Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل الثالث والعشرون والرابع والعشرون 23و24بقلم روتيلا


 رواية الفراشة 

الفصل الثالث والعشرون والرابع والعشرون 

بقلم روتيلا 

.

.


 .......يوم وصول لميس و يوسف ......

أم صقر : مين هايقابل لميس 

صقر : عمر

روتيلا معترضة : وأنا وسارة 

 صقر وهو يأخذ هاتفة ومفاتيحة : أنا مشغول طول النهار وإن شاء الله هاجي قبل وصولهم البيت مش هاينفع المطار 

سارة : إيه المشكلة هانروح أنا وروتيلا مع السواق 

صقر يراقب تجهم روتيلا

أم صقر بضحكة : مش هاينفع يا سارة عمر لازم يقابلهم علشان الإجراءات 

تصمت سارة ولا تجادل فبعد خطوبتها لعمر الكل لاحظ تجنبها التواجد معه في مكان واحد عكس قبل  حيث كان صديق طفولتها الوحيد

صقر يقف : روتيلا ...أنا ماشي مش هاتيجي توصليني للباب 

روتيلا تنظر له وبتحدي محبب: لأ 

 يضحك صقر ويمسك يدها يحثها للتحرك معه ويحدثها هامساً  : إحنا قلنا إيه أنا راجل مبيحبش مراتة تروح في مكان من غيرة ...حبيبتي فهماني 

روتيلا بإحباط : أيوة فهماك ...يبقى كدة مش هاينفع اطلب منك إني أسافر مع يوسف للنجع 

يقف صقر فجأة ينظر لها طويلا  

روتيلا تبتعد عنه وتواجهة وبحزن : طبعا مش هاتوافق ...بابا واحشني 

 صقر بعد أن أخذ نفس عميق بعد أن رأى علامات الحزن على وجهه فراشتة : أوكي ...إذا وعدتك إنك هاتسافري خلال العشرة أيام الجايين بعد خطوبة سارة توعديني إنك متتطلبيش السفر مع يوسف 

تصمت روتيلا قليلا تنظر لصقر وبرقتها : معاك السفر 

يبتسم صقر : أيوة معايا 

روتيلا هامسة : أوعدك 

يضحك صقرحاضنا إياها : تعالي بقى وصليني 

روتيلا بترجي طفولي : خليني أقابل يوسف بقى 

 صقر وهو يقبل بخفة طرف أنفها : لأ . ومش هاقول السبب إلا لما يجي يوسف ...يالا مع السلامه ولو إحتاجتي حاجة اتصلي بيا 

 روتيلا بحب : إن شاء الله ...مع السلامه وفي نفسها

 "أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه"


........بيت الحاج راشد....


الحاج راشد : هايوصل أخوكم انهاردة هو ومراتة مين اللي هايقابلهم 

جمال :يوسف قالي إنه نسايبه هايقبلوة لأنه هايقعد أربع أيام في القاهرة الأول قبل ما يجي النجع 

محمد بتأكيد : أيوة هو هايحضر خطوبة أخت مراتة وبعدين يجي على هنا 

الحاج راشد بتردد: جمال سألته إن كانت روتيلا هاتيجي معاه 

جمال مدرك لرغبة الشيخ التي لا يبوح بها برؤية روتيلا : لأ .يا حاج لو تحب أقول لصقر ..

الحاج راشد مقاطعا أبنه : لأ..لأ..يصير خير إن شاء الله ........ يا خالد 

خالد : أيوة يا جدي 

: شقة عمك جاهزة 

خالد : طبعا يا جدي ...وبقالهم فترة كل يوم ينضفوها ويبخروها ويرجعوا يقفلوها 

محمد بضحكة : دي مهمة أمي اللي بتصمم كل يوم تبخرها وتقرأ فيها قرأن بتقول لغاية ما يعمرها أصحابها 

الحاج راشد : الحمد لله ..ربنا يهنيه فيها 

جمال ينظر لخالد : وانت عملت إيه في أوراقك 

خالد : الحمد لله قبلوها ونقلت رسمي 

الحاج راشد : أحسن علشان تبقى قريب من عمتك 

: أيوة يا جدي إن شاء الله 

جمال : أية رأيك يا حاج ينزل في شقتي اللي في القاهرة ..

محمد باعتراض : شقتك بعيده عن الجامعه 

الحاج راشد : لأ..هاينزل في شقة المرحو .......ويصمت قليلا ويأخذ نفس موجع ... في شقة روتيلا 

خالد بهدوء : لأ يا جدي أنا هاقعد في المدينة الجامعية معرفش أخدم نفسي 

 الحاج راشد : جدتك منيرة مصممة تقعد معاك هي كمان ليها رغبة إنها تبقى قريبة من روتيلا ....ويأخذ نفس عميق . ..وأنا كمان عايز الشقة دي تتفتح 

جمال بقلق : لكن يمكن روتيلا تزعل 

 الحاج راشد : أنا مقلتش إلا لما هي اقترحت عليا وأنا اللي وافقتها ...يا روح أبوها كان نفسها من زمان تقعد فيها شوية وأنا اللي كنت بخاف عليها ..لكن دلوقتي ما دام خالد وعمتها هايبقوا هناك خلاص في أي وقت لو عايزه تروح تروح....وربنا معاها 

