Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية الفراشة الفصل الفصل التاسع والثلاثون 39بقلم روتيلا


 رواية الفراشة  

الفصل التاسع والثلاثون

بقلم روتيلا 

 .....جناح الصقر.....

: السلام عليكم 

روتيلا : وعليكم السلام ورحمة الله 

صقرمبتسماً يجلس بجانبها وهو يريح ظهره للخلف : بتاكلي أيه ..اكليني معاكي 

روتيلا بهمس : كرز ...ثم تطعم صقر واحدة ...

صقر يغمض عينه : مم....جميل . ..كمان واحدة 

تطعمه مره أخرى : بتحبه 

: جداً ..بس غريبه مش الموسم بتاعها خلص 

روتيلا بخجل : مش عارفه أنا طلبته من أم عبير وهي قالتلي هاتقلب الدنيا لغاية لما تجيبه 

يضحك صقر وهو على وضعه مغمض العينين : وقلبت الدنيا ....لو بتحبيه أوي كده هاوصيلك عليه 

تعض روتيلا على شفتها بصمت 

: روتيلا

روتيلا : مم

: ليه مش مبسوطه أنك مسافره النجع زي كل مره 

تضع روتيلا الطبق على الطاوله

يعتدل صقر ويرفع وجهها بيده لتنظر له : ليه يا حبيبتي مش بتردي عليا ...

روتيلا تبلع ريقها : لا أبداً مبسوطه ,,بس كنت عايزه اقولك حاجه مهمه أنــ..

يقطع استرسالها صوت الهاتف فينظر له صقر ثم يغلقه :أيوه سامعك 

: مشغول 

صقر بجديه: مش هايحصل حاجه لو اتأخرت شويه .. قولي كنتي عايزه تقولي أيه 

 روتيلا بتنهيده هي تعلم أنه أراد ارضائها تمسح على جبينها بتوتر : حاجه مش مهمه بس خالد وماما منيرة هاينزلوا النجع نهايه الأسبوع 

ينظر له صقر بتمعن : مش فاهم ..

روتيلا تنظر للأرض وهي تعصر يدها وبتوتر : ولا حاجه بس ..هاطلب منك ..

يقف صقر : عايزاني أسامح خالد 

: هو عرف غلطته ولكنك عارف أنه مش بس الوحيد هنا اللي غلط ..

صقر بصوت حاد : ايه ؟؟عيدي 

 تقف روتيلا تقابله وبإصرار : لو كنت مكانه كنت عملت أيه .مروان كمان غلطان وأنت عارف كده ولا علشان أخوك 

 يصمت صقر ويمسح على وجهه بغضب مشيراً لها بسبابته بتحذير : اوك هاسامحه لكن يا بنت الشيخ دي أخر غلطه له فاهمه ...ويتركها ويدخل غرفه النوم ...مغلقا الباب خلفه بعنف 

يغضب عندما تفكر بخالد فهو يذكره بفشله في اكتساب ثقتها 

 تجلس روتيلا مكانها وهي تضع يدها على جنينها وبتنهيده وهمس : بابا أمتى يبطل عصبيه عايزه أقوله ومش مساعدني ...نفسي يعرف أوي عارفه أنه هايتبسط بس ..نفسي يفهم الأول أد أيه بحبه هو ومفيش في قلبي وتفكيري غيره ..ثم تضحك بهدوء ..خلاص متزعلش أنت كمان ..بس أعمل أيه يا حبيبي بابا بيفكر اني له لوحده ..لا إله إلا الله ...يارب .


.......في الطائرة ......


من بداية الرحله وروتيلا نائمه بعمق فبمجرد صعودها الطائره وضع لها صقر الكرسي بوضع مريح ودثرها جيدا وظل بجانبها لتطمئن حتى نامت ثم جلس مع عمر في اجتماع مغلق يتناقشوا 

صقر بحده : ده وعدك ليا ..احنا مش اتفقنا 

عمر : وطي صوتك ..اسمعني أنا قلت ليك مستحيل اسيبهم 

صقر يمسح على وجهه بعصبيه : أنت مش هاتستريح إلا ما تحصل مصيبه ..

: تقصد حياتي 

 صقر يمسكه من ذراعه بعنف : شوف تمسكك بالموضوع ده مش بتخسرني بس لا بتخسر سارة كمان ...انت ناسي انها كانت متخوفه من شغلك 

: انت بتهددني يا صقر 

صقر بصوت عالي : أنت عارفني انا مش بقول الكلمه وارجع فيها أرجع عن اللي بتعمله 

عمر بحده هو الاخر : أختك مراتي ..ومن واجبها أنها تساندني 

يقف مروان بجانبهم : ايه اللي أنتوا بتعملوه ده الجماعه سامعينكم وسارة مموته نفسها من العياط

يقف صقر ويعود مكانه : استغفر الله العظيم 

يجلس مروان بجانب عمر : أيه الموضوع أنا عمري ما شوفتكم كده مع بعض 

عمر بتنهيده تعكس ضيقه : أخوك اللي بقى عصبي ..معدش حد عارف يكلمه 

مروان : مش يمكن عصبيته سببها خوفه عليك 

: ليه عيل انا 

 مروان يقف : لأمش عيل بس مش ناصح .. أنا رايح أنام دماغي صدعت من دوشتكم وأنت اتحرك يا الزوج روح شوف مراتك 

تفتح روتيلا عينها عندما سمعت صوت صقر العالي لتجد صقر يعود للجلوس بجانبها 

: صحيتي من صوتي 

روتيلا : زعلان ليه 

يظل ينظر لها بعمق وهو يمسح على وجهها : حبيبتي إنتِ كويسه 

:بتهرب ليه من الإجابه 

صقر بابتسامه حانيه : محتاجه حاجه من المطبخ 

روتيلا تعرف صقر جيداً متى ما أراد قول شيئ سيقوله فبتنهيده : عايزه لمون أخضر 

يضيق صقر بعينه : أيه لمون أخضر ..تقصدي عايزه عصير لمون 

تضحك روتيلا وهي تشير بيدها كور صغيرة : لمون ..لمون 

يضحك صقر ويقف : علشان ضحكتك دي اللي حارماني منها من أسبوع هاروح اشوفلك بنفسي 

 يعود صقر بعد فتره وقد أحضر الليمون الذي طلبته روتيلا تحت انظار أم صقر المبتسمه بسعاده


.......منزل الحاج راشد .......


...حجرة روتيلا ....


