Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية نبض الفصل الثانى 2بقلم ريم محمد


 رواية نبض 

بقلم ريم محمد 

الفصل الثانى 


*حلّ الصباح مع سيمفونية تغريد العصافير لتُعطي لمحة صباحية براقة*


*ذهب داغر إلى السُلطان إلياس ليُخبره بالأحداث الجارية فى القصر*


_داغر:هل يسمح مولاي ليّ بالدخول؟


_إلياس:تفضل يا داغر 


_داغر بإحترام:مولاي السُلطان أودُّ أخبارك بكُلّ شئٍ حدث وأنتَ غائب 


_إلياس بلُطف:بإمكانك منادتي باسمي

 الأن فنحن وحدنا يا صديقي 


_داغر بتودد:حسنًا، أولًا هناك جارية أتت حديثًا ولا تعرف قواعد المملكة أودُّ تعليمها إياها تُدعى زينة


_إلياس بإستغراب:عجبًا لك لمَّا تهتم لأمر فتاة من طبقتها هكذا؟


_داغر بتوتر:لا شئ كُلّ ما فى الأمر أنها ستُفسد النظام لذلك أودُّ توجيهها 


_إلياس:لا بأس


_داغر بصيص أمل:أ أدربها؟


_إلياس:سأتولى أُمرها  لا تقلق هل هناك مزيد من الأخبار


_داغر:لا، سأخرج 


*خرج داغر مُكفهر الوجه وكأنه فى جِنازة أحد غالٍ عليه والفُرصة الوحيدة التى ودّ اغتنامها ضاعت منه ليقرر مُتابعة أعماله ومحاولة منه التغاضي عن الأمر*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*استيقظت زينة فزِعة مما حدث ليلة أمس وذكريات أمس تُجسد أُمامها كعرض مسرحي تشاهده وتحاول أن تُحافظ على هيئتها المُشتتة وتُقدم قدم وتُأخر الأخرى خوفًا من العواقب الوخيمة!*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*جلس إلياس يفكّر أحقًا هى خطر على المملكة وحُكمه وستفسد الطمأنينة أم لا كما قال داغر، لذلك قرر هو أن يُشرف على تدريبها بنفسه فهو يفكر فى مصلحة أُمّته قبل أى شئ وسيسعى جاهدًا فى الحِفاظ على الطمأنينة والتُراث فهو ليس كأي حاكم يتبع أهواءه بل هو حكيم يفكّر ألف مرةٍ قبل إتخاذ أى خُطوة وحريص أن يكون من القاسِطين وأن تكون سيرته عَطِّرة*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*حسمت زينة أمرها وقررت الذهاب للمطبخ وإنهاء أمور عملها*


"فى المطبخ"


_رئيسة الخدم بغضب:لقد تأخرتي عن زملائكِ فى العمل أيّتُها الكسولة 


_زينة بندم:أعتذر بشدة سيدتي 


_رئيسة الخدم:عِوضًا عن ذلك ست


*كادت تُكمل جُملتها حتّى أتى لها أمرٌ  من قِبل السُلطان لتصمت فجأة وتبتلع الكلام وتذهب مُلبية نداءه*


_السُلطان يريد الخادمة زينة وأخبريها وتعالي بعدها لسُلطان


_رئيسة الخدم:أُمركَ سيدي 


_إلياس:أنتِ معاقبة لأنكِ ظلمت إحدى الخادمات فى العمل ولم تشاركِ إلاّ واحدة معاها وتعلمين جيدًا أنَّ قواعدي مبنية على العدل 

وكان يقصد "زينة"


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*عندما سمعت زينة السُلطان يُريدكِ ارتعدت أوصالها وجرّت قدماها وذهبت إليه*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

"فى مكتب إلياس"


*عندما رأته تذكرت حادثة أمس*


"فلاش باك"


_زينة بصدمة:السُلطان إلياس!!




_إلياس بإندهاش:مّن أنتِ


_زينة بوجل:بشتغل خدامة فى القصر مولاي


_إلياس بإستغراب:ما الذي تفوهتي به ألستِ من مملكتي؟


_زينة فى خاطرها:كان لازم اللهجة الأصيلة تطلع هقوله إيه دلوقتي 


"أقصد إحدى خادِمات القصر مولاي"


_إلياس:عجيبٌ أُمركِ ولغةُ هذة من أى البلاد تُصنف!


_زينة:أنا لستُ من هُنا أتيت بقافلة من النساء الجُدد 


_إلياس بتركيز:السؤال الأهم ماذا تفعلين فى حُجرتي؟!!


