Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل التاسع والعاشر

رواية الفراشة 
الفضل التاسع والعاشر 
بقلم روتيلا 
.
.
يصل موكب عائلة الجارحي لبيت عائلة الشيخ يتقدمهم بهيبتة وسط رجال العائلتين ليستقبلة الحاج راشد وأولاده 
الصقر : السلام عليكم 
الجمع الغفير : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة 
 جلس الجميع في صوان كبير أعد خصيصا لحفل الزفاف المزدوج والذي كان مفروش بالكامل بالسجاد الأحمر وامتدت أمامهم موائد كبيرة مليئة بكل أنواع الضيافة و بعد الترحيب والضيافة المعتادة
 تنحى الحاج راشد بصقر جانباً 
نظر الحاج راشد في عين الصقر وبنبرة حادة تغلفها العاطفة 
:انهاردة هاعطيك أمانة أوعدك إنك في يوم ستجلس عند قبري تقرأ لي الفاتحة وتدعو لي بالجنة لأني اعطيتها لك..... 
أوعدني تصونها 
 قرأ الصقر في عين الشيخ الصدق والخوف على ابنته فنطق بكلمة واحدة خرجت من جوفة لا يدري هل هي جاءت كرد فعل لما شعره من صدق الشيخ أم من حميته كرجل صعيدي شهم : أوعدك 
جاء جمال للحاج بعد أن أشار له وتوجه بالكلام لصقر : اتفضل معايا
 
 قام صقر مع جمال وتقدم ليدخل إلى منزل الشيخ ليأخذ عروسه

...........روتيلا...........

أدت صلاتها وارتدت الفستان وتزينت 
 بعد أن رأتها العمة خافت عليها تظهر لجموع السيدات في الخارج ففضلت أن تبقيها في غرفتها وجلست تحصنها 
 روتيلا بنبره حزينة :ماما منيرة جمانة مشفتهاش خالص معقولة مش عارفة حالتي 
 الحاجة منيرة بجدية :متشغليش بالك بيها ولا تزعلي نفسك 
:إزاي يا ماما إذا مكنتش ازعل على الناس اللي بحبهم ازعل على مين 
:يا روتيلا يا حبيبتي سيبك منها -أنا عايزة أكلمك في موضوع مهم - أنا عارفة إنك تربية ناديا وراشد وعارفة إنك هاتصوني بيتك وجوزك بس خايفة متقدريش على حياتهم المختلفة عن حياتنا - ومتقدريش تقاومي تحررهم..متقدريش يا بنتي تقولي لأ لو شفتي حاجة غلط  
تتحرك روتيلا لتمسك يد منيرة وبهدوء :أنا مش فاهمة حضرتك قلقانه من إية أنا عارفة إني بعبد رب واحد سواء هنا أو هناك أو في أي مكان..اطمني يا ماما أنا كمان تربيتك  
 منيرة بعيون دامعه تقبل جبين روتيلا : صح الله يبارك فيكي يا بنتي - صح 
الحاجة منيرة تنتبة للباب : أدخل 
دخلت أمل الأخت الكبرى لروتيلا : جمال طالبها في الصالون الخارجي بسرعة خليها تخلص وتطلع 
وخرجت كما دخلت دون توجيه كلام لروتيلا 
 نظرت روتيلا للأرض بحزن فهي كانت بحاجة لأختها ..وسرحت في أفكارها مع أمل -كانت دائما أمل بعيدة جدا عن روتيلا إلا إن الأخيرة حاولت كثيرا التقرب لها 
 :إنتِ بتتصلي كثير عليا وكل مرة بقولك متتصليش تاني 
روتيلا : أنا نفسي نكون قريبين من بعض 
أمل : يا بنتي عمرنا ما هانكون قريبين أنا مش ممكن أقرب من بنت الست اللي خطفت أبويا من أمي 
روتيلا : أنا بنت الحاج راشد 
 :وأنا مليش أخوات بنات 
 :طيب حتى صلة رحم 
أمل : مع السلامة 
هذه كانت محاولة من محاولات كثيرة لم تنقطع من روتيلا لصلة أمل ....ولن تنقطع 
العمة منيرة : أنا قلت ليكي معتش أشوفك حزينة كده 
روتيلا تحاول تبتسم : خلاص يا ماما 
 ولبستها العمة كاب العروس ورفعت الكاب ليغطي شعرها وشدتة للأمام فغطى وجهها ... 
 
خرجت روتيلا تمشي كأنها أميرة تخطو على السحب فراشة خفيفة رقيقة 
 وقفن السيدات من حولها في صمت فرح وقد شعروا بالهالة التي تحيط بها وهي تمشي شدتهم لدرجة جعلتهم بدل إطلاق الزغاريت 
وقفن يسموا عليها ويصلوا على النبي بصوت عالي اقشعرت له الأبدان 
 روتيلا أيضا نست كل ما حولها وهي تردد في سرها سور من القرأن ...تقرأ وتقرأ حتى هدأت وانفصلت تماما عن الواقع الذي حولها وتطير فراشتنا نحو الصقر

..........الصقر...........

