الفصل الحادي عشر
رواية الأسود يليقُ بكِ
بقلم ندى الشناوي 🖤
بعد إصرارها على عدم ذهاب أحد معها ذهبت عدة خطوات إلى سيارتها حتى وقفت أمامها وفجاة زاد الدوار الذى كان يهاجمها حاولت التمسك والاقتراب من السيارة ولكن ذلك الدوار لم يساعدها بل جعلها تتخبط فى بطنها حتى زاد ولم تتحمل فسقطت على الأرض ولحظها العسير كان هناك جدار قصير الطول خاص ببعض الورود لحمايتها من الطريق فسقطت راسها علية وللأسف الشديد جُرحَت رأسها ......
وقف وهو يشرب كوباً من القهوة فى ذلك الهواء حتى لاحظ سقوط أحدهم .....
كان يقف امام موظفة الإستقبال وتسئلة بعض الاسئلة حتى تملأ تلك الاستمارة الخاصة بالمريض
فأخبرها بأنة لايعرفها ووجدها ملقاة على الأرض بتلك الوضعية التى وجدها رجال الإسعاف عليها وذهب .
حاول أن يعرف من هى فهو جديد فى تلك المدينة ولا يعرف أى شخص ولكنة أعتقد أن تكون من ذلك المنزل الواقعة أمامة ولكن فليطمئن على ماحدث لها قبل أى شيء .
مرت خمس ساعات ولا يعرف ماذا يفعل فالطبيب أخبرة بأنها غيبوبة بسبب ذلك الجرح الغائر فى رأسها
والأفضل أن يكون شخص قريب لها بجوارها
صباحاً
فى منزل شريف علام
كانت تجلس تنتظر مجئ باسل كما طلبت من الخادمة .....
ثواني مرت وكان يقف أمامها ويحدثها ببرود : خير
نجلاء بتشدق : خير ...!!! وانت .... ازاى ....!!!
باسل ببرود : عاوزة اية
نجلاء بتساؤل : تيماء فين ...؟؟!
استغرب باسل فلماذا تسئل وهى ليست هنا ولكنة عوضاً عن ذلك قرر أن يرد عليها بسؤال : عاوزها لية؟؟!
نجلاء وقد تسرب القلق بداخلها : فين تيماء ؟؟؟!
لم يرد عليها بل نظر إليها ببرود
نجلاء بعصبية : تيماء فين .... خلتها عندك بالغصب صح عملت اللى عاوزة وبدأت تنادى بعلو صوتها
" تيماااااء تيماااااء تيماااااء "
باسل ببرود : كفاية ... مش هنا تيماء مش هنا ... مشيت
نجلاء بقلق : مشيت ....!!! مشيت فين
باسل : معرفش مش واصى عليها
نجلاء بقلق شديد : مشيت فين .... تيماء مرجعتش من امبارح
فى ذلك الوقت سمع شريف صوتها العالى وقرر أن ينزل ليرى ماذا يحدث
شريف بتساؤل : مين دى يا باسل ؟؟؟
باسل بلامبالاة : صاحبة تيماء
شريف بترحيب : اهلا .... بس تيماء مش موجوده
نجلاء وقد أتضح الأمر لها وأن باسل لا يكذب فتحدثت بلهفة : هى فين .... تيماء مرجعتش
باسل بعصبية وقد فاض بة : لما هى مرجعتش مش اتصلتي عليها لية ولا هو صداع وخلاص
نجلاء بهدوء : لا مش صداع بس انا كنت نايمة وصحيت مكنتش موجوده
باسل باستهزاء : تقومى تيجى هنا وتعملى الهبل دة
كادت أن ترد علية ولكن قاطعها شريف بقلق قائلاً : اتصلي نعرف هى فين الاول يمكن جت ومشيت
اجرت نجلاء الاتصال وهى على احر من الجمر تنتظر أن يجيبها أحد وللاسف لم يرد أحد وكررت ذلك حتى المرة الرابعة وفى الخامسة أجاب أحدهم وكانت الممرضة وأخبرتها بأن صاحب الهاتف فى المشفى منذ أمس ما أن استمعت صمتت
حتى لا حظ باسل ذلك وانتزع الهاتف وتحدث وعلم بأى مشفي توجد
وصل الجميع الى المشفى وذهب باسل إلى الإستقبال وعرف بأنها فى العناية المركزة وأخبر نجلاء بأن تذهب مع والدة الى الاستراحة ولا تخبرة بأى شئ يكفى بما عرفة لذلك الوقت فهو لن يتحمل فكرة دخولها الى غيبوبة
بعد مرور ساعة
قد علم فيها باسل من الطبيب المتابع لها بان حالتها الصحية خطيرة بعض الشيء حتى الجنين أصابة ضرر طفيف وأن يدعو الرب أن تفيق حتى لا تسوء الحالة أكثر من ذلك شكرة وأنصرف محبط فهو لا يعرف بماذا سيخبر والدة
" تيماء مالها " قالها شريف بمجرد رؤيته ل باسل
اقترب باسل منة وجلس بجوارة وأمسك يدية قائلاً بتنهيدة " تيماء كويسة بس الزيارة ممنوعة "
شريف بقلق : لية
باسل : تعب بسيط ولازم الراحة
أوما موافقاً على كلامة بغير تصديق
باسل : يلا يا نجلاء اروحك معنا فى الطريق
نجلاء برفض : لا انا هفضل هنا
باسل : مينفعش ، تعالى بكرة أحسن
تدخل شريف فى الحوار عندما راى الرفض على وجه نجلاء صريحاً : اسمعى الكلام يا بنتي وارتاحى انهاردة يوم متعب
رضخت لذلك الأمر وذلك بعد عدة أسئلة عن من أتي بها ، فاجابها بأن شخص ما ورحل وغيرها ....