_زينة:نشاطي ليلي وكُنت أنظفها لا أكثر 


*ليضحك إلياس من هذة الكلمة فيبدو أنها حقًا غريبة عن هنا لتَجِدُ ملامحه ويقول "من دخل بغير أذني يُعاقب وأيضًا فى الّيل!*


_زينة بوجل ممزوج بتوتر:ما العقاب


_إلياس:اغربي عن وجهي الان وستعرفين العقاب غدًا


"باك"


_إلياس:عقابكِ هو مهام الطهي بالإضافة إلى تنظيف غرفتي يوميًا وكتابة المراسيل الخاصة بي 


وأيضًا قررت وضعكِ كخادمة وليس كجارية كما صنفتكِ رئيسة الخدم 


_زينة:أمرك مولاي، هل تودّ قول شئ أخر؟


_إلياس:لا أخرجي


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*خرجت زينة وهى مرتاحة نوعًا ما لأنها لن تُحبس فى السجن وقررت أن تتجنب التعامل معه*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


_داغر:ماذا فعلت معاها؟


_إلياس:سأعيطها دورس يوميًا لمدة نص ساعة 


_داغر بألم مكتوم:لمَّا؟


_إلياس بدهشة:أتتسأل لمَّا؟، بطبع لأجل مصلحة الشعب يجب تحليل شخصيتها كي أعرف مدى خطورتها علينا


_داغر:أيعقل لفتاةٍ رقيقةٍ مُثلها أنت تكون جاسوسة؟


_إلياس:لا يأتي إلا منهنّ فإحذرنّ


_داغر:حسنًا، أنت مُحق 


*ليخرج داغر إلى الحديقة ويجلس فى نفس المكان الذي كانت زينة تجلس فيه حين أُصيب ليُحدِث نفسه


"أيُعقل وقعت فى غرام فتاة غريبة عنا ومن الممكن أن تسبب الأذى للفؤاد يا داغر!!، لكنَّ عقلك المصُون يأبى إخراجها وكأنها لعنة أُصبت بها آهٍ من هذة اللعنة"


*ليمتطي الحصان وهو شاردٌ بها*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


"فى المطبخ"


_زينة:لقد عاقبني السُلطان 


_زينب بصدمة:ماذا فعل


_زينة:سيجعلني أعمل لّيل نهار





_زينب بهيام:ألم تَري الوزير داغر آهٍ من وسامته


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


_إلياس: ماذا؟، لأ أعتقد ذلك 


_أنت سُلطان حكيم ولا تظلم أحدًا ألا يحق أن تأخذ هُدنة؟


_إلياس:خائف فبعد أسبوعٍ سأعقد اتفاق صُلح مع مملكة الفُرس كي لا تتسب حربًا 


_أتتهرب مرةً أخرى فوالله  قريبًا 


_إلياس:أُريد التراجع 


_للأسف لقد تأخرت 


_إلياس:وسأكون مُستعدًا لذلك سأحكم  الزمام 


_لن تستطيع ستضعف 


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


"بالداخل غرفة زينة"


*يارب أرجع زمني الناس بتجي هنا تبقي أميرة سلطانة أنا خدامة ليه أنا اتعبت بجد*


*لتهبّ زينة واقفة وتتذكر أنَّ إلياس طلب منها الحضور فى ساحة بعيدة نسبيًا عن مبنى القصر*


*خرجت زينة تتأمل أعمدة القصر الفاخرة المطلية باللون الذهبي الذي ينم على الثراء الفاحش والستائر التي تملأ المكان وتعطيه بهجة وعن مجلس السُلطان الفاخر والأخشبة المطلية باللون الذهبي ومكسو بقماش من الحرير، لتشعر أنها فى متاهة فالقصر ثلاثة طوابق 


شعرت بالإنهاك حتّى وصلت إلى الطابق الأول كان يعلو الحديقة بعدة سلالم وجدته مُطلّ على الأشجار والستائر تتطاير من نسمات الهواء التى تُداعبها لتصل إلى الحديقة وتجد إلياس يقف أمامها مُرتدي بنطال جلد وقميص جلدي وسُترة جلدية مثلهم وحذاء عادي للقصر فقط وينظر بشرود إلى النجوم 


_زينة بتَعلثُم:أسفة مولاي لأنني تأخرت


_إلياس:فلنبدأ، واحرصي على كُلّ دقيقة تُهدر 


_زينة بعملية:حسنًا سيدي


*أولًا أتعرفين الكتابة بالريشة؟*


_زينة:لا 


_إلياس:فلنبدأ بها 


*أمسك إلياس الريشة ووضعها فى الحبر وعلّمها كيفية الكتابة بها، لتحاول الكتابة لكنها فشلت لتحاول مرة أخرى حتّى نجحت*


*ليسمع همسًا يقول أول برهان*


_إلياس:حسنًا الخطوة التالية 


سيكون إلقاء السهام


_زينة:أ فى الّيل!!


