رواية الاسود يليق بك الفصل السادس6بقلم ندي الشناوي


 

الفصل السادس 

 رواية الأسود يليقُ بكِ

 بقلم ندى الشناوي 🖤


بعد مرور يومين لم يحدث فيهم اى جديد 

سوا ان الملكة قد سافرت إلى مكان ما دون معرفة اين يقع .... ؟؟! 


أما عن تلك الفتاة التى تزور الطبيب على قد ذهبت إلى مكان ما خاص بها فقط لا تسمح لأحد بزيارته 


كانت تنام على تلك الأريكة وهى تتذكر ما حدث


فلاش باااك 


اليوم هو عيد ميلادها ال الثامن عشر فهى قد قضت كل تلك الأعوام الماضية هنا فى ذلك المنزل الجميل مع ذلك الاب الروحي الذى اخذها من دار الأيتام كما قال





 لها ، رائع الخلق قلبً وقالبًا وذلك الحبيب المحافظ على أدق التفاصيل بينهم فى كل شىء حتي تكون مكتوبة على اسمة فى ذلك العقد الذى يسمي بالزواج الرابط الآبدى لهم حتى التقاط آخر أنفاسهم مع بعض فى تلك الحياة ...

أتمت زينتها على أكمل وجه مع ذلك الفستان الرائع ذو اللون الزاهى حيث الوردي الهادى الجميل الذى تم إرسالة من قبل حبيبها عن طريق الخادمة الشخصية التى ترافقها منذ الصغر ، فهو يعرف أن هذا اللون هو أفضل الالون لديها كما أنة يجعلها فى أبهى صورة أكثر من ذى قبل .....

دخلت الخادمة مرة أخرى إليها تخبرها بأن والدها ينتظرها فى الأسفل بعد طول انتظار دام لساعة ونصف كاملة وهى فى غرفتها خائفة بأن تنزل إلى الاسفل فهى لأول مرة ستلتقى بهذا الكم الهائل من الناس ففى كل عيد ميلاد خاص بها كان التجمع يقتصر على الأقارب والأصدقاء فقط ، أما اليوم فقد حدث العكس وهى لاتعرف لماذا لم يحدث مثل كل سنة ، وصلت إلى آخر درجة من السلم تقدم إليها والدها وأمسك بيدها ومشي بها حيث بعض الأشخاص وهو يعرفهم عليها .....


كانت تقف بين أصدقائها فى المنتصف وأمامها طاولة ممتئلة بأصناف كثيرة من الحلويات التى تشتهيها النفس بمجرد رؤيتها بالعين مع أنواع عديدة من العصائر والمشروبات الغازية وفى بداية الطاولة أمامها قالب كيك ( تورتة ) على هيئة مستطيل مكتوب عليها اسمها مرفق لها صورة مع وضع شموع خاصة بعدد سنها ، من الفانيليا المحشوة بكريمة الفراولة مع القطع الخاصة بها فى داخلها وعلى الطبقة الخارجية أيضاً لكثرة حبها لها 

أمسكت بالسكين حتى تقطع قالب الكيك بعد انتهاء أصدقائها من الغناء المعتاد فى كل حفلة عيد ميلاد مثل هذة .... 

كانت عيونها تجوب فى أنحاء المكان بلهفة وشوق وتساؤل على ذلك الحبيب الغائب فهى لم تراه منذ مساء الأمس فهو لأول مرة يكون غائب فى




 مثل هذا التوقيت ، ف دائماً يكون هو أول شخص بجوارها فى ذلك الوقت وكل الأوقات التى تكون مثل هذة حتى إن كانت لا تخصها ....

فهو كان دائماً يحدثها عن يوم ميلادها الثامن عشر وأنة سيكون حدث مهم وأيضاً جميل ستتذكرة فى كل عام يمر عليها ، أما اليوم ... 

فماذا حدث اليوم ، هو غير موجودة ترى هل مَلَّ وسئِمَ منها لتلك الدرجة ، هل هي كانت عبئًا ثقيلاً علية لتلك الدرجة ، هل كان ينتظر هذا اليوم حتى يتخلص منها ، وماذا عن كلامة أنة سيكون جميل لا ينسي ، وماذا عن الكلام المعسول الذى يقولة لها فى صباح كل يوم عندما يستيقظ ويخرج من غرفتة متجهاً حيث غرفتها يلتقي بوجهها الجميل وكما يقول هو الحظ الجميل فى يومة ، وماذا أيضاً عن الكلام الخاص بأنها هى روحة التي يعيش بها والنفس الذى يموت إن لم يراها فى يومة على الأقل مرةً واحدة ... كل هذا كلامة هو ... هو الذى قرر التخلي لا بل التخلص منها فهى قد أتمت السن القانوني وانتهى أمرها وتستطيع تدبير شئونها بعد ذلك وحدها دول اللجوء لة "أقنعت نفسها بتلك الكلمات العنيفة بالنسبة لها 


فاقت من شردوها على لمس يديها من أحد أصدقاءها المجاورين لها قائلة : فى اية ... يلا الناس مستنية تقطيعك التورته 

ردت عليها بإيماءة ( تهز راسها ) دلالة على الموافقة على الكلام وبدأت بالفعل فى 




تقطيع قالب الكيك وانقضى الوقت بعدها ما بين مزاح والضحك المعتاد علية ، حتى تحدثت صديقة لها قائلة عدة كلمات بين طياتها الخبث واللؤم الواضح : يا خبر يا توتو هو لحق زهق منك بدرى كدة لية ... دا انتوا لسة خطوبة مش جواز وأطفال وقرف بقا .... من رأي تفكرى فى الموضوع تانى .

