Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الشموع السوداء الفصل الثالث عشر 13بقلم منه محمد


 
رواية الشموع السوداء
 الفصل الثالث عشر 13
بقلم منه محمد


                        في المشفي في عند مياده
اتفتح الباب وطلت ببتسامتها الجميله: : السلام عليكم 
ردت عليها  مياده السلام  وضمت الصورة ناحيه قلبها دخلت سوسن ومعاها دكتور اخري وراها
الدكتوره سوسن: ازيك يا ميمي معايا ياستي دكتوره تانيه وهي  استشارية الجراحة دكتوره شاطره وصديقتي 
مياده ابتسمت : أهلاً يا دكتوره 
الدكتور التانيه ابتسمتلها : أوكي يا حببتي .. عاوزه أفك الضماد ده عن راسك
رفعت مياده ايدها وحطتها ع دماغها : لسا مالهمش كثير مغيرينه
ابتسمت  الاخري و هي تهز رأسها موافقة : عارفه يا روحي .. بس عاوزه أشوف الجرح عامل إيه ؟؟!!
مياده بصت لسوسن بتردد سوسن ابتسمتلها ابتسامه مشجعه واخدت ايدها ونزلتها لتحت 
الدكتوره الاخري قربت وبدئت تفك الشاش
الدكتوره سوسن: النهارده يا ميمي هنعملك فحص شامل عشان نطمن عليكي اوكي  
همست  مياده بالموافقة و هي بتضم الصورة لقلبها أكثر ..قلبها الخايف ..الي بيهتف باسم ...مصعب
                 قدام الغرفه 
خرجت من الغرفه و الحزن كاسي ملامحها وقفلت الباب سالتها سوسن : آخر كلامك يا دكتوره عن الحاله
الدكتوره : بصي .. أنا عاينت الجرح .. و بما إنه فات أكتر من أسبوع و ما افتكرتش حاجه و اتأكدنا من الامتحانات الشفويه و الكتابيه اللي عملتيها و اختبار الدم .. فـي .. مركز الزاكره اتضرر من الإصابه بقي واضح جداا إنه فقدان ذاكره 
سوسن بقهر: يا قلبي عليها ، أكيد عانت كثير قبل الحادثه يعني يمكن جاتلها صدمات كثيره و ضغوط نفسيه وده أثر كمان على حالتها
الدكتوره : ممكن طبعًا .. المهم .. لازم جوزها يجي عشان نبلغه بالتشخيص الأخير في وجوده .. ويقرء بنفسه التشخيص الرسمي .. و كمان ما فيش داعي كل شويه ينقلها من مستشفى للتانيه ، ده غير وجوده معاه هيساعدها أكتر وتتحسن بسرعه
سوسن : اوك أنا هكلمه بنفسي 
............








صرخت بكل عصبية و ايدها جنب راسها : بقولك اطلع براااااااااااااا .. بــــــــــــراااااااااااااااا .. مش عايزه أشوفك .. مش عايزااااك
اتنهد عمار بغيظ : مريم استهدي بالله و استعيذي من الشيطان .. الي بتعمليه غلط ع صحتك .
بكت بمرارة : ما لكش دعوه ملكش دعوه بصحتيييي .. اطلع برا .. متجننيش أكثر .. قلتلك طلقني .. طلقنييييييييييييييييييييييي 
عمار سكت وبصلها كل شيء فضحها .. فاضح مشاعرها .. عيناها .. دموعها .. صرخاتها .. حافظ كل  تعبير فيها عن دهر قلب و عارف تماما  كل حركه بتعملها لانه اكتر شخص  كان عارف صعوبة وضعها .. و خطورة حالتها الحرجة ، المشكلة أنها رافضه بستماته تديلو أي فرصة ،نزل دماغه وخرج من الغرفه  بقهره نفس كل مرة  رافض يقف قدامها وفي لحظه تهور يخسرها ويخسر حبه الوحيد  راح للمرجيحه ورماه جسمه عليها وفضل يحركها شمال ويمين و راح بتفكيره من حوالي اربع سنين عدت لما  اعترفت له بحقيقة مرضها الي خفته عنه والي بلغتها الدكتوره  أنه بسبب سوء التوافق الاجتماعي والأسري الي  كانت تعاني منه من أول ما بلغت .. و مع كثرة المشاكل و الضغوطات الي بعدتها عن ربنا عرضتها   للوساوس .. و كبتها الي دفعته  جواها  وخلالها  فريسةً مناسبة لمصيدة المرض 
كانت منهارةً بقوه  لما  خافت  انه يتهمها بالكذب والخيانة  لكنه أرقى من كل ده  ، احتواها بكل حب و حنان ..مش هي الانسانه الي احتوته في السابق في أسوء أحواله ؟؟
حاول أنه يساعدها بشتى الطرق .. و لكن فشل فشل ذريع .. كان الحل الوحيد  انه ينفذ اوامر الدكتوره  .. أنها تغير بيئتها الي بتعيش فيها .. و أنه ..يبعد عنها فتره قليله
هو عارف ومدرك انها بأفعالها عاوزاه يبعد ويخرج من حياتها المرضيه طيب ازاي   وهي حياته خايفه عليه من نفسها لكن ازاي يبعد وهو بيحبها بجنون بعد ما غرقته بحبها وعاملت اهله بحترام واخلاق طيبه ولا عمرها اتكبرت عليهم ابدا نفخ بضيق واتعدل في قعدته وبص في ساعته  و قال : فاضل  خمس ساعات.. يارب  طالب عونك و مساعدتك يا الله ..سهّلي مهمتي يا حي يا قيوم .