بعد مرور ثلاث أسابيع
جلس باسل امام الطبيب وهو يخبرة عن حالة تيماء حيث يتم فحصها يومياً " ب مقياس غلاسكو للغيبوبة " (Glasgow Coma Scale (GCS
وكانت درجة فتح العين 1 وهى تعنى عدم فتح العين ، ودرجة الاستجابة اللفظية 1 ، ودرجة الاستجابة الحركية 1وهذا يعنى عدم استجابتها لأى أمر وكان مجموع المقياس 3 وهذا يشير إلى أن الشخص يعاني من تلف شديد فى الدماغ او عامل نفسي وللأسف تكون الفرصة ضئيلة فى التعافى ....
وأخبرة أيضاً أن علاجها فى " العناية المركزة " يتركز على ضمان استمرار استقرارية الحالة والوظائف الجسدية والأهم التنفس وضغط الدم وأيضاً معالجة جرح رأسها الغائر السبب فى ذلك ، كما أخبرة أن يمر على الطبيب النفسي ......
وبالفعل مَرْ ووضحة لة عدة نقاط هامة من وجهة نظرةُ لا قيمة لها حيث أخبرة بأن العامل النفسي مهم جداً وخاصةٍ من الأشخاص القريبة والأشياء الأخرى التى يراها البعض أنها حَماقة ولكن فى الطب النفسي هى فارق كبير وخاصةً أن البعض تكون سبب تلك الغيبوبة هو العامل النفسي فهو من الممكن أن يقدم لها أشياء مثل ( أن يحدثها عن ذكريات بينهم ، لمس يديها ، جلب بعض الزهور والكثير والكثير ) .
بعد مرور أسبوع
ذهب باسل وفعل مثلما أمرة الطبيب ولكن لم يحدث شيء حتى أضطر الطبيب أن يجرى اختبار تخطيط امواج الدماغ
(electroencephalography )(EEG)
وتم تعريض الدماغ لنوعين من الأصوات ووجد أن الدماغ تفاعلت مع الأصوات واستجابت وكانت دقة تمييز الأصوات كما لو أنها مستيقظة .... ويأمل أن تكون تلك الاستجابة كما هى
وبعد مرور يومين وجدها كما هى وبناء على ذلك توقع الطبيب إفاقتها عن قريب
فى نهاية ذلك الأسبوع فاقت تيماء وأصبح مقياس غلاسكو 9 وأثناء فحصها وجد اضطراب وتشويش عند فتح العين وتم استدعاء طبيب المختص للعيون
بعد مرور أسبوع
تعافت تيماء تماماً من أثار الغيبوبة وتم الفحص الشامل لها وللجنينها ولكنها ظلت بالمشفى ل إحتمالية إجراء عملية الولادة فى أى وقت وذلك بسبب تلك الخبطات قبل سقوطها
فى صباح يوم جديد
زراها باسل بعدما علم أن الجنين فى خطر
واتهمها بأن هذا ما تريدة وبانفعالاً أخبرها ما أن تتم الولادة سيأخذ إبنتة ......
فى تلك أشتد الألم وأصبحت فى وضع يسلتزم الولادة وخرجت إبنتها للحياة ولكن هل ستكون لديها
نفس تلك الحياة أم ماذا .....؟؟!!!
صباحاً قد وصلت الأخبار إلى باسل من الحارس الذى عينة منذ أن أفاقت تيماء وفى خلال ساعة كان بالمشفي امام غرفتها ....
ولكنة فضل أن يذهب إلى الطبيبة ووجدها قد رحلت منذ أمس
دخل الغرفه وجد نجلاء بجوار تلك الغافية من أثر المسكن والتى بدأت فى الاستيقاظ وما أن راى ذلك حتى تحدث بسخرية : حمد لله على سلامتك يا تيماء هانم
لم ترد علية وهو لم ينتظر جواباً مسترسلاً بتساؤل : بنتي فين ....؟؟؟؟!
تجاهلتة وكأن أحد لم يتحدث فكرر سؤالة مرةً أخرى
ردت بسخرية " بنتك .... بح ... مافيش"
باسل بعصبية : هو اية اللى مافيش
تيماء بسخرية رغم ألامها : مافيش بنت .... ماتت وتقدر تسئل الدكتورة
خرج من الغرفة بعصبية شديدة وهو يبحث عن الطبيبة حتى وجدها وسئلها عن حالة الولادة ، أخبرتة للأسف الشديد أن هناك طفلين كانت لديهم مشاكل فى التنفس وماتوا شَكر الطبيبه وخرج متجهاً للغرفة مرةً أخرى بعصبية مُبالغ فيها : دة اللى كنتى عاوزة صح ..... فضلتي تهملى فى نفسك لما تعبتي وماتت .... قولتلك من الاول ه أخدها .... مش هساحمك .... مش هسامحك يا تيماء .
بعد خروجة نظرت نجلاء لها بعتاب
تيماء : اية فى اية
نجلاء بزعل : مكنش ينفع تقولى خبر زى ده بالطريقة دى خالص
تيماء بسخرية : اومال ازاى .... أغنيها .... ولا أكتبها فى جواب
نجلاء : خلاص براحتك
تيماء : كلمي الدكتورة عاوزة أخرج .
فى صباح اليوم التالى خرجت تيماء بعد موافقة الطبيبة لها مع المواظبة على زيارتها والرعاية الطبية المنزلية
أما لدى شريف فقد علم بما حدث فدعا لهم بالرحمة والصبر
وباسل فى طريقة إلى منزلها لكي يأخذها عنوةً لدية وبعدها فليقرر ماذا سيفعل .......