Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية سهر الفهد الفصل الرابع



الفصل الرابع
بقلم داليا السيد



وصية
تمت إجراءات العزاء بهدوء ووصل أشخاص كثيرة للعزاء لم تعرف منهم إلا بيل وهالينا فقط ولم تنتبه لأحد، كانت 





شاردة في كل ما حدث ولكنها مع ذلك كانت في استقبال الجميع بجانبه وقد نبتت ذقنه وتحلقت عينه الطليقة بالسواد وكأنما هو أكثر حزنا 







منها، ربما لم يعبر عن حزنه ولكن ملامحه كانت واضحة وقد ترك القماشة على عينه ولكن هدوءه كان سمة واضحة ولم تحاول أن تتحدث مع أحد إلا جدها الذي سألها 
“ إلى متى ستبقين؟"








قالت "لا أعلم جدو أخبرتك أنها طلبت مني البقاء قليلا قبل أن أعود، لا أعلم ما السبب ولكنها حذرتني من أن أترك أملاكي لأحد ولم أفهم كلامها ولا أعلم ماذا أفعل"
كانت تتحدث وهي تجلس بالحديقة بعد يومين من العزاء فقال جدها "لا تفعلي شيء فقط انتظري عدة أيام وربما الأيام توضح لك ما أخفته هي وإذا أردت البقاء أكثر فابق حبيبتي إلى أن ترتاحي ثم عودي"
قالت "حاضر حبيبي أنا افتقدك جدا"
قال الرجل بحنان "وأنا أيضا حبيبتي خذي حذرك وأتمنى أن تعودي لي بسلامة، إلى اللقاء حبيبتي"








قالت بحنان "إلى اللقاء حبيبي خذ بالك من نفسك"
ثم أغلقت وفزعت عندما سمعت صوته يقول من خلفها "لم تنتهي إجراءات العزاء وأنت تفكرين بحبيبك"







رأته يتقدم منها فنظرت إليه بضيق وهو يتعدى على خصوصياتها، جلس أمامها فقالت "أعتقد أن حضرتك تتدخل فيما لا يعنيك"
قال بهدوء "طالما نحن ببيت واحد إذن ما يخصك يخصني"
قالت بغضب "ولكني لا أسمح لك، فليس هناك ما يربطنا عن إذنك" 
تحركت من جانبه ولكنه أمسك يدها بقوة وقال "إذن لنجعل هناك ما يربطنا بصرف النظر عن شراكتنا في الأملاك"
نفضت يدها من يده بقوة وقالت "لا تلمسنى هل تفهم؟ ثم أنا لا تهمني تلك الأملاك ولا أنت أصلا، أنا هنا من أجل أمي فهي طلبت مني أن أبقى قليلا بعد رحيلها وأنا أفعل فقط من أجلها"
نهض ووقف أمامها ورغم قامتها الطويلة إلا أنها اضطرت إلى أن ترفع رأسها لأعلى كي تنظر إليه وهو ينظر إليها ويقول 
“ لا تشعريني أن أمرها كان يهمك وأن الاموال لا شيء بالنسبة لك"
قالت بغضب واضح "كيف تجرؤ؟"
ابتسم بسخرية وقال "هل تجاوزت أم ماذا؟ أليست هي الأملاك التي أحضرتك هنا؟ أين كنت طوال تلك السنوات العشرين إذن لو كانت هي تهمك هكذا؟"








لم يذهب الغضب عنها وقالت "لم أكن أعلم أصلا أن لي أم، نشأت وأنا أعرف أنها ماتت منذ مولدي"
لم تذهب سخريته وهو يقول "ومن المفترض أن أصدق ذلك الآن؟"
لم تفعل أكثر من أنها صفعته على وجهه وقالت "أيها الوقح أنا لا أكذب"
ثم تركته وذهبت ولكنه تبعها وأمسكها من ذراعها بقوة واحمرت عينه الوحيدة وهو يقول "إلى أين؟ هل تظنين أنك ستفلتين بفعلتك هذه؟"
لم تشعر بالخوف وهي تحاول أن تخلص يدها منه وتقول بقوة أدهشته "وماذا يمكنك أن تفعل؟ هل كل شيء عندك بالقوة حتى مع النساء؟ هيا فلتفعل أنا لا أخاف من أحد، ولكني لن أسمح لك بأن تشكك في صدقي هل تفهم؟ والآن اتركني وابعد يدك هذه عني أخبرتك بألا تلمسني"
أبعد يده وقد تراجع من هجومها الغريب وقال "أي قوة التي تتحدثين عنها هل أخبرك أحدهم أنني زعيم عصابة أو ما شابه؟"







