Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ورده في مزبله الفصل الثالث والثمانون83بقلم منه محمد

 

رواية ورده في مزبله
 الفصل الثالث والثمانون83
بقلم منه محمد



في بيت الشافعي 
قاعد فالصالة وساكت وهو مخنوق 
ما توقعش من مالك توصل بيه للدرجه يرمي كلمته بالارض ولا يهتم لكلمته




اعتقد بعد ما زعل منه يلحقه ويعتذر عن الي حصل منه بس خابت كل اماله 



حس نفسه مخنوق شعور مؤلم لما تشوف ابنك اللي تعبت في تربيته وبذلت



 جهد كبير لمجرد توفر له كل شيء يتمناه تكون مستعد تحرم نفسك بمقابل 
انه ابنك ما يحس بالنقص وانت راضي وسعيد
عمره ما قصر بحق مالك ليه يعامله بكل الجفاء ده ولا كلف نفسه يعتذر شد على قبضة ايده بقهر وقرر يحط على قلبه حجر ولا يمكن يسامحه 






اتنهد بضيق وهو مش قادر ينسى الموضوع 
كل ما حس بصوت فالصاله يفتكره مالك رجع يعتذر منه بس كل آماله اتبخرت بالهوا 



بص في الصاله علي الموجودين واتنهد بهدوء احمد بص لابوه مش عاجبه الوضع ابدا من يوم المشكلة وبيتهم كله نكد امه ماده


 البوز ومش بتكلم حد كأنها دافنه ابنها وابوه نفس الشيء مادد البوز وراه لو حد كلمه يصرخ بصوت عالي ويتعصب بسرعه عباره عن حريقه
بقي هو واخواته يقعدوا برا البيت يغيروا جو النكد اللي في البيت 
بص لمراته وحريم اخواته واخواته قاعدين بصمت 
والملل والزهق واضح عليهم 
اتمنى للحظه يمسك مالك ويحط كل غله فيه بسببه انقلب بيتهم جحيم حاول من ابوه يعرف عنوان بيت مالك بس رفض يعرفه
واتصل بيه موبيله مغلق وريم موبيلها مغلق حتى سأل عنه صحابه ما حدش يعرف عنه اي معلومه
ويتصلوا بيه موبيله مغلق ما قدموش الا حل واحد باقي قليل علي نهايه الدراسه



خلاص يروحلو للجامعه ويشوفه هناك ويتفاهم معاه 
وينهي المهزله دي
***************************
في بيت خالد من يوم ما عرفت سها ان رامي ايده مكسوره وهي تنازله وصلات ردح ولا بتسكت 
لحد ما خلت خالد اتنرفز ومل من ردحها : وبعدين في ام السيره دي انت مش بتملي منها؟؟
سها بغل وحقد : ولاعمري  ها ازهق منها طالما ابني حقه ضاع علي الارض
خالد : رامي اهو قدامك مافهوش حاجه
سها بغضب : ايده انكسرت وانت تقولي ما فهوش حاجه سكت ولا عملت حاجه ده كان لازم يكون مرمي في السجن مالك افندي
خالد وخلاص وصل حده من الاحتمال صرخ 




في وشها : وبعدين مع ام السيره المنيله دي
ازعلي على ابنك طويل وعريض يجي واحد اصغر منه ويكسره قفلي بقي على الموضوع ومش عاوزه اسمعه فالبيت خلاص انتهى الموضوع 
وطلع من البيت كلو
سها بصتلو وهو طالع وبعدها بصت لامير : شفت ابوك ؟؟ 
امير بملل من السيره : كويس انه لحد دلوقت متحمل كل الزن ده
قاطعته سها بعصبية : قصدك ايه انت كمان ؟؟ 
بصلها امير ومسح على راسه وكأنه استوعب قال ايه 
ابتسم بعباطه : مش قصدي حاجه انا قصدي يعني انه يعني
وحك شعره وهو بيفكر في نجده تنقذه 
لف علي مراته وابتسم لها بامتنان على النجده: قصده يا حماتي انك كل ما تشوفيه تفتحي الموضوع اكيد هيزهق من التكرار وخلاص الموضوع انتهي يعني بنظره ما فيش داعي تفتحي الموضوع
سها بصتلها من غيرنفس : ما حدش طلب منك توضحي لي قصده ايه




امير يغير الموضوع بعد ما شاور لمراته تطنش 
كلام امه وما تزعلش لأنها متعصبه : زورت جدي يا امي ؟؟ 
سها ردت من طرف انفها : اه زورته لحقت تنسي اظن الصبح روحت معاك 
وعطته نظره انها فاهمه حركته 
ابتسم امير بعد ما ضرب راسه وفهم من نظرات امه انها عرفت انه عاوز يغير 
الموضوع : اعمل لك ايه الذاكره عندي مشطوبه بنسى بسرعه 
هزت سها راسها وهي تفوتله 








************************
بعد مرور ايام من رحيلهم 
كانت تتأمل المنطقه الجديده من الشباك بتمعن 
بعيده جدا عن المكان اللي كانت تسكن فيه مش عارفه شكل الحياة هنا 
تعبت عالطريق جدا من بعد المسافه ما تنكرش ان مالك كان. مهتم بيها طول الطريق ولاقصر معها ابدا من حنان واهتمام.... قفلت الشباك وبصت في الغرفه استأجر مالك بيت 
ما يختلفش عن البيت اللي باعوه 






بس ده احدث شوي أجرة البيت مش مرتفعه كتير بس المشكله بقسط البيت القديم اللي باعوه بس عندها امل ان الوضع يتحسن وحاسه مالك متفائل جدا اهم شيء يتخرجوا من الجامعه ويتوظفو وبعدها اكيد هيتحسن الوضع
وقع نظرها على مالك المتمدد على السرير ومغمض عيونه حست بالحزن عليه اتحمل مسؤولية كبيره في سن صغير بس بيحاول وخاصة بعد ما رحلوا انه يكون قد المسؤوليه بقي من الشغل للبيت ومن البيت للشغل ما فيش صحاب يخرج معاهم ويهملها بقي يهتم بيها اكتر يقعد معاها 