جلس مع إخواتها في صدر الصالون الكبير وكل تفكيرة الإنتهاء من هذه الخطوة ليعود لروتين حياته التي تعود عليها ... 
فتح الباب ودخل خالد ليتأكد من عدم وجود أحد أخر غير صقر ورجع مرة أخرى للخارج 
 انزلت العمة الكاب من على الفراشة ورتبت شعرها الطويل والتاج الرقيق الذي وضعته علية ووقفت سمت عليها ثم تقدموا لتدخل روتيلا الصالون .
شعر صقر كأن هناك ضوء يأتي من أمامة وقف تلقائيا وسرح في المنظر الذي يراه 
 فتاة في ثوبها الأبيض تتقدم بخفة وبطئ ناحيتة تنظر إلى باقة من الورد الأبيض بأوراقة الخضراء ... و شعرها الناعم يتطاير من حولها بالرغم من خفة حركتها.... خُيل له كأن الضوء ينعكس عن بشرتها وكأن هناك هالة حولها مسته ....لم يستطع صقرنا أن يحيد بعينة عنها خشى إنه لو فعل ستختفي من أمامة  
ولكنها فجأة عندما وصلت إلى منتصف الصالة وتحت الثريا تماما وقفت .
 ليجد نفسة يشهق ليجلب الهواء لرئتيه وكأنه نسي كيف يستنشقة  وقلبه بنبضاته القوية يحثها للتقدم نحوه وكأن روحة تعلقت باستمرار تقدمها مردداً لنفسهِ لما توقفتي تعالي ..تعالي..

.....روتيلا.....

لم استطع الحركة لقد لمحتة بطرف عيني واقف بطولة الشامخ وسط أخوتي ..له هيبة ...خفت ...تلعثمت في قراءتي وشعرت بجسدي يرجف توقفت وشعرت بالصمت القاتل الذي يحيط بي .... بل شعرت بالأنهيار ...نفسي تُحسني لأعود لأمان غرفتي .. لكن الأمان عاد لي مرة أخرى .....خالد تحرك ووقف أمامي