قالت دون تراجع "أنا لا أعرف أي شيء سوى أنك تتهم الناس جزافا فابتعد عني واتركني"
وتحركت مبتعدة من أمامه ولكنه لم يتركها








 وأسرع ووقف أمامها مرة أخرى وقال "للأسف لا يمكنني، لا تنسي أننا شركاء بكل شيء والمحامي يريدنا سويا غدا لذا لن يمكنك التخلص مني بسهولة"
حدقت فيه لحظة ثم قالت "وما المطلوب مني؟"
تأمل عيونها الزرقاء وقال "لا شيء؛ في الصباح سنذهب إلى المحامي، بالطبع نحن نعرف الوصية ولكنها مجرد إجراءات عادية وربما تبيعين لي نصيبك أنا يمكنني أن اشتري" 
تذكرت كلمات أمها فقالت "لا أريد أن أبيع"
أبعد وجهه وتنفس ليهدء من عصبيته وقال "وماذا؟"
هزت كتفيها وقالت ببساطة "لا شيء عليك أن تتحمل فكرة الشراكة"








وتركته وذهبت وهو يتبعها بنظراته إنها ليست بخصم سهل ولكنه لا يستطيع أن يمنع نفسه من أن يهاجمها أو يحاول إبعادها عن هنا إنها لا تنتمي لهنا ولا يصدق أنها لم تأتِ من أجل







 الأموال ومع ذلك لا يستطيع أن ينسى وصية هدى وأنها جعلتها أمانته، إنها أحكمت عليه الخناق، ثم من ذلك حبيبها الذي كانت تتحدث معه!؟ بالتأكيد فتاة بجمالها هذا لابد وأن يكون لها رجلا بمكان ما ..
في الظهيرة نزلت مرة أخرى كان البيت صامت جدا والمكان لا حركة به شعرت بأنها لا تطيق البقاء، ذلك الرجل يشعرها بالضيق والغضب تحركت وسط الأشجار الكثيفة كان الطريق طويل والجو حار جدا ولكن الملل دفعها لتكمل إلى أن وصلت لنهاية الممر لتجد منظر رائع من الرمال البيضاء التي تنتهي بشاطئ من المياة الزرقاء الرائعة بالتأكيد هذا هو الشاطئ الخاص بهم كما أخبرتها هالينا، تمنت لو أنها تسبح بالبحر
تحركت إلى أن وصلت إلى المياة خلعت حذائها وتركت قدماها تغوص في المياة الباردة، شعور رائع هذا الذي شعرت به، سارت قليلا ثم جلست على الرمال الناعمة وهي تتذكر كلمات أمها عن فهد؛ إنه ليس بسيء، لماذا أخبرتها عنه والزواج منه و..؟ إنها لن تبق هنا لا يمكنها لا شيء يربطها بهذا المكان ..
أخرجها من شرودها صوت امرأة تنادي فنظرت يمينها فرأت فتاة لا تتعدى العشرين تجري خلف طفل في سن الثانية أو أكثر وهو ينطلق في اتجاهها نهضت ووقفت فتوقف الطفل أمامها فلحقت به الفتاة وحملته بين ذراعيها واقتربت من سهر وقالت كلمات بلهجة لم تفهمها فقالت سهر
“ أنا أتحدث الإنجليزية فقط"
عادت الفتاة تقول بإنجليزية واضحة "أنا سيرينا بالتأكيد أنت سهر؟"








