Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل الخامس والسادس 5و 6بقلم روتيلا

رواية الفراشة 

الفصل الخامس والسادس 

بقلم روتيلا 

.

.

....بيت الحاج راشد ......

: السلام عليكم 

جمال الذي كان في انتظار الحاج راشد : وعليكم السلام والرحمة 

الحاج راشد يجلس ويشرب من الماء يروي عطشه ثم ينظر لابنه : أنت عارف حبي ليك ولعيالك 

جمال : طبعا يا حاج

الحاج : انهارده وافقت على شئ يخص جمانة هل لي الحق ؟

جمال : أنا وأولادي فدوه ليك يا حاج 

الحاج راشد يغمض عينه : إن شاء الله يكون اللي قررته في الصالح ..انهارده خطبت لميس أخت صقر ليوسف أخوك وهو وافق 

جمال بالرغم من تعجبه لثواني إلا إنه فهم ما حدث فنظر للأرض بتفهم 

يكمل الحاج كلامه : ووافقت على طلب صقر خطبة جمانة يعني لميس ليوسف وجمانة لصقر وتنتهي المشكله حل بدون خاسر كلنا فزنا نغلق باب الثأر ونخلعه من جذوره ونفتح صفحه جديده .......قلت إيه ؟

جمال يقف يقبل يد ورأس أبوه : الشور شورك ومفيش كلام بعد كلامك بنتهم هاتيجي مكرمه عندنا وبنتنا إن شاء الله تكون مكرمه عندهم 

راشد : الله يرضى عليك .... هو ده الكلام 

يوسف أخوك هايوصل أمتى ؟

جمال : كلمني وهو في المطار وإن شاء الله هايوصل هنا على بليل ..محمد بيجهز علشان يروح يقابله 

الشيخ راشد : إن شاء الله


........أما في بيت صقر ........

يرجع البيت يجد الجميع في انتظاره 

أم صقر : كنت فين 

صقر : بطمن على الأحوال ...ها ..جهزتوا نفسكم للسفر 

الجميع : أيوه 

صقر : خلاص يلا علشان أوصلكم 

أم صقر : وانت 

: هاجي بكره إن شاء الله ..عندي أشغال مهمه هاخلصها الأول 

أم صقر تنظر لأم عمر وسارة : خلاص هانستنى كلنا معاك ونمشي بكره 

صقر يقف ويشير لعمر ليلحقه : خلاص على راحتكم


............في مكتب صقر ...............


عمر يغلق الباب خلفه : خير عملت إيه 

صقريجلس على كرسي المكتب يحركه يمين ويسار : خلاص اتفقنا على الصلح 

عمر : وعمك 

صقر : أخدت موافقته 

عمر : والشروط 

صقر: مفيش 

عمر متعجبا : مفيش يعني إيه 

صقر : خلاص صفحه جديده ...... ويحكي له صقر مادار مع الشيخ أما ما دار بينه وبين عمه يظل سرهما 

عمر : وخالي وافق غريبه ... لأ ولميس اللي ميعجبهاش العجب هاتوافق 

: ليه غريبه عمي داق حزن فراق ماجد طبيعي يوافق ولميس أخذت موافقتها قبل ما قابل عمي 

عمر يضحك ساخراً: صقر اضحك على حد تاني أنا لأ 

صقر : خلاصة الكلام الثأر انتهى 

عمر يضحك عاليا : أه  وهاتتجوز  وحضرتك العدو الأول للزواج الدائم يتجوز

صقر يضحك ويغمز له : إيه المشكله مجرد جوازه هاحقق بيها مكاسب كتير 

عمر : مجرد جوازه أنت فاكرها جوازه عرفي من بتوعك 

صقر : اشششش وطي صوتك إيه مالك انا مبعملش حاجه حرام ...ويكمل بجديه.... بالجوازه دي أولاً التار هاينتهي ..ثانياً عضوية مجلس الشعب أنت عارف أصوات الشيخ كتير اللي يضمنها يضمن العضويه ...ثالثا بقى الوالده ملهاش كل يوم غير سيرة الجواز والعيال خلاص هاحقق ليها اللي هي عايزاه 

عمر بجديه: بس اسمحلي يا صقر وضعك الاجتماعي ميقبلش أي زوجه أنت عارف كويس زوجتك لازم تكون بشكل وثقافه تناسبه.مش فلاحه من النجع أنت مش مرتبط بهنا أنت مرتبط بعالم المال والأعمال في العالم كله 

