Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية يقال حب الفصل السادس والسابع عشر بقلم وسام اسامه


 رواية يقال حب 

بقلم وسام اسامه 

الفصل السادس عشر


تنهد بقوه وهو يهمس لذاته...

لا رجعه لبورسعيد مره اخري...كان اختياره خطأ وانتهي الامر..الان يجب ان يرجع الي عمله بقوه...وينسي اللين تماما

او يتناساها..لن يفلح الامر ابدا

 





في الوقت ذاته سمع رنين هاتفه يتكرر بستمرار..لينظر له بخوف جالي في عينيه..خوف ان يسمع حروف مؤلمه تخص صحة الحبيبه


ليمسك الهاتف بتردد ويجيب بنبره خفيضه...

-ايوا ياسلمي..


اتاه صوت شقيقته قائله بجمود اخبره مدي استيائها وغضبها منه.

-ازيك ياعمر...


-الحمدلله كويس انتي وماما عاملين ايه

اتصلت بيكي الصبح مردتيش


-احنا كويسين يارب تكون انتا كويس دلوقت

القت كلماتها ساخره..والتقط هو تلك السخريه وصمت قوان ليقول بنبره خافته...

-لين عامله ايه


وكأن قنبله موقوته انفجرت لتوها

كما انفجر غضب سلمي لتقول بحده....

-وانتا مالك ب-لين ياعمر..


ليجيبها بحده وهدوء مكتوم...

-صوتك وطريقتك يتعدلو ياسلمي

وملكيش دعوه بشئ ميخصكيش


تأفأفت وقالت بحدتها...

-عمر انتا اناني.. ومن ساعة ما سافرت في وقت زي دا وسبت لين انتا ملكش اي حق تسأل عليها حتي...سيبها للي يستاهلها


صمت ثوان وهو يتنفس بغضب شاتما بأقظع الشتائم لنفسه..ثم القي الهاتف في الحائط الحديدي بغضب ليتحول الي اجزاء هاتف

بينما وقف ووضع يديه خلف رقبته ويتمتم بغضب....

-بعد كل دا انا الي طلعت اناني


اتجه الي حافه السفينه وشدد يده علي طرفها مغمض العينين هامسا الي الله بمزيد من الصبر هو تحمل الكثير فيما مضي يريد القدره علي المضي قدما يريد السلام الداخلي لقلبه يريد ان ينسلخ عن ثوب لين والعنايه بها يريد ان يهدأ قلبه 


ليشعر بيد تربت علي كتفه يصاحبه صوت شهاب الهادئ...

-اهدا ياعمر وزي ما قررت تكمل ارمي كل حاجه وراك...انا معرفش ليه طلبت تتنقل مع الضباط الي اتنقلوا هنا بس الي عارفه انك مش عمر الشديد الجدي الي كنت عارفه


لم يلتفت له عمر ليتابع شهاب بهدوء نادر قائلا...

-ارجع تاني ظابط كوفئ في شغلك

بلاش تكون عامل زي القط الجعان كدا


القي شهاب جملته وهو يتوقع لكمه من عمر ولكن كالعاده خالف توقعاته


التفت له عمر بهدوء رابتا علي كتفه بصمت والسير حيث داخل السفينه

ليتنهد شهاب بقوه قائلا بصوت هامس...

-لا الي بيحبو مرتاحين ولا الي مبيحبوش مرتاحين...كلا يبكي علي ليلاه


وراحت ذاكرته الي تلك التي تسكن جدران بيته بصمت دائم...هو مجبور

ولكن لا يعلم اهي جبرت علي الزواج منه

ام بأرادتها الخالصه صمتها الدائم واطاعتها الدائمه له تخنقه وتزيده حنق منها ...جمالها لا يشفع لها ضعفها ذاك.. ضعفها مع الجميع وليس هو فقط


اخذ نفس عميق ليردف بصوت هامس يناسب هفيف ريح البحر...

-أيناس


ثوان من التفكير واتجه هو الاخر نحو عمله لاهيا عقله عن التفكير..خوفا من ان يصل لنقطة ما تظلم فيها طرف اخر


بورسعيد..


تجلس امام الاوراق التي جاءت من المعمل لتدرسها جيد تنهدت بقوه وهي تحاول معرفة ماهو تشخيص حالة تلك المريضه...لترفع هاتفها الشخصي وتضرب عدة ارقام بعجل لتقول بصوت عملي...

-مسعد تعالي علي مكتب محمد بس الاول روح علي قسم الطوارئ وخلي الدكتوره رانيا تيجي معاك


ثم اغلقت الهاتف ووضعته وهي تزفر بحيره متجاهله ألم رأسها المذمن

 تركت الاوراق وارجعت رأسها لاخلف محاوله الاسترخاء ولو لدقائق...وضعت سبابتها بين عيناها اعلي انفها وظلت تحرك اصبعها 


ليفتح الباب بقوه مع ثرثرة مسعد المعتاده

لتدخل بعده دكتوره رانيا بملامحها الجاده والمعتاده


اعتدلت روان لتحمم بتحيه الي الاثنين

لتقول بعدها موجهه الحديث لرانيا....

-دكتوره رانيا علي اي اساس قولتي ان المريضه رقم٢١٢ بتعاني من تورم الغده النخاميه


رفعت رانيا حاجبيها وهي تشبك يداها...

-علي اساس الاعراض الواضحه..تورم وشها التحليل الي بتثبت كدا 


امسكت روان القلم وظلت تطرق به لتقول.. 