.............



                      مكتب مصعب
اتردد صوته القوي في أرجاء المكتب : لسه ؟؟!! .. الكلام ده مينفعش  ليكم يومين ... طـيب .. خير .. خير .. هستناك اليوم بالليل .
أغلق الخط وحدف الموبيل  جنبه: ما فيش غير اللي  بعتهم  ..هما اللي هيجبولي الخبر الأكيد .
كان غضبه واصل للعلالي عنده لانه لسه ميعرفش مكان تهاني اخت عادل طقطق بصوابعه ع المكتب و هو بيفكر في خطوه تعجل بالموضوع واهتز موبيله بص في الاسم  الي ظهر عالشاشة و رفع حاجبه باستنكار  ( عمه هشام)
وحط السماعه ع ودنه وجاوب: ألو .
عمه : السلام عليكم 
مصعب : و عليكم السلام  ورحمته
ساله عمه: عامل ايه يا مصعب ؟؟
مصعب : بخير الحمد لله
سأله عمه بشكل مباشر:  انت امبارح كنت في مدينه العالمين ؟؟ 
مصعب بأسلوب حاد : خــير .. رجعتوا لحالكم القديم ..  مترتحوش الا لو رقبتوا مصعب؟؟!!!.
هشام بغضب : مصعععب .. اعدل أسلوبك معايا
مصعب بسخرية حادة: ليه ؟؟ .. بصفتك مين .. واحد كان معادي أبويه و بيكرهه ويقول انه أخوه تـ
قاطعه عمه : اسمع لـ
قاطعه مصعب بقوة : انت اللي تسمع و تفهم اللي هقوله .. و رب العزه لو  فضلتوا تمشوا ورايا هتشوفوا الوش  الثاني لمعصب انت سااامع
و أنهى المكالمة و هو يصره ب استنكار غاضب : ده عاوز ايه بالظ بط ؟؟!! .
قاطعه  دق خفيف علي الباب ..
مصعب: ادخـــــــــل ..
دخل السكرتير: مصعب بيه .. الساعه تسعه و خمس دقايق  
قام مصعب  من مكانه : يلا جاي  
و خرج برفقة السكرتير.عشان يتابع واحد من مشاريعه الجديدة و تلفونه رن مره تانيه بأسم عمه هشام   وبعد ساعة
نزل من العربيه و هو لابس  نظارته الشمسية الأنيقة ، رفع رأسه يتأمل المبنى الضخم الشامخ و وقف السكرتير جانبه  وقال بمرح : خلاص .. شهر كمان و إن شاء الله تفتتحه .
مصعب مسح بعينه المكان ، كانت أرض صحراوية  فيها عدده مباني اتحرك خطوات قدام وقال : و اليوم العمال واخدين إجازه ؟؟ 
السكرتير ماشي جنبه : ايوه .. الخامات اللي طلبها المهندس مش هتوصل إلا بكره .. وهي اللي ناقصه حاليًا 
قابلهم الحارس ووقف لاستقبالهم  صافحه مصعب باحترام: السلام عليكم .
صافحه الحارس بكل احترام : و عليكم السلام و رحمة الله .
مصعب سأله :عامل ايه النهارده ؟
حرك الراجل رأسه : بخير و عافيه الله يسلمك .