صقر يهز رأسه بنفي قاطع : لأ ..لأ يا عمر أنت عارف أني مبفكرش بالطريقه دي إذا كنت هاتجوز فكنت هاتجوز واحده تجيب ليا عيال وبس أنا قربت على الخامسه والتلاتين  متهيألي الوقت مناسب جدا لأكون أب 

عمر يضحك : لأ ومتأخر كمان 

صقر بجديه : زوجه مطيعه مهمتها الوحيدة إنها تجيب العيال حتى مش عايزها تربيهم هاجيبلهم أفضل مربيات ده كل اللي أنا محتاجه 

عمر : يا خريج أعظم جامعات أوروبا ده تفكيرك عن الزوجه 

صقر : أنا راجل بزنس مش فاضي لوجع الدماغ دورها هايكون جوه بيتي فقط وطبعاً تحت إشراف و رعايه أمي وبشروطي اللي هاحددها ليها من أول يوم وتمشي عليها العمر كله 

عمر : ومن سيئة الحظ 

صقر : اللي فهمته من أمين انه عنده حفيده مخلصه دراسه أكيد هي 

عمر يضحك عالياً : كمان مش عارف مين اللي هاتتجوزها ...لأ ..مستحيل صقر الجارحي يتجوز كده ....ويكمل ضحكه 

صقر يلقيه بعلبة مناديل : بطل ضحك خلينا نشوف شغلنا


..........الاسكندريه ...........

...على طاولة العشاء  ....

روتيلا : خالد حبيبي علشان خاطري قول الصدق 

خالد يضحك : والله عمي يوسف جاي كمان ...وينظر لساعته ....ساعه من الأن 

روتيلا تقف : طيب يالا نروح له المطار 

خالد يمسك ايدها ويجلسها و بهدوء : اقعدي يا رورو ... عمي نازل مطار القاهرة ومن هناك على البلد 

روتيلا بقلق : ليه خير في إيه ؟

خالد يكمل طعامه بهدوء حتى لا يثير ريبتها :مش عارف ده اللي فهمته من محمد ...ومتقوليش جدي أو أي حد فيه حاجه لأنهم كلهم كويسين والدليل تجيبه ليكي رويتر 

العمه منيرة تضحك : عايزه تيجي بتقول زهقانه 

خالد :لأ ,,إلا هي كلهم ممكن يجوا هي لأ 

روتيلا : حرام عليك 

خالد : حبيبتي روتي إنتِ هاتفضلي على طول كده قلبك أبيض وطيبه أوعي تكوني وافقتي ليها ؟

روتيلا بتنهيده: لأ اطمن أنا بس بقول بلاش نضغط عليها كلنا.. لكن عموماً حتى لو وافقت انها تيجي بابا مستحيل هايسمح لها 

خالد  ضاحكاً :الله يخليه جدي مع إني متأكد انه ميعرفش احنا بندرس ايه بالضبط بس مستحيل يخلي حد يعطلنا 

العمه منيرة ضاحكه : اخرس يا واد جدك عارف كل حاجه بس مش بيهتم بالمسميات المهم عنده المضمون 

روتيلا برقتها :بابي حبيبي وحشني أوي 

خالد وهو هائم فيها  : يا سلام يا رقيقه إنتِ 

تقف روتيلا : الحمد لله ....خالد لو سمحت لو عرفت حاجه لازم تقولي متخبيش عليا حاجه .. كمان أنا مش مطمنه بقالي كام يوم قلبي واجعني 

منيرة وخالد : سلامتك 

العمه منيرة : رورو حبيبتي كملي أكلك مينفعش كده 

روتيلا :لأ خلاص هاروح أذاكر شويه وأصلي وأنام .. السلام عليكم 

خالد والعمه : وعليكم السلام 

خالدوهو يتابعها بنظره وبقلق  : جدتي أنا مش مطمن على روتيلا شكلها متغير 

العمه : خالد انت عارفها لما بتكون قلقانه مش بتعرف تاكل فالامتحانات و عليهم كمان مشاكل البلد 

خالد بغضب  : علشان كده مكنتش عايزها تعرف بمشاكل البلد بس نعمل ايه مفيش فايده في جمانة ...

