي من تلك المحادثه التي انهكت قلبه اشتياقا لها فاوقفه رنين هاتفه 

انها هي



ونرشح لكم او ابحث من جوجل باسم الرواية التى
تود قراتها علي مدونة كرنفال الرويات



رواية معشوقي من هنا

رواية حب يفوق السحر من هنا


نظر الي المتصل فكانت هي ليبتسم بسخريه فقلبه استطاع الشعور فقط باتصالها ،امسك هاتفه ليغلقه فعارض قلبه ذلك القرار

اذا اتلك النهايه؟هل هكذا ستنهي حبي لها ؟

رد العقل يائسا 

لمره واحده دعه يتخذ قرارا بنفسه توقف عن انهاك جسده 

نهض لاداء فريضته لعل الله يهدا من نيران قلبه 

                     ___________________

فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) بقلم مريم صلاح

ورد بتعجب:قفل موبايله؟

اتصلت بمهاب فسالته عن أدهم ليخبرها انه يصلي

ورد:طيب ممكن بعد ما يخلص تفكره بالدواء

مهاب:حاضر يا وردتي

انهت الاتصال فرات الصوره التي وضعتها علي هاتفها فابتسمت بحنان 

ورد:اخيرا لقيتك يا اسر 

ثم نظرت الي الولد الاخر لتردف:اما انت بقا فانا عرفت مكانك بس خلاص انا اتجوزت دلوقتي ومبسوطه هنا اتمني تكون انت كمان مبسوط ومتقلقش انا مسمحاك 

 حل الليل ولم ياتي أدهم الي المنزل لتتصل به ورد 

ريهام:ها رد؟

ورد:لا طيب جربي انتي اتصلي بيه

اتصلت به ريهام فاجاب عليها

ريهام :أدهم انت فين لحد دلوقتي ؟

أدهم:في الشركه 

ريهام :طيب هتيجي امتي؟





أدهم بهدوء:لا انا ورايا شغل كثير هبات هنا 

اخذت ورد الهاتف من ريهام لتردف:يعني مش هترجع علي البيت؟

صمت أدهم لتكمل:أدهم ؟

اغمض عينيه بالم متذكرا حديث مهاب ليردف ببرود:لا هبات كم يوم

ورد :بس انت ....

أدهم :ورايا شغل مع السلامه

انهي الاتصال فنظرت ورد الي الهاتف بتعجب 

تري ما به ؟هل هو بخير؟

ثم سرعان ما تذكرت اقتراب سنويه وفاه والدته لتردف بهدوء:ربنا يريح قلبك 

ورد:متقلقيش قال إن عنده شغل كثير اول ما يخلصه هيرجع 

ريهام بحزن:أدهم مينفعش يبقي لوحده الفتره دي 

ورد :أدهم مش صغير يا ريهام اكيد هيبقى كويس متشغليش نفسك انتي

ثم اكملت بمرح :ولا انتي ناويه بقا تتهربي من جلسه العلاج الطبيعي

ضحكت ريهام لتردف:والله متعبه اوي 

ورد:ايوه ايوه قولي انك بتتهربي

ريهام :لا يا ستي مش بتهرب انا وعدتك وهفضل قد وعدي

                     _____________________

فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) بقلم مريم صلاح

مرت ثلاثه ايام أدهم يتجاهل اتصال ورد ويجيب علي عدي وريهام فقط بينما هي كانت متعجبه كثيرا من تغيره المفاجئ تجاهها فهو تاره يكون حنون طيب القلب معها وتاره اخري يصبح بارد جاف المشاعر 

فجلست بالحديقة ليلا يشكو قلبها لعقلها حزنه 

- احببته

رد القلب مبررا

_ كلا ولكن احببت الالفه هنا

-اذا لما الحزن؟

_ قلق عليه 

- لم اعتد عليك ضعيف

_ دائما انا الضعيف ولكني اقوي بك فنحن واحد اليس كذلك؟

ابتسم العقل مرددا

- يالسذاجتك بالطبع لسنا كذلك فانت لا تستحق ذلك العالم لذلك احاول تخبئتك حفاظا عليك من قسوه من حولك

_ جميعهم يعاملوني بلطف 

-لانهم فتنوا بجمالها ليس بك

_ اتعلم احيانا اصنع للبعض ضحكات اكون انا بحاجتها اشعر وكانني ارتكبت جريمه بحق الحياه حتي تبتعد عني السعاده 