بقت اقربلو وحواجز كتير انهدمت 
بس مع ذلك مش مرتاحه وهي شيفاه مقاطع اهله وسايبهم وابوه غضبان عليه والمشكله اذا فتحت الموضوع بتعصب ويتنرفز
ويزعل منها وتضطر تسكت 
**********************
بدأ ت الجامعة كان مستغرب إنه ولا مره صادف ريم او مالك ابدا يشوف اصدقاء مالك بس هو مش معاهم حتى ريم لا ليها حس او خبر 
دفعه الفضول وقرب من صحاب مالك وسلم عليهم 
برسميه وقبل ما يسأل بدا جواد وسأل قبله : يارب ما يكون شر يا دكتور فين مالك مش بيحضر وموبيله علي طول مقفول
فتح عيونه شوي باستغراب ما توقعش إنهم ما عندهمش خبر عنه 
وعشان يلف الموضوع رد بستعجال : خير ان شاء الله 
واستأذن وسابهم وهو مندهش بقالهم اكتر من شهر ولا ظاهرين قرر يسأل يشوف ايه السبب اتصل يستفسر وزادت دهشته لما عرف انه 
مالك عامل تأجيل 
ايه السبب ؟
قرر يسأل عن ريم ويعرف سبب عدم حضورها
وزادت دهشته لما عرف انها نفس الشيء أجلت الدراسه 
قفل الموبيل مش فاهم السبب ليه أجلوا الدراسه؟؟ بيخططوا لايه؟؟
ندم انه جوزها لمالك حسهم الاتنين عيال مش قد المسؤوليه  خايف يجيبو لهم المره دي مصيبه تانيه وقف بسرعه وقفل مكتبه وقرر يروح لبيت مالك ويستفسر منها ويعرف سبب تأجيل الدراسه 






بعد وقت قصير وصل وقف العربيه واخد نفس وطرد الشيطان قبل ما يرمي ريم بكلامه ويصعب عليها 
فتح باب العربيه بهدوء ودق على الباب بس مفيش رد
حاول يفتح باب الحوش بس كان مقفول بالمفتاح 
عقد حواجبه باستغراب 
ظن انها جوه ورافضه تفتح لحد 
رجع ضرب على الباب مره تانيه 
بس ما فيش فايده 
حس بالقهر ولو ريم قدامه كان كسرها الف حته
واقف عند الباب وما حدش فاتحلو 
لف وعطى الباب ضهره اتفاجئ بالراجل اللي واقف وراه ويتكلم من غير نفس : نعم اي خدمه ؟
نادر اتأمل الراجل عمره بالاربعين بشرته حنطيه 
شعره مجعد قطع تأمله وسأل : كنت بسأل عن صحاب البيت 
رد الراجل : انا صاحب البيت اي خدمه ؟؟ 
نادر بدئت اعصابه تفور : بقولك عاوز صاحب البيت قاعد تستهبل وتقولي انك صاحب البيت ؟؟
قرب الراجل للباب وفتحه وهو يتكلم من غير حتي ما يبصلو : انا اشتريته قبل فتره من واحد اسمه سكت يفتكر الاسم علي ما اعتقد اسمه مالك 
اتفاجئ نادر من الخبر باع البيت ؟!! 
وفضل يفكر راح فين ؟؟ 
معقول رجع عند اهله ؟!! 
وتدارك الموضوع قبل ما يدخل الرجل البيت : متعرفش راح فين ؟؟ 
الرجل باستخفاف :عارف نسيت اخد جدول اعماله وتحركاته 
وبنرفزه : ايشعرفني جاي تسألني 
وقفل الباب في خلقه نادر بعصبية 
بص نادر علي الباب ولف حواليه وهو حاسس بحرقه الدم وازاي قفل الباب في وشه كان نفسه يدخل ويمرمطه بالارض بس مش حقه يضرب الراجل في بيته يستاهل ده جزاء فضوله 
رجع لعربيته وحرك بسرعه وهو يفكر 
فين غطسوا الاتنين وليه سابوا الدراسه 
هز راسه وهو ينفض الافكار من راسه عاوز منها ايه ستين داهيه وراها 
اللي عليه عمله جوزها وخلاص مالوش دعوه بقي بيها 
............................
الجد قاعد في الجنينه بعد العصر يغير جو بعد ما خرج من المستشفى 
من يوم ما انطردت ريم وهو مش مرتاح كان لازم مايسكت لهم وماخلاهمش يطردوها بس شئ غصب عنه قيده يتكلم 
اتنهد وهو يفتكر يومها حس بخنجر طعنه لما لامست دمعتها خده مهما حاول يقسى عليها ما يقدرش
ندمان انه جوزها حس انه ظلمها بالجواز
حس بالشفقه جواه لما بصلها
عكس مظهره الخارجي اللي كله جمود وقسوه تحرق قلبه بكي بندم ازاي طاوع نفسه وسكت لهم لما طردوها نزلت منه دمعه غصب عنه متمرده دي دمعه حزن على ريم وحياتها
*************************
قاعدين بالمطعم ويتباحثوا بموضوع مالك
اسر بعجز : ما فيش مكان الا دورت عنه فين غطس؟؟
احمد بضيق : انا ما قهرني الا دراسته ازاي سابها 
وبعصبيه اكبر ازاي يسب دراسته وضرب على الطربيزه بقوه
مهند يحاول يهدي الوضع : اهدي يا احمد مسيرنا نلاقيه ،ماتخافش بعدين مالك مش طفل تخافوا عليه 
احمد وهو يحاول يهدي اعصابه: انا مش خايف عليه 
انا اللي قاهرني تطنيشه لابويا والله بتقهر لما اشوف ابويا بالحاله دي
ساكت وحاطط كل قهره وحسرته بقلبه 
اسر : تعرف ما دمره الا بابا المفروض ماكانش جوزه وهو لسه بيدرس ولازم ما كانش طاوعه انه يسكن في بيت مستقل
احمد وهو يعض على شفته بعجز : اخخخ لو اشوف مالك والله لكون مقطع شعره عامل نفسه كبير وواعي وكله منها