.......خالد........
لا استطيع أن أتصور أن فراشتي ستعطى هكذا لهذا الرجل عندما وقفت روتيلا لم استطع مقاومة أن أبعدها عن نظراتة .بداخلي نار أشعر إنه لا يستحقها أعرف أنه سيؤذيها فراشتي رقيقة وهو رجل جامد .
........صقر .........
تضايقت من تصرف هذا الشاب لا ارتاح لشعور التملك عنده نحو زوجتي ....فهذه الحورية الأن لي تحركت نحوهم ووقفت أمامها ....رفعت بيدي وجهها تقابلت نظراتنا ....لحظة...ياالله ... ما هذا قلبي يخفق بقوة لا أصدق أن من أمامي أدمية
من أنت ؟ 
يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت 
يا امرأةً تكسر ، حين تمر ، جدار الصوت 
لا أدري ماذا يحدث لي ؟ 
فكأنك أنثاي الأولى 
وكأني قبلك ما أحببت 
أيتها الوردة .. والياقوتة .. والريحانة ..
يا امرأة الدهشة .. يا امرأتي 
لا أدري كيف رماني الموج على قدميك 
لا ادري كيف مشيت إليا . . 
وكيف مشيت إليك . . 
كم كان كبيراً حظي حين عثرت عليك . . 
يا امرأةً تدخل في تركيب الشعر . . 
دافئةٌ أنت كرمل البحر . . 
رائعةٌ أنت كليلة قدر . . 
يا ناراً تجتاح كياني 
يا ثمراً يملأ أغصاني 
يا جسداً يقطع مثل السيف ، 
ويضرب مثل البركان 
من أين أتيت ؟ وكيف أتيت ؟ 
وكيف عصفت بوجداني ؟ 
يا إحدى نعم الله علي .. 
وغيمة حبٍ وحنانٍ . . 
يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي . . 
 آهٍ .. كم ربي أعطاني . .
                                  (نزار قباني )
طالت فترة الصمت ونظرات صقر المتفحصة لروتيلا ايقظته رجفة شفايفها ودموعها التي سالت على يدة عند هذه اللحظة خالد شدها من أمامة وأخذها في حضنة فدفنت روتيلا نفسها فيه -
 هنا ظهرت شخصية الصقر القيادية المتسلطة مرة أخرى وتراجع للمقعد واضعاً ساقاً على الأخرى مخرجاً سيجار يشربة... فهو يلجأ له عندما أن يريد اظهار عدم المبالاة ويداري خلفها توترة 
 نظر صقر لأخوتها ووجدهم أكثر توترا منه . وجد خالد لا زال واقف ظهره لهم وروتيلا في حضنة وعمتها تقترب منها ....يوسف ينظر للأرض ....جمال المتجهم و محمد الذي وضع يده على رأسة مداريا عينة 
اطفأ الصقر سيجاره ثم وقف : نمشي 
تجاهل شهقت روتيلا ورجفتها الظاهرة في حضن عمتها  
وقف جمال وأخذ روتيلا من حضن عمته هامساً لها بكلمات هدأت بعدها 
ثم تقدم من صقر و شد على يدة بقوة وكأنه يقول : أوصيك بها وأحذر أن تؤذيها 
 لبست العمة روتيلا الكاب أمام أنظار صقر المبهورة السعيدة فجوهرتة الثمينة تلف له بالحرير نعم هذه الأن جوهرته مردداً لنفسة : (جوهرتي لي فقط ) شعور لذيذ لم يشعر به أبدا من قبل ..... ما هذا الشعور ؟ ؟
 وقف هو وعمر عند باب السيارة ينتظرها لكنه شاهد منظر جميل بنات وسيدات كثيرات ظهرن فجأة وظلوا يغنوا أغاني شعبية جميلة ويرموا عليها بالورد ويدعون لها بالسعادة والذرية وهي واقفة وسطهم بردائها الساتر كأنها ملكة تشير لهم وتسلم عليهم 
عمر : مين دول ؟
 صقر :مش عارف 
جمال : دول بنات وأمهاتهم الحاج جهزهم بمناسبة زواج روتيلا 
 تحركت روتيلا بعد فترة نحو السيارة يساعدها كالعادة خالد تحت انظار صقر اللامبالية في الظاهر .... المتقدة نار في الداخل 
وانطلقت السيارات 
عمر : ألف مبروك روتيلا
روتيلا السابحة بعينها لخارج السيارة لم ترد  
 أما صقر الجالس بجانب عمر الذي يقود السيارة نظر لها نظرة خاطفة و لم يعجبة أن روتيلا لم ترد على ابن عمتة  ولكنه صمت الأن فهو لا زال مقتنع برغم كل شئ أن عروسه الصغيره سوف يربيها من جديد على طباعه 
وصلت السيارات لقصر الجارحي ...كانت هناك أيضا مظاهر الفرح والضيافة 
 وكانت في استقبالهم والدته وعمتة وسارة ودخلوا صالون كبير خاص .فهم عندهم فضول أن يشاهدوا زوجة صقر بعيداً عن أعين الناس 
لم تنزل روتيلا الكاب مباشرةً 
صقر يشير لها بيده : نزلي الكاب مفيش هنا حد غريب 
 نظرت حولها وجدت فقط السيدات وأخوتها جاءت عمتها وساعدتها لتنزلة كان رد فعلهم شهقات وتسمية بصوت عالي 
 أم صقر : بسم الله ...بسم الله ما شاء الله وذهبت وحضنتها وهي تكاد تبكي ومسحت على رأسها بيدها وسمت مرة أخرى 
سارة : واووو
أم عمر : ما شاء الله ...ما شاء الله ...ألف مبروك يا حبايبي 
كانوا سيجلسوا عندما فاجأهم دخول مروان وعمر فأعطتهم ظهرها تلملم روحها تحيط نفسها بيدها وجرى أخوتها ووقفوا أمامها يغطوها عنهم 
تضايق صقر ومد يده ليسحبها للجلوس بجانبه مرة أخرى  : قلت مفيش حد غريب ده أخويا وابن عمتي ..
 ولكن أوقف يده التي امتدت لها  صوت صفير مروان : إيه الجمال ده شايف يا عمر والله عندهم حق جوز الأسود دول يقفوا أدامها كده يداروها - لأ خلاص يا ماما أنا هاتجوز من عيلة الشيخ 
عمر بمرحة المعتاد : والله وأنا كمان بس جيبولي نسخة منها 
فهجم عليهم خالد بدون أن يشعر : يا كلاب معندكوش دين ولا نخوة أنا مستحيل أسيبها هنا 
كل ما حدث كان بسرعة جدا قربت العمة من روتيلا ولبستها الكاب وحضنت روتيلا التي تبكي 
وتحرك محمد ويوسف ليسيطروا على غضب خالد ويفضوا بينه وبين مروان وعمر 
والسيدات من ناحية أخرى كانوا في صدمة 
صقر بصوت عالي غاضب : بس خلاص . عمر خد مروان واطلعوا برة 
فورا عمر أخذ مروان الغاضب من هجوم خالد وخرج
 :سارة خديها حالا وطلعيها جناحي 
قربت سارة من روتيلا ولكنها رفضت ترك حضن عمتها 
صقر بصوت أعلى : أنا قلت حالاً 
خالد بغضب : متعليش صوتك عليها 
نظر صقر له بحدة دون أن يتكلم 
 ذهب لها يوسف وحضنها : حبيبتي اطلعي فوق غيري هدومك وجهزي نفسك انتِ ناسية اننا هانطلع دلوقتي على المطار 
حركت روتيلا رأسها بالرفض 
 :علشان خاطري متخافيش أنا هاكون معاكي 
فتحركت مترددة مع سارة 
 تحت أنظار صقر الغاضبة فحضنها خالد بقوة وحدثها همساً : كلميني على طول في أي وقت إذا احتاجتي أي حاجة هاكون عندك فاهمة ... أومأت له وخرجت 
وبعدها خرجن باقي السيدات 
 صقر يمسح على وجه بغضب : يوسف ... محمد ...أنا راجل في أشد المواقف الصعبة والحرجة بكون في منتهى الهدوء ولكن بصراحة ابن أخوكم ده مش معقول يخرج اسوء ما في الواحد 
محمد بحرج : بعتذر ليك بالنيابة عنه موقفة نابع 
 خالد يقاطعة بغضب : أنا مغلطش أنت واحد معندكش مانع أن محارمك يظهروا بكل زينتهم أدام الغرب أنا مستحيل اسمح بكدا ولو اتعاد الموقف تاني هاعمل أكتر من كدة 
يوسف : خلاص يا خالد 
 صقر يقف : لحظة يوسف - أنا يمكن متسامح وصبور لأبعد حد لكني مستحيل أتسامح مع واحد دخل بيتي ومحترمش أهلة وكمان لا يعترف بخطأة .... ابن أخوك ممنوع نهائيا أنه يدخل أي بيت من بيوتي وده قرار نهائي 
-أنا خارج أنادي لميس تاخدها للأهل وبعدين على المطار لأننا أتأخرنا 
 محمد وهو يأخذ خالد الغاضب : هاننتظرك يا يوسف برة عند السيارات

............جناح صقر ...........