تجلس تحكي كل ما حدث من البدايه حتى النهايه لم تترك حرفاً او فعلاً مما دار في الخناقه وبعدها.... أرادت ان يشير عليها والدها بحكمته 

روتيلا تبكي في حضن والدها : أقرب الناس بيؤذوني يا بابا أقرب الناس 

راشد بحنيه يمسح على رأسها : إنتِ فراشة ..الضوء يحرقها ولكن برده بتقربي منه 

 حبيبتي كنتي مزعله نفسك علشان مين ...جمانة بنت أخوكي ..أبوها عطاها قلمين وحبسها وأمها طبطبت عليها والموضوع خلص 

وأخت جوزك عندها حق ...

تبعد عنه روتيلا وهي تمسح دموعها وتقاطعه : إزاي 

إنتِ يا حبيبتي لو كان حصل نفس الشئ مع حد من اخواتك ولا جوزك كنتي هاتعملي أكتر من كده 

 تبتسم روتيلا ودموعها لازالت عالقه بعينها :حضرتك  بتقول كده بس علشان مشيلش من حد..أنت عارف حتى لو كنت زعلانه مش هايكون رد فعلي كده ولو عاتبتها مش هايكون أدام حد 

 يمسك يدها ويربت عليها : أصلاً عارف أنك مش هاتشيلي منهم بس صعبانه عليكي نفسك شويه وهاتنسي ...بس أنا بقه الراجل الكبير عارف إنتِ صحيح زعلانه من مين

تخجل روتيلا ويحمر وجهها فوالدها دائماً يقرأ ما يدور بداخلها 

يضحك الحاج : شوفتي ..طلع كلامي صح ..قولي يا حبيبة أبوها زعلانه منه ليه 

روتيلا بجديه : يا بابا متهيأله أني بفضل خالد عليه 

: خالد !! ليه يا بنتي متهيأله كده ..وعموما لو كده خلاص شيلي سبب زعله 

: يعني أيه 

: يعني أرجع خالد الأسكندريه تاني 

 : ليه يا بابا أنت هاتشجعه كده على تصوره وبعدين أنا ملتزمه جدا أدامه يعني مبكلمش خالد أبداً وهو موجود وبجيب سيرته في أضيق الحدود ولما هو بيسأل عنه بس ..يعني غلطان جدا في تصوره ده وبعدين ليه يحط نفسه بمقارنه معاه 

 يصمت الحاج راشد مفكراً في كلام ابنته وهو يسند بذقنه على عصاه العتيقه : متنسيش أن صقر مش متعود على حد يرد عليه وخالد مش بيمييز لما يكون الموضوع يخصك 

تضحك روتيلا : وانا هاعمل أيه في المشكله دي وهما الأتنين معرفش بيحصلهم أيه لما بيتقابلوا 

يهز الشيخ راسه بتفهم : عندك حق ..لكن أرجع أقولك أنك هاتتحاسبي على طاعه زوجك ..فاهمه يا روتيلا 

روتيلا بتنهيده : فاهمه يا بابا ..فاهمه 

يربت الشيخ الكبير على ظهر ابنته : مش عايزه تقولي للراجل العجوز سر 

تضحك روتيلا وبخجل تهمس : بابا لسه صقر ميعرفش 

 يضحك الحاج وياخذها بحضنه : مبارك ..مبارك ..عموما أنا بس اللي عرفت  ... إنتِ بقى هاتقولي لجوزك أمتى 

روتيلا وهي تداري وجهها في حضن والدها : انهارده ..شويه هامشي بدري وهاقوله 

يقف الشيخ : طيب قومي روحي..لكن انتظري ما أشوف حد من اخواتك يوصلك 

يمسك الشيخ راشد رأسه بتذكر : كلهم مع جوزك عند المشروع ..ينفع خالد يوصلك 

تقف روتيلا سعيده انها ستخبر زوجها : ايوه عادي هو سامحه خلاص بس بشرط ان دي تكون اخر غلطه 

 يضحك الحاج ويمسك يدها : طيب تعالي ما أوصلك لعربيته علشان أوصيه ابن ....جمال ده ميزعلش نسيبنا تاني


......في سيارة خالد.......

: ممكن أعرف مكشر ليه 

: مش مكشر

روتيلا تضحك : هاتخبي على عمتو يا حلوه 

خالد بعصبيه : بطلي يا روتيلا الطريقه دي لعلمك أنا أكبر منك بشهرين 

تضحك روتيلا : حتى لو أكبر بعشرة أنا برده عمتك ..طيب بلاش عمتو قول الحقيقه مش أنا توأمك

: أنا بعد ما هاوصلك طالع على القاهره 

: ليه كده ..مستعجل ليه 

: كده أحسن حتى جدتي منيرة وافقتني هارجع البيت دلوقتي تكون جهزت نفسها ونطلع على طول 

روتيلا بتفهم : علشان كده دلوقتي ماما منيرة بتقولي نتقابل بالقاهرة ..بس برده أنت مقلتش ايه السبب 

 خالد بتنهيده : شوفي رجعت جمانة وبابا عاقبها وأخد منها التليفون وقطع النت وماما من وراه رجعت ليها كل حاجه 

: إزاي 

 خالد بعصبيه : جابت لها تليفون و أحدث كمان من اللي كان معاها وخط جديد ونت منفصل شوفتي الدلع يعني بالعربي أغلطي يا جمانة تاني وتاني 

روتيلا بضيق وحزن : عندك حق تكشر ..الله يكون في عونك يا أبيه جمال 

: روتيلا.. وأنا !

روتيلا تنظر له : لأنه اللي ربى وتعب مش أنت ..لأنه اللي هايتحاسب على بنته مش أنت فهمت 

: فهمت ...وصلنا ..أدخل من البوابه عادي ولا تنزلي هنا 

 : لأ طبعاً صقر خلاص أعطى أوامره للحرس بالأوكي ليك ..بس عايزاك تركن جنب الجراج عايزه أعطيك مبلغ تعطيه للسايس ابنه تعبان 

: ماشي ..بس يكون في علمك لو ولد أسمه خالد 

تضحك روتيلا عالياً: انهارده لسه هاقوله ..و هاشوف رأيه في موضوع خالد ده

: لعلمك أنا هاخليه بنفسه يسميه خالد 

روتيلا بضحكه: تحدي 

: تحدي ...

 وينزل خالد من السياره ويدخل الجراج ويعطي السايس الفلوس ويوصل روتيلا ويعود لبيته ليأخذ العمه منيرة ويسافر للقاهرة


.......مشروع الجارحي الخيري.......