حياه مصعب برأسه ودخل للمبني ووراه السكرتير  خلع نظارته الشمسية و قال : المره اللي فاتت شفت الدور الأول .. خلينا نطلع للثاني 
و طلعوا الاتنين السلم بعد دقايق  كانوا داخل غرفه  عقد  مصعب ايديه  قدام صدره و هو يتأمل الشبابيك : ضللوا الشبابيك ؟؟
السكرتير : طبيعي .. المنطقه حر جدا
تفحص مصعب الشغل : الحمد لله .. شغلهم  كويس
هز السكرتير دماغه ولسه هيرد لكن انعكاس الازاز ظهر خيال والسكرتير لف وراه وصرخ :مين انت  
رفع مصعب دماغه و 
السكرتيرصرخ: مصعببببببب.
دفعه السكرتير لبعيد ووقع مصعب ع الارض واتألم جدا و : آآآآآآآآآآآآآآآآآه
اختلط صوت طلق رصاصة بصرخة السكرتير المذعور و اتفــجـر الدم ، دم احمر كتير مصعب وسعت عيونه بصدمه والسكرتير بيقع فوقه والدم مغطي هدومه مصعب رفع دماغه للباب ولمح شخص بيهرب زااح السكرتير من فوقيه بسرعه جنونيه وجري زي البرق خارج المكان ، جري في الممر بأقصى سرعته و لمح بنطلونه  الأسود و جاكته الجلدي الطويل ..... الغضب الي مالي قلب مصعب خلت  سرعته تتضاعف أكثر و أكثر و هو يصرخ : اااقــــــــــف
انتبه الراجل بأن  فيه حد بيلاحقه  وظهر عليه الذعر عليه ولف عشان يضرب مصعب بالرصاصه التانيه طار عليه مصعب ولكمه بقسوه: يا حقييير  
شهق الراجل من الخوف والذعر ووقع ع  بطنه و مصعب انقض فوقه و وقع السلاح من ايده لمسافة بعيدة ، لف مصعب ليه و لكمة بقوة : يـــــا حـــــيـــــواااااااااااااااان
الراجل بيحاول يحمي  وشه و قلبه هيقف حرفيا بين ضلوعه 
الحارس الي سمع ضرب نار جري للمكان وصرخ بفزع ورهبه: مصعببب بيه
رفع مصعب رأسه  للحارس وايده متبته ع الراجل : الحق السكرتير في اوضه الطباعـه .. بـــــــســرعه .
جري الحارس  لمكان ما قاله و أمره و الصدمة  ع ملامحه.
مسك  مصعب الراجل من مقدمه الجاكت وصرخ بقسوة : اتــكلم .. قـبل مـــا أكـسر عــضـــامـــك ..اتــــكــللللللللم.
الراجل بحروف بتقطع من الخوف : أنـ .. أنـ
لكمه  مصعب في معدته بعنف وصرخ : انت ايه  انطق  بــسـرعـه .. قــبــل مــــا أطـلع روووحــك
صرخ الراجل من قوة الضربة .. واتملت عيونه بدموع الخوف  : و الله مالي دخل ..دي سهام هي الي بعتتني 
وسعت عيون مصعب من الصدمة و همس : سهام؟؟!!!!!!!!!!!! 
الراجل هزله دماغه برعب : قــ .. قالت لي أخلص عليك .. بـ .. بـ .. سسس .. غلط و
شهق من أللام لما لكمه مصعب  بقسوة أكبر  واغمي عليه
مصعب قام من مكانه و أنفاسه  بتتلاحق و الغضب يزلزل أركانه لف وراه بسرعه شاف الحارس الخايف: الإســعاف قريبه من هنا.
مصعب جري بسرعه : لاااا .. لازم ننقله بسرعه .
عاون الحارس ورفعه السكرتير ومصعب صرخ : خليك .. أنـا هنزله لــوحـدي .. انـت كتف الـــمــلــعـون لحد ما يجي البوليس 
طاوعه الحارس ع طول ، أما مصعب الي زاد من سرعته قدر الإمكان واتصل بالمستشفي يبلغ ان معاه مصاب في الطريق 
شافه المجرم الملثم التاني وهو رافع السكرتير وصرخ بغضب اسود: الغبـــــــــــي !!!!!!!!!.
وحرك عربيته واتصل بشخص وصرخ : ألوووو .. قول لخالتي الهبله إن الغبي اللي بعتته طلع احول
.............







جوري  بمرح : يا قلبووووووووووووو .