الجميع : يارب 

خالد بهمس : مش لو سمح ليها الوحش 

محمد الذي سمعه : أنت مفيش فايدة فيك 

: يا أخي مش بطيقة 

 محمد بضحكة : أولا أنا عمك ..ثانيا مش مهم أنت تحبة المهم روتيلا ..وأنا بصراحة حاسس من صوتها الفترة اللي فاتت أنها مستريحة 

خالد بجدية : وأنا كمان ..لكن مبيرضاش يخليها تخرج لوحدها ولا خلاها تيجي تشوف جدي 

محمد : خالد خليك واقعي فية كتير رجالة حوالينا بيعملوا كده إيه المشكلة ولا علشان هي روتيلا يعني 

خالد : هنا في النجع ماشي لكن في مجتمع صقر الجارحي لأ , اسمحلي مصدقش 

محمد : هنا أو هناك الراجل الغيور يعمل كدة وأكثر 

خالد يصمت قليلا وبتمني : لو إتأكدت إنه بيحبها هاكون أول واحد أقف معاه في كل اللي بيعملة 

محمد بسخرية : وهاتتأكد إزاي يا توم رورو 

خالد : لسة الأيام جاية وصدقني لو أكتشفت العكس مكونش خالد الشيخ إلا وطلقتها منه 

 محمد بحدة : لا حول ولا قوة إلا بالله ..الله يسامحك حد يفكر كدة ...بطل أفكارك دي أبوك لو سمعك مش هايحصل لك طيب 

 عمتك كويسة وبص كده لجدك ..مستريح إزاي صدقني هو قبل منك لو حس مجرد إحساس إن روتيلا مش مبسوطة كان جابها من زمان ولا همه الدنيا كلها 

خالد : يا ريت أطمن يا عمي 

 محمد داعياً لأخته بالسعادة : إن شاء الله يا خالد ...إن شاء الله


......غرفة جمانة.......


: أيوة يا جدتي

العمة منيرة: يعني إنتِ مبتتصليش بيها خالص 

جمانة : أنا يا جدتي مكنتش ببقى فاضية 

: يا سلام يا جي جي يعني كل الفترة اللي فاتت كنتي مشغولة..طيب مشغولة بأيه بقى يا روح جدتك

جمانة تقف تنظر من نافذة غرفتها تداري توترها : شقة عمي يوسف ..أه ..إنتِ ناسية إنها كانت بتتتوضب 

 العمة منيرة بمكر وهي تدعي الحزن : أه ..فهمت ...كدة عرفت السبب الله يكون في عونك ..طيب خلاص حجتك بطلت من هنا ورايح تسألي على عمتك متنسيش أنها يا روحي اتغصبت على الجوازة دي ....وأحنا كلنا لازم نقف معاها علشان تقدر تكمل مع جوزها والحقيقة أنا جيتلك مخصوص إنهاردة علشان في السر كدة نشوف طريقة تتقبل بيها حياتها معاه 

 جمانة التي تفاجأت من كلام العمة منيرة ذهبت تجلس بجانبها : معقولة يا جدتي يعني لغاية دلوقتي مش مستريحة معاه 

: ها ..لأ عادي ..هاتساعديني 

جمانة بتمني : وليه تغصب على نفسها  ..تطلق منه 

 العمة بتأكيد مقصود : تطلق ..لا حول ولا قوة إلا بالله ..متقوليش الكلمة دي أبداً لا ليها ولا لغيرها ... إنتِ ناسية شروط الصلح ...عمتك طول عمرها هاتفضل مرات صقر زي لميس زوجة يوسف 

فمتفكريش أبداً سامعاني أبداً تقولي كدة فاهمة يا جمانة ...روتيلا مرات صقر ..سواء بمزاجها أو غصب 

جمانة تدير وجهها تداري عينها التي أمتلأت دموع : فاهمة يا جدتي فهمت 

 العمة منيرة تحضنها : حبيبتي أنا حاسة بيكي وفاهمة أن دة خوف على روتيلا عارفة اد أيه بتحبيها ....وعندما شعرت العمة ببكاء جمانة ....

:عيطي يا حبيبتي عيطي وخرجي الأفكار دي من دماغك ...

 تبكي جمانة في حضن العمة منيرة بشدة ومع دموعها تخرج أحلامها وتعلقها المراهق بصقر الجارحي : أه يا جدتي محدش حاسس بيا 

 العمة منيرة : مين قال يا بنتي أنا حاسة بيكي ...حاسة بيكي أوي ...لا حول ولا قوة إلا بالله


........القاهرة.........


صقر الذي عاد مبكرا ليكون في استقبال اختة ويوسف يتحدث مع أمة ويراقب فراشتة المشغولة باللعب مع أدم وتنظر من وقت لأخر للساعة 

: متبصيش في الساعة كتير هايكونوا إن شاء الله هنا بعد نصف ساعة 

روتيلا بهدوء دون أن تنظر له : إن شاء الله 

سارة باعتراض : ابية والله حرام كنا عايزيين نقابلهم 

صقر : مش خلصنا من الموضوع دة يا سارة ولا إنتِ متضامنة مع روتيلا واعلنتوا العصيان 

تضحك أم صقر : طول النهار زعلانين 

 صقر مبتسما وهو ولا يضيع لحظة من تعابير وجة روتيلا المتغير ما بين الابتسام والضيق والقلق : دلوقتي تعرفوا أسبابي 

 سارة تصرخ : وصلوا ...وصلوا

ويبدأ السلام وتظهر أسباب صقر ....