تفقد صقر المشروع مع أخوات روتيلا ومروان وعمر وايضا محمود الذي وصل خصيصاً ليشرف بنفسه على قسم رعاية الأمومة والطفولة

 الدكتور محمود : ممتاز يا صقر ..كده البناء جاهز هابعت إن شاء الله للشركات الطبيه اللي اتعاقدت معاها تبعتلك الأجهزه والمعدات 

صقر : الحمد لله ..كنت خايف جدا البنايه متخلصش في ميعادها ..او تكون مش مطابقه للمواصفات 

 بعد انتهاء الجوله واطمئنان صقر على المشروع بالكامل ,يعود عمر ومحمود مع مروان للبيت وينتظر صقر مع أخوات روتيلا بناء على طلبهم ...

جمال بضيق : صقر بيه انا عرفت من خالد اللي حصل 

صقر يقاطعه مجنباً نفسه وجمال الحرج : الموضوع انتهى وياريت نقفل الحديث فيه 

 جمال بإصرار وغضب : أنا ميهمنيش اولادي أنا بكلمك وكل اللي يهمني أختي ..روتيلا مغلطتش علشان تاخدها بذنب غيرها وأنا مستحيل هاسمح بأن أي حد يظلمها.. فاهمني 

 ينظر صقر لجمال الغاضب وبحده : أختك زي ما بتقول أيوه ..ولكن اسمحلي هي زوجتي وانا من البدايه أظن وضحت بما فيه الكفايه أنه مفيش اي حد في الدنيا مسموح له أن يتدخل في حياتي الشخصيه واظن روتيلا جزء.. وجزء كبير اوي من حياتي الشخصيه ويمكن كلها

محمد مهدئا : صقر بيه أبو خالد واحنا عايزين نطمن 

يبتسم صقر بجمود ناظرا لبعيد ثم يأخذ نفس عميق : أطمنوا ...أسمحولي لأني عندي شغل مهم 

جمال وهو يدري تماما عقليه صقرالعنيده : اتفضل هانمشي كلنا 

 يمشوا جميعا يتقدمهم جمال المتجهم الغاضب من الوضع كله ..وفي نفسه :مسكينه يا روتيلا ولاد اخوكي يغلطوا وإنتِ تضطري تواجهي كل ده ..هاتلاقيها منين ولا منين يا بنتي ...الله يصلح حالك يا حبيبتي


.......في قصر الجارحي .........

......في الهول .......


تجلس عائلة الجارحي في انتظار صقر 

أم عمر بهمس لنورا : هي روتيلا عند والدها 

 :لا يا حبيبتي فوق في جناحها ..معدتش بتقعد معانا زي الأول من يوم اللي حصل وهي واخده جنب ..سارة كمان زعلتها ..أنا والله مضايقتهاش بس إنتِ شوفتي يعني مزعلش على ابني ..إنتِ مزعلتيش لما عرفتي اللي عمله خالد مع عمر 

 ام عمر : لا يا حبيبتي طبعا زعلت ولعلمك انا مش زعلانه من سارة ميصحش أبدا عيل يضرب رجاله اكبر منه وكفايه اوي أنهم مرضيوش يزعلوه علشان خاطرها ..الواد ده عصبيته تخوف ..احنا يا اختي متربناش على كده أتربينا أن الصغير يحترم الكبير الزمن ده بقى يخوف

أم صقر : الله يستر ..عندك حق الزمن فعلا بقى يخوف ...المهم أخبار ريهام ايه 

: الحمد لله ..أدعيلها يا أم صقر ..ربنا يرزقها بطفل معافى يا رب 

: يارب ..يرزقك يا ريهام بالذريه الصالحه المعافاه يا رب 

: اللهم امين 

: السلام عليكم 

الجميع : وعليكم السلام والرحمه 

محمود : أيه يا ابني اتأخرت ليه عايز أسافر 

صقر يضحك وهو يجلس معهم : مفيش سفر ..أنت هاتبات معانا انهارده 

 محمود : مش ممكن انا فضيت نفسي بالعافيه علشان خاطرك ..وكمان مقدرش ابعد عن ريهام انت عارف نفسيتها تعبانه اد أيه 

صقر : ربنا يتمم لها على خير يا أبو صقر

يضحك الجميع ..

أم عمر بسعاده : عايزين نفرح باولادك يا ابو عبد الرحمن 

يبتسم صقر : لما ربنا يريد 

أم صقر بهمس لأم عمر : قلبي حاسس قريب 

أم عمر تنظر بابتسامه واسعه لأم صقر التي تغمز لها :بعدين هاقولك ..اصلي لسه شاكه 

ترفع ام عمر يدها للسماء : يارب نفرح بولادهم جميعا ..يارب 

أم صقر : امين ...

ثم تقف ام صقر : هاروح أخليهم يجهزوا الغدا ...صقر 

: ايوه يا ماما 

:أتصل بروتيلا حبيبي خليها تنزل 

 صقر يقف فجأه : روتيلا فوق  !!


.......جناح الصقر ......

.......روتيلا......

في انتظار صقر .. تتحرك بتوتر وتنظر للنافذة من وقت لأخر على أمل أن تلمحه عندما يأتي واحياناً تمسك الهاتف ولكنها تتراجع : انا بقيت مستعجله ليه اقوله ..يعني انا صبرت أسبوع وشويه 

 مش عارفه اقوله ازاي ...عادي صح ...تغمض عينها :صقر أنا حامل ..تضع يدها على جنينها تستشيره :صح اٌقول كده على طول ..تبتسم مع دخول صقر الغرفه فترتبك ووجها يحمر بشدة وتنظر للأرض 

صقر بتعجب من حالتها : السلام عليكم ..

روتيلا وهي على وضعها مبتسمه :وعليكم السلام .. 