اسر بتفكير : يمكن لعبت بعقله زي ما امي قالت وقطعته من اهله اصل الحريم دول ولاد ابلسه لئمه شوف حتى صحابه اللي كان 24 ساعه معاهم سابهم وقطعهم واحنا اهله قاطعنا الا مراته اللي فضل متمسك بيها اكيد هي اللي لعبت بعقله 
مهند : ان بعض الظن اثم 
بعدين تتكلم وكأنك متعرفش اخوك اذا حط امر في دماغه صمم عليه عنيد وراسه صخر
احمد بتأييد لكلام مهند: مش عاوزين نظلم البنت بكره يدوب التلج ويبان اللي تحته 
هز أسر راسه بعدم اقتناع 
*******************
كالعاده تحب توقف عند الشباك وتبص للخارج من خلاله وتتأمل المكان حواليها 
لحد الان حياتهم مستقره مرتاحه في المكان بس في شيء معكر مزاجهاجارتهم عيونها دايما تسرح في مالك ولما يطلع توقف قريب منه 
وتحاول تظهر نفسها قدامه 
صحيح مالك مش مدي جارتهم وش بس الغيره تلعب بعقلها احيانا 
بعكس جارتهم التانيه الام وبنتها الكبيره 
عسل وطيبين جدا
الفصل ده ما قدموا للدراسه وما نقلوا اوراقهم اقتنعت بعد ما اقنعها مالك بعد ما يستقروا يحاول ينقل لجامعه قريبه هنا وخاصه انها خلال الفصل ده احتمال تولد
بس خايفين يتغلبوا بالبيبي يحطوه فين
كدا افضل بعد ما يستقر وضعهم 
هترجع تكمل الدراسة وهي مطمنه على طفلها لما تروح على الجامعه 
بصتلو لما حط ايده على كتفها وهوباصص من الشباك لبعيد
بصتلو ريم ملامحه القريبة منها وهي حاسه بالتعب باين علي ملامحه
دايما يقولها لازم يتعب عشان يوصل لمبتغاه وهيجي اليوم ويرتاح ويثبت لاهله انه قد المسؤوليه 
بتحس بعيونه الشوق لاهله مش متعود على هجرانهم 
مش زيها ولا سائله عنهم او مهتمه لانها ما تعودتش عليهم 
اما هو متعلق بإخواته واهله صعب يبعد عنهم
بس بيتغلف ب قناع البرود وهي متأكده من جواه محروق شوق ليهم

***************************
عدي تلات شهور على رحيلهم ومالك منهمك بشغله 
ريم مش عارفه بيشتغل ولا سألته حطت ايدها على بطنها 
قربت تدخل بالشهر التاسع 
وبطنها بارزه وكبيره كل يوم  بعد يوم تحس يزيد شوقها للبيبي متشوقه تبقي أم 
ويكون عندها طفل تهتم فيه وتعوضه عن كل حرمان داقته 
وقفت وراحت للمطبخ تجهز الاكل لان مالك على وصول دخلت المطبخ بعجله ومن غير ما تنتبه 
اتعثرت ووقعت على الارض وأأأأأأأأأأأأأأأأأأه






وبخوف حطت ايدها على بطنها تتحسس الجنين 
اتحملت علي نفسها بشويش وكشه ملامحها من الالم 
وقفت وهي شبه راكعه وبدأت دموعها تنزل خوف على الجنين 
رفعت راسها لما شافت مالك دخل وقرب
وهو مستغرب من الدموع : فيه ايه؟؟ 
وحط الكياس علي التربيزه 
ورجع قرب منها 
ريم وهي تمسح دموعها : رجلي اتكعبلت ووقعت 
بصلها مالك وابتسم بتعب : سلامتك
قاطعته ريم بخوف : خايفه على الجنين 
مالك طلع مفتاح عربيته من جيبه وقرب ومسك ايدها برقه : تعالي البسي ونروح للمستشفى نطمن عليه 
هزت ريم راسها ومسكت ايده ودخلت تلبس 
وهي قافله ملامحها من الالم جهزت نفسها وحركوا العربيه للمستشفى 
ريم تحسس بطنها : من ساعه ماوقعت مش حاسه بنبضه 
مالك يطمنها : عادي يمكن نايم وابتسم لها 
ريم مش وقت سخافته اتكلمت بجديه : والدم الي نزل
قاطعها مالك : بتقولي خفيف ده من الضربه وما تخليش الشيطان يلعب عليكي ان شاء الله ما يكون صابه شر
هزت راسها والخوف اكل قلبها 
وصلوا للمستشفى 
ودخلت معاه وقلبها يضرب طبول كان واقف ينتظرها بعد ما دخلت عند الدكتوره 
اتأخرت شوي 
قرب عند الباب وحس انه اتشل وانعدمت الرؤيا حواليه
لما سمع الدكتوره تقول مضطرين يستنوها لما تدخل شهرها التاسع ويولدوها لان الجنين ميت 
عض على شفايفه واتضايق كان متشوق يكون عنده طفل بس ربنا مش كتبلو دلوقت رفع عيونه للسقف ونفخ بضيق بص ل ريم اللي طلعت من عند الدكتوره ومنهاره وتمسح دموعها
مسك ايدها بحنيه وصوت شهقاتها الخفيفه سمعها ماحبش يتكلم خلاها على راحتها تبكي
دخلوا العربيه
وحرك وهي مستمره بالبكاء 
كان كل شوي يرميها بنظرات شفقه اتنهد وهو صدره مقفول على طفله الاول اللي فقده وقف عند باب البيت ورن موبيله






شاف الاسم ورد بسرعه بعد وقت قصير قفل الموبيل
وبص لريم نزل من العربيه
وفتح لها الباب ونزلها بشويش 
دخلوا البيت وقعدت ريم على الكنبه بالصاله بتعب
راح للمطبخ وجاب لها كوبايه مايه وشربها بشويش 
ومسح دموعها واتكلم : هدي نفسك قومي معايا لاوضتك وارتاحي 
اتكلمت ريم بصوت مبحوح من البكاء : مرتاحه هنا 
اتنهد : اسمعي عندي مشوار ضروري ومش هتأخر
قاطعه رنين الموبيل
طلع الموبيل من جيبه ورد بسرعة واتكلم خلاص جاي مسافه السكه مش هتأخر 
قفل الخط وبصلها مش عارف يقول حاجه: انا طالع انتي ارتاحي 
هزت راسها وعيونها حمر من البكاء 
طلع مالك وهو مستعجل من البيت

**
**
**
**

إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك

.. وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان

.. فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي

.. وانظر بعيدا فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني

.. وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبيه فوق أغصان الشجر

لتصنع لك عمراً جديداً وحلماً جديداً .. وقلباً جديداً
منقول

الجزء الثالث

ورده في مزبله

مدونه قصص منه محمد كاتب

إذا كان الأمس ضاع.. ..........فبين يديك اليوم.. ..............وإذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل

...................... فلديك الغد.. لا تحزن على الأمس فهو لن يعود.. ..................ولا تأسف على اليوم.. فهو راحل............... واحلم بشمس مضيئه في غد جميل

دخلت بيت ابوها وهي شايله طفلها بحرص عمره تلات شهور حاسه بالفرحه وهي حضناه وخاصه انها اتأخرت شوي لحد ما حملت





عدي علي جوزها سنتين مرتاحه ومبسوطه مع بدر كتير ابتسمت لما شافت امها نازله علي السلم
ساميه بابتسامة عريضة عجلت بنزولها واخدت منها البيبي بحرص وبعدها باسته بشويش بتموت فيه اول حفيد ليها ...فضلت تلاغي فيه وهي واقفه وراسمه احلي ابتسامه علي شفايفها 

بعدها بصت ل سلمى : اطلعي فوق انت ذاكري وانا ههتم بالقمر ده 

اخدت نفس سلمى بهدوء ووقفت : ما نمتش امبارح منه وبكره عندي امتحان لينا هنا ؟؟ 

ساميه قعدت: لسه ما رجعتش من الجامعه

هزت سلمى راسها وطلعت فوق تذاكر للامتحان 

دخل نادر بهدوء وابتسم لما شاف حفيده 

وراح لساميه واخده منها بعد ما قال السلام وهو يضحك ويلاعب فيه 

بصتلو ساميه وهي رافعه راسها وبصالهم وتبتسم على ضحك نادر 

نادر بعد ما باسه : فين سلمى ؟؟ 

ساميه : طلعت فوق تذاكر عندها امتحان 

رجع نادر يلاعب حفيده وباسه بقوه البيبي عيط

وقفت ساميه واخدته منه : لازم لما تلاعبه تبكيه 

نادر : بموت فيه لو بايدي كنت اكلته اكل

وقرص خده بمحبه البيبي فضل يبكي اكتر

نفخت ساميه من نادر وفضلت تهز فيه يمين شمال : وبعدين معاك ؟؟ 

حك دقنه وابتسم وقرب منه وباسه : ربنا يحفظه 

وبعدها طلع لجناحه بهدوء 

**********************

قاعده تذاكر وقرفانه من الدراسه كانت تتمتم بالحفظ وتبص للينا وهي داخله الغرفه 

لينا قعدت على السرير واتمددت وبعدها قامت : اعوذ بالله ابنك نكدي بيعيط كتير ياباي زنان 







هزت سلمى راسها موافقه لكلام لينا وهي تتمتم بالحفظ 

لينا :تعرفي لماصحابي شافوا صورته قالوا ولا يشبهني 

سلمى قطعت الحفظ وقفلت الكتاب : تعرفي طنط ندي بتقولي فيه شبه من ريم

لينا عقدت حواجبها باستغراب من التشبيه : لا ما اظنش ده فيه ملامح من بابا 

سلمى اتكلمت بجديه : اكيد ريم دلوقت عندها اطفال

لينا بتأكيد : اكيد افتكر انهم قالوا حامل ودلوقت عدي اكتر من سنتين 

ولا فكرت تزور اهلها 

وقفت سلمى : اي اهل ؟؟ بتسمي دول اهل (وابتسمت بسخريه )بعد ما طردوها من المستشفى ما سمعناش عنها اي خبر حتى ماما قالت انه بابا بعد فتره راح للبيت اللي ساكنه فيه بس لقاهم بايعين البيت وعزلوا منه ومن بعدها انقطعت اخبارها (وبلهفه )تعرفي انا نفسي اشوفها واشوف عيالها عشان ينادوني خالتو سلمي...!

ابتسمت لينا على سلمى وتفكيرها ووقفت: تفكيرك جايب علي هطل كملي دراسه يا خالتووووووو

كشت عليها سلمى ورجعت فتحت الكتاب تكمل مذاكره 

***************************

ام مالك قاعده بالصاله كالعاده بهدوء و قلبها مدبوح 

على رؤيه ابنها اكتر من سنتين ولا تعرف عنه حاجه ولا سمعت عنه خبر والشافعي للان مقسي قلبه عليه ومش راضي يسأل عنه او يعرف اخباره 

اغلب الاوقات تحقد على ريم لانه من بعدها فقدت ابنها

دخلت اسيل : مامتي خطيبي جاي بعد المغرب كنت عاوزه افرد شعري والزفته رنا مخبيه السشوار خليها تطلعه 

بصتلها امها بملل كأن قلبها مات بعد فراق مالك ولا ردت علي اسيل

ضربت اسيل الارض بقوه واحتقن الدم في وشها بقهر من برود امها ورجعت لغرفتها وهي تتوعد لرنا 

صالح دخل البيت وهو حاطط السماعات في ودنه ويدندن ومبسوط 

حست بالقهر وهي شايفه عيالها مبسوطين وعايشين 









حياتهم ومش مهتمين لمالك اللي هجرهم مش ناسيه يوم خطوبه اسيل حصلت مشكله لما طلبت ان مالك لازم يحضر فرح اخته وقتها الشافعي كسر الدنيا وحلف يمين ما يحضر مالك ولا حتي هيسأل عنه

ولسه كلمته محفوره في قلبها «انا ما عنديش الا اربع عيال » 

مسحت دمعه نزلت من عيونها للدرجه يهون عليه مالك وينساه

وما حدش سائل عنه وحاسس بفقدانه غيرها كانت

سافرت عند امها مده تغير شوي وتحسن من نفسيتها بس ما تقدرش تنسى ابنها 

والشوق له كل يوم بعد يوم يزيد 

رفعت نظرها للسما ودعت بضعف تهاجي ربها انه يرده لها مالك سالم وتقر عينها بشوفته 

وزاد لهيب قلبها لما افتكرت انه اكيد عنده دلوقت طفل غمضت عيونها وهي تتخيل شكل مالك حاضن ابنه ويبتسم لها ما قدرتش تتحمل قامت لجناحها ودخلت للسرير  ورمت نفسها وانفجرت بالبكاء واخدت عهد ما تتهنى بلقمه تخاف تاكل وتشبع 

ومالك مش لاقي لقمه ياكلها مش عارفه ان كان شبعان ولا جعان تعبان ولا مرتاح 

والمشكله ما حدش حاسس بقلبها المتعذب ببعاده هي ام مستحيل ترتاح وابنها بعيد عنها 

غمضت عيونها والدموع اخدت مجراها على خدودها 

*************************

قاعد على مكتبه ومشغول بالملفات 

ولابس نضارته وعاقد حواجبه وهو مندمج قاطعه رنين موبيله طنشه لانه مشغول بالمشروع 

رفع نظره لابوه اللي اتكلم : شوف مين بيتصل بيك يمكن مكالمه ضروريه 







احمد اتنهد ومسك الموبيل وبص علي الاسم 

ورد بهدوء اهلا ........الله يسلمك بخير .....اخبارك

واخبار الشغل الجديد .........الحمد لله ....قول .......والله مشعارف .......