 روتيلا التي كانت في حضن يوسف لم تتوقف عن البكاء لحظة وهو يهديها ويضحك : كنت زعلان إني مشوفتكيش في المطار ..بس تصدقي الحمد لله إنك مجيتيش 

 سارة و أم صقر والتي كانت تحتضن لميس من وقت وصولها تنظر لصقر الذي يذهب ناحية روتيلا وتضحك على كلام يوسف : عرفنا أسبابك يا صقر 

صقر وهو يبعد روتيلا عن يوسف ويأخذها في حضنة ويهمس لها : عرفتي إني صح يا فراشتي 

روتيلا تبتسم في وجهة صقر وتمسح دموعها بمشاغبة : أوكي في دي بس

صقر مبتسما لعينيها : لأ ..في كل شئ

كل ذلك كان تحت عين يوسف المراقبة لوضع أختة وفي نفسة : الحمد لله ..يارب وفقها 

 ثم ينظر لزوجتة المستكينة في حضن أمها : ويهدي مراتي المجنونة


.....يجلس الجميع في الهول ....


أم صقر فجأة : يا خبر يا ولاد راح فين عمر .صقر اتصل بيه 

صقر : خلاص يا ماما ...هرب أول ما شاف جنان سارة وروتيلا 

: إحنا 

يضحك الجميع 

أم صقر : طبعا واحدة تصرخ والتانية تعيط والاسم فرحانين 

سارة : مامي !!

روتيلا بخجلها الرقيق : انا أصلاً مخدتش بالي .

 صقر : أيوة فراشتي مشفتش إلا يوسف ..اطمني هو مدخلش اصلا ..سلم الأمانة وانطلق ...ثم يقف ويكلم يوسف 

: يوسف عايز نقعد مع بعض شوية 

يوسف يقف : طبعا 

 صقر : اتفضل .


.........مكتب صقر .......


صقر هو جالس بهيبتة على مكتبة : أولا حمد لله على السلامة 

يوسف الذي يجلس أمامه : الله يسلمك

صقر بجديته يدخل في صلب الموضوع : من حقي كأخ كبير للميس إني أسألك عن أحوالكم 

يوسف يبتسم بهدوء : وده طبعا جرين لاين ليا أني أمارس نفس الحق 

صقر يبتسم بتحدي وثقة :يوسف ...يوسف ..أنت شفت بعينك 

يوسف : إذا كان كدة يبقى أنت مش هايكون عندك مانع إن رورو تسافر معايا علشان تشوف الوالد 

يضيق صقر بعينية : روتيلا طلبت منك تقولي 

 : لأ .والله بس مش معقول مكنش عندك وقت تتصل بطيارك ياخد روتيلا تزور الوالد في النجع وترجع حتى في نفس اليوم ..غريبة صقر بية مش كدة لما أنت واثق جدا من علاقتكم 

صقر بجدية وتحذير : زوجتي خط أحمر يوسف 

يوسف يضحك عاليا فهو بعقلية علمية منظمة قاد صقر لما يريد : وأنا زوجتي خط أحمر صقر بية 

 يصمت صقر قليلا ...ثم يضحك عاليا بعد إدراكة لفخ يوسف : أه ...أنتم مش ساهلين يا أولاد الشيخ ..اتفقنا


......في الهول......


تأتي مي وزوجها وبعد أن سلمت على أختها 

مي: أدم زهقكم ..هو فين ؟

أم صقر : لا يا حبيبتي ياريت تسيبية على طول ..روتيلا أخدته فوق تأكلة 

ياسين : صقر فين 

أم صقر :في مكتبة مع يوسف ...حالا أبعت حد يبلغة بوصولك 

: لأ .أنا هاروح له .

يذهب ياسين وتظل أم صقر مع بناتها 

لميس : مبروك سارة ...شكلك محلو أوي هو أية الخطوبة السبب 

ام صقر : طبعا الحمد لله .عمر هو فعلا الشخص المناسب لأختك 

مي : الحمد لله ..وربنا يصبرني على مرات عمي 

لميس : ليه بتقول أية ؟؟

سارة : تعالي أنا أقولك قالت إيه دي..

 أم صقر تقاطع بناتها وبحدة :بس خلاص ..متتكلموش كدة على مرات عمكم ...وتنظر لمي ..: وإنتِ كمان متنسيش أنها أم زوجك 

لميس : مامي إنتِ بدافعي عنها 

: طبعا يا بنتي هي أم وبتدافع عن ابنها وزعلانه علشانة 

سارة : بس دي بتتخيل إني السبب وأن ابنها مظلوم 

 أم صقر : اسمعوني علشان تبقى دي أخر مرة نتكلم في الموضوع ده ..أم ياسين أنا أعرفها كويس وبقولكم ,انا متأكدة إنها عارفة الحقيقة وعارفة ابنها عمل أية فخلاص خلوها شوية ولما تحس إن الناس نسيت هاتسكت هي كمان فهمتوا 

البنات : أيوة 

: يبقى يا حبايبي خلاص أوعدوني ,وإنتِ يا مي بالذات متجيبوش سيرتها لا بخير ولا بشر 

مي : أوعدك يا ماما 

سارة ولميس : نوعدك 

 أم صقر تقف : الحمد لله ...أنا رايحة أشوف أخوكم أذا كانوا عايزين ياكلوا دلوقتي ولا..لأ .

