
رواية عندما يعشق الرجل
بقلم/ شيماء محمد
الفصل الاول
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
تعريف الشخصيات/
.
عائلة رشاد السيوفى
.
زوجته (فيريال ) لديه ثلاثة أبناء
1-محمود زوجته (كوثر)ابنه(مالك )
2-سليم تزوج مرتان الأولى (فيروز)والدة سيف ....الثانية ( أجنبية مش ضرورى تعرفوا اسمها) والدة بثينة
3-فريدة زوجها (عادل وهو صديق مقرب لسليم ومحمود) ابنها (ماهر )وبنتها (أروى )
مراد كامل السيوفى (ابن عم محمود وسليم )زوجته (نورا )وابنه (حازم)
ياسين المنشاوي (صديق لكل من سليم ومحمود وعادل ومراد )
عنده بنت واحدة (نور)
سليمان الحسينى (جد سيف )بنته (فيروز)
زينب أخت سليمان الحسينى ابنها اسمه كمال عنده بنت واحدة اسمها (ريم )
دينا (صديقة سيف تعرفت عليه فى ثانوى )وهنعرف ازاى النهاردة
ماجد (صديق سيف المقرب ودراعه اليمين فى الشركة )
أسامة (صديق سيف المقرب وده مسافر )
وليد (صديق حازم وعايش فى لندن )
ايملى (تعمل فى شركة حازم اللى فى لندن وتعتبر دراعه اليمين )
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤
الحلقة الأولى
كان نائما واضعا رأسه براحة على فخذيها تتخلل خصلات شعره وتملس عليه بهدوء كم كان وسيما وهو نائم.....مغمضا عيناه ...دارت بعينيها على ملامح وجهه بالكامل ...شعره مائل للون البنى يلمع عندما يتعرض لأشعة الشمس بدأت يديها تستكشف وجهه برفق ...رغم أنها وضعتها مئات بل آلاف من المرات.. لكنها لا تمل ابدا من ملمس بشرته ....بشرته بيضاء بيضاء للغاية تظهر الدماء بهم ...وتظهر حمرة أذنه وانفه وذقنه وجبهته عندما يغضب ...حمرة تزيده جمالا ووسامة وقوة ...بعد ذلك لمست انفه بسبابتها لقد كان دقيقا ليس كبيرا او صغيرا فقط انف دقيق يعلو قليلا بشموخ ....وبعد ذلك نزلت الى فمه لامسته برفق بدات بالسفلى ثم بعد ذلك العليا شفاهه غليظة كم تتمنى أن تتذوق طعم حلاوتها ....ثم تجولت بنظرها على جسده الراقد أمامها على السرير ..لقد كان طويلا طويلا للغاية
..جسده يشبه أبطال الإغريق القدامة مفتول العضلات وصاحب اكتاف عريضة
(ربما هذا الجسد قد ورثه من والده ...فهى قد رات والده عدد قليل من المرات وكان جميعها بالصدفة ...ولكنه لا يشبهه شكلا قالت ذلك فى نفسها )
ظهرت ابتسامة على وجهها وهى تتذكره وهو نائم على السرير الذى قبل هذا وقدماه تتدلى من على حافة السرير ...فقامت بتغيرالسرير بل غرفة النوم بأكملها حتى يشعر بالراحة وهو نائم .......
سرعان ما تغيرت الابتسامة التى كانت تزين وجهها الى اخرى حزينة عندما تذكرت انه لا ياتى إليها إلا عندما يكون ..حزينا او منزعج من شئ ....
تذكرت ليلة أمس عندما كانت تقوم بإنهاء لوحاتها ووضع اللمسات الأخيرة عليهم
سمعت صوت جرس الباب ..قلبها أخبرها بأنه هو ...ركضت مسرعة إلى الباب فتحته نظرت إليه لحظة كان واضعا يده على جدار الباب ......دخل إلى الشقة بدون بنت شفه وعندما تكلم قال -انا جائع
ما ان نطق هذه الكلمة حتى أسرعت إلى المطبخ ..أعدت طعاما بسرعة هائلة ...ووضعته على طاولة الطعام ......
رأته خارجا من الحمام شعره ووجه مبلل ببعض قطرات الماء ...حتى لم يقم بتغير ملابسه ..قالت فى نفسها ذلك وهى منزعجة ...فهى تعلم جيدا إذا طلبت منه تغير الملابس لكى يجلس براحة فسيرفض ......جلس على كرسى طاولة السفرة تناول طعامه بنهم .....حزنت لملامحه الحزينة وعلامات الضيق والانزعاج التى ظهرت على وجهه......شعرت بغصةفى قلبها لحزنه .....تمنت لو تستطيع سواله عن حزنه ومواساته......لكنها تعلم أنه سيغضب.......تذكرت مرة عندما سألته عن سبب حزنه حتى ثار عليها غاضبا وتركها .....بقى أسبوعان لا تراه ولا حتى تتحدث معه .....لولا أنها اتصلت به تقسم بأنها لن تتدخل فى شئ ابدا...ولولا ذلك لما أتى إليها ....وبعد ذلك قال (انا لا أتى إلى هنا إلا من أجل الراحة ...لذلك لا تتحدثى معى فى اى شئ )......لذلك من يومها وهى لا تتجرأ على الحديث معه فى شى ......قطعت شرودها عندما سالته
-هل تريد أن تشرب شيئا. .
-اجابها فقط ..عصير وبعد ذلك توجه إلى غرفة النوم طالبا للراحة والاسترخاء........
توجهت إلى المطبخ أعدت كوبا من عصير التفاح الذى يحبه ...وذهبت إليه ..ناولته إياه .......ثم قام بشربه دفعة واحدة .....أخذت الكوب ووضعته على الكومود الموجود بجانب السرير ثم
جلست بجواره وهو ملقى بجسده على السرير.....كانت عيناه حزينة رافعا إياها فى سقف الغرفة لم ينطق بشئ ....وعندما جلست على السرير الوثير وضع رأسه على فخذيها ...ظلت هكذا لم تغفل لها جفن فكيف تنام وهو معها ..فكيف تضيع سحر النظر إليه وهو نائم. ...ظلت هكذا إلى أن تخللت أشعة الشمس الغرفة معلنة بدأ يوم جديد ......أبعدت قدماهأ عن رأسه ...ثم سحبت أحد الوسائد ووضعتها ببط تحت
رأسه ....وتوجهت إلى المطبخ لتعد لها بعض القهوة لعلها تعيد لها بعض النشاط .....ثم قامت بتشغيل آلة القهوة وامسكت بالكوب شاردة .....تتساءل هل يحبها ... مثلما هى تحبه .......
وتذكرت أيضا طلبه أن تترك شقتها القديمة وتنتقل إلى أحد الشقق فى العقار الذى قام ببنائه حديثا .....اعتقدت بانه قديطلب منها الزواج بعد ذلك ولكنه لم يفعل ...حتى انه لم يظه
اى شى قد يظهر نيته بالزواج بها بعد ذلك ....تذكرت ايضا فرحتها بميجاها الى الشقة كانت كبيرة ...وكل شى بها جاهز للعيش بها ...كل شى فى هذه الشقة هو من قام باختياره
قطع شرودها سقوط الكوب من يدها وتهشمه على الأرض مصدرا صوتا عاليا
-تبا....أرجو إلا يكون أستيقظ قالتها متاففة
استيقظ من الصوت المدوى بالخارج ...وضع يده على رأسه من شدة التعب فهو لم ينم منذ عدة ايام للحصول على تلك الصفقة التى جعلته يبذل الكثير من المجهود فما كان ينتهى من اجتماع حتى يبدأ بالآخر حتى استنذفت كل قواه خلال تلك الأيام ....تحرك من السرير مبتعدا فاتحا عيناه ببط ...متوجها حيث مصدر الصوت
كانت جالسة القرفصاء تقوم بتجميع القطع المتناثرة على أرض المطبخ الرخامية .....رأته واقفا أمامها بشموخ ...ناظرا إليها ...قطعت نظراته اليها وقالت
-هل ايقظتك...