بص لابوه ورجع بص في الارض وهو يتكلم : متأكد ..............فين بالظبط ..........وايه السبب ...........

نفخ احمد بضيق ومسح على وشه

ورد : خلاص انا هرتب وضعي واتصل بيك شكرا مع السلامه

قفل الموبيل ومسح على وشه بضيق

ابوه سأله : فيه ايه يا احمد ؟؟ 

احمد اتنهد: مالك!!!

****************************
قصص منه محمد كاتب 

في الطريق وهو ساكت واحمد بيسوق العربيه بهدوء 

اتكلم وهو يشد على اسنانه : للدرجه كارهنا عشان يجي يسكن هنا شوف الطريق بعيد ازاي وانا بقول ولا له حس ولا خبر طلع مش ساكن فالمنطقه كلها وناقل لمنطقة تانيه !! 

احمد اتنهد بضيق حس بالقهر من تصرفات مالك ابوه ما غلطش بحقه عشان يعمل كدا ولنفرض انه غلط بحقه بس ما توصلش بيه يسيب البلد كلها وهو الغبي بيدور عليه طلع الاخ مش في  البلد كلها 

احمد : هدي نفسك يا بابا بلاش تظلمه يعني تصرفاته مش طبيعيه ابدا مافيش حد عاقل يسيب اهله وبلده ويقاطعهم اكتر من سنتين علشان خلاف بسيط 

وكمل بنبره فيها خوف : يا خوف قلبي انه وسكت وما كملش 

الشافعي كان مستمع لكلامه حرف حرف 

بصلو بريبه لما وقف وما كملش واتكلم يحثه 

يكمل كلامه : يا خوف قلبك ايه ؟؟

احمد بهمس : مسحور 

فتح الشافعي عيونه على وسعهم مصدوم من الكلام

معقول يكون مالك مسحور ؟؟؟؟؟؟ 

واتكلم هو عاوز ينفي الشيء : وايشعرفك ؟؟ 

سمعت حاجه ؟؟ ومين اللي ممكن يسحره ؟؟ 

احمد اتنهد ومسح على وشه بايد واحده : ما سمعتش حاجه يا بابا بس حاله مش بيفسر غير بكدا كتير سمعت ان تلاقي الرجل يقاطع اهله وفي الاخر مراته تطلع عمالوا سحر عشان يبعد عن اهله 







قاطعه ابوه وهو مش مستوعب : تقصد ريم عملت السحر ؟؟ 

احمد بأنكار مش حابب يظلمها : انا ما قلتش ريم ومقدرش اظلمها بس مشعارف الفكره مش بتخرج من عقلي وكل مااطردها ترجع مره تانيه وخاصه بعد كلام صحبي عصام لما قاطع اهله واكتشفوا ان مراته هي اللي عامله سحر تفريق عشان تصده عن اهله

ومن يوميها الفكره مش مفارقه عقلي 

الشافعي بتوعد : بلاش تظلم يا احمد (وبحده)وقسما بالله لو طلع كلامك مظبوط ما تبقى على ذمة ابني ساعه واحده 

احمد : مش عاوزين نسبق الاحداث 

ابوه هز راسه وهو بيفكر بكلام احمد حال مالك فعلا مش طبيعي سنتين هجرهم ولا كلف نفسه يتصل او يطمن عليهم حتى امه اللي بتدبل يوم بعد يوم ما هان عليه يتصل بيها

ويهدي قلبها المتشوق انها تشوفه مش معقول كل ده حقد كل ده ملوش غير تفسير واحد زي ماقال احمد معمول له عمل يبعده عنهم 

بس مين اللي عمله 

معقول ريم ؟؟!! 

فضل يقنع نفسه انه ما يستبعدها عنها بنت قويه وقفت قصاد جدها وابوها واعمامها ولا بتسكت لهم مش هيكون صعب عليها انها تعملها هز راسه ينفي الفكره وشيء جواه ينفي الفكره من اول ما اتجوزت مالك ما شافش منها حاجه وحشه

بالعكس هاديه ومسالمه وترضى بالقليل 

وقبل المشكله ما قطعتش مالك عن اهله ...وكانت تزورهم ولاقطعتهم 

وتتعامل مع بناته برقه ونعومه وحتى مع فاطمه ماترد ومفيش بينهم مشاكل

بعكس حريم عياله كانت مشاكلهم مع فاطمه للسما

بس ريم ولا مره اتخانقت معها مستحيل تعملها 

لسه صورتها بين عيونه بآخر لقاء مع جدها وابوها وصقر ساكته وراضيه بالخرابه 

ولو واحده تانيه مستحيل توافق وترضي تسكن بالخرابه بعد ما عاشت بعز عند اهلها مستحيل توافق تعيش في الفقر







بس ريم رضيت وسكتت مستحيل ريم تعملها حس انها دخلت قلبه وارتاح لها 

من يوم كتب الكتاب...ولها منزله خاصة عنده ...تختلف عن حريم عياله 

يعجبه فيها تقلها......مش خفيفه بالنسبة لعمرها الصغير 

مسح على وشه ويحس ان التفكير هيتعبو.....والافكار بعقله متلاطمه زي امواج البحر......... مش مستقره على فكره معينه ... 

***************************

بعد ما قعد مع الضابط 

وعملوا إجراءات الكفاله وباقي الامور منتظرين قدوم مالك!!!

