Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فيروز الفصل السادس والاربعون حتي الثامن والاربعون



رواية فيروز. 

بقلم زينب سعيد. 


الفصل السادس والاربعون حتي الثامن والاربعون


يجلس سامر أرضاً بدموع:ساجد أضرب بالنار وهو دلوقتي في العمليات.


فيروز بصدمة ودموع:يعني أيه ساجد خلاص لتقع أرضا مغشي عليها ليلتقفها سامر سريعاً بين زراعيه.


سامر بثبات مصطنع:أفتحي العربية بسرعة يا أسمي لازم نروح المستشفي لساجد.


أسمي بصدمة :حاضر.


لتفتح باب السيارة في الخلف ليضع فيروز بهدوء.


لتركب شمس بجانبها وتحتضنها بدموع علي حالها وعلي ساجد المسكين ماذا سيفعلوا إذا حدث شئ له.


بينما سامر ساق السيارة بأقصي سرعة في إتجاه المستشفي التي يرقد بها ساجد.


غافلين عن كريم الذي يقف بعيدا مع معاذ الذين إستغربوا مما حدث ليتحدث معاذ بلهفة:هو أيه إلي حصل وفيروز مالها ليه أغمي عليه. 


كريم بقلق:مش عارف متكلمه كده. 


ليومئ له معاذ برأسه ليطلع هاتفه ليجلب رقم سامر ويرن عليه لكنه لا يجد رد ليحاول مرة آخري ولكن دون فائدة ليغلق الهاتف وهو ينظر لكريم بخيبة أمل:مردش يا كريم.

 

سامر بقلق:طيب يا تري أيه إلي حصل هو ساجد فين أنت مش ملاحظ أنه مجاش ياخد فيروز وشمس. 


معاذ بقلق:ممكن يكون حصله حاجة. 


كريم بقلق:إن شاء الله خير. 


معاذ بقلق :إن شاء الله خير يلا نمشي دلوقتي ولما أعرف حاجة هطمنك. 


كريم بهدوء :تمام. 


…………………………………….


في سيارة سامر. 


تفيق فيروز بعد محاولات شمس الكثيرة لإفاقتها. 


فيروز بدموع:ساجد يا سامر عامل أيه. 


سامر بتريث:إهدي يا فيروز إن شاء الله خير أحنا خلاص وصلنا المستشفي أهو أطمئني أنتي بس. 


أسمي بدموع:إن شاء الله خير. 


سامر بسرعة :وصلنا خلاص ليصلوا أخيرا لمستشفي القوات المسلحة التي يرقد بها ليركن سامر سيارته بسرعة ثم ينزل هو والبنات ليدخلوا المستشفي ليذهب سامر يسأل الإستقبال ليخبروه أنه مازال في غرفة العمليات. 


ليصعودا إليه بلهفة ليجدوا علي ومازن يقفون أمام العمليات وهم بحالة يرثي لها فثيابهم ملط*خة بالد*ماء. 


لتصدم فيروز كثيرا فهذا يعني أنه دم ساجد. 


ليتسأل سامر بلهفة :طمني يا علي هو بخير صح. 


علي بأسف:مش عارف يا كريم هو لسه في العمليات. 


فيروز بدموع :هو عايش صح. 


علي بهدوء :أيوة عايش أطمئني أنتي بس. 


فيروز بدموع:تمام لتذهب بهدوء وتجلس علي

 أحد المقاعد تتذكر مواقفها مع ساجد لتبتسم بين دموعها غندما كانت كيف يجعلها تتضحك وسط دموعها لتتذكر بعدها كوبيسها التي كانت تراودها منذ فترة هل سيتركها ساجد وحدها من جديد هل سيتركها كما تركها أبيها ليأتي علي خاطرها كلامه معنا في الصباح لتتذكر أمر الخطاب الذي أعطاه إياها في الصباح لتفتح حقييتها بلهفة لتخرج الخطاب من الحقيبة وتفتحه بأيدي مرتعشة وتبدأ في قرأته:


السلام عليكم أزيك يا روز أنا عارف دلوقتي أنك قاعدة تعيطي وأنتي بتقرأي الجواب أنا أدتهولك وقولت هاخده منك لما أرجع بالليل لكن أمر ربنا نفذ وطالما أنتي بتقرأيه يبقي أمر ربنا نفذ بس أنا مش عايزك تعيطي يا فيروز أنا كنت بحبك أوي كنت بتمني يجي اليوم إلي تبقي مراتي فيه وكان نفسي يبقالي طفل منك لكن دي إرادة ربنا أعمارنا مش بإيدينا يا روز أن عايزك تعيشي حياتك من بعدي وتنسيني وتبدأي من جديد ونفسي تثقي في نفسك أنتي أي واحد يتمناكي إصابة رجلك دي عمرها ما تقلل منك بل بالعكس بصي ليها من ناحية تانية ربنا حب يميزك بيها ويشوف أنت راضية بنصيبك ولا لأ متوقفيش حياتك يا فيروز بعدي لا عيشي وحبي غيري متوقفيش نفسك عندي الشقة إلي أحنا قاعدين فيها مكتوبة بأسمك والدك كان رفض يقبل مهر فأنا ساعتها قررت ما بيني وما بين نفسي أني أكتبها ليكي والدولاب بتاعي هتلاقي فيه حساب في البنك بإسمك وشبكتك كنت حابب أمنلك مستقبلي قبل ما أموت سامحيني يا نبض قلبي أنا كنت بتقطع من جوه قلبي الفترة إلي فاتت عشان مخبي عليكي المأمورية دي محبتش أقلقك كان قلبي حاسس أنها مش هتعدي علي غير ومكنتش حابب أشوف نظرة خوف أو قلق جوه عيونك سامحيني حبيك ساجد. 


لتحتضن الورقة بدموع وتصرخ بأعلي صوتها:ساااااااجد متسبنيش مش هقدر أعيش من غيرك. 


ليركض البنات في إتجاها ليحاولوا تهدأتها ولكن بدون جدوي. 


ليأتي في هذه اللحظة صلاح ورؤف وسهام والصغير مصطفي. 


لتتحدث سهام بصدمة وهي تذهب لفيروز:أبني ماله أبني عايش يا فيروز صح قولي أنه صك ريحي قلبي يا بنتي. 


سامر بدموع وهو يحتضن والدته:أطمئني يا أمي هو في العمليات ليجلس والدته علي أحد المقاعد وهو يحتضنها ويحاول تهدأتها. 