يقرب صقرمنها ويضع يده على جبينها وبقلق: رورو إنتِ تعبانه 

تحرك روتيلا رأسها بلا 

: طيب ليه جيتي بدري في حد زعلك ..ومتصلتيش ليه علشان أجي أخدك ..وجيتي مع مين 

تضحك روتيلا : صقر ..للدرجه دي مش مبسوط اني جيت بدري 

يحضنها صقر بشدة: يا روحي مبسوط لدرجة إني مش مصدق نفسي ..معقوله قدرتي تسيبي بابا 

تبتعد قليلا وهي ممسكه برابطة عنقه تعدلها له وبخجل رقيق : وحشتني ..فجيت ..بس

يقبلها صقر بلهفة عاشق : برافو عليكي ..أحلى حاجه عملتيها 

روتيلا وهي تهرب بعنيها ولا زالت بين يديه : كنت عايزه اقولك على حاجه مهمه 

صقر يقبل طرف انفها بخفه : سامعك يا روحي ..قولي

: أنا بصراحه من فتره كنــــ

يقاطعها صوت الباب فيبعد صقر قليلا : أدخل 

تدخل سارة وهي متردده وتنظر لروتيلا : أبيه الغدا جاهز 

صقر وهو ينقل بنظره بينها وبين روتيلا المبتسمه لها فيبتسم : اوكي يا سارة ..اسبقيني وهاننزل دلوقتي 

روتيلا : انا اتغديت مع بابا.. بالهنا ليكم 

صقر ضاحكاً : طيب هانزل لأن محمود وعمر منتظرني تحت وبعدين نكمل كلامنا أوك 

روتيلا تنهيده وهدوء : إن شاء الله 

سارة بتردد : أتفضل حضرتك يا ابيه أصلي كنت عايزه روتيلا في موضوع ...ثم تنظر لروتيلا ..ممكن 

روتيلا : اه ..طبعا اتفضلي 

 يبتسم صقر ويقبل روتيلا من جبينها ثم يتجه للخارج ويحرك يده بخفه على رأس سارة : متزعليش مراتي ...ثم يخرج 

 تبتسم سارة وهي تنظر لروتيلا وبتردد : الحقيقه وحشتني تصميماتك ..وكمان كنت عايزاكي تقولي ليا رأيك في شويه أكسسورات اشترتها لشقتي 

 روتيلا تفهم سارة التي جاءت تعتذر لها بطريقة أل الجارحي فتذهب لها وتحضنها : يا ربي عليكم ..أنتوا متعبين أوي ربنا يصبرني عليكم 

تبادلها سارة الحضن وبدموع عصيه : أنا والله بحبك 

 : وأنا كمان بحبك في الله


......بعد الغداء في مكتب الصقر......


في اجتماع يضم صقر ومحمود وعمر ومعهم مروان الذي اصبح لديه فكرة كاملة عن ظروف وفاة ماجد ابن عمه 

صقر بحده : فهمه يا محمود انا معنديش استعداد أخسره بسبب عناده 

محمود مؤيداً لصقر : فعلاً انت بتحارب في جبهه مفتوحه بدون غطاء وعدوك مستتر ببراعه 

مروان بسخريه : وحتى ممكن يكون عدوه واحد زميله أو حتى صاحبه و بيدعي انه زميل جهاد 

عمر يقف بتوتر يدور حول نفسه : انتوا هاتجننوني انا مش مصدق للدرجه دي خايفين 

صقر بصوت عالي وغاضب: أقعد واعرف أنت بتتكلم مع مين ..

محمود مهدئا : اهدى يا صقر ..الحوار مش كده 

 صقر وهو لازال غاضب ينظر لعمر وبحده: فاهم انت بتقول أيه عارف لما بدير مشاريع بالملايين وبنعمل تعاقدات سنويه مع شركات من جميع أنحاء العالم وجميع الجنسيات كمية المخاطره اللي بنخوضها أد أيه علشان أحمي البلد دي من كمية البلاوي اللي ممكن تتسرب من ورى التعاقدات دي وانت معتقد أن الشخص اللي أنت قبضت عليه ده حد مهم واحد يا حبيبي بيروح بيجي مكانه عشره ..فهموا الأستاذ المجاهد 

عمر يجلس ناظراً للأرض بخيبة أمل : يعني مفيش فايده 

 مروان بجديه : يا عمر خد مثال النائب الحالي وعصابه حواليه متأذيين جدا من الصلح اللي حصل خايفين جدا أن صقر ينجح في الإنتخابات أصغر طفل في النجع عارف الحكايه دي شفت أنهارده عند المشروع حرس كتير جداً ولما بسأل محمد ليه كل ده قالي في ناس يهمها أن صقر يفشل في الإنتخابات وانتهاء المشروع في اعتقادهم نجاح صقر فحاولوا كتير يقضوا على المشروع أو يحرقوه بس الأهالي كانوا لهم بالمرصاد وعامليين حراسه مشدده وبيتبادلوا عليها وهم في منتهى السعاده .. الناس لما بتتنور وتفهم بيطردوا العنصر الفاسد ..واعذرني حربك خسرانه 

عمر بتفكير :سيبوني أفكر 

صقر بإصرار: أوعدني المره دي 

ينظر له عمر بعمق صادق : خلاص أوعدك 

يضحك محمود : الحمد لله يا اخي تعبتنا معاك 

 يقف عمر وينظر لمروان : أنت كبرت امتى وبقيت بتفهم ولا اللاذقه دي اللي على وشك هي اللي بتفكر دلوقتي 

يضحك الجميع ...

مروان يقف : يا اخي دمك بقى خفيف زي ناس 

عمر يمسك ذراعه ويلفها بحركه سريعه للخلف:تقصد مين 

مروان : شوفلك حل يا صقر انا خلاص تعبت مع الناس اللي بتضربني دي هم مش عارفين أنا أخو مين 

صقر يضحك : خده يا عمر بره كمل عليه ..عندي شغل مع محمود 

يتركه عمر : لا يا سيدي اخاف من حماتي ..أنا رايح لخالي عبد الرحيم 

مروان : خدني معاك عايز اسلم عليه ..

 ويخرجا مروان وعمر تاركين صقر ومحمود يجروا اتصالات هامه ويكملوا مشروعهم الخاص بالوحدات الطبيه في المشروع

يمر وقت طويل عليهم في العمل يقطعه هاتف ....

 عمر ومروان تعرضوا لحادث سيارة


.....في قصر الجارحي في النجع .....

 ..... اليوم التالي ....