الشافعي عيونه علي الباب و قلبه يدق بقوه شوق لابنه اللي انحرمت عيونه من ملامحه 

اخد نفس يهدي قلبه وبص لاحمد 

هزاحمد راسه لابوه وهو يحس بتوتر ياتري هيكون ايه شكل اللقاء

بعد لحظات سمعوا دق على الباب حس احمد الدق وكأنه دق على قلبه وقلبه يدق بقوه 

اخد نفس وبص لناحيه الباب اللي انفتح وقع نظره على العسكري

وبعدها على الواقف جنب العسكري 

وبصصلهم ببرود ولا كأنه يعرفهم 

اتأمله احمد للحظات شكله اتغير جدا حسه بقي اكتر رجولهوملامح الطفوله انمحت من معالم وشه ..دقنه طويله  ..وشه نحفان كتير عن الاول ...حس قلبه اتقطع لما شافه كدا 






فين مالك اللي من اولوياته الاناقه والشياكه 

كان يهتم بنفسه كتير اما دلوقت اللي يشوف العكس تماما

استوعب الموقف بعد تأمله ووقف بلهفه يسلم عليه قرب منه خطوات 

بس وقفت خطواته اول ما حس بموجة صقيع احتاجته من مالك 

واقف يبصلهم بكل ببرود ولا كأنه يعرفه اتردد احمد بس شجع نفسه 

وشوقه وحبه لاخوه دفعه يكمل ويقرب منه مد ايده يسلم بس اتفاجئ من نظرات مالك الفاتره ومن غير نفس مد ايده وسلم!!

حط احمد ايده وبايده التانيه مدلوش فرصه وحضنه بقوه 

بعد ثواني بعد عنه خطوه وبصلو بمحبه : عامل ايه يامالك ؟؟ 

بصلو مالك ببرود ورد بصوت للهمس : بخير 

كان واقف شايف عياله ودمعته على وشك النزول

شوقه دبحه مش عارف ازاي قسى على مالك وعمل فيه كدا؟؟

ازاي صبر عليه طول المده دي وهو بعيد ؟؟!! 

وراح لمالك وحضنه بقوه وبصوت متأجج : فينك يابني ليه هجرتنا؟؟!!

خف البرود اللي اجتاح مالك شوي وبادل ابوه الحضن لكن بطريقه بارده 

اتنهد الشافعي وبعده عن حضنه ومسح دمعته بس اتفاجئ من كلام مالك وفتح عيونه بدهشه من اللي سمعه : ليه جيتم هنا ؟؟ 

رد ابوه : عاوزنا نسيبك فالسجن تعفن ؟؟ 

رد ببرود : ما طلبتش مساعده من حد ودلوقت تقدره ترجعوا بعد ما شفتوني انا كويس

قاطعه الضابط : بس يا مالك ابوك دفعلك الكفاله وعمل كل الاجراءات وتقدر تطلع من السجن معاهم وترجع لاهلك 

مالك بلامبالاه : ومين قالك اني عاوز اطلع ؟؟ انا مرتاح هنا 







ولف وشه عشان يرجع الحبس تاني بس وقفه الشخص اللي لفه ناحيته وضربه قلم بكل قوته رد صداه بالمكتب 

احمد والشرار طاير من عيونه وهو شايف ابوه المنكسر من كلام مالك

مش مهتم ليهم ولا عبرهم رد والقهر جواه يغلى : مش بمزاجك هتخرج ورجلك فوق رقبتك 

مالك ببرود اتكتف وبصلهم بنظره بارده : وريني ازاي هتخرجني غصب عني 

الشافعي ماتحملش تصرفات مالك وحس الضغط ارتفع عنده مش متحمل استقبال مالك له ببرود ولا كأنه ابوه اللي تعب ورباه 

لو غلط عليه مش لازم يقابل بالصد ده حس بضيق تنفس عنده مش راغب يفقد مالك مره تانيه السنتين اللي غاب فيهم حس روحه ماتت بالبطئ

بص لاحمد وصرخ : اااااااحمد سيب اخوك 

ولمالك بحنان : يا ابني بلاش تدبحني وانا عايش 

كفايه السنين اللي عدوا وانا كل يوم بموت ومتلهف اشوفك اذا انا غلطت فيك امك ذنبها ايه تموتها كل يوم تبكي لهفه وشوق ليك لو تشوفها مش هتعرفها بلاش تقسي قلبك علينا يابني ونزلت دمعه من عيونه 

وقبل ما يمسحها مسحها مالك عن خده 

وباس راسه ورد ببرود : اللي تشوفه

حضنه ابوه وهو يردد : ربنا ما يحرمني منك ....ربنا ما يحرمني منك

كملوا الاجراءات ومالك بصصلهم ببرود ولا كأن الامر يعنيه 

طلعوا من مركز الشرطه وراحو للعربيه بعد ما ركبوا لف الشافعي لوري

وكلم مالك : فين مراتك وابنك يرجعوا معانا ؟؟ 

مالك ببرود اتكلم : ما عنديش عيال 

قاطعه ابوه باستنكار : ازاي ما عندكش عيال ومراتك كانت حامل؟!!!

مالك : مات قبل ما ينولد 

الشافعي اتأثر وبضيق ردد : انا لله وانا إليه راجعون لا حول ولا قوة إلا بالله إن شاء الله ربنا يعوضك 

احمد : ان شاء الله ربنا يعوضك ويرزقك ذريه صالحه 

هز مالك راسه ومفيش رد 

الشافعي باستغراب: طيب سبت مراتك فين ؟؟ 

فتح مالك الباب وبنرفزه طلع من بروده : والله العظيم اي سؤال لانزل من العربيه دلوقت هتمسكوني تحقيق سين وجيم رجاء مش عاوز اي سؤال 

ابوه بخوف انه يفقده مره تانيه : خلاص اقفل الباب ومش هنسألك وبتردد(( بس فينها عشان ترجع معاك

قفل مالك الباب بعنف واتكلم بغموض : مش هنا 






ورجع لقناع البرود ساكت وماتكلمش 

اما الشافعي سكت واجل اسئله كتيره تدور في راسه عاوز يعرف جوابها!!!