كانت مع كل كلمة تخرج منها كان وجهها يزداد فى الشحوب أكثر من قبل أصبحت لا تعرف بماذا سترد عليها حتى لقت رد وكانت تهم أن تنطق أُوُل كلماتها حتى ردت إحدى الاصدقاء قائلة : وفين جوزك انتى يا حبيبتي ..؟؟! 

تعثرت الحروف من مخارجها فلم تستطع النطق بأي حرف فخرجت مسرعة وهى تتأكل فى داخلها من كثرة الغيظ 

أووف واخيرا دى كانت كاتمة الهوا " قالتها مروة صديقتها 


لحظات وكانت الخادمة تخبرها بأن والدها يريدها فوراً ... لم تفكر لثواني رحلت إلية بأقصى سرعة 


ذهبت إلية وهى خائفة أن يكون حدث لة شئ مثل المرة الماضية ، فمنذ عدة أسابيع قد ارتفعت نسبة السكر في الدم ولم يجد أحد بجانبة وهى كانت تذهب إليه صدفة فوجدت حالتة مزرية 


نعم يا بابا " قالتها وهى ترتكز بنظرها لة ولم ترى اى احد حتى سمعت صوت من خلفها قائلاً : يلا يا شيخنا العروسة اها ابدا 


المأذون : بسم الله 

التفت حتى ترى تلك العروس المبجلة التى سيتزوجها حبيبها وللغريب لم تجد اى شخص سوا المأذون ووالدها وحبيبها المزعوم واثنين من أصدقائه فأين تلك العروس "تسائلت فى نفسها وعيونها تجوب أنحاء المكان من حولها حتى تعثر على إجابة لسؤالها ، حتى تحدث المأذون قائلاً : العروسه فين ...؟؟؟!


تحدث والدها قائلاً وهو يشير إليها : العروسة موجوده قدامك ، يلا ابدا 


المأذون : تمام ، وبدأ بعدها فى كتابة الأوراق الخاصة بالعقد حتى انتهي ومرر الورق إلى العريس حتي تم الإنتهاء وبعدها تحدث المأذون قائلاً : العروسة تيجي تمضى 


كل هذا الذى حدث وهى مازالت واقفة ولا تفقة اي شيء مما حدث حتى قام والدها واجلسها ووضع أمامها الورق ووضع فى يديها القلم ، وبدأت بالفعل




 فى التوقيع وما أن انتهت حتى تحدث والدها قائلاً : مبروك يا توتو وبعدها بدأ الشيخ فى الحديث قائلاً : يلا بسم الله الصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا و نبينا محمد علية افضل الصلاة والسلام وووو ........ وأكمل كلامة حتى انتهى وبمجرد أن أنهى كلامة جرى إليها يشدها إلى حضنة 


بعد المباركات من الاصدقاء ومن كل المتواجدين وبعد ذهابهم ولم يتبقى سواهم حتى والداها أخذ دوائة وذهب إلى النوم ، كل هذا وهى تعتقد أنها نائمة وداخل حلم جميل تتمني ألا تستيقظ منه 


داخل الحديقة الجزء الخاص بهم حيث المكان المُزين بزينة تليق بمناسبة اليوم ....


وقف وهو يتأملها فهى من اليوم أصبحت على أسمة خاصة لة هو فقط .... 

كان هذا حلم لة أشبة بالمستحيل أن يتحقق خوفاً من رفضها لة .... ولكن اليوم لقد تحقق بالفعل وأصبح مُستطاع ......


كانت تقف أمامة وهو يحدثها ولكنها لم تسمع اى شئ مما قالة حتى نادها بإسمها فلم تجب ولكنها بالاخير ردت بكلمة واحدة " نعم " 


استعجب من ردها ولكنة كرر حديثة مرة أخرى : حبيبتي مالك ....؟!!! لم ترد علية

فلفظ اسمها مرة اخرى بجدية 


اية فى اية " قالتها وهى فى حالة من التوهان 


" انتى اللى مالك طول اليوم زعلانة ودلوقتي تايهة مش مركزة وبقالى ساعة بكلمك وانتى مش معايا خالص "


" احنا فعلاً اتجوزنا ....؟؟!!" وجهت هذا السوال بكامل الجدية وهى فى حالة من التوهان


أخذ نفس طويل فيبدو أن حبيبتة لم تستوعب بعد ماذا حدث ، اخذها وجلس على الأريكة القريبة منهم قائلاً : " اة فعلاً " حازت هذة الكلمات على استحواذ انتباهها فأكمل هو : احنا فعلاً اتجوزنا .... انهاردة كتب كتابنا ، من انهاردة بقيتى مراتى انتى بقيتى حرم باسل علام . 


                 الفصل السابع من هنا

تعليقات



<>