Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية القبضة الحديدية الفصل الرابع



أحداث على أجزاء

-——————

#القبضة_الحديدية

بقلم فيلسوف زمانها 

الفصل الرابع 



(٤)


لم يبخل سامي ولا علا في جهاز تالين ولا تحقيق مطالبها … كانت المشاكل بين تالين أحياناً ووالدتها بسبب إصرار الأم على الاختيار على ذوقها لكن لم يختلفا أبداً على ثمن المطلوب 

كانت تالين إذا أخطأت في فعل أي شيء قال لها والداها جادين " شريف المسكين هيتجوز بروتة ، حياته هتكون جحيم  " مع إن البنات يجدن العمل في المنزل بسبب أوامر علا التي لا تنتهي لكن فقط كانت تالين تتوتر من طلباتهم لأنهم لا يوجهون لها ثناء أبداً بل نقد ونقد فقط 

يوسف الآن في  السابعة والعشرين من عمره ، كلما فاتحه أبوه أو أمه في موضوع الزواج تهرب منه . لم يكن يشعر بأن لديه قدرة على العطاء فلماذا يتزوج لكي يتعس بنت الناس معه أم ليكون أباً قاسياً ؟

وكالعادة جلس سامي وعلا يشكون حظهم في أولادهم


أما هشام فصحيح إن والده سيتكلف بالشقة والفرح في مصر لكن دخله الصغير لم يكن يسمح له باستقدام زوجة كما إنه لا يعرف أحداً فحياته مغلقة


تزوجت تالين وكان فرحها ولا بالأحلام من حيث الظاهر لكن ربنا وحده يعلم كيف مر اليوم عليها مع عصبية أبيها وأمها عليها


الحمد لله تالين كانت سعيدة مع زوجها شريف وكان إخوتها الصبيان يوصوها دائماً أن تحترم زوجها وأن يكون ما بينهما نقاش لا شجار لكن كانوا يؤكدون لها أيضاً إنه لو ظلمها ستجدهم بجانبها في غمضة عين





كان شريف دائماً ما يقول لتالين " كل أصحابي أغلب الوقت بياكلوا عند مامتهم او حماتهم  وبيشكوا إن البيت دايماً مبهدل إزاي أنا حظي حلو ومتجوز ست بيت درجة أولى " كانت تفرح جداً بكلماته وتقول في نفسها "يعني أنا مش بروتة ؟! يا ترى فعلاً أنا بعرف أتصرف كويس ولا شريف بيجاملني ؟! "


تاليا المسكينة كان تجاهد بين دراستها وإرضاء والديها لم تكن المشكلة في تنظيف المنزل كتنظيم فقد كان هناك خادمة تأتي مرتين أسبوعياً ، المشكلة كانت في الأوامر المستمرة وطلبات الغذاء أو العشاء أو إصرار علا على تلميع الصالون الآن أو السب في إخوتها وفيها لسبب أو آخر … المشكلة أن أي أمر لازم ينفذ فوزاً بلا أي اعتبار




كانت في الكلية وفي تدريبها بإحدى الصيدليات  تنادى بالدكتورة تاليا وتعود للمنزل لتنادى بلقبها منذ الطفولة … أي إهانة 

نجاحها الأكاديمي لم يشفع لها لدى والدها أيضاً رغم إنه كان دوماً يشكو نقص كفاءة إخوتها وكانت تتساءل أحياناً " امتى أخلص كلية أنا كمان وييجي لي عريس وأتجوز واترحم من الإهانات دي ؟ يارب ماتبعتليش حد يبهدلني أنا تعبت "


حملت تالين بعد زواجها بثلاثة شهور فقط وأسعد الخبر الجميع … كانت لحظات السعادة في حياة تاليا حين تسمح لها والدتها بزيارة أختها وحدها أو المبيت معها … وقتها فقط كانت تشعر إنها إنسانة لديها كرامة





اتصل شريف جوز تالين بهم في شهرها التاسع يعلن دخول تالين في حالة ولادة وإنهم في اتجاههم للمستشفى ، ركضوا جميعاً للبس والنزول

وفي العربية دار أغرب حوار

سامي " إيه رأيك يا علا أدي شريف ألفين جنيه هدية الولادة "

علا " فلوس إيه ، إيه التصرف البلدي ده طبعا لأ نبقى نجيب لها هدية قيمة أو نعمل لهم سبوع فخم على حسابنا "




أجاب سامي " الفترة دي مصاريفها بتكون كتير والفلوس هتفيدهم أكتر "

علا "مفيش فايدة على طول أنت اللي رأيك صح ، لازم تنكد عليه وتعاملني إني مبفهمش حتى يوم ولادة أول حفيد ليه ، هبقى جدة وبرضه مش عاوز تحترم رأيي "

رد سامي " أنا بتناقش معاك ، يعني نصرف الفلوس على الفشخرة وهما ممكن يكون بيتهم محتاج وبعدين مين فينا اللي بيخترع النكد ويموت فيه ؟"




واستمر الحوار المشحون حتى وصولهم للمستشفى وتاليا في الخلف تبكي من شجارهم وقلقاً على أختها وتتساءل " بنتهم في حالة وضع وهم مشغولون بخلافهم أكتر من قلقهم عليها "


وضعت تالين مولودها الأول كريم وكانت الفرحة به لا توصف وكانت بخير هي مولودها ولله الحمد


وطبعاً في الآخر لم يعط والدها الفلوس  لشريف ورضخ لكلام علا وكانت تاليا تتساءل لماذا يتشاجر معها إن كان ينفذ ما تطلب في النهاية ؟؟ لماذا لا يلين أحدهما ويقلل من هجومه على الآخر ؟؟





كانت علا تتعامل مع تالين بعد الوضع بنفس المزاجية ، إن أرادت أعدت لها ما لذ وطاب من الطعام ، وأحياناً تذهب لمساعدتها ثم تغضب لأي أمر وتخرج صارخة 

" أنا الحق عليه إني فكرت فيك"

وإذا غضبت منها  وذهبت لمنزلها صممت ألا تذهب تالين لمساعدة أختها  وتقول " سيبيها تتفلق عشان تفكر قبل ما تزعلني تاني"

وممكن يكون هذا الغضب العارم إن تالين ألبست كريم لبساً غير الذي اختارته أمها




                         الفصل الخامس من هنا

تعليقات