الكل يجلس على أعصابه في انتظار صقر الذي منع خروج أي أحد منهم 

أم صقر تبكي : أولادي حبايبي ...ربنا يستر ..يارب يقوموا بالسلامه 

أم عمر التي تبكي هي الأخرى : يا رب سلمهم يا رب 

روتيلا تهدي سارة : خلاص يا سارة أهدي صقر حلف أنهم كويسين 

 سارة التي تشهق بالبكاء : كويسين إزاي يا روتيلا إنتِ مشوفتيش صقر كان وشه عامل إزاي وهو ماشي ..أنا عمري ما شفته كده إلا يوم وفاة بابا 

روتيلا : لا حول ولا قوة إلا بالله...اصبري يا بنتي بلاش الأفكار دي 

يدخل صقر ومحمود : السلام عليكم 

يقف الجميع في انتظار الأخبار 

: اطمنوا الحمد لله الإصابات كلها الدكاتره سيطروا عليها 

ام صقر : يعني ايه ..ايه اللي حصلهم 

أم عمر : يا صقر يا ابني ..يا محمود ..حرام عليكم قلبي هايقف 

محمود : اطمني يا طنط صدقينا ..يعني لا قدر الله لو كان فيهم حاجه كنا سيبناهم 

: يعني أيه ؟؟

 صقر وهو يجلس بمقابلهم : مروان كسر برجله اليمين اتحطت في الجبس والكسر عادي جدا يا ماما زي عادته وهو صغير يومين ويتشال ويقوم يتنطط 

وعمر كسر في أيده والحمد لله برده يومين وتلاقيهم هنا ..يعني أطمنوا 

ام صقر تمسح دموعها : طيب سيبتوهم لوحدهم ليه وأمتي هاتخلونا نشوفهم 

يقف صقر يتجه لمكتبه :ولا حاجه سيبناهم مع بعض في أوضه واحده نايمين 

ام عمر : هانروح لهم أمتى يا صقر ..أنت يا ابني سايبنا ورايح فين 

 لم يرد عليهم صقر الذي يشغله التقرير المبدئي عن السيارة تتبعه عين روتيلا وفي نفسها : يارب أستر أيه اللي شاغل بالك أوي كده يا صقر 

محمود : متقلقيش يا طنط هو بس مشغول بأسباب الحادث 

: يعني أيه 

 محمود : صدقيني ولا حاجه عايز يعرف بس عمر عمل الحادثه إزاي علشان لو كان في عربيه تانيه غلطانه واتسببت بالحادث ...عموما هاروح أشوفه واطمن وأقولكم ..اه صحيح ..طنط أوعى يكون حد بلغ ريهام 

ام عمر : لا يا حبيبي أطمن ..ربنا يستر على ولادنا يا رب ويقومهم بالسلامه 

 الجميع : أمين


........مكتب صقر ........


الذي يتحدث بالهاتف من وقت دخوله مكتبه 

 صقر صارخاً بالهاتف : يعني ايه متأكد ...طيب عايزك تشدد الحراسه عليهم ..عارف لو عرفت أنك سمحت بالنمله تدخل هايبقى أخر يوم في عمرك فاهم 

: السلام عليكم 

يغلق صقر الهاتف ويجلس بغضب : وعليكم السلام ...تعالى 

: خير في أيه صوتك عالي 

صقر يفكر بتركيز يحاول يفك طلاسم الحادث المدبر قد يكون عمر المقصود أو مروان 

يقاطع محمود استرسال صقر بافكاره الخاصه : يا صقر طمني من التليفون اللي جالك في المستشفى وانت مقلوب حالك 

صقر يمسح على وجهه بغضب : اقعد ..اسمعني ..السياره ملعوب فيها 

يقف محمود : أيه !!! إزاي مين بيقول 

 : لما كنت في المستشفى جالي اتصال بالمعاينه المبدئيه وكان فيه شك إن الفرامل حد لاعب فيها ودلوقتي جالي الخبر اليقين ..الحادثه مقصوده 

محمود : ايه المقصود منها بالضبط ومين المقصود؟؟

: ما دام الحادث متعمد ..المفروض اللي عمل العمليه دي عايز يوصل رساله ما ولازم هايبلغنا بنفسه 

يسكتهم صوت قادم من الخارج عالي 

محمود : صوت مين ده 

 صقر وهو يتجه لخارج المكتب : ده صوت عمي ..


.......في خارج المكتب......


العم بصوت عالي : إنتِ يا بنت.. إنتِ لسه قاعده هنا يالا غوري في داهيه لبيت اهلك 

روتيلا التي أرعبها صوت العم وكلامه ظلت مكانها واضعه يدها على فمها ودموعها تنزل بغزاره 

تقف ام صقر وبحده : ايه الكلام ده يا حاج أنت بتتكلم مع مرات صقر 

عاطف : تقصدي يا طنط بنت المجرمين وعمة المجرم اللي كان عايز يقتل عمر ومروان 

صقر يمسك عاطف من رقبته وبصوت وبغضب : اخرس ..داخل بيتي وتصرخ على مراتي 

محمود يخلص عاطف من يد صقر 

العم : اصبر واسمع يا صقر 

صقر بحده : أصبر أيه يا عمي ابنك اتجنن ..عايز علاج نفسي إزاي يتجرأ ويدخل بيتي ..ويهاجم مراتي 

ثم يعود ويمسك عاطف بشده :تعرف لسانك ده هاقطعه ليك حالا علشان تحرم تمس زوجتي 

سارة تحضن روتيلا التي تبكي بشدة وجسمها يرجف من الخوف  ...

محمود : في ايه يا عمي فهمونا 

العم : العربية ملعوب في فراملها 

يتغاضى الرجال عن شهقه الرعب التي خرجت من السيدات 

 يترك صقر رقبه عاطف الذي كاد يختنق ويلتفت لعمه : ايه الجديد خلاص عرفت ..و مكونش ابن عبد الرحمن الجارحي إذا مجبتش اللي عملها واكون معلقه من رجليه على بوابه القصر علشان يبقى عبره للي يتطاول على حد من اهلي ...

يضحك عاطف بسخريه وهو يمسد رقبته : وإذا كان من بيتك 

صقر بنظره حاده لعاطف : أتكلم دوغري خليك راجل 

العم عبد الرحيم وهو يشير لروتيلا : ابن اخو مراتك ..خالد 

تقف روتيلا بضعف : لأ,,لأ,,مستحيل ..ثم تنظر لصقر تستنجد به هامسه ...صقر أرجوك 

ينظر لها صقر قليلاً وقد هاله ضعفها وبهدوء : اطلعي فوق 

روتيلا تهز رأسها بلا : لأ ,,مستحيل خالد يعمل كده والله مستحيل 

صقر بصوت عالي : قلت أطلعي فوق

 تنظر روتيلا لأم صقر ..وام عمر ..ولسارة ..لتفاجئ بنظرات الإتهام فتمسح دموعها بغضب وبإصرار : عايزه أعرف سبب الإتهام 

يقرب صقر منها وبصوت هادئ وحاد : لو مسمعتيش الكلام متلوميش إلا نفسك ...سامعه ..