بينما يجلس صلا بجوار والده وهو ينظر لغرفة العمليات بكسرة فإبنه الغالي وفلذه كبده يركد في غرفة العمليات لا حول له ولا قوة لا يعلم هل سيخرج حيا أم ميتا. 


بينما رؤوف يجلس يبكي علي حفيده الغالي آول من سمع كلمة جدو كانت منه فهو حفيده الأكبر وآول فرحته وهو الأقرب لقلبه كان يصفه دائما بالحصن المنيع. 


……………………………………


بعد مرور ثلاث ساعات. 


مروا عليهم ببطئ شديد تتفتح غرفة العمليات لخرج الطبيب بحزن. 


ليركضوا جميعاً بإتجاهه ليتحدث صلاح بلهفة 

:طمني يا دكتور الله يرضي عنك إبني عايش. 


الطبيب بهدوء:عايش يا حج أطمئن. 


ليرتاح الجميع بعد كلام الطبيب قليلا .


ليكمل الطبيب حديثه بأسف:بس حالته جرجة جدا الرصاصة علي بعد أتنن سنتي عن القلب  ومحتاجين ليه نقل دم وفصيلة دمه نادرة ومش موجودة في المستشفى دلوقتي محتاجين ننقله دم فصيلة دمه AB-.


فيروز بلهفة :أنا يا دكتور نفس الفصيلة.


الطبيب بعملية :تمام أتفضلي معايا. 


لتذهب فيروز معه هي وسامر وشمس فلم يتروكوها وحدها بهذه الحالة. 


ليجلس الجميع مرة آخري بخيبة أمل فكلام الطبيب لم يريحهم بل زادهم قلقا فوق قلقهم.

……………………………………


في فيلا أحمد. 


يجلس كريم بغرفته بقلق يفكر فيما حدث فوجههم لا يبشر بالخير هل يمكن أن يكون حدث شئ للجد رؤوف أو والد ساجد أو والدته ليمسك هاتفه ويتصل بمعاذ:ألو أيوة يا معاذ كلمته مغلق طيب ما تكلم ساجد بردو مغلق تمام طيب لما تعرف حاجة كلمني يلا مع السلامة ليغلق 

الهاتف معه ثم يذهب لغرفة رنا.


……………………………………

 

في غرفة رنا تجلس تشاهد التلفاز بملل ليدق الباب ويدخل بعدها كريم إلي الغرفة:ممكن أدخل يا رنا. 

رنا بهدوء :أتفضل.


 ليدخل كريم ويجلس بجوارها علي الأريكة بهدوء ثم يتحدث :عاملة أيه يا رنا وأيه أخبار الإمتحانات. 


رنا بهدوء :تمام. 


كريم بهدوء :فيروز وشمس بردوا رافضين يكلموكي.


رنا بإستغراب:مين إلي قالك كده هما مش رافضين يكلموني ولا حاجة دي ماما إلي رافضة إني أكلمهم. 


كريم بإستغراب:ماما طيب ليه بس ماما قالت ليا العكس أنهم هما إلي رافضين يكلموكي. 


رنا بهدوء :لا يا كريم ماما إلي رافضة وبلاش تكلمها بعد إذنك في الموضوع ده أنا مش ناقصة مشاكل مع ماما بعد إذنك. 


كريم بهدوء :تمام يا رنا بعد إذنك تصبحي علي خير. 


رنا بهدوء :وأنت من أهله. 


……………………………………


في غرفة كريم .


يجلس كريم يفكر في كلام رنا فكلامها متناقض لكلام والدتها تمام والدته أخبرتهم أنهم هم من لا يحدثون رنا وليس العكس فلماذا كذبت عليه والدته ولماذا منعت رنا من الحديث معهم فرنا كانت تحدث فيروز بعد مشكلتهم سويا ليزفر بتعب وينام من كثرة التفكير. 


……………………………………


في شقة ساجد. 


تجلس سامية وهي تبكي بشده علي ما حدث لساجد وتحاول أن تنيم الصغيرة فمنذ الصباح والصغيرة تبكي بشدة يبدو أنها كانت تحس بما سيحدث لتحاول تهدأتها وهي تدعي الله أن ينجي ساجد من هذه المحنة. 


……………………………………


في المستشفى. 

تنتهي فيروز من نقل الدم لساجد ثم يعودوا مرة آخري للبقية ليظلوا أمام غرفة العمليات. 


لخرج الطبيب بعد ساعة آخري من غرفة العمليات ليتحدث بهدوء:هو خرج من العمليات ودخل العناية المركزة لو 12ساعة الجايين عدوا علي خير يبقي خلاص عدي مرحلة الخط بعد إذنكم. 


مازن بهدوء:أتفضل يا دكتور. 


علي بهدوء :طيب يا جماعة أن رأي تروحوا ترتاحوا وترجعوا الصبح وأنا هفضل معاه. 


سهام بدموع:أنا مش هسيب أبني. 


فيروز بدموع :أنا مش هقدر أسيبه وأقعد في البيت. 


صلاح بهدوء :سامر خد مراتك وجدك وشمس ومصطفي وروحوا أنتوا وأحنا هنفضل مع ساجد. 


سامر بلهفة :مش هقدر أمشي وأسيبه. 


صلاح بهدوء :جدك تعبان ومراتك علي وش ولادة وشمس بنتها محتاجها والواد الصغير إلي نام علي نفسه ده روحهم يا أبني والصبح بدري تعالوا. 


مازن بهدوء:أنا من رأي حضرتك يا عمي جدك واضح أنه تعبان يا سامر. 


سامر بإذعان :حاضر. 


ليأخذهم سامر ويذهبوا إلي شقة ساجد ليبيتوا فيها هذه الليلة ويعودوا في الصباح. 


……………………………………


في شقة ساجد. 


يجلس الجميع بحزن علي السفرة فقد أحضرت لهم سامية الطعام لكن الجميع رفضوا تناول الطعام لعدم شهيتهم بشئ ليذهبوا بعدها للنوم لكن دون فائدة فمن سيأتيه النوم في هذه الظروف. 


……………………………………


في شقة معاذ. 

يجلس مع والدته ويخبرها بما حدث وقلقه علي سامر. 


صفاء بقلق:بص يا ابني أنت الصبح لو مردش تروح لساجد بيته وتطمئن منه. 


معاذ بقلق:عندك حق يا أمي. 