العمه: متقلقش إن شاء الله خير 

خالد : عارفه يا جدتي أول ما نخلص الإمتحانات هاخدها أعملها تحاليل شامله علشان اطمن عليها 

العمه تضحك : ماشي يا توأمها انت عارف لما روتيلا تتجوز مش شايله هم حد غيرك انت.. أنا متأكده يا حبيبي انك هاطلع عين جوزها 

خالد يضحك ثم يفكر بكلام جدته ويتجهم وجهه متخيل أن عمته الصغيره توأمه وصديقته الرقيقه تتزوج وتبعد عنه 

يقطع سيل أفكاره صوت عمته : خالد هاتمشي امتى 

خالد :من الصبح بدري علشان روتيلا متنتبهش خليها متعرفش إلا لما تيجي من الإمتحان 

العمه : انت كمان عندك امتحانات وابوك مكنش عايزك تنزل 

خالد : علشان أبقى مطمن وكمان انا هاخلص الخميس و المادة الحمد لله مذاكرها كويس هاتخلص الجلسة وأجي على طول إن شاء الله و أكيد كمان عمي يوسف هايجي معايا علشان يشوفكم 

العمه :خلاص على البركه


....... في اليوم الموعود........


.......بمنزل الحاج راشد ..........


: إنتِ جبتي الكلام ده منين ؟

نورا صديقة جمانة على التليفون : كل البلد بتتكلم إنتِ إزاي متعرفيش  

جمانة : المفروض أعرف إيه بقى ؟

نورا : بيقولوا انه اتقرت فاتحتك إمبارح لصقر الجارحي ودكتور يوسف خطب لميس إنتِ عارفاها كانت معانا في المدرسة زمان 

جمانة : نورا مش صحيح خالص يعني اتخطب والبلد كلها تعرف وأنا معرفش وكمان لصقر الجارحي إنتِ ناسيه اللي بينا وبينهم

نورا تضحك : الأخبار جايه رأسا من كوثر بنت الشيخ سالم وبتقول الصلح تم بين العيلتين والخطبة كمان 

جمانة : اقفلي دلوقتي ...سلام 

نورا : طيب مع السلامة 

تخرج جمانة لتكلم والدتها وتسألها فتجد صوت والدها ووالدتها عالي

: انت بتقول إيه ؟ يعني إيه جمانة تتخطب لصقر الجارحي وأنا معرفش 

جمال بتهديد : سلمى البنت متعرفش دلوقتي لسه الكلام مش رسمي أنا قلت أعرفك بس إذا تم الصلح هايتم معاه كتب الكتاب على طول ....متخلنيش أزعل إني عملت ليكي قيمه وقلت ليكي 

سلمى : بس كده ظلم بنتي تسيبني وتروح القاهرة وبعدين يمكن ترفض محطتش دي في بالك طيب احنا نسمع عن صقر انه بتاع ستات وخرابيط 

جمال بحده : ايه كلام الحريم الفاضي ده بتسمعي منين الراجل معلهوش كلام من قبل ما يموت أبوه وهو ماسك شغل بالملايين وتقولي عليه كده 

لو كان ماجد الله يرحمه بقى كنت قلت ماشي لكن صقر اتقي الله وبعدين انا عارف بنتك كويس مكنش مالي عنيها حد من البلد وعايزه تطير بره النجع وأنا لولا مكنش بيدخل دماغي اللي بيتقدموا ليها كنت غصبتها من زمان يعني اطمني هاتوافق 

سلمى بقلة حيله لأنها تعلم بخفايا بنتها : مش مهم كويس لنفسه لكن بنتي لأ 

جمال بصوت غاضب : اخرسي واتلمي يا سلمى أنا اللي غلطان إنتِ ست دماغها فاضي – عايزة رجاله طوال عراض يرجعوا في كلامهم ..شوفي لو عرفت انك فتحتي بقك بنص كلمه  ولا حاولتي إنك تخليها تعصاني هايكون أخر يوم ليكي في البيت ده 


...........جمانة.........


تعود لغرفتها بعد أن سمعت كلام والدها وهي طايره من الفرحه تدور وتدور حول نفسها وتقف أمام المرآه لتعدل شعرها وتلقى قبله لنفسها  وتجري لخزانتها السريه وتخرج الصور وتقبلها : خلاص الحلم هايتحقق وهابقى مرات صقر واروح القاهرة وألف الدنيا وألبس وأتفسح 

تعيد جمانة الصور وتتصل بروتيلا ولكن لا تجد رد فتتصل بخالد 

:خالد روتيلا فين 

خالد : لا حول ولا قوة إلا بالله ..السلام عليكم الأول 

جمانة بسرعه : وعليكم فين روتيلا 


: عندها امتحان متشغلهاش ...وبعدين إنتِ ايه اللي مصحيكي بدري روحي نامي نوم الظالم عباده 

جمانة : خالد اتلم أنا أختك الكبيره وبعدين أنا قلت اعرف روتيلا أن عمي يوسف وصل 

خالد : طيب خلاص شكرا مع السلامه 

جمانة : يا غلس استنى ....مممممم

خالد : جمانة من الأخر هاتي اللي عندك 

جمانة بدلع  :انت عارف عمي يوسف جاي ليه ؟

خالد يكتم ضحكته : لأ ..