-لا....لقد كنت أريد الاستيقاظ مبكرا ولكنى نسيت اخبارك ....أين سترة بذلتى قالها ببرود وعين مازالت تحمل آثار النوم
-هل ستذهب هكذا ....بسرعة ...ساعد لك كوبا من القهوة على الأقل .....ووقفت بسرعة لتعد له كوب قهوة إلا أنه قاطعها
-لا...يجب أن اذهب ..هناك أعمال يجب على انهاءها ....اجلبى لى السترة ..قالها بنبرة خافتة ولكنها قاطعة لا تحتاج لجدال
-حسنا...قالتها باستسلام
جلبت له السترة وقام بارتداءهاوذهب
كانت تريد ان تطلب منه اخذ حمام دافئ وارتداء بذلة نظيفة ..لكنها تعلم أنه سيرفض فهذه ايضا احدا قواعده فى المجى اليها
دخلت غرفة النوم تستنشق عطره الذى ملئ هواء الغرفة كم تعشق هذه الرائحة ....رائحة عطره الرجولى ....اقتربت من السرير ..تتحسس مكان نومه ودف المكان الذى نام به
سقطعت دمعة متالمة من عيناها التى تشبه لونى القهوة تتألم لحالها ....ماذا تكون بالنسبة له ...هل هى عشيقة ....لكن طوال الفترة التى كانت فيها بقربه ...لم يحاول يوما الاقتراب منها ...لم يفعل يوما حتى أنه لم يقبلها مجرد قبلة ....لقد ساعدها نعم تعلم أنه ساعدها كثيرا لولاه لما كانت لما هى عليه الآن ...ولكن هل يحبنى ....خرجت تنهيدة ألم وضعف وحزن منها ....اااااااااه وألقت بجسدها على السرير تبكى حرقة والما
بعد خروجه من العقار صعد سيارته متوجها إلى قصره سيقوم بأخذ حمام بارد لعله يطفئ نار الانتقام التى اشتعلت بجسده وقلبه منذ سنين..... ويرتدى بذلته ...ثم يذهب إلى الشركة
كان العقار يبعد ساعة عن قصره ....فقد كان حريصا ان يكون بعيدا عن أعين جده
وقف بسيارته أمام بوابة عظيمة وقبل أن يصدر صوتا بسيارته ....قام الحارس بفتح البوابة لسيده .....دخل بسيارته أمام منزل كبير يشبه قصور الحكايات .....ترجل من سيارته متوجها إلى درجات السلم الرخامية القليلة صعدها. ...ثم اتجه إلى السلالم الداخلية للقصر ....صعد عددا منها ...إلى ان اوقفه صوت رجولى قوى
-سيف
-أدار جسده ناظرا إلى ذلك العجوز الواقف أمامه الذى مازال يحمل الكثير من قوة شبابه رغم سنواته السبعون ويزيد
-نعم ياجدى ماذا تريد؟.....يجب أن أبدل ملابسى
-أين كنت؟ ...ولماذا لم تأتى البارحة ؟
-كانت لدى بعض الأعمال فى الشركة
-حسنا ....عندما تنتهى أعمالك تعالى ولا تبت ليلتك بالخارج قالها لحفيده ناظرا اليه بحدة
-حسنا
ثم تابع صعوده ...متجها حيث غرفته ....كانت غرفة تتسم بالطابع الرجولى ....وذات ألوان قاتمة ....دلف مباشرة إلى الحمام ...لك يأخذ حماما باردا رغم برودة الطقس الشديدة .....إلا أنه كان يشعر بنيران فى جسده وقلبه تزيده اشتعالا والما. ...ألما على كل ماماضى. ....على الماضى الذى لن يجعله يرحل او يتناسى إلا عندما ينتقم ....نعم ينتقم
أنهى حمامه وخرج واضعا منشفة حول خصره ....يظهر عضلات صدره ...وقوة صاحبها ....لم يكتسب كل هذا من فراغ فمنذ ان كان صغيرا وجده كان حريصا على تعليمه كل فنون القتال وفنون الدفاع عن النفس ....حتى استطاع أن يصل إلى ماهو عليه ...رجلا يهابه الجميع ليس لأنه حفيد رشاد السيوفى او سليمان الحسينى فقط ....بل لأنه استطاع أن يثبت قوته منذ أن كان صغيرا .....أخرج بذلة من غرفة الملابس وقام برتداءها .......وارتد حذائه. ..مشط شعره ....ونثر رذاذ عطره الرجولى ....ووضع ساعته حول معصمه
وخرج متجها إلى شركته
.....................................................................
لقد كان هذا القصر وكل ما يحيط به ملك لسليمان الحسينى ....رجل ثرى منذ الازل من عائلة مرموقة ومشهورة فى الصعيد ذات اصول تركية .... وعندما اصبح شابا قرر و أراد أن يكون اعماله الخاصة بعيدا عن أعمال العائلة .....فاستقر فى العاصمة ...استطاع أن يكون مجموعة شركات كبيرة بها وأصبح له اسم كبير فى بلده وفى البلدان العربية والاجنبية. ....تابع هذه الأعمال من بعده حفيده الوحيد سيف ....الذى قام بتحويل هذه الشركات إلى إمبراطورية كبيرة ....إمبراطورية سليمان الحسينى
سليمان الحسينى رجل فى عقده السابع له نظرة حادة للأمور قوى الرأى والشكيمة. ..حاد الطباع حتى ان حفيده قد ورث الكثير من هذه الطباع ....لم يكن لديه غير ابنة واحدة فقط وحيدته أنجبت سيف وماتت
جلس هذا الرجل فى غرفة مكتبه شاردا بفكره فى حال حفيده الوحيد ....وعلاقته مع تلك الفتاة ...رغم ان سيف لم يخبره بشئ عنها إلا أن كل الأخبار كانت تصل إليه .....كانت علاقته مع تلك الفتاة منذ الصغر عرفها وارتبط بها .....يعلم ان الأمور لم تصل بينهما إلى علاقة مشبوه او محرمة ....لكنه خائف
(دينا)ليست فتاة سيئة يعلم أن حفيده (سيف)لا يحبها لكنه يقترب منها لكى يشعر بما فقده .....حنان الام الذى لم يحصل عليه بسبب وفاة والدته .....لقد كانت دائما بجواره وتسانده منذ ان تعرف عليها ....فازداد ارتباطه بها .....حتى انه علم ان حفيده قد جعلها تنتقل الى ذلك العقار منذ ان قام ببناءها ......يجب ان ينهى كل هذا يجب أن يجعله يبتعد عنها .....ما يشعر به حفيده نحوها ليس حبا بل مجرد احتياج .....لذلك يجب أن يتصرف ....لكى يجد حفيده الفتاة التى تستحقه وتكون بجواره ....يجب ان يجعله يستيقظ حتى لا يظلم تلك الفتاة التى تتعلق به أكثر وأكثر ....فمن خلال نظرته الحادة علم أنها تحبه .....بل تعشقه. ....وحفيده لا يشعر بذلك
وقفت سيارته الموزين السوداء أمام شركته الكبيرة .....مرتديا بذلته الزرقاء وقميصه ناصع البياض ...متوجها إلى باب الشركة ...وماان راءه العمال والموظفين حتى توقف كلا منه ترحيبا وتقديرا ومهابة له .....يحمل كلا منهم فى عينيه سعادة وفخر لعمله فى إمبراطورية سليمان الحسينى .....دخل إلى المصعد حتى توقف فى الدور الرابع حيث مكتبه .....توجه إلى غرفةمكتبه بعد ان رحبت به سكرتيراته الحسناء ذات الشعر الأحمر المصبوغ .......دلفت وراءه مباشرة ....تسير على سجادته التركية الفخمة باتزان .....كانت غرفة المكتب واسعة مصممة على أحدث الديكورات.....وقفت أمامه تحمل بعض الأوراق لتوقيعها. .....ظلت تنظر إليه بهيام ....لقد كان رجل بكل ماتحمله الكلمة من معنى ....فاحش الثراء من كلا العاءلتين عائلة والده وعائلة والدته ....وفوق كل هذا وسيم وسيم للغاية. ..هل يوجد مثله فى هذا العالم حدثت نفسها بذلك .....قامت بجمع شتات نفسها بسرعة حتى لا تقع صريعة فى حبه
-سيد سيف هذه الأوراق تحتاج إلى توقيع
-حسنا..اتركيها وأتى لى بفنجان قهوة واطلبى من ماجد المجى إلى
خرجت من الغرفة وبعد ذلك أدخلت إليه فنجان القهوة وخرجت من المكتب بهدوء
بعدها بدقائق ...دخل رجل ليس بفارع الطول يظهر على وجهه البشاشة وترتسم على وجهه ابتسامة هادئة
-مبارك لنا الصفقة قالها ماجد وعلى وجهه ابتسامة
أبعد سيف نظره عن الأوراق ونظر إليه فشاهد ابتسامته
-لاتبتسم كثيرا مازلنا فى البداية
-لكنها بداية مبشرة بالخير
-هل فعلت ما طلبته منك
-تماما كما أمرت
-حسنا ..جهز لاجتماع بعد ثلاث ساعات
-حسنا...استاذنك الآن
بعد خروجه وقف سيف مبتعدا عن مقعد مكتبه ناظرا إلى السماء الزرقاء من نافذة مكتبه بعينين جامدتين
-مازالت الحرب فى بدايتها....فأنا لم أبدأ بعد قالها وقد ظهر الغضب على وجهه
كان يركض بسرعة فى أرجاء المشفى باحثا عنها بعينيه يتمنى أن يجدها ...فهى الوحيدة التى ياتمنها ....او بالأحرى الوحيدة التى يعرفها فى هذه المشفى ويعرف مدى تفوقها ....وأيضا هو لايعرف أطباء غيرها فهو لم ياتى إلى المشفى الا منذ وقت قصير ولم يكون صداقات او علاقات مع أحد .......ظل يتجول ويبحث بعينيه عنها ويسأل الأطباء والممرضات إلى أن اخبره فى الإستقبال أنها فى غرفة الطوارئ تتابع بعض المرضى .........
بعد أن وصل إليها بانفاس لاهثة من كثرة الركض وقف وجدها تقف برداءها الابيض واقفة عند احد الأسرى تتكلم مع احد المرضى وتخبره عن حالته وماذا يجب ان يفعل ........ظل واقفا عدة دقاءق الى ان انتهت ....اقترب منها بسرعة
-جيد إننى قد وجدتك قالها بنبرة ضعيفة وهو مازال يحمل آثار الركض
-ماذا هناك يا ماهر قالتها وهى تنظر إلى أوراق احد المرضى
-ريم هل يمكننى أن اطلب منك طلبا ....وأرجو الاترفضى قالها برجاء
-وما هو ذلك الطلب قالتها بعد أن أبعدت نظرها عن الأوراق التى بيدها
-جدتى ....جدتى مريضة وقد اتصلوا بى من منزل خالى وطلبوا منى الحضور لرؤيتها ولكنك كما تعلمين عندى عملية بعد نصف ساعة ولا أستطيع الذهاب .......ثم تابع بنبرة راجية أكثر
أنها مريضة للغاية وخاءف ان تصاب بغيبوبة سكر مرة أخرى ......هل يمكنك الذهاب لرويتها ومعاينتها. ..ثم تابع وهو يقترب منها ويمسك يدها بين كفيه ....أعلم أن الأمر صعب لكن ارجوكى .... لا ترفضى طلبى
أبعدت يدها عنه بسرعة تحاول تجميع شتات نفسها..تنظر إليه نظرة عتاب كيف يطلب منها هذا الطلب وهو يعلم أنه مرفوض .