*ليردد نفس الهمس ثاني برهان*


_إلياس:تحت ضوء المصباح والقمر 


_زينة:كما تأمر سيدي 


*ليعلمها كيفية إلقاء السهام ولكن تفشل فشل ذريع*


_إلياس:حسنًا يكفى اليوم وسنكمل غدًا


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


"بداخل حجرة إلياس"


_ألم أقل لك


_إلياس:لستُ مقتنع 


_أنتظر سترى 


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*لتذهب زينة إلى حجرتها وهى مُنهكة بشدة لتجد داغر يتمشى فى الطُرقات وكأنه ضلّ الطريق*


_داغر:لمَّا أنتِ مستقيظة؟


_زينة:بعض الأعمال سيدي 


_داغر:فى الّيل!


_زينة:أجل 


*لتهمّ زينة فى المشى أشبه بالركض فقد اشتاقت لسريرها تريد إراحة جسدها بعد كُل تلك الطواحين التى دعست عليه*





_داغر:أنتظري، سأختصركِ فى بعض الكلمات أنتِ كصحراء تضلل سبيل العابر وتشتت تفكيره وتسرق النوم من عينيه


_زينة بإستغراب:أفعل هذا كله لمَّا؟


_داغر:لأنكِ أنتِ 


*ليذهب إلى وجهته وتذهب زينة وهى غير قادرة على استعياب أى شئٍ تريد فقط النوم*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

"فى الصباح"


*استيقظ إلياس وتناول طعامه بهدوء والذي يشاركه الطعام داغر فقط ويفكر بما حدث أمس وعقله مشتت فهناك مقايضات كثُر تُراد أن تُعقد بالإضافة إلى أمر زينة*


_إلياس:هل فعلت المقايضة مع البلدة المُجاورة؟


_داغر:أجل والبضائع ستصل خلال ثلاثة أيامٍ 


_إلياس:أوشكت المؤون على الانتهاء وخاصةً شجر التوت كم نحنُ بحاجةٍ إليها 


_داغر:لا تقلق فعلت كل ما يلزم سنقايضهم بخشب الصندل 


_إلياس:تستحق مكافأة 


_داغر:حقًا سأختارها بنفسي 


_إلياس:لك ما شئت


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*لتذهب زينة وتضع الحلويات أمامهم لينظر إليها إلياس بغموض أما داغر يشرُد فى ملامحها التى تلقائيًا حفظها قلبه وأفتُتينت عيناه بها*





_إلياس بصرامة:أمامكِ ساعة لتُنهي مهامكِ 


_زينة:لكنني 


*برهان أخر*


_إلياس:ما عقوبة عدم تنفيذ كلامي


_داغر:أسف لتدخلي مولاي لكن يبدو أنها مرهقة 


_إلياس:جميعُنا كذلك 


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


_زينة فى خاطرها:كدا كتير بقى عايزة أرجع  عصري إيه إللى جابني هنا زهقت بجد وتعبت 


*لتسمع أحد يهمس مساعدة،  متعبة 

استدعاء، حبّ، كشف*


_زينة:هو مين اللي هنا؟ 


*ليذهب الصوت وتتعجب زينة لكن من كثرة همومها تتجاهل ذلك لتقرر أن تُنهي عملها وتحاول ****!*


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


_زينة:لقد انتهيت مولاي 


_إلياس:لنكمل ما فعلناه إذن


*لتحاول زينة مسك السهم وإطلاقه لكن تشعر بدوار خفيف ومن ثَمَّ يزداد شيئًا فشيئًا لتسقط على الأرض  مغشيًا عليها!*





_إلياس بوجل:أستعدوا الحكيم بسرعة 


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


*بعد مُدة يأتي الحكيم بالطبع حملها النساء وليس إلياس عزيزي القارئ، ويقول الحكيم*


_الحكيم:إنَّ بنيتها ضعيفة لا تتحمل المهام الشاقة ويجب أن تأكل جيدًا وهذا دواء صُنع من الأعشاب التى تُعطي طاقة للجسم تأخذ منه بعد الطعام ويجب أن ترتاح


_إلياس:حسنًا 


_الحكيم:معذرةً مولاي سأذهب 


*ليطمئن إلياس عليها وبعدها يدخل حجرته ويُصعق مما رأى*


_إلياس بصدمة:أنها هى!!



                 الفصل الثالث من هنا

تعليقات