-قلت لك لانك فريد لا الجميع يملك نقائك ولا البعض يمتلك طيبتك ولكن لا تقلق ستصبح تلك الاوجاع رمادا لتاتي رياح السعاده تزيحها عن صدرك ولكن اما زلت تحبه؟



_بلا لقد وعدته إن ابقي وفيا له رغم ما فعله ولكني لا ازال احبه 

ابتسم العقل مرددا

-الم اقل إن لا مثيل لك

                   _____________________

فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) بقلم مريم صلاح

كان يجلس بالسياره امام الفيلا لا يريد الدخول فانهكه التعب ونام بمكانه وما هي الا دقائق حتي استيقظ يشعر بالاسي لما فعلته به تلك الفاتنه

كان عليكي إن تتوقفي عن تلك الزيارات المتكرره لاحلامي ،الا يكفيكي ما احتتلته من واقعي 

_اشعر بالعجز كمن يقف عاجزا وهو يري منزله يحترق بالكامل  

ثم رد العقل ناهرا

-كلوحه وجدار انت متعلق بها وهي لم تنظر لك يوما ،توقف عن ذكرها وانساها قليلا لبعض الوقت فقط 

_سافعل اعدك سافعل اذا صفق المبتور اعجابا بصوت الابكم حينها اعدك اني سانساها 

رد العقل يائسا

-وكأني اقول لغريق تنفس انت اقوي من الماء

_يقولون القلوب عند بعضها فهل تشعري بي اتعذب لفراقك؟

-حتي لو امطرت سبعون عاما من الفرح ستصبح رمادا لا تبالي

يكفي..يكفي هنا 

نزل أدهم من سيارته لينهره عقله

-ماذا تفعل؟لا تذهب لها؟

_انها البلاد التي مهما غادرتها اعود اليها لاطمئن 

-ستختفي من حياتك قريبا..واللعنه توقف

_لن يحدث ..لن تختفي فلقد ارتبطت ابتسامتي بها

فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) بقلم مريم صلاح

دلف الي الحديقة فوقعت عينيه عليها جالسه تعبث تتامل السماء فوقف يتأملها مطولا فكاد إن يحص عدد رموشها الا إن ابتسامتها حين رأته قد افسدت كل شئ

ورد بابتسامه:انت هنا من امتي؟

نظر لها دون إن يجيب لتردف بنبرتها الحانيه:انت كويس؟..تعال ادخل من البرد

امسكت يده لكن سرعان ما جذبها نحوه مثبتا راسها علي صدره يمسد علي شعرها بحنان 

أدهم بهدوء:انا اسف

كانت ستبتعد عنه فاراح راسها مجددا علي صدره وضمها له اكثر وكانه يريد ري عطش قلبه بانفاسها فوضعت ورد يدها علي صدره لتردف :انا هنا 

اجل انتي هنا..وهذا مكانك الذي تنتمين اليه بداخل جدران قلبي

ابعدها عنه فكور وجهها ماسحا علي وجنتيها بابهامه فاقترب منها وقبل جبينها مطولا ثم نظر اليها لدقائق وصعد الي غرفته لتقف هي تتأمله بتعجب وسرعان ما شعرت بلهيب وجنتيها تحترق خجلا 

ماذا حدث للتو؟ 

ابتسمت تلك العيون الرقيقه التي كانت تراقبهم من نافذه غرفتها 

ريهام:اسرته تلك الورده الرقيقه

صعد الي غرفته واغتسل وتوضا ثم خرج لاداء فريضته وجلي يدعو الله إن يحفظ له زوجته وعاهد نفسه إن ينسي تلك الفتاه التي احبها بصغره فهو لديه الان ورده اجمل من إن تجعله يفكر باي احد سواها فحمد ربه علي ارساله لتلك الساقيه التي اتت لتروي زهور قلبه الذابله لتحييها مجددا