-ماهر .....لا أستطيع اطلب من اى طبيب غيرى
-ريم...انا لا أعرف اى أحد غيرك هنا فى هذه المشفى منذ أن أتيت .....ارجوكى
-حسنا ....يكفى ...سأذهب لأغير ملابسى وأذهب
-شكرا لك وأنا سأقوم بكتابة العنوان واتركه مع ممرضة الاستقبال. .....وشكرا لك مرة أخرى قالها بابتسامة صغيرة وهو يركض مبتعدا عنها
-لا داعى ....أنه عملى قالتها باستسلام
خلعت زيها الأبيض وخرجت وأخذت العنوان وخرجت من باب المشفى ....وصعدت سيارتها متاففة وتفكر عما ستقدم عليه إلى أن قطع تفكيرها صوت رنين الهاتف وضعت السماعة على اذنهافسمعت صوت شهقات وبكاء
-نعم...أروى ماذا بك
-ريم ...جدتى مريضة تعالى بسرعة قالتها وهى مازالت تبكى
-لا تقلقى. .انا ذاهبة إليها الآن
توقفت عن البكاء برهة وقالت-كيف من أخبرك
-اخاكى. ..هو من طلب منى ان اذهب بدلا منه لأن لديه عملية ......وأنا فى غنى عما أقوم به الآن قالتها بصوت عالى
-لا ارجوكى....لن يحدث شئ لكن لا تتاخرى. ...وأنا سأذهب الآن نصف ساعة وساصل ماذا عنكى ؟
-انا سأصل فى خلال عشر دقائق إلى اللقاء الآن
-إلى اللقاء
وما هى إلا فعلا عشر دقائق ووصلت أمام بوابة كبيرة اوقفها الحارس وآمال نحو نافذة سيارتها قائلا
-من انتى ؟؟......هل لديكى موعد ؟
-انا الطبيبة ....التى أرسلها الطبيب ماهر
-حسنا ....وقام بفتح البوابة لها لتمر فقد أخبره سيده بمجى أحد الأطباء
صفت سيارتها ومن ثم توجهت حيث باب ذلك المنزل الكبير
وقفت أمام المنزل برهة تحاول تهدئة نفسها ببعض العبارات
وما هى إلا لحظات حتى وجدت باب ذلك المنزل يفتح تلقائيا وأمامها رجل طويل ....ليتسمر أمامها الشخص الذى فتح الباب ناسيا أن يزفر شهيقه للحظة فامامه كانت حورية من حوريات البحر ....صبية فى جمال القمر ذات عينان زرقاوان متسعة كزرقة البحر .....حتى قطعت تامله فسمع صوتها يخرج بنبرة جادة
-السلام عليكم ...انا الطبيبة التى أرسلها ماهر
فبدلا ان يرد على التحية التى يحفظها عن ظهر قلب
-سبحان من سخر وصور ....بسم الله ماشاء الله
ارتبكت وهى تسمع مديحه من ذلك الواقف أمامها بينما عيناه تنظر إلى عيناها بجراء لم تشهدها من قبل مرورا بجسدها ....ظل ينظر إليها لا يريد أن يقطع أحد تامله ....فتابع حركت يدها وهى تحاول إدخال بعض خصلات شعرها النافرة داخل حجابها .....فلاحظ ارتباكها ....واحمرت وجنتاها
حاولت قطع نظراته فقالت بصوت يحمل بعض من الحدة
-أرجو إلا أكون قد قطعت تاملاتك ...ولكن يجب أن أدخل الآن فهناك مريضة بالداخل ويجب أن أراها بسرعة
اعادته بكلامها بسرعة وهى تذكره بجدته المريضة بالداخل .....وهو قد نسى أمرها منذ رأى تلك الحورية ....بعد أن كان الجميع ينتظر وصول الطبيبة بفارغ الصبر التى أخبره بها ماهر أنها ستاتى بدلا عنه
-اه تفضلى قالها مفسحا لها المجال للدخول
اوصلها بسرعة إلى غرفة المريضة وكان يوجد بالغرفة رجل يبدو أنه فى منتصف عقده الخامس ويشبه لدرجة كبير ذلك الذى قام بفتح الباب لها ....وامرأة يظهر عليها ملامح الشباب لكنها لم تهتم لتحديد عمرها .....فاتجهت بنظرها مباشرة حيث تقبع تلك المرأة ويظهر المرض على وجهها بشدة .......
اقتربت منها وفحصتها بعناية وبعدها أخبرتهم بأنها تحتاج إلى الراحة والبعد عن التوتر ...واتباع نظام غذاءى صارم ......وخرجت مباشرة بعد أن أنهت حديثها متبعها ذلك المتأمل ........حتى وصلت إلى الباب
-ما اسمك قالها وهو ينظر إليها مبتسما
-ماذا ؟؟؟؟
-اسمك ماذا ....أليس غريبا ؟؟
فنظرت إليه بتهكم ونظرات مشتعلة إليه
-لا شأن لك قالتها وهى تحاول إبعاد نظرها عنه
فخرجت مسرعة حيث سيارتها تلعن حظها الذى جعلها تأتى إلى ذلك المنزل بالذات .....أكيد هى قد جنت .........
كانت جالسة على سريرها كتمثال الكاتب المصرى وأمامها الحاسوب وبعض الكتب والكثير ...الكثير من الأوراق المبعثرة على السرير وفى أرجاء الغرفة
جامعة شعرها بطريقة مبعثرة بأحد الأقلام ونظارتها المستطيلة التى تزين عيناها الرمادية التى تتغير بتغير مزاجها واضعة قلم آخر فى فمها الصغير الذى يشبه حبة الكرز .... كمحاولة منها للتركيز
-تبا ..تبا قالتها بصوت مرتفع وعينان دامعتان ثم أكملت ....ما هذا ...لماذا هذه القضية صعبة هكذا للغاية
قطع حديثها مع نفسها دقات كانت عند باب غرفتها حاولت تجاهلها فى بادئ الأمر ولكنها استمرت أكثر جعلها تتافف غاضبة
-أدخل قالتها وهى مازالت ناظرة إلى حاسوبها
دخلت الغرفة سيدة يبدو عليها أنها ربما تكون فى عقدها الرابع من عمرها قائلة. ..سيدتى الغداء جاهز والسيد ياسين بانتظارك ويقول أنه لن يقبل أية اعزار اليوم ويطلب منك النزول بسرعة
-حسنا يا هدى ساتى قالتها بعد أن تركت ما بيدها من أوراق و ابعدت نظرها من الحاسوب
بعد أن خرجت تلك السيدة من الغرفة
دلفت أولا إلى الحمام وقامت بغسل وجهها ببعض الماء محاولة منها أبعاد الإرهاق الظاهر على وجهها
-نزلت درجات السلم المصنوعة من أفضل أنواع الخشب فى تلك الشقة الكبيرة فى أحد الأحياء الراقية ....كانت الشقة تتكون من طابقان وهى ملك للمستشار ياسين المنشاوي أحد أشهر القضاة ...لا يسكن بها غيره هو وابنته الوحيدة
وقفت أمام طاولة الطعام (السفرة )يجلس فى مقدمتها رجل فى منتصف عقده الخامس يظهر عليه علامات الوقار والطيبة الظاهرة على وجه يصاحبها بعض من الجد
-ما هذا ...يا نور قالها ياسين الناظر إلى ابنته التى يرثى لها
كانت ترتدى بنطالا من القماش وقميصا قصيرا ضيقا يصل إلى خصرها من القطن وشعرها مشعثا رغم أنها تجمعه بذلك القلم هذا بالاضافة الى نظارتها ....وحالتها التى يبدو عليها الأرق
كان الأب مذهولا من ملابس وشكل ابنته التى يرثى لها
-ماذا ؟..يا أبى قالتها وهى تقوم بسحب أحد الكراسى بجوار والدها وجلست عليها
-ماذا؟....كل هذا وماذا .. اصبحتى تهملين نفسك بطريقة لا يمكننى السكوت عليها ثم تابع وهو يمرر نظره على ملابسهاو وجهها ...انظرى إلى عيناكى وملابسك. ..بالإضافة إننى لم أرك منذ يومان بحجة انكى تدرسين تلك القضية وتعملين ثم قال بحدة ..لو كان العمل سيجعلك هكذا فأنا أرفض هذا العمل
قاطعته ...أبى أنه عملى وأنا أحبه ولن أتركه ابدا ...لذلك أرجوك لا تقل هذا مرة أخرى
-حبيبتى انا اخاف عليكى ..اصبحتى تذبلين يوما بعد يوم ..انظرى إلى نفسك بالمرأة هل هذه صغيرتى الجميلة قالها بنبرة حانية
-لا تقلق ساخلد قليلا إلى النوم وسأكون بخير
نظرة إليها بطرف عيناه ثم قال
-حسنا ...ساوافق على عملك لكن لدى شرط قالها بنبرة شديدة
-ما هى قالتها وهى تمسك بقطعة من الخبز فى يديها تقربها من فمها
-عندى لك عمل فى شركة محامة كبيرة يمتلكها أحد اصدقائى .... أخبرته أن ابنتى خريجة كلية الحقوق فاقترح على أن تعملى فى شركته ..ما رأيك قالها مبتسما
-من يكون صديقك هذا قالتها وهى تتابع تناول الطعام
-أنه أحد أصدقائى القدامة من ايام الشقاوة قالها مبتسما غامزا لها
وما كان منها إلا أن أصدرت منها ضحكة عالية وقالت
-شقاوة ....أيها الشقى