جمانة بضيق : يوه غبي ....وتغلق الهاتف ....

خالد يكلم جدته منيرة : شفتي فاكره نفسها ناصحه 

العمه منيرة بضيق  :  أيوه احسن انك مريحتهاش من وهي صغيره وأنا بقولهم حركاتها دي مش كويسه مفيش فايده تسمع من هنا وتسمع من هناك ميصحش مش سلوك ده 

خالد يقف : طيب يا جدتي أي أوامر 

: لأ يا حبيبي خد بالك من نفسك وطمني على طول أول ما تخلص الجلسه قلبي مش مطمن 

خالد يقبل رأس جدته : لا إله إلا الله 

: محمد رسول الله


......بيت الشيخ ........


يوسف وهو يقبل يد أمه : صباح الخير يا حاجه 

أم جمال : صباح النور والسرور يا قلبي ... يا يوسف يا حبيبي انت متغير قوي هاخليهم يجيبوا ليك الفطار 

يوسف : الجماعة تحت 

أم جمال : أيوه من بدري 

يقف يوسف :طيب هانزل أفطر تحت 

أم جمال : خليك يا حبيبي معايا شويه 

يوسف يجلس : خير يا ست الكل 

أم جمال : أنا مش مستريحه لشروط الصلح دي وبعدين ....

يوسف يقف يقبل رأس أمه : يا حبيبتي لسه ماتمش حاجه أدعيلنا بس أن الصلح يتم على خير وابنك يشوف السعادة .....ويخرج ويتركها 

أم جمال وهي متعجبه : الله يهنيك يا ابني ويسعدك


.....في مجلس الشيخ ......


يجلس الحاج راشد وجمال ومحمد

: السلام عليكم 

الجميع : وعليكم السلام والرحمه 

الحاج : اتأخرت ليه يا يوسف في النوم 

: منمتش إلا بعد الفجر خفت أنام قبل الفجر معرفش أقوم أصلي سامحني يا حاج 

جمال : فطرت 

: لا والله الحاجه هاتبعت الفطار دلوقتي 

محمد : أيوه يا عم الألماني طبعا مفيش على الحجر غيرك 

يضحك يوسف : غيران 

الحاج : جمال ابنك جاي 

جمال : أنا قلت ليه ميجيش 

محمد: لأ هو جاي في الطريق 

جمال يمسك الهاتف ليكلمه : مفيش سماع كلام 

الحاج : خلاص خلاص يا جمال متكلمهوش سيبه يجي 

يوسف : الجلسه فين يا حاج 

الحاج راشد : في بيت النائب 

محمد : والله ما يستاهل يتعمله حساب 

جمال : خليه يفرح بيها نلهيه بدل ما يقف لنا في الصلح انتوا عارفين نواياه 

يوسف : صح 

الحاج راشد بتنهيده سانداً على عصاه العتيقه  : ربنا يصلح الحال 

جمال بقلق : طمني يا حاج فيك حاجه 

الحاج راشد : لأ يا ابني بس قلبي مش مستريح من ناحيه عبد الرحيم الجارحي

يوسف : إذا كان صقر دخل الصلح فأكيد واثق يبقى مفيش داعي للقلق 

يقف الحاج راشد : الله يعين هاقوم اصلي الضحى ...قوموا انتوا كمان ويخرج يتبعه جمال ابنه 

محمد يكلم يوسف : اظن انت أكتر واحد فرحان انهارده 

يوسف : أه يا محمد من وقت ما قالي الحاج وانا منمتش ومتهيألي مش هانام إلا الأسبوع الجاي 

محمد : هاتخدها وتسافر على طول 

يوسف : على طوووووول 

محمد يربت على كتفه ويضحك : مبروك ....مبروك ربنا يتمم عليك بخير 

يوسف : عقبالك 

محمد : ادعيلي


.........أما في بيت صقر بالنجع  .........