.......جناح لميس .......


: استريحت لما شفت روتيلا 

يوسف وهو يشدها من يدها لتجلس بجانبه : أيوة الحمد لله ..وإنتِ عملتي إية مع مامتك وأخواتك 

لميس : كنت مبسوطة أوي يا يوسف مامي كانت وحشاني أوي 

 وتلمع عينيها بالدموع وتبعدهم عن يوسف الذي يمسك بذقنها ليدير وجهها له مرة أخرى : أيه يا لميس مالك يا حبيبتي 

لميس وقد زاد بكائها 

يحضنها يوسف : حبيبتي طمنيني 

لميس بهدوء : خايفة 

: من أية يا حبيبتي 

: انك تبعدني عن مامي ..والله يا يوسف مش هاستحمل 

يوسف يبتسم : مين قال كدة يا حبيبتي إنتِ في أي وقت تطلبي تيجي لمامتك مش هامنعك 

 : يعني أنت مصمم على موضوع النجع ده ..فكر تاني يا يوسف ..طيب أنت هاتشتغل فين وأنا مش لازم أكمل الدراسات بتاعتي هاعملها فين ..وأنت عارف إن المسافة على الأقل ساعتين رايح وساعتين جاي من أقرب جامعة 

يوسف مبتعدا : خلاص يا حبيبتي ده قراري ولازم تحترمية 

: لية طيب 

: ولية لأ ؟

: علشان مستقبلك تخصصك لومكنش في ألمانيا على الأقل في القاهرة ..بس كدة أنت بتدفن دراستك 

يوسف وهو يميل ناحيتها وهو يمسح دموعها يتكلم بجدية : اسمعيني كويس ...أنا صعيدي 

لميس تقاطعة : أنت عالم 

: صعيدي ...شرقي كلمتي هي اللي تتنفذ

لميس تقف وبحدة : يوسف..لية كدة إحنا كنا بنتناقش 

 يوسف : سيبتك لما قلتي رأيك كلة ...لكنك وإنتِ بتحاولي تقنعيني بصورة علمية تناسيتي إني فاهمك كويس لميس 

وتحرك يوسف وهو يبتسم لخارج الغرفة 

 لميس وهي تجلس : أف ..يا ربي ..مغرور


....جناح صقر.....


يدخل صقر جناحة ليجد فراشتة تنهي صلاتها ولا زالت باسدالها يبتسم : السلام عليكم 

روتيلا وهي تتجه ناحيته : وعليكم السلام ورحمة الله 

: تعالي يا حبيبتي 

يمسك صقر يد روتيلا ويتجه معها لصالة جناحة و أجلسها بجانبة 

: حبيبتي عاملة أية 

روتيلا : الحمد لله 

يظل صقر يتأملها فترة بقلق فهو بصدد الحديث معها في أمر محرج له شخصياً وهو لم يتعود أن يكون في موقف مثل هذا 

روتيلا وهي تلاحظ قلقة : أنت كويس 

صقر يفوق من تأملة : أيوة يا حبيبتي ....مبسوطة علشان يوسف موجود 

روتيلا بفرحة تلمع لها عينيها : أيوة طبعا 

 صقر يمرر يده على وجهها : روتيلا في موضوع عايز أكلمك فية ...أنا طبعا متأكد وواثق فيكي وفي تصرفاتك ..بس حقيقي ...ويأخذ نفس طويل 

روتيلا تقاطعة: أنا مش متعودة منك على المقدمات بس ..

صقر يقاطعها : مروان جاي بكرة 

تضحك روتيلا : يجي بألف سلامة ...عموما خالد مش هنا لو خايف على أخوك 

 صقر بجدية : أنا لو أخويا تصرف أي تصرف فية إهانة ليكي سواء بنظره أو غيرة المفروض يخاف مني أنا .

روتيلا تنظر للأرض وقد أدركت قلق زوجها...

 صقر : اسمعيني مروان شوية بيحب الهزار والضحك شوية جرئ ومبيحطش حدود ...بالنسبة ليا أنا عارف خجلك وعارف إنك مش هاتشجعية لكن حسيت إني لازم أنبهك على طريقتة 

روتيلا ترفع رأسها وبثقة : أنا أتفق معاك في رأيك عن مروان فأنا عرفتة كويس من كلامكم وحكاويكم عنة 

لكن أختلف معاك في إن خجلي هو السبب في الحدود اللي أنا واضعاها ....

الحقيقة أنا ديني هو اللي وضع الحدود دي وانا الحمد لله بحاول دايما أحافظ على ديني .

 صقر وهو يسحب يدها يقبلها مبتسما : دايما بتبهريني..

 .

🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵

الحلقة 24 

.

.

.......الفصل الرابع والعشرون .........


فرحة أم صقر بلمة أولادها عبرت عنه بالدموع 

لميس : كنت أستنى يومين كمان كنت عايز أشبع من مامي لوحدي 

مروان النائم في حضن أمة : أنتِ أخذتي حقك وزيادة وبعدين مش كفاية عليكي حضن الدكتور 

تضربة أم صقر بخفة على كتفة : بس يا قليل الأدب ...وبعدين قوم أنت كبرت 

 مروان يقبل خد أمة : عمري ما هاكبر على الحضن ده أبداً هافضل كدة على طول ...ويغمز لصقر ..ولا أيه رأيك 

 صقر يقف ويشير لمروان ليلحقة : رأي هاقولة ليك في المكتب


....مكتب صقر....