-اصمتى ...ايتها الشقية المدللة قالها بعد ان ضربها بأطراف أصابعه على مؤخرة رأسها ثم تابع
-انا المخطئ لأننى أتحدث معك من الأساس
ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت
-لا ....لا ساستمع ما اسم صديقك هذا ...ألم تقل لى أنكم كنتم مجموعة منذ الثانوية
-نعم ...لقد كنا مجموعة والدك الذى أمامك أصبح مستشارا ...ومراد الذى يملك شركة المحاماة التى أخبرتك بها ومحمود وسليم وهذان الاثنان أخوة يملكان مجموعة من الشركات الضخمة والعملاقة وعادل الذى يملك تلك المشفى الكبيرة فى منتصف المدينة وقد تزوج من أخت محمود وسليم الصغرى
ثم تابع وابتسامته تتسع ...لقد كنا نحن الخمسة كالاخوة كل منا يحب الآخر ....ثم خرجت منه تنهيدة وهو يتذكر تلك الأيام وقال...كانت ايام
-إلا تلتقوا
-أحيانا ...لكن لم نعد نلتقى كالسابق فكل منا لديه مسؤوليات وأعمال ثم تابع بعد ان شعر ان ابنته تحاول التملص من موضوع العمل فقال
-نور ماذا قلتى عن العمل
-قالت برجاء ...أبى لا أريد
-نور..أما أن تقبلى العمل ..او اعلمى انى ارفض عملك بتاتا
-ماذا ...قالتها وهى تظهر على وجهها الامتعاض
قاطعها. ..هذا ما عندى ..ماذا قلتى
-نظرت إلى والدها وهى تعلم أنه لا يوجد مجال للجدال او المناقشة مع والدها أكثر
-حسنا...موافقة ....وبعد ذلك وقفت من على الكرسى مبتعدةعن طاولة الطعام
-ايتها الشقية انتى لم تنتهى من تناول طعامك بعد
-لا أريد أن آكل ...لقد شبعت وتوجهت إلى الدرج
-نور ان كنتى تعتقدين انكى هكذا تلوين ذراعى فانتى مخطاة لن يحدث إلا ما أريده ..هل فهمتى سأتصل به واحدد معه مقابلة لكى لذا قومى بتجهيز اوراقك
-حسنا قالتها على مضض وبعد ذلك توجهت إلى غرفتها
دلفت إلى غرفتها تفكر فى حديث والدها .....كم كانت تتمنى أن يكون لها مكتبها الخاص ولكنها تعلم والدها جيدا وسيرفض. ...........قاطعت أفكارها صوت رنين الهاتف فاتها الصوت
-مصيبة ......كارثة
-ماذا؟؟ ما هى المصيبة ماذا هناك يا ريم
-لقد ذهبت إلى حد منازل عائلةسليم رشاد
-ماذا ؟......لماذا ؟
ظلت تتمتم ببعض الكلمات التى لم تفهمها نور
-انتظرى....انتظرى انا لا أفهم شيئا مما قلتى ...لو تفرغتى تعالى إلى ولنتحدث
-حسنا ....سارى واهاتفك إلى اللقاء الآن
-إلى اللقاء .....وما أنهت المكالمة حتى ارتمت على السرير بجسدها
********************************************
تعالت الأصوات العالية فى ذلك المنزل الكبير معترضة الزوجة على كلام زوجها ويبدو أن الحديث بينهما قد اشتد هذه المرة
قالت بنبرة عالية غاضبة .....ابدا ابنى لن يعمل معه ...ابدا ...ابدا يا مراد
قال بنبرة حاول أن تكون هادئة محاولة منه لامتصاص غضب زوجته
-نورا ....ارجوكى اهدءى لماذا كل هذا الانفعال والعصبية الزائدة
-لا يا مراد .....انا لم أتدخل يوما بعملك ولم أحاول منعك من العمل معه .....لكن ابنى لا ....لن يعمل معه
-نورا....ارجوكى انسى الماضى لقد كان القدر .....أنه شئ مقدر ...حبيبتى ...لم يكن.....
قاطعته بحدة وصوت غاضب
-لا ليس كذلك ....لن انسى ابدا ثم تابعت بنبرة خافتة وعينان ملئ بالدموع .....لن انسى ابدا بأنه كان السبب فى موت صديقة عمرى قهرا ....لقد ماتت بسببه نعم بسببه
ثم بدأت دموعها بالانهمار أبية التوقف
ركض إليها يضمها إليه بشدة مقربا جسدها أكثر إلى صدره ....وهو يربت على ظهرها وشعرها بخفة
-حسنا حبيبتى اهدءى فقط......لماذا نستبق الأحداث ...حازم لم ياتى بعد لكى نقرر بدلا عنه ثم طبع قبلة على رأسها وتابع
أريد لابنى ان يكون قريبا منى ....يكفيه بعادا عنى ....أريده ان يتولى ويهتم بأمور الشركة ...لقد كبيرت لم أعد أستطيع أن أدير كل شئ بنفسى....وهو لن ياتى إلا بهذه الطريقة ...و أريد أن اهتم بك لقد اهملتك فترة طويلة بسبب القضاياة...وعندما ياتى أريد أن اتفرغ للاهتمام بك ....وأيضا ألم تشتاقى لحازم ...إلا تريدنه ان يستقر هنا ويعيش معنا
قالت بعد أن قل بكاءها
-بالطبع أريد ...لقد اشتقت لابنى ...أنه نور عينى يا مراد
قال بنبرة يشوبها بعض الغيرة
-ماذا ؟؟؟....من هذا نور عينك انا فقط هو نور عينك ...ثم تابع بعد أن ابعدها قليلا عن صدره ناظرا لعيناها تلك العينان التى عشقها منذ أن راءها. ..تلك المرأة التى جعلته يحارب الجميع فقط من أجلها ...المرأة التى جعلته يقع صريعا فى حبها وقال بنبرة تحذيرية
-إياك ان تهملينى عندما ياتى ابنك ....وإلا ساحزن ....هيا قولى انك لن تفعلى ...وإلا لن أجعله ياتى
ظهرت ابتسامة على ثغرها وقالت
-لا لن أفعل ....يا طفلى الصغير
فضمها إلى صدره أكثر محتضنا إياها بتملك فرغم زواجهم الذى استمر ثلاثون
عاما إلا أنه لم يقل يوما حبه لها بل كان يزداد أكثر وأكثر ....تلك المرأة التى عشقها ...التى جعلته يقف أمام الجميع لكى يتزوجها ...لقد فعل الكثير من أجلها ...وسيفعل حتى آخر نفس فى حياته ثم قال
-هل أخبرك متى سياتى ؟
-لا لم يخبرنى. ..قال بأنه سيتصل بى قبلها يخبرنى متى موعد مجيئه
-ذلك الشقى. ..أنه لم يتحدث معى منذ فترة طويلة .....ولكنه يتصل بوالدته يوميا
صدرت منها ضحكة رنانة
-بالطبع أنه حبيب والدته كيف يتوقف عن التحدث معى واخبارى باموره
-نورا ...ألن تتوقفى عن قول حبيبى ..ونور عينى ....أقسم ساجعله يبقى هناك ولا ياتى
ضحكت بصوت أعلى
-ما هذا يا مراد هل تغار من ابنك
-نعم اغار من ابنى ...وأن شعرت بأنك تهتمين به وتهملينى ساجعله يعود من حيث أتى ....هل فهمتى
-لا أعدك ...لقد غاب عنى كثيرا وعندما ياتى ساضمه إلى احضانى......ولن أتوقف عن الاهتمام به
قال من بين أسنانه
-تلك المرأة التى ستجعلنى اجن .... قالت ستضمه.....حسنا ساجعلك تضمينه فقط .....
-حسنا
كان جالسا على كرسى مكتبه الوثير مستندا بظهره ورأسه عليه مغمض العينان صامت ....يبكى ألما على فراق حبيبته التى يعشقها ...وابنه .....اااااه ابنه الذى يكره ويرفض حتى رويته أخرج تنهيدة شديدة من قلبه المتألم رغم صلابته .....إلا أن قلبه يحمل الكثير من الألم
فتح عيناه ناظرا إلى تلك الصورة الموضوعة على مكتبه .....قرب يده إليها ممسكا بها .....كانت لامرأة شديدة البياض ذات عينان زرقاوان بلون السماء وشعرها النارى الطويل ....وثغرها الذى زين وجهها بابتسامة ساحرة ...لقد كان يشعر كمن يملك السماء والارض فقط عندما تتبتسم له
تنهد تنهيدة ألم قبل أن يقول
-اااااه ياحبببتى كم اشتقت اليكى. ...يا فيروزتى .....ابنك يكرهنى. ..ابنك الذى انجبتيه من أجلى ....يكرهنى ...يريد أن يهزمنى ويكسرنى. ...حربه لن تنتهى ...إلا عندما يرانى منهزم ومكسور أمامه .....ماذا أفعل ...أخبريني
أخرجه من أفكاره صوت دقات الباب تابعه دخول امراة فى عقدها الرابع
-لقد تم تجهيز الغداء سيد سليم
-حسنا ...ساتى....هل أتى مالك او ماهر
-لا لم ياتى أيا منهم اليوم
-إذا احضرى إلى القليل من الطعام هنا لا داعى لان اجلس على سفرة الطعام لوحدى
-حسنا ..سيدى
ثم انصرفت الخادمة مغلقة الباب ورائها.