-قدامي اشعه علي دماغ المريضه والي بتأكد سلامة الغده وعدم تعرضها لاي تورم...غير ان افراز هرمونتها طبيعيه

لان الطبيعي لو المريضه عندها تورم

كانت بدأت في العملقه..وملامحها اتحولت.. لا دي جانب وشها بس الي منتفخ وانتفاخ طفيف !!

كل دا بيأكد انها مش مصابه بأي مرض


كان مسعد يتابع كلماتها بأنصات ليقول بعمليه...

-امال سبب تورم وشها ايه واغمائها الي طول جدا وتحليل الهرومونات الي بتفرز بكثره كل دا ايه


تنهدت روان قائله...

-ودا الي انا بسأل الدكتوره عليه

وتورم وشها طبيعي جدا بسبب وقعتها علي وشها لما فقدت وعيها اما الاغماء يمكن سبب نفسي مش جسدي


تنحنحت رانيا قائله ...

-وريني التحاليل والاشعه كدا


امسكت روان الاوراق والاشعه واعطتها الي رانيا


ظلت رانيا تحدق بهم بتركيز

بينما مسعد ينظر لها مطولا


نظره تعرفها روان جيدا عندما يميل اعجاب مسعد الي احدهن


تماسكت وحاولت ازاحه توترها جانبا

مذكره قلبها ان لا امل من مسعد لا امل


لتقول رانيا اخيرا...

-هروح علي مختبر المستشفي وهراجع حالة المريضه واشوف ليه التحليل الاوليه كانت كدا


حركت روان رأسها بأيجاب

لتقف رانيا وتخرج بعد ان القت التحيه عليهما وعيون مسعد تخترقها


بينما روان مسلطة انظارها علي خاتمها بشرود اصبح رفيقها 


لينظر لها مسعد بأبتسامه قائلا...

-براڤو يادكتوره شخصتي الحاله في كام يوم بس 


لملمت روان اوراقها لتقول بهدوء دون النظر له محاوله اشغال نفسها عنه ...

-دا الي لازم يادكتور طالما ورايا شغل وبحث لازم يخلص


ضحك مسعد وهو يلوي فمه بسخريه واضعا قدم علي اخري مستعد لما يسمي موشحها اليومي له

-اممم دكتور! يبقا كالعاده عندك محاضره عن الاهمال


تنهدت وهي تمسك بحقيبتها قائله بجديه ولا مبالاه.

-لا بس عايزه ابلغك ان هبعت مسج لDr. Aleander رغبتي بنفصال البحث بتعنا او بالتنازل بيه ليك لعدم اتفاقنا 


رفع حاجبيه بدهشه واضحه ليقول بعد صمت دام لدقيقه قبل ان تخرج من المكتب استوقفها صوته...

-كل دا عشان هزرت معاكي انك مش زي البنات ولا عشان بتعملي البحث لوحدك


التفتت له بسخريه جديده علي ملامحهاالمتهكمه..

-لا عشان مدة شغلي في امريكا خلصت خلاص والبحث دا كان اخر محطه

وانا مش عايزاه وهتنقل مصر


صمتت ثوان لتقول بنبره غريبه...

-اوعي تقول انك نسيت نهاية البعثه بتاعتي امتا


خرجت واغلقت الباب بعنف دهشه

روان المرحه الام تغيرت في يومين فقط

اصبحت حساسه اكثر من الازم ولكن هل انتهت البعثه هكذا سريعا


وقف ولاحقها لكي يتحدث معها ولكن اختفت بين ارجاء المشفي الكبير

تنهد مسعد ثوان وهو يخرج هاتفه محاولا الاتصال بها .. ولكن بلا اجابه


في ركن اخر في المشفي

كانت عليا تفتح باب الغرفه المنشوده بهدوء...لتجد لين نائمه علي الفراش ولكن عيناها مفتوحه وتحدق في الفراغ


انحت نظرة الشفقه وتصنعت البهجه بمهاره لتقول بصوت مرتفع....

-صبااااح الخير علي اجمل باليرينا في العالم


ابتسمت لين ببهوت لتقول بصوت منخفض...

-لسه سلمي ماشيه من شويه


اقتربت عليا منها ووضعت الورد علي المنضده جوراها وهي تقول ببشاشه...

-مش عايزين القمر يقعد لوحده


ثم حدقت في وجه لين لتردف بفرحه حقيقه...

-ايه دا وشك انتفاخه خف جدا يالولو


ابتسمت لين وهي تتحسس وجهها قائله...

-سلمي وبابا قالولي كدا بردو

وبابا قالي علي بكره هيكون زي الاول


مسدت عليا علي خصلاتها البنيه قائله بحنان...

-الف سلامه عليكي يالولو

ازمه وخلصت ياحببتي


ابتسمت لين ابتسامه لم تصل لعيناها وهي تهمس...

-الحمدلله


ثوان وسمعو طرقات علي الباب

ليفتح الباب وتدلف عدة فتيات وهم يلقون التحيه علي لين وعليا لتقول احدهن....

-الف سلامه عليكي يالين...يالا قوميلنا الفرقه واقفه عشانك


ابتسمت لين بتساع لتقول برقتها المعتاده...

-كلها يومين وهتلاقوني معاكم


بينما اقتربت منها احدهن بملامحها الرقيقه الحازمه وخصلاتها السوداء القصيره التي تغطي رقبتها لتربت علي كتف لين بنبره جاده...

-الف سلامه عليكي...الفرقه كلها مستنياكي ترجعي 


حركت لين رأسها بأيجاب وهي تنظر لملامح الفتاه البريه التي طالما قلت الاحتكاك بها خشيه من جديتها وانعزالها الدائم عن الفرقه لتقول لين...

-شكرا يا مني هرجع قريب


صاحت عليا بتذكر قائله بحماس...