صفاء بهدوء :قوم ريح دلوقتي يا حبيبي إن شاء الله خير لو كان في حاجة كنا زمنا عرفنا. 


معاذ بهدوء:حاضر يا أمي تصبحي علي خير.


صفاء بهدوء :وأنت من أهله يا أبني .


……………………………………


في الصباح. 


في المستشفي. 


مازال  وضع  ساجد كما هو وفيروز ووالديه وأصدقائه يجلسون أما غرفة العناية المركزة.

ليأتي الطبيب أخيرا ويدخل للإطمئنان عليه ليخرج بعد قليل من الغرفة. 


ليقفوا بلهفة ويسألوا عن حالته ليتحدث الطبيب بعملية :الحمد لله الحالة مستقرة بس مين فيروز دي. 


فيروز بإستغراب:أنا يا دكتور. 


الطبيب بعملية :هو حضرتك تقربي ليه  أيه. 


فيروز بهدوء :مراته .


الطبيب بإبتسامة:عشان كده طول العملية بيقول إسمك. 


فيروز بلهفة :بجد طيب ممكن أدخله يا دكتور. 


الطبيب بعملية :هو ممنوع بس في حالتك هعملك أستثني هتروحي مع الممرضة تعقمك وعشر دقايق بس وتخرجي من غير كلام خالص. 


فيروز بفرحة:حاضر.

سهلم بلهفة:طمنيني عليه يا بنتي. 


فيروز بلهفة :حاضر يا طنط. 


لتذهب فيروز مع الممرضة لكي يتم تعقيمها بينما يجلس الباقية في إنتظار خروجها بعد الإطمئنان علي ساجد. 


……………………………………


في شقة ساجد. 


يستيقظ الجميع ويستعدوا للذهاب إلي المستشفي برفقة سامر بإستثناء سامية التي جلست بالصغيرة وأيضا ظل مصطفي معها ليصلو بعد ساعة إلي المستشفى ويجدوا فيروز عند ساجد ليجلسوا مع البقية في إنتظار خروجها. 


……………………………………


في غرفة الرعاية. 

تدخل فيروز بلهفة وحزر للإطمئنان علي ساجد لتفزع من منظر ساجد وكمية الأجهزة المحاطة به وأيضا منظر الجروح التي بجسده.

 

لتقترب منه بحزر وتقف بوجوار وتمسك يده وتقبلها وتتحدث بدموع:كده يا ساجد عايز تسيبني لوحدي هعيش أزاي من غيرك أنا بحبك أوي وكمان عايزني أتجوز بعدك للدرجادي هونت عليك يا ساجد طيب لما تفوق هزعل منك ومش هكلمك تاني عشان أنت مش بتحبني بقي عايزني أكون لغيرك لتظل تبكي وهي تحتضن يده بين كفيها الصغيريين. 


لتفاجئ بيد ساجد تضغط علي كفيها لتنظر له بلهفة لتجده يفتح عينيه بصعوبة ويحاول التحدث بوهن:أنا مش بحبك يا مجنونة أنا بعشقك. 


لتبسم فيروز بلهفة :ساجد أنت كويس يا حبيبي  رد عليا. 


اسجد بوهن:الحمد لله. 


لتتركه سريعا وتخرج تنده للطبيب الذي جاء علي الفور ليلتف الجميع حولها لتخبرهم بإفاقة ساجد ليفرح الجميع ليخرج الطبيب بعد فترة بإبتسامة:حمد الله علي سلامة ساجد باشا هو فاق دلوقتي وأتخطي مرحلة الخطر وهيتنقل غرفة عادية بس ممنوع الكلام نهائيا معاه لغاية ما يتحسن شوية.

 

ليومئ الجميع للطبيب بفرحة ويشكروا الله علي سلامة ساجد. 






الفصل السابع والاربعون






في المستشفي.


بعد مرور ساعتين يقف  الجميع في غرفة ساجد ويلتفون حوله بإبتسامة ووالدته تجلس بجواره من ناحية وفيروز التي ما زالت تبكي من ناحية آخري.


ليتحدث سامر بمزاح:أيوة يا عم أمك من ناحية ومراتك من ناحية يعني عليا.


ساجد بوهن:إهمد بقي نقك ده إلي جبني الأرض.


سامر بضحك:بقي كده ماشي خليك فاكر .


ينام بغيظ:سامر أسكت سيب أخوك يرتاح.


سامر بضحك:عنيا يا ست الحبايب.


ساجد بوهن:بطلي عياط بقي يا روز أنا بقيت كويس أهو.


فيروز بدموع:مش قادرة أصدق إني كنت هخسرك أنا مقدرش أعيش من غيرك يا حبيبي.


علي بمزاح:أيوة بقي ماشية معاك عنب يا حبيبي.


ساجد بوهن وغيظ:حبك بر*ص وأنتي يا أختي ما أنا كنت قاعد جمبك منشفة ريقي مفيش كلمة حلوة جاية وأنا كده وتقولي.


فيروز بضحك:مجتش مناسبة.


ساجد بسخرية:عندك حق دي أفضل مناسبة.


صلاح بضحك:إحمد ربنا يا أخويا أنها قالت ليك كلام حلو.


ساجد بضحك:عندك حق .


فيروز بتوعد:بقي كده ماشي يا ساجد أنا غلطانة إني قولت ليك حاجة.


ساجد بضحك:خلاص يا عمري حقك عليا.


فيروز بإبتسامة:هعديها عشان خاطر أنت تعبان.


ساجد بضحك:ماشي يا ستي كوكي عاملة أيه يا شمس.


شمس بإبتسامة:تمام الحمد لله هجبلها ليك بكره تشوفها.


ساجد بإبتسامة:ياريت دي وحشتني أوي .


شمس بإبتسامة:حاضر يا ساجد ربنا يخليك ليها يارب دي بتعيط من ساعة ما سبتها الصبح وهي بتعيط ومنمتش كأنها حاسة.


ساجد بإبتسامة:يا قلبي ربنا يحميها.


روؤف بإبتسامة:مش كفاية كده ولا أيه يلا نخرج بقي نسيبه يرتاح.


صلاح بهدوء:عندك حق يا حج يلا يا جماعة تستني بره .


……………………………….


ليخرج الجميع من الغرفة ليجلسوا بالخارج تاركين ساجد يرتاح قليلا .


ليرن هاتف علي برقم ليلي ليرد سريعا ليطمأنها علي حالة ساجد:ألو أيوة يا حبيبتي أيه مالك تعبانة أزاي طيب إهدي أنا جايلك.