بصلها بكل براءه  فزادت ضحكتها وفضلت تقرص خدوده بسعادة : ياااااااااااااااااااااااااااي .. قمر.
ضحك  ليها مفكرها لعبه جديده من العابها !!
جوري قامت ومسكت ايده : يالا .. خلينا نطلع نتمشّى في الجنينه و نلعب كوره .
مشي معاها و الممرضة وراهم تحسبًا .. لأي طارئ  ع حالته الصحيه
ابتسمت لنفسها وبصتله  الي عمال يراقب كل حاجه حواليه بعين الفضول  : يلا يـا ريري
الخدامه : انسه جوري .
التفت جوري  وراها  وردت: نعم ؟؟ 
الخدامه قربت منها و باحترام : فيه تليفون 
جوري بتعجب: تليفون ؟؟ 
الخدامه: ايوه يا فندم
جوري خرجت تلفونها من جيب الجيبه وبستغراب: تلفوني معايا ليه متصلوش بيا عليه 
وبصت للشغاله وسألتها بحيرة: مين طيب ؟؟ .
الخدامه : آه .. ده راجل .. قالي فين انسه جوري  ؟؟ 
جوري حست بقلق: راجل ؟؟ مين  الراجل ده ؟؟ 
رجعت بصت لبراء الي واقف قدام البسين والممرضه ماسكه ايده كلمتها بتحذير: خدي بالك منه انا شويه وراجعه.
هزت الممرضه دماغها بطمنها وجوري مشت وري الشغاله لجوه القصر 
جوري مشت لحد ما رفعت السماعه وردت: الو مين معايا ايه ده .. ما فيش حد ع الخط؟؟
جسمها قشعر  لما سمعت صوت قفل الباب من  وراها دارت  برعب و شهقت بصدمة : أمـــــــــيييييييييي !!!!!!!!!! 
ابتسمت سهام بسخرية وبنظرات حاقده: ايوه .. أمك يا حبيبته امك  .. أمك اللي نسيتيها واعدتي عند الكلب اللي اسمه مصعب
رجعت جوري  ع وري  بخوف وهي باصه لسهام وفستانها العاري الي موضح جمال  وتفاصيل جسمها وع وشها مساحيق تجميل ،وضوافرها الطويلة بالمانكير الأحمر الصارخ .
انتفض قلب جوري بين ضلوعها و بخوف: لا يا ماما .. و الله أنا بحبك .. و الله بحبك .. بسسس 
صرخت سهام بعصبية و هي بتقرب منها : بـس اييييه ؟؟؟ هـــاه .. عرفيني بس ايه ؟؟
جوري نزلت  دموع الرهبة وبصوت مخنوق  : ماما .. أنـ .. أنــ ..
سهام قربت منها لحد ما حاصرتها في الجدار وبحقد : انتي ايه ما تتكلمي انطقي 
بكت جوري بألم : أنا بحبك .. بس انتي .. انتي .. خنتي بــــابــــــــااااا
شهقت جوري من قوة الكف الي حرق خدها ، شهقت وهي حاسه بروحها هتخرج من بين ضلوعها ، صرخت سهام و هي بتجر شعر بنتها بقسوة : يا حـ ــيوانـه .. أبــوكِ ماااات .. مااااااات .. و الدود اكله .. عارفه يعني ايه  الدود اكله ..الكلـــب الـزفت  اللـي كــتــب كـل ثــروتــه بـاســم  ابنه الـمــجنون و أنـا مـــا كــتــبــليش إلا الفتافيت ..عشان كدا أنا اعمل كل الي انا عايزاه  .. وانتي مـالـلكيش الحـق تــفتحي بوئك .. ولا حتي تعترضي عـلى حاجه ..فـااااااااهمه .
بكت جوري من شدته شعرها وصرخت فيها: خلااااااااااااااااااااااص يا ماما .. سيبيينيييييي .. الله يخليك سيبيني .. آآآآآآآآآآآآآآآآآه
ضربتها شهام على وشها وهبدت رأسها في الحيط  ورمتها على الأرض  وركلتها  برجولها: أنا هوريك .. أنا هورييييييكي ياحقيره ، وهعرفك ازي تفضلي الحيوان ده عليا انا ،، ع امك يا كلبه  
صرخت جوري بمراره و هي بتحاول أنها تحمي جسمها من بطشها الدموي العنيف: بااااااااااااااااااااااااااااس .. خلااااااااص .. خلاص كفااايه.