-صح يالين فاكر تحريك العرايس الي كنتي بتحبي تحضري مسرحياته قبل الجامعه...عامل مسرحيه كبيره تاني وهيحضرها ناس كتيييير جدا لازم نحضر هي بعد اسبوع


لتشاركها اخري شقراء الرأي .

-اااه دا الي عروضه كلها دراميه

دا ماما وصحباتها سمعتهم بيقولو انهم هيحضروها الاسبوع الجاي


لتقول عليا بحماس...

-تمام هنروح كلنا 


لسبب ما نظرت لين لمني المنزويه في ركن الغرفه لتقول بخفوت...

-هتروحي يامني


ابتسمت مني بجديه لتقول...

-لا مش هينفع عندي شغل مهم يومها


لتقول نيڤين الشقراء بسخريه...

-اممم كالعاده انسه مني المهمه وراها شغل الي هو الحارات الشعبيه 


احتدت ملامح مني لتقول بوجوم...

-انا همشي يالين عايزه حاجه


ابتسمت لين بعتذار صامت لتقول بخفوت...

-لا يامني شكرا


خرجت من الغرفه بصمت لتقول لين بعتب...

-ليه كدا يا نيڤو انتي عارفه انها بتزعل من كلامك دا


لوت شفتيها بسخريه...

-بتزعل اه دي عايزه تبان الملاك البريئ الي بتساعد الغلابه منقذه الناس

انما معانا احنا الست الغامضه بسلامتها


ضحكت بعض الفتيات ولكن صمتت لين فهي ليست مستعده لعاصفه جنون نيڤين وغيرتها المدفونه 


مرت دقائق ليترحل كل فتاه الي حيث تنتمي روحها 


بينما رجعت عليا الي منزلها لتجده كالعاده هادئ ومظلم لتفتح مفتاح الكهرباء ويعم الضوء في الارجاء


تنهدت بوحده وخلعت حجابها والقته علي احد الاثاث اتجهت فورا الي المطبخ المفتوح وضغطت علي ذر المغلي الكهربائي 


خرجت من المطبخ واتجهت الي الغرفه وهي تغمض عيناها بألم من الصداع الذي داهمها من خروجها من المشفي

ابدلت ملابسها ببطئ وخرجت لتحضر كوبا من النسكافيه تصاحبه حبة دواء للصداع


سمعت باب المنزل يفتح لتقول بصوت مرتفع...

-ماما جيتي


سمعت خطوات ثقيله تقترب من المطبخ وانفاس عاليه لتخرج وتجد محمد يقف امامها بعينين زائغه ووجه متعرق شديد الاحمرار


شهقت من ترنحه المجهده لتقول...

-يانهار ابيض محمد مالك






ليفتح فمه ويتحدث بخفوت قائلا

-مفيش انا كويس اعمليلي يانسون ياعليا 


تحرك بخطوات ثقيله حد وصل الي الاريكه وارتمي عليها بتعب واضح

ثوان وجائت عليا بكوب اليانسون لتقول بقلق....

-اهو اليانسون يامحمد 


اخذ منها الكوب بيد مرتعشه ادت الي سقوطه...وتحوله الي قطع مكسوره

اسرعت عليا اليه محاوله تهدئته...

-خلاص خلاص حصل خير المهم انك كويس اهدي 


ارجع رأسه للخلف بتعب بينما عليا تلملم 


شاظايا الكوب المكسور من وسط رزاز الماء الساخن بينما هو يطلق أآه مكتومه

اخذت الكسور واتجهت الي اقرب سلة قمامه لتعود له وتجلس جواره  متحسسه حرارته لتهمس بقلق ..  

-حرارتك عاليه يامحمد...قوم اوديك المستشفي لبابا او اتصل بيه


فتح عينيه بأنهاك ليقول بخفوت...

-هاتي مضاد حيوي من جوا وهبقا تمام


قامت سريعا لتجلب الدواء واعطته اياه مع كوب ماء


ظلت تمسد علي خصلاته والقلق تأاكل قلبها علي اخاها...ام ليس اخاها

عقلها لا يستوعب انه ليس اخاها

قطع تفكيرها وهو يمددها ويتمدد علي الاريكه معها لتشهق بتفاجأ عندما وضع رأسه علي صدرها وحاصر خصرها واغمض عينيه بهدوء


مازلت متفاجأه من تلك الفعله

حاوطته بتردد واسترخت وهي تداعب خصلاته بينما سخونتة بشرته تنعكس علي بشرتها وسؤال واحد يتردد داخلها

اين الصواب والخطأ فيما يحصل!!


في المشفي...

يجلس شريف جوارها يتابع نومها القلق

ويراقب سكناتها وحركات جسدها...وجهها الذي اصبح علي مايرام

ورغم تحسنها يصر والدها علي بقائها في المشفي ليتأكدو من تشخيصها


وفي عقله يردد ايا كانت تعاني لين هو جوارها لن يتركها كما لم تتركه في طفولته 


انتشر رنين هاتفه في الغرفه جعل لين تفتح عيناها بتعب ليخرج هاتفه ويضغط علي زر الاطفاء بينما يلمس خصلا لين قائلا....

-ششش نامي خلاص قفلته ياحببتي نامي

اغلقت عينيها بعدم تركيز ورجعت الي النوم بينما نظر شريف الي هاتفه الذي اعلن بوصول رساله فتحها ليجد رساله مكونه من كلمتان فقط مرسله من ندي

"انا اتطلقت" ... 