مازن بلهفة:في أيه يا علي خير.


علي بقلق:ليلي شكلها هتولد .


سامر بلهفة:طيب يلا أنا جاي معاك.


أسمي بلهفة:أنا هاجي معاكم.


سامر بنفي :لأ خليكي عشان متتعبيش شمس معلش ممكن تيجي معانا أنتي .


شمس بلهفة:حاضر.


ليذهب علي وسامر وشمس ومازن لليلي إلي شقة علي من أجل أخذ ليلي للطبيب.


………………………………


في شقة ساجد.


تجلس سامية وهي تحمل الصغيرة بجوار الصغير مصطفي الذي يشاهد التلفاز بعد الإطمئنان علي ساجد ليدق جرس الباب لتقف سامية وهي لتضع الصغيرة علي الأريكة لتفتح الباب لتجد معاذ أمامها.


ليتحدث معاذ بهدوء:السلام عليكم أزيك يا طنط.


سامية بهدوء:أزيك يا أبني أتفضل.


معاذ بهدوء:لا شكرا أصلي مستعجل ساجد موجود.


سامية بحزن:هو أنت متعرفش إلي حصل.


معاذ بقلق :أعرف أيه.


لتحكي سامية ما حدث لساجد ليأخذ منها عنوان المستشفي ويغادر سريعاً الإطمئنان عليه 

لتغلق سامية الباب وتدخل تحمل الصغيرة النائمة وتدخلها إلي الغرفة لكي تنام براحة.

………………………………


في فيلا كريم.


في غرفة كريم الجديدة يقف في البلكونة ينظر أندمامه بشرود لا يعلم لماذا يتذكر شمس كثيرا في هذه الفترة ويفكر فيما فعله لا ينكر أنه أحب تغيرها كثيرا ليرن هاتفه ليجد رقم معاذ ينير الشاشة ليرد بهدوء:ألو أيوة يا معاذ خير لا إله إلا الله طيب هو كيس لأ مش هقدر أروح دلوقتي كلهم هيبقوا موجدين غير أن علاقتي أنا هو زي ما أنت عارف متوترة الفترة دي تمام يا معاذ مع السلامة ليغلق الهاتف ويتنهد بتعب يفكر فيما وصل إليه فسامر وساجد كانوا أصحابه في يوم ما يكفي ما وصل إليه حتي الأن سيذهب لزيارة ساجد وليحدث ما يحدث.

………………………………


في إحدى المستشفيات الخاصة بالنساء والتوليد.


يجلس علي وعائلته وسامر ومازن وشمس التي تحمل الصغيرة نور في إنتظار ولادة ليلي.


لتخرج الممرضة بعد بعض الوقت تحمل المولود وتعطيه لوالده كي يكبر له وبعدها تأخذه الممرضة لغرفة الفحص وبعدها يطمئنوا علي ليلي ثم يغادر سامر وشمس إلي المنزل لإيصال شمس لطفلتها ثم يعود هو إلي عائلته في المستشفي.


………………………………


في المستشفي.


جاء معاذ الإطمئنان ن علي ساجد ولم يطول كثيرا فحالة ساجد لا تتحمل أي مجهود ليغادر بعدها إلي منزله لكنه لم يخبر ساجد بمعرفة كريم بما حدث له.


ليحل المساء عليهم ويغادر المستشفي لتبقي فيروز معه فقط كمرافق ليعود البقية إلي شقة ساجد للبقاء هذه الليلة فيها.

………………………………


في غرفة ساجد.


تجلس فيروز معه وتعاتبه علي عدم إخباره لها بشأن هذه المأمورية ليوضح لها أنه لم يرد يقلقها وها قد إنتهي الأمر وهو بخير الأن وهذا ما يهم لتوافقه فيروز فالمهم عندها هو سلامته فقط لا أكثر ليتحدثوا بعدها في شأن الشقة التي سجلها بإسمها وأنها لا تريدها ويجب أن يرجعه بإسمه وكذلك الأموال ليرفض هذا الأمر بشكل قاطع فهذه الأغراض من حقها لتذعن إليه كي لا تتعبه في الوقت الحالي حتي تسمح حالته بالكلام ستحدثه من جديد بشأن هذا الموضوع.


………………………………


بعد مرور عدة أيام .


تحسنت صحة ساجد كثيرا وعاد إلي منزله بعد إذن الطبيب له بالخروج ليعود بعدها أهله للشرقية بعد إستمرار وضعه الصحي والإطمئنان عليه والمباركة لعلي علي ولادة زوجته ليلي طفلهم إياد وحضور سبوع الصغير الذي أصر علي عليهم لحضورهم أياه. 


………………………………


في أحد الأيام.


 خرجت سامية لشراء بعض الأغراض مع صفاء والدة معاذ فقد صاروا أصدقاء بشدة بينما شمس وفيروز فهم يعدون الغداء في المنزل وتركوا كارما بصحبة ساجد الذي جلس يداعبها والصغيرة تقهقه بسعادة ليرن جرس الباب ليحدث الصغيرة بمرح:تيتة شكلها جت يا كوكي. 


لتضحك الصغيرة بدورها كأنها تفهمه. 


ليقف بهدوء وهو يحملها ويذهب ليفتح باب الشقة ليتفاجئ بمن يقف أمامه فهذا آخر شئ توقعه. 


ليتحدث من بالخارج بهدوء:أيه ساجد مش هتقولي أتفضل ولا أيه. 


ساجد بهدوء وهو يحتضن الصغيرة بتملك:أتفضل يا كريم. 

ليدخل كريم ويغلق ساجد باب الشقة بهدوء ليدخل ساجد للصالون يتبعه كريم. 


ليجلس كريم علي أحد المقاعد وبعدها يجلس ساجد وهو يحمل الصغيرة علي قدمه. 


ليتحدث كريم بهدوء:حمد الله علي سلامتك يا ساجد بقيت أفضل دلوقتي. 


ساجد بهدوء:الحمد لله يا كريم شكرا لزيارتك. 


كريم بهدوء:أحنا عشرة عمر يا ساجد بغض النظر عن المشاكل إلي حصلت.


ساجد بهدوء:تمام .


لتبكي الصغيرة بعد إنشغال ساجد عن مدابعتها. 


ليحاول ساجد إسكاتها لكن دون جدوي. 


كريم بإستغراب:هي مين دي أكيد ملحقتش تخلف. 