جلست روتيلا تبكي وترجف من الخوف الموقف ككل وصوت صقر الرعدي أرعبها   
 :خدي يا حبيبتي اشربي والله متزعليش نفسك هم دلوقتي يهدوا ولا كأن حاجة حصلت 
وقفت سارة عند دخول صقر الغرفة : ابية مش راضية تبطل عياط 
 :روحي يا سارة شوفي لميس تنزل ليوسف 
خرجت سارة وظل صقر واقف أمام روتيلا التي اشتد خوفها وبكائها 
:خدي وحاولي تهدي -كان يعطيها مناديل لم تاخذها منه فرماها بجانبها وجلس على الطاولة التي أمامها وهوساند على ركبتيه ثم مد يدة ورفع رأسها : أنا هاقول كلامي مرة واحدة 
أولاً المهزلة اللي حصلت تحت مستحيل تتكرر مرة تانية اتعودي لما أقولك كلمة تتسمع فورا مفهوم 
ثانياً الولد اللي اسمة خالد ممنوع إنه يدخل بيتي فاهمة 
بعدت روتيلا وجهها عن يدة وهي تشهق بالبكاء : لأ ,,أرجوك 
سماعه لصوتها المبحوح من البكاء اطربة ولم يرد عليها 
:إلا خالد هو أكثر واحد قريب مني 
 صقر وعجبة الوضع كلمها بصوت هادي :من هنا ورايح لازم تفهمي إني أنا المفروض أكون أقرب شخص ليكي والشخص الوحيد كمان 
 زاد بكاء روتيلا وهي تغطي وجهها بيدها  فوقف صقر وخلع سترة البدلة وحل ربطة العنق قليلاً.. ثم وقف أمام النافذة الكبيرة وظل فترة ينظر للخارج تاركاً لروتيلا الوقت لتهدأ فبكائها بهذة الطريقة مس قلبة وهو الذي لم يلين لدموع سيدة قبلاً 
هدأت روتيلا قليلا وتكلمت بصوتها الرقيق الهادي : هاتمنعني إني أكلمة طيب 
 اهتز صقر لنبرة صوتها فرد عليها وهو لازال معطيا لها ظهرة : لأ ,,تقدري تكلمية بالتليفون أو تقابليه في بيت أهلك غير كدة ممنوع ....مفهوم ...
سكتت روتيلا وهدأت إلا من بعض الشهقات المتباعدة 
عاد صقر ينظر لها أبهرته برقتها تتبع بعينة حركة يدها الرقيقة ناحية خدها الوردي لتمسح دموعها رموشها وخصلات شعرها البني الهاربة من غطاء رأسها تقدم بخطوات بسيطة ناحيتها  : لية لابس الكاب عايز أشوفك بالفستان تاني 
هزت رأسها برفض  
ابتسم  صقر لحركتها وقرب أكثرمنها بتسلية فقامت لتبعد عنه 
لكنهما سمعا الباب 
صقر : ادخل 
سارة : أبية في مشكلة ..يوسف 
 :ابية يوسف مالة 
 :لأ ,,لأ اطمني 
صقر :في إية يا سارة 
سارة : يوسف شاف فستان لميس اتجنن وقالها تطلع تغيرة وتلبس حاجة تانية ولميس زعلت 
 صقر ضحك بصوت عالي وبمرح قرب من روتيلا وشدها من يدها المرتجفه ليهمس لها بتسليه  : شوفتي هاتنزليه وبمزاجك
.
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
الحلقة 10 
.
.
.......في الطائرة .....

في طائرة صقر الخاصة وعلى كراسي متقابله جلسوا جميعا في مجموعات إلا صقر جلس بمفردة بعيداً قليلاً عنهم كل من يراه يعتقد إنه نائم ولكنه يفكر في كلامة مع يوسف 
 :إيه يا دكتور خلاص المشكلة اتحلت 
يوسف : الحمد لله 
صقر : كل البنات كدة حتى شوف فستان روتيلا 
يوسف بهدوء : لو كانت روتيلا هي اللي اختارت مستحيل كان هايبقى بالشكل ده 
صقر بتوجس : وهي ليه ما اخترتش ؟
يوسف فترة أعطى فكرة لصقر جعلته غاضب صمت
صقر بحدة : هي كانت رافضة الزواج ؟
تفاجئ يوسف لحدة صقر فرد بسرعة : لأ...لأ ,لحظة روتيلا أصلاً معرفتش إلا امبارح بموضوع الزواج 
 لم يلين صقر بل ازداد توجسة أن تكون روتيلا تزوجتة غصباً :الزواج تم من اسبوع يا يوسف 
يوسف : أيوة ..أنت عارف مرض الوالد وكمان هو كان مصمم إنه هو اللي يقولها بنفسة 
وبعدين ...امتحاناتها في الكلية خلصت امبارح فالوالد خبرها لما وصلت هنا 
صقر بإصرار أن يصل للحقيقة : يعني وافقت من غير اجبار أو إعتراض 
 :لأ خالص محدش أجبرها وبعدين روتيلا بكرة تعرفها مستحيل ترفض للحاج كلمة 
صقر بانتباه مفاجئ : كلية إيه ؟
:فنون جميلة 
:لكن والدك قال..
 يوسف يقاطعة ضاحكا : الوالد كلنا عندة في المدرسة احنا متعودين على كدة
صقر يفتح عينة وفي نفسة : أه يا محيرتي كل المسلمات التي تخيلتها عنك ذهبت 
ينظر لها وهي نائمة على كتف أخوها يغطيها بسترتة ويداريها 
الفراشة رائعة الجمال احرقتني ببهاء ضوئها وليس العكس 
يقف صقر ويذهب لعمر ومروان 
 :أهلاً ..أهلاً بالعريس 
صقر بتنهيدة ويجلس : بتشربوا إيه 
..نطلبلك :قهوة 
يشير لهم بلا ويأخذ زجاجة ماء ويشرب منها 
عمر يغمز لمروان : الظاهر في حد زعلان إن الحبيبة في حضن غيرة 
مروان : أيوة واخد بالك - بس إية الجمال دا كلة يا صقر لو كنت شوفتها قبلك - أه - بس 
صقر بغضب : عارف أنا كان المفروض أسيب الواد خالد يدبحك 
عمر ضاحكا : في حد بيغير هنا ولا حاجة 
ينظر صقر لهم ولا يرد عليهم 
فيضحك مروان : أول مرة أشوف صقر كدة 
عمر : بصراحة يا مروان روتيلا تستاهل 
 صقر يقف ويمسك بزجاجة الماء ويرشها عليهم فضحكوا بصوت عالي