الفصل السابع عشر 


كلمتان جعلته يدرك مدي حالة ندي حاليا وهي مالا يدع مجالا للشك الانهيار

القي نظره اخيرا علي لين...ثم خرج متجها الي سيارته وهو يضرب عدة ارقام ليقول بصوت هادئ...

-ندي انتي كويسه


اطلقت ضحكه قصيره لتقول بدلال...

-ايوووه ياحبيبي كويسه واتطلقت


استوعب حالتها وصوتها الغريب ليقول...

-ندي انتي في بيتك دلوقتي  ولا فين


تكلمت بنبره مهزوزه...

-انا موجوده ياشريف بس هو الي مش موجود..هو ه في الاخر هوووب طلقني


ثم اطلقت ضحكه متهكمه قصيره...

-مسج غبيه قالي انو طلقني

وانه سابلي فلوس كتيييير


ثم صرخت فجأ بنفعال ثمل..

-طلقني وسابلي فلوس كأني جاريه اتجوزها

الحقير طلقني


تحدث شريف مهدئا اياها...

-طيب اهدي وقوليلي انتي فين 

-في البيت هكون فين وانا بحتفل بطلاقي


-طيب انا جاي ياندي اهدي انا جاي

اغلق الهاتف وهو يتنهد بقوه علي حالتها

حالة الثماله والصدمه ستؤدي الي ايذاء ذاتها


------------------------------

كانت سلمي ممسكه بقلم رصاص ترسم علي دفتر صغير وذهنها شارد بالكامل في اخاها


تشفق علي حالته وتشفق علي ابنة عمها

ليس ذنب لين انها لم تحب عمر لانها لا تعرفه حق المعرفه بسبب خوفها الدائم منه...وتشفق علي اخاها بذاك الحب الذي علقه في متاهه مع النفس


همست بأشفاق...

-مسيرهم هيتخطو المرحله دي وينسو

رن هاتفها بستمرار برقم غريب

لتمسكه وتجيب ...

-الو..مين


-ازيك ياسلمي عامله ايه


رفعت حاجبيها لتقول بحيره...

-ايمن الي معايا صح


ضحك بخفوت ليقول بأيجاب...

-ايوا انا عامله ايه


ابتسم بعبث لتقول..

-عمر عارف انك بتكلمني الساعه١بليل

ياايمن ولا لأ


علي الطرف الاخر احمر وجه ايمن ضيقا من تلميحها ليقول بجديه....

-انا مش متصل عليكي عشان حاجه غلط ياسلمي واتصلت دلوقتي عشان شغلي خلص دلوقتي


ضحكت بقوه لتقول بعبث اكبر...

-طب اهدي علي نفسك ياايمن

وبعدين متصل ليه


-هو عمر مكلمكيش في موضوعي!


تمددت علي الفراش وتركت القلم والدفتر

لتعبث بخصلاتها قائله بتلاعب

-اممم لا مقاليش حاجه


تمتم ايمن بأحد الشتائم لايمن بصوت منخفض ليقول بجديه وتوتر...

-سلمي ايه رئيك فيا


اتسعت ابتسامه سلمي بعبث وهي تأكد شكوكها نحوه يحبها..بل يهيم بها

منذ صغرهم وهي ترا نظرة الانبهار والحب في عينيه وتتجاهله بغمج ودلال

لتقول بتلاعب...

-من ناحية ايه ياايمن


ابتلع ريقه بصعوبه من صوتها الرقيق الذي يثير داخله احاسيس بدائيه داخله ليقول بتماسك...

-المضمون العام ياسلمي


وضعت يدها علي فمها لتكتم ضحكتها بقوه لتقول بعدها بغنج...

-انتا كويس  وراجل وصاحب عمر

غير مستقبلك وو


قاطعها ايمن بهمس حار دغدغ اوصالها...

-تتجوزيني ياسلمي


ذات اللحظه التي يتضاخم فيهم قلبيهما هو في حب واشتياق سنوات وهي بفرحة ودلال انثي اخذت الكثير من المدح والثناء


لتغلق الخط متجاهله طلبه بدون رد

متجاهله راحة قلبه بدون مرسي


لينظر ايمن الي الهاتف وهو يغمض عيناه بقوه هامسا لذاته...

-ممكن اتصدمت وبتفكر ممكن

هتوافق 


اغمض عينيه وهو يتنهد بقوه 

ليأخذه النوم ويخوض حلما متكرر لها تكون هي بأنوثتها المحببه معه ويكون هو بأحاسيسه الجياشه والبدائيه معها..


في المشفي الساعه الثانيه صباحا

كانت مازالت جالسه في مكتب خطيبها

تنتظر ليقلها الي الفندق 

نظرت الي ساعة معصمها لتجدها الثانيه صباحا...منذ متي تنتظره..منذ ثلاث او اربع ساعات ليقلها ولم يأتي


تنهدت وهي ترجع رأسها الي الخلف بتعب...ليصلها رساله نصيه علي هاتفها

امسكته لتفتحها لتجد رساله من مسعد

"روان"






نظرت الي اسمها لثوان وقلبها يدق بتسارع لترد برساله هي الاخري

"نعم"


-"لسه منمتيش ليه"


رفعت حاجبيها بعجب من اهتمامه المفاجئ لتجيب

-"مستنيه محمد يجي"


انتظرت رساله منه مره اخري ولكن لم تأتيها سوا بعض دقائق 

"وهو محمد هجيلك اوضتك الساعه ٢

اه قولت تدلعي عليه بس مش لدرجه دي"


حدقت في الرساله بصدمه لترد 

"فهمت ايه ياحيوان انتا انا مستنياه في المستشفي عشان يروحني الفندق


لم يصلها رد منه تركت الهاتف وهي تتنهد وغصه تجمعت في حلقها

لتسمع اتصال بعد ثوان والمتصل مسعد


لتجيب بتعب...

