Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية القبضة الحديدية الفصل الثالث





 #القبضة_الحديدية


(٣)


كبر يوسف وأنهى الثانوية العامة واختار كلية سياحة وفنادق أملاً منه أن يعمل بأحد فنادق الجونة أو شرم الشيخ أو الغردقة ويبتعد عن جو المنزل المشحون . غضب المهندس سامي من




 قرار ابنه وأراده أن يدخل هندسة في أحد الجامعات الخاصة لكن أمام تصميم يوسف قال له "اتفلق إنشاله تكون طباخ ولا بار مان … مفيش فايدة فيك عاوز تفضل زي البلطجية مش عاوز تكون شخص راقي ومحترم"


أما هشام فمجموعة أدخله تجارة إنجليزي في جامعة خاصة ولم يحدث له مشاكل مع والده في ذلك الصدد


كبرت تالين وتاليا وورثا  جمال أمهما وصارا يلفتان كل الأنظار ، صديقات علا كانوا أحياناً يقولون " كبروا البنات يا علا ماشاء الله وبقوا شبهك بالظبط في شبابك " ظناً منهم إنها المجاملة




 التقليدية لأي أم ، فكانت تعود للمنزل وتخترع  أي مشكلة وتقوم بضربهم وهم آنسات . كان الضرب يعقبه عقوبات إضافية ( ربما لاعتقادها إنهم يسرقون منها الأنظار وإنها عجزت )

دخلت تالين تجارة مع هشام وكانت تحسن تحصيلها الدراسي كثيراً عندما كبرت ولكنها لم تستطع الوصول لأعلى من ذلك المجموع

أما تاليا فقد دخلت كلية الصيدلة رغم إنها لازالت تحتفظ باللقب البغيض الذي تعرفون كلما غضب عليها أبوها أو أمها وذلك فقط بسبب سنتين من التبول اللا إرادي





بعد أن أنهى يوسف جيشه ، بدأ البحث عن عمل ، لم يتقدم لأي فندق بالقاهرة وفعلاً وجد عملاً في فندق بالجونة وعاش هناك في غرفة وفرها له الفندق ، كان لديه أجازة يومين كل أسبوعين ، يذهب القاهرة لأهله فإذا وجد السب والشجار على حاله تعلل بالعمل وعاد الجونة بعد يوم واحد


أما هشام فوصى أحد أصدقائه يعمل بالسعودية  أن يجد له عملاً وقد كان ، محاسب مبتدىء براتب صغير  ورغم ذلك قبل كي يهرب من الذل والهوان في البيت الفخم




انفجر سامي أبوهم " معنديش عيل فالح ، كلكم أخيب من بعض ، كل قراراتكم فاشلة  ثم أضاف " هتفضل مش راجل لحد إمتى دور على شغل أحسن من كده …المرتب ده هيعيشك في أحقر غرفة في السعودية "

سمع هشام رأي والده وهو مطأطىء الرأس ولم يجب لكنه مشي في إجراءات السفر .




حاولت تالين وتاليا أن تثنيا إخوتهما عن تلك القرارات لكنهما صمما وقالا "محتاجين نحس إننا رجالة بجد ، مش نلبس وناكل ونتصرف بأوامر وشتيمة … ماتزعلوش مننا "


سافر هشام وبقيت تالين وتاليا تتجرعان الأذى النفسي والبدني لكن إخوتهم كانوا معهم على الواتس آب باستمرار يرفعون من روحهم المعنوية




كانت البنات في عز امتحاناتهم تصمم أمهم إنهم يخرجوا معها لمشوار  لا هدف منه أو يعملوا الكيكة الفلانية أو ينظفوا غرفهم … كان آخر ما يشغلها نجاحهم وأول ما يهمها هو سيطرتها على الجميع وأن يسيروا كما تهوى … أما الأب فكان يتشاجر معهم على تضييع وقت الدراسة وأن أبناء فلان وفلان من الأوائل كل ذلك بالإضافة إلى مشاجرات علا وسامي التي لا تنتهي


في آخر سنة في الكلية تقدم لتالين أخو إحدى زميلاتها وصارت سعادة الفتاتين في البداية لا توصف إلا حين تذكرا إن تاليا ستبقى وحدها لكل الضغوط ومع دراستها الصعبة فالبنت ستكون في حال يرثى له



                    الفصل الرابع من هنا

تعليقات