واهم سؤال فين ريم ؟؟؟؟؟ 

*************************

قاعده وحاضنه مالك وهي مش مصدقه 

نفسها وتحمد المولي اللي كحل عيونها بشوفته ابتسامتها مرسومه ودموع الفرحه على خدودها 

اسر ابتسم : جري ايه يا ماما  مطنشانه خالص وكأن ماعندكيش عيال غيره 

مسحت فاطمه دموعها : محدش يلومني وحشني اوي 

وبصت لمالك وهي مش مصدقه نفسها 

كان الكل بصصلها بهدوء 

وملاحظين برود مالك مش قادر حد يسأله في اي حاجه لان الشافعي قبل ما مالك يدخل هددهم وتوعدلهم اذا سألوا مالك اي سؤال عاوز يسيبه براحته ومتأكد انه مالك لوحده هيجي ويبلغوا بكل شئ 

رنا بابتسامة لمالك : فاتك اخر خبر 

بصلها مالك وامه ماسكه ايده متبته عليها كأنه هيهرب

فرح سبقتها واتكلمت وهي بتضحك : ام شخه اتخطبت وشاورت علي اسيل

لف مالك على اسيل اللي انزعجت من كلام فرح وصرخت عليه





بصلها مالك واتكلم بصوت اقرب للهمس : مبروك

وسكت ولا كأنه الموضوع يهمه 

ولا سأل عن هويه الخاطب او مين اللي خطبها 

اكتفى بكلمه واحده مبروك

ياااه للدرجه مش يهمه امر اخته؟؟؟ 

لاحظت اسيل الشئ ده وسكتت زعلت جواها انه ولا اهتم بيها ولا حتى ظهر على ملامحه الفرحه 

الكل بصولوا لما وقف وسحب ايده من ايد امه بهدوء

واستأذن وطلع يرتاح بغرفته 

وعم الصمت على الموجودين للحظات 

اسر : ماله شكله متغير ؟؟؟ 

هز احمد كتافه وهو يجهل سبب تغيريه 

مهند وهو بيفكر نفس تفكير احمد : ليه ما نروحش بيه لشيخ وضعه ما يطمنش ابدا

فاطمه بتأثر : يمكن متأثر على ابنه اللي مات 

احمد باستبعاد الفكره : يا ماما بقالو سنتين ميت مستحيل لحد دلوقت متأثر يعني

مرات مهند : طيب فين ريم ؟؟ 

احمد بقهر : مش راضي يتكلم 

مرات ياسر : معقول طلقها ؟؟؟ 

صالح بصلها باستخفاف: الظاهر عقلك فاصل لو طلقها كنا سمعنا 

اسيل : يمكن راحت عند اهل امها او عند ابوها او جدها 

رنا : يمكن عند اهل امها اما ابوها استبعد الفكره كنا سمعنا 

هاجر وهي بتفكر بعمق اتكلمت : يمكن دبحها وماتت ودفنها من غير ماحد يعرف 






نطت هاجر مفزوعه من مكانها من صرخه ابوها 

وفرت هربانه لغرفتها من الخوف 

الشافعي اتنهد ومسح وشه مش قادر يستوعب الفكره مصيبه لو كانت حقيقه : حسبي الله ونعم الوكيل 

اسر بص لابوه وهو بيرسم سيناريو لستنتاج كلام هاجر يمكن يكون فيه منه حقيقي اتكلم بعقلانيه : يا جماعه خلينا نفكر بمنطق يمكن ماتت وهي بتولد او جالها مرض وماتت او حادثه حالته ما تترجمش الا لكدا الصراحه ولا ايه السبب انه رفضه يتكلم بالموضوع 

وقف الشافعي وهو راسه بيطرد الافكار اللي تودي للهلاك من  ازاي ينقل الخبر لاهلها لو كان كلام اسر صحيح استأذن وطلع من البيت كله 

تايهه ازاي يعرف ان ريم عند ابوها او لا ؟؟؟؟ 

نفخ بضيق لو مالك يتكلم ويقول كان خفف عليهم الحمل

****

في اليوم التاني 

قاعد علي السفره وبيتغدا مع عصمت وصقر وليلى 

شرب من كوبايه الشاي وسأل : ايه سبب الخلاف بينهم ؟؟ 

صقر بهدوء : زي ما قالك ايهاب عاوزه تروح تزور اهلها وتسافر وهو مش قابل وحصل اللي حصل

هز الجد راسه : الله يهديه ايهاب لما يتعصب مش بيشوف قدامه ولا وراه عكس ابوه الهادي و المفروض يطنش شوي وتنحل الامور مش يخليها تكبر ويطلقها وبينهم عيال 

صقر بهدوء : والله مش عارف بس اوقات مش بلومه لان بعض الحريم ماتنطاق بتصرفاتها ورمي ليلي بنظره ورجع بص لجده

احتقن وش ليلى وهي حاسه انه يقصدها

الجده: لازم نشوف حل بلاش يكبر المشكله 

صقر : حتى عادل عمي فاضل قاله لو ايهاب اتمسك بالطلاق ولا رجعها هما كمان هيطلقوا نسرين 

احتقن وش الجد واحمر : امتى حصل الكلام ده؟؟؟ 





صقر بهدوء : امبارح

الجد بعصبية : طالما الحكايه كدا خليه يطلق نسرين والله مراتك ومرات ريان يطلقوا مع نسرين ونشوف مين الخسران اذا ايهاب ومراته ما اتفقوا يقوم يخرب بيوت مالهاش دخل؟؟؟

ليلى بقهر : يا عمي احنا ذنبنا ايه بس؟؟ 

وقف الجد بعدم اهتمام : ده اللي عندي 

اذا طلق ايهاب مراته مفيش واحده من ولاد فاضل تبقى على ذمة عيالي واحفادي

وقام بعصبيه من السفره

بصت ليلى لصقر : شايفه عاجبك الكلام وساكت 

صقر بهدوء : انا مطلعش عن شوره سليمان شديد ده ابويا التاني وجدي اللي رباني 

وسابهم وطلع 

الجده بهدوء : توكلي على الله وان شاء الله كل خير

ليلى والدمعه على طرف رموشها هزت راسها

*********************

بعد يومين قاعد الجد وفاضل في الجنينه

ابتسم الجد على الخطه اللي رسموها عشان يضغطوا على ايهاب ومراته 

فاضل : والله يا اخويا العيال مش بيجوا الا بالعين الحمره 

هز راسه الجد : عندك حق.. لولا التهديد اللي رسمناه ليهم ولا كان ايهاب راكب دماغه الزلط

فاضل : لو اتصل بيا ايهاب وبلغني عن المشكله كنا حليناها من غير المشاكل دي

تسيب جوزها علشان تسافر عند اهلها بتحصل فين دي ؟؟!! 