تراجعت سهر وقد تذكرت اسم الفتاة هل هي تلك الفتاة التي.. وهذا ابنه؟ هزت رأسها وقالت "نعم أنا سهر"
ابتسمت الفتاة بطفولية وقالت "أهلا، عزاء لك لفقدان والدتك كانت امرأة حنونة كلنا أحببناها جدا"
هزت رأسها وقالت "شكرا"
قالت الفتاة "هذا ابني توني، أليس لديك أولاد؟" 
قالت "لا، لست متزوجة؟"
قالت الفتاة "كيف فتاة جميلة مثلك ولم تتزوج حتى الآن؟" 
كانت الفتاة سلسة جدا في كلامها فقالت "لا أعلم، لم أفعل ربما لم أجد من يمكن أن اتقبله كزوج"
ضحت الفتاتان وتحركتا على الشاطئ وتبادلتا الحديث، كانت ممتعة لم تنكر ولم تتحدث أيا منهما عن الطفل أو والده وأخيرا سارا عائدين إلى حيث التقتا وهناك رأته مرة أخرى وهو يرتدي ملابس مختلفة، بدى كرجل أعمال وقد وقف ينتظرهم إلى أن اقتربتا وأسرع الطفل من بين يدي أمه مسرعا في اتجاهه وهو يناديه ببراءة 








“فهد.. فهد"
التقطه فهد بابتسامه جميلة وحمله وهو يرفعه إلى أعلى والطفل يضحك بقوة وأخذ يداعبه إلى أن تعب فتوقف هو يحدق في الفتاتان ثم قال 
“ سيرينا الوقت تأخر وتوني لن يتحمل تقلب الجو لو ساء"
حمل الطفل بحنان بالتأكيد فهو ابنه ابتسم الطفل له وهو ينطق اسمه بطريقة طفولية، أبعدت عيونها عنه بينما قالت سيرينا 
“ كنت استمتع مع سهر متى عدت؟"
قال بهدوء "منذ لحظات هيا اذهبي يبدو أنها ستمطر"
ابتسمت سيرينا إليها وقالت "سأقابلك مرة أخرى لن ترحلي أليس كذلك؟"
ابتسمت وقالت "ربما"
ابتعدت الفتاة بطفلها فلم تنتظره وإنما تحركت عائدة فنظر إليها بقوة وتبعها وهو يقول "عليك بترك خبر بمكانك حتى لا أجوب الجزيرة بحثا عنك" 
لم تنظر إليه وقالت "لم تكن مضطر لتفعل"
كان قد وصل إليها وبدء الظلام يحل فقال ببرود "من وصية هدى أن أحافظ عليك"
أبعدت غصن الشجرة الذي علق بشعرها فانساب جزء من شعرها دون أن يتركه الغصن، حاولت أن تبعد الغصن ولكنها لم تفعل فاقترب منها تراجعت لا تعلم لماذا ينتابها الخوف من قربه؟ نظر إليها بعينه وهو يخلص شعرها من الغصن وقال 
“لماذا ينتابني شعور أنك تخافين مني؟ على فكرة أنا لست هجمي أو عدواني" 
ابتعدت بعد أن خلصها وقالت "أمر لا يهمني ولكن ربما هذا يمنحني شعور خاص"








كانت تشير بطرف عينها إلى القماشة فابتسم وقال "آه فهمت، تقصدين ذلك ثم أبعد القماشة فلاح لها ورم عينه واللون الأزرق المحيط بها ولكن لم يمنع أنها كانت تمنع وسامته من أن تكتمل، أكمل قائلا 







“ وضعتها من أجلك كي لا تفزعين من مظهرها ولكن يبدو أني كنت مخطئ"
قالت "إذن لم أخطئ في اعتقادي بأن القوة من شيمك"






تحرك وهي بجانبه وقال "إذا كان دفاعي عن امرأة احتبسها رجلين أرادا النيل منها يسمى بالقوة فلا مانع عندي"






نظرت إليه فلم ينظر إليها فقالت وقد شعرت أنها ربما ظلمته "وماذا حدث؟"
نظر إليها وقال "لا شيء أعطيتهم درسا لن ينسوه ولكن بالطبع كان لابد أن ينالني القليل من رجلان ضد واحد هيا ستمطر خلال دقائق"
كانا قد وصلا إلى البيت وبالفعل بدء المطر يتساقط فقالت وهي تسرع إلى الداخل "كيف عرفت؟'
قال وهو يفتح لها الباب "لا يهم هيا ربما نتناول العشاء ونتناقش ببعض الأمور"