-الو


-بتعملي ايه لحد دلوقتي في المستشفي انا كل دا فاكرك في الاوضه جنبي ..

وصلها صوته منزعج


تنهدت لتقول بصوت مهزوز...

-محمد قالي من اربع ساعات هيوديني الفندق ويروح بس شكله نسي


-انا جاي اخدك طيب


اغلق الهاتف لتتجمع الدموع في عيناها

وتذرفها دمعه تلو الاخري وهي تطلع الي صوره في هاتفها


احبته منذ كانا زميلان في نفس الجامعه

وزملاء في البعثه

واصدقاء في الغربه


هي احبته منذ كان منبوذ الفتيات بسبب فظاظته في الحديث...علمته كيف يتعامل مع الفتيات فااصبح لطيف وجذاب معهم وفظ معها كما عهدته

ولكي تلكمه في قلبه وافقت علي خطبة محمد لها عندما خطبتها له والدته في اميركا وهم بحضرون مؤتمر طبي


ولكن لم تهتز شعره من رأسه 

ولن تهتز هي تعلم هذا

في موجة دموعها وافكارها كان هو يدلف الي مكتب محمد بملامح منزعجه

وهو يطبق فكه بضيق ظاهر


اغلقت الهاتف سريعا وكفكفت دموعها ليقترب منها وملامح الانزعاج تتلاشي ليقول بدهشه...

-بتعيطي ليه ياروان


وقفت وحملت حقيبتها وهاتفها قائله بلا مبالاه...

-مبعيطش كنت غاسله وشي


ثم خرجت من الغرفه ليتبعها في رواق المشفي الخالي ليقول...

-انتي بقالك يومين متغيره مالك ياروان


لتقول بختصار شديد

-مفيش انا كويسه


خرجوا من المشفي لتجده يشير الي سيارة ما...لتقول بحاجب مرفوع..

-جبتها منين دي


حرك كتفيه بلا مبالاه قائلا..

-اخويا جالي الفندق وسبهالي 


دلفت السياره قائله...

-اتصالحت مع اهلك يعني


تجهم وجهه ليقول...

-بقولك اخويا مش امي وابويا


لم تعر الموضوع برمته اهتمام واسندت رأسها الي زجاج السياره وهي تتابع ظلمة الليل والشوارع الخاليه من الناس تقريبا


لتسمع صوت مسعد يسائلها...

-روان في ايه مالك مش متظبطه اليومين دول


اجابت بختصار..

-مفيش


ليزفر الاخر بغضب غير مبرر...

-روان مش متعود عليكي برخامة البنات بتاعة مليون مالك ومفيش


لتصرخ به بغضب هي الاخري وقد ضاق بها ذرعا.. 

-ومليون مره اقولك انا بنت انا بنت

انا مش راجل طبيعي ابقا بنت والبس وي البنات واحط ميك اب طبيعي حد يقولي كلام حلو طبيعي اتحب طبيعي حد يشوفني جميله انا بنت يامسعد اهو انا بنت


صاحبت كلماتها وهي تخلع رباط شعرها بعنف لتنسدل خصلاتها الطويله


بينما مسعد اوقف السياره جانبا وحدق بها بصدمه من انهيارها وغضبها الهادر

ليقول محاوله تهدئتها....

-اهدي ياروان انا مقصدش بطلي عياط

..

وضعت يدها علي وجهها وانهارت باكيه

بصوت يقطع نياط القلب 

ولاول مره يشعر مسعد بأرتباك وتوتر من بكاء صديقته المقربه.....

ربت علي خصلاتها قائلا بنبره حانيه...

-طيب انا اسف انتي ست البنات كلهم

اول مره تزعلي مني اوي كدا ياروان






انا بجد مقصدش انا قصدي انك مش من البنات التافهه

ابعدت يداها عن وجهها لتقول بشراسه.-بس بنت انا بنت يامسعد مش ولد انتا بتحسسني اني ولد وبتتريق عليا لما بلبس حلو بتتريق عليا لما بقول ان انا بنت انتا كرهتني في نفسي

صدمته للمره الثانيه

فظاظته الغير مقصوده جعلتها تفقد ثقتها في نفسها

تنهد بقوه ليمسك بكفيها بقوه قائلا بنبره حانيه نارده....

-روان روان بصيلي انا كنت بهزر معاكي قبل كدا مكنتش اعرف انك هتزعلي

ثم تابع بأبتسامه واسعه

-وبعدين انتي جميله وحلوه وذكيه 

وكل حاجه فيكي تتحب

نظرت له بضعف باكي قائله بوهن...

-بجد 


شفق علي حالتها وضعفها المكشوف

ليلثم يدها مطولا قائلا...

-والله يابنتي انتي مفيش منك

كل حاجه فيكي جميله


توردت بشده لتسحب يدها من يده وتمسح دموعها بقوه هامسه بخجل...

-طيب خلاص روحني الفندق


تعلقت انظاره بوجنتيها الورديتين

ثم رفع عينيه لعيناها ليري زيتون يشوب قلبه اصفرار جذاب لطالما اخربته ان لون عنيها غ


طاف بعينيه لخصلاتها البنيه الطويله البنيه...بشرتها البيضاء شفتاها الورديه

بدت شهيه جميله


ليهمس داخله...اهذه روان حقا

وكأن اعترافها وصراخها عليه انها فتاه جعلته يري حقا انها فتاه جميله فعلا


افاق علي يدها التي تربت علي كتفه قائله بنبرتها التي تغلفها البحه عادتا عند البكاء او الاستيقاظ قائله...