سهام ضربتها بالكفوف مره تانيه وتالته ورابعه و خامسة ..
و بقسوة أكبر صرخت : اقـفلي بؤك ربنا ياخد روحك انتي اصلا مفيش منك اي منفعه ولا فايده زيك زي التراب ع جزمتي  
غطت جوري وشها بكفوفها وفضلت تأن بقهر ومرارة ، طعم الدموع  ملأ جوفها و قلبها ينزف جرحً عميق .. مستحيل يختفي جرتها سهام من ايدها بجفاء و هي تصرخ : تمشي  حالا معايا وانتي زي الكلبه .. وهوريكِ  ازي تنسي  أمك مره ثانيه .. يـــــلاااااا 
.........................





المستشفى في نفس اللحظه جري في الممر .. جري و طيف عادل مش مفارق عينيه..  اللحظه بتتكرر تاني بس بشكل مختلف
#فلاش
نطق بصعوبة : مـ مصعب
ضغط مصعب على كفه و قال : أنا جنبك يا عادل جنبك
دفعه الدكتور وصرخ : حالته صعبه اخرج من الاوضه
مصعب وشه احمر بشده وحاول يرجع لعادل حاولوا أنهم يخرجوه لكنه كان لهم بالمرصاد و هو يصرخ :بقولكم ســـــيبونييييييي .. ســـيبوني معاه ده صاحبي
الدكتور وقف يمنعه : عارف إنه صديقك بس وضعه حرج ولازم نسعفه من فضلك .. اطـلع
صرخ فيه مصعب ودفعه لوري والدكتور اتخبط في طاوله الادويه ووقع علارض وصرخ فيهم: طلعوووا برررااااا
اندفع ثلاثة ممرضين ناحيه مصعب و
شهق الدكتور لما بص للاجهزه : انـخـــفـــاض كــبــير فــي الحاله.
الكل وقفوا دفعه واحده يتابعوا الشاشات الي ترصد نبضات القلب .. و مستوى التنفس .. وتخطيط الدماغ .
حاول الدكتور يلحق الموقف و هو بيضغط  ايديه على قلب عادل بسرعة : عايز جهاز اكسجين
عادل شهق وشهق وحاول أنه يلقط شويه اكسجين ، بدئت الدموع تتجمع في عينيه و شريط حياته يمر قدامه
جري مصعب عليه وقلبه هيخرج من بين ضلوعه وبكا: عـــادل . هز بعنف) عـــــادل .. عــــادل ..لا متسبنيش وتمشي . عــــادل .. عـــــااااااادل .
حرك عادل شفايفه بصعوبة وقال بدون صوت كلمه ومصعب سمعها وقرائها: اهلي
نزلت الدموع من عيون مصعب وبكا بحرقه:ما تخافش .. أنـا موجود
ورخت راس عادل ع جنب وميلت دفعة واحدة وصوت جهاز القلب اعلن .. توقفه ..
صرخ مصعب بألم : لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
اتجمعت الدموع في عينيه و هو بيصرخ : عـااااااااااادل
مسكه الممرض من كتافه و جره لوري والدكتور شحن جهاز الصدمة الكهربائية وحك القطعتين وصرخ : ابـــعــدوا .
و ضغط بالقطعتين على صدر عادل فاندفع جسمه لفوق من شدة الصدمة و القلب ما زال متوقف شحنه تاني واندفع جسم عادل لفوق مره تانيه و ثالثة ..و رابعة و مفيش استجابه
الدكتور بعد وبص في الساعه: وقت الوفاة 30 : 2 صباحًا
هبط سكون مخيف على الغرفه وصرخ مصعب صرخه قلبه انشق فيها نصين وحس انه فقد روحه وصديق عمره واخوه صرخ بالم وصدمه وحرقه وفراق وهو شاف جسم عادل لاحول له ولا قوه ووشه الشاحب الي غادرته روح الحياه للابد
اندفع بسرعه زي المجنون ع السرير ويهز فيه بأمل ورجاء وتوسل ونحيب ويضمه لصدره : عـادل ..اخويا وحبيبي
فضل يضم فيه وهو حاسس ان جسمه بدء يتلج عيط ع صدره وينادي بحرقه بأسمه
=كده، كده يا قلبي يا حتة مني يا كل حاجة حلوة فيّ
=كده، كده هتمشي وتسبني وحدي في الحياة والدنيا دي
حس بايد اتحطت ع كتفه وصوت احمد الباكي : مصعب .. وحد الله يا مصعب
مصعب ولا حتي لف ولا اتكلم اكتفي يضم عادل لأنها الضمه الاخيره  ضمة الوادع ..ضمة الفراق .. ومستحيل يرجع ويشوفه مره تانيه ولا هيسمع صوته ولا هيحكيله ولا يشكيله ولا يفرح لفرحه ولا يزعل لزعله لانه مش هيرجع تاني وكدا تبقي انتهت يعني إيه يعني خلاص أنا مش هشوفك ثاني
مش هلمسك مش هحكي ليك عن حاجة تعباني يعني، يعني خلاص أنا مش هشوفك ثاني
مش هلمسك مش هحكي ليك عن حاجة تعباني
انتهت رحلتنا في الدنيا الفانيه كل انسان وله محطه لما بتوصل بينزل هي دي الدنيا رحله مجرد رحله ويضمنا القبر وبعدها حياه البرزخ سيبين اهل وبيت وولاد ومال يوم لا ينفع مال ولا بنون انتهت الرحله فمع السلامة يا حبيبي وفي أمان عمري ما هقول يوم عليك ماضي وكان عمري ما أنسى مهما طال بيا الزمان
......