هزت رأسها ولم تعترض وأخيرا جلسا يتناولان العشاء في هدوء فقال "سنرحل في الصباح الباكر، هل ستبقين كثيرا؟" 








قالت "وكأنك تتمنى ألا أفعل"
لم ينظر إليها وقال "لا تعرفين ماذا أتمنى من عدمه، إنه مجرد سؤال"
أبعدت عيونها وقالت "لم اتخذ قراري بعد"
هز رأسه وقال "ربما تفضلين رؤية القارب والأراضي والجزيرة"
قالت "أحب أن أرى الشركة وأتعرف على العمل بها"










اندهش وقال "لم أتوقع أن تهتم فتاة مثلك بالعمل"
قالت "لا تعرف بماذا أهتم من عدمه إنها تخصني أنا، اسمح لي"





لم يعترض وقد كان حديثها صعب وليس بسهل ولا هو أيضا كلاهما يصد الآخر دون أسباب. 
في الصباح تحركا إلى مهبط الطائرات وركبا








 نفس الطائرة دون أي حديث وعادا إلى المدينة المزدحمة، كانت سيارة فاخرة بانتظارهم بدا مختلفا في بدلته الكاجوال ولكن كرجل أعمال ربما منحته منتصف الثلاثينات ولكنها لم تنكر وسامته وأناقته رغم تصرفاته الهمجية في بعض الأحيان، اتجه إلى باب القيادة ولم يفتح لها الباب فنظرت إليه بدهشة ثم ركبت دون تعليق وما أن ركبت حتى قال وهو يقود وسط الزحام
“ ربما لا ألق اهتماما بالإتيكيت ليس من اهتماماتي"
فقالت "أستطيع أن أرى ذلك"
انبهرت بالمدينة الجميلة ومناظرها الرائعة وتمنت لو زارت كل مكان فيها ولكن لم تهتم كثيرا لأن ذهنها تعلق بما ستفعل بعد الوصية..










كان مكتب المحامي حديث ورطب من المكيف الذي برد الجو استقبلتهم السكرتيرة بابتسامة ساحرة وجهتها إليه بالطبع وهي توجه كلامها إليه بالبرتغالية التي لم تفهمها ..
ابتسم بجاذبية ورد عليها ثم قال لها "تفضلي لويي ينتظرنا"







تقدمت أمامه إلى الحجرة لم يفتح لها الباب وإنما فعلت هي ودخلت وهو خلفها استقبلهم رجل في العقد الخامس بابتسامة هادئة وقال بالإنجليزية 








“أهلا آنسة سهر، فهد كيف حالك؟ تفضلا"
ابتسمت بهدوء في فستانها الأسود الذي لم تملك سواه وداومت على ارتداؤه منذ وفاة أمها سمعت الرجل يقول 







“ سهر سعيد بلقائك عزائي في الفقيدة هدى"
قالت "شكرا مستر لويي"
قال بأدب "لويى، لن أضيع وقتكم بالتأكيد







 الوصية معروفة لا شيء بها يسترعي الاهتمام، فقط كل أملاك هدى تنتقل إليكِ بمجرد وفاتها ولكن هناك أمر هام هو ما يجب أن نهتم به"
نظرت إليه ولم ترد، فعاد يفتح الورقة التي أمامه وقال "شرط واحد فرضته هدى وهو أنه لا يمكنكِ التصرف بالبيع في أملاكك لأي أحد"
ضاقت عيونها وقالت "لا أفهم "
ترك الورقة وقال "أعني أنكِ لا يمكنكِ أن تبيعي الأملاك لأحد سوى لشخص واحد"
بالطبع فهمت وقالت "فهد"
هز رأسه وقال "نعم هو ليس شرط فى الحقيقة وإنما هو تأمين لأملاك خليل لتبقى في العائلة ولا تذهب لأحد آخر "
قالت وقد فهمت "مثل والدي بالطبع" 
قال "لا أقصد أحد وإنما أتحدث عن الغرض من الشرط"
أبعدت وجهها عنه وقالت "ليس في نيتي أن أبيع لا له ولا لسواه"