-مسعد يلا اطلع الوقت اتأخر


حرك رأسه بصمت وقاد السياره ولم ينطق سوا عندما جمعت خصلاتها لتعقده ليقول لها نافيا

-لا سبيه كدا متربطهوش..

ولم ينطق بكلمه بعدها

حتي وصلو الفندق وكلا منهم اخذ مفتاح الغرفه هو لم يتحدث وهي لم يزول احمرار ارتباكها 


وقف كلا منهم امام غرفته وهم ينظرون لبعضهم البعض بشرود لتقول روان اخيرا....

-تصبح علي خير

كادت ان تدلف لولا يده التي سحبتها له ليقبل وجنتها اليسري مطولا وكأنه يتأكد من نعومة وسخونه بشرتها.

تصنمت بين يديه اقشعر بدن ولم يفلح هو في كبت الرغبه في وجنتيها ليبعدها عنه قائلا بتشتت وانفاس حاره...

-تصبحي علي خير

حالما تركها دلفت سريعا الي غرفتها واغلقت بوجهه وجهها يشع احمرارا..

بينما هو شعر بأنه ينفث نار من وجهه

لا يعلم كيف سحبها وقبل وجنتها

كل ما اراده هو لثمها فقط رغبه مجنونه تفاقمت داخله عندما رأي احمرار وجهها في السياره !

مسح وجهه بكفيه وهو يدلف

الغرفه ليخلع ملابسه ويدلف الي الحمام

شغل الماء البارد ووقف اسفله وهو يمسح علي وجهه متمتا..

-دي روان دي روان انتا عملت ايه دي روان .

بينما الاخري كانت تحتضن وسادتها بحالميه شديده وتتحسس وحنتها من وقت لاخر وهي تهمس بأسمه

بينما تأنيب الضمير سارع الي عقلها

وصوت يتردد داخلها..محمد لا يستحق الخذلان.

عقدت العزم علي امر يريح ضميرها

وقلبها في ان واحد

-------------------------------

كانت تريح رأسها علي صدر شريف والدموع اخذت خط مستقيم علي وجهها

بينما يد شريف تعبث في شعرها هامسا 

-عارف انك صاحيه كفايا عياط


مسحت عيناها برقه قائله...

-مبعيطش انتا لسه صاحي ليه!!


سؤالها جعله

قطب حاجبيه وصمت

خشي ان تستيقظ وتأذي نفسها من هول الصدمه والحزن ...فبقا ساهر حتي يهدأ من روعها


قد تفعل اي شئ متهور لتنتقم من نفسها ومنه لتخليه عنها دون مبرر

لم ينسي حينما وصل منزلها

وسط دموعها ونحيبها الشرس

جذبته وقبلته وفعلت كل شئ معه بشراسه وكأنها تنتقم من زوجها بخيانتها

ربما خانته من قبل ولكن كانت تضع خيانتها تحت بند الاحتياج


والان تقر بحركاتها انها تخون رغم دموعها تخون رغم المها وكأنها تصرخ بملئ فاهها "انا اخونك الان بكل ما تحمل الكلمه"


وكأنها قرأت دهاليز افكاره

فابتسمت ساخره وهي تقوم من الفراش وترتدي روب ابيض التقطته من الارض لتقول...

-متقلقش مش هموت نفسي ياشريف

مش هفرحه فيا


رفع ظهره ليستند علي حافه الفراش

والتقط سيجاره ليدخنها بصمت!!


بينما ندي دلفت الي الحمام لتلقي بجعبه البكاء جلست ارضا وظلت تبكي بخفوت وهي تهمس بقهر وألم...

-ليه كدا ليه عملت كدا كنت ساكته انك اتجوزت عليا واحده واتنين كنت ساكته ومستحمله عشان بحبك وف الاخر تطلقني كأني نقطه سودا في حياتك لييه


انهت جملتها وهي تقف وتلقي بأغراض المرحاض ارضا وهي تصرخ وتبكي كامدمن حرم من مصدر استرخائه


طرق شريف علي الباب بقوه قائله بصوت مرتفع...

-افتحي ياندي 


لتلفت الي الباب وتصرخ بألم....

-ياريته يموت وارتاح وناري تطفي ياشريف 


انهت كلماتها وهي تشهق بعنف ودموعها اغرقت وجهها بينما الاخر يقف خلف الباب وهو يشتد علي خصلاته تاره ويطرق الباب تاره اخري


ليقول اخيرا بغضب ...

-انا هكسر الباب ياندي لو مفتحتيش


تجاهلت كلماته او لم تسمعها من الاساس وهي تبكي حسره وألم


ثوان والتفت بكتفه ليرتطم بالباب بقوه

مره واخري حتي فتح الباب بأضرار

لاحت غيمه سوداء علي عينيه شفقه عليها وخوف..خوف ان يصبح مثلها يوما من الايام..يصبح يأس ويتسائل اسئله يرفض القدر اجابته


افاق من نوبة خشيته علي انخفاض نشيجها لينحني اليها ويجعلها تستند عليه حتي عاد بها الي الغرفه واجلسها علي الفراش وهو يربت علي كتفها 






فضل الصمت حاليا وعدم سؤالها عن قصه زواج طليقها فحالتها لا تسمح بالبوح بمزيد من وجع


ظل يهددها حتي غفت علي كتفه وانتهي نشيجها بملامح شاحبه تلائم بياض بشرتها


نظر الي نافذة الغرفه ليجد النهار بدأ بالظهور وتزينه خصلات شفق حمراء

تنهد بتعب ظعر علي وجهه 

ليمدد ندي بهدوء 


ثم انحني ليلتقط ملابسه ليرتديها ويذهب بعد القاء نظره اخيره علي تلك البائسه

---------------------------------------

فتحت عيناها بصعوبه وكأن احدهم وضع لاصق في جفونها بينما وجهها متعرق وخصلاتها ملتسقه بوجهها


