
-أرجوكي اسمعني يا ليان الأول!
-أسمع إيه؟! إنك كذاب في كل حاجة قولتها ليا؟!
-يا ليان أرجوكِ افهمي!
-سليم... أرجوك متتكلمش معايا نهائي، وبعدين ليه أصلاً تكذب في حاجة زي دي؟ أنا مبقتش أثق فيك حتى، وأنا اتضربت واتأهنت قدام الناس كلها بسببك!
-أنا أسف، أنا فعلاً غلطان... بس لازم نتكلم وتفهمي اللي حصل.
-أفهم إيه يا سليم؟! أنت كذاب، أنت فاهم أنا بكرهه قد إيه أي حد يكذب عليا؟! أنت حتى مبررتش للبنت دي ومفهمتهاش إن ماليش علاقة بيك!
-علشان حبيتك يا ليان!
نظرت ليان بصدمة، ولم تشعر بنفسها إلا وهي تصفعه بقوة على وجهه:
-حب إيه يا سليم؟! أنت راجل خاطب! أنت مش قادر تصون خطيبتك وتقولي بحبك؟ متوقع مني إيه... أقولك بحبك وبموت فيك؟!
-ليان أنا مبحبهاش أصلاً... إحنا اتخطبنا إجباري!
-وهي ذنبها إيه إنك واطي يا سليم ومسبتهاش من الأول ودمرتها، وفوق كل ده تقولي بحبك؟! أنت مش ناضج يا سليم، حبتني في شهر؟! ده مش حب ولو بقيت معاك هتعمل فيا نفس اللي عملته فيها!
-هو أنتِ ليه مش قادرة تفهمي قصدي يا ليان؟ هي أنا مبحبهاش، أنا بحبك أنتِ!
-علشان كده سألتني لو أنا بحب حد؟! سليم... أنت محتاج تراجع نفسك لأنك مش عارف أنت عايز إيه أصلاً! هو أنت مفكر الخطوبة شغل عيال؟! مش كنت بتقولي لو مش حابة اللي قدامي أقول فوراً؟ ليه مش بتعمل بكلامك يا سليم ولا أخرك تقول بس؟
-ماشي يا ليان، أنا سبتها أصلاً امبارح خلاص ومبقناش مع بعض! ومردتش أقولك إني خاطب لأني كنت ناوي أسيبها لاني مش بحبها ولا هي بتحبني وأتقدم ليكي!
-ماشي يا سليم، شاطر برافو! بردو ردي زي ما هو... مالكش كلام معايا من هنا ورايح ياريت بقى!
-انا هسيبك براحتك يا ليان...
-ياريت بجد!
-طب بالنسبة للقصة؟
-قصة إيه؟! أنت مفكر إني هقعد معاك ونرجع نتكلم عادي؟ أنا اتهانت قدام الناس وشكلي كان زفت يا سليم!
-أنا عارف والله بس سامحيني، أنا بعتذرلك بالنيابة عنها وأنا كمان أسف.
-ماشي يا سليم... بس ده مش هيغير حاجة زي ما أنت فاكر!
ضحك سليم فجأة وقال:
-ماشي يا ستي...
-بتضحك على إيه بقى؟!
-لا مفيش، أصلي عارف كده كده الظروف هتخلينا نتكلم مع بعض. بس والله أنا وهي مكنّاش بنحب بعض، كانت خطوبة علشان هي قالت هنجرب بس محسناش بمشاعر تجاه بعض نهائي، وفهمتها إنك زميلة مش أكتر واقتنعت وخلاص فركشنا رسمي.. وهي زي ما تكون كانت منتظرة نفركش! لقيتها مبتسمة ومنشكحة أوي كده!
-وده مش بيلفت نظرك لحاجة؟
-إيه؟
-إنها مش مرتاحة أصلاً معاك يا سليم.. !
-بس الأغرب إنها كانت بتبص لابن خالتها وقتها نظرات كده كأنها حب.. فاهمة؟
-هو مش أنت مش بتحبها؟
-أيوا، بس اتضايقت إنها بتحب واحد وأنا معاها بردو!