                    ______________________

فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) بقلم مريم صلاح

اليوم التالي

استيقظت ورد وادت فريضتها ثم نزلت للاسفل 

ورد:أدهم فين؟

ريهام بتصنع:ايه دا هو أدهم جه ؟

ورد:اه جه بليل 

ريهام بخبث:شكله لسه نايم ما تطلعي تصحيه 

توترت ورد لتردف:اطلع يا عدي انت صحي بابا

عدي :انا بساعد عمتو ريهام يا ماما وبعدين جعان اوي

ريهام:يلا يا ورد عشان ميتاخرش علي شغله

اومات لها فصعدت لتغمز ريهام لعدي

ريهام :شاطر يا عدي

عدي:كدا ماما هتحب بابا أدهم ؟

ريهام:لو انت سمعت كلامي اوعدك إن ماما هتحبه وهتفضلوا معانا علي طول

عدي بسعاده :حاضر







فتحت ورد باب غرفته فوجدته نائم علي الاريكه والتعب يستوطن معالمه فلم تستطع ايقاظه فدثرته جيدا وخرجت 

ريهام :صحي؟

ورد:شكله تعبان فسبته نايم

حل الليل لتردف ريهام:احنا بقينا المغرب معقول كل دا نايم اطلعي شوفيه يا ورد لو سمحتي

اومات لها لتصعد له فوجدته نائم علي الفراش فعلمت انه نهض لاداء فريضته وعاد للنوم 

جلست ورد علي ركبتيها ووضعت يداها علي الفراش واسندت ذقنها علي يدها 

تململ أدهم ففتح عينيه ليراها امامه فابتسم

أدهم بنعاس:صباح الخير

ابتسمت لتردف:قصدك مساء الخير الساعه 6 المغرب

رد قلبه مبررا

اشراقه وجهك غرتني حتي توهمت المساء صباحا 

ورد:كل دا نوم؟

نهض أدهم فوقفت لتردف:يلا قوم صلي المغرب عقبال ما اجيبلك الغداء

أدهم :مليش نفس متتعبيش نفسك

ورد :حااضر هسخنلك الاكل بسرعه 

ثم ذهبت لينظر لها فابتسم بخفه :طفله عنيده 

كيف افكر بغيرها ؟يا ليتني قابلتك بظرف افضل لكنت اخبرتك بما يهيم قلبي بعشقك

ربما لم تكن هي حبي الاول ولكن عندها كانت محطه قلبي الاخيره 


نهض أدهم وادي فريضه المغرب لتصعد ورد وبيدها الطعام فوضعته علي الطاوله بشرفته 

أدهم :انتي ماكلتيش؟

ورد ببرائه:قلت استناك عشان متاكلش لوحدك

أدهم بغضب طفيف:مين قالك تستنيني؟

ثم اجلسها ووضع الطعام امامها 

ورد:انت متضايق ليه دلوقتي؟

أدهم:عشان مينفعش تقعدي الوقت دا كله من غير اكل اتفضلي كلي

امسكت الملعقه لتتمتم:كشري اوي






أدهم :انا كشري؟

نظرت له لتردف بطفوله مقلده لتعابير وجهه:اه علي طول مكشر كدا وبتتضايق وتزعق علي اتفه الاسباب

صدع صوت ضحكاته ارجاء المنزل ليردف:بقا انا بعمل كدا؟

ورد :اه والله

أدهم بضحك:مكنتش اعرف إن شكلي يضحك اوي كدا لما بكشر

ورد:والله بتبقي عامل كدا

ثم قضبت جبينها تقلده :كدا

اخرج هاتفه فصورها سريعا ومازال يضحك عاليا ثم اراها صورتها

ورد سريعا:امسحها 

أدهم بضحك:بعينك

نهضت لتاخذ منه الهاتف فوقف ليرفعه عاليا فلم تستطع الوصول له 

ورد :يارب قصره زي ما قصرتني

ضحك أدهم ليردف:اه يا اوزعه 

نفخت خديها بغيظ لتقف علي الكرسي ولكن اختل توازنها فكادت إن تسقط من الشرفه لولا يداه التي اتلفت حول خصرها بعدما القي الهاتف ارضا

فزعت ورد بشده فتشبثت بقميصه بينما هو اصبح قلبه يرجف خوفا وقد شل عقل عن التفكير 

أدهم بخوف:حصلك حاجه 

اومات له بالنفي فصرخ بها غاضبا:انتي غبيه كان ممكن تقعي دلوقتي مفكرتيش قبل ما تقفي 

صمت حينما شعر بارتجافها خوفا فتنفس بعمق ليضمها اليه 

أدهم :خلاص اهدي حقك عليا بس كان ممكن تقعي 


ظل يمسد علي ظهرها فشعر بشئ يبلل قميصه ليبعدها عنه فسقط قلبه حينما راي دموعها 

ادهمخ سريعا :انتي بتعيطي؟ حقك عليا والله مكنش قصدي ازعلك انا بس خفت عليكي








وضعت يداها علي وجهها للحظه تذكرت يوم وفاه والدها ذلك الخوف الذي شعرت به ذلك اليوم فاخذت تشهق فعانقها أدهم بقوه 