رفعت يدها ماسحه علي وجهها بنعاس لتجد نفسها علي فراشها في غرفتها

تلقائيا استنتجت ان محمد نقلها الي غرفتها عندما استيقظ


وقفت بكسل وتشنج يسري في جسدها لتدلف الي المرحاض لتغتسل من نعاس وتعب ليلة امس


بينما الاخر يقف في الشرفه وعيناه شارده في الفراغ

وعقله يعمل كاماكينه جديده عدها

يحاول ربط النقاط بعضها...وسؤال واحد يطوف بعقله..كيف يبوح لها بحبه دون ان تكرهه


ليلة امش شعر بأحاسيس غريبه علي حواسه...احاسيس احرقت احشائه رغبه بها..رغم انها كانت تعانقه وتمسد علي خصلاته بحنو اخت صغيره ولكن هو لا

اراد ان يتلامس جسده بها حتي يشعر بدفئها..ليشتعل هو وتتفاقم احاسيسه الداخليه...ولاول مره لم تكفيه قبله وجنه يخطفها وهي نائمه او تأمل عن قرب من وجهها


اخذه من شرودها يدها الصغيره التي وضعت علي كتفه ...

لا تعرف هل تشنج جسده تحت يدها ام خيل لها...التفت لها ليجد وجهها المشرق وخصلاتها المبتله  تلتف حول وجهها 


ابعد عينيه عن وجهها خشيه ان تري نار الرغبه تتفاقم داخل عينيه

ليسمع صوتها الرقيق يهمس...

-بقيت كويس دلوقتي


زفر ببطئ ليجيب بعد ثوان من سؤالها...

-ايوا احسن حاليا


ابتسمت بحنو وهي تطلع لوجهه العبوس

كادت ان تتحدث وتخبره انها متأكده انه اخاها الحبيب...وتعرض عليه تحليل DNA لتطمئن انه اخاها فهي لا تثق بكلام والديها


ليقطع حبل افكارها ويقول قبل ان تتكلم.. -انا هسافر انهارده بليل مع روان مفروض انزلها القاهره عشان مشافتش اهلها من ساعة ما جت من اميركا


اسدلت اهدابها بحيره من جفائه لتغمغم بتساؤل....

-هترجع امتا


التفت واعطاها ظهره وهو يتمتم لنفسه

-مش عايز امشي ولا عايز اسيبك اصلا


ولكن همس بصوت وصل الي مسامعها...

-مش عارف بس عايز لما ارجع نتكلم

محتاجين نتكلم ياعلياء


تفاجئت من لفظه اسمها كاملا فهو عاده يقول عليا ولكن صمتت ثوان وهمست مؤكده...

-فعلا محتاجين نتكلم


دقيقه او اثنتين لم يشعر بأنفاسها حوله

التفت ليجدها ذهبت لغرفتها

ليطلق زفره قويه حاره ليهمس بخفوت...

-عليااااا


------------


تطلعت لنفسها بحيره في المرآه

تراه هل هي جميله الان همست لنفسها هل ستراني جميله يامسعد! هل تحبني كما افعل..هل ستقدر محاولاتي في اظهاري لك كم انا جميله

جعلتني افقد الثقه في نفسي بمجرد تجاهلك لي...تنهدت بحزن علي حالها

فا نظره منه تجعلها في قمة جمالها وتجاهله لها يجعلها قمه في اليأس


نظرت الي قميصها النهاري الازرق بأكمام قصيره وبنطال من الجينز الازرق الباهت

وخصلاتها البنيه التي حاوطت وجهها بحميميه جعلتها فاتنه ببساطتها 


طلتها البهيه جعلتها تنسي او تتناسي حزنها علي اطلال كبريائها

ابتسمت بخجل وهي تتحسس الوجنه التي قبلها وقلبها يقرع بقوه 

لاحت علي عقلها صوره وجهه وهو قريب منها عينيه البنيه الواسعه وااااه من عيناه

اغمضت عيناها وابتسمت بحالميه 


لتوقظها بطرقات قويه علي الباب تصاحب صوته ذا البحه المحببه...

"روان لو صاحيه انزلي في ريسبشن الفندق عايزك في موضوع


تعالت ضرباات قلبها بجنوون لتهمس بصوت ملتهف مهزوز...

"صاحيه ثواني وجايه






لم تسمع رده لتقف سريعا وتلتقط حقيبتها وتأخذ ملمع شفاه ابتاعته بالصدفه من احدي المحلات في اميركا

ولم تضع منه الي الان


رسمت شفاهها بذاك الملمع الوردي ووقفت امام المرآه هامسه لنفسها

"انا جميله وذكيه انا جميله"

لتخرج من بعدها من غرفتها وقلبها يقرع كالطبول وهي تهمس لنفسها بشجاعه وصلت الي مسامع احدهم....

-هقوله انا بحبه وهو شكله بيحبني ليه نسكت ونضيع الوقت


انهت كلمتها لترتطم بعدها في احدهم وتقع ارضا...لتسمع نبره عابثه..

-براحه يادكتوره الدنيا مش هتطير


نظرت لوجه ذاك الشاب الوسيم الذي رأها تتشاغب مع مسعد يوما لتهمس بحنق...

-لا الشجاعه الي هتطير


وصلته همستها ليضحك بخفوت ويساعدها علي الوقوف قائلا...

