رواية الحب الاخير الفصل السابع7 بقلم نجلاء لطفي


 
الحب الأخير

الحلقه السابعه


في المساء أراد حاتم أن نخرج للسهره مع أصدقاؤه فرفضت وطلبت منه أن نبقى بمفردنا أو أن يذهب بمفرده فغضب وثار وقال:

-إنتي عايزه تتحكمي فيه؟؟ إنتي تسمعي كلامي وتنفذيه وبس

-لأ أنا مابحبش أصحابك ولا بارتاح معاهم

-لأنهم أعلى منك وحاسه إنك أقل منهم

-بالعكس لأني شايفاهم واطيين وأنا أحسن منهم كلهم

-إنتي إتجننتي؟؟إزاي تقولي عنهم كده؟؟

-لأن مافيش واحد منهم ماعاكسنيش وكمان بيغشوك لما تسكر في اللعب ويسرقوك




-بطلي عبط هم محتاجين فلوسي دول كلهم أغنى مني، ما هو ده حقد الفقرا على الطبقه الغنيه

-الفقر مش فقر الفلوس ده فقر النفوس

-برضه مش مصدقك

-هاثبتلك صدق كلامي ماتسكرش النهارده خالص بس إوهمهم إنك سكران وكل ما واحد يحاول يغازلني هاغمزك في إيدك، إتفقنا؟؟

-وريني عشان أثبتلك إنك موهومه وفاكره نفسك حاجه، وإن أوهامك دي نتيجة حقدك عليه وعلى أصحابي





ذهبنا للسهره ورحب بنا الجميع كالمعتاد ودعوا حاتم للشراب ولم ينتبه أحدا منهم أنه لم يشرب كعادته، وبعد فتره ظنوا ان السكر نال منه بدأوا في السخريه. منه على منضدة القمار وبدأوا يغشونه ، ثم جاء احدهم وجلس بجواري وهمس في





 أذني يدعوني لسهره على يخته فرفضت فوعدني بهديه فخمه ومبلغ مالي كبير وترك لي رقم موبايله. إدعيت التعب وجذبت حاتم قبل أن ينفعل عليهم وجاء صاحب القريه ليوصلنا وقال لي هامسا:

-وصليه وتعالي عايزك في موضوع مهم

-خير؟؟

-لايسمعنا

-متخافش سكران طينه

-إسمعي كلهم نفسهم فيكي لأنك نوع جديد بالنسبه لهم ورفضك مجننهم وكل واحد فيهم عنده إستعداد يدفع مبالغ كبيره أو يجيب لك هدايا فخمه فماتبقيش عبيطه أنا هاخصص لك مكان بعيد عنه ومش هيحس بحاجه هو جاي الأسبوع الجاي يصور هنا تعالي معاه ووقت التصوير خليكي براحتك مع حبايبك

-هو إنت عملت القريه دي من الشغلانه دي؟

-باقولك إيه ماتعمليش شريفه عليه إنتي بنت سوق وضحكتي على العبيط ده وإتجوزتيه وأنا بافتحلك باب الجنه مع الأغنى منه وخليكي متجوزاه برضه اللي قبلك كلهم عملوا كده ومنهم اللي قالت إنها مخلفه منه

-إنت سافل





هم برفع يده ليضربني لكن حاتم تصدى له والشرر يتطاير من عينيه وقاله:

-بتساومها على شرفها يا حيوان؟؟دي مراتي مش عشيقتي؟ عموما حسابنا بعدين

جذبني من يدي وجمعنا ملابسنا وغادرنا على أول طائرة للقاهره، عندما عدنا للفيلا ظل بغرفة المكتب عدة أيام رافضا الأكل والكلام ولا يتناول سوى القهوه والشاي

في اليوم الثالث قلت:

-وبعدين هتفضل عامل في نفسك كده كتير عشان ناس ما يستاهلوش؟؟

-سيبيني لوحدي مش عايز أتكلم

-ماتتكلمش بس على الأقل كُل

-مش عايز سيبيني في حالي

-لأ مش هاسيبك أنت بتعاقب نفسك على سوء إختيارك لأصحابك؟؟ ولا على ندالتهم؟؟ولا بتعاقب نفسك لأنك ماكنتش شايف حقيقتهم؟؟





-أنا مش مصدق نفسي دول اللي عاملين أصحابي وهم بيتريقوا عليه وبيستغلوني طب ليه؟؟ أنا كويس معاهم كلهم وكمان هم مش محتاجين ماليا ، وكمان بيعاكسوا مراتي يعني مش بيحترموني ولا شايفين إني راجل أقدر أحميكي ولا أملا عينك؟؟





-الناس اللي زي دول دايما بيبصوا على اللي ناقصهم وإنت عندك حاجتين مش عندهم الوسامه والشهرة والنجوميه فعشان ياخدوا ده منك بيغرقوك في الخمره والقمار وكل بنت تعرفها بياخدوها منك أو يخلوها تخونك معاهم عشان يحسوا إنك مش متميز عنهم