أدهم:ششش اهدي عشان خاطري انا اسف مش هزعق تاني والله 

وورد ببكاء بين شهقاتها :با با.وحشني اوي

توسعت عيناه بتفاجؤ اااه من تلك الصغيره منذ إن راها وهو يشعر انه يريد اتخاذها ابنه له قبل إن تكون زوجته ..منذ إن راي البرائه بعينيها وهو يشعر بالابوه تجاهها 

ابعدها أدهم عنه فازاح يدها ليكور وجهها بيديه

أدهم بهدوء:انتي عارفه إن بابا راح للأحسن مني ومنك صح؟

اومات له ليمسح دموعها بابهامه فاكمل: وورد مؤمنه المفروض تدعيله بدل ما تعيط مش كدا؟

اومات له مجددا ليردف: تقدري تعبريني زي بابا

نظرت له فتامل عينيها ليردف بابتسامه خفيفه:وانا اوعدك اني هحميكي ولو أي حد دايقك ولو بكلمه انا هاخدلك حقك 

ورد:حتي لو كنت انت

ابتسم ليردف:انا اولهم ...يلا بقا بطلي عياط

مسحت دموعها بطريقه طفوليه لتردف:خد الاكل وانزل سخنه وهاته تاني عشان برد وانا هموت من الجوع

رفع أدهم حاجبه ليردف:افندم 

ورد:ايييه بابا كان بيجيبلي الاكل علي فكرا 

أدهم :انا عارف انك استغلاليه بس مش للدرجادي

ورد :كلكم مصطفي ابو حجر

أدهم :قلتي مين؟

ورد :ولا حاجه 

ثم تمتمت :بيسمع دبه النمله يخربته

أدهم :الله اكبر بس 

ورد بغيظ :رخم اوي

ضحك بخفه ليردف:اتفضلي سخني الاكل يلا 

جلست لتردف :هاكله بارد انا عايزاه بارد

ابتسم بيأس انها حقا طفله عنيده






 فَاتَنَتِي الْحَزِينِهْ(وردهَ الأدهم) بقلم مريم صلاح

أدهم :اعملي حسابك بكرا إن شاء الله تكلمي اسر تعزميه عشان اعرفه علي العيله 

ورد بسعاده:بجد؟مفهاش مشكله يعني؟

أدهم بتعجب:مشكله ايه هي دي مش عيلتك برضو

اومات له بحماس فنهضت ليمسك يدها 

أدهم:مش هتتحركي غير لما تخلصي اكلك

ورد سريعا :شبعت 

أدهم بحده :ورد كملي اكلك 

جلست فاخذت تاكل بسرعه 

أدهم :براحه يا ورد 

امسك يدها ليردف :قلتلك براحه 

انهت طعامها فركضت لتتصل باسر واخبرته إن ياتي غدا برفقه مرام و ورد الصغيره ليتعرف علي عائله أدهم واخبرته بعنوان القصر 

ريهام :بتعملي ايه؟

ورد بسعاده :أدهم قالي اعزم اسر بكرا عشان يتعرف علي العيله 

ابتسمت ريهام بأمل فها قد خضع أدهم لقلبه لتكمل ورد:بكرا هعرفك علي مرام مرات اسر و ورد الصغيره هتحبيهم اوي

ريهام :وانا متاكده 

 

اليوم التالي استيقظت ورد باكرا وايقظت الجميع ثم نزلت لتحضر الافطار 

ريهام:ايه النشاط دا

ورد :يلا بسرعه عشان منتاخرش

أدهم :علي ايه؟

ورد :مش هنروح لبيت العيله يلا بسرعه افطروا عشان نلحق نلبس و بالمره اطمن علي بشمهندس يوسف

نظر لها أدهم ليردف بضيق:شكلها كدا مفهاش روحه 

ابتسمت ريهام لتردف محاوله استفزازه:ليه هي مقالتش حاجه غلط ورد دكتوره وهي اللي عامله العمليه للبشمهندس يعني لازم تتطمن عليه وتتابع حالته ولا ايه

أدهم بضيق:لا غلط خلاص عملت العمليه والحمد لله نجحت خلاص بقا بعد كدا تنسيه 

ورد بتعجب:دا المريض ب...