دخل أحمد يريح اعصابه من دوشه المستشفي طول اليوم  ويطمن ع حبيبه قعد وغمض عينه وحس بالهدوء والراحه وساله : عامل ايه ؟؟ 
مصعب رد : بخير 
احمد بحزن ع صاحبه وتؤام روحه : قوم .. اتوضا .. وادعي ربك .. ادعي الرحيم اللي بيسمع شكوتك بدون كلل ولا ملل.
قام مصعب من مكانه .. وراح ناحيه  للشباك وشد حبل الستاره وفضل يتأمل في وشوش الناس  
رغم أنها مستشفى .. لكنهم بيبتسموا ، بيضحكوا .. الي مع ابنه والي مع شقيقه وواحد تاني مع والده و هناك الي مسند أمه ..يا الله ..ازاي  قادرين يبتسموا  رغم المرض ؟؟ازاي كدا تظهر الابتسامة على شفايفهم بكل أريحية من غير تصنع .. ازاي ؟؟ 
مصعب بين شفايفه : الله يرحمك ياغالي ..... الله يرحمك ...، من بعدك ما شفتش الراحه .. ولا عرفت للسعاده طريق 
احمد رفع راسه وبصله بـامل وقال بينه وبين نفسه: سبحان الله معقول بعد القسوه الي شافها من ابوه القاسي بعد جوازه التاني من سهام يقول الكلام ده 
مصعب بصله وفهم دهاليز افكاره : فــقـدت الأم يا أحمد .. و مهما حصل هيفضل أبويا و أنا حته منه .. وكفايه عليا الحنان اللي عطاهولي قبل جوازه و قبل .. وفاته بفتره بسيطه .
قام احمد وطبطب ع كتفه بحنيه : مصعب.. لو السعاده كلها متعلقه بإنسان .. كان كل واحد عاش تعيس بعد موت عزيز عليه .. الدنيا بتمشي يا خويا واحنا بنمشي معاها لحد ما  يجي الأجل 
و زاد من ضغطه على كتفه  يطمنه : دي دار ابتلاء و عمل .. مفيش  فيها راحه لحد ما يحط الانسان رجله اليمين في الجنة 
مصعب: مرات أبويا قررت تقتلني ..لكن .. ربنا ستر لكن جات في السكرتير الغلبان
احمد : طبيعي جد ا بما إنك كشفت لعبها ، غير كدا جوري  معاك انت و يمكن ده الي هي عايزاه .. إنها تاخدها منك
نفخ مصعب ومسح وشه بأيده : لاء مش ده غرضها .. تعاملها مع جوري كان سطحي و من فين لفين لما تسأل عنها ، غير كدا أنا عطيتها كل حقها من الورث .. عايزه ايه تاني أكثر ؟؟
ضم أحمد ايديه قدام صدره و قال : يمكن عنيها علي القصر ؟؟
ابتسم  مصعب بسخرية : هه .. عندها اللي يجيب زيه  واحسن منه
احمد راح قعد وقال : يبقي انت الوحيد الي تقدر تجاوب على سؤالك بنفسك 
مصعب : اللي زيها ميكفهوش ولا حتي التراب.. و لا يشبع من الفلوس ،لازم تتأدب و أنا اللي هأدبها بنفسي .. و الله  ما هرحمها ع حركتها اليوم 
افتكر غلطه القديم  ، و طرده  لأحمد و بعده عنه .. مش لسبب .. غير أنه الوحيد  الي يقدر يأثر   عليه بكلامه  انه يغير رأيه  في الامور المتعلقه بأعمامه و جده و .. مريم
مينكرش  ابدا أن الكلام البسيط الي اعترض بيها ع مخططه جابت  مفعولها .. عشان كدا  فضل يبعده عنه لحد ما ينفذ كل ما في دماغه بدون تشويش .