روتيلا برجاء : أرجوك صقر من حقي أعرف 

 يمسكها صقر من ذراعها بشده وبنبره قاسيه وتهديد : قسماً بالله يا روتيلا لو مطلعتيش جناحك حالاً لأكون معاقبك عقاب شديد ..اسمعي الكلام 

 تومأ روتيلا برأسها بنعم وبصوت يسمعه الجميع : حاضر ,, بس لازم تعرف ولازم تعرفوا كلكم خالد مستحيل يفكر بالإجرام ده 

ثم تتركهم وتتجه بخطوات واسعه لجناحها تتبعها نظرات الجميع 

عاطف : لا,, ما شاء الله ..شديد يا صقر حقيقي شديد جبت انت كده حق اخواتك 

يتجه صقر بهدوء لعاطف ثم يعاجله بلكمة قوية أسقطته ارضاً

الحاج عبد الرحيم بغضب : اصبر يا صقر ..احترمني يا ابني تضرب ابني وانا موجود وبعدين عاطف معاه الدليل 

 صقر وهو ينظر لعاطف باستحقار : ضربته لعدم احترامه ليا ولأهل بيتي اما الدليل فنقعد زي الرجاله يا عاطف ونتكلم فيه ...اتفضلوا معايا على المكتب 

أم عمر : احنا عايزين نعرف الحقيقه 

لم يرد عليها صقر المتجهم الغاضب واستمر بالتحرك يتبعه باقي عيلة الجارحي 

ام صقر : ربنا يستر ...ربنا يستر..كده التار هايرجع أشد 

 أم عمر تمسح دموعها : لا حول ولا قوة إلا بالله ...معقول الولد ده يعمل كده طيب ليه والله حرام الولاد كانوا هايضيعوا مننا 

سارة ببكاء : علشان بني أدم غبي ..حسبي الله ونعم الوكيل 

ام صقر : أنتوا خلاص صدقتوا 

سارة : ماما إنتِ شايفه عمي وعاطف متأكدين إزاي 

 أم صقر بهدوء : أيوه ..متأكدين ربنا يستر


.......مكتب صقر........


يجلس صقر على مكتبه وأمامه جلس عمه وعاطف بينما ظل محمود واقفاً 

: ايه دليلك يا عمي 

: مش أنا اللي معايا الدليل ..عاطف 

: خير يا سيد عاطف 

 عاطف يسحب منديل يمسح به الدم الذي نزف من شفته : مع أنك متستاهلش بس الدم ميبقاش مايه إذا كنت أنت بايع العايله فأنا برده مش ممكن اتعامل معاك بالمثل 

الصقر بحده : خلاص خلصت ..الدليل 

: شاهين السايس ..خالد كان راجع مع مراتك وقف بالعربه على باب الجراج ودخل جوه شويه وبعدين رجع 

صقر : مش فاهم ..يدخل للجراج شويه ويطلع يبقى كده متهم 

 : لأ طبعا انا امبارح بعد ما سلمت على عمتي ومرات عمي رحت الجراج اخد عربيتي شفته بيديله رزمة فلوس وطبعا لما حصلت الحادثه وعرفت أن الفرامل بايظه بفعل فاعل ربطت  الأمور ببعضها 

 محمود بسخريه : رزمه يعني أيه ...عمليه زي دي علشان يعملها شاهين عايز شنطة فلوس مش رزمه أنت فاهم الإتهام اللي انت قلته ده ممكن يعمل أيه في النجع 

العم عبد الرحيم : اصبر يا محمود يا ابني ..يا صقر مش أنت عامل كاميرات مراقبه سريه 

يمسح صقر على وجهه بعصبيه ويمسك الهاتف ويتصل بالحرس : عايز شريط مراقبه الجراج امبارح ...

ثم ينظر لعاطف : عارف لو كلامك غلط هاعمل فيك ايه 

 عاطف يضع ساق على الأخرى ويستند للخلف بثقه : متأكد من كلامي ..اهم حاجه لما أنت تتأكد ترمي لعيله الشيخ بنتهم 

صقر ينظر لعمه : ابنك تربيه أو أربيه أنا 

 كاد عاطف يقف وبحده ولكن محمود الذي يقف خلفه يضع يديه على كتفه : أهدى يا عاطف صقر أخوك الكبير 

 وفي نفس الوقت يفتح صقر رساله وصلته على اللاب تظهر التحركات داخل الجراج اليوم السابق والتي توضح دخول خالد بالفعل الجراج وتسليمه نقود للسايس ثم بعد فتره يجد السايس يفتح غطاء ماكينة سيارة عمر ويتلفت حوله ثم يقطع خرطوم ما ثم يغلق الغطاء مره اخرى 

محمود : خير يا صقر ..صح الكلام 

 يقف صقر يتكلم وهو يخرج مسرعاً : خليهم يمسكوا شاهين جاي بعد شويه

🔴


.......جناح صقر........


روتيلا من لحظة دخولها الجناح وهي تبكي منهاره ثم تتصل بخالد الذي رد عليها بلهفه : السلام عليكم رورو أخبارك 

روتيلا تشهق بالبكاء : خالد ...خالد 

يقف خالد : روتيلا في أيه ؟؟

: طمني عليك 

: انا كويس والله كويس ..إنتِ بتعيطي ليه في حد قالك حاجه عني 

: أنت سافرت أمبارح زي ما قلت ليا 

: أيوه 

: طيب اسمعني كويس ..أنا عايزاك تاخد مفاتيح شقه جدي مصطفى في الاسكندريه وتروح هناك

خالد : ليه 

: اسمع الكلام 

: فهميني الأول 

روتيلا : مروان وعمر عملوا حادثة بالعربيه 

: أيوه سمعت واطمنت خلاص أنهم بخير 

تبكي روتيلا بشده : الحادث مدبر وعاطف وعمي عبد الرحيم متهمينك وبيقولوا معاهم الدليل 

خالد بحده : روتيلا ..مستحيل إنتِ تعرفي عني حاجه زي دي 

 روتيلا بانهيار : أنا وانت عارفين لكن هم ..كلهم يا خالد ..كلهم ..نظراتهم وجعتني ..وجعتني أوي..حتى صقر ..صقر يا خالد ..صقر 

خالد بهدوء : إهدي ..إهدي يا حبيبتي خلاص أنا هاجي وأواجهم 

 تقف روتيلا ببكاء وصراخ : لأ,,لأ....أرجوك ..أرجوك الجارحي هايموتوك الأول وبعدين يتأكدوا ..صقر حالف ..حالف ..أرجوك أتوسل إليك خالد اسمع كلامي 