الجد بلوم : بس كأنك قسيت عليها ماتنساش ايهاب عليه الغلط يمكن لو اتفاهم معها بإسلوب هادي تستجيبلو 

قاطعهم خالد بعد ما قال السلام وقعد بهدوء ودخلوا بأمور الشركه يتباحثوا فيها 
قصص منه محمد كاتب

*********************************

كان واقف على جنب الطريق وباصص للبعيد وقت غروب الشمس ما كانش عاوز يرجعها ولولا ولاده ماكان رجعها والمشكله مش واقفه على العيال لو نفذ اللي براسه كان خرب بيت صقر وريان وعادل....اضطر يسكت ضرب على السياج بقوه من طفولته وهو مخطط يخطب نسرين وكل الشباب يعرفوا انه عاوزها وكان راسم كل طموحاته انها تكون له 

مش حب فيها او انه بيعشقها بس كدا شافها وهي صغيره وحط في باله لما يكبر يتجوزها بس اتفاجئ وانصدم ان التحاليل ما تطابقت معاهم 

اضايق ببدايه الامر بس بعدين سلم بالامر الواقع 

بعدها عرضت عليه امه يخطب بنت عم ابوه 

مش عارف ازاي وافق عليها من غير ما يعرفها صحيح انه بقي يحبها مع الايام واتعلق بيها 






بس بيضايق من بعض تصرفاتها منين ما اهلها يروحوا لازم تروح وراهم

وده اكتر شيء يضايقه المفروض تأخد اذن منه يسمحلها او ما يسمحلهاش 

واذا رفض خلاص مش لازم تعمل له نكد وتقلب حياته جحيم للحظه كان هاطلقها وفكر يتجوز عليها 

ومسك نفسه للحظات بعد ما قعد مع جده انه يطلب منه الطلب الغريب 

لكنه تراجع عن الفكره الجنونيه واضطر يرجع مراته

ويكمل حياته معاها ويفتحوا صفحة جديده 

************************

بعد اسبوع من رجوع مالك قاعد مع اهله بنفس البرود 

بصلو ابوه واتكلم بهدوء : الدراسه خلاص علي الابواب وانا رتبت امورك وهترجع لجامعتك هنا وتكمل دراستك

بص مالك لابوه وحرك شفايفه باعتراض 

بس انصدم من صرخه ابوه : ولا كلمه ..هترجع علي كليتك من غير اعتراض مش هسمحلك تدمر حياتك كفايه اني ساكت عن امور كتيره ومحترم رغبتك في السكوت بس انا عندي حد للتحمل وخلاص مرارتي طقت من برودك من بكره تروح للجامعه وتكمل باقي الاجراءات فاهم؟ 

بص لابوه وبعدها حول نظره علي امه اللي بصاله برجاء انه يوافق 






هز راسه وبهدوء : إن شاء الله 

الشافعي نفخ بضيق وبصلو عاوز يعرف فين ريم؟؟

خايف يسأل فخري وتطلع مش عندهم 

وهو اصلا مش فاهم حاجه ولا عارف حاجه ومالك منشف راسه مش راضي يتكلم 

وريم ولا حس عنها ولا خبر من سنتين هتكون راحت فين لازم يتكلم غصب عنه كلم مالك بحزم : وشئ تاني عاوز اعرف ريم فين ؟؟ 

وقف مالك من غير ما يبص لحد وطلع من المكان كله 

وبعدها من البيت كله 

اتنرفز الشافعي من تصرفه وبص لفاطمه اللي مش عاجبها تصرفات ابنها : عاجبك تصرفاته ؟؟؟ هو بس لو يقولي هي فين اريح قلبي من تعب التفكير 

فاطمه بتفكير : طيب اسأل ابوها عنها 

الشافعي اتخنق من تفكيرها الغبي : عاوزني اقولو ريم عندك ؟؟ ولنفرض مش عندهم اقول لهم ايه ؟؟ اسكتي يا فاطمه اسكتي ماتخلنيش ادخل بمشاكل

وضرب كفوف ببعض بقهر وعجز عن معرفه مكان ريم 

*****************************

دخل المستشفى مفزوع بعد اتصال ساميه

دخل وعيونه تدور على رقم الغرفه وبسرعه

راح لغرفة سيف بسرعه جنونيه وقلبه وقع من الخوف علي ابنه الكبير





دخل غرفة سيف وشافه راسه ملفوفه ووشه منتفخ واصفر وايده متجبسه 

قرب وهو بينهج : مالك يا سيف ؟

ساميه بخوف على ابنها ودموعها تبكي : طلع مستعجل يلحق طفل صغير طلع لوحده فالشارع وجات عربيه بسرعه رهيبه 

وقطعت كلامها من كتر البكاء 

ما قدرتش تكمل 

حط الجد ايده على كتف نادر وبنبره حزينه : توكل على ربك 

نادر بص لسيف وحس روحه خلاص هتطلع مش قادر يشوفه في الحاله الصعبه دي

بلع غصته وهو يردد : يا رب احفظهولي 

قرب منه ومسح على راسه وباسه بعده صقر عن سيف بهدوء 

رمي نادر نظره حزينه علي ابنه وبعدها سأل : والطفل  فين ؟؟؟ 

الجده وهي تمسح دموعها : ما تخافش بخير بس ايده انكسرت من قوه الضربه 

كان بصصلهم وهو حاس نفسه بحلم مش مصدق







الصبح قبل ما يروح على الجامعة قعد معاه وفطر وهما مبسوطين مش مصدق ان سيف مرمي فالسرير قدام عينه اخد نفس يهدي نفسه شوي لازم يتطمن على حالته طلع للدكتور المشرف على حاله سيف بعد ما سأل ورافقه الجد وخالد وصقر 

وخلال دقايق كان بمكتب الدكتور ويسمع تشخيص حاله سيف بس انصعق ومبقاش قادر يتحمل كلام الدكتور وكلامه يتردد في ودنه 

ابنك محتاج لزراعة كلى بأسرع وقت 

غمض عيونه لالالا مستحيل يفقده زي ما فقد عماد التفكير ده ممكن يأدي بيه للجنون لازم يبذل جهده عشان يساعد سيف ويرجع زي الاول احسن بكتير 

قلبي مليء بالحزن على أناس تنحوا بعيداً عن 



الحق................. ظنوا أنّ كلمة الحق ستؤدي بهم في الهاوية.................... تنحوا عنها من أجل إرضاء الآخرين.





 




تعليقات