ساجد بسخرية :يعني متعرفش هي بنت مين. 


كريم بإستغراب من لهجته:وأنا هعرف منين يعني. 


ساجد ببرود:بعد إذنك ثواني. 


………………………………


في المطبخ. 


تقف شمس بعصبية وتريد أن تخرج وتأخذ إبنتها فماذا يفعل كريم هنا. 


لتحاول فيروز تهدأتها :شمس ممكن تهدي لغاية ما ساجد يجي يقولنا في أيه.

 

شمس بعصبية:مش عايزة أعرف أنا عايزة بنتي دي عمالة تعيط. 


فيروز بنفاذ صبر:خلاص هروح أجبها.

 

ما كادت أن تخرج من المكبخ حتي جاء ساجد بالصغيرة لتحملها شمس بلهفة. 


لتتحث فيروز بلهفة:هو مشي يا ساجد.

 

ساجد بهدوء:لأ قاعد برة.


شمس بعصبية :هو جاي ليه ميسبنا في حالنا بقي. 


ساجد بهدوء :مش وقته يا شمس فيروز هاتي عصير من فضلك. 


فيروز بهدوء:حاضر.


ليعود ساجد مرة له لتحاول فيروز تهدئة شمس ثم تعد العصير.

………………………………


في الخارج. 


يعود ساجد لكريم ويجلس بهدوء وهو ينظر لكريم بتقييم يريد معرفة ماذا يريد. 


ساجد بهدوء :خير يا كريم. 


كريم بهدوء:خير طبعا ساجد أنا جاي أطمئن عليك بعد لما عرفت إلي حصلك مش أكتر أحنا كنا عشرة عمر زي ما قولت ليك وإلي حصل خلاص يا ساجد مبقاش فارق معايا موضوعي أنا وشمس خلاص إنتهي وأنا قفلته ومش عايز أفتحه تاني. 


ساجد بهدوء :تمام يا كريم ومجيتك دي فوق رأسي. 


لتدخل فيروز بهدوء وهي تحمل الكاسات :السلام عليكم. 


كريم بهدوء:وعليكم السلام ممكن دقيقة بعد إذنك يا ساجد.


ساجد بهدوء :أتفضل. 


كريم بهدوء:أنا أسف علي كل المشاكل إلي سببتها ليكي. 


فيروز بهدوء وهي تنظر أرضاً :تمام يا ذكتور مفيش مشكلة بعد إذنكم. 


ساجد وكريم :أتفضلي. 


كريم بإستئذان وهي ينهض:هستأذن أنا وحمد الله علي سلامتك مرة تانية. 


ساجد بهدوء :طيب أقعد إشرب العصير علي الأقل. 


كريم بهدوء :معلش مرة تانية بس مقولتليش مين البيبي  بنتك. 


ساجد بآستغراب من حديث كريم :أنا وفيروز لسه مكتوب كتابنا لسه محددناش الفرح.

 

كريم بإستغراب :إمال دي بنت مين. 


ساجد بإستغراب:يعني مش عارف دي بنت مين. 


كريم بنفاذ صبر :وأنا هعرف منين يعني أنا لسه راجع من السفر. 


ساجد بسخرية :البيت ده مفهوش غيري أنا وفيروز وشمس ووالدتها تبقي بنت مين شمس منزلتش البيبي زي ما حضرتكم كنتوا عايزيين يا كريم. 


كريم بصدمة:بيبي وشمس كانت حامل أنت بتقول أيه أنا مش فاهم حاجة. 


ساجد ببرود:يبقي أهلك يفهموك أنا مقدرش إفهمگ حاجة أن مش فاهمها أصلا. 


كريم بصدمة:أنت بتقول أيه شمس كانت حامل وخلفت طيب آزاي.


ساجد بهدوء :أزاي دي عندك وعند أهلك مش عنذي يا كريم. 


كريم بصدمة ولهفة:ساجد أنت بتهزر صح دي مش بنتي أكيد صح أزاي يبقي عندي بنت ومعرفش حاجة عنها. 


ساجد بهدوء :دي بنتك يا كريم ده إلي عندي تقدر تروح لأهلك ومعاذ وتفهم منهم. 


كريم بصدمة:تمام يا ساجد بعد إذنك ليغادر كريم سريعا تحت نظرات ساجد المستعجبة. 


ليأتي البنات من المطبخ بعد سماع باب الشقة يغلق. 


فيروز بهدوء :مشي خلاص. 


ساجد بتعجب:أه بس في حاجة غريبة. 


شمس بإستغراب :حاجة أيه مش فاهمة. 


ليحكي لهم ساجد ما حدث وسط إستعجابهم مما يسمعونه فماذا يعني حديثه هذا لتأتي سامية من الخارج ويحكي لها ما حدث. 


لتتحدث شمس بعصبية :أنا مش مصدقة كلامه يا ساجد أنا واثقة أنه بيكدب. 

ساجد بهدوء:معتقدش يا شمس واضح جدا أن إتصدم لما عرف أنها بنته. 

شمس ببرود:ميهمنيش وإعمل حسابك يا ساجد بنتي كريم مش هيقرب منها خلي ده في بالك. 

ساجد بهدوء :طيب لو فعلا ميعرفش حاجة زي ما بيقول يا شمس يبقي مش من حقك تمنعيه عن بنته .

شمس بعصبية :دي بنتي أنا يا ساجد فاهم يعني أيه يعني محدش هيخدها مني. 


فيروز بهدوء :شمس ممكن  تقومي عشان نتعشي وبعدين تنامي شوية عشان ترتاحي والصبح نبقي نتكلم. 


شمس بهدوء: مليش نفس تصبحوا علي خير. 


الباقية :وأنتي من أهله. 


فيروز بهدوء :هقوم أحضر العشاء لينا. 


سامية بحزن :ماشي يا بنتي. 


ليتناولوا الطعام بصمت تام وبعدها يذهبوا للنوم هم أيضاً. 

………………………………


في غرفة شمس. 


تجلس علي سريرها وهي تحتضن الصغيرة بحنان وتحدثها:شوفتي أبوكي يا كرما جاي يضحك علي بابا ساجد أنه ميعرفش إنك كنتي موجودة طيب أزاي جدتك قالت أنهم مش عايزينك وعايزني أسقطك. 


فلاش باك. 


