رواية الحب الاخير الفصل الثامن8 بقلم نجلاء لطفي


 

االحب الأخير

الحلقه الثامنه


-تصبح على خير

-منه عايزك تنامي معايا

-حاضر هاغير هدومي وأجيلك

ظننت أنه يريدني كزوجه فذهبت لحجرته وأنا في كامل زينتي مع قميص نوم عاري فقال:

-رتبي نفسك كل يوم هتنامي معايا إنتي الوحيده بعد أمي اللي باحبها تنام معايا

إبتسمت ولم أجبه جذبني من يدي ونمت بجواره فوضع رأسه على صدري وأمسك بيدي وغرق في النوم كطفل صغير يتشبث بأمه ويخشى أن تتركه، أمره عجيب فهو طفل كبير مدلل يفعل




 ما يحلوله دون مراعاه لأي قواعد ولا يبالي بالنتائج. تأملته وهو نائم على صدري كم هو وسيم وأحب ملامحه خاصة وهو نائم مستسلما ، لم أعرف الحب يوما لكني حلمت به كثيرا، ترى




 هل أحبه أو هو مجرد تعود؟؟لم يدق قلبي عندما يلمسني أو ينظر تلك النظره في عيني؟؟ لم أحب قربه رغم كل عيوبه؟ لم أغفركل إهاناته وذلاته؟لا يجب أن أرتبط به فما بيننا صفقه وستنتهي ، لايهمني فلأستمتع باللحظه الحاليه وعندما ينتهي




 الإتفاق لعل الله يغير حالي ويربطني به العمر كله. مسحت بيدي على وجنته برقه ضممته إلى صدري وقبلت وجنته ففتح عينيه ونظر إلي وقبلني برقه أذابتني في لحظات.

في اليوم التالي حضر لمقابلته المحامي والمحاسب وجلسوا في المكتب لفتره طويله وبعد أن خرجوا قال:

-خلاص هاعمل برأيك وبدأت في تأسيس شركة إنتاج سينيمائي

-هايل بس بلاش الأفلام المسروقه من الهندي والأجنبي ياريت تدوروا على حاجه بتتكلم عن واقعنا يعني ناس عايشه معانا وتعالجوا مشاكل حقيقيه

-إيه رأيك تشتغلي معانا؟؟

-بس بمرتب

-يا ماديه أنا جوزك




-ده في البيت لكن الشغل شغل مافيهوش قرايب ولا أصحاب

-يا ساتر

- الحق مايزعلش طالما ما باسرقش منك

-اتفقنا هنبتدي نجهز المكتب ونشوف كتاب القصص والسيناريو

حرصت على أن يكون الموظفين من الشباب وبدأنا في قراءة العديد من القصص التي كانت اما مكرره أو شديدة الهيافه، وبينما أنا أطلب من موظف الإستقبال أرقام مؤلف شاب وجدته يكتب بعض الكلمات التي لفتت إنتباهي فقلت له:

-بتكتب إيه؟؟

-خواطر شخصيه

-ممكن أشوفها

-دي حاجات هبله هتضحكي عليه

-يمكن تعجبني

قرأتها فأعجبني أسلوبه فهو يحكي عن شاب فقير متردد بين العيش في الفقر في بلده أو الهجره في مركب الموت في عرض البحر، أعجبتني الفكره وذهبت بها لحاتم وقلت:





-وجدتها، وممكن نخلي نهايتها انه غرق وساب رساله لحبيبته بعد موته

-ياساتر على الكأبه كمان عاوزه تموتيني؟؟ الجمهور هيزعل

-ده الواقع ولازم نقدمه للناس كمان الجمهور هيتعاطف معاك أكتر والبنات هتتجنن عليك أكتر ماهي مجنونه

-طيب هاشوف سيبيني أقراها

وبعد عدة أيام دخل علي مقلدا إياي وقال مبتسما:

-وجدتها

-هي إيه يا نيوتن؟؟





-القصه إديتها لسيناريست كويس ظبطها

أعطاني السيناريو لقراءته فأعجبني ثم قلت له:

-بس تكتب إسم أحمد صاحب القصه على التترات وتديله فلوس

-ليه دي مجرد خواطر واحنا حولناها لقصه بجد

-يعني هنبتدي بأكل حق الغلابه؟؟ الظلم حرام

-أنا ظالم؟؟ إزاي تقوليلي كده؟؟

-لما تاكل حق الغلبان اللي مش لاقي اللقمه يبقى ظلم ومايرضيش ربنا

-أنا مش عارف ايه اللي مصبرني عليكي وعلى الدبش اللي بتحدفيه ده




-عشان عارف إني باقول الحقيقه من غير نفاق ولا مجاملات

أعطى حاتم لأحمد مبلغا من المال ووعده بوضع إسمه على التترات، طار أحمد فرحا وقال لي

-أخيرا هاعرف أشتري دبلتين وأتقدم لنهله، ربنا يخليكي يامدام ويسعدكم

سعدت لسعادته كثيرا وتمنيت أن يظل حبهما مشتعلا العمر كله ، فالبدايات دائما جميله لكن مهم أن تستمر العلاقه قويه وراقيه ومحترمه حتى النهايه.





دأ تصوير الفيلم وأصر حاتم على وجودي معه طول مدة التصوير، كم هو بارع في تقمص الدور حتى أني كنت أحيانا أنسى أنه حاتم وأتخيل أنه بطل الفيلم. المشهد الوحيد الذي رفضت حضوره هو مشهد النهايه رغم إصرار حاتم إلا أني رفضت بشده ولم أفصح عن السبب،وبعد إنتهاء التصوير سألني حاتم:




-كان نفسي تحضري المشهد الأخير وتقوليلي رأيك ، مش فاهم ما جيتيش ليه؟؟

لم أجبه إنما ذهبت لغرفتي ، فدخل حاتم ورائي وقال:

-مالك فيكي إيه؟؟


ورفع وجهي إليه فوجدني أبكي فقال مذهولا:

-بتعيطي ليه؟؟

-عشان ما أقدرش أشوفك وإنت..

-وأنا إيه؟؟ باموت؟؟

أومأت برأسي فمسح دموعي وقال:

-منه إنتي بتحبيني؟؟

لم أجبه فضمني لصدره بقوه وتشبثت به كأني أريد حمايته من الموت.

حقق الفيلم نجاحا كبيرا وأصر على حضوري حفل الإفتتاح معه ووجدني في المشهد الأخير أبكي فأمسك بيدي وقبلها، وحقق الفيلم نجاحا أكبر عند عرضه للجماهير مما رفع أسهم




 نجوميته. أرادت الممثله صاحبة القضيه أن تهدم ذلك النجاح من خلال ظهورها في كل وسائل الإعلام تهاجمه وتذكر الناس بجلسة القضيه التي ستكون بعد أسبوع، مما جعله يشعر بتوتر شديد وأصبح شديد العصبيه

                 الفصل التاسع من هنا

لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>