يدخل مروان يتبع صقر ويغلق الباب خلفة ويظل واقف يراقب أخوه الذي أتجه لمكتبة ويخرج بعض الملفات 

صقر : واقف ليه مستني عزومة 

مروان وهو يجلس : لأ,أبداً بس ملاحظ أنك شوية زعلان !

صقر بتقطيبة يتابع ترتيب بعض الملفات 

مروان بجدية : صقر أنت عارفني أنا مستحيل أستحمل أنك تزعل مني ..فاعرفني لو سمحت 

صقر : أنا حذرتك قبل ماتيجي من هزارك ده مع مين ؟

 مروان يضحك : يا أخي غيرتك وصلتني أمريكا ..أنا بس كنت بهزر معاها ..أنت أفتكرت صحيح إني رايح احضنها 

 يبتسم صقر : روتيلا مش حملك ..وأنا معنديش صبر لهزارك أنا بذلت مجهود خرافي علشان أخرجها من خجلها ..مش عايزك تهزر وترغي كتير في كلامك ونكتك البايخة تخليها تحبس نفسها في جناحها تاني .

 مروان بجدية مصطنعة : خلاص اتطمن ...بس بجد موقف يضحك يعني بسلم عليك وهي جنبك أدور وأقول لها أهلا يا مرات أخويا وأقرب منها تقوم تستخبى وراك وجوز أختك ده كمان يمسكني من قفايا كأنه مخبر والله عيلة الحاج راشد دي صعبة بشكل 

يضحك صقر عاليا : تستاهل 

: ألا أخبار الواد ده اسمة أية ..؟ 

صقر ضاحكاً: خالد 

: أه .. هانتظر منه علقة تانية

 يضحك صقر ثانيا : والله لو فضلت كدة يبقى تستاهل علقة فعلاً بس هاتكون مني أنا المرة دي - يصمت صقر قليلاً ناظراً لأخوة بحب –يعلم مرحه ويثق في تربيته 

خلينا نتكلم جد شوية 

مروان : خير 

: إمتى هاتبتدي شغل في المجموعة .

يقف مروان وبترجي : الله يخليك أصبر عليا شوية أنا لسة مستريحتش 

 صقر يقف ويتجة لباب مكتبة : أسبوع بالضبط وتسلم نفسك ليا ...يالا علشان منتأخرش عليهم


.......بعد أيام بجناح صقر .......


: أنتِ خلاص ناوية تحبسي نفسك علشان مروان 

: أهلا سارة 

سارة تجلس بجانبها وهي تنظر لشاشة الكومبيوتر : متتهربيش من الإجابة .....ووريني بتعملي أيه 

 روتيلا وهي تطلعها على تصميماتها : مش حابسة نفسي كل الحكاية قلت أخلي مروان على راحتة معاكم وبعدين أنا على طول بنزل 

 : أيوة صح تنزلي علشان تاكلي معانا غدا ولا عشا وبس وكمان لما يكون صقر موجود وياريت بتاكلي ...إنتِ إية اللي حصلك كنتي بطلتي عادة قلة الأكل دي ...

 تقف روتيلا وتتجة للنافذة تنظر للخارج وتسرح في المنظر أمامها للحديقة وتدرج اللون الأخضر الذي تعشقه وبهمس : سبحان الله 

: روتيلا بتعملي إيه عندك تعالي الشغل ده رائع 

تضحك روتيلا : أنا مش عارفة إنتِ بتحبي تشوفي شغلي ليه 

 سارة تجلس معتدلة واضعة ساق على الأخرى : علشان ناوية أفتح شركة كبيرة وهاخليكي تعملي اللوجو والإعلانات بتاعتها .

 تضحك روتيلا وهي تتجة ناحية سارة : مش الأحسن إنك تفكري في خطوبتك بكرة بدل الشركة اللي ناوية تعمليها 

سارة تنكمش على نفسها : يا ساتر لازم تفكريني 

: في إية مش خلاص ..

سارة بهدوء: صدقيني أنا فعلا قلقي رجع يبقى القلق الطبيعي بس في سؤال مخوفني 

: أية هو ؟؟

 تقف سارة وتتجه للباب : ده سؤال لعمر لما أعرف إجابته منه هاقوله ليكي ...وإنتِ بطلي حبسة مروان أصلاً مش بيقعد في البيت على طول مع أصحابه 

...سلام 

روتيلا : وعليكم السلام 

 وتغلق روتيلا جهازها وتسبح بخيالها مع كلام سارة وبتنهيدة : إنتي خايفه يا سارة لأنك بدأتي تحبيه أو أصلاً كنتي بتحبية


.......سارة وعمر........


تم عقد القران قبل فترة من الحفلة التي سوف تقام في المساء 

خرج الجميع تاركين سارة مع عمر قليلا برغبة منه 

عمر وهو ينظر لسارة : سارة ..

ترفع سارة نظرها له وتشعر بتردد كلمات على لسانه لا تسمعها :....

عمر: ..أنا ...سعيد جدا بارتباطي بيكي أنا دايما ..

سارة وقد عادت تنظر للأرض....

عمر يقف ويتحرك بتوتر ويضحك بسخرية : أنا الحقيقة أول مرة أحس إني مش عارف أتكلم 

الحقيقة كان نفسي أبقى شاعر أقدر أعبر بكلمات تصف أحساسي ..لكن ..