بعد أن أخبر ساجد خديجة بحمل شمس فوجئت بإتصال خديجة بها في اليوم التالي تخبرها أن كريم لا يريد الطفل وهم كذلك وأن تقوم بإجهاض الطفل وتغلق الخط بعدها بوجه شمس.


عودة. 


تقبل شمس إبنتها وتحدثها بهدوء:محدش هيخدك مني يا عمري. 


في شقة معاذ. 


يجلس كريم مع معاذ ووالدته يخبرهم بما حدث عند ساجد. 

ليؤكد له معاذ الكلام:كلام ساجد صح. 


كريم بعصبية:صح أزاي أنا معرفش أن شمس حامل أصلا تقولي قولت مش عايز الطفل وتجهضه أنتو هتجننوني. 


صفاء بهدوء:ده إلي عرفنا من ساجد ومامتك كلمت شمس عشان تجهض الجنين بأمر منك ومتزعلش مني أنت نزلت من نظري أد أيه بعد ما البنت أتغريت ورفضت تطالب بحقوقها حتي وحافظت علي الجنين ونزلت تشتغل عشان تتكفل بإبنها وإحنا رفضنا نكلم أهلك ولا حتي رنا في المواضيع دي. 

كريم بزهول:ده كله حصل والله ما أعرف حاجة عن الموضوع ده أصلا أمي مجبتش ليا سيرة عن الموضوع ده أصلاً كل إلي قالته أن شمس طلبت تأخد حاجتها وهما رفضوا بس كده. 


معاذ بهدوء :طيب هتعمل أيه مع أهلك. 


كريم بسخرية:مش عارف أعمل أيه ومش قادر أسمحهم علي إلي عملوه فيا وحرماني من بنتي. 


صفاء بهدوء :طيب هتعمل أيه مع كارما بنتك. 


كريم بدموع:بنتي حتي إسمها مش عارفه بس كل إلي أعرفه إني لازم أعوضها عن حرمنها مني الوقت ده كله. 


معاذ بهدوء:عين العقل يا كريم. 


كريم بهدوء:طيب بعد إذنكم دلوقتي. 


صفاء بهدوء :أتفضل يا أبني. 


ليغادر كريم لينظروا إلي في حسرة علي حالته. 


………………………………


في فيلا أحمد. 


يجلس أحمد وخديجة ورنا يتناولون العشاء. 


ليدخل كريم الفيلا ويقف بجوارهم. 


لتتحدث خديجة بلهفة :أتأخرت ليه يا كريم كنت فين ده كله. 


كريم ببرود:كنت عند شمس. 


لينظر أحمد ورنا له بتركيز. 


لتتحدث خديجة بعصبية :كنت بتعمي أيه عنذها مش خلصنا منها خلاص. 


كريم بسخرية:كنت بشوف كارما حفيدتك. 


خديجة بإرتباك:كارما مين أنا مش فاهمة حاجة .


كريم بسخرية:هان عليكي حفيدتك بنتي هانت عليكي يا أمي كنتي عايزة شمس تج*هض بنتي طيب ليه ذنبها أيه دي بنتي أنا بنت إبنك ليه كذبتي عليا يا أمي. 


أحمد بصدمة :أنت بتقول أيه يا كريم شمس كانت حامل ووالدت. 


كريم بسخرية:حتي بابا ميعرفش حاجة ليحكي كل شئ لوالده وأخته وسط صدمتهم مما فعلته خديجة. 


لتتحدث خديجة بدموع:غصب عني يا أبني والله غصب عني كنت عايزة أقطع أي رابط بنكم أنا كنت بعمل كده لمصلحتك. 


كريم بسخرية :مصلحتي إنك تق*تل*ي إبني من قبل ما يتولد حتي. 


خديجة بدموع:سامحني يا أبني.


كريم بسخرية :ربنا إلي بيسامج مش أنا بعد إذنكم أنا ماشي. 


أحمد بتساؤل :رايح فين دلوقتي يا أبني. 


كريم بتحدي:رايح أرجع مراتي وبنتي. 

؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!



  






     الفصل الثامن والاربعون


خديجة بصدمة:مراتك أزاي أنت مش طلقتها.

 

كريم بتحدي:أنا رديت شمس في نفس اليوم إلي طلقتها فيه يا ماما بس حبيت أخليها تندم علي إلي عملته لإني بعد ما فكرت عرفت أني أنا وهي شكل بعض أوي هي دي إلي تستاهلني. 


أحمد بإبتسامة:هو ده عين العقل يا أبني ربنا يهديك ويصلح حالك. 


كريم بإبتسامة:ربنا يخليك يا بابا بعد إذنكم. 


أحمد بفرح :أتفضل يا أبني. 


ليغادر كريم المنزل لينظر أحمد لرنا بهدوء:رنا ممكن تطلعي أوضتك عايز أتكلم مع ماما. 


رنا بهدوء:حاضر يا بابا تصبحوا علي خير. 


أحمد بهدوء :وأنتي من أهله يا حبيبتي. 


لينظر بعدها لزوجته التي تبكي بشدة ليتحدث بهدوء:ممكن أعرف ليه عملتي كل ده طيب شمس وعارفين طيب حفيدك ذنبه أيه فهميني بس في حد يكره حفيده يا خديجة ده أعز من الولد ولد الولد هان عليكي. 


خديجة بدموع:كنت عايزها تبعد عن أبني يا أحمد كريم حياته باظت لما أتجوزها وبعد عني وعن أخته لما يسيبها ونرتاح ترجع لينا تاني كان لازم أعمل كده أنا كنت عايزة مصلحته يا أحمد والله كنت عايزها يتجوز واحد تستهاله ويعيش حياته من جديد. 


أحمد بهدوء :أنتي غلطي يا خديجة إبنك مش صغير عشان تعملي كده أهو في الآخر مطلعش مطلقها أصلا أهو حرمتيه من بنته آول فرحته أدعي بس أنه يقدر يسامحك علي بنته إلي أتحرم منها. 


خديجة بدموع:يارب يا أحمد أنا كنت عايزة مصلحته والله غصب عني. 


أحمد بهدوء :ربنا يصلح الحال يا خديجة ويحنن قلب شمس عليه عشان تسامحه وتخليه يشوف بنتك عشان يقدر هو يسامحك.


خديجة بلهفة :أنا مستعدة أروح أقولها كل حاجة المهم كريم يسامحني. 


أحمد بهدوء :أستني لما نشوف كريم هيعمل أيه أنا هروح أرتاح تصبحي على خير. 