-سليم!
-إيه يا لولو؟
أمسكت ليان حقيبتها وهبدتها على ظهره بقوة:
-أنت أهبل يا ابني؟! إيه لولو دي؟! أنت مفكر إني خلاص بقيت مرتبطة بيك ولا إيه ما تلم نفسك انت بجد مش طبيعي ؟!
- طب خلاص والله مش هقولها تاني ... كنت بختبرك!
-زي ما قلت من أول نظرة شفتك فيها إنك بجح ووقح كمان! المهم... أنت مش راضي إنها بتحب غيرك وأنت عملت نفس الحاجة؟
-ماشي، بس أنا كده زي ما أكون بديل على ما هو يجهز نفسه ويتقدم علشان الناس متقولش انها كبرت ولسه مش مخطوبه !
-سليم أرجوك اسكت لأن كل شوية بكرهك أكتر وياريت متتكلمش معايا خالص !
-خلاص خلاص بهزر والله... أنا مش مضايق لأني محبتهاش ولا هي حبتني، وهي بتحبه وكانت معايا لحد ما هو يجهز نفسه.. وأنا لاحظت ده عامة بس سكت لاني عارف أننا مش هنكمل مع بعض
-المفروض تصعب عليا؟
-ده المفروض!
-لا، أصل مشاعري مأتحركتش من مكانها الصراحة، بل بالعكس بقيت عايزة اضربك الحقيقه !
-بس بس.. اتكلمي على قدك يا بنت الحج مصطفى!
فتحت عينيها بذهول:
-عرفت اسم أبويا إزاي؟!
-(قال سليم بمزاح )زي ما قلت أنتِ غبيه يا ليان! ما أكيد شفت اسمك محطوط على مكتبك!
عرفي بقى أبوكي إني هاجي أتقدم
-تتقدم؟! أنت اتهبلت ؟ مفكر إني هوافق أصلاً؟
-أيوا، أنا فيا إيه مش عاجبك؟
-بسم الله ما شاء الله، كلكم على بعضك كده مش عاجبني.. لا شخصية ولا أسلوب ولا دماغ!
-بس صريح!
-ياريتك صريح في حاجة تفيد حتى! عموماً إحنا زملاء مش اكتر ولا اقل !
-ماشي ماشي... هنشوف وقتها.
-وقتها مين؟
-يعني لما أجي أتقدم.
أرجوك روح كمل شغلك لأنك اتهبلت رسمي.. روح يا ابني ربنا يكملك بعقل وهعمل نفسي مسمعتش الكلام دا !
-ماشي يا ست ليان، هتشوفي
-بقولك إيه سيبك من الكلام دا ... أنا قررت النهاية خلاص.
-إيه هي؟
-بتاعتك للأسف.
-اشمعنى يعني؟
-اشمعنى إيه؟
-أقصد ليه للأسف؟ دي حتى فكرة مفكرش فيها أكبر كاتبين مصر!
-انت مفكر نفسك من أكبر كاتبين مصر؟! روح اتنيل يا سليم!
-يعني خلاص كده خلصنا القصة؟
-أيوا أخيراً!
******
بعد مرور شهر على تسليم تلك القصة، بالفعل حدثت المفاجأة! :
نادى المدير بصوت حماسي :
-سليم! ليان! تعالوا مكتبي بسرعة!
همست ليان لسليم بتوتر:
-الله يخرب بيتك... أنت هببت إيه يا سليم؟
-أنا بردو يا ليان؟! مش يمكن يطلع أنتِ اللي عملتي حاجة؟
-طب يلا نشوف في إيه كده.. ربنا يستر!
******
دخلا المكتب، فنظر إليهما خالد وقال بجدية:
-أنا حقيقي مصدوم منكم!
ردت ليان بتوتر وسرعة:
-ليه حضرتك؟! على فكرة اللي وقع قهوة على كرسي المكتب بتاع حضرتك كان سليم و اللي ضيع قلمك المفضل هو !
-إيه ده يا ليان؟! مش ده السبب أصلاً اللي جايبكم عشانه!