: يعني لميس موافقه 

صقر : طبعا 

أم صقر : من امبارح وهي قافله الموبايل 

صقر يضحك : سارة من امبارح وهي دوشاها كلمتني تشتكي وقالتلي هاقفل الموبايل 

سارة وهي تحرك حواجبها : يا سلام أنا الغلطانه إني بكلمها اطمن عليها وابارك لها 

أم عمر : بس مين يا صقر اللي خطبتها 

عمر يضحك عاليا : أيوه ...أيوه يا ماما اسأليه 

يهز صقر رأسه ويضحك ويكلم عمر : يعني إنتِ مفيش فايده فيك من امبارح مبطلتش ضحك 

سارة : أسأليني أنا يا آنتي 

أم عمر : تعرفيها 

سارة : لأ لميس تقريبا اللي تعرفها كانت معاها في المدرسه في فترة ابتدائي واعدادي قبل ما ننقل للقاهره اسمها جمانة بس إيه يا ابيه بتقول عليها كانت حلوه موت 

أم صقر: مش مهم جمال الشكل المهم جمال الروح

عمر يضحك و يغمز لصقر : ما يمنعش برده يا طنط علشان لو فيها نقص الجمال يغطيه ولا أنت إيه رأيك يا صقر 

صقر وهو يضع ساق على الأخرى ويشير بيده بمعنى لا يهم : مش مهم كده كده من لحظه دخولها بيتي هاربيها من أول وجديد لأنها هاتبقى الجارحي 

أم صقر بحزن : لا حول ولا قوه إلا بالله ..الله يعين بنت الناس عليك – تربيها.. البنت جايه من بيت أصل تقول أربيها 

يقف صقر مقبلاً رأس أمه بحب  : والله يا حاجه إلا زعلك خلاص - بس أدعيلنا أن انهارده يتم على خير 

أم صقر : الله يصلح الحال يارب ويتمملكم عل خير يا بني ويرزقك يا صقر يا بني بالزوجة الصالحه اللي تفرح قلبك 

الجميع : أمين


......جلسة الصلح.......


الجميع يجلس بترقب يدير الجلسه ظاهريا النائب وأحد شيوخ الأزهر وشيخ المسجد ووكيل النيابه ورئيس الأمن 

وعلى الجانبين المتقابلين على اليمين عائله الجارحي - صقر وعمر والحاج عبد الرحيم وياسين 

وعلى الجانب اليسار عائله الشيخ : الحاج راشد وجمال ويوسف ومحمد وخالد

.

🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔵🔴

الحلقة 6 

.

.

جلسة الصلح

.

الجميع يجلس بترقب ورهبه فالأن سنين من العداوة على وشك أن تنتهي

 يدير الجلسة ظاهريا النائب وشيخ الأزهر وشيخ المسجد ووكيل النيابة ورئيس الأمن 

وعلى الجانبين المتقابلين على اليمين عائلة الجارحي - صقر وعمر والحاج عبد الرحيم وياسين 

وعلى الجانب اليسار عائلة الشيخ : الحاج راشد وجمال ويوسف ومحمد وخالد 


بدأ شيخ الأزهر كلامه :

أوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله عز وجل، اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين


أيها المسلمون، أصلحوا ذات بينكم، فالإصلاح عنوان الإيمان في الإخوان: (إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَه فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )[الحجرات:10


الإصلاح مصدر الطمأنينه والهدوء ومبعث الاستقرار والأمن، وينبوع الألفه والمحبه


إن التنازع مفسد للبيوت والأسر، مهلك للشعوب والأمم، سافك للدماء، مبدد للثروات. (وَلاَ تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ )[الأنفال:46]. بالخصومات والمشاحنات تنتهك حرمات الدين، ويعم الشر القريب والبعيد. ومن أجل ذلك سمى رسول الله فساد ذات البين بالحالقه، فهي لا تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين


وبعد أن أنهى الشيخ كلامه وموعظته أراد النائب أن يتكلم فبدأ يقول : احنا مش بنضغط عليكم لو عايزين.. ..