رواية عندما يعشق الرجلالفصل الثاني
بقلم شيماء محمد
أنهى طعامه سريعا ..فهو لم يعد يشعر بمذاق اى طعام منذ زمن ...احيانا كثيرة كان يتناول طعامه وحيدا ....لكن منذ فترة كان ياتى إليه أحد من أبناء اخواته يتناول معه الطعام وبعد ذلك يذهب ....على الرغم من أن أخاه محمود قد طلب منه عدة مرات ان ياتى للعيش معه لكنه كان يرفض ....فكيف يترك المكان الذى عاش فيه مع فيروزته ..المكان الذى يحمل رائحتها
ذهب بعد أن أنهى طعامه إلى ذلك المكان الذى يجعله يتحمل فراق حبيبته ولو قليلا ....متكأ على عصاه التى أصبحت رفيقته منذ ذلك الحادث ....الذى كاد فيه أن يفقد أغلى ما لديه .....وقف أمام باب كبير لغرفة .....دخلها فقام بفتح أضواء الغرفة ...تابع بنظره على الحائط الذى يحمل الكثير والكثير من اللوحات والصور لفيروزته الجميلة منها وهى نائمة ومغمضة عيناها ...وأخرى وهى ترتدى ذلك الفستان بلون عيناها ....وواحدة وهى ضامة إليها قطتها المدللة ....وأخرى وهى تمتطى حصانا ابيض كالون بشرتها .....أطال بنظره لأحد اللوحات كانت لوجهها فقط تبتسم ابتسامتها الساحرة نظر مطولا لفيروزته الجامحة الثائرة التى بنظرة واحدة منها أطاحت بكبرياءه الحرة وقيدته بقيود من حديد .....جعلته يركض ورائها فى كل مكان فقط لكى ينظر إلى سماء عيناها الزرقاء
مسح دمعة يتيمة متمردة غافلته وهربت من عينيه ...لكن سرعان ما تابعت الدمعة كثير من الدموع ....الدموع التى أبت ان تجف او تتوقف رغم السنين ......اقترب أكثر بعصاه من صورة فيروزه الجميلة وقال بخفوت واعين مازالت تحمل آثار بكاءها ماذا افعل يا فيروز؟....اشتاق اليكى حبيبتى أخبريني ماذا أفعل ؟سيف يكرهني ....يكرهنى بشدة حبيبتى ....كم أتمنى أن اضمه إلى احضانى لكى اشتم منه رائحتك ....أعلم إننى السبب لكن ...وقد ازداد نحيبه كالطفل الصغير ....لم أستطع أن اضمه إلى فى السابق وأعلم أنه السبب فى بعدك عنى ...وتابع بشهقات أكثر ...لم أستطع ...لم أستطع ان ابقى وأعلم أنكى رحلتى وتركتينى ولست موجودة بقربى. ...قلبى لم يتحمل فراقك هربت بعيدا ...لعل البعد ينسينى لكن هيهات لم استطع النسيان .....هربت وتركت وراءى ابنى ....الذى فقد أمه وحرم من قربها منه ....هربت وانا لم أفكر أنه يحتاجنى. ..كما احتاجه انا الآن ....عندما عدت اعتقدت أنه سيرتمى بين احضانى وساضمه إلى ....لكنى وجدته قد كبر لم يعد يحتاجنى ...وجدته يكرهنى يريد تدميرى لبعدى عنه ....اخبرينى كيف أعيد ابنى إلى ....كيف ؟؟؟
*************
كانت تمشى فى الغرفة ذهابا وايابا تنتظره بفارغ الصبر .....لتخبره أن جدتها مريضة وتريد الذهاب إليها ورؤيتها ....توقفت قليلا ثم خرجت تنهيدة طويلة من صدرها وجلست على الكرسى الموجود فى غرفة النوم ناظرة بألم إلى طفلتها الصغيرة التى لم تبلغ عامها الأول بعد نائمةعلى السرير الموجود بالغرفة .....تتأمل وجهها الملاءكى ..... قطع تفكيرها دخوله إلى الغرفة بوجه مكفر وعين غاضبة ....ارتجفت عندما شاهدت ملامح وجهه ....تدعو ربها أن يمر هذا اليوم بسلام فهى لا تريد اى شجار ولا صراخ منه اليوم كما انها عانت فى جعل صغيرتها تغفو قليلا بعد مرضها ليلة أمس ......نظر إليها نظرة سوداء كقلبه ....ثم قام بخلع سترة بذلته والقاها بإهمال على أرضية الغرفة وتابع ذلك ربطة العنق وفتح عدد من أزرار قميصه العلوية ....تحركت من الكرسى ببط تدعو ربها الايغضب فى وجهها .....اقتربت منه بجسد مرتجف واعين خائفة تفرك يداها بتوتر حتى قال: حضرى لى الطعام أريد أن آكل.
- حسنا ثم قالت بتردد ...حسام هل يمكننى ....بعد أن تنهى طعامك ان اذهب إلى جدتى لماذا ؟...قالها وهو يقوم بخلع حذائه
-أنها مريضة ....وأريد الذهاب للاطمئنان عليها
- لا قالها بنبرة قاطعة
-لماذا؟ ...لا يمكننى أن اذهب انا ....انا لم أرى الضوء منذ أكثر من ثلاثة أشهر وترفض خروجى حتى أنك ...ترفض ذهابى إلى جدتى....لماذا ؟؟لماذا؟يا حسام تفعل معى هذا قالت بنبرة مرتجفة واعين ملئ بالدموع
- تبا لك ..الا يكفينى ما يفعله أخاك قالها بصوت عالى
-أخى ....سيف ...ماذا فعل
-أخاك جعلنا نخسر الملايين ....ثم دار فى الغرفة وقال تبا لقد كنت أحمق عندما أصبحت شريك لوالدك اعتقدت أنه سيجعلنى اكسب الملايين ...لكن منذ عودت أخاك وهو يأخذ منا صفقة بعد الأخرى. ...وكل هذا ووالدك السيد سليم لا يريد أن يغضب ابنه المدلل ...او بالأحرى يريد أن يكفر عن سياءته مع ابنه عن طريق خسارتنانحن
- ارجوك اخفض صوتك الطفلة ناءمة .....ثم تابعت لست وحدك من خسر ...وأعتقد أن والدى لا يحملك اى خسارة فى اى صفقة ....
اقترب منها ثم أنزل يده على وجهها بصفعة قوية جعلت جسدها يسقط على الأرض وقال اخرسى. .وإياك ان تتحدثى معى بتلك الطريقة مرة أخرى .....ثم قال بسخرية ماذا أتوقع من ابنة عاهرة . .هيا تحركى واعدى لى الطعام.
وضعت يدها على وجهها تحاول تخفيف ألمه من شدة صفعته وتحركت بجسد واهن ...لا تريد المزيد من الضرب فإذا لم تتحرك هو لن يتوان عن ضربها وكسر عظامها تحاول كبت دموعها حتى تقوم بتحضير الطعام له وبعد ذلك تستطيع إطلاق العنان لدموعها ......حضرت الطعام تناوله وخرج كعادته لقضاء أحد سهراته المحرمة
وما ان خرج حتى ارتمت على السرير ضامة صغيرتها إلى صدرها تبكى ألما على ما أصبحت إليه .....إلى من تلجأ حتى يستطيع أن ينقذها من زوجها .....زوجها الذى اعتقدت أنه يحبها ...لقد كان يحاول التقرب منها بشتى الطرق قبل الزواج اعتقدت أنه يحبها اعتقدت أنه سيعوضها عن مافقدته ...ولكن ما ان أصبحت زوجته حتى رأت وجهه الحقيقى وقسوته ....كان يريد الزواج منها فقط لكى يستطيع أن يكون قريبا من والدها لكى يحصل على المال الذى يريده .....إلى من تلجأ إذا تدخل والدها وانفصلت عنه فهو سيأخذ منها ابنتها ....واخاها لم تكن لها علاقة به يوما فهى أخته من الأب فقط ...فهو إبن فيروز زوجة والدها الأولى والمرأة التى عشقها .....أما هى فهى مجرد ابنة امراة تعرف عليها والدها (سليم)فى أحد رحلات سفره التى كان يحاول من خلالها نسيان زوجته أم ابنه الوحيد ......وبعد عدة اشهر من علاقتهم جاءت هى وذلك بعد زواجه منها لكى لا تكون علاقتهم غير شرعية ......ولكن قبل أن تبلغ عامها الأول انفصل الاثنان ....وعاشت مع والدتها وبعد عام تزوجت والدتها من شخص تعرفت عليه فكانت والدتها لديها علاقات بكثير من الرجال ...فكما قال زوجها الآن والدتها عاهرة .....وعندما علم والدها السيد سليم بزواج والدتها. ...قام باخذها منها وعاد بها إلى مصر وعمرها عامان ....
ومنذ تلك اللحظة لم تعد تعلم شئ عن والدتها. ...وتربت هى على يد جدتها وعمتها (فريدة )
-يالحظك العاثر يابثينة .....إلى متى سأظل هكذا لم اعد احتمل معاملته السيئة لى ...قالت فى نفسها ذلك وهى تبكى بمرارة
*************
لندن/المملكة المتحدة (بريطانيا )
فى أحد الأحياء الراقية الموجودة فى لندن التى تضم عدد من الشركات الضخمة .....