لف لـ احمد ونبره كلها ندم : سامحني .
ابتسم أحمد : اسامحك على ايه ياأهبل ؟؟ .
لف مصعب وشه للشباك وقال : على انفجاري فيك قبل ثلاث سنين و هدمي لكل حاجه كانت بينا .
هز أحمد رأسه باعتراض و قال : حصل خير ، انت كنت متضايق في  الوقت ده .. و أنا جيت وضغطت عليك زياده ..عادي .. أهوه .. رجعنا مره ثانيه و لا كأن شئ حصل .. رجعلك أخوك الغتت زي ما كانت سهام  بتقولها صاحبك ده غنتت والله هي الي طلعت غتته وقتاله قتله
مصعب بصله واحمد كذالك وشويه انفجرأحمد فالضحك و شاركه مصعب بابتسامة مرحة ، و لكنها اختفت لما رن صوت الموبيل اخده ورد : ألو 
..................... : مصعب بيه ؟؟ 
مصعب : ايوه يادكتور خير
الدكتور : المريضه .. بتنازع !!!!!
مصعب طلع للمطار مسافر مدينه العالمين 
تلفونه رن رد : نعم؟!!! 
البدي جارد : الانسه تهاني عند واحد  اسمه ياسر هشام بليغ
ارتجفت ايد مصعب من حجم الصدمه
ايه الصدف الي مصممه  تجمعه بأعمامه حتى في اصعب الظروف ؟؟!!!!!!!!!!!!..
البدي جارد: مصعب بيه ؟؟!! 
نفض الأفكار عن رأسه و قال: معاك  .. خلاص أنه هتكفل بالباقي .. 
قفل موبيله وافتكر لما عمه اتصل بيه .. و اتصالات ياسر الي كان يتجاهلها ، ضغط زرار الاتصال بسرعة و هو يحرك رجله في توتر : ألو .
يسر بنرزفزه وزعيق : بدري .. كان طولت شوي .
مصعب اتك ع اسنانه بغيظ و قال : ياسر .. اخلص وقولي .. تهاني عندك ؟؟
 ياسر  : انت ايه علاقتك بالموضوع ؟؟ 
مصعب سمع سمع نداء الطايرة : بسرعه الحقني انت وهي على العالمين .. أمها حالتها سيئه .. هتلاقينا في مستشفى (#############) غرفه 865
و أغلق السماعة قبل ما حتي يسمع الرد 
..............
         في بيت ساره
ضحكت بشقاوه و هي تسمع لخالها : مجنووووون و الله مجنوووووووون
احمد شرب الشاي : تسلمي يا هبله على حسن اختيار العبارات
ساره ضحكت مرة تانيه : اعملك ايه .. في حد يغلس ع واحده حلوه بتعاكسه كداا ؟؟
حط احمد الكوبايه ع الطاوله وقلب وشه بقرفه: يابنتي الشريحه الي زي امثالها لازم تتعاملي معاها كدا و لا هتتمادى عليكي أكثر
ضحكت ساره مره تانيه : بجد .. لاء مش قادره أتخيل شكلها
أحمد : إلا خطيبك جاي اليوم ؟؟
ساره علي سيرته احمرت خدودها : آه .. ايوه
ابتسم أحمد بحنان : اه ياقرده يا منفوشه .. كبرتي وكتبه كتابك يا نقاوه عيني
ساره بقهر : خالوووو .. الله يسعدك غير اللقب .. و الله وحش .. تخيل ماجد عرفه هيشتغلني
ضحك أحمد : و مين قلك معرفهوش .. أصلاً من يوم ما وقع على الدفتر وابوكي كان جنبه و
ونغزه وقاله: مبروك عليك قردتنا المنفوشه
ابوها دخل ساره شخطت فيه: ليه كدايا بابا ده انا برضو بنتك الوحيده تفضحني ليه
ضحك أحمد وابوها معاه 
ساره بغضب : طيب .. أنا هوريكم.