: طيب إهدي خلاص ..خلاص يا حبيبتي طيب 

تهدى روتيلا قليلاً وهي تمسح بيدها على وجهها : هاتعمل اللي قلتلك عليه 

خالد مستسلما لرغبتها حالياً: هاعمل اللي إنتِ عايزاه 

: لازم محدش يعرف مكانك ابداً فاهم 

: فاهم ..فاهم 

 في هذه اللحظه يدخل صقر من باب الجناح ويتجه لروتيلا التي شهقت فيسمعها خالد ويتملكه الغضب من اجلها وتراجعت للخلف بخوف 

خالد : روتيلا ..روتيلا 

مد صقر يده ويأخذ الهاتف من يدها بعنف وبصوته الجهوري الغاضب : بتكلميه هاتي ..انا هاعرفه ..خالد 

: أيوه صقر بيه 

: أنت فين..بقى أنت يا عيل يا تافه تمس واحد من عيلتي مكنتش أخليك تنسى اسمك 

يضحك خالد بسخريه : والله دي حكايه انتوا تكذبوا الكذبه وتصدقوها 

: يا جبان ..لو كنت راجل كنت واجهتهم مش تبوظ فرامل العربيه وحتى دي متعملهاش بأيدك وتدفع للسايس يعملها 

 : أولاً انا راجل غصب عنك واللي انت بتقوله ده مستحيل واحد زي يعملها لأني لو عايز اعمل حاجه هاعملها في النور مش أتستر ورا راجل غلبان 

صقر بحده وهو ينظر لروتيلا التي أحاطت نفسها بيدها ومنهاره من البكاء : أنت فين 

 خالد وبقصد هذه المره : مش هاظهر ابداً لغايه لما أنت وعيلتك كلهم يعتذروا لروتيلا الأول وتطلبوا منها السماح ..وهي تبلغني 

 صقر بغضب : صدقني هاجيبك ..سامع هاجيبك وبكره تقول الصقر قال مكنتش اعلقك من رجليك واعلمك الأدب 

: أعلى ما في خيلك أركبه يا صقر الجارحي ...ثم يغلق خالد هاتفه 

فينظر صقر لشاشه الهاتف ويقذفه بقوه في الحائط ليتحطم : الكلب ...

 روتيلا التي أرعبها كلام وتصرفات صقر جلست مكانها لا تحملها قدماها وتبكي وتشهق بقوة ليمسكها صقر بقسوة لتقف امامه وبصوت عالي : فين الولد ده 

تهز روتيلا رأسها بلا وترجف بشده بين يديه ولكنه لم يلين لضعفها 

 :يعني مش عايزه تتكلمي ..انطقي يا روتيلا متخلنيش أعاملك بقسوه إنتِ عرفتي صقر العاشق بلاش تعرفي الوش التاني ..أتكلمي يا بنت 

 عندما لم تتكلم روتيلا ..دفعها بقوة للكرسي فأخفت وجهها بيدها وهي تبكي بشده ..لم تستطع النظر له..أرعبها صقرها ..أرعبها من تحبه بل تعشقه ..أرعبها من كان المفروض أن يكون أمانها وحماها ..

: أم عبير اطلعي جناحي حالا 

 قرب صقر من روتيلا المنكمشه على نفسها وانحنى واضعا يد على إحدى جانبي الكرسي يحجزها أمامه ثم أمسك يدها بقوه يبعدها عن وجهها بصوت حاد: لو فاكره إني معرفش اوصله بنفسي تبقي غلطانه إنتِ عارفه انا مين كويس...لكن أنا بس كنت بديكي فرصه لإثبات ولائك...لأخر مره باخيرك ما بين خالد والولاء ليا...اختاري روتيلا 

 تستمر روتيلا بالبكاء بخوف وهي تغمض عينها بقوة حتى لا ترى ملامحه القاسيه لا تريد أن تحتفظ بها في خيالها لا تريد 

 يعتدل صقر في وقفته مع دخول أم عبير : إنتِ أختارتي ولازم تتحملي نتيجة اختيارك ..خروج من الجناح ممنوع .. مش مسموح ليكي أبدا الخروج منه لأي سبب ومش هايكون مسموح ليكي الأتصال باي حد ..أي حد فاهمه حتى بابا ..ومن هنا لغايه لما تعترفي من نفسك بمكان الولد ده ..حتى مشاركتي للجناح معاكي انتهت ..ثم ينظر لأم عبير : سمعتي 

: ايوه يا افندم 

 : كل حاجتي في الجناح تتنقل للحجره الملاصقه له وكل وسائل الأتصال حتى التليفون الداخلي ونت يتشالوا من الأوضه ...ثم ينظر لروتيلا ..مواعيد الأكل ثابته تجيلها هنا ويتقفل الجناح للوجبه التانيه ...ممنوع أي حد يدخل لها حتى لو كانت الوالده ..مفهوم 

: أيوه يا بيه مفهوم 

: نفذي 

تذهب أم عبير لتنفيذ أوامر الصقر 

 في حين يعود صقر ويرفع وجه روتيلا الغارق في الدموع ليجعلها تنظر له بإصرار : افتحي عنيكي ..تفتح روتيلا عينيها لتواجه سواد عين حبيبها ...من هنا ورايح هاتعرفي تقولي ليا حاضر و بس...من هنا ورايح هاتعرفي أن ولائك ليا أنا وبس ..إنتِ زوجتي ومن يوم ما ارتبط اسمك باسمي اصبحت تصرفاتك محكومه بأمري 

 ثم يتركها صقر متجه لخارج الجناح وبصوت عالي شعرت به كسوط يجلد روحها  : أنا هاعرفك من هو صقر الجارحي لأني الظاهر دلعتك أوي ..

ويغلق الباب بقوه انتفضت لها روتيلا ....

 أخيراً بعد خروج صقر بفترة طويلة استطاعت روتيلا التحرك حتى سريرها ونامت معطيه ظهرها لما يدور حولها ...تحت انظار أم عبير وخادمتين أخريات شعرن  بالحزن لفتاة غمرتهم بعطفها من وقت دخولها للقصر


........أسبوع جديد في قصر الجارحي.......


خروج مروان وعمر من المستشفى يكملوا علاجهم في البيت وتواجد لميس التي جاءت من القاهرة خصيصاً للإطمئنان على المصابين ..