سارة بجرأة : لية خطبتني ؟

 عمر يقف عن الحركة المتوترة وبثقة : لأني بحبك ..طول عمري حبيتك من وإنتِ صغيرة الناس كلها كانوا بيزعقوا ليكي علشان شقاوتك وأنا كنت بحبها ..ويضحك وينظر للأرض قليلا... كان بيزعقوا ليكي علشان تلمي شعرك المنكوش وأنا كنت بعشقه....

سارة تنظر له بغيظ من ذكر شعرها...

 يضحك عمر ويجلس بجانبها ويمسك بيدها : كنت على طول بحبك أنا انهاردة أسعد إنسان في الدنيا ..أنا كنت أفتكرت نفسي مت من زمان لما ..

سارة تنظر له تحثة ليكمل كلامة .......

 يقف عمرة مرة أخرى ويعطيها ظهرة : لما اتخرجت كلمت ماما علشان تخطبك بس قلت ليها تنتظر شوية لغاية ما أخلص أول فترة ليا علشان أعرف أخد أجازة ..ويغمض عينة ليتذكر بحزن ..لما رجعت من شغلي في أول أجازة بقى الكل يتهرب مني ماما وريهام حتى صقر اللي كان حاسس أو عارف بمشاعري 

 أدار عمر وجهه لسارة ..وفوجئت بخطوبتك ..من وقتها مت ومحيتش إلا لما عرفت أنك انفصلتي ..كنت خايف أنها تكون فترة مشاكل وترجعوا لبعض ..لكن ماما وريهام قالولي عن قرارك وإنه نهائي وأكثر حاجة فرحتني هو إنك قبلتي بيه قبل كدة بس علشان خالي الله يرحمة ..

يعود ليجلس أمامها : سارة أنا بحبك علشان كدة خطبتك ....لكن السؤال إنتِ وافقتي لية 

سارة وقد ألجمتها الفرحة فعمر يحبها وبهمس : مش بارد 

عمر يضيق بنظرة : أية !!

سارة مستمرة بهمسها: أنت هاتغير زي صقر 

عمر يقف : أيه !!

سارة تقف أمامة : بجد رد عليا أنت صاحبة هاتغير زي صقر 

عمر بضحكة : وأكثر منه بصراحة 

سارة تجلس هامسة : أف .....عموما مش مهم ..الغيرة حلوة مش وحشة 

عمر وهو يضع يدة على جبين سارة ليرى حرارتها : حبيبتي أنتِ كويسة 

سارة وقد انتبهت لحالتها : يا خبر أنت سمعت 

يضحك عمر عاليا : لأ...لأ خالص 

تنظر سارة لساعتها : يا خبر هانتأخر 

عمر يمسكها : انتظري مجاوبتيش عليا 

سارة وهي تحاول الحركة : بعدين ..بعدين 

عمر يوقفها : لحظة سارة : انتِ طبعا هاتكوني لابسة الحجاب في الحفلة ..صح 

تضحك سارة : أطمن ..أطمن خلاص ده موضوع تنساة أنا مستحيل أقلع حجابي 

عمر السعيد جدا يأخذ سارة في حضنة ويقبلها : شكراً حبيبتي 

تدفعة سارة التي أحمرت خجلا وتجري بسرعة للخارج 

 : بحبك يا مجنونة


........جناح صقر.........


يقف خلفها وهي تمسك حجابها لترتدية 

صقر وهو يديرها نحوه : لحظة ...وظل يتأملها قليلا ...

روتيلا بقلق : فية أية !

صقر : ولا حاجة حبيبتي ..بس مش شايفة أن فستانك شوية فاتح 

روتيلا تهز برأسها بلا وهي تكتم الضحكة...

صقر وهو يأخذ نفس عميق : طيب هو ...فستان يعني مخليكي ...

روتيلا بضحكة عالية : قول الفستان عاجبك وأنا حلوة فية قول ..قول خليك صريح 

يبعد صقر عنها معطيا لها ظهرة وهو يمسح على وجهه بحركتة العصبية ...

تقترب روتيلا منه وتقف أمامة وبرقتها : تحب أغيرة 

صقر  : لأ ..حبيبتي ..لأ 

 روتيلا بإصرار : حقيقي معنديش مشكلة ..هو الحقيقة أنت اللي بتصمم ان دار الأزياء دي اللي تعملي لبسي وأنا مش بستريح معاهم ..

 صقر يقبلها من جبينها : خلاص حبيبتي بعد كدة مش هادخل شوفي اللي يريحك وأنا عموما بثق في إختيارك ...ثم ينظر لساعتة ..أه أتأخرنا .


......الحفلة.......


الحفل المختلط والأجواء الصاخبة بالرغم من عدم اعتيادها عليها استطاعت روتيلا أن تأخذ جانبا على طاولة بعيدة 

 لاحظت روتيلا حرس صقر في أنحاء المكان وخاصة بالقرب منها وفي نفسها : أكيد صقر مصاب بجنون العظمة إية الحرس ده كلة ..