تراجع المحامي وضاقت عيون فهد ثم قال الرجل "إذن وكأن الشرط لا معنى له"
هزت رأسها وقالت "ومتى استلم أملاكي؟"
قال الرجل "منذ تلك اللحظة إذا شأتِ"
قالت "وأنا أتمنى أن أفعل "








ضحك لويي وقال "يبدو أنك وجدت شريك قوي يا فهد"
قال فهد وهو ينظر إليها "ترى إلى متى ستظل تلك القوى؟ تعلم أن الأمر ليس بسهل يا لويي"
نظرت إليه بتحد وقالت "وأنا أحب الصعب دائما فهو متعتي"
حدق الاثنان ببعضهما لحظة قبل أن ينهض فهد ويقول "هل انتهيت يا لويي؟ لا وقت لدي كما تعلم"
ابتسم لويي وقال "نعم كل أوراق الملكية ستكون جاهزة خلال أيام، يمكنكم التعامل بحرية هي أصبحت شريكتك ولها نفس حقوقك في التصرف"
قال فهد "تمام شكرا لويي"
نهضت وقالت "شكرا لويي"
تحرك إلى الخارج كالعادة دون أن ينتظرها وتحركت خلفه وهي تلاحظ نظرات الفتاة إليه وهو يودعها 
ركبت السيارة فقال "ستعيدك الطائرة إلى البيت"
نظرت إليه وقالت "أريد أن أرى الشركة من فضلك"
نظر إليها بقوة وقال "لا تفكرين في الشركة"
قالت بقوة "ولم لا لقد سمعت المحامي"
قال بغضب "إنها شركتي، أنا من تعب بها لن تأتي أنت وتأخذين ما تعبت أنا فيه هكذا"
قالت بتحد "الأمر ليس بيدى ولم أفرضه عليك وأنا لن أترك ما يخصني بيد أحد، لست تلك المرأة"








أوقف السيارة بقوة وقال "ومن تظنين نفسك إذن؟ مجرد شخصيه انتهازية مادية أتت هنا لتبحث عن المال والأملاك تحت ستار البنوة لأم لم تعرف عنها أي شيء والآن ماذا؟"
قالت بغضب "أنت سافل وحقير ولا تعرف شيئا عن الأخلاق"
ثم فتحت الباب ونزلت، نفخ بقوة وقال بغضب "اللعنة عليك وعلى هدى لماذا فعلت بي ذلك؟" 
نزل من السيارة وأسرع خلفها، أمسكها من ذراعها دون أن يهتم بالمارة من حولهم وقال "أنت مجنونة إلى أين تذهبين؟"
أبعدت يده بقوة وقالت من بين دموعها بغضب "أخبرتك ألا تلمسني ولا شأن لك بي"
تحركت ولكنه عاد ووقف أمامها وقال بغضب "لن تذهبي لأي مكان وأنا لن اتركك"
حدقت بعيونه ومسحت دموعها وقالت "وأنا لا أريد أن أعرفك هل تفهم لا أريد"









كادت تتحرك مرة أخرى ولكنه قال "لن تفعلي وإلا أقسم أن أحملك وأضعك بالسيارة بالغصب، فلا تثيري غضبي أكثر من ذلك أنت لا تعرفيني"
قالت بغضب "لن يمكنك أن تفعل أي شيء وابتعد من أمامي الآن لا أطيق رؤيتك أمامي أيها الحقير"
ولكن ما فعله بعد ذلك جعلها تصرخ فقد أحاطها من خصرها بقوة وحملها بقوة على كتفه وتحولت الأنظار إليهم وهىي






 تصرخ وتطالبه بأن ينزلها وهي تضربه على ظهره بقوة ولكنه لم يفعل ولم يهتم بصراخها أو ضرباتها






 ثم فتح الباب بقوة ودفعها إلى الداخل وأغلق الباب بقوة أفزعتها وشعرت بالمهانة وهو








 يركب بجانبها حاولت أن تفتح الباب مرة أخرى ولكنه كان قد أغلق الابواب وتركها تصرخ دون أن يعيرها أي اهتمام 


                             الفصل الخامس من هنا



تعليقات