فقاطعه الشيخ سالم بصوت خفيف : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت 

تدخل رئيس الأمن :نقرأ الفاتحة 

الحاج عبد الرحيم : على إيه ؟؟

الصمت والهدوء عم المجلس فتره 

فتكلم الشيخ راشد متجاوزاً نظرات استهزاء الحاج عبد الرحيم محاولاً تفادي التصادم معه والخضوع لمحاولاته لإفشال الصلح : قراءة فاتحة زواج الأولاد 

وبذلك ينهي بجملته القصيره سنوات الثأر وكأنها لم تكن 

الحاج عبد الرحيم : طيب أنا عارف كويس أولاد أخويا المرحوم يتاقلوا بالالماس مش الذهب لكن ....ويشير بيده باستهزاء ناحيه عيلة الشيخ .... اللي هايناسبهم من عندك مين يا راشد 

جمال يرد بحده : أولاً الحاج راشد ...الشيخ راشد ..يا عبد الرحيم 

ياسين يرد عليه : أوزن كلامك واعرف أنت بتتكلم مع مين أنت بتتكلم مع الحاج عبد الرحيم الجارحي سيدك وتاج راسك 

يتكلم صقر بصوت جهوري يقطع تراشق ياسين وجمال : يا حاج راشد أظن طلبت أيد كريمتكم .....أنت غيرت رأيك 

الحاج راشد : على خيرة الله ...حط يدك في يد جمال 

الحاج عبد الرحيم : ليه يا ...حاج أنت مستقل بينا تحط يدك بيد صقر 

الحاج راشد : لا والله ولكن أمر البنت يخص جمال أكثر مني 

الحاج عبد الرحيم : لأ أمر البنت يخص أبوها بس وأحنا منحطش أيدنا إلا في يد أبوها ..أنت يا حاج راشد 

عندها وقف خالد فجأه :لأ ...لأ 

فنظر له الجميع وساد صمت قاتل بينهم وأشار الحاج راشد لمحمد ليخرجه من المجلس 

فدفع محمد خالد الغاضب لخارج المجلس 

وبعد فتره من الصمت المهموم للحاج راشد وسط ترقب شهود الجلسه 

ومع عين الصقر التي لمحت اضطراب عائله الشيخ وخاصه الشاب الصغير الذي لم يستطع كبح غضبه ولعمه وأدراك لخبثه دفع الشيخ للكلام 

 :أنا طلبت أيد كريمتكم وأنت قرأت الفاتحة معايا إيه الفرق بين امبارح وانهارده 

الشيخ بهدوء يعكس ألمه : مفيش فرق كل الحكاية جمال ابني وسندي وكان للبنت أب قبل ما يكون أخ ....صمت قليلاً وكأنه يبحث عن الكلام : كنت بس عايز أنبهك أنها صغيره 

الشيخ الأزهري مدركا للهم الذي تملك من الحاج راشد : كام سنه يعني يا حاج 

جمال وهو يمسح على رأسه بتوتر : 18 سنه لسه بتكمل دراستها 

كانت مفاجأه لصقر وعمر 

النائب وهو يضحك : ده سنها مناسب أوي يا حاج أنا كنت فاكرها 12 سنه ولا حاجه 

رئيس النيابة بحكمه: بالنسبه للدراسه تكمل في بيت جوزها ولا إيه رأيك يا صقر بيه

 

صقرباستجابه سريعه  : أيوه  طبعا تكمل دراستها عندي ....هي بتدرس إيه 

الشيخ راشد : مش عارف دبلوم إيه 

يصمت الجميع حتى يوسف وجمال من صدمتهم فلم يعد مهم لهم ماذا تدرس أصبح المهم من ستتزوج 

الشيخ سالم : نتوكل على الله وندخل الشيخ صادق يعقد القران 


الجميع : توكلنا على الله 

الجميع وهم في انتظار انتهاء الاجراءات كانت له أفكاره 

الحاج راشد يشعر بأن قلبه سيخلع منه فصغيرته أمام مستقبل مجهول فهي رقيقه هشه ملائكيه في شكلها وتصرفاتها 

الحاج عبد الرحيم كان يأمل بافساد الصلح فقد كان على يقين بأن الشيخ راشد لن يفرط في جوهرته الثمينه 

يوسف يشعر بالإختناق فهو حتى يصل لمحبوبته قدم أخته ككبش فداء للصلح 

 :هي الوحيده اللي خسرانه فينا وأنا السبب

جمال هامساً بغضب ليوسف : أخرس مسمعش صوتك أبوك لو سمعك يروح مننا 


بعد فتره أعلن الصلح والزواج وعلى صلاة العشاء سيعلن في البلد إقامة عزا الأطفال على أن يكون الزفاف بعد أسبوع 


يسلموا ويباركوا 

ويخرج الجميع 


......في نفس الوقت بخارج المجلس ......