كان واقفا واضعا يداه فى جيبى بنطاله بقوة وشموخ ....ناظرا إلى الشارع المزدحم من نافذة مكتبه الزجاجية الواسعة ...... بعينيه السوداوان كعينى الصقر ......كان صاحب شعر اسود وبشرى خمرية مائلة للاسمرار. .... فارع الطول ذو جسد رياضى وتزين هذا الجسد بذلة سوداء وقميص ابيض فرغم لونه إلا أنه لم يستطع قطع الهالة السوداء التى تحيط بصاحبها ........انه حازم مراد السيوفى فكما يقولون فخامة الاسم تكفى ...... لكن رغم هذا استطاع ان يصل الى ما لم يستطع من هم اكبر منه الوصول اليه ليس لأنه ابن مراد السيوفى فهنا وفى هذه المدينة تحديدا لأ يعرف أحد والده إلا القليل جدا من الأشخاص فهنا استطاع ان يكون كيانه الخاص بعيدا عن والده وشهرته الواسعة .....اثنا عشر عاما فى هذه المدينة فمنذ ان انهى المرحلة الثانوية قرر الرحيل والسفر لاستكمال دراسته بالخارج وهو فى الجامعة عمل فى عدد كبير من شركات المحاماة الكبيرة والمرموقة وبعد أن انهى الجامعة رفض العودة وقرر البقاء........ فحصل على الماجستير والدكتورة وانشىء شركته الخاصة التى تحمل اسمه هو رغم سنواته الثلاثون استطاع الوصول إلى كل هذا بقوته وإرادته لا ينكر ان والده قد ساعده فى بعض الأمور ...لكنه وصل إلى ما كان يريده دوما وهو ان يكون كيانا مستقلا بعيدا عن والده ......لم يغادر هذه المدينة منذ أن أتى إليها ....كان والده ياتى عدد قليل من المرات ولا يمكث طويلا بسبب عمله .....أما والدته فهو دائم الاتصال يخبرها عن أحواله ويطمانها .......فهى لا تستطيع السفر لساعات طويلة ......
قطع تفكيره دقات خفيفة على باب المكتب تابعه دخول امراة إلى مكتبه قبل حتى ان يسمح لها بالدخول .......كانت امراة فاتنة ... صاحبت عينان خضروان وشعر اشقر وبشرة بيضاء مائلة للشحوب قليلا .....ملامحها توحى بالجمال والثقة الشديدة ...وزادت هذه الثقة ملابسها العملية المكونة من بنطال من القماش الأسود وقميص ابيض وسترة تصل إلى الخصر ....ورغم مظهرها العملى إلى أنها لم تستطع إخفاء أنوثة وجمال صاحبتها .........ما ان دخلت حتى فكت ازرار سترتها وارتمت بجسدها على أحد كراسى المكتب الجلدية جالسة .... ووضعت يداها على جبهتها من التعب .....التف إليها بجسده ونظر إليها فابتسمت ابتسامة عذبة وقالت:
- آسفة ....انا لن أنتظر حتى تسمح لى بالدخول والجلوس
فابتسم شبه ابتسامة وقال
-لم تعتذرين لطالما انتى قد جلستى قالها وهو متجها إلى كرسى مكتبه وجلس
-قبل اى كلمة ...أريد فنجان من القهوة أولا قالتها وهى ما تزال واضعة يداها على جبهتها
فطلب لهما القهوة وحضر الساعى بفنجانى القهوة ووضعهما وخرج بهدوء
أمسكت بفنجان قهوتها وارتشفت منه القليل فاصدرت صوتا بعبر عن تلذذها من مذاقها
-مممممم......رائع
راقبها بنصف عين منتظرا حتى تنتهى من قهوتها لبدء الكلام حتى انتهت منها وقال
-هل انتهيتى الآن ...أخبريني بما حدث
فنظرت إليه بنصف عين وهى تقول
-حقا ....أن العمل معك متعب .....ثم قالت بفخر ...لا تقلق لقد انتهى كل شئ ....وفزنا بهذه القضية
-جيد وخرجت منه تنهيدة بارتياح
-حسنا ... بما ان القضية قد انتهت هل يمكننى ان اذهب لتناول الغداء
-تعالى معى ....وليد ينتظرنى فى المطعم تستطيعى تناول الطعام معنا
ماذا وليد ...إلا يوجد غير صديقه السمج هذا ...انها تعبة حقا ولا تريد التحدث معه ولكن هل ستخاف او تتجنب شخص مثل وليد لا ....فاطلقت تنهيدة منها وقالت حسنا
خرجا من المكتب متجهان إلى المطعم.
جلس على كرسى الطاولة الموجود فى أشهر المطاعم فى لندن..... يلتهم بعيناه البنية كل أنثى تمر أمامه رغم انه قد يظهر على وجهه عدم الاهتمام إلا أنه لا يستطيع الابتعاد بنظره عن جسد اى أنثى يلتهمها كما يلتهم الذئب فريسته ....إلى أن دخل صديقه ومعه تلك الحسناء التى لم يستطع او بالأحرى لم يعرف التقرب إليها منذ أن عرفها ...فهو لا ينكر إعجابه بها وبشخصيتها ......تبادل الصديقان التحية وجلس حازم على مقعده
فحى وليد الفتاة قائلا -مرحبا ....انسة ميلى
فقالت الفتاة بهدوء وغرور تام -ايملى. .....أسمى ايملى ام انه من الصعب عليك نطقه
فضحك وليد باستفزار.-اه....آسف .....مرحبا ايملى
كم تتمنى أن تعطيه صفعة قوية على وجهه تسقطه أرضا او تقوم بخلع حذاءهأ وانزاله على رأسه ....لكنها قامت بتهدءة نفسها فلا المكان ولا الزمان مناسبان لذلك ....وهى لم تجبر على المجىء إلى هنا فهى قد أتت بمحض إرادتها
جلس الثلاثة على الطاولة .....وقد شعر حازم بتهكم صديقه وشعور ايملى بالغضب فتجاهل ذلك بسرعة .....وطلبوا طعامهم وانتهوامنه وبعد ذلك طلبوا القهوة
فبدأ وليد بالحديث بجدية مختلفة تماما عن شخصيته
-حازم ...متى ستسافر ؟
-فرد حازم بهدوء فى نهاية الأسبوع
-وماذا عن الشركة ؟؟
-ايملى ستتولى بدلا عنى كل شئ
فقال وليد وهو ينظر إليها ...جيد
-وليد ...إذا احتاجت ايملى اى شئ لا تتأخر عنها ابدا فأنا اعتبرها مثل أختى قالها حازم موجها حديثه لصديقه
-لا تقلق انها فى عينى ...قالها وليد ناظرا إليها بنظرة تكاد تأكل جسدها
أخذ الصديقان يتحدثان بود بينهما فحازم قد عرف وليد منذ مجيئه إلى لندن ....وكلا منهما ساعد الآخر ....حتى استطاع كلا منهما إنشاء عملهما الخاص .....ظلت ايملى جالسة بهدوء لا تتحدث إلا قليلا لكى لا تتشابك مع ذلك الوليد فى شجار وبعد ذلك ستذهب
*************
ايقظتها أشعة الشمس الباردة فتحركت قليلا جالسة على حافة السرير ...ناظرة إلى الساعة الموجودة على الكومود فوجدتها الرابعة بعد العصر ..يبدو انها قد نامت مدة طويلة منذ خروجه باكرا هذا الصباح .....نهضت من على السرير بتكاسل وقبل أن تصل إلى الحمام رن هاتفها فامسكته ووضعته على اذنها فسمعت المتصل يقول
-دينا ...لماذا لم تأتى حتى الآن .....لماذا تاخرتى
-لم أستيقظ إلا الآن ...لا تقلقى ساعة وسأكون عندك
ومن ثم أغلقت هاتفها متجه إلى الحمام
قامت بأبعاد ملابسها عنها ...تستمتع بحرارة المياه لكى تدفء جسدها ....ظلت تتذكر كيف تعرفت على سيف وكيف أصبحوا أصدقاء
فلاش باك
قبل أربعة عشر عاما فى أحد المدارس الثانوية المختلطة المرموقة
-ابتعد عنى صرخت بها دينا فى وجه الشخص الذى كان يمسك بيدها بقوة
-الشخص ...دينا انا أحبك
-تبا لك قلت ...لك ابتعد الاتفهم
-لا لن اتركك إلا عندما توافقين ....انا أحبك ...أعطيني فرصة
-ابتعد عنى صرخت بها دينا
-تبا لك ألم تقل لك ابتعد عنها ...لماذا لا تبتعد ...أريد أن انام
فنظر الاثنان إلى الصوت الذى خرج من الشخص الذى كان ناءم على الارضية الموجودة بالسطح ثم وقف بجسده بسرعة
صادرا من فمه بعض الشتائم. ..أقل ما تستطيع أن تقول عليها قذرة .....ثم قال
-تبا لكما...ألم تجدا غير سطح المدرسة لكى تتشاجرا عليه . ..وأيضا كيف تقوم بامساك أنثى بهذه الطريقة ...مشيرا إلى يد الفتى التى تمسك بمعصم دينا بقوة
-فقال الشخص ...وما شأنك انت ...ابتعد عن هنا قبل أن تتاذى منى
فضحك سيف بقوة قائلا بسخرية مشيرا باصبعه إليه -أنت ستجعلنى أندم ...إلا تعرف من أكون
-الشخص ...من تكون ....ما أنت إلا مجرد أحمق لكى يقف فى وجهى ويتحدث معى بتلك الطريقة