خديجة بهدوء:وأنت من أهله ليصعد لغرفته ويترك خديجة تبكي ندما علي ما فعلته فلأن أصبحت هي الملامة الوحيدة. 

…………….بقلم زينب سعيد……….


في منتصف الليل في شقة ساجد.

 

ينام الجميع في غرفهم  بعمق ليدق جرس الباب ليستيقظ الجميع بفزع فمن سيأتي في هذا الوقت ليخرجوا من غرفهم بزعر ليهدأهم ساجد بهدوء :متقلقوش أنا عارف مين إلي علي الباب. 


فيروز بإستغراب :أنت مستني حد. 


ساجد بهدوء :لأ دلوقتي تعرفي مين ليذهب ينظر من العين السحرية ليتأكد من ظنه ليفتح الباب بهدوء  ليفاجأو بأن كريم هو الطارق. 


ليتنحنح كريم بهدوء:أسف أني جيت في وقت زي ده يا ساجد غصب عني. 


ساجد بهدوء :بيتك يا كريم أتفضل. 


ليدخل كريم بهدوء ويسلم علي سامية بإحترام:أزيك يا طنط أخبار حضرتك أيه وأنتي يا فيروز. 


فيروز بهدوء :الحمد لله.


سامية بهدوء:أهلا يا أبني الحمد لله. 


ليأتي الدور علي شمس ليقف قبالتها لتنظر له بتحدي ليبادلها النظرة ببرود:أزيك يا شمس. 


شمس بعصبية :عايز أيه يا كريم.


كريم بهدوء:عايز أشوف بنتي يا شمس. 


شمس بسخرية:بنتك دلوقتي بقيت بنتك أنسي يا كريم دي بنتي أنا فاهم بنتي أنا وبس أنت ملكش حق فيه أنت أتخليت عنها عايزها ليه بقي دلوقتي. 


كريم بحزن :والله ما كنت أعرف إنك حامل أصلا لو كنت أعرف كنت رجعت من بدري عشانها. 


شمس ببرود :رجعت أو مرجعتش ميهمنيش دي بنتي أنا وبس أنسي إنك تشوفها يا كريم نجوم السماء أقربلك منها. 


كريم بتحدي:ومين إلي هيمنعني بقي عن بنتي.


شمس بعصبية :دي بنتي أنا زي ما سيبتك حقوقي بعد الطلاق سيبها ليا أكيد فلوسك أهم من بنتك سيبها ليا بقي. 


كريم بسخرية:حقوق أيه إلي سيبتيها يا شمس أنتي ملكيش حقوق أصلا أيه إلي يثبت أن ليكي حاجة عندي أصلا. 


شمس بصدمة:أنا مش فاهمة حاجة منك قصدك أيه.


ساجد بهدوء :أكلم بوضوح يا كريم بلاش ألغاز لو سمحت. 


كريم بهدوء :أنا مطلقتش شمس يا كريم أصلا عشان يبقي ليها حقوق لو طلقتك فين ورقة طلاقك.


ليقع الكلام عليهم بصدمة فماذا يعني حديثه أن شمس ما زالت زوجته حتي الأن فهم قد نسوا ورقة الطلاق نهائيا. 


لتفيق شمس من صدمتها وتتحدث:أنت كذاب أنت طلقتني وأنت بترميني بره بيتك وأهلك شاهدين .


كريم بهدوء :أه قولتلك طالق لكن بعد ما أتخنقت مع أهلي ومشيت وفكرت في إلي حصل رديتك. 


ساجد بهدوء :كريم أحنا بنتكلم جد أنت رديتها تاني ولا لأ. 


كريم بهدوء :بعد ما مشيت من البيت قعدت شوية لوحدي علي النيل وفكرت كوبس لقيت أني أسامحك لإن أنا وأنتي شكل بعض يا شمس روحت صليت الفجر وسألت شيخ قالي ينفع أردك تاني وده إلي عملته في نفس الوقت وبعدها قررت أسافر أعيد ترتيب حسباتي من جديد وأنتي تكوني عقلتي يا شمس لكن مع الأسف والدتي ماحكيتش ليا علي حملك كل إلي قالته إنك قاعدة عند ساجد وبيطالب بحقوقك وإنك قطعتي أنتي وفيروز علاقته برنا لكن والله حاملك ده ما أعرف حاجة عنه وربنا شاهد عليا إني مكدبتش في حرف واحد.

 

ساجد بهدوء :طيب تعالوا نقعد ونتكلم بهدوء. 


ليجلس الجميع ليتحدث ساجد مرة أخرى:عايز أيه يا كريم. 


كريم بهدوء :عايز بنتي ومراتي يا ساجد.

 

شمس بعصبية :أنسي يا كريم عارف يعني أيه أنسي. 


كريم ببرود:بصي يا شمس أنا مش همشي من البيت ده من غيرك أنتي وبنتي. 


ساجد بهدوء :ده تهديد يا كريم ولا أيه. 


كريم بهدوء :لأ يا ساجد بالعقل شمس تقدر تطلب إلي هي عايزاه وأنا موافق عليه. 


شمس بعصبية :وأنا عايزة أطلق وتبعد عني أنا وبنتي. 


كريم ببرود:مش هيحصل يا شمس. 


ساجد بهدوء :تعالي يا شمس هنتكلم شوية في البلكونة فيروز هاتي كارما لأبوها يشوفها بعد إذنك يا شمس. 


شمس بهدوء :حاضر يا ساجد هاتيه يا فيروز.

 

فيروز: حاضر .


ليخرج ساجد وشمس البلكونة بينما تذهب فيروز لجلب الصغيرة. 

…………….بقلم زينب سعيد……….


في البلكونة. 


شمس بهدوء :خير يا ساجد. 


ساجد بهدوء :أستني لما تشوفي ردة فعله مع البنت وبعدين نتكلم. 


شمس بهدوء :حاضر.

…………….بقلم زينب سعيد……….

 

في الداخل. 


تأتي فيروز بالصغيرة النائمة ليقف كريم بلهفة ويأخذها منها ويظل يقبلها بحنان حتي أستيقظت الصغيرة من قبلاته لتفتح عينها ببرأة ليبتسم لها كريم بلهفة :يا قلب بابي أنتي ويظل يحدثها كأنها تفهمه ويقبلها ويحتضنها بحنان. 

…………….بقلم زينب سعيد……….


في الخارج. 


ينظر ساجد لشمس التي تتأمل ما يحدث بعين باكية. 