........روتيلا ..........

تفتح عينها على أصوات الضحك العالية 
:اتخضيتي 
 :لأ 
يوسف : تعبانة -دايخة 
:أيوة با أبيه 
:الناس تدوخ في عربية ولا أتوبيس وأنتي تدوخي في الطيارة 
روتيلا تضحك بتعب : وراثة -مامي كانت كدة 
ابيه عايزة أروح التواليت 
يقف يوسف ويساعد روتيلا –
فيشاهدهم صقر ويتبعهم: خير  
يوسف : رورو دايخة شوية وعايزة ترجع 
صقر بقلق : تعبانة أخليهم يجهزوا اسعاف في المطار 
 :لأ...لأ اطمن هي بس بتدوخ من ركوب الطيارة 
خرجت روتيلا فمد صقر يدة على جبينها فبعدت ووقفت وراء يوسف 
مسح صقر بيدة على وجهه في حركة متكررة يفعلها دائما عندما يغضب ليمنع انفجارة وتركهم وعاد لمقعده 
نظر يوسف لروتيلا بنظرة عاتبة وبنبرة حانية : حبيبتي صقر جوزك 
روتيلا وقد تخضب وجهها من الخجل وبصوت يكاد يسمع : عارفة 
:روتيلا أنا مسافر الفجر إنتِ عارفة ميعاد مناقشة الرسالة أنا كدة هاسافر وأنا قلقان عليكي 
 :لأ خالص تروح وتيجي بالسلامة وخلاص يا أبيه مفيش داعي للقلق 
يوسف يقبلها على جبينها : عارف إنك بنوتة شاطرة وعاقلة 
كل ذلك تحت أنظار صقر الغاضبة وإحساس أخر لا يدرك ما هو 
 وايضا أنظار لميس

.....لميس ......