فقبض سيف بقوة على يداه وظهرت الدماء بوجهه وقال -أحمق ...أقسم إننى ساريك من منا الأحمق الان
فركض سيف بسرعة إليه موجها لكمة قوية إليه جعلته يسقط أرضا من قوتها ...وكل هذا ودينا تشاهد ما يحدث بينهما
فنهض الفتى وظل الاثنان يوجهان اللكمات بينهما إلى أن سقط ذلك الشخص صريعا بعد عدد قليل من اللكمات التى وجهها سيف إليه ....... وبعد ذلك تحرك بسرعة يركض مبتعدا عن السطح وهو يتوعد
-شكرا ...لمساعدتك لى قالتها دينا إلى سيف
-لقد كان مزعجا ....تبا لقد ايقظنى من نومى ...إذا فهو يستحق ما فعلته به
ثم خرج هو الآخر مبتعدا عنها ومنذ هذه اللحظة كان سيف بطلها الذى انقذها
بعد ذلك فى نفس اليوم وانتهاء الدوام المدرسى كان يقف ذلك الشخص ومعه مجموعة من الأشخاص يحملون العصا ....واقفا منتظر خروجه لكى ينتقم مما حدث له
خرج سيف من المدرسة راءهم واقفين وبينهم ذلك الأحمق
-يبدو أن هذا اليوم لن يمر بسلام قالها سيف فى نفسه
وما ان حاول الابتعاد عنهم لكى يذهب ....وقفوا جميعا أمامه يحاولون منعه من الذهاب
-ابتعد قالها سيف بأعين تشتعل غضبا
-لا بيننا حساب ويجب أن ينتهى
فحاول إسقاط عصاه على جسد سيف ولكنه استطاع أن يتفاداها بمهارة فرأى آخرون يحاولون ضربه بالعصا التى يحملونها ...وكان فى كل مرة يتفاداه ...كل ما كان يفعله سيف هو الدفاع .....إلى أن أتى اثنان من أصدقاء سيف وقام الثلاثة بضربهم حتى اسقطوهم ارضاو كل واحد منهم لا يستطيع التحرك من شدة الضرب الذى تعرض له
-هل هولاء حمقى ...ولماذا تتشاجر معهم ألن تكف ...ألم نقل مشاجرات لا ...قالها أسامة موجها حديثه الى سيف
-هم من أتوا إلى ....انه ذلك الأحمق الذى كان على السطح قالها سيف مدافعا عن نفسه
-حقا انه أحمق من هذا الذى يريد مشاجرة سيف الدين قالها صديق سيف الآخر ماجد
-هيا...هيا لكى نذهب ....هذا اليوم حقا متعب قالها سيف بتململ
وفى اليوم التالى كانت المدرسة بأكملها تتحدث عن الشجار الذى حدث البارحة أمام باب المدرسة .....فسمعت دينا عن ذلك وذهبت إلى سيف تعتذر له ...وبعد هذا الحادث استطاعت التقرب إليه ...وتعرفت على أصدقاءه الآخران أسامة وماجد ....وأصبحت مقربة إليهم حتى أصبحت جزء منهم ....وأصبحت الضلع الرابع لهؤلاء الأصدقاء الثلاثة .....ماجد أصبح اليد اليمنى لسيف فى شركة جده أما أسامة فقد سفر منذ أكثر من ستة أعوام لأحد البلدان الأجنبية
باك للحاضر
أنهت حمامها وارتدت ملابسها المكونة من فستان أصفر بحملات وحذاء عالى وحملت فى يدها سترة باللون الأزرق ....وبعد ذلك خرجت متوجهة إلى عملها
*************
كان الجميع مجتمع فى غرفة السيدة الكبيرة ملتغين حولها ....كل منهم حزين لما حدث لها اليوم صباحا وسقوطها من التعب أرضا ....
نظرت إلى الوجوه التى حولها تحاول أن تبدو قوية ....يجلس بجوارها زوجها الحج (رشاد السيوفى )ممسكا بيديها .....ثم نظرة إلى ابنها محمود الذى كان دائما الأقرب إلى قلبها ...لقد كان يفهمها من مجرد نظرة إليه واليوم رأت قلقه الشديد عليها ....تقف بجواره زوجته (كوثر )هى لم تحبها يوما لكنها تتحملها فقط من أجل ابنها ....وابنه مالك الذى ملك قلبها وعقلها فقد ملك شكل والده وشخصيته .....ثم وجهت نظرها إلى حفيدتها أروى تلك الشعلة الملتهبة رغم هدوءها ..ترى عيناها ملئ بالدموع
قطع شرودهم صوت مقبض الباب يفتح ودخول امراة تركض إلى أحضان والدتها تبكى وصوت شهقاتها تعلو أكثر
-أمى ...ماذا حدث لك !...كيف هذا !...هل انتى بخير قالتها باكية فى أحضان والدتها
-لا تقلقى يافريدة انا امامك بالف خير الان ...كفى بكاء حبيبتى -كدت ان أموت عندما اخبرنى ماهر وتلك الشقية مشيرة إلى أروى ...لم تخبرنى بمرضك. ..ثم تابعت بعيناها فى أرجاء الغرفة ....أين ماهر؟
-لم ياتى قالتهاأروى
-ماذا....قالتها فريدة بعد أن كفكفت دموعها ثم تابعت ....إذا من الذى جاء لمعاينة جدتك
-ريم صديقة ماهر ...أمى هى من جاءت
-حسنا ...قالتها بشرودقبل ان تتمعن فى الاسم الذى قالته ابنتها ....ماذا ريم ...ثم تابعت ...جاءت هكذا وهل يعلم أحد
-أرجو إلا يعلم أحد ...قالتها أروى
-ريم من تكون ريم ؟....قالتها الجدة مقاطعة حديث ابنتها و حفيدتها
-أمى ...يبدو انكى لم تلاحظى.....ريم تكون ابنة عبد العزيز كمال وتكون قريبة سليمان الحسينى قالتها فريدة لوالدتها
-نعم ....لقد شككت بالأمر انها حقا تشبهها للغاية قالتها الجدة
ظل يستمع لحديثهم باهتمام ...عن تلك الحورية التى راءها وفتح لها الباب ......وما اكتشفه عنها انها قريبة ابن عمه سيف
-ما هذا! ....هل انتى متأكدة أنك كنتى مريضة ...ام أنك كنتى تتفحصين الطبيبة ..وأيضا علمتى الشبه ....لكن من تشبه قالها مالك مقتربا من جدته وعلى وجهه ابتسامة
-وما شأنك انت ..قالتها أروى ناظرة إلى مالك
فنظر إليها نظرة حاول أن تكون خفيفة وهو يبتسم ابتسامة صفراء ....وهى أيضا لم تكف عن إرسال المزيد من النظرات إليه
لاحظ محمود نظرات الاثنان إلى بعضهما وقطع نظراتهم وقال
-أروى ....اذهبى مع عمتك كوثر لإعدادالطعام
-حسنا ...قالتها أروى وخرجت مع كوثر لإعداد العشاء
*************
استيقظت مبكرا تعد نفسها للذهاب للعمل .....فكما العادة فعلت ما يريده والدها منها ...فها هى ستذهب إلى شركة محاماة صديقه لبدء العمل بها بعد المقابلة التى أجرتها مع صاحب الشركة بنفسه السيد (مراد السيوفى )رغم انه كان فى عمر والدها إلا أنه يبدو عليه انه يهتم بنفسه وبلياقته البدنية فمازال وجهه وجسده يحمل آثار الشباب ....كان يبدو رجلا قويا وشديدا مع موظفينه اثناء إجراءها للمقابلة رات معاملته لهم .......لا تنكر انه شعرت بالراحة وأعجبت بشركته. ..لقد كانت شركة كبيرة تضم نخبة من المحامين ....وكذلك من المتدربين .......ارتدت ملابسها بسرعة ونزلت درجات السلم ببط وتوجهت حيث غرفة الطعام
-صباح الخير ....أيها المستشار
-صباح النور ....يا ابنة المستشار
-نور ...إلا تستطيعى ان تقولى يا أبى ابدا قالها ياسين الناظر إلى ابنته التى جلست على كرسى السفرة بجانبه تبدأ بالأكل
-لم اتعودعليها ...ماذا أفعل
-حسنا ...مارايك بالشركة ....هل أعجبتك
-لن أنكر بأنها اعجبتنى عندما رأيتها البارحة ......إذا فلا مشكلة بأن اجرب
-لا تقلقى ...انه على ضمانتى حبيبتى
-حسنا ...الآن إلى اللقاء ...علينا أن اذهب قالتها وهى تتحرك مبتعدة عن السفر بسرعة
-يا الله .....ماذا أفعل مع تلك الفتاة انها لا تكمل طعامها ابدا
قالها ياسين بعد ان رأى ابنته قد خرجت من المنزل بالفعل متوجهة حيث عملها
*************
كانت جالسة على أحد الاراءك فى ذلك المنزل الكبير تحاول تمالك نفسها وعدم الهروب او الركض ......لأنها قد أتت إلى هنا مرة أخرى .....ففى المرة الاولى لم تستطع ان تقول لا فهذا عملها ....اما هذه المرة فهى مضطرة او بالأحرى مجبرة ........ ....فقد مر يومان بسلام منذ ذهابها إلى منزل (رشاد السيوفى )فلم يتحدث معاها والدها بشأن ذلك ولا حتى جدتها رغم علمها بالأمر ......فهى تعلم انه منذ وفاة خالتها فيروز وقد انقطعت العلاقة بين العاءلتين ........