محمد يحاول يهدئ خالد : ده موقف تعمله لما كنت مش قادر تقعد زي الرجالة جيت ليه كنت فضلت جمب عمتك وجدتك منيرة أحسن   

خالد وهو يدور حول نفسه بجنون : محمد انت سمعت عبد الرحيم بيقول إيه ...عايزين ياخدوا روتيلا مش ممكن انت موافق هه قول انت موافق 

 :أنا أخوها وأنت ابن أخوها ملناش رأي عليها أبوها موجود فاهم 

خالد وهو يمرر بيده على شعره بتوتر : لأ لأ مش فاهم مستحيل اسمحلهم يعملوا فيها كده مستحيل.. روتيلا اتظلمت كتير ابسط حقوقها إنها تختار شريك حياتها  

محمد يحاول يمتص غضبه : اسمعني الجلسة اللي انت شايفها جوه دي القرار اللي هايطلعوا بيه هو اللي يتنفذ ... وبعدين الحاج مستحيل يضحي بروتيلا خلاص اطمن 

خالد يغمض عينه ويحاول أخذ نفس عميق : يعني أنت مطمن 

محمد بتردد : أيوه...أيوه


ثم يشاهدوا الجميع يخرجوا من المجلس متجهين لسيارتهم 

محمد يتجه ناحيه أبوه وخالد وراءه لكن متأخر قليلاً 

الشيخ بصوت قوي وقاطع : زواج روتيلا أنا اللي هابلغه ليها بنفسي مفهوم .. متجاهلا الصوت المخنوق خلفه يمشي ويتركهم 

جمال : يا حاج 

 :هاروح مشوار لوحدي... ويمشي الشيخ بخطوات مثقله بالهم  


.....في سياره عائلة الشيخ ......

محمد يقود وجانبه جمال ووراءه خالد و يوسف 

وبعد أن بعدت السيارة وفي طريق خالي تقريباً يدور جمال بقوه للخلف ويصفع خالد صفعة قوية هزت السيارة : ده ردي علي عملتك في المجلس يا عيل 

ثم ساد الصمت المتوتر في السيارة حتى وصلوا إلى البيت 


.....وفي سيارة أخرى سيارة الصقر .......


عمر يقود السيارة  : عجيب اللي حصل في الجلسه  

صقر : خالك كان عايز يبوظ الصلح 

عمر : وانت ..

صقر يشير لعمر بالصمت لحظه ... يرسل رساله لرقم ويجري اتصال برقم أخر : سامي هاديلك اسم عايزك تعرف كل حاجه عنه تقرير شامل ثم يصمت  .........


صقر ويغمض عينه قليلاً مفكراً  : خلاص ..خلاص مش مهم سلام 

عمر : خير؟؟؟

صقر بعصبيه : كنت عايز تقرير عن حرمي المصون معرفتش أسمها تخيل 

عمر يضحك : والله مشفتوش حتى مكتوب بالعقد 

صقر : أنا كنت فاضي لأيه انت كنت شايف الوضع كأننا في خنادق حرب 

عمر : ولا يهمك هاعرفلك كل حاجه عنها سيبلي بس 

صقر يقاطعه ضاحكاً بتسليه  : لأ خلاص عجبتني الحكايه خليها سربرايز أنا بحب أوي كده 

عمر : يا ساتر أنت خليتها لعبه ...بس فهمني هو إيه اللي حصل 

 صقر بتنهيده :انت عارف مكنش مهم عندي بنت جمال من بنت الشيخ لما لاقيت خالك عايز يبوظها وشفت عصبيه الواد ده وارتباكهم قلت أكسب بوينت عليهم في الأخر برده محبتش هم اللي يحددوا اتجوز مين 

عمر : بس كده 

صقر : بس كده 

عمر : طيب مش شايف الفرق في السن كبير يعني بنت جمال الفرق بينكم لو هي اد لميس 7 او 8 سنين لكن دي كام اكتر من 15 

صقر يضحك : لأ كده أحسن علشان تربيتها على طبعي تبقى أسهل 

عمر : طيب دراستها 

صقر بهدوء : هانقلها اي مدرسه بالقاهرة أيه المشكله 

عمر : طيب ايه رأيك فرصه تحسن مستواها التعليمي 

صقر برفض : لأ كده كويس تخلص السنه دي وتقعد في البيت بلاش دوشه 

 :محدش يغلبك 

يضحك صقر : تعالى نروح نجيب الأسرة الكريمة ونسافر لأني عايز أروح أخدلي يومين في الساحل  

عمر بجديه : أظن يا صقر حجتك بالجواز العرفي خلصت 

صقر : أيه اللي خلص بالضبط 

 :يعني انت حالياً خلاص متجوز 

صقر ساخراً : لسه قولي الكلام ده الأثنين الجاي 

عمر يبتسم لصقر : إن شاء الله تقع على جذور رقبتك في الحب 

صقر بتأكيد وثقه وهو يشير لقلبه : مش ممكن أبداً ...ده مستحيل يضعف لأي ست أبداً


..............عند الحاج راشد ............