وقامت تجري بعصبيه من مكانها
ابوها بستفزاز ليها: ياقرده كل الناس بيسالوني بنتك المنفوشه جايه امتي
وضحك وقعد جنب احمد وبترحاب : نورتنا و الله بابو حميد .





احمد : منوره بيك يا بو القرده
اابو ساره قرب منه و بنظرة خبيثة : إلا على حكاية الجواز.. هاه .. مش ناوي  تتأهل بقي
رفع أحمد حاجب: ليه السيره بس ؟؟
ابو ساره : لأن اختك رافضه ندخل الصالون المدهب قال ايه لما احمد يخطب ويعمل شبكته فيه
ابتسم أحمد بسخرية و قال بصوت حزين: اختي للدرجه دي عاوزاني اتجوز ؟؟؟
ابو ساره زعق : انا الي نفسي  تتجوز عشان نفسي اقعد ع الصالون المدهب ياعالم نفسي اجربه مش من حقي ده انا دافع فيه دم قلبي فاهم يا احمد فاهم
أحمد ضحك : اوعدك افكر
ساره دخلت بكابتشينو: وانا وراك بقي ياخالو
احمد : و لا كــلـــمــه .. الموضوع ده شيله من راسك حاليا بعد خالك عشان نقعد قبل فرحك ع الصالون .. فـــاهمه؟؟ 
ساره :ما تخلص بقي يا احمد يا عبقرينو .
احمد رجع دهره ع وري بهدوء وقال : تبقي مش هتتجوزي ابدا
ساره : روح منك لله
ضربها أحمد على رأسها بخفة : فيه بنت مؤدبه تشتم خالها كدا
مسحت ساره مكان الضربة وقالت بتوجع : اح .. الظاهر امي عدتك .. فيروس الضرب منتشر في البيت بقووووه 
ابوها بهمس: اعدلي نفسك الا امك لو سمعت هتضربنا مع بعض
شهقت ساره : أعوووووووووووووذ بالله من ايدها مرزبه
ابتسم أحمد: هاتي يا عروسه الكابتشينو
ساره : انت ملكش
احمد كشر بطريقه مضحكه: زعلتييييييي يا سوسو.. خلاص حقك عليا و أنا برضو خالك
ساره: لا يا حبيبي .. مش أنا اللي تضحك عليها بكلمتين .
مسك أحمد كفها وابتسملها : طيب عشان خاطري المسامح احمد كريم والي يفضل مخاصمه انسان لئيم
ضحكت ساره بصوت عالي
احمد : يعني انا براضيكي يا هبله وتضحكي
ابو ساره : أعووذ بالله الجو خنقه .. الظاهر حتى فيروس الهبل منتشر 
ساره بصتله نظره مرعبه ابوها قام يضحك: أعوذ بكلمات الله التامات .. اهرب بحياتي أحـسن. واروح اصلي العصر
لفت ساره لخالها ومدتله الفنجان وسألته : خالوووو .. بحس وشك من فتره منور على غير العاده
أخد أحمد منها الفنجان و قال براحة : نمره واحد .. بدءت إجازتي .. نمره اثنين .. عشان قلبي ارتاح
ساره بسؤال : ارتاح ؟؟ .قصدك ايه؟؟
رفع أحمد عيونه عليها وقال : قابلت مصعب بعد سنين ورجعت علاقتنا
ساره وسعت عينها بصدمة و سقط الفنجان من ايدها : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه..
احمد قام بخضه : مالك ايه مش تاخدي بالك ؟؟
ساره فضلت تنط من شدة الألم : آآآآآآآآآي .. انــكـــب عــلي رجلي
مسكها احمد من ايدها و جري للحمام : تــعــالي اغسليها بسرعه
عضت على شفتها بألم وهي بتدخل رجليها تحت الميه الساقعه واحد راح يجيب عسل
احمد : يله هندلعك اهوه .. وعسل اصلي كل ده عشان حرق ..ما تخافيش يا ستي .. العسل إن شاء الله هيخف ويروح الاثر والحرق هيبرد كمان
بلعت ريقها : يعني رجعتوا أصحاب .. انت .. والشخص الحقير ده؟؟ .
احمد بغضب منها : ليه كدا بس يا ساره ؟؟ .
التفتت عليه ساره ووبحده : انت متعرفش انه اتجوز بنت حسن الجلاد وعذبها ؟؟
احمد بصدمه:تقصدي مياده 


                         الفصل الرابع عشر من هنا



تعليقات