: مبسوطة 

تبتسم روتيلا لمروان المشاغب : لسارة وعمر طبعا.. عقبالك 

مروان يجلس في الجهة المقابلة : أنا أقصد بالحفلة مبسوطة ؟

روتيلا تدير بعينيها على المكان تهز رأسها بلا : لأ ..ابداً 

: كنت عارف ..تعرفي أنتِ بحجابك ولبسك لفتي نظر كل الموجودين 

روتيلا : عادي مش أنا الوحيده هنا اللي لابسة حجاب  ..

مروان مسترسل : حقيقي هو إنتِ فاكراني بهزر ..شوفي أصحابي سألوني عنك 

وكام طاولة قعدت فيهم سألوني عنك 

... ويضحك عاليا .... أنا متأكد أن صقر بيواجه نفس الأسئلة دي دلوقتي شوفية بيشرب سيجاره الشهير إنتِ تعرفي حكاية شربة للسيجار طبعا 

 ثم ينتبهة مروان أن روتيلا لا ترد علية : روتيلا أنا برغي كتير أوي الظاهر ضايقتك أنا ...ويلاحظ أن روتيلا تنظر لصقر الذي يقف مع سيدة

 مروان بابتسامه : الظاهر مش صقر بس اللي بيغير الظاهر إنتِ كمان بس أطمنك دي متقلقيش منها أبوها رجل أعمال وعنده شغل مع صقر ..هو دة اللي قاعد هناك أسمة نور الدين وأظن هي أسمها ..

روتيلا ساهمة : سمر نور الدين 

مروان بتعجب : أيوة مظبوط بس إزاي تعرفيها ! دي من عالم تاني خالص 

 روتيلا وهي لا يزال نظرها مع صقر وحركات سمر السخيفة من التقرب منه ولمسة أحيانا حتى سمع مروان شهقة روتيلا عندما أخذت سمر السيجار من فم صقر وشربت منه ثم وضعته مرة أخرى في فم صقر 

 ...عندها لم تعد عينيها ترى أمامها وغشيتها دموع فوقفت سريعاًوخرجت من القاعة يتبعها مروان


......صقر......


الذي يقف وسط المدعويين يقوم بدورة كأب لسارة وأخ وصديق لعمر ومن وقت لأخر ينظر لفراشتة التي تجلس بعيده قليلاً عن الأنظار ولكنها مع ذلك كانت ملفتة ...وضع حرس حولها بطريقة غير مستفزة لها على الأقل حتى لا تنتبة لهم

: خير يا سمر 

سمر وهي تلمس كتفة وتقرب منة بدلع : أية يا حبيبي موحشتكش 

صقر الذي نفخ دخان سيجارة بحدة في وجهها ويبتسم ببرود : لأ.الحقيقة...  

تأخذ سمر السيجار من فمه وتشرب منه : وحشني سيجارك 

وترجع لتضعة في فمه فيأخذه صقر بحده مشيراً برأسه لأحد حراسة : أرمية في الزبالة 

وينظر لسمر : تعرفي أنا كرهت السيجار ده جداً أنا من دلوقتي قررت إني أبطلة ..من غير سلام 

 ويمشي صقر يتجه لروتيلا التي رأها تخرج من القاعة وخلفها مروان


.....في خارج القاعة......


مروان يتبع روتيلا لخارج القاعة : لحظة ..لحظة روتيلا 

روتيلا تقف وهي تتنفس بشدة وتشير لمروان أن يتوقف : خلاص مروان متقلقش لو سمحت أرجع القاعة 

 : إزاي أسيبك إنتِ رايحة فين ..وبعدين اسمحيلي يا روتيلا زعلك مش مبرر في عالم صقر هتلاقي أمثال سمر كتير بيتلزقوا فية بس صقر مستحيل يسمح لنفسة بأي تجاوز معاها صدقيني وإنتِ ..

 روتيلا تقاطعة وقد أمتلأت الدموع عينيها وفي نفسها أنت مش عارف دي كانت مراتة 

: مروان لو سمحت ..خلاص مش عايزة أسمع حاجة 

صقر : فيه أية ؟؟

ينظر مروان لصقر وهو لا يدري ماذا يقول له ..أما روتيلا أدارت له ظهرها لتمسح دموعها 

صقر بحدة: أنا سألت سؤال هنا ومسمعتش إجابة 

روتيلا ترفع هاتفها : أبيه يوسف لو سمحت انا برة القاعة ممكن تيجي تروحني 

: حالاً حبيبتي أكون عندك 

: أوكي في انتظارك 

مروان بإحراج : الأفضل تفهم من روتيلا ..انا هادخل القاعة 

صقر وهو يمسك بيد روتيلا بشدة وينظر حولة حيث أشار لأحد حراسة الذي كان يتبع روتيلا : شوف جناح فاضي 

: أمرك يا افندم 

روتيلا تحاول سحب يدها منه : سيبني صقر أنا هامشي مع أبيه يوسف 

 صقر ولا زال ممسك بيدها بشدة وبيدة الأخرى هاتفة : أيوة يا يوسف أنت فين ...لأ ..أرجع خلاص روتيلا معايا ..لأ أنا هاوصلها بنفسي ..مع السلامه 

الحارس وهو يعطي صقر الكاي كارد : أتفضل يا افندم 

ويمشي أمامة ليفتح له الأسانسير 

 يدخل صقر والذي أحاط خصر روتيلا بيدة يحثها بإصرار على المضي معه


.....في جناح الفندق ......


صقر وهو يدفع روتيلا برفق لداخل الجناح ويجلس على أقرب أريكة تاركا روتيلا واقفة أمامة وبصوت عالي : إزاي تفكري إنك تمشي من غير ما تقولي ...ردي ..