ليتحدث ساجد بهدوء :أيه رأيك يا شمس ده منظر واحد مش عايز بنته واضح جدا أنه مصدوم وميعرفش حاجة عنها. 


شمس بدموع:أعمل يا ساجد. 


ساجد بهدوء :أنتي بتحبيه ولا لأ.


شمس بدموع:بحبه بس أنا تعبت يا ساجد مش عارفة أعمل أيه. 


ساجد بهدوء :هو مش راجع عشان البنت بس هو مطلقيش أصلا عايزة ترجعيله ولا لأ بتحبيه ولا لأ. 


شمس بدموع :بحبه. 


ساجد بهدوء :يبقي خلاص هو رمي الكورة في ملعبك أرجعي بشروطك إلي تناسبك لأن كريم من تعلقه بالبنت يعني مش هيسبها مهما حصل .


شمس بهدوء :حاضر يا ساجد. 


ليدخلوا سويا ويجلسوا ليتحدث ساجد بهدوء :شمس مواقفة ترجع بشروطها يا كريم .


كريم بهدوء  وهو يقبل إبنته :وأنا موافق عليها من غير ما أعرفها. 


شمس بسخرية :متبقاش واثق من نفسك أوي شروطي مش هتعجبك. 


كريم بتحدي :عشان خاطر عيون بنتي موافق علي أي حاجة يا شمس. 


شمس ببرود :تمام أولا أنا مش هرجع بيت أهلك هتجبلي شقة أعيش فيها أنا وبنتي. 


ثانيا أنا مليش علاقة 

بأهلك يعني مش أزورهم ولا أعرف حاجة عنهم لأنا ولا بنتي. 


ثالثا أنا بشتغل في شركة عمو صلاح ومش هسيب شغلي. بس كده. 


كريم بهدوء :أنا مواقف علي موضع الشقة لكن أهلي من حقهم يشوفوا بنتهم يا شمس وبالنسبة لشغلك مافيش مشكلة بس لما البنت تكبر شوية وأنا مسئول متخرجيش من هنا أنتي ولا البنت غير بهدوم وشبكة جديدة يا شمس.


ساجد بهدوء :عداك العيب يا كريم بس كاما أهلك يشوفوها براحتهم بس بلاش يحتكوا مع شمس غير لما النفوس تصفي أيه رأيك يا شمس. 


شمس بهدوء :حاضر يا ساجد عشان خاطر بنتي ما تترباش بعيد عن أبوها بس .


كريم بلهفة :تمام ومن بكره هدور على شقة.


ساجد بهدوء :مدورش علي حاجة حظك الحلو الشقتين إلي جانبي فضيوا وأنا أتفقت هاخد واحدة أقعد فيها أنا وفيروز بعد الجواز لإن طنط رافضة تفضل معانا بعد الجواز أيه رأيك تأخد التانية. 


كريم بهدوء :تمام حلو أوي علي خيرة الله. 


ليقف بهدوء وهو يعطي الصغيرة لوالدتها ويقبل رأسها وبعدها رأس أمها المهم الشقة تعجب أم كارما قالها بمرح. 


لتبتسم شمس بهدوء دون أن تتحدث. 


ليتحدث كريم بإبتسامة:أسف علي الإزعاج إلي سببته ليكم ده تصبحوا علي خير.


الجميع :وأنت من أهله. 


ليذهبوا للنوم من جديد بفرحة شديدة بما حدث. 


…………….بقلم زينب سعيد……….


في فيلا أحمد .


يعود كريم فجرا ليجد والدته مازلت تبكي ليقبل رأسها بحنان فمهما كان هي والدته حتي لو أخطأت فهي أخطأت بدافع حبه ثم يذهب للنوم. 


…………….بقلم زينب سعيد……….


في الصباح. 


يجلس مع عائلته ويحكي لهم ما حدث وشروط شمس فيقدروا موقفها ويدعوا له بصلاح الحال.

…………….بقلم زينب سعيد……….

بعد مرور أسبوع. 


كان كريم قد أشتري هو وساجد الشقق كما بدأو بفرشها فميعاد زواج فيروز وكريم قد تعدد في الشهر المقبل. 

وأوفي كريم بعهده لشمس فقد أشتري لها هي وكارما ملابس جديدة وشبكة لشمس وأيضا ذهب للصغيرة. 

جاء أحمد ورنا لشقة ساجد من أجل رؤية كارما والإعتذار لشمس وفيروز أما خديجة فهي رفضت في الوقت الحالي في الذهاب فهذا ليس الوقت المناسب  لتسامحهم شمس فهم ليس لهم دخل بما حدث. 


…………….بقلم زينب سعيد……….

في الشرقية. 

عند أسمي فهي قد أنجبت ولد وقد أسمته ساجد فقد أتفقت هي وسامر علي أن يسموا الصغير ساجد ففرح الجميع وقاموا بعمل عقيقة للصغير وحضر الجميع بإستثناء خديجة التي رفضت الذهاب لأن الكل بالتأكيد ليسوا مرحبين بها من وجهة نظرها.


…………….بقلم زينب سعيد………. 


بعد مرور أسبوع آخر. 


أقيم حفل زفاف معاذ ورنا وحضر الجميع حتي شمس بعد إصرار كريم عليها لتزعن لطلبه وتذهب. 

…………….بقلم زينب سعيد……….


في الفرح.

 كانت شمس تجلس مع عائلتها وعائلة كريم وهي تحمل الصغيرة. 


بينما كريم يقف مع أحد أصدقائه ليلفت نظره أن والدته تنظر لكرما ليستأذن من صديقه ويذهب لشمس ليأخذ منها الصغيرة من أجل والدته لتوافق شمس علي مضض ليأخذ شمس الصغيرة لوالدته التي فرحت بها كثيرا وظلت تقبلها بحنان فهي ندمت بالفعل علي ما فعلته.


لينتهي الزفاف ويعود الجميع إلى منازلهم وكذلك شمس وكريم فقد قرروا أن يعودوا لمنزلهم الجديد اليوم. 

…………….بقلم زينب سعيد……….


في جناح رنا ومعاذ. 


يبدأون حياتهم الزوجية بركعتين ودعاء الزواج والدعاء بالحياة السعيدة. 


………


بينما في شقة كريم فقد قرر بدأ حياته الزوجية بركعتين لكي يبارك لهم الله بحياتهم الجديدة.


              الفصل التاسع والاربعون من هنا



تعليقات