تتذكر ما حدث صباحا وهى تهم بالخروج من المنزل وما كادت تستقل سيارتها ....حتى سمعت صوت جدها (الحاج سليمان الحسينى )أخ جدتها والدة والدها ....يطلب منها الصعود إلى السيارة ....وما أن صعدت حتى انطلقت السيارة بهم
.......فذا بها تتفاجا بأنه يريد منها ان تذهب معه إلى منزل (رشاد السيوفى ) لكى يطمان على زوجته فمهما كان هى جدة حفيده الوحيد (سيف ) ويجب أن يذهب ليراها .......مشيرا إلى أن السيد رشاد وهو كانوا مجرد معارف (بلديات يعنى ) من نفس البلد ......فأصبحت صلتهم أقرب عندما تزوجت ابنته( فيروز) بابن رشاد( سليم )......ويجب عليه ان ينسى الماضى ....لأن تذكر الماضى لن يفيد شيئا. ...وسيزيد الكره والبغض بينهما ....على الرغم من انها لا تعلم ماهو الماضى الذى يتحدث عنه ولا حتى سبب الخلاف بينهما .......وها هى تجلس مع السيد رشاد السيوفى وحرمه الحاجة فيريال كما يقولوا لها وجدها سليمان .....ظلت جالسة بجوارهم فى غرفة الاستقبال الكبيرة ....تستمع
إلى احاديث جدها والسيد رشاد وما هى إلا دقائق حتى أتى ذلك الرجل الذى
رأته عند مجياها وقد عرفت أن اسمه محمود وهو الابن الثانى للسيد رشاد ولحقت به زوجته (كوثر ) ومعهم اخته فريدة وابنتها أروى التى أصبحت صديقتها ........فقد تعرفت ريم على أروى من خلال ماهر اخاها عندما كانت
هى فى سنتها الأولى فى كلية الطب ...وهو كان فى سنة الإمتياز ....وقد ساعدها
ماهر فى الكثير من الأشياء الخاصة بالدراسة طوال فترة دراسته.......وبعد ذلك سافر إلى لندن لا كمال دراسته ....ومنذ ذلك الحين وقد تعمقت علاقتها مع أروى وأصبحوا أصدقاء ومعهم (نور )
خرجت من تفكيرها على صوت جدها الذى يتحدث مع أروى ناظرا إليها باهتمام
-اسمك أروى صحيح قالها السيد سليمان
-نعم ...قالتها اروى بابتسامة عذبة اظهرت غمازتها
-أظن أنك فى عمر ريم ....تخرجتى من اى جامعة ...ام انكى طبيبة مثلها
-لا ....تخرجت من كلية حاسبات ومعلومات
-إذا هل تعملين
-لا....قالتها أروى بعد ان اخفضت بصرها عنه
-لقد رفضت العمل ....رغم إننى طلبت منها ان تأتى للعمل معى فى أحد الشركات قالها محمود بعد ان لاحظ الجميع تحدث الحج سليمان مع أروى باهتمام
-جيد .....قالها سليمان بابتسامة على وجهه
لم ينتبه أحد إلى آخر مانطقه الحج سليمان إلا أن ريم الجالسة بجواره قد انتبهت لها
-يبدو أنك تخطط لشئ أيها العجوز .....زيارتك هذه ليست للواجب او للاطمئنان فقط .....وأنا متأكدة انها لشئ آخر قالت ذلك ريم فى نفسها
بعد الزيارة والاطمئنان على الحاجة فيريال توجهت ريم مع جدها حيث باب الخروج واستاذنت ريم من جدها التحدث مع صديقتها قليلا وبعد ذلك ستذهب .....لذا يمكنه الرحيل قبلها
تحدثت أروى وريم عن بعض الأمور وبعد ذلك اتفقتا على اللقاء فى منزل نور
خرجت من المنزل شاردة تفكر فى ما حدث اليوم إلى ان اصطدمت بجسد صلب ....جعلها تتراجع للخلف وكادت ان تقع ....إلا أن يدان قويتان حاوتط خصرها بقوة وتملك ...فاصطدمت بجسده الصلب حتى انها شعرت بدقات قلبه .....ابتعدت عنه قليلا ولكن ماتزال يده تحاوط جسدها ....فرفعت عيناها إلى وجهه .....صاحب عينان خضروان وبشرة برونزية.......فبرغم طولها إلا أنه كان أطول منها بكثير .....وجسد قوى فهى تشعر بذلك بسبب يداه القوية التى تحاوط خصرها ......يداه قالتها بذعر بعد ان تذكرت انها بين يديه او بالأحرى بين احضانه. ....فابعدته عنها بسرعة بكلتا يديها ....وتلقى عليه بعض الشتائم
-أنت كيف تتجرا على امساكى هكذا قالتها ريم بصوت عالى غاضب
فنظر إليها مالك باستغراب وعلامات الدهشة على وجهه
نزلت بقدميها حيث سقطت حقيبتها أثناء اصطدامها بذلك الجسد الضخم ... فنزل هو الآخر بجسده إليها لمساعدتها ولملمت اشياءها ....فما كان منها إلا ان نظرت إليه نظرة غاضبة وقامت بسرعة وأغلقت حقيبتها وفمها يلقى بعض الشتائم
-حقا..شخص وقح قالتها بعد أن نظرت إليه نظرة ازدراء
-ماذا ؟؟وقح ..بدلا من ان تقولى شكرا على المساعدة ...تقولى وقح قالها وقد ظهرالغضب والامتعاض على وجه
فوقف بجسده أمامها مانعا إياها من التحرك
-أنتى قالها موجها اصبعه إليها ...اعتذرى ..بما قلتيه حالا ...او على ألاقل ..قولى شكرا قالها مغمضا عيناه محاول الحفاظ على هدوءه وضاما كلتا يديه إلى صدره وعلامات الغضب ظاهرة عليه
-لماذا ...أقول شكرا لشخص كاد أن يجعلنى أقع ...وفوق كل هذا قام بلمسى. ..فالتذهب إلى الجحيم
وقبل أن تسمح له بالرد نطقت كلمتها الاخيرة وذهبت مسرعة حيث الخروج
فتح عيناه عندما سمع كلمتها الأخيرة وما كاد ينطق حتى وجدها انصرفت مسرعة
-تبا ...يبدو أن وراء هذا الجمال ...لسان يحتاج إلى التنظيف ...فظهرت ابتسامة ماكرة على وجهه وتابع وسأكون أكثر من مرحب بذلك
قالها ناظرا إليها حيث اتجهت
ودخل إلى منزله مبتسما فقد كانت حوريته الجميلة بين يديه اليوم يا الله انها حقا جميلة لكن لسانها هذا ....
-مالك ...لماذا تبتسم هكذا قالتها أروى ناظرة إليه
-ها ها ...لا شئ ..هل يمكنك أن تعدى لى فنجان من القهوة
-حسنا ...ساعد لك ولى ....ثم غمزت له لكى نتحدث
أعدت لهما فنجان من القهوة وبعد ذلك جلسا فى الحديقة يتحدثان .......كانت العلاقة بين أروى ومالك قوية للغاية ...لقد كانامثل الأخوة ...رغم انهما قد يحدث بينهم بعض الشجار إلا أنهما يتصلحان بسرعة
-أروى .....هل تعرفين الطبيبة التى جاءت إلى جدتك
-نعم....قالتها أروى ثم جلست بانتباه تستمع إلى مالك
-هل هى قريبة سيف
-نعم انها حفيدة أخت السيد سليمان .....تعرفت على ريم من خلال ماهر ..... فكان الاثنان فى نفس الكلية
-تبدو سليطة اللسان
ضحكت أروى بقوة فظهرت غمازتها التى تزين وجهها وتزيدها جمالا ....فقد كانت أروى صاحبة جمال معقول ...عيناها كانت بلون الذهب ....وشعر اسود غجرى طويل يتمايل على ظهرها بخفة.......وما زادها جمالا فمها الصغير بلون النبيذ الأحمر و تلك الغمازات التى تزين خديها. ......فقالت ....ريم ..لماذا هل نلت من لسانها
-لا بالطبع ....قالها بارتباك
-حسنا قالتها أروى وقد شعرت بارتباك مالك وقالت ....ريم فتاة رائعة ولكنها تدافع عن نفسها بلسانها ....وهى تقول ما فى قلبها بسرعة بدون خوف
-حسنا ...ساتركك الان ...ساذهب لاغير ملابسى فلدى بعض الأعمال
-حسنا ...قالتها أروى ناظرة إلى السماء
ما ان تركها مالك حتى وضعت اروى يداها على قلبها فما ان نطق مالك باسمه ....سيف ...سيف قلبها ....حتى خانها ذلك القلب اللعين معلنا تمرده وبدء دقاته العنيفة
-تبا لك أيها القلب اللعين لماذا ...تفعل بى هذا ...لماذا تدق بهذيه الطريقة فهو لن يكون لك يوما .....أنك تحلم قالتها أروى بأعين حزينة
سيف انه حب طفولتها ومراهقتها وحتى شبابها كيف تستطيع أن تنساه وهو أول من دق له قلبها ....لقد عشقته منذ تقرب ماهر من سيف وأصبح الاثنان صديقان منذ المرحلة الإعدادية رغم الخلاف الذى كان بين العاءلتين .....انه حب عمرها ...فهى لا تستطيع أن تتخيل نفسها بين ذراعى شخص غيره ....لكنها تحلم فهو لن يكن لها يوما ....فهى تعلم جيدا بعلاقته بتلك المرأة التى تدعى دينا .....عندما كانت تسمع عنها شى ...كانت الغيرة تنهش قلبها ....
رفعت عيناها إلى السماء ناظرة إلى الشمس المتوهجة. ..لكنها سرعان ما ابعدت نظرها متالمة من اشعتها التى توذى عيناها ...
.....لقد كان دائما سيف بالنسبة لى كهذه الشمس تماما بعيدا عنى كبعدهذه الشمس ..
..فلا استطيع الاقتراب منها ولا حتى النظر إليها .....قالتها أروى بعد أن خانتها عيناها وبكت على حبيبها الذى لن يكون لها يوما.