 إزاي تفكري ..إنتِ جيتي معايا ولا مع يوسف... إتكلمي ..

يصمت صقر عندما يلمح روتيلا وقد أحاطت نفسها بيدها فأخذ يحث نفسة أن يهدئ

من أجلها ..يمسح على وجهه عدة مرات مع كل محاولة له للكلام وساد الصمت والهدوء فترة 

 و بينما روتيلا تراقب عصبيتة ومحاولاته لتهدئة نفسة بدأت ببكاء صامت ثم بصوت وشهيق ينتبة له صقر الذي اندفع ناحيتها وحضنها : بس ..بس..خلاص ..بس حبيبتي ..هش إهدي يا رورو... إهدي حبيبتي 

روتيلا وسط بكاءها : أنا مغلطتش أنا شفتك مع ...انا خرجت لأني  ...

صقر وقد أدرك أن فراشتة قد شاهدت سمر معه : بس خلاص ..هش..خلاص هافهمك ..بس إهدي 

روتيلا وهي لا تزال تبكي : أنت اللي عصبي 

 صقر بضحكة وهو يبعدها عنه لترى وجهه ويهدهدها كطفلة صغيرة : لا حبيبي شوفي أنا خلاص معتش عصبي ..انا بس زعلت لما خرجتي من القاعة ..وبعدين خلاص بقيت هادي خالص ..تعالي حبيبتي 

ويأخذها صقر ليجلسها ويذهب ليحضر لها ماء لتشربة 

: أشربي ..

روتيلا التي أخذته منه ولم تشرب ولكنها سرحت تماما في المنظر الذي شاهدته 

صقر : اللي شوفتية كان محاولة عبيطة لسمر للفت النظر مش اكثر..

روتيلا وهي تنظر له وقد أوقفت البكاء ولكن دموعها لازالت عالقة برموشهاوبصوت مبحوح : ليك 

يضحك صقر بتسلية : لأ.طبعا ..سمر مدركة تماما تعلقي بيكي 

: يعني إية مش فاهمة 

صقر يجلس: هي كانت بتعمل الشو ده ليكي إنتِ ..وإنتِ بكل بساطة لقطتي الطعم 

 صقر وهو يقرب من روتيلا وهو يمسح على خدها بنعومة وبهدوء: زوجة تانية من صنفها كانت هاتيجي تقف جنب جوزها وتقول كلمتين لسمر وتعمل فضيحة تلفت النظر ليها 

وإن زوجة صقر الجارحي بتغير من سمر نور الدين فهمتي 

روتيلا بأسى تهز رأسها بلا.....

: إنتِ أخترتي الهروب ؟؟

روتيلا برفض : ده مش هروب ..ده اسمة بحافظ على كرامتي 

: لا كرامة في الحب 

: لا حب بدون كرامة 

 يضحك صقر عاليا وهو يقربها منه أكثر ليغرق في جمال عينيها : غريبة وانا الرجل المغرور معنديش الجرأة وبعترف أنه الحب مفيش فية كرامة ...وإنتِ الأضعف تمتلكي الجرأة لترفضي الحب بدون كرامة 


صقر ولازال على وضعة الغارق في بحر عشق فراشتة : قولي الحقيقة زعلتي علشان كرامتك ولا غيرانة 

روتيلا تنظر بعيد عنه

صقر وهويمسك بلطف بيدها الباردة ويحثها للكلام : جاوبيني كرامة ولا غيرة 

 تنظر له روتيلا ولكنها فجأة انفجرت في البكاء ليأخذها صقر المبتسم لحضنة وهو يمسح على ظهرها : هشش ..خلاص رورو 

 روتيلا بصوت هامس : غيرة ..حسيت إني هاموت وهي قريبة منك ..كنت هاموت لما لمستك ...مت لما أخذت سيجارك ورجعته ليك تاني علشان تشرب مكانها ...واستمرت روتيلا بالبكاء وهو يهدهدها وهو يكاد قلبة ينفجر من السعادة حتى هدأت تماما في حضنة فرفع رأسها بيده لتواجه عينية :إنتِ روحي.. قلبي مليان بحبك ..عيني مبتشوفش غيرك ..عقلي مبيفكرش إلا فيكي ..مش ممكن تفكري مجرد تفكير إني أحس بأي حد أبدا إلا بيكي ..معاكي أنا في سعادة مش ممكن أبدلها أبداً ..أبداً ..فهماني 

روتيلا تبتسم من وراء دموعها وتهز رأسها بنعم

 صقر بجدية : إنتِ خرجتي من القاعة من غير ما تشوفي بقية العرض .أنا بعدت السيجار قبل ما يلمسني وأعطيتها للحارس وأمرته أودامها وبقصد إنه يرمية في الزبالة 

روتيلا بمشاكسة : بردة لازم عقاب 

يضحك صقر : وأنا مستعد 

: تبطل سيجار ...تبطلها خالص 

: بتستغلي فرحتي بغيرتك انهاردة .. 

روتيلا ترفع كتفيها بحركة طفولية : مليش دعوة يا كدة يا تنسى إني أسامحك 

 صقر مقبلا أياها : وأنا مستحيل أقدر أقول لأ ..خلاص بطل 

                     الفصل الخامس والعشرون من هنا 

تعليقات