:شكلها دلوعة وهاتتعب أخوكي 
سارة تضحك : مين روتيلا ...أبداً خالص دي لذيذة أوي - بس تعرفي يحق ليها لو اتدلعت 
لميس : ليه أنا شايفاها عادية ربنا يستر ومتفضحناش وسط أصحابنا شايفة لبسها عامل إزاي 
:مالة لبسها تايير شيك جدا وهي بصراحة محلياه أكثر وحجابها رقيق زيها 
وبعدين نصيحة ليكي متتكلميش بالطريقة دي أدام يوسف واضح جدا إنها غالية عنده 
لميس بضيق : أف عارفة 
 ..................
وصلت الطائرة وتوجهوا جميعا لقصر صقر حيث أيضا حفل لميس
.......في القصر........
الحفل الصغير من وجهة نظر عروستنا لميس كان ضخم من خلال عين الجميع - وهذا سبب توتر 
:أنا حذرتك لميس أنا أسف أنا مش هاحضر معاكي - بعد أذنك صقر بيه ممكن مكان أصلي فية 
 :أه طبعا مروان مع يوسف 
مروان : اتفضل يوسف
تحرك يوسف مع مروان ليؤدي صلاتة غاضب هو من تصرف لميس وخوفة يزداد على أختة لم تراعي ظروفها والقلق الذي يحيط بها كفتاة تتعرف بعائلة زوجها بل بزوجها نفسة لأول مرة وحتى فستانها الذي أقل كلمة يمكن أن يقال عنه إنه فاضح لولا إلتزامها في الأخير بارتداء كاب الفستان الذي أخذه من روتيلا كان لة تصرف أخر  
صقر معاتبا أخته التي تكاد تبكي : هو حذرك ؟
أوكي اتحملي -روحي اقعدي مع ضيوفك شوية وبعدين أستأذني وروحي راضي جوزك وجهزي نفسك للسفر 
لميس بترجي : صقر اقنعة 
:لأ -ولأول مرة يلفت نظرة ما ترتدية واحدة من أخواته.. هو حذرك من المبالغة في الفستان والحفلة اتحملي خطأك 
ذهبت سارة ولميس للخارج 
أم صقر :طيب روتيلا هاتحضر معاهم 
ينظر صقر لروتيلا الجالسة وهي واضعة يدها على عينها وجبهتها 
:لأ 
أم صقر : على فكرة أنا هأجل إعلان زواجك بعد ما تيجي من السفر 
صقر:لية 
أم صقر بصوت هادي : ليه إية يا حبيبي يعني أنت شايفها عادي تتجوز انهاردة وتسافر بكرة 
صقر وهو لا يزال عينة على روتيلا : اللي تشوفية 
 :لما ترجع إن شاء الله ننظم حفلة كبيرة نعلن فيها جوازك 
صقر لم ينتبهة لأمه ونادى على روتيلا : روتيلا 
روتيلا لم ترد على نداءه
فرفع صوتة لها مرة أخرى 
 :روتيلا 
قام ليجلس بجانبها ففوجئ بها تميل برأسها مغشيا عليها 
 صقر وهو يحملها بسرعة لجناحة يخاطب أمة المتوترة : ماما بسرعة أكيد ريهام برة ناديها بسرعة
صقر يكاد يجن خارج غرفتة منتظرا أحد منهم يخرج يطمأنه
:الحمد لله اطمن 
 :خير يا ريهام 
 :صدقني كويسة بس هي ضعيفة شوية وعلاجها كان كوباية حليب آنتي شربتها ليها وملعقة عسل وهي نايمة زي البيبيهات دلوقتي 
صقر وهو لازال قلق : نوديها المستشفى أحسن نعملها تحاليل شاملة ونطمن عليها أكثر 
 :لأ خالص اهدى أنا أول مرة أشوفك كدة ..وتابعت تغيظة وهي ضاحكة 
بس على رأي عمر بجد البنت تجنن 
صقر بحدة : عارفة أنا هادبح عمر أخوكي ده 
تضحك ريهام عاليا : عشت اليوم اللي شوفت فيه صقر الجارحي يحب ده محمود لما يرجع من السفر  هايفرح للخبر ده أوي 
صقر برفض :حب إيه كل الحكاية البنت أمانه 
ريهام ضاحكة : ايوة ...أيوة ... كلنا بنقول كدة ...
 لحظة رايح فين

.......مي .......

كانت تنظر للفتاة النائمة وهي مبهورة من جمالها شافت فيها برائة وملائكية نادرة 
 :ماما روحي حضرتك أستريحي  وأنا هافضل معاها 
 أم صقر بتنهيدة : لأ يا حبيبتي 
يدخل صقر المتوتر من كلام ريهام والقلق على جوهرتة : عاملة إيه دلوقتي 
مي : الحمد لله يا حبيبي 
يقترب من سريرها ويسرح فيها فترة 
 صقر بصوت هادي :ماما هي هاتصحى إمتي 
 لم يجد رد لأنهم خرجوا وتركوه معها تقدم وجلس بجانبها ومسح على شعرها فترة وهو يحاول أن يسمي ما يشعر به نحوها
فهذه الصغيرة تجعلة يظهر مشاعر لم يكن يدري إنها موجودة عنده ..
الكل لاحظ ..
 وعند هذه الفكرة وقف الصقر منتفضاً : لأ مستحيل ...مستحيل أنا صقر الجارحي مستحيل تتحكم فيه عواطفة مستحيل تتحكم في أمرأة لأ .....طفلة 
ويخرج مندفعا فتستيقظ روتيلا وتجلس على السرير 
وجد أمه ومي بالخارج جلس معهم : خلوا حد يجهزلي شنطة سفر لأسبوعين 
 مي بتعجب من رغبة صقر بالسفر :بس مش أفضل تأجل السفرشوية 
صقر : لأ ..أنا شغلي مستحيل يتأجل 
أم صقر بحيرة : بس يا ابني مراتك 
 صقر بحدة يحاول أن يتجاهل بيها مشاعرة أو يداريها : ماما لو سمحتي إنتِ عارفة مكنتش بفكر اتجوز ولولا الصلح وشروطة كنت زماني رايق دلوقتي ولو كنت فكرت في الجواز كنت أكيد مش هاتجوز واحدة محتاجة بيبي سيتر مش زوج 
صمت صقر عندما شهقت مي وعرف أن روتيلا تقف خلفة وسمعت كل حديثة 
أم صقر : تعالي يا حبيبتي عاملة إية دلوقتي 
ظلت روتيلا مكانها مصدومة تعض على شفايفها بتوتر تقاوم دموعها 
مي بحزن لحالتها : روتيلا محتاجة يا حبيبتي حاجة 
 روتيلا بتوتر وهي تحاول أن تخرج صوتها مقاومة لخجلها : أيوة ......القبلة مش عارفة منين ....و كمان ...أنا ممكن أجهز الشنطة ......أنا كنت بجهز شنط أخواتي وخالد على طول
وقف صقر ونظر لها قليلاً و في نفسة ( أخواتك وخالد )ثم خرج من الجناح دون أن يرد عليها مغلقا الباب خلفة بقوة

......لميس ........