-جمدي قلبك يادكتوره مفيش اسهل من التعبير ببساطه


رفعت حاجبيها بعجب لتقول...

-تعبير ايه!! قصدك ايه


ضحك وتركها ليمضي الي غرفته قائلا بصوت عابس مناسب لشخصيته المتلاعبه....

-المهم خليكي واثقه في نفسك 

الثقه تفعل المستحيل


جعدت ملامحها بعدم فهم لتقول هامسه متجهه الي المصعد الكهربائي...

-الواد دا مجنون ولا ايه

اللطف يارب


ظلت كل دقيقه تنظر نفسها في مرآه المصعد تتفحص هيئتها بتوتر وارتاعشه تسري في اوصالها...ثوان وفتح المصعد

لتخرج منه وهي تتنفس بتوتر


قدمها تمضي وقدم تؤخر

هي خائفه متوتره جريحة الكبرياء في ذاتها خائفه من مجهول...خائفة من زوال عشر سنوات صداقه ان لم يبادلها الشعور

نعم ان لم يبادلها سترحل وتنساه 

لن تكمل تلك الصداقه الذي تخلخلها الحب...تذكرت في تلك اللحظه مكتوبه  "مابين حب وصداقه تولدالحباقه"


نفضت تلك الافكار عن رأسها واتجهت الي ذاك الجالس بعبوس كعادته

تقدمت منه لتقول بوجه متورد ونبره متوتره حاولت بث المرح فيها...

"صباح الخير


رفع انظاره الثابته اليها ليجدها تقف امامه تلعب بأصابعها بتوتر ولكن هناك شئ جديد بها


وزع انظاره عليها ليهمس لنفسه

"بل اشياء جديده"

احمر شفاه علي غير العاده شعر مصفف ملابسه انوثيه غير الجينز المعتاد

وحمرة خدود طبيعيه وتوتر ونظره غريبه...وجديده


وقف ببطئ ليرد التحيه بقتضاب...

"صباح النور ياروان


عم الصمت لثوان لتقول محاوله خلق حديث لتسكت به توترها وخفقاتها..

"فطرت ولا لسه


غمغم بأيجاب مفصحا عن تناوله قبلا

لتسدل اهدابها بأحباط

ليجلس مره اخري وتجلس هي الاخري

ليقولا في وقت واحد..

"عايز/ه اقولك حاجه


ضحكت هي بتوتر

بينما هو ابتسم باقتضاب ليقول بثبات...

"قولي عايزه تقولي ايه


فركت يدها بتوتر محاوله بث الشجاعه لنفسها لتقول بصوت متردد..

"مسعد احنا صحاب بقالنا عشر سنين!

في العشر سنين دول كنا قريبين من بعض جدا "صمتت ثوان لتكمل"

والقرب دا خلاني ابصلك بنظره مختلفه

مش بعيني لأ بقلبي..انا بعد سنتين من معرفتي بيك حبيتك جدا






توسعت عيني مسعد ليقول سريعا محاولا ايقافها ...

"روان بلا..


قاطعته بضحكه متوتره وعينين دامعه وقلب يخفق بقوه...

"خليني اكمل قبل ما الشجاعه تروح

تنفست الصعداء لتكمل"حبيتك جدا واستنيت انتا كمان تحبني بس! بس انتا مكنتش شايفني..وبقت السنين تمر وبردو القدر حاطتنا في سكة بعض

وبردو انتا مش شايفني


مسح مسعد وجهه بكفيه قائلا بيأس وحزن لم تلاحظه في موجة اعترافها بعشقها له...

"بس ياروان اسكتي انتي مخطوبه وانا..


قاطعته مره ثانيه قائله بصوت مندفع...

"انا اتخطبت لمحمد عشان اخليك تغير

ومكنش في نيتي اني اخونه انا بعتله مسج وقولتله ننفصل وو


طفح الكيل ليتحدث بصوت مرتفع من شدة غضبه وحزنه عليها...

"روان اسمعيني انا اتفاجأت من مشاعرك روان انتي فهمتي الي حصل غلط

او انا الي اتصرفت غلط


كان يتحدث وعينيه تتهرب من عيناها المصدومه وملامحها المتشنجه

ليكمل بأسف ممزوج بغضب وتوتر..

"انا اسف ياروان بس انتي صاحبتي من زمان وا


قاطعته بصوت مرتعش غاضب من هو صدمتها لترفع سبابتها الي نفسها قائله..

"واختك صح


امسك مسعد يدها وصغط عليها قائلا بنفلات اعصاب شفقه عليها..

"روان روان اسمعيني انا مسمعتش منك حاجه احنا صحاب تمام اسف لو مفهمتي موقفي امبارح غلط انا..انا كنت عايز اقولك كدا بس انتي اتسرعتي 


كانت دموعها تتوالي واحده تلو وهي تستمع اليه وتكاد تصرخ لتنزع يدها من يدها وسارت بصمت ووهن متجهه الي غرفتها ولم تتوقف دموعها شعور قاتل للروح ومهدم للكرامه الان تشعر بالتعري امام نفسها


افصحت عن مشاعرها ليهشم كبريائها

تعثرت في عثرات وهميه بينما هو وقف خلفها وشعث شعره بغضب وهو يتابع حالتها الواهنه ليهمس بصوت منخفض..

"اسف


بينما هي وصلت غرفتها وهي تكتم شهقاتها بصعوبه دلفت واغلقت الباب لتنفجر باكيه بقوه قائله في نفسها..سأرحل لا اريد تلك الصداقه البائسه لا اريد ذالك لا اريد رؤيته لا أريد ...



                     الفصل الثامن من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا

تعليقات