قال سليم:
-أمال إيه حضرتك؟
-أنتوا حقيقي صدمتوني بطريقة مش طبيعية.. لا يمكن إن ده يحصل في شركتي قبل كده أصلاً!
-أرجوك قول لأني اتوترت، طب أنا معملتش حاجة والله، تلاقي سليم...
-ليه دايماً ملبسة سليم في كل مصيبة تحصل؟! عموماً الموضوع إن قصتكم هتتحول لمسلسل زي ما انتو عارفين ولكن هيكون طويل، ومطلوب يتعمل جزء تاني كمان! يعني أنتوا أثبتوا إنكم شاطرين في أقل مدة.. حقيقي برافو ليكم!
-بجد حضرتك؟!
-أيوا يا سليم ده حقيقي.. أنا كمان مصدوم لأنكم فشلة وتافهين وملكمش لازمة، ولكن فجأة أبهرتوني!
قالت ليان بابتسامة مصطنعة:
-طب إيه لازمتها الإهانة اللي في الأول دي طيب يا مستر خالد؟
-يعني زي ما بيقولوا.. النقد البناء!
رد سليم بسخرية:
-حضرتك ده نقد وهدم مش بناء حتى!
-ماشي يا سليم، عموماً ألف مبروك ليكم، أنتوا هتكسروا الدنيا كده!
-طب أنت متأكد إن إحنا مش سلمان وليمارا يعني تشابه اسماء؟
ضرب خالد على المكتب بخفة وقال:
-تقصد إني غبي ولا إيه يا سليم؟! وبعدين لا.. دول فاشلين أصلاً ومقرفين وهرفدهم قريب كده كده! يلا ما علينا منهم، المهم إنكم تفضلوا بنفس المستوى ده ياريت.
(رد سليم )
-حقيقي شكراً لذوقك، وأوعدك هنفضل طول عمرنا كده.
-ما تسكت شويه! سيب فرصة لليان تتكلم حتى.. إيه يا أخي!
-أنا بردو اللي أسيب فرصة؟! ولا هي اللي شغالة تتكلم من ساعة ما وقفنا؟
-ماشي...
-بهزر يا ليان، ليه بتقفشي بسرعة كده؟
تدخل خالد وقال :
-يلا روحوا شغلكم.. أنتوا مفكرين هتبقوا صحابي ولا إيه؟!
-لا هو إحنا نيجي جنبك إيه دا انت قدوتي حتي!
ردت ليان وهي تسخر:
-هو أنت فاكر الكلام الرخيص ده...
قاطعها خالد:
-بس يا ليان... أنا بجد طول عمري شايف إن سليم أحسن منك بصراحة!
-أحسن مني؟! علشان قالك كلمتين مدح؟!
-لا، هو أحسن منك في كل حاجة يا ليان... يلا امشوا، هتصاحبوني بجد ولا إيه انا هزرت شويه وخلصنا ؟
******
خرجا للممر، فقالت ليان وهي تلتفت إليه:
-نيجي جنبك إيه ويا قدوتي؟!
-إيه يا ليان.. كان لازم أعمل كده علشان يركز معانا عموما دي الطريقه اللي بتنجح هو عايز تعظيم وبس !
-ده أنا كرامتي اتمسحت، وأنت بكلامك الرخيص ده عجبه!
-دي قدرة مش عند الناس اللي زيك، دي موهبة كده!
قالت ليان بسخرية:
-ياه؟! ده أنت طلعت مميز بقى.. لا أبهرتني الصراحة!
ضحك بثقة وقال:
-شفتي؟ أنا بس مش بحب أظهر نفسي علشان أنتِ حسودة!
-طب يلا يا سليم من قدامي بقى روح شوف شغلك!
-ماشي يا ليان... آه صح، بقولك أنا عايزك بعد الشغل في حوار مهم جداً جداً جداً.. في غاية الأهمية!
-أنت عارف لو طلع حوار تافه؟ والله أنت حر بقى!
-لا لا، مهم جداً.. هتشوفي!
الفصل الخامس من هنالقراة باقي الفصول من هنا