حاولت أن تظهر سعيدة وسط صديقاتها ثم تركت الحفل وذهبت ليوسف : حبيبي أخبارك إيه ؟
 :اتبسطي 
لميس بحزن : لأ طبعا اتبسط إزاي وحبيبي زعلان مني ..أنا أسفة 
 يوسف يمسك يدها ويقبلها :حبيبتي أنا كمان أسف كان المفروض أراعي رغبتك في الحفلة بس إنتِ عارفة الأسبوع اللي فات كنت إزاي مضغوط وكمان روتيلا وقلقي عليها 
لميس تنفخ بضيق وهي تشيح بوجهها الناحيه الأخرى  
يوسف وهو يدير وجهها ناحيته : حبيبتي مالك 
لميس : أبدا بس مش شايف إنك شوية بتبالغ في حماية أختك 
:أبدا عادي ومتنسيش أنا حاسس من ناحيتها بالذنب فلولا اتصالي بالشيخ سالم وأقتراح الصلح بالنسب كانت زمانها بعيده عن كل ده بتكمل دراستها وبتحقق أحلامها كانت عايزة تسافر ألمانيا تكمل دراستها تفتكري صقر ممكن يسمح ليها بكده 
لميس بزعل : يوسف حبيبي عمي السبب مش أنت وبعدين أنا هو قدامك صقر سمحلي 
 :صدقيني مع روتيلا مستحيل هايسمحلها 
 :ليه بقى
:لأن الزوجة غير 
لميس بدلع : يعني أنا لومكانها مكنتش هاتسمحلي أكمل 
 يوسف مقبلاً لها :لأ طبعا مجنون أنا أبعدك عني 
 تقف لميس وتشد يده ليقف معها : متقلقش عليها مع صقر هو كان مفيش أحن منه وكمان صبور جدا علينا متتصورش أد أيه صدقني ده حتى نادر جداً إنه يتعصب ... وكفاية كلام عليهم وتعال نجهز نفسنا لشهر العسل

........جناح صقر ........

بعد عودتها من السلام على يوسف وسفرة هو ولميس عادت لجناحها واستسلمت لموجة من البكاء فترة ثم سلمت أمرها لله وقامت بتوضيب شنطة السفر الخاصة بصقر مع ارتياحها لهذه الخطوة على أمل إنها بعودتة تكون أفضل لتقبل زواجها منه ثم اتوضت لتصلي الفجر وهي تمسك إسدال الصلاة دخل صقر الذي نظر لها  يتمعن فيها هاله انهيارها لحظة سفر يوسف وتركها فترة طويلة بمفردها وظل بمكتبة يحاول التركيز بعملة لحين موعد سفرة هو الأخر تاركاً لها مساحة لتهدأ وعاد لجناحة متوقعاً أن يجدها نائمة ابتسم قليلاً لرؤيتة لها تتجهز لصلاة الفجر فالنساء بمحيطة الخاص جداً وهن في انتظارة  في ذلك الوقت ينشغلن بأمور أخرى ليس بالتأكيد إحداها الصلاة 
وجد نفسة يريد التحدث معها وسماع صوتها ووالتمتع ببراءتها ورقتها: اقعدي 
جلست روتيلا أمامة وهو ظل واقفا واضعا يدية داخل جيوب بنطلونه 
:احنا محتاجين أننا نتكلم مع بعض شوية بس الوقت ضيق إن شاء الله بعد ما أرجع من السفر  في حاجات كتير أحب أفهمها ليكي وتوجيهات مهمه لازم تلتزمي بيها .. لكن مبدئيا أنا مسافر تقريبا أسبوعين عايزك الفترة دي تتعرفي على والدتي كويس وأخواتي وعلى نظام البيت وطبيعة الحياة فيه - ده هايسهل عليكي أكيد الحياة هنا
والدتي هنا هي المسئولة عن كل شيئ بالبيت مسئولية كاملة وإنتِ كل ما عليكي الطاعة فقط محبش اسمع أي شكوى منك أو عليكي بخصوص الموضوع ده 
وبحدة قليلا وصوت أعلى :ولو سمحتي لما أكلمك على الأقل تبصي ليا 
عندما لم يجد استجابة لكلامة : أنتِ سمعتي قلت إية 
روتيلا وهي تبلع ريقها وتحاول ترفع رأسها والنظر له : أيوة 
صقر وهو ينظر لحقيبتة : إنتِ جهزتيها 
روتيلااومأت برأسها بنعم
 :مسمعتش 
مرة أخري لا تستطيع النظر له أو الكلام وهي متعلقة بشدة بإسدال الصلاة بين يديها  
صقر بتنهيدة : روتيلا لو سمحتي ارفعي راسك وكلميني 
تتجمع الدموع بعينها وتظل كما هي 
صقر وهو يتحرك لغرفة الملابس : يالله - طفلة فعلا طفلة - أنا الظاهر هاتعب معاكي أكتر ما كنت اتصور 
ظلت روتيلا مكانها وهي في قمة الحزن والحرج اخوها سافر وهي وحدها معه قالت في نفسها : لازم أحاول 
عندما خرج صقر من غرفة الملابس ومتوجه للحمام أوقفة صوت روتيلا : أأنا.. أأسفة... 
نظر لها صقر مستفهما...  
:أأنا ..بس عارفة أن بابا حذرك ..عن أأنا ..وسكتت قليلا مع تقدم صقر نحوها فقامت من مكانها 
صقر باستفهام : عايزة تقولي إيه ؟؟
روتيلا بتوتر وتلعثم : أقصد إنك .. أقصد أنا ..يعني بابا قالك 
صقر يحثها على الكلام : أيوه سامعك 
 :قالك يعني إني صغيرة وأأنت مسمعتش 
ثم أطلقت زفير قوي دليل على المجهود الذي بذلته 
صقر ضحك بتسلية وخبث  : وإنتِ زعلانه علشان قلت عليكي طفلة 
روتيلا مستغربة ضحكة : لأ ..أقصد بابا مش.. ..
 صقر يقرب أكثر منها : عموما أنا يسعدني جدا لما أرجع من السفر تثبتي ليا العكس وظل ينظر لها وينظر للسرير 
 وفي لحظة بهت روتيلا تماما وشحب لونها وانقطع نفسها لدرجة أن صقر خاف عليها وأخذ ماء من على الكومود ورشه عليها : روتيلا ..روتيلا خدي نفسك خدي نفسك 
أخيرا تنفست براحة ونظرت له ودموعها مغرقة وجهها : أنا أقصد بابا مخدعكش وأنت اللي صممت 
 وجرت ودخلت الحمام تسبقها شهقاتها
صقر يمسح على وجهة بعصبية : غبي ...غبي ...هي ببرائة بتعرفني حقيقة زواجي وإصراري عليها وأنا أعاملها بخبث زيها زي اللي بعرفهم غبي
..........................
.....بعد عدة أيام ........