أدهم بنفاذ صبر:خلاص مفيش روحه لهناك تاني 

ورد سريعا :ليه ؟

أدهم :لما تبقي تسمعي الكلام هبقي اوديكي

كتفت زراعيها الي صدرها لتردف:اللي هو ايه؟

أدهم بتحذير:حسك عينك اشوفك واقفه مع أي راجل حتي لو كان زين ولو حد فيهم كلمك تسيبيه وتمشي واولهم باسل 

ورد :علي فكرا باسل زي...

أدهم بحده:ثانيا علي الله اسمع اسم راجل علي لسانك اسمه البشمهندس مفهوم 

ورد بضيق:طيب

أدهم :اسمها حاضر 

ورد :ممكن ناكل بقا عشان نلحق

جلسوا ليتناولوا الافطار ثم ارتدوا ملابسهم فخرجت 

ليتأملها فكانت ترتدي فستانا ارجواني اللون تتجمع عند خصرها نقط بيضاء كالنجوم مكونه حزام ثم تتناثر بعشوائيه علي الفستان بنسياب علي جسدها بنعومه  كما النجوم حول القمر  وحجاب ابيض 

فنظرت في عينها كان الأمر يشبه ان يجتمع العالم والنجوم والسماء والكواكب والمجرات والمعجزات فى عين شخص واحد 

ورد :انا خلصت 

الا تتعبين من حمل كل ذلك الجمال وحدك 

ريهام :ايه الجمال دا ما شاء الله 

 أدهم متمتما :سبحان الله بديع خلقه

خلجت ورد فنظرت ارضا لتردف :يلا عشان منتأخرش 

ثم نزلت سريعا فإبتسم علي خجلها 

صعدوا اربعتهم للسياره ثم انطلقوا الي ان وصلوا الي القصر 

ريهام :نسيت الدواء

ورد:ياربي كنت فاكره اني افكرك بس نسيت 

أدهم:خلاص ادخلوا انتوا وانا هجيبه وارجع 

ورد :وموبايلي كمان بليز عشان نسيته 

ابتسم أدهم :حاضر يلا ادخلوا 

دلفوا الي الداخل فحضر آسر ومرام و ورد ابنتهم لتعرفهم ورد علي العائله ثم اخذت الصغيره لتلعب معها

وصل أدهم الي المنزل فصعد واحضر دواء ريهام ثم ذهب الي غرفه ورد وبحث عن هاتفها فكان علي الطاوله الصغيره بجانب الفراش فاخذه لتظهر الصوره التي وضعتها كخلفيه لهاتفها ما ان وقعت عينيه عليها حتي صدم وتسمر مكانه فبدأ يبحث بالغرفه يتمني إن يكون ذلك صحيح الي ان وجد صورتها مع أخيها سيف ومهاب و...ذلك الفتي...انه هو...

ركض أدهم سريعا فاحضر صورته مع والدته وتلك الصغيره 

اجل انها هي...

فقد توازنه وشل عقله عن التفكير هو يريدها يريدها الآن ..فنهض بصعوبه وركض ليستقل سيارته وانطلق بسرعه البرق الي ان وصل الي القصر فدلف راكضا ليجد الشباب مجتمعين 

أدهم بلهث:البنات فين؟

باسل :قاعدين في الحديقة الخلفيه في ايه يا أدهم

آسر :فيه مشكله؟

لم يجيبهم بل تركهم وركض فنظر يوسف الي باسل بتعجب ليردف :انا مش مطمن 

فلحقوا به 

بحث أدهم بقلبه اولا قبل عينه عنها ليسأل ريهام :فين ورد؟

ريهام بقلق:في ايه يا أدهم؟حصل حاجه

أدهم سريعا:فينها؟؟؟

نهله :مع الاولاد هناك 

ركض لها أدهم فوقه حينما رأها حامله للصغيره تمرح معها 

أدهم :ورد

لم تسمعه فصوته كان أضعف من ان يسمع 

أدهم عاليا:سالي 

فالتفتت ببطئ لتراه يقف ينظر لها بمزيج من الدهشه والسعاده والحزن 

ورد :أ.... أهدم

وكأن الزمن قد توقف بتلك اللحظه ذلك الإسم تلك النبره الرقيقه صاحبه العيون الحزينه ...

انها هي....سالي 



                          الفصل الثلاثون من هنا

تعليقات