الجميع موجود فقط تجمعهم ظاهريا الحوار المعتاد ولكن داخل كل منهم سؤال

 يقطع كلامهم جميعا لميس بنبرة قوية : انا متأكده أن خالد مستحيل يعمل كده ..يا ابيه انت عارف عيلة الشيخ كويس... رجالتها مستحيل يتصرفوا تصرف يأذي روتيلا وخاصه خالد

صقر بابتسامه جانبيه : بقيتي عارفه تفكيرهم ..ممتاز والله

عمر : انا بتفق مع لميس 

مروان بضيق : وأنا كمان ...والحقيقه أنا مستغرب جدا تصرفك القاسي مع روتيلا 

سارة : بتقول كده وانت مجرب خالد مرتين قبل كده 

مروان : ايوه وده يثبت أن انا عندي حق ..خالد اثبت في المرتين تماماً اد أيه هو بيخاف على روتيلا 

ام عمر : أيوه يا ابني بس في دلائل ..يعني الفلوس رايح يعطيها ليه لشاهين 

عمر يسأل صقر : شاهين معاه حل اللغز محدش لاقاه لسه 

 يحرك صقر رأسه بلا وبضيق : غبي ..كنت بجهز لسفر ابنه يعمل العمليه بالخارج الراجل طول عمره بيخدمنا مشوفناش منه حاجه وحشه يضيع نفسه على أخر عمره ..اقول ايه ..لا حول ولا قوة إلا بالله 

سارة باندفاع: وخالد يا ابيه ..لازم تجيبه ..مش مصدقه بصراحه أنك مش عارف توصله 

ومتهيألي أنك قاصد ..فلو كنت بتعمل كده لتعطي روتيلا وقت تعترف تبقى هاتستنى كتير ..كتير اوي فولائها كلنا عارفينه 

ينظر صقر بابتسامه بارده لأخته دون ان يرد عليها 

أم صقر بحده : سارة وبعدين معاكي 

 لميس تضحك : والله كل ما اسمعك استغرب إنتِ عارفه روتيلا كويس إزاي تتخيلي أنها ممكن تحمي أو تتستر على مجرم ...وابيه صقر متأكد من ده زي بالضبط 

 صقر وهو يدور بنظره عليهم جميعا وكأنه يوجه لكل شخص موجود رساله وبصوت هادي : متأكد من ولاء روتيلا او لأ.. عارف مكان خالد أو لأ ..عاملت روتيلا بقسوه أو لأ...كلها تصب في حياتي الشخصيه وأنتوا كلكم عارفين اني مستحيل هاسمح لأي حد أن يخليها موضوع للنقاش ..ولكن تأكدوا أني مستحيل هاضيع حق أخواتي ..وهاجيب اللي عملها ..فاهمين ...

صمتهم جميعا كان الرد على كلام صقر لأنهم يعلموا تماما من هو صقر عندما يكون بهذا الهدوء

: صقر بيه 

: ايوه 

أم عبير : الحاج راشد ..عايز يقابل روتيلا هانم 

 يمسح صقرعلى وجهه بعصبيه ثم يقف :هاكون في انتظاره في المكتب ويتحرك إلى مكتبه ليكون في استقبال كبير عائلة الشيخ


......مكتب صقر.......


: السلام عليكم 

يقترب صقر من الحاج راشد ويسلم عليه وهو يشير للأريكه: وعليكم السلام..اتفضل يا حاج 

يجلس الحاج راشد وبدون مقدمات : فين بنتي ؟ 

يجلس صقر مقابلا له وبهدوء : تشرب ايه يا حاج 

: بنتي يا صقر..مش جاي اتضايف ..بنتي انهارده أسبوع ماسمعش صوتها عارف ده بالنسبه ليا أيه ..موتي 

: طولة العمر ليك يا حاج ..لكن روتيلا زوجتي و...

 الحاج راشد بحده يقاطع صقر : عارف يا ابن الجارحي انها زوجتك لكن قبليها روتيلا بنتي ..شوف من أول يوم قلت ليا أن خالد متهم وأن روتيلا بتحميه ومن حقك على زوجتك الطاعه وانا منعت نفسي التدخل ولا سمحت لحد من اخواتها اللي هايتجننوا عليها أنهم يتدخلوا سيبتك علشان تعرف لوحدك خطأك لكنك تماديت ومش عايز تتنازل عن الفكره اللي في دماغك لعلمك أنا بس اللي عارف أنك حاطط عدم طاعة روتيلا حجه 

 صقر بابتسامه وثقه : يا حاج أنا لو عايز اعمل حاجه هاعملها صدقني مش محتاج حجه علشان اعملها ..بنتك ملزومه بطاعتي وأنت عارف ..

الحاج راشد : انت عارف أن خالد برئ 

صقر : الدليل اللي عندي محتاج خالد يفسره 

يضحك الحاج راشد : اسأله هو تحت أيدك من اول يوم مسألتوش ليه 

صقر يبتسم : بحب ادي فرصه للناس اللي يهموني ..دايماً بحب اديهم فرصه لتصحيح نفسهم... يا حاج أنت تتفق معايا ان خالد شاب مندفع ومحتاج توجيه ..واحنا الكبار دورنا توجيهه 

الشيخ راشد بجديه : روتيلا ذنبها أيه , خرجها بعيد عن مشاكلنا 

 صقر : ومين قال أني ممكن أدخلها بمشاكلنا . لكنها زوجتي يا حاج راشد..وولائها الأول والأخير لازم يكون ليا أنا وبس وانت كمان عارف اتفاقنا اللي يغلط لازم يتحمل غلطه مش أهل القريتين يتحملوه خالد لازم يجي .ويدافع عن نفسه ..انت عارف أني منعت أي تسرب لاخبار الحادث علشان البلد متتأثرش ..والناس لغايه انهارده فاهمين انه حادث عادي مش مدبر

:وروتيلا 

: فتره تراجع فيها نفسها و..... 

الحاج راشد يقاطعه : يا ابني أنت مانعها أنها حتى تكلمني 

صقر : يا حاج راشد بنتك لازم تفهم هي متجوزه مين وان الكلمه اللي بقولها مبرجعش فيها 

الحاج راشد بنفاذ صبر : انت دماغك ناشفه ..مفيش فايده ..عايز اشوف بنتي 

صقر بهدوء : روتيلا ممنوعه انها .....

 يقف الحاج راشد وبحده يقاطع استرسال صقر :وأنا مش هاخرج من هنا إلا لما اشوف بنتي


                       الفصل الاربعون من هنا 

تعليقات