مشواره كان غير فمشواره للمقابر ليقابل حبيبته ... يذهب لها كثيرا يكون حزينا لفراقها ولكن سعيد وهو يتكلم لها كأنها حيه أمامه كان دائماً يجلس عندها يحكي لها عن صغيرتهم وكيف تكبر أمامه يشرح لها تصرفاتها يوصف لها شكلها زوجته ناديا مصريه فرنسيه حبها في شبابه كان أبوها طبيب مصري وهي كانت زميلة أخته منيرة شاهدوا بعض مره واحده علقت هي في قلبه وعلق هو في قلبها كان شاب صغير وهي جميله جدا عائلته لم تسمح له بالإقتران بها وأبوها خاف عليها وعاد بها إلى القاهرة 

وتمر السنين يمشي هو في طريق وتمشي هي في طريق ويلتقوا بعد سنين بعد أن كبرا ..هي أرمله تخطت الأربعين بعده أعوام  ليس عندها أولاد وهو رجل كبير كون اسره وأولاد وحتى أحفاد قال لها كلمه واحده وكانت هذه هي أول كلمه يقولها لها : تتجوزيني 

كان ردها على صوته الذي اخترق قلبها : نعم 

تزوجا وسط تعجب المقربين لهما عاشا أياماً سعيده جداً ولكن كان حلمها أن تنجب من الشيخ وفي معجزه حملت ناديا بجوهرته الصغيره 

شعر بالخوف والرعب عليها كان يترك قريته بالشهور فقط ليظل جانبها يغرقها بحبه ورعايته وتأتي ابنته الحبيبه دخل عليها غرفتها في المستشفى ليرى أمامه لوحه جميله لأمرأه رائعة الجمال جعلتها الولادة على غير العاده مشرقه جدا كأنها شمس على سرير المشفى الأبيض تحمل مفرش كله ورود داخله طفلته بعيون خضراء وشعر بني وخدود مورده وشفايف حمراء ابنته كانت تحمل كل الألوان 

 :ها تسميها أيه 

 :روتيلا 

:إيه روتيلا دي يا حبيبتي 

ناديا بحالميه : يعني الفراشة الصغيره 

راشد كان سيرفض ولكن نظر في عين زوجته وضاعت منه حروف الرفض فالشيخ الكبير الصارم لا زال يضيع في حب محبوبته 

وهكذا اصبحت روتيلا فراشته الصغيره 

جلس بجانب قبرها : يا ناديا سامحيني معرفتش أحافظ عليها كبرت وجمالها بهر الناس قلت أبعدها فينسوها لكن محدش بينسى أنا بس اللي نسيت ..أه ..اه ..نسيت وعدي ليكي إني أحافظ عليها 

يا ناديا بنتك برقه أسمها الهوا يطيرها والضوء يحرقها فما بالك بالناس يا ناديا 


 :يا راشد لما روتيلا تكبر هاعملها فرح زي قطر الندى 

يضحك راشد : بتقول الأسطورة أن الفرح باظ والموكب اتسرق 

ناديا : طيب هاعملها فرح اربعين يوم 

يكمل راشد ضحكه : الناس هاتقول عليكي مش مصدقه أن بنتها اتجوزت للدرجه دي كانت فاقده الأمل 

تغضب ناديا وتدير ظهرها للشيخ 

يديرها الشيخ له ويتكلم بجديه : قوليلي ايه بس اللي إنتِ عايزاه أنا ميهونش عليا زعلك 

ناديا تفكر وتغمض عنيها وتتكلم : أه يا شيخ عارف لما يجي اليوم ده عايزه الناس لما تمر السنين وتفتكر فرحها تقول الله يسعدها يارب ويرزقها بالذريه الصالحه 

راشد يقف من جانب المقبرة ويتذكر وعده لحبيبته يقبل لحدها ويمشي بتثاقل خارج المقبرة يجري اتصال بالشيخ سالم إمام المسجد ويتحرك قليلاً ثم يقع على الأرض مغشيا عليه

                  الفصل السابع من هنا 

تعليقات