-بس أنا محتار إنتي ليه ما إستجابتيش لأي واحد منهم وكان هيديكي فلوس كتير وإنتي بتحبيها وهتنفع إخواتك؟؟

إنفجرت غاضبه وقلت:





-إنت إيه يا أخي مش بتراعي مشاعر حد؟؟ولا قادر تفهم إن الناس عندها مشاعر؟؟ إنت فاكر إنك إشتريت كرامتي بفلوسك ومن حقك تهينني زي ما أنت عايز؟؟أنا مش جاريه معروضه للي يدفع أكتر، ولو كان ليه في الحرام ماكانش زماني إتجوزتك وكنت هابقى أغنى منك، إنت وأصحابك تستحقوا بعض لأنكم




 زي بعض لا عندكم لاقيم ولا أخلاق ولا خوف من ربنا حياتكم كلها حرام وهلس تقدر تقولي نفعت مجتمعك بإيه يا نجم؟؟ عملت إيه طيب في حياتك الناس تفتكرك بيه؟؟ ولا حاجه لأنك عايش لنفسك وبس من غير هدف

تركته وذهبت لغرفتي وبكيت على سريري حتى بللت وسادتي وبعد مده فتح بابا الغرفه وجلس بجواري على السرير وقال:

-بتعيطي ليه؟؟ أنا اللي المفروض أعيط مش إنتي





-باعيط عشان إنت شايفني قليله وبتكلمني دايما بإحتقار ومحسسني في كل كلمه إنك شاريني بفلوسك رغم ان بيننا مصلحه مشتركه

قبل رأسي وقال:

-ماتزعليش مش قصدي، أرجوكي أنا ماعدش ليه حد أثق فيه في الدنيا دي غيرك ومحتاجلك جنبي

رفع وجهي من على الوساده ومسح دموعي وقال :

-أنا جعان تعالي نتغدى بره

-ممكن أطلب منك حاجه؟؟

-أطلبي

-عايزه اتغدى في مركب على النيل وأشوف غروب الشمس طول عمري باحلم بكده

ضحك وقال:- بس كده؟؟ الهانم تؤمي وأنا أنفذ، هنتغدى في أحلى مركب على النيل





جلسنا في المركب بجوار النيل وأنا في منتهى السعاده فهناك سر بيني وبين النيل لا أعرف ماهو إنما كل ما أعرفه أنها قصة عشق أزليه أبديه، أخرجني صوت حاتم من تأملاتي وقال:

-أد كده بتحبي النيل أنا هاغير كده

-فعلا باحبه جدا وله تأثير عجيب على قلبي

-جايز كنتي واحده من عرايس النيل زمان؟؟

-ويمكن كنت إيزيس

ضحكنا معا وبعد الغداء قلت له :

-إنت معندكش مصدر دخل تاني غير التمثيل؟؟

-لأ ليه؟؟

-مافكرتش لما تكبر في السن والوسامه تروح ويظهر نجوم ياخدوا مكانك هتعمل إيه؟؟

-إنتي بتبشري عليه؟؟

-ده واقع ولازم هيحصل مافكرتش تعمل أي مشروع خاص بيك؟؟





-طول عمري كان نفسي أفتح محل كشري عشان باموت فيه

-هههههه ده هيكسبك دهب كل بنات وستات مصر هايجوا ياكلوا عندك، أنا باتكلم جد لازم يكون لك مشروع خاص بيك

-بس أنا ما بافهمش في التجاره ما بافهمش غير في السينما

-جميل إعمل شركة إنتاج سينيمائي تنتج فيها لنفسك أفلام محترمه بدل الهلس اللي مالي الدنيا وتنتج برضه لغيرك وتكتشف مواهب جديده وتقدم فن محترم






-إنتي بتجيبي الأفكار دي منين؟؟ أنا عمري ماقابلت واحده بتفكر زيك

-لأنك عمرك ما قابلت واحده مطحونه وشايله مسئولية غيرها زيي كل اللي قابلتهم كانوا زي سهام فريد

نظر إلي صامتا وهو يحتسي الشاي فقلت له:

-حاول تنتبه لصحتك شويه وتبطل الخمره والسجاير عشان على الأقل تحافظ على شبابك ووسامتك

-حاضر يا ماما، نفس تعليمات أمي الله يرحمها

-ممكن أسألك عن الممثله اللي بتقول مخلفه منك صادقه ولا كذابه؟؟





-مش عايز أتكلم عنها وخلينا نتمتع بالمنظر الجميل ده، تعرفي أنا عمري ما أخدت بالي من جمال منظر الغروب على النيل غير النهارده

-أنا بقى باعشقه لكن دايما وقت الغروب باكون في الشغل

عدنا للبيت وقال:

-أنا تعبان جدا ومحتاج أنام يومين

-تصبح على خير

-منه عايزك تنامي معايا

-حاضر هاغير هدومي وأجي.

                الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>