روتيلا استطاعت أن تتغلب على خجلها قليلا وتتنقل في البيت بحرية أكثرساعدها في ذلك حنية أم صقر وخفة دم سارة وأيضا أطفال مي الذين دخلا قلبها فورا عند 
 رؤيتهم.... نست أو تناست صقر - تتصل يوميا بوالدها قبل صلاة الفجر وبعد صلاة العشاء كالعادة لتكون هي أول وأخر شئ يسمعه الشيخ هكذا يقول لها 
 وتتواصل أيضا مع خالد بجميع وسائل الإتصال وأصبحت سارة تشاركها الضحك على هذه الرسائل التي يتفنن فيها خالد لإدخال البهجة لنفسها
 أما صقر فكان يتواصل مع أمه دائما لتخبرة عن تقدم روتيلا واندماجها معهم دون أن يحاول أن يكلمها فبعد أخر موقف معها قرر أن يقف مع نفسة وقفة طويلة حتى يحاول
يفهم مشاعرة لدرجة أنه بعد أن أخذ زوجتة العرفي سمر معه أرجعها مصر ثانيا .. 
 وأم صقر كانت أيضا سعيدة بوجود كنتها الجميلة والتي شدها إليها بالإضافة لجمالها الخارجي رقة طبع وجمال داخلي لا يقل جمالا عن جمالها الخارجي 

 :ربنا يبلغني اليوم اللي أشوف فية أولادك يا صقر يا ابني

.......مي........

اليوم عاد زوجها من السفر فهو في سفر دائم هذه الفترة لسنغافورة يفتح مكتب لشركة عمها التي يديرها ياسين زوجها بكفاءة عالية 
:أخبار العرسان إية ؟
مي : تمام لميس بتكلمنا مبسوطة وصقر لسة مسافر 
ياسين يضحك : للدرجة دي بابا ورط صقر في الجوازة دي يسافر تاني يوم 
مي مدافعة : لأ حرام عليك إنت لو شفتها يا حبيبي مستحيل تقول دي ورطة 
 :إزاي 
مي : حاجة كدة ولا في الخيال ملاك أنا عمري ما شفت الجمال ده _ أنا يا بنت أعجبت فيها فما بالك زوجها
 :معقولة - غريبة صقر سافر ليه طيب ؟
 مي : أنت عارف الجواز تم بسرعة وهو كان مرتب للسفر من زمان - بس أنا متأكدة إنه هايموت دلوقتي ويرجع 
وتكمل ضاحكة : أنا عمري ما شفت صقر كدة عصبي ومتوتر - صدقني داب فيها أول ما شافها 
ياسين يضحك باستهزاء وحقد لعائلة الشيخ : غريبة الشيخ عندة بنت حلوة كدة 
 مي مندفعة : وأكتر دي متقولش عليها حلوة دي تقول عليها فتنه شعر واصل لأخر ضهرها ناعم حرير لونة بني على خصل ذهبي -أنا كنت فاكراها صبغاة بس هي حلفت ليا أنها عمرها ماحطت عليه صبغة 
 ولا لون عنيها خضرا وجواها لون كهرماني يظهر لما تضحك وشفايفها تجنن ولا بياضها يعكس ضوء الشمس 
 عارف رموشها مش عادية جسمها ملفوف متحسش فيه عضمة من ليونتة وفي نفس الوقت جسم عارضة أزياء --حقيقي تجنن -تجنن أكيد صقر بيدعي لعمي ليل نهار 
ياسين الذي سرح تماماً وهو ينظر لزوجتة 
 :حبيبي ...حبيبي .. ياسين حبيبي مالك 
ياسين ينتبهة لزوجتة ويبلع ريقة : لأ ...لأ .. يا حبيبتي كنتي بتقولي إية 
 :ياسين مالك أنا كنت بكلمك عن روتيلا 
ياسين بعدم اهتمام وتوتر : مين روتيلا 
 :سبحان الله روتيلا مرات صقر 
ياسين يقف في عجالة ويتجة لمكتبة في البيت : معلش يا حبيبتي عندي تليفون مهم لازم أعملة 
 مي : أف يا ربي شغل ..شغل  

 

تعليقات